المدير العام لمؤسسة الفكر العربي خلال مشاركته في احتفالية اليوم العالمي للغة العربية: مؤسسة الفكر العربي تتهيّأ حاليّاً للشروع في دراسة رائدة لوضع إطار مرجعيّ لتطوير تعليم اللغة العربيّة

شارك الدكتور هنري العويط، المدير العام لمؤسسة الفكر العربي، في احتفالية اليوم العالمي للغة العربية (18 ديسمبر) والتي أقامتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة  “اليونسكو” في مقر اليونسكو بباريس. وقد تحدّث د. العويط في الندوة الأولى للاحتفالية والتي حملت عنوان “اللغة العربية بين الهوية الثقافية والقرار السياسي”، وذلك بحضور عدد من المتخصصين والباحثين.

وأعرب د.العويط عن فرحته بالمشاركة بالاحتفالية مثنياً على الجهود المبذولة من أجل تعزيز حضور اللغة العربيّة والتي تكلّلت باتّخاذ المجلس التنفيذيّ لليونسكو، في دورته المئة والتسعين، قرارَه التاريخيّ القاضي بتكريس يوم 18 ديسمبر يوماً عالميّاً للّغة العربيّة، وهو القرار الذي توّج مسيرةً طويلةً من المساعي الدؤوبة الهادفة إلى اعتماد اللغة العربيّة ضمن اللغات الستّ الرسميّة ولغات العمل المقرّرة في الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة ولجانها الرئيسيّة. وأضاف د.العويط أن هذا القرار “يرتّب علينا، نحن العرب، حكّاماً ومواطنين، مسؤوليّاتٍ جسيمة، وفي طليعتها ضرورةُ أن نتحلّى بالواقعيّة في توصيف واقع لغة الضاد، وأن نتسلّح أيضاً بالجرأة في إطلاق المبادرات الرامية إلى الإعلاء من شأنها.”

وتحدّث د.العويط عن تباين المواقف اتجاه توصيف واقع اللغة العربية فثمّة ” مَن يبالغ في التشاؤم بسبب ما تتعرّض له العربيّة في نظره من مؤامراتٍ خارجيّةٍ تستهدفها… ولكنّك ستجد في المقابل من يبالغ في التعامي عن حقيقة المشاكل التي تعاني منها العربيّة”. وأوضح أنّ مؤسّسة الفكر العربيّ لا تجهل واقع اللغة العربيّة بل “نعرف أنّ العربيّةَ الفصحى تكاد تكون اليومَ منقطعةً عن حقول النشاطاتِ العلميّة التي يتمّ فيها استخدام اللغات الأجنبيّة. ولكنّنا بخلاف المتباكين ، لا نرى في هذه الصعوبات والتحدّيات تبريراً للانكفاء بل دعوة إلى التصدّي لها بوعيٍّ إيماناً منّا بأنّها ليست قدرًا محتوماً بل فرصاً متاحة، وبأنّها حوافزُ لا معوّقات.”

وفي هذا الإطار، استعرض د.العويط الفعاليّات والأبحاث التي تضطلع بها مؤسسة الفكر العربي من أجل مواجهة التحديات التي تواجه اللغة العربيّة قائلاً، “أعددنا دراسةً ميدانيّةً بحثيّةً تمّ توثيقُها في كتابٍ تأسيسيّ بعنوان: “لننهض بلغتنا: مشروعٌ لاستشراف مستقبل اللغة العربيّة”. وأنشأنا “جائزة كتابي”، لتشجيع دور النشر على إغناء المكتبة العربيّة بكتب مطالعةٍ للأطفالِ والناشئة. وأصدرنا “دليل عربي 21″ لتصنيف ما يربو على ألفين من هذه الكتب وفق أدقٍّ المعايير العلميّة والفئات العمريّة. ونحن نتهيّأ حاليّاً للشروع في دراسةٍ رائدة لوضع إطارٍ مرجعيّ لتطوير تعليم اللغة العربيّة.”

Hanri Aouit     12125

وقد أشار د.العويط في مداخلته إلى أنّ بلورة عناصر الهويّة الثقافيّة الجَماعيّة رهنٌ بقرارات سياسيّة وأورد عدّة أمثلة من التاريخ العربي مؤكّداً على الدور الفعّال الذي لعبته القرارات السياسيّة التي اتّخذها الخلفاء في الحفاظ على اللغة العربيّة.

ختم د. العويط كلمته داعياً إلى جعل الاحتفاليّة تحيّة إكبارٍ للجهود المبذولة من قبل أفراد ومؤسسات “على غرار ما تقومُ به “أرابيا” في سبيل إعلاء شأن العربيّة ورفدها بعناصر التجدّد ..لأنّهم يؤمنون بأنّ لغةَ الضاد ركنٌ أصيلٌ في هويّتنا الثقافيّة وبأنّ تراثَها وديعةٌ بين أيدينا، وأنّ تجديدها ومستقبلها أمانة في أعناقنا. فلا نفرّطنّ في الوديعة، ولنكن أوفياءَ للأمانة.”

يذكر أنّ  الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو قرّرت أن يكون المحور الرئيسي لليوم العالمي للغة العربية، لهذا العام هو الحرف العربي لما يمثله الحرف العربي من قيمة في الرمز للغة العربية المحتفى بها وما يمثله كذلك من حضور لافت على مستوى الثقافات والحضارة البشرية بوصفه أحد الصور التي تجاوزت الرسم التواصلي إلى الأعمال الفنية والإبداعية.

سفير شباب الفكر العربي في مصر لعام 2014: “منصب سفير الفكر العربي يكوّن جيلاً قائداً للتنوير في المنطقة العربية وقد فتح لي أبواباً واسعة لتقديم مبادرتي داخل مصر وخارجها”

سامي عمار مشاركاً في مؤتمر القيادات الشبابية للشباب العربي-الأوروبي الثالث والذي انعقد في فيينا تحت عنوان “المبادرات الاجتماعية كوسيلة لدعم التنوع والبدائل والتحديات”.

سامي عمار مشاركاً في مؤتمر القيادات الشبابية للشباب العربي-الأوروبي الثالث والذي انعقد في فيينا تحت عنوان “المبادرات الاجتماعية كوسيلة لدعم التنوع والبدائل والتحديات”.

