Category Archives: مقالات

قراءة في التحصيل الدراسي بالعالم العربي

بقلم يوسف لمداسني*

منذ الصغر والطفل العربيّ ملزم بأداء واجبات منزليّة تُفرض عليه من طرف المدرّس بشكل شبه يومي، و التي غالبا ما تتسم بالطول والتكرار الذي يعلمنا “الفهم” عن طريق “الحفظ”، لا الفهم النابع من الملاحظة والتجربة والتفكير السوي والاستخدام المنطقي للعقل. هذا إذا استثنينا تجربة انبات حبّة الفاصولياء وتتبّع نموّها التي كانت رغم بساطتها محفّزة لنا وكانت أحد أفضل ما قمنا به في مدارسنا الابتدائيّة. وكمثال على ما قلت آنفا “جدول الضرب” والذي كنا مطالبين بحفظه عن ظهر قلب مرعوبين ومتوجّسين من ما ينتظرنا ان نحن خالفنا أمر المعلم. جدول الضرب هذا الذي ظلّ مرسوماً في ذاكرتنا كجدول يحتوي على أرقام وأرقام، قبل أن نفهم حقيقة ما يعنيه بعد عامين على الأقل، يجعل الناشئ يظن أن مادة الرياضيّات التي تعتمد أساسا على المنطق، أي العقل، أنها مادة حفظ ودليله على ذلك أن ما حفظه يساعده الآن على حل تمرين دون تفكير، بل بمجرد الاستذكار. هنا يطعن الطفل من حيث لا يدري و يظن أنه وجد العصا السحرية للاجتهاد والتي هي الالتزام بحفظ وحلّ كل ما يتواجد في المقرّر الدراسي الذي لا يرقى في الغالب أن يكون مصدراً للمعرفة، وهنا الكارثة التي سنطرّق لها لاحقا.

يكبر الطفل وتكبر معه أحلامه، فيحلم أن يصير مهندساً أو طبيباً أو إطاراً عتيداً وهو يظن أن التهامه لأوراق مقرّراته الدراسيّة هو المفتاح لذلك، يعمل بجدّ ويكدّ فتصبح الساعتان أو الثلاث المخصّصة للمراجعة و للواجبات يومياً في الثانوية العامة غير كافية له في تعليمه العالي، فيضطر للسهر وإمضاء أوقات أكثر لالتهام الأوراق حتى يحافظ على نجاعة وصفة نجاحه. فتُسلب منه، من حيث لا يدري، فترة مفصليّة من شبابه في التكوين الذاتي و البناء المعرفي الرصين، إذ من المفروض على الفرد في هذه المرحلة الاطلاع و الالمام بكل ما يستجد و السبر في أغوار ما سبق و ما يأتي من أحداث، وتكوين نظرة عن مختلف العلوم والحقائق، إضافة إلى معرفة سير الأعلام والمؤثرين ومن لهم الفضل في تغيير هذا العالم. بل ودراسة الآداب والفنون والدين والسياسة والفلسفة والالمام بعلوم الأحياء والفلك، وكل ما شغف فكرنا وكثر عليه سؤالنا في الصغر قبل الدخول إلى مدراس “الترويض الفكري”.

عيب أن نرى شاباً عربياً لا يملك وجهة نظر عن ما يجري من حولنا من أحداث، بل من المحتمل جداً أن لا يعرف اسم رئيس دولة مجاورة، و الأمَرُّ أن نجد من الأطر العليا من لا يستطيع أن يعبّر عن رأيه بلغة واضحة و متّزنة. نفتقد زماناً كان فيه العربي شاعراً، كاتباً، فقيهاً، فيلسوفاً، طبيباً وفلكياً، وآخر مترجماً، سياسياً، فيزيائياً، مفكراً وعالم أحياء في آنٍ واحد.

نكبر والغالبية قد بدى عليها مفعول ما كُرِّست المؤسّسة التعليميّة العربيّة على تلقينه، فتعلّب أفكاره ويحصر إبداعه يقصر مدى رؤيته، لتكتمل صورة المواطن النجيب الذي يكون في ظاهره طبيباً ناجحاً أو مهندساً موفّقاً لكن حقيقته ما هي إلا موظّف سام في الدولة يقبض مرتباً أفضل من غيره لا أكثر من ذلك.

لا يكون البناء السليم للمجتمع إلا ببناء الفرد بشكل يستقيم وقدراته الفكريّة وقيمه الإنسانيّة، فيكفي معاملته منذ الصغر كإنسان لا كوعاء قابل للملء في بداية الموسم الدراسي والتفريغ في نهايته، والعمل على تدجينه عاما تلو الآخر في مصنع اسمه المدرسة. يجب أن يترك له المجال للبحث والتجريب، والخطأ والتصويب، فيلمس ويحس، فإن أحس أحب، بالتالي أبدع بشكل يفوق ما يمكن تصوره.

*سفير مؤسّسة الفكر العربيّ، المغرب

Share

وطننا بخير

حفل إطلاق الميثاق الاقتصادي العربي

بقلم أحمد نضال عواد*

عندما نتحدث عن المشاركة الشعبية فإننا ندرك بأننا نتحدث عن منظومة متكاملة يتشارك فيها الجميع من مواطنين ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات رسمية للوصول بالوطن والمواطن إلى بر الأمان، إلى حيث التطور موجود، والبناء محمود.

أيضا ، فعندما نتحدث عن المشاركة الشعبية فإن ذلك يحملنا مسؤولية كبيرة تجاه وطننا وتجاه مسؤولياتنا، للنهوض في كافة المجالات سواء الإقتصادية أو الإجتماعية أو العلمية أو المعرفية والثقافية .

علينا أن ندرك بأنه يجب أن نكون صفا واحدا وفي كل وقت، وأن نساهم بشكل فاعل في تطور مجتمعنا ووطننا ونمائه، وأن نكون محافظين على أمنه واستقراره. فالمنظومة الأمنية ليست فقط أجهزة أمنية وعسكر بالمفهوم التقليدي وإنما هي منظومة متكاملة مسؤول عنها كافة أفراد المجتمع أينما وجدوا .

 لقد تشرفت يوم أمس بحضور حفل إطلاق الميثاق الاقتصادي العربي والذي تم إطلاقه في عمان بالمركز الثقافي الملكي برعاية ومشاركة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال المعظم، وقد كانت كلمة سموه غنية بالمعاني والأفكار التي يجب علينا جميعا أن نتدبرها ونعي مقصدها بما يحقق التطور ويضمن العدالة في مجتمعنا والمنطقة بوجه عام.

