Tag Archives: البيئة والتنمية المستدامة

الدكتور الدردري محاوراً حول التكامل الاقتصادي في مؤتمر فكر ١٣

بقلم شامة درشول 

هل الاستقلال السياسي لا  يعني انعدام التبعية الاقتصادية؟ هل يختار العرب النزاع على الثروات أم العيش في تضامن؟ هل تحقيق وحدة اقتصادية عربية ممكن؟

 تساؤلات يطرحها الدكتور عبد الله الدردري على متحدثين في ندوة”التكامل العربي والتنمية الاقتصادية”، والتي ستعقد في إطار فعاليات مؤتمر فكر في دورته الثالثة عشر بالصخيرات المغربية.

عبد الله الدردري

والدكتور عبد الله الدردري سوري، يشغل منصب نائب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (اسكوا)، وكبير الاقتصاديين فيها، كما يشغل منصب مدير إدارة التنمية الاقتصادية والعولمة.

 ويركز الدكتور الدردري في عمله على تصميم وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية الشاملة التي تستجيب إلى احتياجات بلدان الإسكوا والمترجمة في مشاريعه الحديثة. بالإضافة إلى ذلك، هو محاضرٌ وخبيرٌ في كثير من المبادرات الدولية المتعلقة بقضايا التنمية في المنطقة العربيّة، بما في ذلك مجلس الأجندة العالميّة للمنتدى الاقتصادي العالمي حول العالم العربي.

 وقبل انضمامه إلى الإسكوا، شغل الدردري في وطنه سوريا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية (2005-2011)، ووزير التخطيط ورئيس هيئة تخطيط الدولة (2003-2005)، إلى جانب منصب مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مكتب سوريا (2001 – 2003).

 وحصل الدردري على الدكتوراه الفخرية من جامعة يالوفا في اسطنبول، وعلى ماجستير في العلاقات الدولية الاقتصادية من جامعة جنوب كاليفورنيا، إضافة إلى إجازة في الاقتصاد وشهادة علوم الحاسوب من جامعة ريتشموند الدولية من لندن، كما درس الدردري العلاقات الدولية في كلية لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية.

 

Share

دعوة مؤسسة الفكر العربي لإحياء دور الجامعة العربية

بقلم عبد الغني بلّوط، أستاذ رياضيات مساعد بجامعة القاضي عياض وكاتب

طالما راود حلم الوحدة المثقفين والسياسيين والشعوب العربية المتطلعة إلى النهضة والازدهار والتعاون والتحرير والتحديث ومجابهة تحديات المنطقة وتحديات العصر. كان هذا الحلم مسنوداً إذا نحن نظرنا للمقومات التي يحفل بها المجال، من لغة ودينٍ ومشترك تاريخي واتصال جغرافي وتجانس ثقافي أسهمت فيه اللغة والدين والانتقال والهجرات والرحلات ثم الخروج من عهد الاستعمار والحجر والتطلع إلى ما آلت إليه الاتحادات الكبرى، شرقية وغربية، وانعكاساتها على الشعوب و تقدمها الاقتصادي والحضاري. ولقد ساعد على هذا الشعور الوحدوي نوعية تصور العرب لتاريخهم ولمحطاته المجيدة.

في الغالب، الإنسان العربي ضعيف مضطرب مأزوم مغلوب على أمره. فكيف يكون إذن عنصراً موجباً لتحقيق الوحدة و التطور ثم الإسهام في السلم والحضارة العالمية ؟

لا شكّ أن مقومات الوحدة موجودة، لكن معيقات كثيرة حالت وتحول دون تحققها على أرض الواقع. بل دواعي التفتت والانقسام ما فتئت تفعل فعلها. وهذا واقع معيش ومشاهد لم تكْفِ النوايا الطيبة ولا الإرادات الخيرة للحد من سطوته وتفاعلاته.

يمكننا أن نورد من بين العوائق تضارب السياسات القِطرية فيما بينها ومصالح الفئات المتنفذة في كل قطر والاضطرابات الداخلية والنزاعات البينية والأزمات العالمية التي تنعكس سلباً على البلاد العربية، ثم القوى العظمى التي لا تنظر بعين الرضا للوحدة العربية ولا لجامعتها. ثم إن لهذه القوى العظمي أطماع وسياسات تخص المنطقة، ثم الكيان الصهيوني المبثوث في خاصرة المنطقة والذي يخدم أغراض القوى العظمى وغاياتها. والعائق الأعظم، تخلّف الإنسان العربي. في الغالب، الإنسان العربي ضعيف مضطرب مأزوم مغلوب على أمره. فكيف يكون إذن عنصراً موجباً لتحقيق الوحدة و التطور ثم الإسهام في السلم والحضارة العالمية ؟

يكفينا في مرحلة  أولى الالتزام بشروط دُنيا، أذكر منها : أولا، الإقرار بالدول القائمة ووحدتها واحترام قراراتها الوطنية وعدم التدخل بشأنها الداخلي أو التحريض ضد أي دولة عربية.

ثانياً، الحرص على حسن الجوار والعلاقات البينية الطيبة بين كافة الدول العربية، من علاقات دبلوماسية واتفاقيات تجارية وأمنية وصحية، و لو مع الإبقاء على التأشيرات والحدود المغلقة.

ثالثاً، التعاون على الصعيد الإعلامي والتعليمي والثقافي وتبادل التجارب.

في مرحلة أولى، لا أحلاف عسكرية أو دفاعية. و التعامل مع القضية الفلسطينية متروك لكل دولة عربية على حدة إذا لم يُتوصل إلى موقف موحد في إطار الجامعة العربية. كما للدول العربية القطرية حرية التعامل مع دول العالم. والمطلوب في تعاملها مع الدول الأجنبية أن لا تسيء إلى أي بلد عربي أو إلى القضية الفلسطينية.