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا بتجربتهم وفيما يلي تجربة سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2014 سامي عمار مع المؤسسة:

يلعب عملي كسفير الفكر العربي دوراً كبيراً في التعرف إلى عدد أكبر من نشطاء المجتمع المدني ومؤسّساته، سواء المصرية، أم العربية، أم الأفريقية، أم الدولية، كما يسهم هذا العمل في بناء شبكات تواصل تكرّس التعاون من أجل الدفع بعجلة التنمية الشبابية إلى الأمام.

لقد مكّنني عملي كسفير الفكر العربي أيضاً من التواصل مع مؤسّسات دولية لدعم مبادرتي “فرصة يا شباب”، بحيث سافرت إلى:

  • النمسا في شهر يونيو العام 2014 “الملتقى العربي الأوروبي للقيادات الشبابية”. فقدّمت مبادرتي خلال المؤتمر ومثّلت وزارة الشباب المصرية في فيينا.
  • ألمانيا في سبتمبر العام 2014 “مؤتمر وزارة التنمية والتعاون الاقتصادي الألمانية وجامعة بون” حول التنوّع البيئي وعمل الشباب المرتبط بها، حيث عرضتُ للمرّة الثانية مبادرتي في بون.

وفي شهر فبراير العام 2014 عرّفتُ بمؤسّسة الفكر العربي و بـ “فرصة يا شباب” في حوار خاص معي على محطّتين تلفزيونيّتين مصريّتين هما “القناة الثانية” و”القناة المصرية الفضائية” حيث ألقيت الضوء على إنجازات المؤسّسة وعلى المبادرة أيضاً.

وكانت مهارات التواصل وتقديم الأفكار والمبادرات للشركاء المصريّين والدوليّين من أهمّ المهارات التي اكتسبتها، فضلاً عن مهارات إعداد خطط للمبادرات ولمشروعات التعاون مع الجهات الناشطة في العمل الشبابي سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإعلامي أو الثقافي.

بالفعل يمثّل منصب سفير الفكر العربي أهمّية محورية في صقل قدرات مجموعات شبابيّة قادرة على الانخراط في الإصلاح والتغيير الاجتماعي والاقتصادي. بحيث يمّكن هذا المنصبُ السفيرَ من فتح قنوات التواصل مع الإعلام والحكومة والمؤسّسات الأهلية، ويكسبه المزيد من الثقة في النفس، فضلاً عن إرادة التغيير الاجتماعي. وعلى المستوى الشخصي، أرى أن منصب سفير الفكر العربي يكوّن جيلاً قائداً للتنوير في المنطقة العربية. وعلى الرغم من أنه منصب فخريّ، إلّا أنه فتح لي أبواباً واسعة لتقديم مبادرتي داخل مصر وخارجها.

 يُعتبر مؤتمر فكر أرضية مشتركة اجتمع عليها نشطاء عرب من جيل الشباب، وأغلب الشباب العربي يطمح للتلاقي في أنشطة المؤسّسة من أجل تبادل الخبرات والأفكار.

ثمّة مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الشباب العرب في مجتمعاتهم، وهناك أدوار عدّة يمكنهم القيام بها من أجل دفع عجلة التنمية العربية إلى الأمام، لعلّ أبرزها التطوّع في مؤسّسات المجتمع المدني التي تحتاج إلى طاقات الشباب وحماستهم بغية تنفيذ مشروعات وبرامج عدّة في المنطقة العربية؛ وكذلك المشاركة الاجتماعية في مشروعات التنمية الاجتماعية التي تنفّذها الحكومات، سواء منفردة أم بالتعاون مع المؤسّسات غير الحكومية، مثل مشروعات التعليم المدني والثقيف المجتمعي؛ ناهيك بإطلاق مبادرات أو المشاركة في تنفيذ مبادرات تصبّ في خدمة قضايا الشباب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

 

عبدالله شوتري، سفير شباب الفكر العربي السابق في الجزائر: زاد إيماني بالنهضة الفكريّة العربيّة منذ أن انطلقت مسيرتي مع مؤسّسة الفكر العربي

عبدالله شوتري

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا تجربتهم مع المؤسسة وفيما يلي تجربة عبد الله شوتري، سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2011 في الجزائر:

 أوّل محطة لي مع  مؤسّسة الفكر العربي العريقة كانت نهاية العام 2008، في عاصمة الكنانة “القاهرة”، وذلك كمشارك مستقلّ يومها في مؤتمرها السنوي السابع. لم تكن لديّ فكرة عن المؤسّسة قبل ذلك التاريخ. استدعاني آنذاك بعض الناشطين الشباب العرب من أصدقائي لزيارتهم على هامش المؤتمر، وعلى إثر متابعتي لبعض جلساته أحسستُ بأنني وجدت ضالتي في واحد من المنابر التي تشكّل حلقة وصل بين ثنائيات عدّة، مثل المثقف العربي – ورجل الأعمال، جيل الراشدين وجيل الشباب العربي، المسؤولين وصنّاع القرار ونظرائهم من المجتمع المدني والشبكات الاجتماعية غير الحكومية… كأنّ القائمين على هذا المنبر الاجتماعي الثقافي الفكري يدركون الفجوات التي نعاني منها، نحن الشباب، فكان بناء هذا المنبر محاولة لنسج شبكة الوحدة العربية بخيط ثقافي أصيل.

أحببتُ عالم التفاعلات الذي يجسّده هذا المنبر، وأحببتُ بشكل خاص تخطّيه للخصوصيّات الهويّاتية في سبيل هويّتنا العربية الجامعة. فوجدتُ في هذا المنبر ما يرسّخ فينا الانتماء العروبي والحرص على ثقافتنا العريقة وحضارتنا الضاربة في التاريخ. ولقد زاد إيماني بفكرة الانتماء العربي وبالنهضة الفكريّة العربيّة منذ أن انطلقت مسيرتي مع مؤسّسة الفكر العربي التي لم أغب قطّ عن أيٍّ من فعاليّاتها منذ أول يوم عرفتها فيه.

إن للمؤسّسة إمكانيّاتها الكافية وخبرتها المقبولة على مستوى المناهج والبرامج التكوينية الاحترافية، فضلاً عن شبكتها الواسعة التي تستقطب الشباب في الوطن العربي، والتي تتوسّع يوماً بعد يوم،  بقدر توسّع نشاطاتها المختلفة في العالم.

