Tag Archives: المجتمع

مؤسّسة الفكر العربي تُطلق تقريرها السابع من المملكة المغربية خالد الفيصل: لا نخرج بقرارات ولا توصيات ورسالتنا هي نقل الفكرة والرؤية

بحضور صاحب السموّ الملكيّ الأمير خالد الفيصل، والسيّد الوزير محمد الأمين الصبيحي، أطلقت مؤسّسة الفكر العربي التقرير السابع للتنمية الثقافيّة، “العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير: أربع سنوات من الربيع العربيّ”، وذلك في احتفال أقيم في القصر الدولي للمؤتمرات محمد السادس- الصخيرات في المملكة المغربية، بحضور أعضاء مجلس أمناء مؤسّسة الفكر العربي وأعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامّة، وأعضاء ديوان وزارة الثقافة المغربية، ومدراء المؤسّسات الصحافية المغربية، وحشد من الشخصيات الفكرية والثقافية والإعلامية.
بدأ الحفل بكلمة لصاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسّسة الفكر العربي، شكر فيها السيد وزير الثقافة المغربي محمد الأمين الصبيحي، والمملكة المغربية التي نحيّيها ونحيّي ملكها وحكومتها وشعبها الأبيّ العظيم، الذي رحّب بمؤسّسة الفكر العربي، ليس فقط في هذه المناسبة، وإنما في مناسبات عدّة سابقة، وفي جميع الأنشطة التي أقامتها المؤسّسة في هذا البلد العريق.
أضاف سموّه: نلتقي اليوم لإطلاق التقرير السابع للتنمية الثقافية، الذي يصدر كل عام، وهو بين أيديكم الآن، ويحمل في طيّاته الكثير من الأفكار والدراسات والبحوث، التي سهِر عليها نخبة من المثقفين والمفكّرين في الوطن العربي.
إن رسالة هذه المؤسّسة، هي نقل الفكرة والرؤية للمواطن العربي في موقع المسؤولية والمواطنة، ونحن في المؤسّسة، لا نخرج بقرارات ولا توصيات، وإنما بأفكار نطرحها، فيتلقّاها المواطن العربي، وهو الذي يقدّر ويختار ما يصلح منها، ويقيّم عمل المؤسّسة. أنا لا أدّعي بأنني من المثقفين أو المفكّرين، لكنني أتشرّف في أن أكون في خدمة الفكر والثقافة.
Seventh report  _2682
وألقى وزير الثقافة المغربية السيد محمد الأمين الصبيحي كلمة، ثمّن فيها عالياً اختيار المؤسّسة للمغرب، بلدكم الثاني، لانعقاد فعاليات مؤتمركم السنوي الثالث عشر تحت شعار: “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم.” وأكّد أن هذا الاختيار لم يأتِ من باب الصدفة، بل يعكس بجلاء حرصكم المعهود وانشغالكم الدائم بإبراز القيم الحضارية والروابط الفكرية والثقافية العريقة للشعوب والدول المنتمية إلى مجالنا العربي المشترك، معتبراً أن هذا الاختيار الموفّق لشعار “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”، ينمّ بحق عن عمق تمثّلكم للوضع العربي الراهن بكل مخاضاته.
وركّز الوزير الصبيحي على أهمية ما أنجزته المؤسّسة في مجالات كثيرة أهمّها: العمل على تنمية الاعتزاز بثوابت الأمّة وقيمها وهويتها، وترسيخ الأفكار والفعاليات الرامية إلى تحقيق تضامن الأمّة وتوجيه جهودها لتصبّ في المصلحة العربية العليا، والعناية بمختلف المعارف والعلوم، وتعميق الاهتمام بالدراسات المستقبلية، والاستغلال الأمثل للتقنيّات الحديثة، وتكريم الروّاد، ودعم المبدعين، ورعاية الموهوبين من أبناء الأمّة العربية، وتعزيز التواصل مع المؤسّسات والعقول العربية المهاجرة والاستفادة من خبراتها، وتقوية الروابط مع الفعاليات والهيئات الثقافية المعنيّة بالتضامن العربي، ومع المنظّمات الإقليمية والدولية المهتمّة بالشأن العربي، واستحداث ورعاية البرامج الإعلامية والثقافية، التي تُسهم في نشر ثقافة الفكر العربي عالمياً، لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الأمّة العربية.

 يتألّف التقرير من ستّة وخمسين بحثاً، توزّعت على ستّةِ أبوابٍ مستقلّة ولكنّها متكاملة، وكأنّه مجموعةٌ من التقارير التي يوازي عددُها عددَ الكتّاب المشاركين فيه. وعلى مستوى آخر، يتجلّى الطابعُ التكامليّ في التقرير، من خلال مراعاة مبدأ توزيع موادّه على ثلاثة أبعاد هي: البعد التوثيقيّ والبعد التحليليّ والبعد الاستشرافيّ