الجامعة العربية

لمؤسسة الفكر العربي أن تقول كلمتها في الجامعة العربية و وظائفها و طريقة اشتغالها. إن الجامعة العربية أحدثت في 1945 والسياق العالمي آنذاك غير السياق الآن، فأغلب البلاد العربية حينئد كانت ما تزال تحت الاستعمار والنظام العالمي الجديد ما زال في إطار التشكل بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي. ولقد كان للجامعة العربية فضل كبير في استقلال كثير من الدول العربية من بينها المغرب والجزائر. السياق الآن غير السياق حال النشأة، ومن الطبيعي بل والمطلوب أن يعاد النظر في هذه المظمة العتيدة ووظائفها وطريقة اشتغالها … بما يتلاءم والوضع الراهن والقضايا السياسية العربية المطروحة.

سرني أن أرى مؤسسة الفكر العربي منذ نشأتها في 2001 وهي ترعى وتشجع المبادرات المبدعة في اللغة والترجمة والفكر والفنون والعلوم والتميّز.

وسأكتفي في هذا المقام بذكر بعض النقاط ذات الأهمية. حتى تكون كل دولة عربية داخل الجامعة ممثلة على قدر تعدادها السكاني وعلى قدر وزنها الاقتصادي، فلا يُعقل أن يكون لدولة عربية كبيرة وأخرى صغيرة نفس الوزن في اتخاذ القرارات. وقرارت الجامعة تتخذ بأغلبية الثلثين، مع أخذ أوزان الدول بالاعتبار. كل دولة لا تنضبط بقرارات الجامعة أو تعاني من حرب أهلية أو فوضى عارمة تجمد عضويتها تأديباً. و كل دولة تمثل بوفد واحد يحدد حجمه القانون التنظيمي. وفلسطين ممثلة بوفدها أو من ينوب عنها.

مؤسسة الفكر العربي

إن أزمات اجتماعنا العربي اليوم أياً كان نوعها، سياسياً أم اجتماعياً أم اقتصادياً تجد جذورها في الفكر والتمثلات التي لنا عن تراثنا وتاريخنا وديننا وذواتنا أو تلك التي نسمح بترويجها. وكل خطأ أو سوء فهم أو تقدير ينعكس على بلداننا أخطاراً ومهالك مهولة نحن نعيش الآن في ظلماتها. و ليس أفضل من مؤسسة الفكر العربي لطرح هذه الإشكاليات على ومناقشة التوجهات المستقبلية الحميدة التي يجب أن يلتزم بها كل بلد عربي بل كل عربي غيور على عروبته و أمته.

و قد سرني أن أرى المؤسسة منذ نشأتها في 2001 وهي ترعى وتشجع المبادرات المبدعة في اللغة والترجمة والفكر والفنون والعلوم والتميّز… لا مطمح لنا إلا أن تستمر هذه الجهود و تتقوى وتتعمق في تعاون وتنسيق وتكامل مع المنظمات العربية الأخرى.

ستعتبر مؤسسة الفكر العربي والمؤسسات والمنظمات العربية الأخرى ناجحة إذا أسهمت في إقامة السلم العربي وأثرت التأثير الموجب في السياسات العربية و توحيد الكلمة العربية و الموقف العربي و خلق الانسجام مع عصرنا حتى لا نبقى على هامشه المهمل.

لقد تتبعت ما أمكنني من نشاطات هذه المؤسسة المحترمة واطّلعت على بعض منشوراتها وأعمال مؤتمراتها، ولا يسعني إلّا أن أنوّه باستمراريتها وانتظام أعمالها. ولعلّ المتتبع العربي الغيور يطالبها بمزيد من الاجتهاد والعطاء لتحرير الفكر العربي وتطويره وتخليصه من القيم العدمية التي لصقت به.

نريد من هذه المؤسسة العتيدة أن تكون قبلة للمثقفين الأفذاذ وملاذ السياسيين للتزود بالفكر المستنير والرأي الرصين في قضايا العرب وقضايا العالم. ولن يتسنى لها القيام بهذا الدور الهائل إلا إذا تمتعت بكثير من الحرية والاستقلالية. و لعل من واجبها أيضاً أن تصدق السياسيين النصح بإخراس أبواق التطرف.

لا أتصور إلا أن المدارسة والنقاشات ستكون دائبة مستمرة في أقبية المؤسسة على مدار السنة وفي ندواتها ومؤتمراتها، سواء كان ذلك بطلب من السياسيين أو من طرح المفكرين العرب أنفسهم أو تجاوباً مع أوضاع العرب وآمالهم وآلامهم.

جانب من حضور ورش أعمال مؤتمر فكر 12

جانب من حضور ورش أعمال مؤتمر فكر 12

عالم مضطرب

حال الأمة العربية العام  يشي بالضعف والتخلف والعجز. وهي ما زالت تابعة في كثير من شؤونها للدول المصنعة. الخطأ أن تحاول أن تقفز على الواقع بدعاوى ومزاعم باطلة أو بغرور حضاري لم يعد قائماً. العالم لا يعترف إلا بالعلوم والمعارف والتطوّر. وهذا ما يعمل من أجله كلّ المثقفين والمفكرين والمؤسسات العربية المحترمة بل وكل عربي له ضمير، أيّاً كان مجال اشتغاله. وعلى المستوى السياسي والاجتماعي أتفهم أن يكون هاجس كل منظماتها العربية تطوير أنظمتنا السياسية أساليباً ومحتوى وأداءً وتطوير نظمنا الاجتماعية للتخفيف من معاناة الجماهيرو لتستشعر الشعوب والأفراد الحرية والعدل وليواجهوا صعاب الحياة بوعي جديد متجدد وآمال عريضة. إنها إعادة تأهيل شعوبنا للحياة والخروج من نطاق العجز واليأس.