أنا شخصياً، وبكلّ فخر أقول إنّي أعتزّ بمؤسّسة الفكر العربي وأكنّ لها كلّ احترام، وهي التي كان لها الفضل في تغيير مساراتي في العديد من المجالات، وفي تغيير نظرتي إلى العديد من الظواهر. كما أنّي أعتزّ بتبنّي فلسفتها في التغيير، ولن أبالغ إذا قلت بأنها كانت سبباً مهمّاً في تسطير مساري المستقبلي.

 تكمن الأهمّية العمليّة والعلميّة في برنامج سفراء شباب الفكر العربي في تجنيد الطاقات العربية المستقبلية وصقلها بطابع الانتماء العربي، ليكون النتاج الثقافي في المستقبل القريب عربياً خالصاً، ومنافساً على المستويات العالمية.

إن الشباب العربي قادرٌ، وبفعل ما توصّلت إليه التكنولوجيا اليوم، على استقطاب المواهب العربية النادرة، وذلك سيكون بختم عربي بحت. فإذا دُعي المخترع العربي المقيم في أميركا أو بريطانيا أو في أيّ دولة متقدّمة لعرض ابتكاره في مؤتمر صحافي، فلا بدّ أن يخاطب الحاضرين بلغتهم الإنجليزية التي كوَّن تعليمه بها ونطق بلسانها، لكن ذلك ما كان ليتمّ لو أن هذا المخترع جرى احتواؤه ورعايته من قِبل بيئته الأصلية العربية. لذا أنا أعوّل على دور مؤسّسة الفكر العربي في هذا السياق، أي على دورها كحاضنة للإبداع والمبدعين العرب وللّسان العربي.  لكن يبقى عليها أن تكثّف التواصل مع الجهات المسؤولة عن التعليم والتكوين في البلدان العربية من أجل ملئ الفراغ الذي يدفع بأبناء الأمة و/أو بأوليائهم إلى الهجرة بغية تلقّي أفضل فرص التكوين والتعليم.

 إن للمؤسّسة إمكانيّاتها الكافية وخبرتها المقبولة على مستوى المناهج والبرامج التكوينية الاحترافية، فضلاً عن شبكتها الواسعة التي تستقطب الشباب في الوطن العربي، والتي تتوسّع يوماً بعد يوم،  بقدر توسّع نشاطاتها المختلفة في العالم. ويجدر بنا في مؤسّسة الفكر العربي الحفاظ على هذه الشبكات التي تفتقر إليها العديد من المنظّمات، وذلك من خلال:

-التركيز على الشباب القدماء في مؤسّسة الفكر والمؤمنين بأهداف المؤسّسة ورؤيتها، والاستفادة من تجربتهم عبر منحهم الفرص الكافية (خارج النشاطات المعتادة للشباب) لعرض أفكارهم واقتراحاتهم حول تطوير برنامج الشباب.

-بناء شبكات فرعية بقيادة قدماء شباب الفكر العربي في بلدانهم وفي المهجر، وذلك للسهر على نشر مبادئ المؤسّسة وأهدافها ورؤيتها المستقبلية.

-تكوين نخبة أكبر من شباب الفكر العربي ورعايتهم ليكونوا بمثابة حلقة الوصل بين الأجيال، ولضمان استمراريّة البرامج وتطوّرها.

لا يمكن أن نتجاهل ظروف البيئة الداخلية والخارجية المحيطة بالشباب العرب والتي تؤثّر في صياغة رؤاهم وأهدافهم المستقبلية، وهي الظروف التي تقود إلى توجيه الشباب إلى حيث لا يودّون أن يكونوا، وذلك بحثاً عن الطريق الأسهل والأسرع في أحيان كثيرة.

 وإذا كنّا عاجزين عن تغيير البيئة هذه وظروفها غير الملائمة، علينا أن نفكّر في طريقةٍ لتكييف الشباب العربي مع تلك الظروف ولبناء أجيال مؤمنة بالتحدّي. إذ إن التحدّي والإصرار هما المدخل الأساس لقيادة التغيير في الوطن العربي، ناهيك بالمدرسة والمنظومات التربويّة والأسرة ومنظّمات المجتمع المدني وغيرها…التي يجب أن تعلّم أبناءها عدم التخلّي عن أحلامهم في التغيير مهما كانت الظروف والعقبات. وأنا على ثقة بأن مؤسّسة الفكر العربي تملك الوسائل والقدرات الكافية للعب هذا الدور.

*عبد الله شوتري شاب جزائري متحصل على الدراسات العليا في السياسة الخارجية وصناعة القرار. على صعيد الحراك الشبابي (العلمي، الثقافي والمجتمعي) فهو عضو مؤسس ومسؤول العلاقات العامة لجمعية النبراس لإعلام وتنشيط الشباب، سبقت له المشاركة في العديد من الفعاليات الوطنية والإقليمية وورش العمل الشبابية والندوات العلمية والأكاديمية مع كثير من الهيئات أهمها مؤسسة الفكر العربي (فكر7، فكر8 وفكر9)، مبادرة نسيج (الأردن)، مكتبة الإسكندرية، جامعة القاهرة. له كتابات وآراء في عدة مدونات الكترونية في الشؤون العربية وقضايا الشباب.

غسان حدّاد يتحدّث عن تجربته كسفير سابق لمؤسسة الفكر العربي

غسان حداد

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا تجربتهم مع المؤسسة وفيما يلي تجربة غسّان حداد، سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2012 في لبنان:

كان لي الشرف بأن أكون ضمن برنامج سفراء الشباب في مؤسّسة الفكر العربيّ والتي تعرّفت من خلالها على شباب وشابات عرب رائدين في مجالات عدّة، كانوا وما زالوا مثالاً للشاب العربي المثقّف الطموح والواعد.

برنامج سفراء شباب الفكر العربي يجمع روّاداً من الاختصاصات والميادين كافة حول هدف راقٍ وسامٍ ألا وهو النهوض بالمجتمع العربي وجعْله مجتمعاً قادراً على تخطّي التحدّيات التي تواجهه.