وشدّد الوزير الصبيحي على أن المملكة المغربية وهي تحتضن فعاليات مؤتمركم، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعي تماماً أهمّية الثقافة والفكر والإبداع، في أيّ مشروع للامّة جمعاء. من هنا فإن التنمية الاقتصادية والمجتمعية لا تستوي معالمها الحضارية، إلّا عبر استدماج المكوّنات الثقافية والحضارية للمجتمعات وجعلها رافعة أساسية للتنمية المستدامة. كما أننا على يقين بأن خلاصات مؤتمركم هذا، ستشكّل لا محالة إسهاماً نوعياً في مسار النهوض بأوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وركّز الوزير الصبيحي على أهمّية التقرير الثقافي السنوي الذي تطلقه مؤسّسة الفكر العربي ضمن سلسلة التقارير التي دأبت على إعدادها سنوياً، بغية تعميق الدراسات والأبحاث وبلورة المشاريع والرؤى المستقبلية للمنطقة العربية، وتنمية مواردها ومؤهّلاتها البشرية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وذلك بناء على مقاربات علمية دقيقة ورصينة. ولفت إلى أن التقارير الستّة التي أصدرتها المؤسّسة سابقاً، تناولت مجموعة من القضايا المتّصلة بالتكامل الاقتصادي العربي، والتنمية المتعدّدة الأوجه في مجالات التعليم والثقافة والتكنولوجيات الحديثة، وكلّها كان لها بالغ التأثير من حيث أهميّتها الموضوعاتية الاستشرافية، وعمقها الفكري ورصانتها العلمية، كما أن الكثير من خلاصاتها، تمّ الاسترشاد بها من قبل العديد من المؤسّسات الرسمية في البلدان العربية، نظراً لوجاهتها وإضافتها النوعيّة. ورأى أن هذا التقرير سيشكّل لا محالة لحظة بارزة للتأمّل والتداول والنقاش خلال مجمل فقرات هذا المؤتمر العلمي والثقافي، الذي يجمع في ثناياه نخبة من نساء ورجالات الفكر والثقافة والرأي. كما أن رزنامة الموضوعات والقضايا المعروضة للدراسة عبر محاور الندوات والأشغال المُبرمجة، ستعطي لهذا المحفل الثقافي الكبير قيمة مضافة في سياق التناول والمعالجة لمختلف الإشكاليات المعروضة من زوايا التحليل والتداول والاستشراف.
وختم المدير العامّ لمؤسّسة الفكر العربيّ الأستاذ الدكتور هنري العَويط بكلمة، أكّد فيها على أهمية إطلاق هذا التقرير هنا بالذات، في هذا البلدِ العريقِ والمضياف، لا لأنّ نُخبةً من كبار الباحثين والمثقّفين المغارِبة قد أغنَوهُ بأفكارهم النيّرة فحسب، بل لأنّ ما قامت به المملكة المغربية في إطار “الربيع العربيّ”، يُمثّل تجربة رائدة ترتقي إلى مرتبةِ النموذج الذي يُمكن الاعتبارُ به، لحُسن تدبُّرِ ما يتخبّط به عالمُنا العربيّ من أزمات، وما يواجهه من تحدّيات. فاسمحوا لي أن أشكرَ باسم مؤسّسة الفكر العربيّ، بل باسمكم جميعاً، السيّدَ وزير الثقافة، على مشاركته الكريمة التي تُعبّرُ عمّا توليه المملكةُ، ملكاً وحكومة وشعباً، شؤونَ الثقافة وقضايا الفكر من اهتمام ورعاية.
وأوضح العويط أن اختيارُ “الربيع العربيّ” موضوعاً لهذا التقرير، مردُّه إلى أنّ مؤسّسةَ الفكر العربيّ آلت على نفسها، منذ إنشائها، أن تكون قطباً لنقل المعرفة ونقدها وتوليدها ونشرها، وأداةً لإثارة الوعي بالقضايا المصيريّة الكبرى التي تعيشها مجتمعاتُنا ودولُنا. لقد عاشت المنطقة العربيّة كلُّها منذ سنة 2011، أحداثاً جساماً وتحوّلاتٍ عميقة، لم يشهدِ العالمُ العربيّ مثيلاً لها في تاريخه الحديث. هذا الحدثُ الجلل، شغل العالم بأسره، وأقبل الباحثون والمفكّرون يدرسون هذه الظاهرةَ، فكيف والحالةُ هذه لا ترى مؤسّسةُ الفكر العربي أنّ من واجبها القيامَ بمراجعةٍ نقديّةٍ شاملة، وهي المعنيّة إلى أبعد الحدود بأوضاع الدول العربيّة وأحوال شعوبها، والتصدّي للتحدّيات الكبرى التي تواجهه. هذه المسؤوليةُ وهذا الالتزامُ، هما اللذان حملانا على إعداد هذا التقرير، وسوّغا اختيارَ موضوعه.
وتحدث العويط عن مضمون التقرير الذي يتألّف من ستّة وخمسين بحثاً، توزّعت على ستّةِ أبوابٍ مستقلّة ولكنّها متكاملة، وكأنّه مجموعةٌ من التقارير التي يوازي عددُها عددَ الكتّاب المشاركين فيه. وعلى مستوى آخر، يتجلّى الطابعُ التكامليّ في التقرير، من خلال مراعاة مبدأ توزيع موادّه على ثلاثة أبعاد هي: البعد التوثيقيّ والبعد التحليليّ والبعد الاستشرافيّ. فالتقرير حافلّ بأسماء الاشخاص والأماكن، وزاخرٌ بالتواريخ، في عمليّة رصدٍ كرونولوجيّ وتسجيلٍ مفصّلٍ وأمينٍ ودقيق ليوميّات الأحداث والوقائع.

تابعوا إطلاق التقرير:

Share

العرب بين أمل الوحدة وواقع التّفرقة

بقلم سعيد خليل، سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2012 في المغرب وأستاذ مساعد في جامعة ليون في الرياضيات التطبيقية

تتناول مؤسسة الفكر العربي واقعنا العربي، وتعيد التّأمّل هذه السنة في شكل عالمنا الذي بات سمته المميّزة عن باقي ربوع الأرض سيادة الصّراع الفكري والسّياسي، وإنكسار الإستقرار والأمن، وفشل الإقتصاد وإنحصار الإنتاج، وغياب كلّ البوادر التي تغذّي الأمل في بناء وطن واحد متكامل ومتجانس. والمؤسّسة إذ تطرح هذا الموضوع كمحور لمؤتمرها الثالث عشر، تعيد بكل جرأة وضع تساؤل القلوب العربية الصادقة والمخلصة لوحدة الإنتماء ولحلم بناء نهضة لن تستقيم في ظلّ الفردانيّة على طاولة المفكرين العرب وصنّاع القرار في بلداننا، بعد أن صار الموضوع منذ سنوات مجرّد كلمات قد يتغنّى بها البعض مع كلّ أزمة تعصف بدماء أبنائنا في بؤر التوتّر العربيّة.

ولعلّ قوّة التناول تكمن بالأساس في الإعتراف بواقع التّفرقة الذي نعيشه، إذ صار من الواقعي والحتمي أن نتناول الموضوع بجدّيّة وبغرض اتخاد القرار بعقلانيّة، حول ما إذا كنّا فعلا شعوبا تؤمن بوحدتها الحضارية على الأقلّ، أو أن ما يفرّقنا هو أعمق من أن تتمّ معالجته بوضع مشاريع تقارب وبالتالي تعويض حلم الوطن العربي، بأوطان محلّية متجزئة وأحيانا متصارعة. والأمانة الحضاريّة الفكريّة تقتدي من مفكرينا العرب مخاطبة الشعوب بصدق ،وقد يكون مؤلماً، لكنّه أساسي لإيضاح مسار البناء المستقبلي.