يمكن اعتبار الاضطرابات التي عرفتها المجتمعات العربية في 2011 والتي ما زلنا نعاني من آثارها، نتيجة للأزمة المالية العالمية ولمدى الاحتقان الذي بلغته الشعوب العربية وكذا فشل السياسات العمومية المنتهجة في الدفاع عن أساسيات العيش الكريم للفئات العريضة ومناخ سليم للأعمال.

وبعد تفجّر الأزمة المالية العالمية في 2008، تجلّت هذه الانعكاسات احتقاناً وغضباً وسخطاً، خصوصاً مع الوسائط السريعة والإعلام المضخم، فكان الذي كان من اضطرابات عمّت العالم العربي كله. وقد سمحت هذه الاضطرابات من بروز مكبوتات وتفشي جهالات ظنناها انقرضت.

هناك خُلاصات أولى لهذا الذي حدث.

أولا، الشعوب العربية لم يعد حُكمُها بالطريقة التي كانت تحكم بها من قبل ممكناً. و هذا ما يستوجب تغيير السياسات العربية بل و فكرنا السياسي بإشراك المؤهلين و المرأة و الانفتاح على قيم العصر والتفاعل الموجب معها.

ثانيا، تطوير منظومتنا التربوية  والتعليمية من أجل تأهيل أجيال المستقبل.

ثالثاً، تطوير فكرنا العربي بالمناداة على مثقفي الأمة ومناقشة الإشكالات المختلفة.

وهو من صميم رسالة مؤسسة الفكر العربي تقوم به بتعاون مع المنظمات العربية الأخرى. مجال الفكر يبقى أعلى من السياسة التي تستمد من الفكر وليس العكس. ولذلك ستبقى مؤسسة الفكر العربي منفتحة على مختلف التيارات السياسية والأحزاب العربية. وتكون بذلك ملتقىً فكرياً غنياً بتنوعه ونقاشاته.

من خلال مؤسستكم والمؤسسات الشبيهة يتوحد العرب ويتدارسون شؤونهم وقضاياهم الحاضرة والمستقبلة في جوانبها الفكرية والسياسية والتدبيرية ويمدّون الجسور مع باقي الأمم ويشيعون ثقافة السلم والانفتاح و التعاون. رسالة مؤسسة الفكر العربي تنسجم مع مجتمع العلم و المعرفة التي تنشدها الأمم المتحضرة و تعمل على تجنيب بلادنا الهزات والاضطرابات الأليمة والصراعات المذهبية. كما تعمل من جهة أخرى على تبصرة الحكام العرب بالنظر السياسي السليم المنسجم مع العصر والذي ينادي به مثقفو العرب منذ مدة.

مهام الفكر العربي كبيرة و المناخ العامّ صعب حَرِنٌ لا يلين. لم تبق إلا فئة قليلة مستـثـناة هنا وهناك وفي مؤسسات شبيهة بمؤسستنا الفكر العربي التي يبقى عليها عبء التـنوير والتحرير من براثن الواقع المرير، حتى نبقى في انسجام مع بقية العالم ونسهم الإسهام الموجب في الحضارة العالمية الواحدة عوض أن نكون نشازاً حضارياَ و خُلفاً تعاني من ويلاته جماهيرنا العربية والعالم أجمع.

Share

مشاركة سفيرنا في الأردن في أعمال المؤتمر العالمي حول تحقيق الألفية بحضور 1000 قائد

شارك عبد الرحمن الزغول، سفير شباب الفكر العربي في الأردن، في أعمال المؤتمر العالمي حول تحقيق الألفية في جامعة لين في ولاية فلوريدا الأميركية. وكان قد تلقّى الزغول دعوة رسمية من مكتب الأمم المتحدة اليونيسف للتعليم بناءً على المبادرة التي أطلقها في الفترة الماضية “الخبز من أجل التعليم” والتي تسعى إلى مساعدة الطلبة في المدارس والمخيمات من ذوي الأسر الفقيرة لتوفير مستلزمات التعليم الأساسية.

وقام الزغول بالتعريف بمبادرته والتشبيك مع الداعمين من المنظمات الدولية التي تهتم بالشباب  ومناقشة الاستراتيجات التي يجب تفعليها حول قضايا البيئة والتعليم. ضمّ هذا المؤتمر 1000 قائد من العالم ونخبة من السفراء الشباب والقادة لمنظمات المجتمع المدني وجامعات مشاركة.

جاءت مشاركة الزغول  ضمن اختياره كسفير للشباب العالمي للتعليم ضمن مبادرة أطلقها بان كي مون ( العودة الى التعليم) لتحقيق الالفية لعام 2015. ركّز المؤتمر على الشباب الرياديين وأصحاب المبادرات التي تخدم قضايا تحقيق الألفية لعام 2015 كما ركّز على المشاركين في وضع خطط واستراتيجات الشباب لعام 2015.