برنامج الشباب يفتح الباب أمام هؤلاء لتقديم أفضل ما لديهم من أفكار ومشروعات ثقافية، وإنمائية، واقتصادية، وما شابه، إذ إنّه يشرّع الباب أمام المبادرات العربية الفردية، في ظلّ غياب دور الدولة في بعض البلدان العربية.

فبرنامج الشباب هذا يسهم في تعزيز قدرات الشباب عبر إشراكهم بالسياسات العامة لأوطانهم، ولاسيّما أن الانخراط في الحياة العامة وتسلّم مسؤوليات رسميّة، من نيابية أو وزارية أو ما شابه، يتطلّب حسّاً وطنياً يكاد يكون مفقوداً في بعض الدول العربية حيث يغلب الانحياز العرقي أو الإثني أو الطبقيّ أو الدينيّ على الانحياز العام للوطن والدولة الجامعة.

أنا من الدعاة الشرسين لكي يتولّى الشباب مسؤولياتهم في دولهم، لأن اندفاعهم نحو التغيير يكون في هذا العمر أقوى، كما أن شغل المناصب الرسميّة يتطلّب كفاءة عالية تستلزم قبل ذلك سنوات من العمل التطوّعي والانخراط في المجتمع المدنيّ.

 أمّا بالنسبة إلى المعوّقات التي تواجه الشباب العربي فيمكن تناولها على صعيدين:

على صعيد العمل أو النشاط نفسه: حيث تتمثّل أبرز المعوّقات في إيجاد مَن هو قادر على تمويل مشروعات الشباب، والخوف من الفشل، فضلاً عن الافتقار إلى فريق عمل متجانس.

وعلى صعيد المشاركين في النشاط: حيث تكمن الصعوبات في متابعة النشاطات التي تمّ بدء العمل بها. فغالباً ما يكون الشاب متحمّساً أثناء تلقّي التدريب، لكن عند عودته إلى بيئته، سرعان ما يسيطر عليه الخمول. وبالتالي، يكمن التحدّي في الإصرار على تنفيذ ما تعلّمه وفي إفادة محيطه.

 ولكن مع سهولة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومع الإضاءة التي يقوم بها الإعلام على الموضوعات الحياتية اليومية، فإنّ الفرد اليوم بات أكثر دراية بحقوقه وأكثر قدرة على المطالبة بها، وإن كان ثمّة قلّة من الناس الملمّين بواجباتهم تجاه دولتهم. فالعناية الاجتماعية يسبقها دفع الضرائب ومكافحة الفساد. كما أن الحصول على حاجاتنا اليومية مثلاً، يتطلّب منّا السعي من أجل تحقيق حاجات الغير أيضاً. فالناس في بعض الأحيان يسعون إلى تحقيق حقوقهم بغضّ النظر عن حقوق الآخرين، وهنا يكمن الخطر. في حين أن الوعي والدراية يجب أن يشملا حقوق المواطن وواجباته.

أخيراً أختم كلامي بقول لسقراط يعبّر عن رؤيتي لدور الشباب، حيث يقول سقراط إن”لا شيء يصعب على الشباب”.

 *غسّان حدّاد محام ومستشار قانوني وناشط في مجال حقوق الإنسان ومدوّن وعضو في منظمات غير حكومية وطنية وإقليمية ودولية تهدف إلى تمكين الشباب. حصل على منحة دراسية للطلبة المتفوقين من الحكومة الفرنسية ومن المفوضية الأوروبية لإكمال دراسات عليا بالقانون الأوروبي وقانون الأعمال والضرائب الدولي،كما حصد جوائز في المجال القانوني.

ناشط منذ الصغر ومعنيّ بالشأن العام، فقد كان منسق الأسبوع الثقافي العربي الوطني في كلية أوروبا (College of Europe). وهو أيضاً حائز على شهادة الوساطة والحلول السلمية لفض وتحويل النزاعات من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. يشغل حالياً منصب رئيس منظمة “شبابلك”(وهو أحد مؤسسيها) وهي منظمة غير حكومية لبنانية تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول المواطنة.

أحدث كتاب ترجمته مؤسّسة الفكر العربي يبحث الحروب الجديدة

للعام الخامس على التوالي يقوم مركز البحوث والدراسات في مؤسّسة الفكر العربي بترجمة كتاب “أوضاع العالم” السنوي الذي تُصدِره دار النشر الفرنسية “لاديكوفرت” (La Découverte) ضمن سلسلة Etat du monde، وهو هذه السنة يحمل عنوان: “الحروب الجديدة”. وقد أسهم في كتابة موضوعاته حشدٌ من الباحثين والصحافيين والأكاديميين المختصّين في الميادين كافة التي تتعلق بمـا هو دولي.

يقع الكتاب في 288 صفحة ويشتمل على ثلاثة أقسام: يعتمد القسم الأول وجهة نظر إجمـالية جامعة لدراسة تحوّلات الحروب. أمـا القسم الثاني فيدرس أشكال النزاعات المعاصرة وصورها والفاعلين فيها، عبر دراسة عددٍ من الحالات المختلفة. ويتكوّن القسم الثالث من مقالات “إقليمية” تسلِّط الضوء على التوترات الاستراتيجية والدبلوماسية العظمى، للكشف عن تطوّر النزاعات في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية. وفي حين أن أسـلحة جديدة تظهر في سماء المعارك مع الطيارات من دون طيار (الدرون) أو مع الفضاء الافتراضي الإلكتـروني، وفي حين أن رهانات المواجهات تتطوّر ــ معارك من أجل النفوذ، إعادة تحديد أو تعريف الحدود، عسـكرة سياسات الهجرة، المنافسات حول الموارد الطبيعية ــ فإن ثمّة مسـألة تطرح نفسها: هل تغيّرت طبيعة الحرب منذ نهاية الحرب الباردة، وبخاصة، بعد 11 سـبتمبر 2001؟ أوَ يكون ما يدور أمام أعيننا “حروباً جديدة” تعيد النظر في الترسيمات القديمة، وتقلب الأفكار السائدة عن “الأعـداء” و”الإقليم” و”السيادة”، وحتّى عن فكرة “النظام” و”الفوضى”؟

غلاف كتاب "أوضاع العالم 2015 الحروب الجديدة"