البداية بسيطة لا تتطلّب الخوض في مضامين أفكار القوميّة ولا العودة لعصور سيادة العروبة الإمبراطوريّة، إذ يكفي تأمّل مجريات الأحداث التي عشناها في السنوات الأخيرة، لنقف على حقيقة سيادة الفكر الوحدوي بين الشعوب العربيّة. إذ أفضى الحراك المجتمعي العربي الأخير أن ترابط العرب الفكري فيما بينهم يتجاوز كلّ التوقّعات، وهو قادر على كسر الحواجز التفريقيّة.

الخلل الأكبر واقع في عدم استغلال فرصاً لنمو إقتصادي مشترك قائم على استخدام مؤهلات وثروات كلّ بلد على حدة، إذ نجد وفرة في كلّ مقومات النمو، من رؤوس أموال، ويد عاملة وأسواق إستهلاكية وأفكار إنتاجية واعدة، لكنّ واقع التّفرقة يجعل كلّا منها يمضي في إتجاه غير إتجاه الأرض العربية، فتتّجة رؤوس الأموال نحو الإستثمار فوق أراض غير عربيّة، وترمى اليد العاملة فرائس لأسماك القرش في رحلتها نحو المهجر و تفتح الأسواق الكبرى لغزو المنتوجات الأجنبية بكلّ أشكالها. 

واقعنا السّياسي يحمل دون شكّ إختلافات جوهريّة في أنظمة الحكم، وتفاعل شعوبها معها بشكل يجعل التّناغم السياسي بين حكوماتنا أمرا مستبعد المنال. وإذا كان نصر أكتوبر آخر لوحة لتضامن عربي سياسي حقيقي سجّلها تاريخنا، واتخدها الجيل السّابق عزاءا لنكسة حرب السّتة أيام، فإنّ أكبر خسائر أكتوبر كانت إستشهاد هذا التّضامن ذاته، ودخولنا في واقع صراعات سياسية حقيقية، أخرجتها للعلن حرب الكويت، وجسّدتها بعد ذلك تحالفات مع قوى غربيّة ضدّ المصالح العربيّة.

الواقع السّياسي اليوم، يحملنا بكلّ صدق إلى غياب أي أمل في تكامل بقرار سياسي، وهو بالنّسبة لي العائق الأساسي أمام أيّ إتحاد حقيقي، إذ لم يؤسّس أيّ  إتحاد إقتصادي أو سياسي في تاريخ البشريّة إلّا إستنادا على تقارب سياسي واضح المعالم. والواقع هذا يقتضي منّا البحث عن نقاط إنطلاقة أخرى لصياغة مشروع تقارب بأهداف غير سياسية، مع أنّ الإصلاح السّياسي المتّجه نحو تكريس الممارسة الديمقراطية هو الطّريق المختصر الذي تشكّل الوحدة محطّة منطقية من محطّاته، و النّهضة الحضارية نهاية حتميّة لمساره.

الواقع الإقتصادي للعرب كذلك يحمل إختلافات جوهريّة بين المناطق والبلدان، فبنفس الصّورة التي تعيشها أغلب مجتمعاتنا، حبى اللّه دولاً بثروات طبيعيّة تجعل اليسر سمة حياتها، وكتب على أخرى أن تجابه الواقع الإقتصادي المتواضع بالبحث عن موارد أخرى والعمل على تقوية إقتصاد الخدمات والصّناعة المتوسّطة، في حين تقبع ثالثة في فقر مدقع غالباً ما يولّد صراعات إجتماعية تتّخذ أحيانا طابعا دمويّا. والمؤسف في الأمر أنّ الخلل الأكبر واقع في عدم استغلال فرصاً للتكامل ولنمو إقتصادي مشترك قائم على استخدام مؤهلات وثروات كلّ بلد على حدة، إذ تختلف الصّورة بالنظر إلى المنطقة العربية مجتمعة، لنجد من هذه الزّاوية وفرة في كلّ مقومات النمو، من رؤوس أموال، ويد عاملة وأسواق إستهلاكية وأفكار إنتاجية واعدة، لكنّ واقع التّفرقة يجعل كلّا منها يمضي في إتجاه غير إتجاه الأرض العربية، فتتّجة رؤوس الأموال نحو الإستثمار فوق أراض غير عربيّة، و ترمى اليد العاملة فرائس لأسماك القرش في رحلتها نحو المهجر و تفتح الأسواق الكبرى لغزو المنتوجات الأجنبية بكلّ أشكالها.  الواقع الإقتصادي مرتبط بشكل كبيرللأسف بالحكمة السياسية، وهو ما يجعل بناء تكامل إقتصادي عربي قائم على مراعات واقع كلّ بلد على حدة وتقديم التضامن العربي على الرّيع الإقتصادي و الرّبح المالي، أمرا لا تجدي محاولة الإتجاه نحوه، مع أنّ الإقتصاد نجح في مناطق متعدّدة بالعالم على بناء إتحادات صلبة، مادام يحمل المنفعة الملموسة للجميع وينأى بنفسه عن تقلّبات الأجواء السياسية.

الأمل الأكبر إذاً في صياغة مشروع جديد للتكامل العربي ملقاً على عاتق الثّقافة والفن والمجتمعات ذاتها، إذ أنّ ما يوحّد العرب قبل كلّ شيء واقعهم وماضيهم الحضاري. فرغم محاولات ضخّ  ثقافات أخرى في مجتمعاتنا، لازال العربي متمسّكا بنموذجه الشرقي الإنساني، الذي يجعل الأسر والعلاقات الإجتماعية والتضامن التلقائي عصب تلاحم المجتمع، وأحيانا كثيرة وقود تدفئته في لحظات صقيع الظّروف الإجتماعية والإقتصادية.  العلاقة بين الشّعوب العربيّة تتجاوز المواقف السّياسيّة والواقع الإقتصادي، وتتجسّد في حوار القلوب التي تحمل إنتماءاً واضحاً عجز الزمن والمؤامرات عن طمس معالمه، ثمّ إنّ ثروة وحدة اللّغة المكتوبة قد ضمنت لهذا التّرابط وجوداً أزلياً، تحمل الثّقافة مسؤولية تقويته والحفاظ عليه، ويتكفّل الفنّ في ظلّ تقدّم وسائل الإتصال والإعلام بتجسيده في إنتاجاته، لإعادة تقوية التّعارف بين العرب بعضهم البعض، ودفعهم نحولمس مكامن التّقارب الجليّة، قصد تجديد المشاعر الأخويّة، وترميم حسن نوايا العربي نحو العربي، إصلاحا لما أتت عليه السّياسة وعجز الإقتصاد عن ترميمه.