 

عبد الرحمن الزغول متحدّثاً عن مبادرته

عبد الرحمن الزغول متحدّثاً عن مبادرته

Share

“الشباب المصري ما زال يبحث عن الفرص الاقتصادية” بقلم راغدة عبد الحامد، سفيرة شباب الفكر العربي في مصر لعام 2011

“يشكو يوسف من غياب التغيير الحقيقي بعد الثورة المصرية، لا سيما من ناحية تطبيق إصلاحات ملموسة أو خلق وظائف جديدة. ويقول “لقد سئمت هذا البلد الذي يقتلنا بالإحباط رويداً رويداً”. (فقد) أدى اتساع نطاق التدهور الاقتصادي الذي حدث في مصر منذ الثورة عام 2011 إلى ندرة الوظائف “بانتظار استقرار البلاد”، وهو العذر الذي اعتاد الناس على سماعه.”

تضيء راغدة عبد الحامد*، على معاناة الشباب المصري في إيجاد وظائف لائقة وذلك من خلال تدوينة تمّ نشرها على صفحة البنك الدولي الرسميّة. وقد جاء في المدوّنة ما يلي:

شكل التعليم والتوظيف مشكلتين رئيسيتين للشباب المصري الذي يقول إنه يود أن يرى تغييراً اليوم، من حيث زيادة فرص العمل وتحسين التعليم، وليس في المستقبل البعيد. ويسمع الشباب المصري وعوداً تتردد دائماً في هذا الصدد، لا سيما عند الحديث عن  التغيير.

الوضع في مصر اليوم يجسده حال شابين مصريين، سامر ويوسف. قابلت سامر في ميدان التحرير أوائل عام 2011 عندما كنا نشارك في الثورة المصرية. أحلام سامر، الذي كان آنذاك في العشرينات من عمره، تشبه أحلام أغلب من هم في جيله، ولعل أهمها الحصول على وظيفة. ورغم أن  سامر كان قد تخرّج قبل أربع سنوات، إلا أنه كان يعتمد على مساعدة أمه الأرملة.

وقال سامر إنه تقدم مراراً بطلب للحصول على وظيفة، لكنه كان يرى الآخرين ممن هم أقل منه كفاءة يحصلون على هذه الفرص، وليس هو، لأنه كانت لديهم علاقات أوسع.

وقال لي “بصراحة، لا أستطيع الزعم أني أتمتع بمؤهلات متميزة. فقد تعلمت في مدارس الحكومة، ولأن مستوى التعليم لم يكن جيداً، فإن لغتي الإنكليزية ضعيفة، وليس لدي المال للحصول على دورات دراسية في اللغة.”

كان سامر يعتمد مالياً على أمه، ويشعر في الوقت عينه بأنه هو الذي ينبغي أن يعيلها. وعندما تحدث في مايو/أيار من هذا العام، أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الثورة، كان سامر عاطلاً عن العمل. وفي كل مرة يتحدث، كنت أشعر أن إحساسه بالأمل في حدوث تغيير إيجابي يتبدد.

المثال الآخر، هو أخي يوسف. فقد انتظر إلى حين تخرّج من الجامعة قبل أن يتقدم للحصول على وظيفة يستطيع من خلالها أن يحصل على دخل مستقل وأن يكف عن طلب المساعدة من أسرته. آنذاك، قال له والدي إن العلاقات هي مفتاح دخوله إلى سوق العمل. وقد تمكن والدي من تدبير فرصة ليوسف لكي يعمل متدرباً في محطة للإذاعة والتلفزيون، على أن تكون مجرد موطئ قدم في سكة التوظيف.

وبعد أيام قليلة من تلقيه عرض التوظيف، تلقّى يوسف اتصالاً هاتفياً من مسؤول في المحطة يبلغه آسفاً أنه مضطر إلى تأجيل نشاط التدريب في المحطة لأن جميع العاملين مشغولون بتغطية المظاهرات التي اندلعت مرة أخرى.

يشكو يوسف من غياب التغيير الحقيقي بعد الثورة المصرية، لا سيما من ناحية تطبيق إصلاحات ملموسة أو خلق وظائف جديدة. واليوم يحاول أن يشغل وقته في حضور دورات دراسية سبق له وأن حصل عليها في الكمبيوتر والمهارات الشخصية، وإن لم يعد يرى أي قيمة في مواصلة التعليم نظراً لندرة الوظائف. ويقول “لقد سئمت هذا البلد الذي يقتلنا بالإحباط رويداً رويداً”.

اليوم، بات الشبان والشابات في مصر يشعرون بأن لا قيمة لهم في وطنهم، رغم مشاركتهم في ثورة قتل وجرح فيها بعض أقرانهم وأصدقائهم. ففي عام 2011، انضموا إلى حركة التغيير وهم يأملون بكل إخلاص في تحقيق حاضر أفضل لمصر، حاضر يكفل لكل فرد في جيلهم فرصاً متكافئة في الحصول على مستوى جيد من التعليم والعمل، سواء كان لهم علاقات أم لا.

راغدة

كان لديهم رؤية جديدة للدولة المصرية، رؤية تتضمن الشفافية في الإدارة العامة والمساءلة ونظاماً يعمل على تحسين التعليم العام، وذلك حتى يحصل الطلاب الأقل حظاً على مستوى من التعليم يؤهلهم أيضاً لدخول سوق العمل. لكن آمال أغلب الشباب الذين شاركوا في الثورة ما لبثت أن تبددت نتيجة الاضطرابات التي تلتها. فقد أدى اتساع نطاق التدهور الاقتصادي الذي حدث في مصر منذ الثورة عام 2011 إلى ندرة الوظائف “بانتظار استقرار البلاد”، وهو العذر الذي اعتاد الناس على سماعه.

يشعر الشباب أن الكلام عن الانتظار حتى يتحقق الاستقرار بات يقف حائلاً بينهم وبين الأمل في العمل. وكانت النتيجة ظهور جيل من الشباب مفعم باليأس، لا يشعر بالانتماء إلى بلد، ويعتريه إحساس بغياب التقدير له.