غلاف كتاب “أوضاع العالم 2015 الحروب الجديدة”

يبحث الكتاب مفهوم “الحــروب الجــديـدة” فيرى أن هذه الحروب هي إما حالة من التوتر الدائم، وإما حالة من “لا حرب، لا سلام”، وإما حروب متقطّعة ولكن متتالية، حـروب بلا نهـاية أو “فوضى منظّمة”. ويرسم الكتاب بانورامـا شاملة للحروب المعاصرة  في أربعة أقطار العالم، كما يرسم حدود ميادين المعارك الدائرة فيها، ويبحث في العوامل المولّدة لها عبْرَ تفكيك المؤسّسات وتفكيك المجتمعات، ويكشف الأطراف الضالعين في هذه الحروب والمؤسّسات والدول المنخرطة في تمويلها وتسليحها. وفي الكتاب بحث خاص في السلاح الجديد المتمثّل بالطائرات من دون طيار (“درون”)، وبحث آخر في صناعة السلاح في إسرائيل، والاتّجار به استيراداً وتصديراً، وهو بعنوان “إسرائيل، مختبر حرب”.

ومن الدراسات اللافتة في القسم الأول من الكتاب، بحثٌ في تنازل الدول عن مهمّاتها الحربية إلى شركات خاصة تتعهّد القيام بها، وهو بعنوان: “خصخصة الحــروب؟ الشركات المتعددة الجنسية والمحاربون المرتزقة”، وبحثٌ آخر في خفايا الحروب الرقمية، وهو بعنوان: “النزاعـــات الرقميــة والحـروب الرقميــة”. وفي الكتاب دفتر خرائـط وملحقات إحصائية تساعد القارئ على رؤية ديناميات النزاعات المعاصرة.

تأتي موضوعات كتاب “الحروب الجديدة”، التي تناولت قضايا الحروب المشتعلة اليوم والتي تتركّز في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط بعامة وفي البلدان العربية بخاصة، لتُكمِل موضوعات الكتاب الذي صدر العام الماضي ضمن السلسلة نفسها بعنوان “جبروت الأمس واليوم”. والكتابان، وهُما من ترجمة الأستاذ نصير مروّة، متوفران في المكتبات ولدى مؤسّسة الفكر العربي و”منتدى المعارف” الذي يقوم بتوزيعهما.

خبراء يناقشون أسباب ارتباط العقل العربي بنظرية المؤامرة في مؤتمر فكر 13

 بقلم محمد أكينو وفؤاد وكاد، صحفيان من المغرب

 أجمع المتحدّثون في الجلسة العامة  في اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر فكر13 “العقل العربي ونظرية المؤامرة” على أن نظرية المؤامرة تعبير عن فشل داخلي وإخفاق في تحمل المسؤولية.

وأشار المتحدث سعيد المغربي  إلى  لجوء البعض إلى “نظرية المؤامرة كبرهان على الجبروت والاستحواذ على السلطة ” وربط المتحدث  نظرية المؤامرة بواقع الجهل والتخلف السياسي والاجتماعي والقهر في العالم العربي .

وعالج المتحدثون الموضوع من زاوية الجانب الذاتي في الواقع العربي وخلصت المداخلات إلى أن المؤامرة الحقيقية هي  “مؤامرتنا على أنفسنا ” كما عبر على ذلك الدكتور عبد الحميد الأنصاري من قطر , وحمل المسؤولية في ذلك  ” للأوهام التي تتحكم في العقل العربي وتحتل مساحات من عقل الجماهير ” على حد تعبيره .

فكرة المصالح وعلاقتها بنظرية المؤامرة كانت حاضرة بقوة أيضا في تناول المتحدثين للموضوع، ودعا في هذا الاتجاه  علي الخضيري العرب إلى أن  “ينسوا فكرة المؤامرة ويركزوا على مصالحهم ” ،وأضاف،  ” ليست هناك مؤامرة أمريكية أدت إلى كارثة في العراق بل عدم فهم الأمريكيين للمنطقة وثقافاتها، من هنا يجب العمل على حل هذه المشكلة من دون ملامة الآخر”.

1

يذكر أن المتحدث عمل لفترة طويلة مستشاراً للجنرال  بتريوس في العراق وسرد معطيات عن تقصير العرب في مساعدة العراق وربط علاقات سياسية ودبلوماسية في وقت مبكر مما مكن إيران من مواطئ قدم في بلاد الرافدين.

ويرى الدكتور مراد زوين، أستاذ كلية الآداب والعلوم الإنسانية في المحمدية بالمغرب أن “نظرية المؤامرة مصطلح جديد لم يكن في تراثنا، بل كان هناك الحيلة والخدعة ” وربط المتحدث بين تفشي نظرية المؤامرة عند العرب بالعقل العربي الذي قسمه إلى نوعين عقل للعامة وعقل للخاصة وأضاف أن ” التكامل بداية لوحدة عربية، لكنه لن يتحقّق إلّا بعد الخروج من نظرية المؤامرة، وهذا لن يحدث إلّا من خلال أربع ثورات هي الديمقراطية، والاقتصادية، والاجتماعية ، والثقافية “.

وفي الأخير، خلص المتحدث الدكتور مسعود الضاهر، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في المعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية أن نظرية المؤامرة التي تسيطر على العقل العربي مرتبطة بالموقع الجغرافي للعالم العربي، وتاريخه , وأشار الى أننا أمام تحدّ غربي كنا نسبقه حضاريًا ثم استوعب الغرب ثقافتنا فأصبح متقدِّمًا علينا ” , وحدها القضية الفلسطينية تتجلى فيها المؤامرة بوضوح من قبل اسرئيل والدول الكبرى الداعمة لها .

2

مادامت المشكلة  ذاتية في العالم العربي والعقل الجمعي العربي فلا بديل  ” للرد على هذا التحدّي إلّا من خلال الحضارة “، والعرب لديهم كل الإمكانات للخروج من الظلام، وليس المستقبل خلفهم بل أمامهم , يضيف المتحدث .