AmbassadorsTrainning-2140

جانب من ورشات العمل الخاصّة بسفراء شباب الفكر العربي خلال مؤتمر فكر 12

الواقع العربي بالنّسبة لي يشكلّ أرضيّة وحدة يندر مثيلها في العالم وهي الثروة الوحيدة المتاحة اليوم لبناء مشروع تكامل عربي جديد، لا يختلف عاقلان أنه لن تقوم لنا قائمة في ظلّ تأجيله، وحتّى نكون من المتفائلين فهذه بضعة إجراءات، لا تحتاج قرارات سياسية بحجم كبير، وتستند فقط على توفّر نيّة التّقارب، نرى أنها قادرة على إعادة الأمل في إمكانية التّكامل المستقبلي:

  • تفعيل إعتماد اللّغة العربيّة كلغة رسميّة في البلدان المتأخّرة في ذلك.
  •  تكثيف برامج التبادل العلمي والثّقافي المشتركة، لقدرتها على بناء أجيال مستقبليّة أكثر تعارفا و قدرة على بناء تقارب حقيقي بين العرب.
  •  تفعيل السوق العربيّة المشتركة برفع القيود الجمركيّة عن تنقّل الأشخاص والسلع، في إحترام تام للقوانين المحلّيّة وإصدار جواز سّفر عربي للتنقّل.
  • فتح أسواق الشغل العربيّة بشكل تفضيلي أمام العرب.
  • توجيه الإستثمارات الخارجيّة العربيّة نحو البلدان العربيّة.
  • وبشكل أكثر تفاؤل وربّما بسذاجة شبابيّة، حلّ جامعة الدول العربية وبداية التأسيس لمشروع الإتحاد العربي، إنطلاقا من مؤسّسة تشريعية تمثّل الشّعوب قبل الحكومات، وقوّاة حفظ سلام عربيّة تتدخّل لوقف سفك الدّماء العربيّة كلّما إستدعى الأمر ذلك، على الأقل فيما يتعلّق بالقضايا العربيّة العربيّة.
  • استفتاء الشعوب العربيّة قاطبة في البنود التأسسية لمشروع إتحاد عربي.

قد يكون المرور نحو مرحلة إقتراح حلول عمليّة، أمراً سابقاً بكثير لأوانه أو ربّما متاخّراً جداً عن موعده، إذ ندرك كلّنا كعرب، تماما كما يدرك باقي القوى العالميّة، أنّ قوّتنا لن تكتمل في غير إطار تكامل وحدوي قويّ، ونعرف مكامن الخلل ومعيقات التّقدّم وسبل صياغة الحلول وتذليل العقبات، ولكنّنا نتجّه  نحو الإبتعاد بشكل كلّي عن كلّ ما يمكن أن يقرّب بيننا، وهو مالا يخدم غير من يجدون المصلحة في تشرذمنا. بات أساسي كأدنى مجهود، إعادة فتح نقاش عربي جادّ وناضج حول الموضوع، وهو ما تبادر به مؤسسة الفكر العربي بجرأة في مؤتمرها السنوي بعد أيّام من الآن.  فلنجعل من فكر 13 فرصة لإطلاق مبادرة شبابية لإحياء وإنعاش حلم بناء التكامل العربي.

Share

اليوم العالمي للتسامح: كيف نحقق الوحدة العربية في ظلّ الانقسامات الراهنة وما هي السبل لتعزيز ثقافة التسامح والحوار؟

بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، أجرت مؤسّسة الفكر العربي حواراً مع المهتمّين والمتابعين للفكر والشأن العربي وسفراء المؤسسة وذلك حول سبل تعزيز ثقافة الحوار والتسامح في الوطن العربي #فكر_التسامح
#fikr_tolerance

 

Share

مشاركة سفيرنا في الأردن في أعمال المؤتمر العالمي حول تحقيق الألفية بحضور 1000 قائد

شارك عبد الرحمن الزغول، سفير شباب الفكر العربي في الأردن، في أعمال المؤتمر العالمي حول تحقيق الألفية في جامعة لين في ولاية فلوريدا الأميركية. وكان قد تلقّى الزغول دعوة رسمية من مكتب الأمم المتحدة اليونيسف للتعليم بناءً على المبادرة التي أطلقها في الفترة الماضية “الخبز من أجل التعليم” والتي تسعى إلى مساعدة الطلبة في المدارس والمخيمات من ذوي الأسر الفقيرة لتوفير مستلزمات التعليم الأساسية.

وقام الزغول بالتعريف بمبادرته والتشبيك مع الداعمين من المنظمات الدولية التي تهتم بالشباب  ومناقشة الاستراتيجات التي يجب تفعليها حول قضايا البيئة والتعليم. ضمّ هذا المؤتمر 1000 قائد من العالم ونخبة من السفراء الشباب والقادة لمنظمات المجتمع المدني وجامعات مشاركة.

جاءت مشاركة الزغول  ضمن اختياره كسفير للشباب العالمي للتعليم ضمن مبادرة أطلقها بان كي مون ( العودة الى التعليم) لتحقيق الالفية لعام 2015. ركّز المؤتمر على الشباب الرياديين وأصحاب المبادرات التي تخدم قضايا تحقيق الألفية لعام 2015 كما ركّز على المشاركين في وضع خطط واستراتيجات الشباب لعام 2015.