وجعلني هذا أفكر في مشاريع، سبق أن نفذها البنك الدولي في بلدان مثل مصر، تركز على التعليم والإدارة العامة وتشغيل الشباب وتكافؤ الفرص. ورغم أنني أعلم أن الأمر يعود إلى مصرفي تحقيق التغيير، مع وجود حدود لما يمكن أن يفعله البك الدولي، فإنني أتساءل عما إذا كنا نفعل ما فيه الكفاية للشباب المصري الذي يصبو إلى حياة أفضل اليوم وليس غداً.

*تعمل راغدة عبد الحامد حالياً في مكتب البنك الدولي في القاهرة على مشاريع التنمية البشرية في مصر، واليمن، وجيبوتي. . حائزة على جائزة من صندوق الابتكار الشبابي التابع للبنك الدولي عام 2012 على مشروعها الذي حمل عنوان “ابتكارات الشباب في ريادة الأعمال والتوظيف”. وهي متطوعة في بعض المنظمات غير الحكومية المحلية والتي من خلالها تشارك في العديد من مشاريع التنمية المجتمعي

Share

سفير مؤسسة الفكر العربي في المغرب يتحضّر لعرض مبادرته البيئية أمام أكثر من 1000 ريادي أعمال وصانع قرار في القمة الدولية لريادة الأعمال

يعرض سفير مؤسسة الفكر العربي في المغرب، مراد العجوطي، مبادرته الاجتماعية في المجال البيئي أمام أكثر من 1000  شخصية اقتصادية وسياسية ورياديي أعمال وصنّاع القرار في القمة الدولية لريادة الأعمال في سيول في نوفمبر2014. وسيتحدّث مراد عن مشروعه “المدارس الخضراء” الذي مكّن ،عن طريق فرز النفايات وبيعها، التلاميذ من القيام بإصلاح مدارسهم وتجهيزها كما سيقوم بالتركيز على مبادراته المتعلّقة بالزراعة البيولوجية والبيئة.

مراد العجوطي

وتعدّ القمة الدولية لريادة الأعمال في سيول القمة الثالثة من نوعها بعد أوتاوا وكولالمبور وتنظّم كل سنة على هامش فعاليات أسبوع الريادة العالمي. وتجري فعاليات القمة هذه السنة في الفترة الممتدة ما بين 23 و25 نوفمبر 2014 وتعمل على تنظميها مؤسسة بنك المقاولين الشباب وستارتاب كوريا برعاية أهم الشركات الدولية كغوغل وديل وهايواي.

هذا وسيمثّل مراد العجوطي بلده المغرب في المسابقة العالمية لريادة الأعمال التي تنظّم على هامش القمة الدولية لريادة الأعمال.

seoulSNS1014_4

Share

مَنح سفيرة شباب الفكر العربي السابقة جائزة شجاعة الشباب واختيارها لحضور مؤتمر دولي مرموق حول التربية من أجل التنمية المستدامة

اُختيرت سالين السمراني، سفيرة مؤسسة الفكر العربي في لبنان لعام 2011 ومديرة جمعية “التعليم لأجل لبنان”، للمشاركة في المؤتمر الدولي حول التربية من أجل التنمية المستدامة في اليابان وذلك بعد ردود الفعل الإيجابيّة التي تلقّتها خلال مشاركتها في الجلسة الرابعة للاجتماع الإقليمي التشاوري للدول العربية: برنامج العمل العالمي للتربية من أجل التنمية المستدامة (GAP on ESD).

والجدير بالذكر أنّ مجالات عمل برنامج العمل العالمي للتربية من أجل التنمية المستدامة تتضمن دعم السياسات، وتحويل بيئة التعليم والتدريب، وبناء قدرات التربويين والمدربين، وتمكين وحشد الشباب، والتسريع بالحلول المستدامة على المستوى المحلي. ويأتي هذا الاجتماع التشاوري تحضيراً لإعداد التقرير الختامي لفعاليات عقد الأمم المتحدة والذي يعتبر أحد المدخلات الرئيسة لبرنامج وورش عمل المؤتمر الدولي في اليابان. هذا وسيقوم المؤتمر العالمي المذكور بتقييم التقدم المحرز في تنفيذ عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة. كما سيعرض المؤتمر المبادرات والشبكات التي استوحيت من عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة وسيستعرض تأثيرها استناداً إلى البيانات التي قدمتها الجهات المعنية والتي جمعتها اليونسكو.

سالين السمراني خلال مؤتمر فكر 11 "المواطن والحكومات: رؤية مستقبليّة".

سالين السمراني خلال مؤتمر فكر 11 “المواطن والحكومات: رؤية مستقبليّة”.

وقد حضر الاجتماع التشاوري المدير العام لمؤسسة الفكر العربي رئيس اللجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو هنري عويط ووزير البيئة اللبناني محمد المشنوق وممثلين عن الجامعة العربية واليونيسكو وعدد من الأمناء العامين وممثلي المنظمات الدولية والخبراء.

أشارت سالين السمراني، خلال مشاركتها في الجلسة، إلى تجربتها مع مؤسسة الفكر العربي وسلّطت الضوء في معرض حديثها عن برنامج سفراء شباب الفكر العربي على مبادرات السفراء التي تعنى تحديداً بمساهمة التربية والتعليم في التنمية المستدامة في الدول العربية. وأشارت سالين إلى مبادرة “الخبز من أجل التعليم” للسفير عبد الرحمن الزغول التي تسعى لإيجاد مقاعد للطلبة من الفئة الميسورة في المجتمع كما لمبادرة “إسناد” (مبادرة من طالب إلى طالب) للسفير جهاد شجاعية والتي تقوم بدورها على مضاعفة أثر المنح الدراسية التي يحصل عليها الطالب الجامعي من خلال قيام كلّ طالب جامعي حاصل على المنحة الدراسية بالتطوع لتعليم أربعة طلاب مدارس لديهم تحصيل دراسي متدني وبحاجة مادية.

وعرضت بعدها سالين فيلماً وثائقيّاً عن جمعية “التعليم لأجل لبنان” التي تعمل على اختيار متخرجين مميّزين أكاديمياً ومتحفزين للانخراط في العمل المجتمعي، فيصار إلى تدريبهم لتكوين المهارات اللازمة للاشتراك في عملية الإصلاح التربوي ثم يتم تأمين انتقالهم للعيش في مناطق سكنية نائية للتعليم لعامين متتاليين في مدارس تحتاج لكفاءتهم المتنوعة. وقالت سالين التي تؤمن بأن التعليم ركيزة للتغيير أن الشباب يتابع دعمه لأهداف الجمعية ما بعد العامين من خلال استثمار خبراتهم القيادية المكتسبة في العمل المجتمعي.

سلّطت سالين  الضوء على مبادرات السفراء التي تعنى تحديداً بمساهمة التربية والتعليم في التنمية المستدامة في الدول العربية

عملت سالين كمدرّسة في إحدى المدارس التي اتسمت بقلّة الموارد في شمال لبنان في بداية مسيرتها في قطاع التعليم واستطاعت أن توفّر فرص تعليميّة لأكثر من 4000 تلميذ خلال تولّيها إدارة جمعيّة “التعليم لأجل لبنان”.وتقديراً لجهودها في ضمان حقوق الشباب والشابات في التحصيل الدراسي، اختار مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي أن يمنح سالين جائزة شجاعة الشباب لعام 2014 من بين تسع شبّان وشابات من مختلف أنحاء العالم أظهروا شجاعة ومهارات قياديّة فريدة للتغيير الإيجابي من أجل التعليم للجميع.

Share

سفير مؤسسة الفكر العربي يعرض مبادرته لتنمية مشاريع وفرص عمل خضراء خلال مشاركته في مؤتمر في بون

قام سفير مؤسسة الفكر العربي في مصر، سامي عمار، بعرض مبادرته “فرصة يا شباب” خلال مؤتمر حول التنوّع البيئي في مدينة بون الألمانية في الفترة ما بين 12 و20 سبتمبر. وقد قامت وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الفيدرالية الألمانية (BMZ)  ومكتب التعاون الألماني الدولي (DAAD) وجامعة بون بتوجيه الدعوة لسامي للمشاركة بالمؤتمر الذي تناول محور التنوع البيئي ودورالمجتمع المدني والمبادرات الشبابية والحكومات في تحقيق التنمية البيئية المستدامة على مستوى العالم.

شارك بالمؤتمر أكثر من 23 دولة حول العالم وكان سامي عمار ممثلاً عن مصر. وقد هدف المؤتمرإلى بناء شراكات مع الشباب من  أصحاب المبادرات البيئية اوستخراج توصيات من المشاركين لضمان تنمية بيئية مستدامة على المستوى الدولي. تمّ تنفيذ المؤتمر على مرحلتين وتخلّلت المرحلة الأولى منه حلقة نقاش حول التنوع البيئي العالمي وكذلك برنامج زيارات لمركز بحوث المياة IUCN ومقر القناة الألمانية DW ومقر جامعة الأمم المتحدة في بون.

سامي عمار خلال مؤتمر يهدف إلى بناء شبكات تواصل بين كافة المعنيين بالعمل البيئي دولياً

سامي عمار خلال مؤتمر يهدف إلى بناء شبكات تواصل بين كافة المعنيين بالعمل البيئي دولياً

وفي خضمّ الجلسات النقاشية التي عقدت في جامعة بون، عرض سامي مبادرته باعتبارها تتضمن أهداف تتعلق بتدريب الشباب في تنمية مشاريع وفرص عمل خضراء تحمي البيئة وتنمّيها.  وألقى سامي كلمة أشار فيها إلى أهداف مبادرته التي تتضمّن تعريف الشباب بفرص التدريب والتوظيف والدراسة بالخارج وتقديم الاستشارة الفنية للشباب كما عمل على عرض ملصق عن مشروعه.

وقال سامي في هذا الصدد، “قمت بالتواصل مع أغلب الجهات المشاركة بالمؤتمر سواء حكومية أو غير حكومية من أجل التنسيق معهم لتنمية مبادرتي “فرصة يا شباب” خلال الفترة القادمة، وتأتي مشاركتي بالمؤتمر جزء لا يتجزأ من خطتي للمشروع.”

سفير مؤسسة الفكر العربي في مؤتمر لحماية البيئة وتجنب آثار التغير المناخي

سفير مؤسسة الفكر العربي في مؤتمر لحماية البيئة وتجنب آثار التغير المناخي

قام سامي بإلقاء الضوء على مؤسسة الفكر العربي (رؤيتها – نشأتها – أنشطتها – مبادراتها – أهدافها) وأكد على أن المؤسسة على استعداد للتعاون مع كافة المؤسسات والحكومات على مستوى العالم لتنمية الفكر والإبداع في كافة المجالات. وأصرّ مشاركون من الهند وألمانيا وإندونيسيا ودول أخرى على بناء جسور مع المؤسسة وهو الأمر الذي اعتبره سامي التزاماً عليه احترامه. وقد أكّد سامي على أنه سيعمل على التواصل معهم لتنظيم سبل التعاون معهم بعد المؤتمر.

أصرّ مشاركون من الهند وألمانيا وإندونيسيا ودول أخرى على بناء جسور مع مؤسسة الفكر العربي وهو الأمر الذي اعتبره سامي التزاماً عليه احترامه.

وخلال الفترة ما بين 16-20 سبتمبر، تمّ تنفيذ المرحلة الثانية من المؤتمر في مقر مكتب التعاون الألماني الدولى DAAD في بون والتي تمثّلت في عقد كونجرس للشباب الدولى بحضورعدة قيادات ألمانية ودولية بارزة بمجال المبادرات الشبابية البيئية والبحوث والمشاريع الإنمائية العالمية.

Share

سفير مؤسسة الفكر العربي في مصر يمثّل وزير الشباب المصري في مؤتمر عن التنمية الحضرية

شارك سامي عمار، سفير مؤسسة الفكر العربي في مصر، في مؤتمر لبرنامج التنمية بالمشاركة في المناطق الحضرية، كممثّل لوزارة الشباب والرياضة المصرية. وقد أطلق المؤتمر الدعوة الثانية لتقديم عروض المشروعات التي تعمل على تحسين وضع المناطق العشوائية بالقاهرة بحضور وفد الاتحاد الأوروبى في القاهرة.

وأكّد سامي عمار في مداخلته بالمؤتمر على مفهوم التشبيك ما بين كافة المؤسسات المعنية بالعمل التطوعي والشبابي في مصر عبر مجموعة من الأنشطة التفاعلية واللقاءات. وقال، “نسعى لبناء شراكات جديدة مع مؤسسات المجتمع المدني المصرية والأجنبية والتشبيك على النطاق الوطني والاقليمي والدولى لدفع عجلة الإصلاح والتنمية في مصر.”

سامي عمار يشارك في مؤتمر عن التنمية الحضرية

سامي عمار يشارك في مؤتمر عن التنمية الحضرية

وقد تمّ عرض أهداف المؤتمر على النحو التالي:

  1. تحسين الخدمات الصحية المحلية والخدمات التعليمية.
  2. إدارة المخلفات الصلبة بالمناطق العشوائية.
  3. توفير الفرص الترفيهية لجميع السكان.
  4. تطوير المواصلات والسلامة المرورية بالمناطق العشوائية.

وأكّد جونثر فينبول، مدير برنامج التنمية بالمشاركة في المناطق الحضرية، في خطابه على نقاط عدّة أبرزها:

  • إشراك الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني في عملية الإصلاح والتغيير.
  • ضخّ الاتحاد الأوروبي مبالغ مالية كبيرة للمشروع بهدف تحقيق التنمية في المناطق العشوائية بمصر.

سفير مؤسسة الفكر العربي ممثّلاً وزارة الشباب والرياضة المصرية

سفير مؤسسة الفكر العربي ممثّلاً وزارة الشباب والرياضة المصرية

يرتكز المشروع على محاور ثلاث رئيسية وهي:

  1. البيئة
  2. الشباب
  3. التنمية

وتم اختتام المؤتمر بالدعوة لحضور اجتماع يوم 30 سبتمبر في فندق سونيستا بمدينة نصر لمزيد من التعريف بالبرنامج وتم التأكيد على أن آخر موعد لإرسال المشاريع المقترحة لنيل منح من قبل البرنامج هو يوم 12 أكتوبر القادم.

 

Share

«بصمة المياه» خطوة جديدة على طريق الاستدامة والكفاءة

بصمة المياه مؤشر على استخدام المياه بتصنيفاتها المختلفة مثل المياه الزرقاء والخضراء والرمادية ونتيجة لإنتاج أو استهلاك السلع والخدمات، ويتم قياس استخدام المياه بحجم الكمية المستهلكة، بما فيها التي تبخرت أو الملوثة، وتعد محاسبة وتقييم بصمة المياه أداة جديدة نسبياً، ولم يتم تطبيقها في الوطن العربي بعد، فهي أداة لتحسين الاستدامة والكفاءة والإنصاف، فيما يتعلق باستخدام المياه.


باقى المقالة على الرابط التالى:

http://www.alittihad.ae/details.php?id=104868&y=2013

الدكتور محمد عبد الرءوف،‬ المنسق العالمي للمجتمع المدني لمجموعة البحث العلمي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

Share

حلول متكاملة لصناعة المستقبل في العالم العربي

كلنا نلحظ تزايد نسب البطالة و قلة نمو معدل خلق وظائف جديدة وتناقص الطبقة المتوسطة في التركيبة السكانية في جنبات العالم العربي حيث نعاني من تنامي شريحتين إحداها تحت مستوى الفقر والأخرى فوق مستوى الغنى المعقول من أصحاب المليارات ، الذي يؤكد أن الحكومات تعمل بأساليب غير متكاملة ومتجانسة ، حيث تعمل معظم وزارات العمل بمعزل عن وزارة التخطيط والإقتصاد والتربية والتعليم العالي والتنمية الإجتماعية وغيرها من الوزارت المسؤولة عن خلق إقتصاد متكامل يخلق فرص جديدة تواكب نمو رأس المال البشري لديها . والأجدر بحكومات العالم العربي أن تعمل بطريقة ديناميكية متكاملة داخليا وخارجيا لتوفر رفاة العيش وحياة كريمة لمواطنيها .

حيث أن خلق الوظائف الجديدة يحتاج إلى نظم ومحفزات تتناسب مع معطيات عصر المعرفة الذي تستبدل فيه الآلة العديد من الموظفين كل يوم ، في ظل تنامي سبل التواصل التي جعلت من العالم قرية صغيرة يمكن تنفيذ الأعمال في أي مكان في العالم يوفر التكلفة والجودة المناسبة .

فعند مقارنة مخرجات التعليم لدينا في العالم العربي مع باقي أنحاء العالم النامي نجدها غير متناسبة مع هذه النقلة النوعية في معطيات إقتصاد المعرفة ، فمازالت سبل التعليم لدينا تعمل بطريقة خط الإنتاج التي كانت تستخدم في عصر الصناعة التي مضى الدهر عليه ، فوقعنا في فخ التعليم العالي الأكاديمي الذي يخرج لنا مئات الآلاف من الشباب الغير قادر على التبلور كرواد وقادة أعمال يمكنهم صناعة وظائف جديدة بدلا من إنتظار دورهم في ماكينة التوظيف البطيئة إذا ما قارنا معدل نسب التقاعد ونسب خلق وظائف جديدة بعدد ونسبة الشباب الجاهز للعمل وكذلك إذا ما أخذنا نسبة النمو الإقتصادي المتباطئ  في الحسبان .

فلو نظرنا لدول الخليج العربي كمثال نجدها تعاني من سكرة النفط حيث يأتي جل دخلها الوطني من الموارد الطبيعية كالنفط والغاز ومشتقاتهما متناسين أهمية التنويع والتكامل الإقتصادي برغم وجودها كمحاور أساسية في الخطط الإقتصادية الخمسية منذ أكثر من ثلاثين عام فمازالت تعاني من عدم التكامل بينها ومن تعاظم مدخولات النفط مقارنة بالصناعات والأنشطة الأخرى ، وذلك في خضم إهتمام وتعزيز العالم الأول لإيجاد البدائل في أقرب وقت ممكن ليتمكن من الإستغناء عن الإعتمادية على هذا النوع من الموارد الطبيعية التي تزيد العالم إحتباسا حراريا وتباينا في النمو الإقتصادي المنشود لديها وبذلك ستتغير المعادلات السياسية والإقتصادية التي تعودنا عليها في جيلنا قريبا.

لذا نحن بحاجة إلى تغييرات جذرية في النظم والسياسات المعمول بها لنتمكن من تجاوز هذه السكرة لنصل إلى الفكرة والمعرفة اللازمة لنصنع إقتصادات مستقلة توفر البيئة المناسبة للشباب العربي ليبدع ويصنع مستقبله بنفسه مركزين على رأس المال البشري تنميةً وتطويراً وتمكيناً في أطر وخطط إستراتيجية يتكامل فيها دور التربية والتعليم مع سوق العمل والمؤسسات المجتمعية الريادية التي تعمل كقطاع ثالث رادما للهوة بين القطاع العام والخاص .

لا أملك هنا كل الإجابات ولا يسعني التنظير في مستقبل أمة هى أحوج لحلول متكاملة تنتهي بالعلوم التطبيقية والصناعات والتقنيات الحديثة والمتقدمة وتبدأ بالعلوم الفلسفية والخيال العلمي والأدبي ولكنني أشارككم هنا بعض الأسئلة التي قد تساعدنا في تكوين رؤية واضحة لما نحتاجه لصناعة وظائف جديدة في عالمنا العربي :

أين ذهبت الأنشطة اللاصفية و وظائف العمل الجزئي للطلاب من خطط وزارات التربية والتعليم ومن محفزات وزارات العمل وصناديق التنمية البشرية لتنمية مواهب شبابنا وتسليحهم بالمهارات اللازمة لسوق العمل . ولماذا ننتظر حتى يتخرج الطالب من الجامعة أو الثانوية ليكتشف رسالته في الحياة !

وأين معامل الإبتكار وحاضنات الأعمال التي توفر البيئة الإبداعية و تصقل العقلية اللازمة للإبداع وريادة الأعمال من مدارسنا وجامعاتنا ؟!

وأين الشباب من المناصب القيادية في إدارة التخطيط والتطوير في مؤسساتنا الفاعلة ؟ فنحن أحوج ما نكون أن نسمع لهم ونبني العالم الذي يطمحون له ، لا ما يعتقده الجيل السابق فيما يحتاجه الجيل القادم !

أين وظائف العمل من المنزل للمرأة وأين المعامل والمصانع التي تحتويها ؟ ولا ننسى أن الأمومة وظيفة يجب الدفع مقابلها !

أين دور الحكومات والصناديق الإستثمارية و الشركات والمؤسسات الكبرى في دعم المشاريع الريادية الصغيرة والمتوسطة التي تخلق معظم الوظائف الجديدة في العالم الأول ؟

أين النظم والمحفزات لتمكين الشباب من أخذ زمام المبادرة لتنمية مجتمعاتهم ؟

أين تكافئ الفرص ومكافحة الفساد والشفافية المطلقة من أنظمتنا ؟

أين أهمية و دور المفكر والفيلسوف والباحث وكتاب الخيال العلمي والأدبي من أنظمتنا التعليمية والثقافية والعملية ؟

أين التكامل الإقتصادي والسياسي بين دول العالم العربي في المشرق والمغرب من خططنا الإقتصادية والتنموية الإستراتيجية ؟

أين نحن من خارطة العالم الأول ومتى سنصل إليه ؟

ونهاية أين العالم العربي أصلاً وهل هو حلم أم حقيقة ؟

كل هذه أسئلة أزعم أنه يكمن في إجاباتها حلول متكاملة لصناعة المستقبل في العالم العربي ، وسأترك لكم فرصة الإجابة عليها بدوركم لرسم خارطة الطريق للمستقبل الذي نتمناه لنا ولأولادنا .

Share