وتفاعل الحضور مع مداخلات المتحدثين بأسئلة  مهمة عبرت عن شغف الجمهور بهذا الموضوع الذي لم يحظى لحد الآن بما يكفي من الدراسة والتحليل العلمي و باهتمام كبير من الكتاب والباحثين العرب , ونالت هذه الجلسة اهتماما إعلاميا كبيرا من وسائل الإعلام العربية والمغربية

تباين الآراء حول دور الإعلام الجديد والتقليدي في الوطن العربي في جلسة “البديل الإعلامي الموثوق لفهم الواقع” في مؤتمر فكر 13

بقلم شامة درشول

يتساءل إعلاميون من الجزائر ولبنان والعراق “هل تحتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى ربيع عربي جديد في الإعلام يضاهي الربيع الذي شهدته بعض بلدان المنطقة؟”

يقول الصحفي العراقي شاكر نوري، ”شرخ كبير كشف عنه الإعلام العربي وهو ينقل الثورات العربية على قنواته العربية”، ويضيف في جلسة خصصت للحديث عن الإعلام العربي على هامش فعاليات مؤتمر فكر الثالث عشر، أن الاعلام الاجتماعي كشف ما وصفه نوري ب”التخلف” في الإعلام العربي الرسمي. ويرى شاكر نوري الإعلام في العالم العربي على أنه إعلام يمارس التضليل ويتجاهل وسائل الإعلام الجديد ويهمش المواطن الصحفي بدل أن يجعل منه صحفياً محترفًا.

من جهة أخرى، تساءل نارت بوران، مدير الأخبار في قناة سكاي نيوز العربية، عن مستقبل الإعلام المطلوب في المرحلة القادمة. وأكّد أن مستقبل الإعلام التقليدي خاصة التلفزيون، سوف تتغير مبادؤه، وأنه لا مفر من المزاوجة بين السرعة في نقل الخبر وبين إدماج الإعلام الاجتماعي في خدمة الإعلام التقليدي، واعتماد محتوى رصين وقوي، مع توزيع لمراسلين في مختلف انحاء العالم.

وفي الوقت الذي بدت فيه مداخلة كل من نوري وبوران مائلة للهدنة مع الإعلام الجديد، حاولت الأكاديمية نهوند القادري إمساك العصا من الوسط إذ اعتبرت أن استخدام التكنولوجيا ليس هو الأساس، وإنما الأهم هو كيف تستخدم وماذا تنقل.

غرفة الصحافة في مؤتمر فكر 13

غرفة الصحافة في مؤتمر فكر 13

وترى القادري انه لا وسيلة إعلامية قادرة على إنهاء الوسيلة التي سبقت باقي الوسائل، وانما تفرض عليها تغييرا وتأقلما مع ما يستجد ليس الا، ومع ذلك ترى نهواند القادري أن التطور التكنولوجي المتسارع يقابله بطء شديد في أساليب العمل الاعلامي في العالم العربي.

واختلف الصحفي الجزائري شريف رزقي مع بقية المتحدثين في جلسة الاعلام العربي من حيث موقفهم “المتسامح” مع الاعلام الجديد إذ اعتبر أن الاعلام الجديد ليس باعلام بالمعنى الحقيقي للكلمة، وفضل أن يسهب في حديثه عن الاعلام التقليدي، ويشرح سلبيات عمله بالعالم العربي والتي حصر أهمها في غياب الحرية في بيئة العمل، مؤكداً أن غياب الحرية الفردية هو غياب الديمقراطية، والثقافة الديمقراطية هي الوحيدة القادرة على تأسيس إعلام نزيه موضوعي واحترافي حسب قوله.

لقاء صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل مع الشباب للتباحث في مستقبل أفضل للعمل الشبابي في الوطن العربي على هامش “فكر 13″

بقلم إسلام الزيني ، صحفي ومنتج تلفزيوني

التقى صاحب السمو الملكي الأمير  بندر  بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي مع شباب المؤسسة على هامش مؤتمر “فكر  13″ الذي أقيم مؤخرا في مدينة الصخيرات المغربية، وشهد اللقاء حوارا اتسم بالود والصراحة والآمال المتبادلة من أجل مستقبل أفضل للعمل الشبابي في الوطن العربي.

وحضر العشاء الخاص الذي أقيم في فندق “أمفتريت” بالصخيرات نحو 23  شابا من مختلف الدول العربية، يمثلون طموحات وآمال شباب اوطانهم، وشارك عددا من سفراء المؤسسة السابقين الذين حرصوا على نقل خبراتهم وتجاربهم إلى الجيل الجديد ودعمهم خلال المرحلة المقبلة.

وفي بداية اللقاء تعرف صاحب السمو  الملكي الأمير بندر ، على الشباب وأعمالهم والمشاريع التي يقومون بها وأبدى اعجابا برغبة الجميع في استغلال الطاقات المتاحة من أجل مساعدة المجتمع وتطويره، ثم استمع سموه إلى  مقترحات الشباب من أجل تطوير منظومة العمل الشبابي في الوطن العربي ودعم الكفاءات والطاقات و تحويل افكارهم إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع، وحرص سموه على الجلوس مع  كافة المشاركين والإستماع إليهم جميعا ومناقشة تطلعاتهم ورؤاهم في حوار من القلب إلى القلب.

صورة جماعية لشباب الفكر العربي مع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل

صورة جماعية لشباب الفكر العربي مع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل

واقترح عريف عبد الجليل، من الجزائر إطلاق برلمان يجمع الشباب في الوطن العربي من اجل صقل الخبرات والقدرات، بالإضافة إلى إقامة دورات لتدريب المدربين للشباب العرب.

أما إسلام الزيني، من البحرين فقد أكد على أهمية  تطوير منظومة الإنترنت في العالم العربي، خصوصا في مجال الحوكمة، واستغلال وجود أكثر من ناشط عربي في هذا المجال ضمن شباب المؤسسة، وشدد سمو الأمير بندر أن المؤسسة تعمل في هذا الإطار منذ فترة وتعتزم طرح تقرير سنوي يشارك خبراء الانترنت في العالم العربي في صياغته بصورة دورية.

ورأى أحمد عواد من الأردن، حاجة الوطن العربي إلى اطلاق قناة تلفزيونية أو برنامج يبث عبر الإذاعة او التلفاز، يعي بالفكر العربي للوصول إلى اكبر شريحة ممكنة من المواطنين في مختلف الدول العربية، وعرض عواد على سمو الامير بندر  المشاريع التي يشارك بها ومنها روايته الأولى التي سوف تنشر قريبا.