 

عبد الرحمن الزغول متحدّثاً عن مبادرته

عبد الرحمن الزغول متحدّثاً عن مبادرته

Share

تدشين ثالث جداريّة تحت شعار “التمايز والتمييز” خطوة مهمّة لنشر ثقافة الحوار والتماسك الاجتماعي

دشّنت مؤسّسة الفكر العربي ومكتب اليونيسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية – بيروت، الجدارية الثالثة من مشروع «جداريات» (نتعرّف، نتحاور، نتماسك)، في منطقة الشويفات بالتعاون مع بلدية منطقة الشويفات، واللجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو، ومنظمات أهلية أخرى.

وأشار الدكتور هنري العويط، المدير العام لمؤسّسة الفكر العربي، في كلمة ألقاها خلال حفل التدشين عن حرص مؤسّسة الفكر العربي على إعداد ملف تدريبي، لتعُمّ فائدة المشروع على مستوى العالم العربي كلّه. وقال، “فبفضل تعاونكم المثمر والبنّاء، وبفضل ما وفرّتموه له من دعم، شكّل هذا المشروعُ تجربةً ناجحةً، تحفّزنا على نشر نتائجها على أوسع نطاق.”

وأكّد الدكتور هنري العويط على أهميّة المشروع وأبرز أبعاده ودلالاته وقال أن المشروع يهدف إلى “مواكبة المدارس في مسيرة تنشئة تلامذتها على القيم الإنسانية، وتزويد هؤلاء التلامذة بالمهارات التي تؤهّلهم لأن يضطلعوا بدورٍ قياديّ في مجتمعاتهم المحلّية.” وأضاف أنّ هذه المبادرة رمت إلى مساعدة التلامذة على تخطّي الحواجز الماديّة والمعنويّة التي كثيراً ما تُباعد بين الناس وتُفرّق بينهم، تارة ً باسم الطائفيّة، وتارةً أخرى باسم السياسة.

BOB_4256.jpg RES

وبدوره شدّد السيّد عدنان حرفوش،المدير السابق لثانوية الشويفات الرسمية المختلطة، على مبدأ الحوار لنبذ العصبيات قائلاً، “حتى تتعرف يجب أن تدير حواراً وبالحوار تموت العصبيات وتتجلى كل مفاهيم الإنسانية.” هذا وكان المشروع قد استهدف طلاب الصف الثانوي الأول من خلال أنشطة وحلقات نقاش وتدريب للطلاب على الحوار كقيمة أساسية فضلاً عن توفير التدريب لهم ودعمهم من خلال تقديم المواد والتجهيزات الضرورية لإطلاق مشاريعهم المجتمعية التي تُنفذ في المدارس والمجتمع المحلي المجاور للمدرسة.

تمحورت فكرة الجداريّة الثالثة حول مسألة التروّي قبل اتخاذ القرارات كما أشار الطلّاب في كلمتهم. وعرض التلامذة فيديو من إعدادهم عن موضوع المشروع. وقد أثنت مديرة ثانوية الشويفات الرسمية المختلطة السيدة إيمان أبو شاهين على تحقيق الجداريّة أهدافها قائلة، “تجلّى هذا النشاط بالطلاب سلوكاَ وأخلاقاَ. زرعكم قد أفلح.”

استهدف المشروع تلامذة من ثلاث ثانويات وهي ثانوية الشياح الرسمية للبنين، ثانوية الشويفات الرسمية المختلطة وثانوية كفرشيما الرسمية المختلطة مركّزاً على عنصر الشباب. واعتبر العويط أنّ الشباب هم بناةُ الغد، ورافعةُ الإصلاح، وهم الأملُ وعليهم المعوَّل. وأضاف في كلمته، “ولكَم أسعدنا أن نلاحظ، خلال المرحلة التنفيذيّة، انتقالَ قيادة المشروع إلى التلامذة الذين أصبحوا محورَه الفعلي ومحرّكَه الفاعل.”

هذا واعتبرت ممثّلة مكتب اليونيسكو الاقليمي للتربية في الدول العربية السيدة مي أبو عجرم أن المدارس والثانويات “مساحات تتيح للطلاب تعلّم الانفتاح واحترام الآخر والتواصل وحريّة الفكر”. واختتم الحفل بالكشف عن الجدارية.

BOB_4319.jpg RES

Share

مَنح سفيرة شباب الفكر العربي السابقة جائزة شجاعة الشباب واختيارها لحضور مؤتمر دولي مرموق حول التربية من أجل التنمية المستدامة

اُختيرت سالين السمراني، سفيرة مؤسسة الفكر العربي في لبنان لعام 2011 ومديرة جمعية “التعليم لأجل لبنان”، للمشاركة في المؤتمر الدولي حول التربية من أجل التنمية المستدامة في اليابان وذلك بعد ردود الفعل الإيجابيّة التي تلقّتها خلال مشاركتها في الجلسة الرابعة للاجتماع الإقليمي التشاوري للدول العربية: برنامج العمل العالمي للتربية من أجل التنمية المستدامة (GAP on ESD).

والجدير بالذكر أنّ مجالات عمل برنامج العمل العالمي للتربية من أجل التنمية المستدامة تتضمن دعم السياسات، وتحويل بيئة التعليم والتدريب، وبناء قدرات التربويين والمدربين، وتمكين وحشد الشباب، والتسريع بالحلول المستدامة على المستوى المحلي. ويأتي هذا الاجتماع التشاوري تحضيراً لإعداد التقرير الختامي لفعاليات عقد الأمم المتحدة والذي يعتبر أحد المدخلات الرئيسة لبرنامج وورش عمل المؤتمر الدولي في اليابان. هذا وسيقوم المؤتمر العالمي المذكور بتقييم التقدم المحرز في تنفيذ عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة. كما سيعرض المؤتمر المبادرات والشبكات التي استوحيت من عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة وسيستعرض تأثيرها استناداً إلى البيانات التي قدمتها الجهات المعنية والتي جمعتها اليونسكو.

سالين السمراني خلال مؤتمر فكر 11 "المواطن والحكومات: رؤية مستقبليّة".

سالين السمراني خلال مؤتمر فكر 11 “المواطن والحكومات: رؤية مستقبليّة”.

وقد حضر الاجتماع التشاوري المدير العام لمؤسسة الفكر العربي رئيس اللجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو هنري عويط ووزير البيئة اللبناني محمد المشنوق وممثلين عن الجامعة العربية واليونيسكو وعدد من الأمناء العامين وممثلي المنظمات الدولية والخبراء.

أشارت سالين السمراني، خلال مشاركتها في الجلسة، إلى تجربتها مع مؤسسة الفكر العربي وسلّطت الضوء في معرض حديثها عن برنامج سفراء شباب الفكر العربي على مبادرات السفراء التي تعنى تحديداً بمساهمة التربية والتعليم في التنمية المستدامة في الدول العربية. وأشارت سالين إلى مبادرة “الخبز من أجل التعليم” للسفير عبد الرحمن الزغول التي تسعى لإيجاد مقاعد للطلبة من الفئة الميسورة في المجتمع كما لمبادرة “إسناد” (مبادرة من طالب إلى طالب) للسفير جهاد شجاعية والتي تقوم بدورها على مضاعفة أثر المنح الدراسية التي يحصل عليها الطالب الجامعي من خلال قيام كلّ طالب جامعي حاصل على المنحة الدراسية بالتطوع لتعليم أربعة طلاب مدارس لديهم تحصيل دراسي متدني وبحاجة مادية.

وعرضت بعدها سالين فيلماً وثائقيّاً عن جمعية “التعليم لأجل لبنان” التي تعمل على اختيار متخرجين مميّزين أكاديمياً ومتحفزين للانخراط في العمل المجتمعي، فيصار إلى تدريبهم لتكوين المهارات اللازمة للاشتراك في عملية الإصلاح التربوي ثم يتم تأمين انتقالهم للعيش في مناطق سكنية نائية للتعليم لعامين متتاليين في مدارس تحتاج لكفاءتهم المتنوعة. وقالت سالين التي تؤمن بأن التعليم ركيزة للتغيير أن الشباب يتابع دعمه لأهداف الجمعية ما بعد العامين من خلال استثمار خبراتهم القيادية المكتسبة في العمل المجتمعي.

سلّطت سالين  الضوء على مبادرات السفراء التي تعنى تحديداً بمساهمة التربية والتعليم في التنمية المستدامة في الدول العربية

عملت سالين كمدرّسة في إحدى المدارس التي اتسمت بقلّة الموارد في شمال لبنان في بداية مسيرتها في قطاع التعليم واستطاعت أن توفّر فرص تعليميّة لأكثر من 4000 تلميذ خلال تولّيها إدارة جمعيّة “التعليم لأجل لبنان”.وتقديراً لجهودها في ضمان حقوق الشباب والشابات في التحصيل الدراسي، اختار مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي أن يمنح سالين جائزة شجاعة الشباب لعام 2014 من بين تسع شبّان وشابات من مختلف أنحاء العالم أظهروا شجاعة ومهارات قياديّة فريدة للتغيير الإيجابي من أجل التعليم للجميع.

Share

سفير مؤسسة الفكر العربي يعرض مبادرته لتنمية مشاريع وفرص عمل خضراء خلال مشاركته في مؤتمر في بون

قام سفير مؤسسة الفكر العربي في مصر، سامي عمار، بعرض مبادرته “فرصة يا شباب” خلال مؤتمر حول التنوّع البيئي في مدينة بون الألمانية في الفترة ما بين 12 و20 سبتمبر. وقد قامت وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الفيدرالية الألمانية (BMZ)  ومكتب التعاون الألماني الدولي (DAAD) وجامعة بون بتوجيه الدعوة لسامي للمشاركة بالمؤتمر الذي تناول محور التنوع البيئي ودورالمجتمع المدني والمبادرات الشبابية والحكومات في تحقيق التنمية البيئية المستدامة على مستوى العالم.

شارك بالمؤتمر أكثر من 23 دولة حول العالم وكان سامي عمار ممثلاً عن مصر. وقد هدف المؤتمرإلى بناء شراكات مع الشباب من  أصحاب المبادرات البيئية اوستخراج توصيات من المشاركين لضمان تنمية بيئية مستدامة على المستوى الدولي. تمّ تنفيذ المؤتمر على مرحلتين وتخلّلت المرحلة الأولى منه حلقة نقاش حول التنوع البيئي العالمي وكذلك برنامج زيارات لمركز بحوث المياة IUCN ومقر القناة الألمانية DW ومقر جامعة الأمم المتحدة في بون.

سامي عمار خلال مؤتمر يهدف إلى بناء شبكات تواصل بين كافة المعنيين بالعمل البيئي دولياً

سامي عمار خلال مؤتمر يهدف إلى بناء شبكات تواصل بين كافة المعنيين بالعمل البيئي دولياً

وفي خضمّ الجلسات النقاشية التي عقدت في جامعة بون، عرض سامي مبادرته باعتبارها تتضمن أهداف تتعلق بتدريب الشباب في تنمية مشاريع وفرص عمل خضراء تحمي البيئة وتنمّيها.  وألقى سامي كلمة أشار فيها إلى أهداف مبادرته التي تتضمّن تعريف الشباب بفرص التدريب والتوظيف والدراسة بالخارج وتقديم الاستشارة الفنية للشباب كما عمل على عرض ملصق عن مشروعه.

وقال سامي في هذا الصدد، “قمت بالتواصل مع أغلب الجهات المشاركة بالمؤتمر سواء حكومية أو غير حكومية من أجل التنسيق معهم لتنمية مبادرتي “فرصة يا شباب” خلال الفترة القادمة، وتأتي مشاركتي بالمؤتمر جزء لا يتجزأ من خطتي للمشروع.”

سفير مؤسسة الفكر العربي في مؤتمر لحماية البيئة وتجنب آثار التغير المناخي

سفير مؤسسة الفكر العربي في مؤتمر لحماية البيئة وتجنب آثار التغير المناخي

قام سامي بإلقاء الضوء على مؤسسة الفكر العربي (رؤيتها – نشأتها – أنشطتها – مبادراتها – أهدافها) وأكد على أن المؤسسة على استعداد للتعاون مع كافة المؤسسات والحكومات على مستوى العالم لتنمية الفكر والإبداع في كافة المجالات. وأصرّ مشاركون من الهند وألمانيا وإندونيسيا ودول أخرى على بناء جسور مع المؤسسة وهو الأمر الذي اعتبره سامي التزاماً عليه احترامه. وقد أكّد سامي على أنه سيعمل على التواصل معهم لتنظيم سبل التعاون معهم بعد المؤتمر.

أصرّ مشاركون من الهند وألمانيا وإندونيسيا ودول أخرى على بناء جسور مع مؤسسة الفكر العربي وهو الأمر الذي اعتبره سامي التزاماً عليه احترامه.

وخلال الفترة ما بين 16-20 سبتمبر، تمّ تنفيذ المرحلة الثانية من المؤتمر في مقر مكتب التعاون الألماني الدولى DAAD في بون والتي تمثّلت في عقد كونجرس للشباب الدولى بحضورعدة قيادات ألمانية ودولية بارزة بمجال المبادرات الشبابية البيئية والبحوث والمشاريع الإنمائية العالمية.

Share

دعوة سفيرة مؤسسة الفكر العربي في مصر للمشاركة في لقاء يهدف إلى النهوض بدور المرأة اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً

تستضيف حملة “إنتي الأهم” ناريمان مصطفى، سفيرة مؤسسة الفكر العربي في مصر، للمشاركة في ندوة بمناسبة اليوم العالمي للفتاة الواقع في 11 أكتوبر وذلك في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً (توقيت مصر) في ساقية الصاوي- قاعة الكلمة، القاهرة مصر.

وتهدف الحملة التي أطلقها د.عمرو حسن، مدرس واستشاري النساء والتوليد والعقم بجامعة القاهرة والمدير الطبى لمؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، إلى استثمار كافة وسائل الإعلام لخدمة المرأة وقضاياها، وإبراز نماذج نسائية قدمت خدمات للمجتمعات، ومحاربة العنف الأسري، ورفع مستوى الثقافة الطبية للنساء وصولاً إلى نيل المرأة حقوقها الطبيعية في أن تكون شريكاً كاملاً في المجتمع وفي كافة المجالات.

حملة أنتي الأهم

ولبلوغ أهداف الحملة، سيتم إطلاق عدد من المشاريع في مختلف ميادين العمل الإعلامي المرئي والمقروء والمسموع أهمها ندوة شهرية متخصصة في صحة ومشاكل المرأة والعمل على فيديوهات تعليمية لشرح حقائق عن صحة المرأة وإصدار وتوزيع سلسلة كتب عن صحة المرأة وعن تمكين المرأة بالإضافة إلى تقديم الخدمات الطبية مجاناً لكل السيدات المشاركات في الحملة.

تجدر الإشارة إلى أنّ ناريمان مصطفى وهي المسؤولة الاقليمية عن البحث واختيار المبدعين الاجتماعيين في منظمة “أشوكا الوطن العربي”، شاركت في الاجتماع الاقليمي لأشوكا. وقد نتج عن الاجتماع مبادرة لإنشاء صندوق وَقْف نسائي عالمي لتمكين النساء الرائدات في مختلف المجالات في العالم، بحيث يساعد هذا الصندوق النساء الرائدات في جهودهن لحلّ المشاكل الاجتماعية الملحة في مجتمعاتهن.

تابعوا تغريدات ناريمان مصطفى الحيّة خلال اللقاء الواقع في 11 أكتوبر 2014: NarimanMoustafa@

ناريمان مصطفى خلال الاجتماع الاقليمي لأشوكا-أغسطس 2014

ناريمان مصطفى خلال الاجتماع الاقليمي لأشوكا-أغسطس 2014

Share

مؤسّسة الفكر العربي تشارك في معرض عمّان الدولي للكتاب، الحدث الثقافي الأبرز في الأردن

تشارك مؤسّسة الفكر العربي في “معرض عمّان الدولي للكتاب” في دورته الخامسة عشر، الذي ينطلق اليوم الأربعاء، في كلية التربية الرياضية في مدينة الحسين للشباب في عمّان (الأردن)، وذلك ضمن جناح منتدى المعارف، وخلال الفترة الممتدة ما بين 3 و13 سبتمبر 2014.

ويأتي معرض عمّان الدولي للكتاب هذه السنة، ليكون الحدث الثقافي الأبرز في الممكلة الأردنية الهاشمية، إذ سيضم دور نشر محلية وعربية عدّة، فضلاً عن الأنشطة الثقافية المصاحبة للمعرض، والندوات وحفلات توقيع الكتب.

غلاف كتاب "التعليم الجديد في الصين"

غلاف كتاب “التعليم الجديد في الصين”

وكان قد صدر عن مؤسّسة الفكر العربي في بيروت أخيراً، كتاب بعنوان “التعليم الجديد في الصين”، وذلك ضمن سلسلة “حضارة واحدة”، وهي عبارة عن كتب تُصدرها المؤسّسة، وتُعنى بترجمة أمّهات الكتب الفكرية نقلاً عن لغات العالم الحيّة، بهدف انفتاح الفكر العربي على النتاج الفكري العالمي، وذلك انطلاقاً من اهتمام المؤسّسة بمختلف المعارف والعلوم ذات الأهداف والموضوعات المتنوّعة.

تجدر الإشارة إلى أن إصدارات المؤسّسة متوفّرة لدى منتدى المعارف في بيروت، الموزّع الحصري لإصدارات المؤسسة ويمكن التواصل معه:

منتدى المعارف بناية طبارة – الطابق الرابع – شارع نجيب العرداتي المنارة – رأس بيروت ص. ب: 7494-113 حمرا – بيروت 2030 1103 – لبنان هاتف: 749140-1-961+ فاكس: 749141-1-961+ خليوي: 586063-3-961+

Share

جديد إصدارات مؤسسة الفكر العربي يستعرض النظرية التربوية القائمة على التوازن ما بين العلم والأخلاق

صدر عن مؤسسة الفكر العربي في بيروت كتاب جديد بعنوان “التعليم الجديد في الصين”، وذلك ضمن سلسلة حضارة واحدة، وهي عبارة عن كتب تصدرها المؤسسة، وتعنى بترجمة أمهات الكتب الفكرية نقلاً عن لغات العالم الحية، بهدف انفتاح الفكر العربي على النتاج الفكري العالمي، وانطلاقاً من اهتمام المؤسسة بمختلف المعارف والعلوم ذات الأهداف والموضوعات المتنوعة.

