Tag Archives: فكر13

تباين الآراء حول دور الإعلام الجديد والتقليدي في الوطن العربي في جلسة “البديل الإعلامي الموثوق لفهم الواقع” في مؤتمر فكر 13

بقلم شامة درشول

يتساءل إعلاميون من الجزائر ولبنان والعراق “هل تحتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى ربيع عربي جديد في الإعلام يضاهي الربيع الذي شهدته بعض بلدان المنطقة؟”

يقول الصحفي العراقي شاكر نوري، ”شرخ كبير كشف عنه الإعلام العربي وهو ينقل الثورات العربية على قنواته العربية”، ويضيف في جلسة خصصت للحديث عن الإعلام العربي على هامش فعاليات مؤتمر فكر الثالث عشر، أن الاعلام الاجتماعي كشف ما وصفه نوري ب”التخلف” في الإعلام العربي الرسمي. ويرى شاكر نوري الإعلام في العالم العربي على أنه إعلام يمارس التضليل ويتجاهل وسائل الإعلام الجديد ويهمش المواطن الصحفي بدل أن يجعل منه صحفياً محترفًا.

من جهة أخرى، تساءل نارت بوران، مدير الأخبار في قناة سكاي نيوز العربية، عن مستقبل الإعلام المطلوب في المرحلة القادمة. وأكّد أن مستقبل الإعلام التقليدي خاصة التلفزيون، سوف تتغير مبادؤه، وأنه لا مفر من المزاوجة بين السرعة في نقل الخبر وبين إدماج الإعلام الاجتماعي في خدمة الإعلام التقليدي، واعتماد محتوى رصين وقوي، مع توزيع لمراسلين في مختلف انحاء العالم.

وفي الوقت الذي بدت فيه مداخلة كل من نوري وبوران مائلة للهدنة مع الإعلام الجديد، حاولت الأكاديمية نهوند القادري إمساك العصا من الوسط إذ اعتبرت أن استخدام التكنولوجيا ليس هو الأساس، وإنما الأهم هو كيف تستخدم وماذا تنقل.

غرفة الصحافة في مؤتمر فكر 13

غرفة الصحافة في مؤتمر فكر 13

وترى القادري انه لا وسيلة إعلامية قادرة على إنهاء الوسيلة التي سبقت باقي الوسائل، وانما تفرض عليها تغييرا وتأقلما مع ما يستجد ليس الا، ومع ذلك ترى نهواند القادري أن التطور التكنولوجي المتسارع يقابله بطء شديد في أساليب العمل الاعلامي في العالم العربي.

واختلف الصحفي الجزائري شريف رزقي مع بقية المتحدثين في جلسة الاعلام العربي من حيث موقفهم “المتسامح” مع الاعلام الجديد إذ اعتبر أن الاعلام الجديد ليس باعلام بالمعنى الحقيقي للكلمة، وفضل أن يسهب في حديثه عن الاعلام التقليدي، ويشرح سلبيات عمله بالعالم العربي والتي حصر أهمها في غياب الحرية في بيئة العمل، مؤكداً أن غياب الحرية الفردية هو غياب الديمقراطية، والثقافة الديمقراطية هي الوحيدة القادرة على تأسيس إعلام نزيه موضوعي واحترافي حسب قوله.

Share

لقاء صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل مع الشباب للتباحث في مستقبل أفضل للعمل الشبابي في الوطن العربي على هامش “فكر 13″

بقلم إسلام الزيني ، صحفي ومنتج تلفزيوني

التقى صاحب السمو الملكي الأمير  بندر  بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي مع شباب المؤسسة على هامش مؤتمر “فكر  13″ الذي أقيم مؤخرا في مدينة الصخيرات المغربية، وشهد اللقاء حوارا اتسم بالود والصراحة والآمال المتبادلة من أجل مستقبل أفضل للعمل الشبابي في الوطن العربي.

وحضر العشاء الخاص الذي أقيم في فندق “أمفتريت” بالصخيرات نحو 23  شابا من مختلف الدول العربية، يمثلون طموحات وآمال شباب اوطانهم، وشارك عددا من سفراء المؤسسة السابقين الذين حرصوا على نقل خبراتهم وتجاربهم إلى الجيل الجديد ودعمهم خلال المرحلة المقبلة.

وفي بداية اللقاء تعرف صاحب السمو  الملكي الأمير بندر ، على الشباب وأعمالهم والمشاريع التي يقومون بها وأبدى اعجابا برغبة الجميع في استغلال الطاقات المتاحة من أجل مساعدة المجتمع وتطويره، ثم استمع سموه إلى  مقترحات الشباب من أجل تطوير منظومة العمل الشبابي في الوطن العربي ودعم الكفاءات والطاقات و تحويل افكارهم إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع، وحرص سموه على الجلوس مع  كافة المشاركين والإستماع إليهم جميعا ومناقشة تطلعاتهم ورؤاهم في حوار من القلب إلى القلب.

صورة جماعية لشباب الفكر العربي مع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل

صورة جماعية لشباب الفكر العربي مع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل

واقترح عريف عبد الجليل، من الجزائر إطلاق برلمان يجمع الشباب في الوطن العربي من اجل صقل الخبرات والقدرات، بالإضافة إلى إقامة دورات لتدريب المدربين للشباب العرب.

أما إسلام الزيني، من البحرين فقد أكد على أهمية  تطوير منظومة الإنترنت في العالم العربي، خصوصا في مجال الحوكمة، واستغلال وجود أكثر من ناشط عربي في هذا المجال ضمن شباب المؤسسة، وشدد سمو الأمير بندر أن المؤسسة تعمل في هذا الإطار منذ فترة وتعتزم طرح تقرير سنوي يشارك خبراء الانترنت في العالم العربي في صياغته بصورة دورية.