حفل إطلاق الميثاق الاقتصادي العربي

وأقتبس مما قال سمو الأمير، ما يلي:

“غياب التفاعل بين الكفاءات والخبرات العربي، وتغيب الصناعة والإنتاج”.

“الأمن الإنساني هو ما أتى به رب البرية في محكم التنزيل حيث قال – عز وجل -  “أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف “”.

“الاستثمار الحقيقي يكون برأس المال البشري”.

“أين المواءمة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل؟”

“رسالة التربية والتعليم مرتبطة بالعمل والموارد البشرية”.

تطرق سموه في حديثه عن سائح أمريكي قام بزيارة جامعة أكسفورد، فسأل عن الإنجيل الذي يزين الأرض بالخضار وكيف يستطيعون أن يزرعوه على هذا النحو الجميل؟ فكان جواب الدكتور هناك “نزرعه ونسقيه ونعتني به لـ 500 عام”.

 وتطرق أيضا إلى أسرة مسلمة في تركيا وأثنى على تصرفها، حيث أنه عند زفاف العروسين فيها قاما بإطعام 4000 لاجئ سوري بدلا من مظاهر البذخ في الاحتفالات التي نشاهدها هنا وهناك.

“الموقف يتطلب الجرأة بالقول والعمل”.

“مستقبل الإقليم ممكن بالحوار لا بالحروب”.

“التنمية لن تكون إلا بعلاقة تكاملية تكافلية”.

“عندما أقول الوطن العربي فأنا لا أقصد السنة دون الشيعة ولا العربي دون الأعجمي”.

“لا تزال الفرصة أمامنا متاحة لإعادة توجيه الطاقات في الوطن العربي نحو البناء، عوضا عن ترك هذه الطاقات وهدرها”.

وتطرق سموه أيضا إلى إجابة نائب الرئيس الأمريكي عندما تم سؤاله ماذا تعني بالشرق الأوسط ؟ فأجاب: “من مراكش إلى بنغلادش”.

” أموال الزكاة قادرة على حل المشاكل الإقتصادية”.

“إن غاب العمل فليبقى الأمل”.

وختم سموه كلمته بقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: “إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل”.”

 أيتها الأخوات والأخوة، وأنا أقول في هذا الموضع بأنه يجب علينا فعلا أن نستثمر طاقاتنا الكامنة وقدراتنا العظيمة وأفكارنا النيرة للإسهام الفاعل في البناء والتنمية والتطور والنهوض بوطننا والأمة على النحو الذي يضمن تقدمنا والارتقاء بمسيرتنا، وأن نكون فاعلين وقادرين على إنتاج المعرفة التي تفيدنا والبشرية جمعاء.

علينا واجب كبير تجاه وجودنا على هذه البسيطة وكوننا من ضمن الخليقة، فلنبني وطننا بطاقاتنا ولنرسم مستقبلنا بإبداعاتنا ولنكن واثقين بأن المستقبل  جميل.

علينا أن نستفيد من تجارب وخبرات الجميع لنبني عليها مستقبلا أكثر أمنا وأكثر تنمية وأكثر تطوراَ مما نحن الآن فيه.

لا ينبغي أن نعود في كل مرة لننطلق من حيث البداية، يجب أن نعي تماما بأن عملنا يجب أن يكون وفق أسس علمية وموضوعية تضمن الارتقاء والتطور الذي يحفظ الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان.

لا ينبغي أن نتنحى جانبا ونترك التيار يجري من دون أن نشارك بشكل فعلي في بناء المستقبل الذي نرتضيه لنا وللأجيال من بعدنا.

وللشباب دور مهم يجب أن نقوم بتعظيمه، فبلادنا بلاد فتية، وهناك من القدرات ما يجب أن يستثمر لما فيه مصلحة وطننا وتطور مجتمعنا.

لسنا بمعزل عن المنطقة ، فالأحداث التي تجري من حولنا بكل تأكيد لها تأثير علينا، لذلك يجب أن نعي حجم التحديات التي نواجهها ومن ضمنها اللجوء السوري والأوضاع بالمنطقة، إلا أننا وبكل تأكيد ملتزمون في وطننا وكما تعلمنا دائما بأن يبقى الأردن الملاذ الآمن لجميع الأحرار في وطننا العربي.

يجب علينا أن ندرك الدور الفاعل الذي يمكننا القيام فيه معا وجنبا إلى جنب، فلنشارك لنتميز، ولنخطط لنتطور، ولنكن واثقين بأننا قادرين على صنع التغيير الجميل.

ولا بد أن نعلم بأن وطننا العربي في هذه الأوقات يمر بظروف استثنائية، لذلك فالواجب علينا أن نكون على قدر كبير من المسؤولية التي تمكننا من تجاوز هذه المرحلة والارتقاء بالفكر والعمل ليكون الأمل حتى يأتي الأجل.

*سفير مؤسّسة الفكر العربيّ في الأردن

Share
معرض الكتاب الأردن

زاوية من مشاركات سفير مؤسّسة الفكر العربيّ في الأردن أحمد عواد

في إطار متابعتنا لأنشطة سفراء شباب الفكر العربيّ في مختلف الأقطار العربية، فقد شارك أحمد عواد سفير المؤسّسة في الأردن في مؤتمر توظيف الشباب العربي ” تعزيز الحلول المبتكرة للتحديات العالقة ” بمشاركة أكثر من 350 مشارك من الرواد والخبراء في معالجة الفقر والبطالة في العالم، حيث تم تنظيم هذا المؤتمر في عمان من قبل “صلتك” المبادرة الإقليمية الاجتماعية، واستضافته منظمة الشباب الدولية. وقد ركز هذا المؤتمر على ضرورة مواجهة التحديات التي تواجهنا في الوطن العربي، وتخفيض نسبة البطالة من خلال عرض الحلول المبتكرة لتوفير فرص العمل في الوطن العربي.

مؤتمر توظيف الشباب العربي

خلال مؤتمر توظيف الشباب العربي

كما شارك سفيرنا في الأردن في المؤتمر الإقليمي الثاني لشبكة المساءلة الإجتماعية في العالم العربي والذي تم تنظيمه من قبل هيئة كير الدولية بالتعاون مع برنامج تدريب القيادات العليا في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث عقد هذا المؤتمر على مدى يومين وبحضور 100 مشارك من 15 دولة عربية بهدف رفع مستوى الوعي وتبادل المعرفة حول مفاهيم وتطبيقات المساءلة الاجتماعية للوصول إلى حياة أفضل للمواطنين في العالم العربي.

مؤتمر المساءلة الإجتماعيةهذا وقد احتفل مركز الأمان لحقوق الإنسان والذي يشغل سفيرنا فيه منصب مدير البرامج الشبابية بتخريج  برنامج سفراء الأمان ضمن مرحلته الأولى والذي ارتكز على تدريب 330 طالب وطالبة في المرحلة الثانوية ليستحقوا على إثر ذلك لقب ” سفير الأمان ” وليكونوا فاعلين في المجتمع ، وحريصين على أمنه وتقدمه ونهضته من خلال مجموعة من الأنشطة والتدريبات.

برنامج سفراء الأمان

خلال ندوة حوارية في برنامج سفراء الأمان

برنامج سفراء  الأمان

خلال تدريب في برنامج سفراء الأمان

وقد شارك عواد خلال الفترة الماضية في العديد من الأنشطة التطوعية والثقافية والمعرفية التي أقيمت في بلاده ؛ ومنها ورشة العمل التي تم عقدها في عمان والمتعلقة بوضع سياسات العمل التطوعي في الأردن مع نخبة من الناشطين والفاعلين في المجتمع الأردني إضافة إلى حصوله على عضويتي كلا من مجموعة شباب السلام العالمية IPYG ومقرها كوريا الجنوبية والتحالف العالمي للشباب WYA.

أحمد عواد

سياسات العمل التطوعي

ورشة عمل عن سياسات العمل التطوعي

التحالف العالمي  للشباب

ورشة عمل التحالف العالمي للشباب

إضافة إلى ذلك فقد شارك عواد في عدة أمسيات وفعاليات ثقافية أقيمت في بلاده.

معرض الكتاب الأردن

خلال معرض الكتاب في الأردن

كما أن عواد قد أنهى متطلبات التخرج من كلية الهندسة التكنولوجية حيث درس هندسة الطاقة الكهربائية وسيكون تخرجه خلال الشهر المقبل.

جامعة البلقاء التطبيقية

في جامعة البلقاء التطبيقية مع الهيئة الإدارية والطلاب المشاركين

 

Share
اسلام الزيني

سفير الفكر العربي اسلام الزيني يقدم ورشة عمل في قمة المشاركة الرقمية بألمانيا

اسلام الزيني - سفير مؤسّسة الفكر العربيّ في مملكة البحرين

اسلام الزيني – سفير مؤسّسة الفكر العربيّ في مملكة البحرين

قدّم سفير شباب مؤسّسة الفكر العربيّ اسلام الزيني ورشة عمل حول “استخدام التكنولوجيا لتحقيق تغيير اجتماعي”، في “قمّة المشاركة الرقميّة” التي عقدت يوم 11 يوليو الجاري في مدينة مونستر الألمانيّة، بحضور اكثر من 100 رائد اعمال ومبرمج ومصمّم ومطوّر محتوى الكتروني، ورائد مواقع التواصل الاجتماعيّ، ومصوّر محترف، من مختلف أنحاء العالم.

وتجمع القمّة سنوياً روّاد الأعمال والمتخصّيين في مجال استخدام التكنولوجيا، لتحقيق تغييرات ايجابيّة في المجتمع، من أجل مناقشة سبل تطوير المشاريع الاجتماعيّة حول العالم، وتقديم الدعم لها من كافّة الجوانب.

واختارت “قمة المشاركة الرقمية” مبادرة الزيني كواحداً من بين 200 مشروع حول العالم، ليتم تقديمه في ورشة عمل للمشاركين. وتقوم فكرة المبادرة على استخدام الابداع ومواقع التواصل الاجتماعيّ، لرفع الوعي حول الفساد في العالم العربيّ، بدلا من الوسائل التقليديّة مثل التعليمات التي لا يهتمّ بها الناس. وتقام هذه القمّة سنويّاً بدعم من وزارة الخارجيّة الألمانيّة، وتهدف الى تطوير مشاريع اجتماعيّة حول العالم، لتحقيق تغيير واقعي على الارض.

وتحدّث الزيني عن كيفيّة استخدام الموارد المحدودة لإنجاح المشاريع الاجتماعيّة. كما وتحدث أيضاً عن خطوات نجاح المبادرة، وأهمية موافع التواصل الاجتماعي والعمل الجماعي، من اجل تحقيق التغيير، مستلهماً من ذلك نجاح مبادرته “مجتمع خالي الفساد”، التي حصدت جائزة أفضل مبادرة ابتكاريّة لمكافحة الفساد بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من قبل منظّمة الشفافيّة الدوليّة، من اصل 200 مشروع، وتعنى بمكافحة الفساد المجتمعي بالدول العربيّة مثل المحسوبيّة والرشوة.

وتمّ اختيار الزيني من قبل ادارة “قمّة المشاركة الرقمية” كقائد مشروع، أيضا من اصل 200 فكرة تقدّمت بطلباتها هذا العام، حيث عمل لمدة 11 يوما مع 8 قادة مشاريع آخرين على تطوير تلك المشاريع.

وتهدف المشاركة في القمة والمعسكر الرقميّ، الى إنشاء شبكة فعّالة من الشباب المبدع في المجال الرقميّ، أصحاب المشاريع الاجتماعيّة، والمصمّمين والمطوّرين، لدمج المهارات، وللعمل سويّاً على المشاريع الرقميّة بهدف الصالح الاجتماعيّ. ويضمّ البرنامج عدداً من ورش العمل وجلسات تبادل المهارات.

 وكان  الزيني قد تلقّى دعوة من وزارة الخارجيّة الهولنديّة للمشاركة ممثّلاً للبحرين، وكأحد ممثّلي المجتمع المدنيّ في الشرق الأوسط، في أعمال “المؤتمر العالمي الرّابع للفضاء الإلكتروني”، الذي انعقد في مدينة لاهاي بهولندا، خلال فترة 16-17 أبريل الجاري، لمناقشة القضايا المتعلّقة بالفضاء الإلكترونيّ.

والزيني اعلامي بحريني من مواليد المنامة عام 1991، وسبق له العمل في قنوات تلفزيونيّة دولية مثل قناة شبكة الجزيرة عام 2011،  واذاعة وتلفزيون البحرين. ويعمل حاليّاً مراسلاً لمؤسّسة الفنار للإعلام التي تصدر من لندن، وموقع “زاوية الاقتصادي” التابع لوكالة أنباء تومسون رويترز العالميّة. وتمّ اختياره عام 2015 سفيراً شبابياً لمؤسّسة الفكر العربيّ في البحرين.

Share

حدث لا يُنسى: انفجار مسجد الإمام الصادق في دولة الكويت

بقلم: ليلى المختار، سفيرة مؤسسة الفكر العربي في دولة الكويت.

دائما ما نتكلم عن ” الانسانية ” واحترام كيان الانسان ، بغض النظر عن عرق ، دين ، لون ، مذهب ! ، كتب الكثير منا مراراً ، هتف البعض أيضاً وتَصرّف الكثير منا هكذا كأقل الايمان عن هذه الانسانية توضيحاً للجميع بأنها في الأساس تَكْمُن في عمق قلوبهم ! ما عليهم سوى نفض غُبار التطرف عن هذه القلوب الطاهرة وسرعان ما سيضيء هذا الطُهر وتتلاشى العنصرية ونرى جوف هذا القلبْ الذي لا يَشع الا بالحُب للجميع.

أكدت وكالة الأنباء الكويتية ووسائل إعلامية عدة، وقوع عدد من القتلى والجرحى، إثر انفجار مسجد الإمام الصادق، بمنطقة الصوابر، بدولة الكويت،حيث أن انتحارياً كان يرتدي حزاماً ناسفاً، قام بتفجير نفسه أثناء الصلاة ،وأشارت مصادر إعلامية إلى سقوط 27 قتيلا وعشرات الجرحى.

هُنا في تاريخ ٢٦-٦-٢٠١٥ نُفض الغبارْ ولم نرى سوى المعادن ” الانسانية ” والوحدة الوطنية ..لقد بكيت بكاءً متناقضاً!

حُزن وأسى على أهالي الشهداء وعلى وطني الكويت، وبنفس الآن سعِدتْ كثيراً لأنني رأيت بأم عيناي ما كانو يقولونه الجميع عن وحدتنا في الغزو ، بصراحة ولدت في عام ١٩٩٠ حيث اني فقط أسمع ما يقولونه الكبار عن وحدتنا الوطنية لكني لم أراها بأم عيناي… أو بالأحرى لم أحس بها كما أحسوا بها هُم الذين عاصروا ذاك الزمان!

وجدتُ نفسي سعيدة جداً بهذه الانسانيه والحب الوطني العميق ! الخالي من أي نزعات عنصرية!

وهل تعلمون ما خفَف كُل شيء منذ البداية !؟

شجاعة الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه  حين وصل لمكان الحادثة دون حماية أو قوات خاصة!

حذروه قائلين “المكان خطر.”

قال بالكويتي:

“هذولا عيالي.”

دائما ما تفرقنا “الطائفيه والتعصب لها” ولكن بالمقابل دائما ما تقربنا “الانسانية واحترام الجميع.” 

Share

اختتام أعمال مؤتمر “القرائية للجميع” في البحرين

اللغوي عبد  القادر الفاسي الفهري

اللغوي عبد القادر الفاسي الفهري

تحت رعاية سموّ الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء وقف عيسى بن سلمان التعليمي الخيري، واصل مؤتمر “القرائية للجميع” الذي تنظّمه مؤسّسة الفكر العربي في إطار مشروعها “الإسهام في تطوير تعلّم الّلغة العربية وتعليمها عربي 21″، بالتعاون مع الجمعية العربيّة للقراءة “تارا”، أعماله لليوم الثاني على التوالي في مملكة البحرين، بحضور خبراء مختصّين ولغويين وأكاديميين وأساتدة التعليم من مدارس متنوّعة، وكتّاب، ومثقفين.

بدأت أعمال المؤتمر بقراءة من كتاب للفائزة بـ”جائزة كتابي لأدب الطفل العربي 2015″ سمر براج محفوظ، ثم عُقدت حلقة نقاشية شارك فيها عبد القادر الفاسي الفهري، تناول فيها موضوع “أي اختيار عادل وأي معايير؟” فركّز على أن العدالة هي كبرى الفضائل التي يمكن أن تقام بها وعليها المؤسّسات، ومن الطبيعي أن تتبنى كل سياسة لغوية التدبير السياسي العادل للألسن المتعايشة فوق التراب الواحد أو الفضاء المشترك. ولفت إلى أن العدالة في بعدها السياسي، تمثّل العدالة الأساس الأول لتنظيم المجتمع بالطريقة الأنسب، بنظام ديمقراطي منصف ومتضامن، وهذا التصوّر ينسحب على العدالة اللغوية، بالموازاة مع أبعاد السياسة اللغوية.

وأشار الفهري إلى أن مفهوم العدالة اللغوية هو مفهوم حديث العهد جداً في الأدبيات السياسية اللغوية، وهو لم يُستثمر بعد في الأدبيات اللغوية العربية، وإن كانت هناك أدبيات لا بأس بها عن الحقوق اللغوية. واعتبر أن هناك ضرورة في ظل وجود عدد من حالات عدم المساواة واللاعدالة اللغوية مصدرها سياسة الدولة اللغوية وتخطيطاتها، واستعمال اللغات غير المنظّم من قبل المواطنين، في سياقات متنوّعة لاتصال اللغات، واختلال سوق اللغات المحلي والدولي، لطرح المشاكل المتولّدة على العدالة اللغوية، وتحديد مقوّمات ومبادئ فلسفة التقنين اللغوي، التي تقوم عليها سياسة لغوية منسجمة مع مبادئ القانون اللغوي الدولي والمحلي، وتحويل هذه المبادئ إلى نصوص قانونية، وتمكين المحاكم من إصدار الأحكام التي تتصدّى للخروقات والمظالم اللغوية.

وتحدّث عن ثلاثة أبعاد للعدالة اللغوية تبدو أساسية في اختيار لغات التعليم وهي: العدالة اللغوية الترابية أو المحلية والعدالة اللغوية السلالية، والعدالة اللغوية الكونية. وخلص إلى أن حاجات تعلّم المواطن من اللغات تكمن فيما يلي أساساً: لغة معيارية وطنية هي أساس التواصل الفعّال في مختلف مناحي المعرفة والتقانة والحياة لها الامتياز السيادي على التراب، ولغة كونية تحدّد بحسب الفوائد الأداتية لها لهجات تنوّعية تتكفّل بالوظائف غير الرسمية، وليست محكومة بالمعيارية، مشدّداً على أن العدالة اللغوية بأنواعها تتطلّب انتقاء هذه اللغات حسب معايير للرسمية وللكونية، وما غير هذا ممكن، ولكنه ليس معيارياً، ولا تتكفّل بضبطه العدالة المعيارية.

ثم قدّم الأستاذ محمد المومني مداخلة حول “أدب الطفل في موصولاته الجمالية والعرفانية”، أكّد فيها أن الهدف من هذا العرض هو إعادة النظر في المفردات المفهوميّة والتنسيق بين المقولات من ناحيتين أبستيمولوجية تأصيليّة، وتدبيري اقتضائيّ تحكمه الخلفيّة الموجّهة لهذا التصوّر. وأكّد أنه من حقّ الطفل علينا أن نقدّم له أدبه الّذي يرى نفسه فيه، لا أن نقدّم له أدباً يرانا فيه. ولفت إلى أن مخاطر تتهدّدنا في وطننا العربيّ باسم مصادرة المعنى أو امتلاك رأس المال الرمزيّ من دين ولغة، ومن واجب المدرسة ومن حقّ الطفل أن نقترح عليه متوناً أدبيّة تناسبه وتتغنّى بجماليّات الحياة لا جماليّات الموت.

وتحدث الأستاذ سامي الرحموني عن استخدام المعايير في الجيل المطوّر من مناهج اللغة العربية، فأكّد أن طريقنا إلى مجتمع القرائية يحتاج إلى إدارة مدرسية متعاونة وواعية بما لهذا المنهج التعليمي من تداعيات تفرض عليها أن تتغيّر، وتغيير طرائق تواصلها مع مجتمع التعلّم المدرسي وآليات إدارتها. ودعا إلى التغيير وحماية عاداتنا الحسنة بعقلنتها وتكييفها مع ما يقرّه البحث العلمي في عالم تعليم اللغات، إذ إن الأبقى للتلاميذ هو قدراتهم على الشرح والتأويل، وإنتاج المتنوّع من الخطابات لقضاء ما يُعرض لهم من شؤون معرفية ومادية ووجدانية.

وقدّم الأستاذ عبدالله الحامدي بحثاً موسّعاً تحت عنوان “شهرزاد أدب الطفل طريقاً لتصحيح أوضاع اللغة العربية”،  فأكّد أن مشكلة العزوف عن القراءة، ومشكلة إهمال اللغة العربية تبدأ من مرحلة الطفولة، وتتوزّع مسؤوليتها على البيت والمدرسة والدولة ومؤسّسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة، المقروءة والمسموعة والمرئية.

وخصّص محوراً يتعلّق بصدمة التكنولوجيا والعودة إلى الينابيع  وفوضى الإنترنت ونظم الاختيار، ورأى أن التطوّر التكنولوجي الهائل أدّى إلى استسهال التأليف والطباعة والنشر وفوضى في وصول الكتب إلى القرّاء، وزاد ظهور الكتاب الرقمي في المشكلة، ثم جاءت محرّكات البحث والمواقع الإلكترونية لتضع القارئ الكبير قبل الصغير أمام بحر متلاطم من المادة القرائية المتدفّقة، الأمر الذي يضعنا في مواجهة مباشرة مع هذه الفوضى، ببناء نظم استقبال جديدة تواكب هذه المستجدّات، من أجل الوصول إلى المصادر القرائية الموثوقة، داعياً إلى تخصيص برامج قراءة موازية للمناهج الدراسية كنشاط أدبي يوازي الأنشطة الأخرى.

وإذ اعتبر أن الصورة  ليست قاتمة إلى هذا الحدّ، رأى أن ثمّة جهود كبرى بدأت تتلّمس طريقها من جديد، رغم الأعاصير التي ضربت المنطقة العربية منذ حرب الخليج الأولى سنة 1991، وها هي مؤسّسة الفكر العربي التي أنشأها صاحب السموّ الأمير خالد الفيصل في بيروت عام 2000، تقوم في إطار مشروعها “عربي 21″، بدعم تعلّم اللغة العربية وتطوير طرق تدريسها وتشجيع القراءة بها، وهاهي المنظّمة العالمية للنهوض باللغة العربية، والتي أنشأتها صاحبة السموّ الشيخة موزا بنت ناصر في الدوحة عام 2012، تسعى إلى تعزيز اللغة العربية وإعادتها إلى المكانة اللائقة بها بين اللغات الأخرى في العالم، وبين أبنائها في وطنهم العربي الكبير.

بعدها عُقدت ورش عمل المتخصّصين وورش عمل المدرّسين، واختُتم المؤتمر بجلسة نقاشية حول “أدب الأطفال مفتاح القرائية”، شارك فيها كلٌ من هالة صادق ومنى جنينغ، وأعقبها تكريم وشكر للمشاركين والمنظّمين.

Share

انطلاق أعمال مؤتمر “القرائيّة للجميع” في البحرين

القرائية للجميع

تحت رعاية سموّ الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء وقف عيسى بن سلمان التعليمي الخيري، بحضور سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم نيابة، عقدت مؤسّسة الفكر العربي في إطار مشروعها “الإسهام في تطوير تعلّم الّلغة العربية وتعليمها عربي 21″، مؤتمراً مشتركاً بالتعاون مع الجمعية العربيّة للقراءة “تارا”، تحت عنوان “القرائيّة للجميع”، وذلك في فندق كراون بلازا في مملكة البحرين، بحضور رئيس ديوان سموّ وليّ العهد خليفة بن دعيج آل خليفة، والشيخ الدكتور خالد علي التركي عضو مجلس أمناء مؤسّسة الفكر العربي، ومسؤولين عن إدارة المناهج التربوية، وخبراء مختصّين باللغة العربية والتطوير التربوي، وممثّلين عن جمعيّات ومؤسّسات ثقافية، وممثّلين عن دور النشر العربيّة،  وكتّاب، ورسّامين، ومعلّمي لغة عربية من مدارس مختلفة، وطلّاب كليّات المعلّمين، والفائزين بـ”جائزة كتابي”.

افتتحت المؤتمر القائم بأعمال عميد كلية البحرين للمعلمين د. هنادا طه، مديرة مشروع “عربي 21″ وممثّلة “تارا”، بكلمة ترحيبية نوّهت فيها بالرّعايةِ البهيّةِ للمؤتمرِ من قبل سموِّ الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيسِ مركزِ أمناءِ وقفِ عيسى بن سلمان للتعليم الخيري، كما رحّبت بسعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزيرِ التربية والتعليم على تشريفِه المؤتمر وإيمانِه الجمِّ بأهميةِ تطويرِ تعليمِ اللغةِ العربية.

 وأكّدت طه أن المؤتمر يأتي تكريساً لأهميةِ مفهومِ القرائيةِ في اللغةِ العربية، وهو مصطلح حديث نسبياً ونعني به القدرةَ على فهمِ الكلماتِ وفهمِ العالم. وعرضت لمفهومين أساسيين مرتبطين بتطويرِ تعليمِ اللغةِ العربية وتعلّمِها، الأول هو أهمية تبنّي فلسفة تعلّمِ اللغة المبني على المعايير، ذلك أن فلسفةِ المعايير الموحّدةِ تعني أنّه باستطاعةِ كلِّ طالبٍ التعلّمَ والتمكّنَ من المعايير، بغضّ النظر عن خلفيةِ أسرتِه المادية والثقافية ومدرسته، وغيرِها من عواملِ الفرزِ التي يعاني منها طلابُ الوطنِ العربي، فضلاً عن أنه يوحّدُ المفاهيمَ الأساسيةَ، فنصِلُ إلى نوعٍ من المساواةِ التعليميةِ، بحيث نعطي أبناءَ اللغةِ العربيةِ لغةً موحَّدةً وموحِّدةً ومعارفَ وُمفاهيمَ أساسيةً ترتبطُ بعصرِهم لا بعصرِنا، وبحاجاتِهم لا بحاجاتِنا. ثانياً وجود ضرورة قوميةُ الآن لتغييرِ “الدور” الذي تلعبُه اللغةُ العربيةُ في حياتنا، فدورُ اللغةِ ليس انكفاءً على دراسةِ ما هو “غير طبيعي” كالصرفِ والنحوِ والبلاغةِ، وإنما هو انغماس في الدورِ الطبيعيِ للغةِ، وهو تسخيرُ اللغةِ لفكِّ رموزِ الكلامِ ولفهمِ العالمِ من حولِنا، وبالتالي يتغيّرُ “الدور” الذي تلعبُه اللغةُ لتصبحَ الأداةَ التي بها نمكّنُ المتعلّمَ من الإطلالةِ على عوالمَ مختلفةٍ وشاسعةٍ.

ثم ألقى الوزير ماجد بن علي النعيمي كلمة، أشاد  فيها بجهود مؤسّسة الفكر العربي الدؤوبة والمتميّزة في مجال الارتقاء بالفكر المستنير والعمل التربوي بعامّة، وفي مجال النهوض بالتربية اللغوية بخاصّة، ونوّه بجهود الأمير خالد الفيصل الذي أنشأ مؤسّسة الفكر العربي وجعلها واقعاً قائماً يخدم الأمّة العربية.

وإذ ركّز الوزير النعيمي على أهمّية اللغة العربية في حفظ هويّة الأمّة ولونها الثقافي، وفي بناء الشخصية العربيّة الأصيلة المعتزّة بأمّتها وثقافتها، تحدث بإسهاب عن استراتيجية القرائية المتكاملة التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين، وذلك من أجل النهوض باللغة العربية وتعليمها، بما في ذلك أنظمتها ومهاراتها، وذلك من خلال محتوى أصيل وأساليب ملائمة من شأنهما أن ينمّيا لدى المتعّلمين القدرة على بناء المعنى، والتعبير عنه والتواصل بشأنه في سياقات ومقامات حقيقية حيّة، وبما يرسّخ الهويّة الوطنية والانتماء العربي، ويعزّز قيم التسامح والحوار وينمّي مهارات التفكير والإبداع.

وعرض النعيمي لجهود المملكة في مجال تطوير تعليم اللغة العربية، والتي تتمثّل في ما تقوم به وزارة التربية والتعليم من تطوير مستمرّ لمناهجها، وتدريب نوعيّ لمعلّميها، ومتابعة إشرافية ورقابية لتعليمها في جميع المدارس الحكومية والخاصة، وعناية بتعليمها للناطقين بغيرها، وذلك من منطلقات قومية ودينية وتربوية واجتماعية، وتعزيز حبّ اللغة واستخدامها، وتربية التفكير والإبداع بها، وتقييم مستوى الأداء اللغوي عن طريق الامتحانات الوطنية والمشاركة في الاختبارت الدولية، وحرص على الاحتفاء باللغة العربية وبخاصة في يومها العالمي الذي خصّصته اليونسكو، فضلاً عن التواصل مع المجلس الدولي للغة العربية، والإسهام في صياغة قانونها الذي يحكم استعمالها في الدول العربية والإسلامية.

وألقى الشيخ د. خالد علي التركي كلمة باسم  مؤسّسة الفكر العربي نيابة عن رئيس مجلس إداراتها الأمير بندر بن خالد الفيصل، ناقلاً تحيات صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل رئيس المؤسّسة، ومؤكّدا على الاهتمام بقضية تطوير تعليم وتعلّم اللغة العربية كقضية أساسية تستحقّ كل الدعم، إدراكاً من مؤسّسة الفكر العربي للحاجة الماسّة لتغيير المنحى الكلاسيكي المُستخدم حالياً.

وأشار إلى أن المؤتمر سيركّز على مسألتين في غاية الأهمية، الأولى تتعلّق بمفهوم تعليم وتعلّم اللغة العربية المبني على المعايير، وهو مفهوم يعدّ سبقاً في مجال تطوير تعلّم وتعليم اللغة العربية، ذلك أن المعايير تشكّل إطاراً لمجموع المعارف والمهارات والكفايات العملية المتوقّع من الطالب معرفتها والقدرة على القيام بها، فضلاً عن أن المعايير توضح طرائق تقويم وتقييم تلك المعارف بشكل محاذٍ، من هنا فإن أي مشروع حقيقي للتطوير، لا بدّ أن ينطلق من مفهوم التعلّم المبني على المعايير. ثانياً يتميّز المؤتمر بفكرة العمل المؤسّساتي المشترك من أجل هدف نبيل وملحّ، وذلك من أجل حشد الرؤى وتوضيح الممارسات العالمية الناجحة لتكون نواة للعمل على رؤية جديدة لتعليم وتعلّم اللغة العربية. وختم بشكر مملكة البحرين قيادة وشعباً على حسن استضافتهم للمؤتمر، كما شكر مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على دعمها وتمويلها لمشروع “عربي 21″.

بعدها احتفت المؤسّسة بالفائزين بـ”جائزة كتابي 2015″ لأدب الطفل العربي في دورتها الثالثة، وسلّم وزير التربية ماجد بن علي النعيمي الفائزين والمتحدّثين والرعاة دروعاً تكريمية. والفائزون هم: رنا عناني، هدى حدادي، هديل ناشف، أسامة مزهر، مهند العاقوص، طيبة عبد الله، سمر محفوظ برّاج، منى يقظان، ميرا المير، شهاب الدين المشرّف، عاصم إبراهيم، ضلاً عن الممثّلين عن دور النشر التالية: دار كلمات، دار العالم العربي للنشر والتوزيع، دار البراق لثقافة الطفل، دار الساقي، هدهد للنشر. ثم قدّمت الكاتبة رنا عناني قراءة من كتابها الفائز “صاروخ إلى الفضاء”.

بعد ذلك بدأت أعمال المؤتمر بحلقة نقاشية تحت عنوان ” تعلّم اللغة العربية المبني على المعايير”، شارك فيها كلٌ من الدكتورة سالي التركي، والدكتورة هنادا طه والسيدة مريم الهاشمي وبول تاكر.

ثم عُقدت ورش عمل المتخصّصين، وتحدّث فيها كلّ من محمد المومني عن “أدب الأطفال: الطريق إلى القرائية”، وهالة صادق حول “دور التكنولوجيا في صف اللغة العربية”، ومازن الشيخ عن “دور البصريات في تعلّم العربية”، وبشرى قدورة حول “اعتماد نظام المعايير في تطوير دور الحضانة للأطفال”.

Share
مؤتمر القرائية للجميع

خلفية مؤتمر “القرائية للجميع”

مؤتمر القرائية للجميع

الرؤية

ينعقدُ مؤتمر مشترك بين مشروع الإسهام في تطوير تعلّم الّلغة العربية وتعليمها “عربي 21″، التابع لمؤسّسة الفكر العربي، والجمعية العربية للقراءة “تارا”، وذلك تحت عنوان “القرائية للجميع”، في 24 و25 نيسان/أبريل في دولة البحرين، من أجل البحث في تكريس أهمية مفهوم القرائية باللغة العربية.

 يعرّف المفكّر الكولومبي باولو فرييري القرائية بأنها القدرة على فهم الكلمات وفهم العالم. القرائية في علم التربية الحديث هي تعلّم القراءة والكتابة من أجل التفكير وفكّ رموز العالم من حولنا وفهمه. ففي مجتمعات المعرفة واقتصاداتها، يصبح السياق اللغوي مرتبطاً بالمعاني وتعدّديتها واختلافها باختلاف السياق، ويصبح تغميس أو غمر الطلاب “باللغة” عوضاً عن تعليمهم “عن اللغة” هو الأساس، كما يصبح استخدام معايير واضحة وعادلة وحداثية لتعلّم اللغة هو المنحى المعتمد للتعليم.

المحاور:

يحتضن مؤتمر “القرائية للجميع” لسنة 2015 فكرة القرائية ومَعيَرتَها، من خلال التركيز على المحاور التالية:

 المحور الأول: تعليم اللغة المبني على المعايير: ماهيته، الفلسفة القائم عليها، والتجارب الناجحة في هذا الميدان.

المحور الثاني: التقييم المبني على المعايير: ماهيته والفلسفة القائم عليها والنتائج المترتبة على استخدامه من حيث المناهج وطرائق التفكير.

 المحور الثالث: أدب الطفل العربي: أهميته في تعليم اللغة العربية وتعلّمها وطرائق دمجه في مناهج اللغة العربية وما تقوله الأدبيات عن أهميته في التعليم.

 المحور الرابع: لغات التدريس والخيارات العادلة: فلسفة العدالة والامتداد الشعبي للغة.

 الأهداف:

يهدف مؤتمر”القرائية للجميع” إلى تحقيق الآتي:

أ- نشر الوعي بالتعلّم والتقييم المبنيين على المعايير واللذين يُعدّان من أهمّ الممارسات العالمية الناجعة/الفضلى.

ب- الاحتفاء والاحتفال بالتعلّم المبني على أدب الأطفال، وذلك من خلال جائزة “كتابي” ونشر ثقافة أدب الطفل كركيزة للتعلّم والتعليم.

ج- التأسيس لفكرة مجتمعات التعلّم المهنية الرائجة في عالم التربية الحديثة، والتي تعتمد على لمّ شمل التربويين حول الممارسات الفضلى لفهمها بعمق، وتجربتها بعد عودتهم إلى مدارسهم.

د- تعميق الفهم بمبدأ العدالة اللغوية، والذي تنشره فكرة التعلّم المبني على المعايير، ومبدأ اللغة المعيارية الجامعة (الفصيحة).

Share

الفائزون بمنصب سفراء شباب الفكر العربي للعام 2015

2 eveing session_17035أعلنت مؤسّسة الفكر العربي عن أسماء الفائزين بمنصب سفراء شباب الفكر العربي، وذلك في إطار أنشطة برنامج سفراء الشباب، الذي أطلقته المؤسّسة في الذكرى العاشرة لتأسيسها سنة 2010، بهدف تفعيل دور الشباب في نهضة المجتمعات من جهة، وسعياً منها لتكوين نموذج من الشباب العربي المثقّف والمتفاعل مع قضايا مجتمعه من جهة ثانية، فضلاً عن تعويلها على السفراء في التعريف بمؤسّسة الفكر العربي رؤية وأهدافاً، باعتبارهم صلة الوصل ما بين المؤسّسة وأوطانهم.

وأكّد صاحب السموّ الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة المؤسّسة، على أهمية دور الشباب في دفع المجتمعات العربية نحو التقدّم والتطوير. وأوضح أن المؤسّسة تهدف من خلال هذا البرنامج إلى الإضاءة على نماذج ناجحة من الشباب العربي وتمكينهم، وإطلاق قدراتهم، وتطوير مهاراتهم، وتوفير الفرص اللازمة لتقدّمهم.

 وقد جرى اختيار 20 شاباً وشابة لمنصب سفراء الفكر العربي للعام 2015 من مختلف البلدان العربية، وهم: ليلى وليد يعقوب عبدالله يوسف المختار (الكويت)، حيدر أحمد جواد الشاكري (العراق)، روان التكريتي (سوريا)، عبد الجليل موسى عريف (الجزائر)، سلام الزهران (لبنان)، الشريف حسين الهندي عثمان عمر على (السودان)، يوسف لمداسني (المملكة المغربية)، إنتصار بنت فؤاد المصراتي (تونس)، سارة سيد عبد العليم سيد جاد (مصر)، عمّار محمود محمد مرشد (اليمن)، محمد بن علي بن محمد المكتومي (سلطنة عُمان)، إيمان فؤاد صدقي حمدان، وبشار غازي محمد صري (فلسطين)، مروان بكيت (ليبيا)، إسلام سمير توفيق مسعد الزيني (البحرين)، سميرة محمد أحمد نصيري (الإمارات العربية المتحدة)، أحمد نضال أحمد عواد (الأردن)، نوره بنت فؤاد بن عبدالله العوهلي (السعودية)، عبد الناصر بيب (موريتانيا)، عبدالله عمر محمد (الصومال).

أما المهام الموكلة إلى السفراء فتشمل تنظيم لقاءات وورش عمل، كلّ في بلده، للتعريف بأهداف المؤسّسة ورؤيتها، والتشبيك مع المؤسّسات والمنظّمات الشبابية والجامعات المحلّية، وإطلاق مبادرات تصبّ في خدمة مجتمعاتهم. ومن أبرز المبادرات التي تمّ إطلاقها خلال البرنامج، مبادرة “الخبز من أجل التعليم” التي نظّمها عبد الرحمن الزغول من المملكة الأردنية سنة 2014، وتهتم بتأمين منح مدرسية للطلاب من خلال مردود بيع بقايا الخبز إلى تجار العلف،  والمبادرة الثانية هي “وين السوق” وهي عبارة عن مجموعة من ورش العمل التدريبية التي نفّذها أنمار خالد من جمهورية العراق بهدف تدريب الشباب العراقي على المهارات التشغيلية لدخول سوق العمل.

وتحدّث السفير السابق عبد الرحمن الزغول عن تجربته كسفير، فرأى أنها جعلت منه إنساناً قادراً على تطوير نفسه والتأثير في مجتمعه بطريقة فعّالة، وذلك من خلال مشاركاته في المؤتمرات المحلّية والدولية للمؤسّسة، كما سمحت له بالتواصل مع أصحاب القرار، والعمل على بناء شبكة معلوماتية تُسهم في نشر أهداف المؤسّسة وبرامجها وأنشطتها داخل المملكة الأردنية. وأكّد أن هذه التجربة تجسّد حلم كلّ شاب عربي مؤمن بالتغيير الإيجابي للواقع العربي بطرق مختلفة. واشار إلى أن المؤسّسة أسهمت في تدريبنا كشباب على تطوير مهاراتنا في القيادة وعلى بناء مشروعات رياديّة تخدم البلد الذي نمثّله، فضلاً عن التواصل المباشر مع أصحاب القرار وتمثيل المؤسّسة محلّياً ودولياً في مختلف الأنشطة التي تهمّ فئات الشباب.

تجدر الإشارة إلى أن سفراء شباب الفكر العربي شاركوا في مؤتمر “فكر13″ الذي انعقد في المملكة المغربية ما بين 3 و 5 ديسمبر الماضي تحت عنوان “التكامل العربيّ: حلم الوحدة وواقع التقسيم”. ومن المقرّر أن يشاركوا في أنشطة المؤسّسة وفعالياتها للعام 2015، وأبرزها مؤتمر الشباب الذي سينعقد في الأشهر المقبلة.

Share

سفير شباب الفكر العربي في العراق عضو في مشروع دولي مع الاتحاد الأوربي عن ريادة الأعمال

شارك سفير شباب الفكر العربي  في العراق أنمار خالد مع فريق من العراق بمشروع دولي عن ريادة الأعمال واستحداث الفرص والمشروع هو عبارة عن تشكيل فريق من منظمات المجتمع المدني الشبابية والشبكات الشبابية من بلدان عدّة (سلوفينيا وكرواتيا وكازخستان واليمن والبرتغال والعراق) وتقديم مشروعاً عن إرشاد الشباب نحو ريادة الأعمال.  وقد حصلت هذه الفرق من البلدان الستة المذكورة على منحة من الاتحاد الاوربي. 

أنمار خالد مشاركاً

وأبرز أنشطة المشروع:

-الاجتماع في سلوفينيا  خلال الفترة الممتدة  3-10 من شهر ديسمبر 2014 (3 مشاركين من كل بلد)

- تبادل شبابي في كرواتيا في أبريل عام 2015، (6 مشاركين من كل بلد)

- مؤتمر في كازاخستان في يونيو عام 2015، ( 3 مشاركين من كل بلد)

- مؤتمر في العراق في شهر سبتمبر عام 2015، (3 مشاركين من كل بلد)

- اجتماع لتقييم المشروع في اليمن في شهر ديسمبر عام 2015، (3 مشاركين من كل بلد)

بالإضافة إلى ذلك، فستكون هناك أنشطة محلية  يقوم بها كل فريق في بلده.

الموضوع العام للمشروع هو تمكين الشباب وتطوير المبادرات الذاتية لديهم نحو ريادة الأعمال للشباب، بالإضافة إلى تطوير التعاون المشترك بين التعليم الرسمي وغير الرسمي في مجال ريادة الأعمال . وبطبيعة الحال ستكون هناك فائدة كبيرة للمشاركين للتعلم عن ثقافات غيرهم من 6 بلدان. وكما سيبني فريق العمل شبكة للتعاون جنباً إلى جنب لاستحداث فرص أكثر للشباب من هذه البلدان.

والجدير بالذكر أن أنمار خالد قد عرض تجربته مع مؤسسة الفكر العربي خصوصاً المشروع الذي طرحه في مؤتمر فكر 12 “استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي ” مشروع وين السوق الذي يساهم في تدريب الشباب وتطوير مهاراتهم الفنية والتشغيلية بهدف دفعهم إلى أبواب سوق العمل.

Share