وناقشت ليلى المختار من الكويت، مع سمو  الأمير بندر  قضية التطرف في المنطقة العربية وما آلت إليه بعض الكيانات التي لا تتسم بالوضوح ولا تفصح عن اهدافها المنشودة، فيما تحدثت سارة عبد العليم، من مصر عن أهمية الإعلام في تنمية المجتمعات العربية بناء على خبرتها  في مجال اخراج الأفلام القصيرة.

واقترح محمد المكتومي، من سلطة عمان، إقامة مسابقة مناظرات بين الشباب العربي لتعزيز مفهوم أدب الحوار ومبدأ تقبل الآخر ، بالإضافة إلى مسابقة حول فنون التحدث والتعبير  عن الآراء بثقة ووضوح في الأفكار.

وأثنى صاحب السمو الملكي الأمير بندر على أفكار الشباب وحماسهم الشديد من أجل صنع التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم ورحب بجميع المقترحات، مؤكدا أن المؤسسة ستأخذها جميعا بجدية وستناقشها سعيا لتنفيذ مشاريع تساعد الشباب العربي على المضي قدما في طريق التطور والإزدهار ، فيما عبر الشباب المشارك في النقاش عن سعادتهم بالصراحة في لقائهم مع الأمير، حيث استطاعوا أن يعبروا بصورة واضحة عن ما يجول في خاطرهم.

و في نهاية اللقاء طلب سمو الأمير بندر من الشباب وضع تصوراتهم تجاه المؤتمر الشبابي المقبل، التي تعتزم المؤسسة إقامته خلال أشهر قليلة، وبناء على ذلك اجتمع الشباب في ورشة عمل اليوم التالي، وانقسموا إلى 3 مجموعات، وبعد مرور ساعة من المناقشات الهادفة فيما بينهم، قدمت كل مجموعة قائمة منفصلة بالإقتراحات والأفكار إلى المؤسسة من أجل بدء الإعداد للمؤتمر، الذي من المتوقع ان يشهد مشاركة شبابية واسعة من مختلف الأقطار العربية وينقاش موضوعات ذات أهمية بالشباب ويخرج بمشاريع مبتكرة تلامس أحلامهم وطموحاتهم المستقبلية وتفتح الباب على مصرعيه لإستغلال طاقاتهم.

مناقشة ضرورة بلورة نظام أمني عربي جديد، عماد رزق: ” ليس من الضروري إنشاء نظام أمني جديد بل استراتيجية عمل مشتركة”

بقلم أسعد ذبيان

تمّ مناقشة  ضرورة بلورة نظام أمني عربي جديد يستجيب للتحدّيات الأمنية الخطيرة التي تواجه الأمّة العربية في ظلّ التحوّلات الجيوسياسيّة الراهنة في الجلسة العامة الأولى “نحو بلورة نظام أمني عربي جديد” من فعّاليات اليوم الثالث لمؤتمر “فكر 13″.

تحدّث فيها الكاتب السياسي اللبناني الأستاذ سعد الدين محيو، قائد مركز الملك عبدالله للعمليات الخاصّة الأستاذ عارف الزين من الأردن، مدير مؤسّسة الاستشارية للتواصل الاستراتيجي الأستاذ عماد رزق ورئيس مركز الخليج للأبحاث الأستاذ عبد العزيز بن عثمان بن صقر. وأدارها كبير مراسلي قناة سكاي نيوز – عربية الأستاذ عبد الرحيم الفارسي.

مهّد للجلسة المحاور الأستاذ عبد الرحيم الفارسي، فأكد أن الإنتشار الأمني الكبير في المغرب، ظاهرة جديدة، سببها ما يجري من حروب ونزاعات في المنطقة العربية ككلّ، خصوصاً سوريا والعراق، التي تهدّد  الأمن المغربي والعربي.

في حين أجاب الأستاذ عبد العزيز بن عثمان بن صقر عن سؤال حول توفّر الأسلحة في البلدان العربية كافّة، بنظرة مختصرة على الأجهزة الأمنية في العالم العربي، قبل الوصول إلى الأوضاع الحالية، لافتا إلى إخفاق الدول العربية في بلورة نظام أمني عربي، حيث تحوّل إلى مجرّد شعار.

وعرض بعض مصادر تهديد الأمن العربي، مثل: ظهور دور التنظيمات على حساب الدول، وتراجع دور الدول الكبرى في المنطقة، وتفوّق ظاهرة الدول الإقليمية غير العربية، التي احتلّت موقعاً في القوى المؤثّرة مثل تركيا وإيران، وأخيراً تفوّق ظاهرة مكافحة الإرهاب على الاعتبارات الأمنية الأخرى.

أما الأستاذ سعد محيو فاستهلّ مداختله بالحديث عن الوضع الأمني، معتبراً أن في الميزان مسألة حقّ البقاء، وفي مثل هذه الحالة أفضل دفاع هو الهجوم. أما بالنسبة لسياسات الوعي القديم، فقد أكّد أنّها لا تأخذ بعين الاعتبار التغيّرات الجديدة، التي لا تقلّ خطورة عن المستجدات الأمنية، وتتمثّل في الطعام وتغيّر المناخ والماء والتغيّرات الاقتصادية، وتتفاقم مع الأزمات في المنطقة.

واعتبر أن التغيّر الإصلاحي يجب أن يتم على أيدي الأنظمة الحاكمة، فالصراع في دول الخليج ليس بين النخب الحاكمة ونخبٍ أخرى، ولكن داخل كلّ نخبة، واقترح الإنتقال إلى ثورة روحانية في الإسلام. وأضاف إلى أنّ سياسات الوعي القديمة الموجودة لا تأخذ في عين الإعتبار المتغيرات على الساحات الإقليمية والعالمية.

عبد الرحمن الفارسي،كبير مراسلي سكاي نيوز عربية، مترئساً الجلسة

عبد الرحمن الفارسي،كبير مراسلي سكاي نيوز عربية، مترئساً الجلسة

وتحدّث الأستاذ عارف الزين عن التحدّيات التي تواجه الجهاز الأمني العربي، وأهمها: تشكيل قوى عربية لمواجهة كلّ التهديدات واستغلال الانتشار الواسع للإعلام والميديا، والتي في ضوئها أصبحت الحاجة ملحّة إلى تأسيس نظام عربي فعّال.