يضمّ الكتاب ثلاثة عشر فصلاً، يعرض فيها المؤلف تشو يونغ شين نظرية تربوية، غايتها الأساس بناء حياة تعليمية جيدة تستند إلى المثل العليا. فالتعليم الجديد ،بحسب المؤلف، هو مشروع لبناء الإنسان قبل أي شيء آخر عبر المثل حيث يطمح لأن تكون الحياة التعليمية حياة سعيدة، وإلا فقد التعليم معناه وضرورته.

لقد فتحت هذه النظرية الباب أمام تفاعل بناء بين تجربة التعليم الجديد العملية، وبين نظرية المثل العليا في التعليم. إنها تجربة تستبطن الخصوصية الثقافية الصينية، التاريخية والحضارية، وتتضمن تعاليم فيلسوف الصين العظيم كونفوشيوس، القائل أن الإنسان الفاضل هو من يفضل الأخلاق على المال، وأن تحقيق المساواة أهم من الاهتمام بنقص المؤن، والقلق من عدم الاستقرار أهم من القلق من الفقر، والميل الى الحياة الآمنة المسالمة أهم من الميل الى الكسب المادي. كما أن تجربة التعليم هذه لم تخف إفادتها من النظريات التربوية الغربية، خصوصاً تلك التواقة الى بناء الإنسان بناءً متكاملاً متوازناً، يوائم بين أبعاده الروحية والعقلية والمادية كافة.

غلاف كتاب "التعليم الجديد في الصين"

غلاف كتاب “التعليم الجديد في الصين”

تعيد التربية الصينية والأساليب ،التي يعرضها كتاب التعليم الجديد في الصين، الاعتبار إلى تلك المثل المنسية لتضعها في المقام الأول. يبرز الكتاب تراجع الاهتمام بالمثل العليا الأخلاقية إلى المقام الثاني، إذ أصبح هم التربية والتعليم السوق الاقتصادية، وربط قطار التعليم بقاطرة الاقتصاد، وتحقيق أكبر قدر من الأرباح بأقل مقدار من الوقت. من هنا أصبحت النظريات التربوية الغربية غير متجانسة، بل يذهب بعضها مثل المناهج التعليمية التي أطلقها ايفان اليتش في فرنسا، وانتقلت منها إى بلدان أوروبية أخرى، في عكس الاتجاه التربوي والتعليمي السائد، ويلتقي مع الاتجاهات التعليمية في الصين.

تتجدد طرائق التعليم وأساليبه مع تطور احتياجات المتعلمين في مختلف المجتمعات، ومع تجدد حاجاتهم الفكرية واحتياجات مجتمعاتهم الاقتصادية والعلمية. وما يمسك بجماح الإنسان المعرفي هو وازع الضمير، جوهر الإنسان، الذي يزن ذلك العلم ليعرف ما له وما عليه، ويضبط مساره ليقيه شر الشطط الذي حذر منه فلاسفة غربيون أمثال جورج أورويل وألدوس هكسلي وغيرهما كثيرون..

ويستعرض الكتاب نوعاً آخراً من التعليم لا يقلّ أهميّة عن تعليم القراءة والحساب، ويشكّل حلقات متداخلة في تجربة التعليم الجديد في الصين أيضاً، ليس أقلها الطبيعة والفنون والكتابة، خصوصاً كتابة اليوميات وغيرها الكثير من الأمور، التي تغني الحياة الروحية للتلامذة. ففي المدارس الصينية الجديدة مثلاً، مدارس تجربة التعليم الجديد، تضوع الروح الفنية في كل تلميذ، فبعضهم يعزف على آلة موسيقية، ويبرع آخرون في فن الخط، أو في الرقص، أو في الرسم؛ لكن ذلك كله بحسب المؤلف لا يكون من أجل أن يصبح كل تلميذ فناناً، بل ليصبح شخصاً يعرف كيف يتمتع بالفن ويحب الفن ويحترم الفن. فمتى ما استطاع الشخص أن يجعل الفن يرافقه طوال حياته، أصبح بالتأكيد انساناً يتمتع بثراء روحي كبير.

لا تبالي تجربة التعليم الجديد بدرجات الامتحان بقدر اهتمامها بأصول السلوك الشخصي والأخلاق، من أجل رسالة التعليم المتمثلة في تشكيل الطبيعة الإنسانية الحميدة، وبناء مجتمع فاضل. تجربة تقوم على أن تاريخ النمو الروحي للإنسان هو تاريخ قراءته للكتب، أما غايتها فهي جعل كل تلميذ يمتلك قلباً حساساً، ويحب الآخرين بوساطة قراءة الشعر صباحاً، ومطالعة الكتب ظهراً، ومراجعة الذات مساء، ورسم خريطة عالم روحه من جديد.

لا تبالي تجربة التعليم الجديد بدرجات الامتحان بقدر اهتمامها بأصول السلوك الشخصي والأخلاق، من أجل رسالة التعليم المتمثلة في تشكيل الطبيعة الإنسانية الحميدة، وبناء مجتمع فاضل.

إن تجربة التعليم الجديد هي دعوة كي تصبح بحثاً علمياً يغير حياة المعلمين وحياة التلامذة والمدرسة عموماً. وحيث يطلب من المعلمين والتلاميذ جميعهم أن يشتركوا في هذا البحث، وحيث ثمار هذه التجربة ليست كثرة الرسائل البحثية أو المؤلفات، بل التنمية الحقيقية لكل تلميذ ولكل معلم، وابتكار أسلوب للبحوث العلمية، يمكنه أن يغير حياة المدرسة ونمط تطورها.

التعليم الجديد في الصين هو رسالة تربوية في المنهج التعليمي القائم على التوازن الدقيق ما بين العلم والأخلاق من أجل الالتفات إلى أن التعليم لا يخاطب عقل المتعلم وحده، بل يخاطب أيضاً ضميره وروحه، ويخاطبه في جملته الانسانية العقلية والنفسية والخلقية.

للحصول على الكتاب، الرجاء التواصل مع منتدى المعارف، الموزع الحصري لإصداراتنا:

منتدى المعارف بناية طبارة – الطابق الرابع – شارع نجيب العرداتي المنارة – رأس بيروت

ص. ب: 7494-113 حمرا – بيروت 2030 1103 – لبنان هاتف: 749140-1-961+ فاكس: 749141-1-961+ خليوي: 586063-3-961+

Share