ورأى أحمد عواد من الأردن، حاجة الوطن العربي إلى اطلاق قناة تلفزيونية أو برنامج يبث عبر الإذاعة او التلفاز، يعي بالفكر العربي للوصول إلى اكبر شريحة ممكنة من المواطنين في مختلف الدول العربية، وعرض عواد على سمو الامير بندر  المشاريع التي يشارك بها ومنها روايته الأولى التي سوف تنشر قريبا.

وناقشت ليلى المختار من الكويت، مع سمو  الأمير بندر  قضية التطرف في المنطقة العربية وما آلت إليه بعض الكيانات التي لا تتسم بالوضوح ولا تفصح عن اهدافها المنشودة، فيما تحدثت سارة عبد العليم، من مصر عن أهمية الإعلام في تنمية المجتمعات العربية بناء على خبرتها  في مجال اخراج الأفلام القصيرة.

واقترح محمد المكتومي، من سلطة عمان، إقامة مسابقة مناظرات بين الشباب العربي لتعزيز مفهوم أدب الحوار ومبدأ تقبل الآخر ، بالإضافة إلى مسابقة حول فنون التحدث والتعبير  عن الآراء بثقة ووضوح في الأفكار.

وأثنى صاحب السمو الملكي الأمير بندر على أفكار الشباب وحماسهم الشديد من أجل صنع التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم ورحب بجميع المقترحات، مؤكدا أن المؤسسة ستأخذها جميعا بجدية وستناقشها سعيا لتنفيذ مشاريع تساعد الشباب العربي على المضي قدما في طريق التطور والإزدهار ، فيما عبر الشباب المشارك في النقاش عن سعادتهم بالصراحة في لقائهم مع الأمير، حيث استطاعوا أن يعبروا بصورة واضحة عن ما يجول في خاطرهم.

و في نهاية اللقاء طلب سمو الأمير بندر من الشباب وضع تصوراتهم تجاه المؤتمر الشبابي المقبل، التي تعتزم المؤسسة إقامته خلال أشهر قليلة، وبناء على ذلك اجتمع الشباب في ورشة عمل اليوم التالي، وانقسموا إلى 3 مجموعات، وبعد مرور ساعة من المناقشات الهادفة فيما بينهم، قدمت كل مجموعة قائمة منفصلة بالإقتراحات والأفكار إلى المؤسسة من أجل بدء الإعداد للمؤتمر، الذي من المتوقع ان يشهد مشاركة شبابية واسعة من مختلف الأقطار العربية وينقاش موضوعات ذات أهمية بالشباب ويخرج بمشاريع مبتكرة تلامس أحلامهم وطموحاتهم المستقبلية وتفتح الباب على مصرعيه لإستغلال طاقاتهم.

Share

مناقشة ضرورة بلورة نظام أمني عربي جديد، عماد رزق: ” ليس من الضروري إنشاء نظام أمني جديد بل استراتيجية عمل مشتركة”

بقلم أسعد ذبيان

تمّ مناقشة  ضرورة بلورة نظام أمني عربي جديد يستجيب للتحدّيات الأمنية الخطيرة التي تواجه الأمّة العربية في ظلّ التحوّلات الجيوسياسيّة الراهنة في الجلسة العامة الأولى “نحو بلورة نظام أمني عربي جديد” من فعّاليات اليوم الثالث لمؤتمر “فكر 13″.

تحدّث فيها الكاتب السياسي اللبناني الأستاذ سعد الدين محيو، قائد مركز الملك عبدالله للعمليات الخاصّة الأستاذ عارف الزين من الأردن، مدير مؤسّسة الاستشارية للتواصل الاستراتيجي الأستاذ عماد رزق ورئيس مركز الخليج للأبحاث الأستاذ عبد العزيز بن عثمان بن صقر. وأدارها كبير مراسلي قناة سكاي نيوز – عربية الأستاذ عبد الرحيم الفارسي.

مهّد للجلسة المحاور الأستاذ عبد الرحيم الفارسي، فأكد أن الإنتشار الأمني الكبير في المغرب، ظاهرة جديدة، سببها ما يجري من حروب ونزاعات في المنطقة العربية ككلّ، خصوصاً سوريا والعراق، التي تهدّد  الأمن المغربي والعربي.

في حين أجاب الأستاذ عبد العزيز بن عثمان بن صقر عن سؤال حول توفّر الأسلحة في البلدان العربية كافّة، بنظرة مختصرة على الأجهزة الأمنية في العالم العربي، قبل الوصول إلى الأوضاع الحالية، لافتا إلى إخفاق الدول العربية في بلورة نظام أمني عربي، حيث تحوّل إلى مجرّد شعار.

وعرض بعض مصادر تهديد الأمن العربي، مثل: ظهور دور التنظيمات على حساب الدول، وتراجع دور الدول الكبرى في المنطقة، وتفوّق ظاهرة الدول الإقليمية غير العربية، التي احتلّت موقعاً في القوى المؤثّرة مثل تركيا وإيران، وأخيراً تفوّق ظاهرة مكافحة الإرهاب على الاعتبارات الأمنية الأخرى.

أما الأستاذ سعد محيو فاستهلّ مداختله بالحديث عن الوضع الأمني، معتبراً أن في الميزان مسألة حقّ البقاء، وفي مثل هذه الحالة أفضل دفاع هو الهجوم. أما بالنسبة لسياسات الوعي القديم، فقد أكّد أنّها لا تأخذ بعين الاعتبار التغيّرات الجديدة، التي لا تقلّ خطورة عن المستجدات الأمنية، وتتمثّل في الطعام وتغيّر المناخ والماء والتغيّرات الاقتصادية، وتتفاقم مع الأزمات في المنطقة.

واعتبر أن التغيّر الإصلاحي يجب أن يتم على أيدي الأنظمة الحاكمة، فالصراع في دول الخليج ليس بين النخب الحاكمة ونخبٍ أخرى، ولكن داخل كلّ نخبة، واقترح الإنتقال إلى ثورة روحانية في الإسلام. وأضاف إلى أنّ سياسات الوعي القديمة الموجودة لا تأخذ في عين الإعتبار المتغيرات على الساحات الإقليمية والعالمية.

عبد الرحمن الفارسي،كبير مراسلي سكاي نيوز عربية، مترئساً الجلسة

عبد الرحمن الفارسي،كبير مراسلي سكاي نيوز عربية، مترئساً الجلسة

وتحدّث الأستاذ عارف الزين عن التحدّيات التي تواجه الجهاز الأمني العربي، وأهمها: تشكيل قوى عربية لمواجهة كلّ التهديدات واستغلال الانتشار الواسع للإعلام والميديا، والتي في ضوئها أصبحت الحاجة ملحّة إلى تأسيس نظام عربي فعّال.

أما الأولويات لمواجهة هذه التهديدات التي تحدّث عنها، فهي: وضع نهاية للحروب الأهلية المتفشية كالتي في ليبيا واليمن والعراق، والبحث عن حلّ للوضع في سوريا، والتصدّي للجيل الجديد والشباب المتوجهين نحو الجماعات الإرهابية، وتحصين مستقرّ الدول العربية، ومنع التدخّلات الخارجية في البلدان العربية، وتعزيز أمن الطاقة لتمرير النفط والغاز.

وختم الأستاذ عماد رزق الجلسة بالقول إن الفكر انحرف بسبب عدم تطوّره، فتشكّل الفكر المقنّع وظهر الفساد وانحرف الشباب ،وأيضاً تحوّلت مصالح الدول الكبرى أولويّة للعديد من الدول. ولكن التحدّيات التي نواجهها مضخمة كثيراً في الإعلام، لأن التهديدات في العالم العربي ممنهجة ومن الضروري أن يتصدّى لها الخليج العربي لإعادة إنعاش الجامعة العربية. وأكّد أنه ليس من الضروري إنشاء نظام أمني جديد بل استراتيجية عمل مشتركة، وذلك من خلال التنفيذ وليس التنظير فقط.

Share

هل يكون مدخل الوحدة العربية التكامل الإقتصادي في ظلّ حال التشرذم العربي؟

بقلم أسعد ذبيان

“فكّر بأي منتوج تتناوله يديك في أي وقت؟! هل فكّرت كم بلاد ساهمت في إنتاجه وإيصاله لك كمستهلك؟ هذا دليل على التكامل الإقتصادي الذي يحصل حالياً في العالم” بهذه الكلمات بدأ محمد الزناتي كلمته خلال الجلسة الأولى من مؤتمر فكر13 المنعقد في مدينة الصخيرات المغربيّة. وأكمل أستاذ التعليم العالي في وزارة التعليم العالي والبحوث العلميّة في المغرب بسرد قصص نجاح التكتلات الإقتصاديّة حول العالم قبل أن يعلن أن أحداً من الدول العربيّة لم تسطع  الدخول في أي من هذه المجموعات.

وفي تلك الجلسة المعنونة: “التعاون الاقتصادي: التحديّات في ظلّ التنوّع”، قام   مروان اسكندر، نائب رئيس مجلس الإدارة في بنك فرعون وشيحا من لبنان باستعراض النتائج الإقتصاديّة المدمرّة للدول العربيّة التي حصلت فيها الثورات العربيّة. البنك الدولي يقدر الخسارة في سوريا    بمئتي مليار دولار حتى نهاية  2013، وليبيا تخسر يومياً من انتاج النفط بما قيمته عشرة ملايين دولارات وهناك توقعات باستمرار هذا الهدر لخمسة أعوام. وأكمل اسكندر شرحه للواقع الإقتصادي المؤلم في العالم العربي وكيف أنّ مصر والأردن تبحث في استيراد النفط من “إسرائيل”.. وختم: “عن أي تكامل اقتصادي تتحدثون؟!”

غرّد أحدهم على موقع التواصل الإجتماعي معلناً: “أنّ التكامل الاقتصادي ذي علاقة وثيقة بحوكمة رشيدة وإيجاد دساتير عادلة ودعم الاقتصاد المعرفي”، فهل ستبنى هذه الأسس في القريب العاجل؟!

 وقد خالف عبدالله القويز، الخبير الإقتصادي من المملكة العربيّة السعوديّة، رأي اسكندر قائلاً: أ”نا ما زلت مؤمن بالوحدة العربية وأظن أنّ بابها العريض التكامل الإقتصادي.. وأوروبا لم تتوحد إلا بعد حربين عالميتين” وثمّ عرض وضع الإقتصادات الصاعدة في العالم العربي ومنها المغرب وموريتانيا موضحاً أنّ العديد من الاستثمارات الخليجيّة تجري بها، وهذه أول خطوات التكامل. وختم مداخلته معلناً أنّ الوحدة العربية ليست ضرورة لذاتها ولا حتمية انما خيار يتيح منافع اقتصادية ومن ضمنها الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص العمل.

 وبدأ محمد سيف الدين سلمان، الأستاذ المحاضر في علم الإقتصاد كلامه بأنّ البقاء لم يكن أبداً للأقوى بل للأكثر قدرة على التكيّف، وأوضح أنّ المشكلة في القادة العرب هي عدم قدرتهم على التكيّف مع التغييرات الحاصلة في العالم حالياً. وأكمل سلمان موضحاً أن التاريخ يعيد نفسه، ونحن نشهد حالياً نفس المرحلة ما قبل اتفاق سايكس-بيكو وتقسيم الدول العربيّة. ولم يخفي سلمان رأيه بالحاجة إلى تعديل ميثاق جامعة الدول العربيّة ليواكب العصر ويسمح للجامعة بالتناغم مع واقعها. وشدّد على أنّنا “تأثرنا كثيراً بالماضي، ولكن آن الأوان لنبني المستقبل”.

morning sessions_3847

بدوره ردّ محمد حركات، أستاذ كليّة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، مشكلة الإقتصاد العربي لاعتبار أنّه اقتصاد ريعي وهش.. ولا يعطي قيمة للبحث العلمي والمعرفة! وشرح بالتفصيل السمات العامّة بين الإقتصادات العربيّة والمؤدية إلى ضعفها ومن ضمنها: “تنامي في الفساد، أزمة البطالة، غياب الأمن..”.

 وقد شارك الحضور بأسئلة ومداخلات، وعرضوا مواقفهم حول التكامل الإقتصادي في العالم العربي، فانقسمت بين متفائلة ومتشائمة.. وقد غرّد أحدهم على موقع التواصل الإجتماعي معلناً: “أنّ التكامل الاقتصادي ذي علاقة وثيقة بحوكمة رشيدة وإيجاد دساتير عادلة ودعم الاقتصاد المعرفي”، فهل ستبنى هذه الأسس في القريب العاجل؟!

وعلى هامش الجلسة، أجريت مقابلة مع الأستاذ محمد حركات:

 

Share

مناقشة استراتيجية التحوّل إلى اتحاد اقتصادي عربي في اليوم الثالث لمؤتمر فكر13

بقلم محمد أكينو ، صحفي مغربي

تناولت الجلسة الثالثة من جلسات التكامل الاقتصادي موضوع التكامل العربي وأبعاده الاقتصادية في اليوم الأخير من اشغال مؤتمر فكر13. وأجمع المتدحدّثون في هذه الجلسة على أهمية العمل على تحقيق التكامل الإقتصادي بين الدول العربية  ومجابهة التحديات التي تقف حجر عثرة في طريق التكامل والاندماج الاقتصادي العربي .

وفي هذا السياق دعا الدكتور محمد العربي الفردوسي إلى ضرورة مراجعة لاستراتيحية التنمية ولتأسيس حوار اجتماعي صحيح للاستجابة للمطالب الشعبية وقدم الفردوسي مذكرة لجمعية الإقتصاديين المغاربة تضم جملة من المقترحات  في  هذا الإتجاه .

جلسة التكامل الاقتص 3

من جهته دعا عمر العسري، الخبير المتخصص في المالية العامة بكلية العلوم القانونية بالسويسي بالرباط،  الدول العربية إلى العمل لتأسيس اتحاد عربي  يملك عملة موحدة على غرار الإتحاد الأوروبي. كما دعا الخبير الجزائري بشير مصيطفي إلى إنشاء نظام معلوماتي عربي ومؤشر إحصائي عربي يمكن من إكساب استقلالية معلوماتية للاقتصاد العربي والذي يحتاج إلى “نظام تفكير اقتصادي بدلا من أرقام ” .

وقد أجمع المتحدثون على ضرورة إقامة أنظمة عربية مشتركة لتسهيل التبادل التجاري بين الدول العربية ومعالجة العقبات الجمركية التي تواجه التجارة البينية. وفي هذا السياق، أوضح الخبير الجزائري بشير مصيطفي أن إطلاق نظام لليقظة الإستراتيجية لاقامة اتحاد اقتصادي عربي تتطلّب إرادة سياسيّة. وأضاف أنّه في بلد عربي واحد هناك 100 ألف جمعية أهلية و600 ألف مؤسسة أي صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر للقطاع الخاص  أي 700 ألف وحدة لو تحالفت حول فكرة الاندماج الاقتصادي العربي لأمكن ضبط  الرأي العام السياسي حول نفس الفكرة.

جلسة التكامل الاقتصادي3

وتطرّق الخبير المغربي  محمد بيجطان إلى  واقع وآفاق العلاقات التجارية  بين المغرب ودول الخليج . وأكد أن الإستثمارات الخليجية في المغرب لم ترقى بعد إلى المستوى المطلوب. وانتقد المتحدث تركيز المغرب على الإستثمار في السياحة والفنادق بدلاً من اقتصاد المعرفة الذي أضحى التوجه الجديد للاقتصادات الصاعدة كما وتساءل عن سبب غياب تشارك المعارف والخبرات في العلاقات الإقتصادية المغربية الخليجية.

وقال الخبير المغربي هشام عطوش أن صادرات المغرب تضاعفت مرتين بين 2004 و2013، لكن نسبة تصديره للبلدان المتوسطة لا تتعدى 22 في المئة من مجموع الصادرات.

وشهدت الجلسة تفاعلاً مهماً من الحاضرين الذين طرحوا أسئلة على المتحدثين حاولت الإلمام بمختلف جوانب الموضوع . وفي معرض رده على تساؤلات  الحضور، أكد الخبير الجزائري بشير مصيطفي على ضرورة الإهتمام أكثر بالتجارة الخارجية بين الدول العربية عبر استراتيجيات فعالة تمكن من تجاوز كل الصعب واقترح العمل بأنظمة تفكير اقتصادية تمكن من اليقظة والانتقال إلى نمط لانتاج متنوع مبني على التسهيلات الجمركية.

Share

مؤسّسة الفكر العربي تكرّم رعاة مؤتمرها السنوي

كرّمت مؤسّسة الفكر العربي رعاة مؤتمرها السنوي “فكر13″ المنعقد  في الصخيرات، المملكة المغربية، تحت عنوان “التكامل العربيّ: حلم الوحدة وواقع التقسيم”. وقد أقامت للمناسبة حفل غداء على شرف المكرّمين، قام بعدها صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس المؤسّسة بتقديم دروع تقديرية لكلّ من:

-نائب الرئيس للتخطيط العام في شركة أرامكو السعودية الدكتور محمد بن يحيى القحطاني

-مدير إدارة تطوير الأعمال في شركة مواد الإعمار القابضة الدكتور فيصل العقيل

-رئيس قسم تطوير التقنية في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي الأستاذ عبد الرحمن أحمد بايونس

-عضو مجلس إدارة مجموعة mbc ومساعد رئيس مجلس إدارة المجموعة الدكتور محمد العضاضي

-مدير عام تلفزيون سكاي نيوز عربية الأستاذ نارت بوران

-مدير عام القناة الثقافية السعودية الأستاذ محمد الماضي

-رئيس تحرير صحيفة عُمان العُمانية الأستاذ سيف المحروقي

-رئيس مجلس إدارة صحيفة الخبر الجزائرية الأستاذ شريف رزقي

-سكرتير تحرير صحيفة الحياة الدولية الأستاذ طوني فرنسيس

-مدير عام تحرير صحيفة الجريدة الكويتية الدكتور بشارة شربل

opening nabil _8221

الأمير خالد الفيصل،رئيس مؤسسة الفكر العربي، يتوسط المكرَمين

-رئيس تحرير صحيفة الرأي الأردنية الأستاذ سمير الحياري

Share

مؤتمر فكر١٣ يختتم جلساته المتخصصة عن التكامل الثقافي العربي

بقلم بيان عيتاني، صحافية وباحثة من لبنان

اختتمت مؤسسة الفكر العربي صباح اليوم سلسلة الجلسات المتخصصة عن التكامل الثقافي في العالم العربي، بجلسة حملت عنوان ”التكامل الثقافي: صيغه ودوره في حفظ الوطن العربي“. وأتت الجلسة ضمن فعاليات مؤتمر مؤسسة الفكر العربي الثالث عشر الذي ينعقد في الصخيرات في المملكة المغربية بعنوان ’التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم‘، والذي تُختتم أعماله مساء اليوم. وقد شهدت فعاليات اليومين الماضيين للمؤتمر جلستين متخصصتين عن التكامل الثقافي العربي بالإضافة إلى الجلسة التي نُظّمت صباح اليوم، حملت أولاهما عنوان “دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية“، والثانية “تراجع دور النخب العربية”.

أما الجلسة الثالثة  في محور التكامل الثقافي التي تمت اليوم، فقد أدارها الأستاذ رئيس تحرير صحيفة عُمان الأستاذ سيف المحروقي من سلطنة عمان. وعرض المحروقي في بداية الجلسة بعض الأرقام المخيبة التي توجز حال الفكر والثقافة في المجتمعات العربية. ومن هذه الحقائق، بحسب المحروقي، “أن الموطن الأوروبي يقرأ بمعدل ٣٥ كتاباً في السنة، في حين أن المواطن العربي لا يقرأ سوى ما يعادل ٦ دقائق في السنة الواحدة.” وتساءل المحروقي إذا ما كانت هناك استراتيجيات في الدول العربية للحفاظ على ما تبقى من الثقافة في ظل انتشار العولمة وسيطرة وسائل الإعلام الغربية.

المداخلة الأولى كانت للدكتورة سوسن الأبطح من لبنان، أستاذة الحضارة الإسلامية في الجامعة اللبنانية، التي أشارت أن “مصطلح الثقافة في العالم العربي هو مصطلح ضبابي ومختلف عن التعريف العالمي للثقافة”. وأسفت الأبطح أن لا يكون في الدول العربية توصيف دقيق تُصنّف على أساسه المنتجات إذا كانت ثقافية أم لا، عارضةً التوصيف الأميركي والأوروبي لتصنيف المنتوجات الثقافية، والذي “يجعل معنى المنتوجات الثقافية أكثر ديناميكية وحيوية”.

٣٣٣

وأضافت الأبطح، “من المحزن أن نرى دول في شرق آسيا وجنوب أميركا وبعض الدول الأفريقية على لائحة احصاءات المنتوجات الثقافية الخاصة باليونيسكو ولا نجد الدول العربية.” كما أكدت الأبطح أن الثقافة مرتبطة بالمنتوجات، وهي ليست حكر لطبقة أو فئة معينة، موردة أمثلة عن تطبيقات للهواتف وألعاب الكترونية تُصنّف في أعلى قائمة المنتوجات الثقافية العالمية. واختتمت الأبطح مداخلتها بالتأكيد أن “هناك جيل مبتكر ومبدع لكن لا يتم الاعتراف به ودعمه.”

من هنا، أكد الدكتور عز الدين شكري فشير، الأستاذ الزائر المشارك في قسم العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في القاهرة، على دور السلطات العامة في هذا الصدد، وبالأخص فيما يتعلق “بحماية ثقافة المجتمع والأقليّات المتواجدة فيه”. ورأى فشير أن الفضاءات الثقافية لا يمكن أن تُصبغ بصيغة واحدة، بل هي تتجانس إلى حدّ ما كما تتنوع إلى حدّ ما. واعتبر فشير أن “الخطر الأكبر الذي تتعرض له الثقافة هو الجمود والتوقف عن اعطاء اجابات والتحول إلى فلكلور”، الأمر الذي يدفع المجتمعات العربية استيراد ثقافات اخرى والديمومة في علاقات تبعية للآخرين.

الأستاذ فخري صالح من المملكة الأردنية الهاشمية، مدير النشر العربي في دار بلومزبري قطر للنشر، شدّد في كلمته على ما سبق وذكرته د.أبطح عن أهمية اعادة النظر في مفهوم الثقافة في العالم العربي. وتساءل صالح، “بين من ومن سيكون التكامل ونحن لا نعرف في هذه المرحلة طبيعة الجغرافية السياسية للعالم العربي بعد حين؟” كما دعا إلى اصلاح الأنظمة التعليمية في الدول العربية التي تنتج “أنصاف أميّين” على حد قوله، مؤكداً أن الخطوات الأولى للدفع بالثقافة وبعملية التكامل الثقافي تبدأ في المدرسة والجامعة. واختتم صالح مداخلته معتبراً أنه “إذا أعطينا الشباب دوراً سنكون قادرين على التحدث عن عالم عربي معافى وقادر على أن يكون جزءاً من العالم المتقدّم”.

وفي السياق ذاته، رأى الدكتور محمد حجو، أستاذ كلية الآداب والعلوم الإنسانية في أكدال الرباط في المملكة المغربية، أن التركيز على الفنون هو المدخل لأعادة إحياء الثقافة في العالم العربي. فقال حجو، “ان الفنون تمهد للتشارك وتساهم في التربية على التسامح وتقبل الآخر”، آسفاً أن تكون عدة فنون غير منظمة بشكل رسمي في الدول العربية كالفنون التشكيلية والمسرح وغيرها. وعلى غرار أ.صالح، دعا حجو إلى اصلاح الأنظمة التعليمية، والى ادرج الفنون ضمن موادها، لأنه “إذا لم تُدمج الفنون في المدرسة العربية وفي الجامعة فلا يمكن أن يرتقي الإنسان”.

بحسب المحروقي، “أن الموطن الأوروبي يقرأ بمعدل ٣٥ كتاباً في السنة، في حين أن المواطن العربي لا يقرأ سوى ما يعادل ٦ دقائق في السنة الواحدة.” وتساءل المحروقي إذا ما كانت هناك استراتيجيات في الدول العربية للحفاظ على ما تبقى من الثقافة في ظل انتشار العولمة وسيطرة وسائل الإعلام الغربية.

آخر المتحدثين كان الدكتور شفيق الغبرا، أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة الكويت، الذي اعتبر أن العالم العربي، بما فيه الثقافة، “في مأزق كبير”، وهذا المأزق سيتعمّق اذا لم يتم الالتفات إليه. واعتبر الغبرا، “لا بد ان يكون التكامل في العالم العربي مرتبطاً بمساحة من الحرية، ولا أن نقصد به زيادة القوانين والموانع.” وأضاف الغبرا أن المؤسسات القائمة ليست بقدر من المسؤولية والمستوى والدقة للتعامل مع هذه المرحلة الحساسة في العالم العربي، مؤكداً ضرورة انبثاق ثقافة جديدة في العالم العربي، “تتبنّى النضال السلمي والأشكال السلميّة للتعبير في العالم العربيّ”.

وعقب مداخلات المتحدثين، تخللت الجلسة بعض الأسئلة من الحضور تنوعت حول الدور المحدد الذي يمكن أن تلعبه فئة الشباب في زيادة المنتوج الثقافي، وعن مدى جديّة الإصلاحات التي يتم اقتراحها لتفعيل الثقافة من جديد.

يُذكر أن التكامل الثقافي في العالم العربي هو من المحاور الأساسية في مؤتمر فكر١٣. وقد ناقش المؤتمر بالإضافة إليه محور التكامل الاقتصادي والتكامل السياسي في العالم العربي، بحضور شخصيات سياسية ونخب ثقافية من البلدان العربية المختلفة.

Share

قراءة تحليلية لدور المنظمات الإقليمية في تنظيم الحياة السياسيّة والاقتصاديّة العربية في مؤتمر فكر 13

بقلم فؤاد وكاد، صحفي من المغرب

في إطار  جلسات اليوم الثاني من مؤتمر فكر السنوي الثالث عشر الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي حول موضوع “التكامل العربي : حلم الوحدة وواقع التقسيم” عقدت جلسة التكامل السياسي التي ناقشت موضوع “تعزيز دور المنظمات الاقليميّة “.

 وتميزت الجلسة، بقراءة تحليلية للدور الذي تقوم به المنظمات الإقليمية (جامعة الدول العربية، مجلس التعاون الخليجيّ، منظمة الدول المصدرة للبترول، إلخ.) في تنظيم الحياة السياسيّة والاقتصاديّة في الوطن العربيّ، مع طرح مجموعة من الأسئلة حول مستقبل هذه المنظمات المعنية بمصالحنا الاقتصادية والسياسية كعرب.

B4Aaig7CMAAKV3P

وترأس الجلسة أسامة صفا، رئيس قسم المشاركة في الإسكوا، من الجمهوريّة اللبنانيّة، بمشاركة مجموعة من المتحدثين، من بينهم الحسن بوقنطار، الأستاذ الجامعي في جامعة محمد الخامس في الرباط، والذي تطرق في مداخلته لمستقبل الجامعة العربية، معتبرا أن طريقة عملها لا تساير مجريات العالم العربي. وأكَد الحسن بوقنطار أن العالم العربي هو في حاجة ملحة إلى منظمات بديلة، معتبرا أن التنظمات العربية في أزمة مستثنيا في ذلك مجلس التعاون الخليجي، الذي اعتبره الأستاذ بوقنطار تجربة يحتذى بها.

وتسائل الأستاذ الحسن بوقنطار حول كيفية إعادة الاستقرار والأمن للمنطقة العربية مؤكدا أن الاستقرار الداخلي هو أحد اهم مكونات التكامل ويفسر ذلك بأهمية بناء العلاقات بين مختلف قطاعات الدولة.

ومن جانبه استعرض الأستاذ حسن الشريف، المستشار لسياسات العلم والتكنولوجيا في المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، مجموعة من المشاريع والبرامج العربية المشتركة الناجحة، موضحاً عبر ذلك أن التعاون العربي لم يكن كله فاشلا.

وأما محمد أنفلوس، الأستاذ في كلية الآداب و العلوم الإنسانية بالمحمدية، فاعتبر من خلال مداخلته أن التهميش الاجتماعي هو مصدر فشل التكامل العربي، مؤكدا أن المنظومة الإقليمية العربية بحاجة ماسة إلى الإصلاحات بشكل يتجاوب مع المرحلة وما تعيشها، معتبرا أن دور هذه المنظمات لا يمكن أن يفعل إلا بتنسيق حكومي.

وفي مداخلة ميّ عون، مديرة برامج الدعم النفسي في مؤسسة “أطفال الحرب”، من الجمهوريّة اللبنانيّة، فتحدثت عن عمق البعد الإنساني في الأزمة السورية. وقد أبرزت الدور الإنساني الغائب للجامعة الدول العربية في الأزمة السورية، مبررتاً صعوبة العمل الإنساني داخل لبنان بحكم انتشار اللاجئين السوريين بشكل غير منظم.

 هذا ويذكر أن اليوم الثاني من مؤتمر فكر 13 عرف تنظيم جلستين عامتين وأربع جلسات متوازية، منها جلسة التكامل الاقتصادي التي عقدت تحت عنوان “الموارد الطبيعيّة في الوطن العربيّ: محفّز تكامل أم مؤشر للصراعات؟” وتميزت بتسليط الضوء على المخاوف المتعلقة باستمرارية توافر المياه، والأمن الغذائي، فضلاً عن المسائل المرتبطة بالحدود الساحلية، وتوزيع السكّان، التي يمكن أن تزيد من حدّة التوترات القائمة، وتوّلد صراعات جديدة.

وجلسة التكامل الثقافي، التي اختير لها موضوع “تراجع دور النخب الثقافيّة” وتسائل خلالها المتحدثون عن أسباب انعدام دور النخب الثقافيّة العربيّة في مثل هذا الواقع العربيّ المتروك لأقداره، وتهافت المتهافتين فيه، وخصوصاً ممّن يمعنون أكثر في ضرب صورة الأمة، ليس في حاضرها ورسم مستقبلها استطراداً فقط، بل في كلّ ما هو ضوئي وتنويري في تاريخها.

وأخيرا الجلسة الرابعة التي نظمت تحت عنوان “اللغة العربيّة: إحدى أبرز عناصر الهويّة العربيّة الجامعة” التي تميزت بمناقشة عميقة حول التدابيرالاحترازية المسبّقة الممكن اتخاذها لإفشال شتّى المؤامرات على لغتنا القوميّة، والتي تتخذ أساليب عدّة، ما بين ناعمة مستترة حيناً، ومباشرة فجّة حيناً آخر؟ فـ”اللغة هي السياسة المنجزة الأولى والأخطر لحفظ تاريخ الشعوب والبلدان”.

Share

جلستا التكامل الإقتصادي في اليومين الأولين لمؤتمر فكر13 ناقشتا تحديات التعاون الإقتصادي والموارد الطبيعية العربية

بقلم محمد أكينو ـ صحفي مغربي

تطرقت  الجلسة الأولى للتكامل الاقتصادي ضمن جلسات مؤتمر فكر13  المنعقد حاليا في مدينة الصخيرات المغربية، إلى الموارد الطبيعية في العالم العربي في ظلَ واقع  يتسم بتحديات صعبة.  وقد حملت  الجلسة الأولى عنوان : “التعاون الإقتصادي التحديات في ظل التنوع” أما الجلسة الثانية فعقدت تحت عنوان “الموارد الطبيعية في الوطن العربي محفز تكامل ام مؤشر للصراعات” . وشملت هذه الجلسات متحدَثين من المغرب ولبنان والعراق ومصر حيث أجمعوا على ضرورة التمسك بحلم الوحدة وتفعيل رؤية استراتيجية واضحة لتحقيقه.DSC_0011

 الوحدة خيار اقتصادي

سير الجلسة  الاولى الأستاذ  ”محمد الزناتي ” أستاذ التعليم العالي بالمغرب وتناول الكلمة  بداية  الدكتور مروان اسكندر  نائب  رئيس مجلس الإدارة في بنك فرعون وشيحا في الجهورية اللبنانية  وعبَر اسكندر عن سعادته بالتواجد في مؤتمر فكر13  وقال أن ” الوحدة  الوحيدة بيننا هي عندما نتقاسم الأفكار في مجالس مثل فكر”. وأشار اسكندر إلى  أن التوجه العربي إلى التكامل لم يأخد بعد توجهاً واضحا ً. وسرد الدكتور اسكندر تاريخ التجارب الاقتصادية العربية بدءا بتأمين قناة السويس في فترة حكم جمال عبد الناصر , إلى ما وصفه بتدمير العراق الذي وقال انه بمثابة ” تدمير للأمل العربي “ وتدخل بعد ذلك الدكتور عبد الله القويز وتناول شروط التكامل الاقتصادي العربي ورأى أنه يجب أن تتم وفق تفاوت الند للند ويرى أن الوحدة العربية ليست قدرا حتميا  بل خيار اقتصادي تمليه التحديات الحالية في زمن التكتلات العالمية وستتيح الوحدة العربية وفق ما يراه الدكتور عبد الله القويز، منافع اقتصادية كثيرة مثل فرص العمل والاكتفاء الذاتي.

 أما الجلسة في اليوم الثاني فترأستها الدكتوره رشيدة نافع عميد كلية الاداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية. ورأى الدكتور ثامر  محمود العاني مدير إدارة العلاقات الاقتصادية في جامعة الدول العربية أن التكامل الاقتصادي العربي لن يتم الا بعد إطلاق نظام للتجارة البينية العربية وتسهيل الإجراءات الجمركية بين الدول العربية وتحدث العاني عن أهمية الأمن المائي العربي وتطرق إلى الصراعات الحالية حول الثروات المائية بين كل من مصر واثيوبيا وبين كل من العراق وتركيا وغيرها. وخلص الى أن التكامل الإقتصادي العربي يؤثر بشكل مباشر على الأمن الغدائي العربي , ودعا المتحدث الى تجاوز التحديات الحالية منها ان الدول العربية تواجه حاليا العالم منفردة.

اقتصاد المعرفة

 من جهته  تناول الدكتور محمد حركات الرؤية العربية اللازمة لانجاز اندماج اقتصادي بين الدول العربية وقال ان العرب قصروا كثيرا في تقاسم الأفكار والمعرفة.  ورأى أنه  يستحيل أي تكامل اقتصادي بين الدول العربية دون رؤية واضحة وحلم يمكن أن يتحقق  وفق إستراتيجية واضحة. وطالب الدكتور حركات في كلمته بإعطاء  الكلمة للكفاءات العربية الشابة  وان تكون أحلامنا هادئة وغير مزعجة. وخلص الى ان بطالة الشباب من أسباب  انفجار ثورات الربيع العربي  وان الاقتصاد العربي  ظل ينمو في واقع يتميز بالعنف.

و شارك الجمهور الذي تابع الجلسة بنقاش مستفيض بعد مداخلات المتحدثين وتناول المتدخلين من الجمهور الموضوع من زوايا مختلفة. ورأى الدكتور بشير  من الجزائر ان الوحدة العربية شبه مستحيلة  في ظل تشابه أدوات الإنتاج الاقتصادي لدى الدول العربية وتحدث المتدخل على مفهوم الاندماج الاقتصادي بدلا من التكامل الاقتصادي . وفي الجلسة الثانية تطرق الدكتور كمال حمدان  الى أن العالم العربي تحول إلى عوالم متعددة وليس عالما واحدا.

يذكر أن مؤتمر فكر13 انطلقت فعالياته  الأربعاء الماضي  في مدينة الصخيرات المغربية وتستمر جلساته الى يوم الجمعة المقبل , ويضم برنامج المؤتمر جلسات التكامل الاقتصادي والثقافي والسياسي إضافة الى الجلسات العامة  وحفل توزيع جوائز الإبداع العربي وجائزة اهم كتاب.

تحدث الدكتور فخري الدين الفقي ضمن الجلسة الثانية من جلسات التكامل الإقتصادي والتي تناولت موضوع  “الموارد الطبيعية في الوطن العربي محفز تكامل أم مؤشر للصراعات”. واستعرض الدكتور الفقي خلال مداخلته مجموعة من الاحصائيات التي تتعلق بالموارد الطبيعية العربية وقارنها بالمؤشرات العالمية كالمساحة والدخل الفردي .

وعلى هامش الجلسة أجرى محمد أكينو مع الدكتورالفقي المقابلة التالية :

.

Share

ضيوف مؤتمر فكر ال13 يتساءلون: ماذا تبقى من جامعة الدول العربية؟

بقلم شامة درشول

عقدت عشية الأربعاء بمركز المؤتمرات بالصخيرات جلسة عامة تحت عنوان”الجامعة العربية بين الواقع وامال العرب”. وشارك في مناقشة موضوع هذه الجلسة كل من المحلل السياسي اللبناني السيد أحمد الغز، والمندوب الدائم للمملكة المغربية بمكتب الأمم المتحدة بجنيف، السيد محمد أوجار، والمبعوث الخاص للمنظمة الدولية الفرنكفونية إلى بوروندي محمد الحسن لبات، ومحمد سامح عمرو رئيس المجلس التنفيذي لليونيسكو بجمهورية مصر العربية.

 وقام بإدارة الجلسة الإعلامي سيد عمر مدير مكتب قناة سكاي نيوز عربية بالقاهرة. وسأل سيد عمر ضيوف الجلسة”ماذا تبقى من الجامعة العربية؟ وماذا تبقى من نظرية العمل العربي المشترك؟ أسئلة تطرح خلال الجلسة “جامعة الدول العربية بين الواقع وآمال العرب”.

_III8876

واختلفت رؤى المتحدثين في جلسة “الجامعة العربية بين واقع وامال العرب”، إلا أنها اتفقت على أنه حان الوقت لإصلاح الجامعة العربية، في ظل المتغيرات الحالية التي تشهدها المنطقة وفي ظل التحديات التي تستوجب حكام ومواطني المنطقة التكاثف ضد ما يتهدد وجودها، أمنها، وتقدمها.

ودعا السيد أحمد الغز إلى الخروج من مؤتمر فكر ال13 بما أسماه “بروتوكول الصخيرات”، يفرض رؤية جديدة لمفهوم الجامعة العربية. وفي مداخلة للسيد محمد أوجار جاء فيها أنه “لا يمكن أن نقف عاجزين أمام احتضار الجامعة العربية”، وأضاف أن المنطقة تعيش مخاضا عربيا “أنتج ما أنتج فلا بد للنخب من أن يكون لها دور”.

وقال أوجار”جامعة الدول العربية بيتما ولكن لم يعد يتجاوب مع التغيير”، وختم مداخلته بقوله”أحسن خدمة يمكن أن تقدمها مؤسسة الفكر العربي أن نخرج من مؤتمر الصخيرات بقرار إصلاح جامعة الدول العربية”. وفي مداخلة للسيد محمد سامح عمرو، جاء فيها أن التعليم هو أساس الإصلاح، وأنه بدونه لا يمكن أن يكون هناك إصلاح حقيقي.

وتساءل الأستاذ عمرو: أين نحن من تعريب الانترنت؟ ولماذا لا تأخذ الجامعة العربية مبادرة جادة لهذا الشأن؟ ودعا إلى رفع الحدود، والاهتمام بالتكنولوجيا، إلى جانب تقوية التعليم، وتعريب الانترنت كواحدة من الخطوات التي يجب القيام بها من أجل تحقيق تكامل عربي. وقال “لا بد من مواجهة حقيقية لقضية التعليم والبحث العلمي، لا يعقل أننا لا زلنا نتكلم عن محو الأمية”، وأضاف “الجامعة العربية تعكس إرادة دول الأعضاء فيها ويمكن أن نعدل ميثاقها والمسألة تقف عند إرادة دول الأعضاء”، قبل أن يختم قائلا “نحتاج جامعة الدول العربية في ثوب جديد ولإلى إعادة هيكلتها.

أما السيد  محمد حسن لبات، فقد جاء في مداخلته “إن القول عندنا غالبا ما يحل محل الفعل وتتوقف عملية الإصلاح عند القول”، وأضاف”ميثاق جامعة الدول العربية يفتقر إلى التجديد، ليس هناك تفكير جدي لإنشاء هيئة حفظ سلام بين الدول العربية”. وقال السيد لبات إن جامعة الدول العربية لم تغير ميثاقها قط، وضرب مثلا بالاتحاد الأفريقي الذي قام بتغييرات عدة طالت الهيئات.

Share