أما الأولويات لمواجهة هذه التهديدات التي تحدّث عنها، فهي: وضع نهاية للحروب الأهلية المتفشية كالتي في ليبيا واليمن والعراق، والبحث عن حلّ للوضع في سوريا، والتصدّي للجيل الجديد والشباب المتوجهين نحو الجماعات الإرهابية، وتحصين مستقرّ الدول العربية، ومنع التدخّلات الخارجية في البلدان العربية، وتعزيز أمن الطاقة لتمرير النفط والغاز.

وختم الأستاذ عماد رزق الجلسة بالقول إن الفكر انحرف بسبب عدم تطوّره، فتشكّل الفكر المقنّع وظهر الفساد وانحرف الشباب ،وأيضاً تحوّلت مصالح الدول الكبرى أولويّة للعديد من الدول. ولكن التحدّيات التي نواجهها مضخمة كثيراً في الإعلام، لأن التهديدات في العالم العربي ممنهجة ومن الضروري أن يتصدّى لها الخليج العربي لإعادة إنعاش الجامعة العربية. وأكّد أنه ليس من الضروري إنشاء نظام أمني جديد بل استراتيجية عمل مشتركة، وذلك من خلال التنفيذ وليس التنظير فقط.

هل يكون مدخل الوحدة العربية التكامل الإقتصادي في ظلّ حال التشرذم العربي؟

بقلم أسعد ذبيان

“فكّر بأي منتوج تتناوله يديك في أي وقت؟! هل فكّرت كم بلاد ساهمت في إنتاجه وإيصاله لك كمستهلك؟ هذا دليل على التكامل الإقتصادي الذي يحصل حالياً في العالم” بهذه الكلمات بدأ محمد الزناتي كلمته خلال الجلسة الأولى من مؤتمر فكر13 المنعقد في مدينة الصخيرات المغربيّة. وأكمل أستاذ التعليم العالي في وزارة التعليم العالي والبحوث العلميّة في المغرب بسرد قصص نجاح التكتلات الإقتصاديّة حول العالم قبل أن يعلن أن أحداً من الدول العربيّة لم تسطع  الدخول في أي من هذه المجموعات.

وفي تلك الجلسة المعنونة: “التعاون الاقتصادي: التحديّات في ظلّ التنوّع”، قام   مروان اسكندر، نائب رئيس مجلس الإدارة في بنك فرعون وشيحا من لبنان باستعراض النتائج الإقتصاديّة المدمرّة للدول العربيّة التي حصلت فيها الثورات العربيّة. البنك الدولي يقدر الخسارة في سوريا    بمئتي مليار دولار حتى نهاية  2013، وليبيا تخسر يومياً من انتاج النفط بما قيمته عشرة ملايين دولارات وهناك توقعات باستمرار هذا الهدر لخمسة أعوام. وأكمل اسكندر شرحه للواقع الإقتصادي المؤلم في العالم العربي وكيف أنّ مصر والأردن تبحث في استيراد النفط من “إسرائيل”.. وختم: “عن أي تكامل اقتصادي تتحدثون؟!”

غرّد أحدهم على موقع التواصل الإجتماعي معلناً: “أنّ التكامل الاقتصادي ذي علاقة وثيقة بحوكمة رشيدة وإيجاد دساتير عادلة ودعم الاقتصاد المعرفي”، فهل ستبنى هذه الأسس في القريب العاجل؟!

 وقد خالف عبدالله القويز، الخبير الإقتصادي من المملكة العربيّة السعوديّة، رأي اسكندر قائلاً: أ”نا ما زلت مؤمن بالوحدة العربية وأظن أنّ بابها العريض التكامل الإقتصادي.. وأوروبا لم تتوحد إلا بعد حربين عالميتين” وثمّ عرض وضع الإقتصادات الصاعدة في العالم العربي ومنها المغرب وموريتانيا موضحاً أنّ العديد من الاستثمارات الخليجيّة تجري بها، وهذه أول خطوات التكامل. وختم مداخلته معلناً أنّ الوحدة العربية ليست ضرورة لذاتها ولا حتمية انما خيار يتيح منافع اقتصادية ومن ضمنها الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص العمل.

 وبدأ محمد سيف الدين سلمان، الأستاذ المحاضر في علم الإقتصاد كلامه بأنّ البقاء لم يكن أبداً للأقوى بل للأكثر قدرة على التكيّف، وأوضح أنّ المشكلة في القادة العرب هي عدم قدرتهم على التكيّف مع التغييرات الحاصلة في العالم حالياً. وأكمل سلمان موضحاً أن التاريخ يعيد نفسه، ونحن نشهد حالياً نفس المرحلة ما قبل اتفاق سايكس-بيكو وتقسيم الدول العربيّة. ولم يخفي سلمان رأيه بالحاجة إلى تعديل ميثاق جامعة الدول العربيّة ليواكب العصر ويسمح للجامعة بالتناغم مع واقعها. وشدّد على أنّنا “تأثرنا كثيراً بالماضي، ولكن آن الأوان لنبني المستقبل”.

morning sessions_3847

بدوره ردّ محمد حركات، أستاذ كليّة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، مشكلة الإقتصاد العربي لاعتبار أنّه اقتصاد ريعي وهش.. ولا يعطي قيمة للبحث العلمي والمعرفة! وشرح بالتفصيل السمات العامّة بين الإقتصادات العربيّة والمؤدية إلى ضعفها ومن ضمنها: “تنامي في الفساد، أزمة البطالة، غياب الأمن..”.

 وقد شارك الحضور بأسئلة ومداخلات، وعرضوا مواقفهم حول التكامل الإقتصادي في العالم العربي، فانقسمت بين متفائلة ومتشائمة.. وقد غرّد أحدهم على موقع التواصل الإجتماعي معلناً: “أنّ التكامل الاقتصادي ذي علاقة وثيقة بحوكمة رشيدة وإيجاد دساتير عادلة ودعم الاقتصاد المعرفي”، فهل ستبنى هذه الأسس في القريب العاجل؟!

وعلى هامش الجلسة، أجريت مقابلة مع الأستاذ محمد حركات: