Category Archives: مقالات

حول نظرية مثلث التغيير

بقلم يوسف حسن*

في حين أن الكثير يعتقد بأن القرار الفردي بالتغيير كفيل بإحداثه، إلا أن التاريخ ذكر وجود رغبة عدد هائل من الأشخاص في تغيير المجتمعات أو الأفراد، إلا أن هؤلاء لم يتمكنوا من إحداث التغيير، فالقوة اللازمة لإحداث أي تغيير في المجتمع، إيجابياً كان أم سلبياً، تكمن في ثلاثة عناصر أطلقت عليها في كتابي البوصلة اسم مثلث التغيير لتغيير الأفراد والمؤسسات والمجتمعات.

حيث يكمن جزء من قوة التغيير في:

1- معرفة النفس وإيجابياتها وسلبياتها مما يؤدي إلى الثقة بالنفس والقدرة على قيادة التغيير

2- معرفة سبل التطوير المثالي

3- البيئة المحيطة

واعتماداً على دراسة تاريخية وتجارب لمجموعات بشرية صغيرة، يمكن القول بأن التغيير لا يحدث إلا إذا اجتمعت هذه العناصر الثلاثة، وهي: القيادة، والعلم، والبيئة. حيث لا يمكن إحداث التغيير إذا لم تتجه هذه العناصر الثلاثة في اتجاه واحد، وفي حال توافر أحدها فقط، فإن التغيير لا يمكن أن يحدث.

التغيير

 ولكن، في مثلث التغيير، كل عنصر بإمكانه أن يوجد العناصر الأخرى لاستكمال المثلث وإحداث التغيير بعد ذلك، وبالتالي فإنّ تغيير الشخصية بشكل يزرع العزيمة ، هو أحد مفاتيح التغيير، ومن ثم ستتكفل القيادة باستقطاب العلم وصناعة البيئة لاستكمال مثلث التغيير. وكذلك حال البيئة، فمنها تنبت القيادات الصالحة للبيئة نفسها، وفيها يهتم الناس بالعلوم المناسبة للبيئة التي يعيشون فيها. وكذلك العلم، فبه يستطيع القائد تكوين نفسه وتغييرها للأفضل وصقل مهاراته، وبالعلم أيضاً يتهيأ الناس –عبر الزمن- لتقبُّل التغيير.

 إنّ مثلث التغيير ما هو إلا أداة، يمكن استخدامها للتغيير الإيجابي، ويمكن استغلالها للتغيير السلبي أيضاً. تماماً كالنار التي عرفها الإنسان منذ قديم الزمان، فبها قد يستنير الإنسان طريقه، أو يوجد لعائلته الدفئ في الشتاء القارص، وبها قد يُحرق الغابات أو البيوت أو الكتب! وقد ارتبط مثلث التغيير بالنار لتشابههما الشديد، فللنار أيضاً مثلث لا تشتعل إلا باجتماع عناصره، وهذه العناصر هي: الوقود – وهو العلم في مثلث التغيير-، والأكسجين – وهو البيئة في مثلث التغيير-، والمحفّز الحراري – وهو القيادة في مثلث التغيير-.

*كاتب وسيناريست
مملكة البحرين

Share

من حقنا أن نعيش!

بقلم يوسف حسن*

أيها القارئ.. ضع عنوانا لهذا المقال.. فقد سئمت العناوين، سئمت المصطلحات الرنانة، كرهت التغيير، والنهضة، والإصلاح، والثورة، والشرعية. كرهت المقاومة، والحرية والمطالب الشعبية. كرهت النضال، والصمود، والسلمية. كرهت التنمية، والتطوير، والديموقراطية. كرهت البيروقراطية، والارستقراطية، والدكتاتورية. كرهت الألفاظ، ولم أكره القضية.

كعرب، لسنا الأسوأ بين الأمم، ولسنا الأفضل بالتأكيد، إلا أن كلاهما – الأسوأ والأفضل- ممكنان جداً! بالإمكان أن نكون الأسوأ في غضون ساعات، بهزة أرضية، أو قنبلة نووية، أو حرب أهلية، أو مراهقة ستينية أو سبعينية. كما بإمكاننا أن نكون الأفضل في العالم! إنها ليست أمنية شاب عربي ذاق مرارة العالم الثالث بكل ما فيه! بل هي وجهة نظر عقلانية جدا وبعيدة جدا عن العاطفة.

نعم، بإمكاننا أن نكون الأفضل في العالم خلال المائة عام القادمة. ولا عجب، فقد يمد الله في عمر أحدنا فيرى ذلك بعينه! ففي المائة عام الماضية فقط: سقطت دول عظمى، وقامت دول عظمى جديدة. معالم العالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية تغيرت أكثر من مرة. لا أحتاج أن أذكر القارئ بأننا في عام 1945 كنا أفضل حالا من اليابان بعد إلقاء القنبلة النووية على هيروشيما، وأن أمريكا بدت للتو كقوة عظمى، وأن إسرائيل لم تكن موجودة على الخريطة، وأن الإتحاد السوفيتي تفكك بعدها! قد تبدو مائة عام فترة طويلة نسبيا، ولكنها ليست كذلك، وأراها كافية لبيان السنن الكونية، ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه)، (وتلك الأيام نداولها بين الناس)!! لا أظن بأن أحدنا يشك في ذلك، ولكن الكثير منا قد يتسائل: لماذا لا نتقدم؟ وكيف السبيل؟ يقال: (لكي تقفز للأمام بقوة، عليك أن تأخذ خطوة لخلف) فهذه الخطوة لا تعني تخلف وتقهقر، بل انتقال من داخل الصورة إلى خارجها للتمكن من رؤيتها كاملة بجميع أجزائها، لكي تدرك الواقع، بقوته وضعفه، فلا بد من إدراك أشياء مهمة: ماذا نريد؟ أين نقف؟ ما هي قوتنا؟ ما هو ضعفنا؟ و (رحم الله امرءً عرف قدر نفسه)

الأندلس

نعم، من حقنا أن نعيش حياة كريمة، يسودها العدل، والازدهار، والتقدم. من حقنا أن نطور اقتصادنا وتعليمنا. من حقنا أن ننهض بحضارتنا التي نفتخر بها. من حقنا أن نطمح، لا أن نطمع، ليس من حقنا أن نطمع في حياة كريمة على حساب فئات أخرى من المجتمع، ليس من حقنا أن نطمع في أخذ ما ليس لنا ظلما وبهتانا، ليس من حقنا أن نطمع بالتقدم عن طريق إعادة أمم أخرى للوراء، ألم يأت قدوتنا رحمة للعالمين؟!

نعم، وكفانا لعناً للحاضر فإنه لا يبني المستقبل، والبكاء على اللبن المسكوب لن يعيده إلى الكأس الذي خرج منه دون عودة، كما أن تذكر لحظات وجوده في ذلك الكأس لا يروي من يحتاج اللبن الآن! ها نحن نمضي أغلب ساعات يومنا إما باستحضار الماضي الجميل، أو بالتذمر على الواقع. في حين أن الماضي لم يكن جميلا تماما، كما أن الحاضر ليس مرا يخلو من حلاوة. ما زلنا نستحضر ذكريات جميلة لقادة وعلماء وأدباء وناشطين وكأنهم لن يتكرروا، وكأن أمتنا غير قادرة على إنجاب غيرهم. نكاد نذكرهم كذكر شخصيات الأساطير القديمة، ولكن هؤلاء شخصيات حقيقية! هم أبي وأبوك! أمي وأمك! أجدادنا وجداتنا! هل كانت حياتهم طيبة مزدهرة؟ ليس تماماً! بل أقل مما هو نحن عليه الآن!

إن كان ثمة قول بليغ يصف لنا ما يخرجنا من هذه الأزمة النفسية هو قول لينين: (ليس كل جديد يؤخذ، وليس كل قديم ينبذ) وإن كان ثمة قول أبلغ فهو قول رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام: (الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق بها)

نعم، فالماضي والحاضر يبنيان المستقبل، ففي إحدى اللقاءات وفي كلام عابر للشيخ محمد بن راشد حاكم دبي قال بلهجته:

والعز له دربين بادع وتابع                ومن حوى الاثنين صار رفيع

أي أن العز والرفعة التي ننشدها لها طريقان:أما الأول فهو الانطلاق من الحضارة الموروثة، فنكون لأجدادنا تابعين، وأما الطريق الثاني فهو الإبداع بكل أشكاله وعناصره، وأن الجمع بين الطريقين أفضل من أحدهما؛ فحضارتنا الموروثة هي حجر الأساس الذي يستند عليه سلم الإبداع نحو القمة بثبات.

*كاتب وسيناريست
مملكة البحرين

Share

Earth Day great way to make a start

On April 22 each year, the world celebrates Earth Day. This is the main international occasion to demonstrate support for environmental protection and raise awareness on important environmental themes for humankind. The World Earth Day was celebrated for the first time in 1970 and since then it has been observed globally every year by almost all countries

full Article on the following link:

http://gulfnews.com/opinions/columnists/earth-day-great-way-to-make-a-start-1.1322395

By Dr. Mohamed Abdel Raouf

The Global Focal Point of Civil Society Major Group of Science and Tech. of UNEP

Share

المشروعات الصغيرة والمتوسطة عامل رئيسي للنهوض الاقتصادي

 

المشروعات الصغيرة والمتوسطة عامل رئيسي للنهوض الاقتصادي

ورقة عمل مقدّمة من أ.حمد بن عبدالله العماري

 الأمين العام المساعد لمؤسّسة الفكر العربي والمدير التنفيذي لمؤتمرات فكر

15 ابريل 2014

 في مؤتمر إستراتيجيات النهوض بالإقتصادات العربية

وذلك بالتزامن مع انعقاد الجمعية العمومية لاتحاد المصارف العربية

في فندق Le Meridien عمان – المملكة الأردنية الهاشمية

تمهيد

تُعدّ المشروعات الصغيرة والمتوسطة أحد أهم أدوات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمحرّك الرئيس للنمو الاقتصادي في دول العالم المختلفة لما تتمتّع به من مزايا في مجال المهارات التنظيميّة والقدرة على الابتكار والتعرف إلى حاجات السوق وقدرتها على التغيير السريع والتأقلم مع المتغيّرات، والابتكار والتطوير والاستفادة من الموارد المتوفّرة كالتكنولوجيا لإنتاج سلع وخدمات تعدّ بمثابة مدخلات للمشروعات الكبيرة.

 

وتهتمّ الدول باختلاف مستوياتها بتوفير الإمكانات اللازمة لتنمية وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسّطة، خصوصاً وأنّ نجاح أي سياسة اقتصاديّة تتطلب وجود آليات وبرامج لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز تنافسيّتها في الأسواق المحليّة والعالميّة.

 

ويحتلّ قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة مكانة متميزة ضمن أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية بحيث يشكّل النمط الغالب للمشروعات، بنسبة تفوق 90% من جملة المؤسّسات الاقتصادية الخاصّة، كما يساهم بنسبة عالية من إجمالي القيمة المضافة التي ينتجها القطاع الخاص، ويعمل به حوالى ثلثي القوّة العاملة.

 

كما أنّ الأزمة الاقتصادية العالمية التي عصفت باقتصاديات معظم دول العالم والآثار التي خلّقتها على عدد من الدول العربيّة، حيث أدّت إلى انهيار عدد من الأنظمة المالية والتجاريّة، فضلاً عن التغيّرات والثورات المتعدّدة في الأنظمة السياسيّة والاجتماعية، بيّنت أهميّة روح المبادرة لدى الشباب العربي وآثارها الإيجابية في معالجة أحد أبرز المشكلات التي يعاني منها الشباب العربي، ألا وهي البطالة والفقر،بما يمكّنهم من الاعتماد على الذات.

 

 تعريف المشاريع الصغيرة والمتوسطة

لم يتوفّر بعد تعريف شامل جامع وموحّد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة حول العالم.فتعريف المشروع بالصغير أو المتوسّط أو حتى متناهي الصغر، تحكمه عدّة معايير ومقاييس معتمدة في القطاعات الاقتصاديّة كحجم العمالة ورأس المال، والبيئة المحيطة بهذا المشروع ومدى تطوّر المجتمع الذي ينتمي إليه، ومراحل النمو الصناعي والتقدّم التكنولوجي وغيرها.

ورغم اختلاف التعاريف حول ماهية “المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة”وطبيعتها وتوزّعها، إنّما ثمة شبه توافق على أهمية دور هذه المؤسسات على المستويات السياسية والاجتماعية العامّة، بغض النظر عن تنامي نظام العولمة ومنطق الشركات العالميّة الكبيرة. 

وتستند الدول العربية في تعريفها المشروعات الصغيرة والمتوسطة على حجم العمالة بالدرجة الاولى يليها حجم رأس المال، وذلك لسهولة الحصول على المعلومات والبيانات المتعلّقة بعدد العمّال.

 

أهمية تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية

تتمثّل أهمية تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية في تحقيق توازن هيكل النشاط الإنتاجي من خلال تنويع وتوسيع دائرة المنتجات وخدمات الإنتاج في الهيكل الاقتصادي. كما أن المشاريع الصغيرة والمتوسّطة هي المصدر الأول لإيجاد الحلول المبتكرة للمسائل والقضايا التي تواجه المجتمع، والتي من شأنها تحفيز روح الإبداع والتطوّر. هذا وتُساهم المشاريع الصغيرة والمتوسّطة في تحقيق استراتيجية للتنمية الحضرية، كون معظم هذه المشاريع ينتشر في المناطق الريفيّة، ممّا من شأنه أن يسهم في إعادة توزيع السكان وتأسيس واستمرارية واستدامة هذه المناطق.

وتقوم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدور رئيسي في توفير فرص العمل الحقيقية والمنتجة ومكافحة مشكلة البطالة خصوصاً لدى الشباب، حيث تُعدّ مشكلة البطالة التي تواجه الوطن العربي من المسببات الأساسية لحال عدم الاستقرار التي حدثت مؤخراً. هذا إلى جانب مساهمتها بنصيب كبير في إجمالي القيمة المضافة وقيامها بتوفير السلع والخدمات بأسعار في متناول اليد لشريحة ضخمة من ذوى الدخل المحدود. ويُتوقع لهذه المشروعات أن تكون قاطرة للنمو الاقتصادي في الدول العربيّة خلال العقود القادمة، وأن تساهم في توفير العديد من فرص العمل اللازمة للزيادة السكانية المطردة.

 دور المجتمع المدني في تشجيع إنشاء المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم

إنّ أي اقتصاد يرتكز على ثلاث قطاعات وهي القطاع الحكومي، القطاع الخاصّ (قطاع مصرفي – قطاع صناعي – قطاع زراعي…) والمجتمع المدني. ولينجح اقتصاد أي بلد، يجب أن تكون هذه القطاعات الثلاث فاعلة ومتعادلة القوى، بحيث لا يطغى أي قطاع على آخر.

من هنا يبرز دور القطاع المدني والمنظمات الغير حكومية في لعب دور المحفّز لتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسّطة، من خلال تدريب وصقل المهارات، وتوفير المشورة والتوجيه وتقديم الدعم والمحفّزات والاستشارات للمبادرين، وبيئة لتوليد الأفكار وابتكار الحلول للمسائل. من ناحية أخرى، يلعب المجتمع المدني دوراً في خلق البيئة الملائمة لتحفيز هذه المشاريع وتذليل الصعوبات والعوائق التي يمكن أن تعيق تقدّمها، فضلاً عن السعي لوضع وفرض التشريعات والقوانين التي من شأنها أن تنظّم وتسهّل عملها وتقدّمها.  فالمجتمع المدني هو بمثابة الجسر الذي يجمع بين كافّة القطاعات وحجر الزاوية الذي عليه يُبنى الأساس في توطيد العلاقات بين أصحاب الأفكار والمشاريع وبين الممولّين والداعمين لها.   

 

العوائق التي تحدّ من مساهمة المشروعات الصغيرة في التشغيل وتوليد فرص العمل في الدول العربية

 

-       القيود المباشرة وغير المباشرة المفروضة علىا لاستثمار وعدم توافر البيئة الاقتصادية والسياسية المناسبة

-       ضعف قدرة ورغبة الشباب العاطلين عن العمل على المبادرة وإنشاء المشروعات كونهم يفتقرون إلى العديد من المهارات الضرورية لإدارة وإنجاح المشروع

-       القيم والعوامل الاجتماعية والثقافية التي تتسبّب على إضعاف روح المبادرة والرغبة في التشغيل الذاتي، على سبيل المثال التوجه التقليدي للعمل في الوظائف الحكومية بسبب ما تتميز به من منافع وظيفية تفوق تلك المتوفرة في القطاعات الأخرى 

-       البيروقراطية وتعقيد الإجراءات الحكومية واستحصال الرخص

-        ضعف البنية التحتية الداعمة للشركات

-       عدم استمرارية البرامج في توفير الدعم المادّي والفني المطلوب بحيث تنتهي القروض على تقديم الدعم المادي عند بداية العمل، من دون تقديم الاستشارات والمعلومات اللازمة من أجل دوام العمل

-       التحدّيات الأمنية وعدم الاستقرار الذي يطغى على معظم الدول العربية وما ينتج عنه من ارتفاع في المخاطر

هذا ويعتبر التمويل أهم عامل يقرر بقاء المشاريع الصـغيرة والمتوسطة الحجم ونموّها فى البلدان العربيّة، بالرغم من أهميتها. فلا تزال هذه المشاريع تواجه مصاعب في الحصول على الإئتمانات الرسمية أو المساهمة في رأس المال.

 

التمويل من المصارف والمؤسّسات المالية


لا تـبدي المصارف التجارية والجهات المستثمِرة حماساً لخدمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم لعدد من الأسباب:

-       اعتبار المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم ذات مخاطـر عالية نظرا لعدم القدرة على الثقة بجدارتها لعدم كفاية البيانات المالية والمعلومات عن أصولها وسجلاتها المحاسبية وضعفها للمهنيّة وبالتالي عد صمودها أمام المخاطر. هذا فضلاً عن ارتفـاع التكاليف الإدارية وتكاليف المعاملات الخاصة بإقراض أو استثمار مبالغ صغيرة لا يجعل من تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم نشاطا مربحاً. فإن صغر حجم القروض لا يسمح للمصرف في كثير من الأحيان بهامش يذكر من الربح.

-       لا تتصف المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم بالتجانس واحتياجاتها المالية تتفاوت تبعاً لحجمها وأنشطتها وموقعها

 

فالمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم تُعدّ ضعيفة من الناحية الاقتصادية والمالية، إذ إنها ليست مجهزة تجهيزا جيدا على غرار المشاريع الكبيرة لاتقاء التغيرات السوقية والتقلبات الاقتصادية؛ لذلك فإن إقراضها ينطوي على مخاطر كثيرة. من هنا، الحاجة لتعاون فيما بينها يتّخذ شكل تكتل من يُعزّز قدرتها على المساومة الجماعية مع المصارف.

ولا يمكن إغفال الحاجة للتدخّل الحكومي لتعزيز سبل حصول تلك المشاريع على التمويل. فالحكومة يمكن أن تلعب دوراً حيويّاً في كفالة وجود بيئة مالية مواتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم. فهي مسؤولة عن  تنفيذ سياسات اقتصادية وملائمة للنهوض بالنمو، وإعطاء حوافز خاصة للتشجيع على إقراض تلك المشاريع وإتاحة مبالغ كافية من الأموال المنخفضة التكلفة لدوائر الأعمال التجارية الصغيرة، والقيام بإجراءات للتقليل من المخاطر والتكاليف المتّصلة بإقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم.

 

المقترحات

هنا كحاجة ماسة لاتخاذ العديد من الإجراءات الرامية إلى تحسين البيئة لتحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة على سبيل المثال:

-       تعزيز التنافسية من خلال توفير التمويل لدعم قيام المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر إنشاء صناديق التنمية وتسهيل القروض البنكية

-       إدماج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضمن التجمعات وإيجاد حاضنات للأعمال لتعزيز انتشارها

-       الارتقاء بنوعية التعليم والتدريب فى الدول العربية بغية توفير المهارات المطلوبة

-       إضفاء المزيد من المرونة على تشريعات سوق العمل وتراخيص المشاريع

-       تخفيض كلفة الاقتراض وتحسين النفاذ إلى التمويل، والعوامل التي تؤدي إلى تضخم كلفة القيام بالأعمال

-       توسيع ثقافة الابتكار من خلال التدريب الملائم

-       وضع خطة قومية طويلة الأجل لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الدول العربية بما يحقق تكاملها وتحقيق الترابط بين هذه المشروعات وبين المشروعات الكبرى

-       إيجاد نوع من الترابط والاتصال بين المنظمات والهيئات المسؤولة عن تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الأقطار العربية بهدف توحيد تعريف مفهوم هذه المشروعات وتوصيفها وضرورة تطوير وتحديث أساليب العمل لتحقيق أفضل مردود اقتصادي وتبادل الخبرات بين الأعضاء في مجالات تنمية المشروعات الصغيرة وغيرها

-       إنشاء بنك عربى مشترك للمشروعات الصغيرة أو مؤسسة تمويل عربية للعمل على تعبئة الموارد التمويلية وينظم تدفقاتها لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفق خطة معينة للأولويات

-       تفعيل دور كل من الاتحاد العربى للمنشآت الصغيرة  والاتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف الفنية من خلال تفعيل ممارساتهما لمهامهما واختصاصاتهما وخبراتهما ودعم ومساندة المؤسسات والجمعيات والنقابات والاتحادات التي تعمل في هذا المجال وتعظيم قدراتها التنافسية وتوثيق الروابط بينهما والإسهام في تحقيق التكامل الاقتصادي بين الأقطار العربية.

-       توفير تقليص تكاليف الإقراض

-       تقليل المخاطر

-       وضع حدود إلزامية للإقراض

-       الدعم والتدريب لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في كافة مراحل العملية الانتاجية

Share

حال الشباب العربي والدين الإسلامي

Oussama Boudarbala

لا شك أن معظمكم لاحظ حال الشباب العربي مع الدين الإسلامي وذلك لعدة أسباب سنرجع منها

 

للرئيسية ألا وهي التربية .. في الآونة الأخيرة بالخصوص أي ما فوق التسعينيات أصبحنا نفتقد عدة

 

تقاليد كانت في أجدادنا منها مصاحبة الابن وتحدث عليها أيضا رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى

 

   السلام فهو كانت له طريقة جميلة في التعامل مع الصبيان إلا أن ديننا الحنيف أوصانا بمعاشرة أبنائنا

 

وتعليمهم الصلاة والدين كما جاء في الحكمة ”علموا أبنائكم القران والقران يعلمهم كل شيء”  وهذا

 

ما أصبحنا نتفقده في مجتمعنا .. فاعتقادات الآباء حاليا هو أن كل ما يحتاجه  الابن هو المال لتسيير

 

حياته كما يجب.. وهذا أكبر خطأ فأبنائنا يحتاجون للموعظة والتعمق في الدين في زمن الشياطين هذا

 

فعندما نتساءل أين يقضي أبنائنا أوقاتهم ؟ هنا سنجد المعضلة فوقت أبنائنا في زمننا هذا لا يضيع إلا

 

أمام شاشات الكمبيوتر والملاهي وأسواق الملابس … فما محل مجالس الذكر الحكيم والمكتبات التي

 

انقرضت إن صح القول وأين دور القران ؟ أسئلة كثيرة تشغل بالنا لكن للأسف أجوبتها مفقودة ..

 

لكن على رأي  شخصي إن غابت كل هته الأدوات لإنشاء جيل صالح سيبقى الحل الوحيد هو الوالدين

 

فمن أفضل الأشياء أن يتحلى أباء مجتمعنا بأخلاق الرسول وفنونه في التعامل مع الأطفال لذلك تعد

 

العناية بالأطفال من أخطر أعمال الآباء و الأمهات ، فبالعناية بهم يسعدون وبإهمالهم يشقون ..

 

فهناك عدة أحاديث للنبي عليه الصلاة والسلام عن تربية الأطفال  و أول هذه الأحاديث أن النبي صلى

 

الله عليه وسلم قال

(( أدبوا أولادكم على ثلاثة خصال : حب نبيكم ، وحب آل بيته ، وتلاوة القران ))

أن يعرفه الآباء بأنه يعتبر قدوة لابنه لأنه يحتاج لمثل أعلى في الحياة ولا أحد سواك         فكل ما يجب

 

أنت الأب من يمثل هذا الدور .. ففي نظرك طفل وهو في الثانية من عمره يراك تصلي يوميا في أوقات

 

معينة لم يقلدك في يوم ما ؟ بالطبع فالأطفال يتعلمون أي شيء بالفطرة فكما  قلدك وأنت تصلي 

 

سيقلدك وأنت تدخن  فهذه فطرة أمنحها الله تعالى لكل مولود كما جاء في قول النبي صلى الله عليه

 

وسلم (( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يمهدانه أو ينصرانه أو يمجسانه ))

 

نعود للشباب ومشاكلهم مع الدين  فإذ تأملنا في مشاكل الشباب والدين الإسلامي غالبا ما سنجد المشكل

 

في التخلي عنهم وإهمالهم فمن الضروري العناية بالشباب قدر المستطاع فإهمال الشاب يعني تركه 

 

لجميع تيارات الحياة تلعب به  وهذه مسألة خطيرة جدا .. فبعض الناس للأسف ينسى أن شاب اليوم

 

هو رجل الغد هو من يسير البلاد وهو من ينشئ جيلا آخرا فما بلكم إن ضاع هذا الجيل فمصير المجتمع

 

العربي إلا الضياع فان تأملنا جيدا عن الشباب وتربيتهم سنعود للتربية من الأول ونعود أيضا للحكمة

 

التي تقول ”علموا أبنائكم القران والقران يعلمهم كل شيء ” فان تربى هذا الطفل على القران فغالبا

 

ما يأخذه شعار له في حياته قول الله عز وجل

 

‏ ‏{‏إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا‏}‏

        تأمل معي الكريم أختي الكريمة إن تربى الابن عن مثل هته الآيات ماذا تنتظر من غير ذرية

 

صالحة ورحمة لك في الدنيا والآخرة لهذا يجب أن نعرف أهمية الشباب في مجتمعنا فهم طاقة الغد

 

للأسف في هذا الزمن تم إفشاء الجهل بكثرة رغم وسائل الإعلام … إلا أن شبابنا يضيع بفعل تيارات

 

خارجية وعدم تلقيه دروس الدين وعلوم الحصانة التي يعرف بها الخبيث من الطيب والضار من النافع

 

والحلال من الحرام . أين دروس التنمية البشرية في مدارسنا وهذا للأسف ما يجعل الدول العربية

 

تحصل على المراتب الأخيرة في التنمية البشرية دليلا لذلك المغرب الحاصل على الرتبة 113 أو 114

 

عالميا  .. على حسب رأيي الشخصي بدلا من تلك المحافظ المملوءة والرؤوس الفارغة تزويد التلاميذ

 

في التعليم الابتدائي مواد تفيدهم في حياتهم وتنمي من قدراتهم الفكرية عوضا من تلك المواد التي

 

لا تنفع في شيء .. ففي المغرب بالخصوص لا تدرس مادة للأخلاق في الابتدائي وأيضا لا تدرس

 

المعلوميات ولا اللغات الأجنبية التي تعتبر منبعا للعلوم بشكل جيد .. للأسف فهذه هي المنهجية الفاشلة.

 

Share

مقال في خطاب العامل الفلسطيني

بقلم أحمد عز الدين أسعد

تنحو هذه المقالة تركيب أحد الخطابات السوسيولوجية الفلسطينية المهمشة والمبعثرة (خطاب العامل الفلسطيني في “إسرائيل”)؛ وهذا الخطاب مهمش كون المؤسسة الرسمية الفلسطينية لا تلقي بالاً لهذا الخطاب على مستوى السياسات والممارسات، وينسحب الأمر كذلك على المؤسسة غير الرسمية الفلسطينية كون خطاب العامل الفلسطيني لا يعول عليه في جمع الأرباح المالية لتلك المؤسسات التنموية العاملة في فلسطين. إضافة إلى ذلك انحصرت وظيفة وزارة العمل الفلسطيني ومكاتب العمل المنتشرة في أراضي السلطة الفلسطينية على إصدار التصاريح للعمال بالتعاون مع مكتب العمل الإسرائيلي، واقتصر دور وزارة العمل الفلسطيني على خدمة العمال في أراضي السلطة الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة)، وتقلص دور وزارة العمل الفلسطينية بعد عام 2007 عن أداء مهماتها اتجاه عمال قطاع غزة كون القطاع تسيطر عليه حكومة حركة حماس، وانشطرت وزارة العمل إلى وزارتين بالضفة الغربية ووزارة أخرى في قطاع غزة، ولم يؤدي ذلك إلا إلى تهميش العامل الفلسطيني داخل فلسطين التاريخية.  

إضافة إلى ما سبق، ومع تراجع دور الأحزاب السياسية الفلسطينية لصالح مشروع السلطة الفلسطينية والانحياز لخطابها، تفكك خطاب الأحزاب الفلسطينية اليسارية التي حملت خطاب العمال واهتمت بشؤونهم، وبذلك تخلت عن خطابها الأيديولوجي الذي يدافع عن العمال وينصرهم وتم إبدال الخطاب العمالي بخطاب تنموي نيوليبرالي يتمثل في خطاب التمكين والتنمية، وبذلك انسجم خطاب تلك الأحزاب مع خطاب السلطة الفلسطينية المهمومة سياسياً والمتعثرة تنموياً، وتحورت البنية التنظيمية اليسارية على شكل مؤسسات مجتمع مدني/ أهلي، فمثلاً أصبح الحزب الشيوعي الفلسطيني (حزب العمال) يوسم بحزب الشعب الفلسطيني، ولم يقتصر الأمر على التسمية وإنما أيضاً على الدور، حيث لم يعد يهتم بقضايا العمال وانصرف للعمل في مؤسسات المجتمع المدني لينشط في مجال الصحة والمرأة وحقوق الإنسان بعدما كان يرفع الشعار الشيوعي العمالي العالمي (المنجل والمطرقة).

مع تراجع الخطاب الوطني الفلسطيني وتفكك البنية الفلسطينية الجمعية التي وحدت الفلسطينيين في فلسطين التاريخية والشتات على خطاب وطني جمعي ميثاقي، تناسل من رحم المجتمع الفلسطيني خطابات عدة تحاكي الخطابات ما بعد الحداثية التي راجت في المجتمعات الغربية. وتمفصل في الخطاب السوسيولوجي الفلسطيني رزمة من الخطابات كالخطاب التنموي، الجندري، الحقوقي، خطاب التسامح والسلام ..الخ. كما انشغلت العديد من الفواعل الفلسطينية في مأسسة هذه الخطابات وترجمة بناها إلى ثقافة مجتمعية أنهكت كاهل الخطاب الوطني الفلسطيني المتشدق للتحرير والعودة.

كما اضمحلت الفواعل والبنى التي تهتم بالعامل الفلسطيني ويزداد التهميش والإقصاء للعمال اللذين يعملون في فلسطين المحتلة، كونهم خارج فاتورة رواتب السلطة الفلسطينية لذلك هم خارج اهتمامها، وفي هذه الحالة يقف العامل الفلسطيني على مسافة بعيدة من مؤسسته الجامعة وخطابها ويتجلى الاغتراب الوطني كمتلازمة للعامل الفلسطيني. وأضحى العامل الفلسطيني مهتم بالشأن الإسرائيلي أكثر مما هو مهتم بالشأن الفلسطيني، فالعطل الفلسطينية مثل (الإضرابات، تشييع الشهداء، الاحتجاجات) لا تهمه ما دام سوق العمل الإسرائيلي مفتوح له فهو مهتم بالعطلة الإسرائيلية مثل (الأعياد، الإغلاق أو ما يسميه العمال “السيجر”). كذلك يتدرب العامل الفلسطيني على اللغة العبرية ويحاول إتقانها باللكنة الإسرائيلية كونها تنم عن خبرته بالعمل والتعامل والتواصل مع المجتمع الإسرائيلي، كون العبرية لغة تواصله مع رب العمل الإسرائيلي والمهندسين والمراقبين وآخرين من الإسرائيليين اللذين يزودون الورشة بالمواد الأولية للعمل، في الوقت الذي لا يهتم العامل الفلسطيني بلغته العربية ولا يعمل على الاستزادة منها كونها لا تدر عليه دخل مثل تعلمه اللغة العبرية.

ينسجم تكنيك خطاب العامل الفلسطيني مع تكنيك باقي خطابات فواعل المجتمع الفلسطيني، من حيث تطوير كل فاعل من الفواعل الفلسطينية بنية خطابية معينة، فالفواعل الرسمية لها خطابها (الطرف الآخر، الموكب، البروتوكول…)، والفواعل غير الرسمية (البروبوزل، المانحين، المشاريع، الخطة الإستراتيجية)، أما خطاب العمال الفلسطيني فهو يتمحور في عدد من المحاور الرئيسية (الأجر، الخطاب الجنسي، تحدي الأمن الإسرائيلي، الألم والحسرة، إظهار الوعي الثقافي، الشأن السياسي، التعب/ وقلة النوم/ التذمر، النقد الساخر، الالتحام بالمجتمع الإسرائيلي)، وتم اعتماد هذه المحاور بناءاً على تكرار الجمل والعبارات في خطاب العامل الفلسطيني وهنا سأقدم أمثلة على كل محور.

محور الأجر”أريد ترك هذا العمل لأن الأجر متدني 300 شيقل وصاحب العمل لا يدفع كلفة التصريح، يجب أن يكون أجري على الأقل 350 أو 400 شيقل.” أما بالنسبة لمحور الخطاب الجنسي “أحضرت فلم سكس عن موقع الانترنت… يرد عامل أخر أرسله لي اسم البلوتوث عنترة بن شداد.” ويتجلى تحدي الأمن الإسرائيلي من خلال شجار مع موظف امن إسرائيلي (البتيحون) وعامل فلسطيني ويقول له العامل “احكي مع الناس بأدب أنت هون موظف بتاخد مصاري احكي بأدب ما تغلط على الناس.” كما دار حوار بين عامل وامرأة يبين واقع الألم والتحسر والتعثر، “قالت المرأة أنها تعيل العائلة وتعلم بناتها (وما جبرها على المر إلا الأمر منه) لأن زوجها محكوم مؤبد.. رد العامل بدمعات تنهمر من عينيه.. وتلقى العامل سؤال من امرأة أخرى على المحسوم هل لك قريب مسجون، وكان رد الرجل بهز رأسه (إيماء بالإجابة بنعم والدموع تنهمر من عينيه).

في حوار بين عامل وعامل آخر جامعي يظهر الوعي الثقافي حيث يقول العامل الأول “أنا قرأت مقدمة ابن خلدون بتمعن ومازلت احتفظ بها وابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وينادى ابن خلدون بعمل المرأة العربية.” في حوار بين مجموعة من العمال يتضح الاهتمام بالأمور السياسية “يتحدثون في أمور السياسة الفلسطينية وعن سرقات الأموال ومصروفات السلطة وسفريات بنات الوزراء والمسئولين للدراسة في الأردن والعودة في نفس اليوم.. وعندما سمع احد العمال كلمة بنات قال لماذا تتحدثون في أمور السكس فرد احد العمال عليه وقال نتحدث في السياسة مش في السكس.” أما بخصوص التعب والتذمر فتم ملاحظته من خلال الجمل التالية “الحياة كلها تعب في تعب مش عايشين نحنا زي الناس، الحمار عايش أحسن من عيشتنا بنحرث عليه شهر في السنة وباقي السنة قاعد أحنا طول السنة نحرث،” و”بفهم يلي حط 8 ساعات عمل وبس.. يرد عامل في السويد 6 ساعات عمل فقط.. يرد عامل آخر لا ما بفهم يلي حط 8 ساعات عمل لأنه كثير ولو كان يلي حدد نظام العمل ب 8 ساعات هو عامل كان حدده ب 5 ساعات فقط،” و”أنا قرفان مكبوت ومقهور من الحاجز ومن الشغل بستنا ليلة السبت بكون عندي كرسمس ليلة السبت.”

أما بخصوص النقد الساخر “العامل اشرف إنسان يده خشنة يكسب ماله بالحلال بس أصحاب الأيادي الناعمة فهم لصوص مثل الوزراء والسياسيين” و”نفسي أشوف خليلي يخسر في شغل أو تجارة.. رد عامل آخر الخليلي ما يخسر إلا أشي واحد سمعته وبس.” كما يتضح الالتحام بالمجتمع الإسرائيلي من خلال عبارات “ما دامت إسرائيل وهي مرتاحة ونحن بخير وإذا إسرائيل انزعجت وضعنا بسوَد،” و”والله ما أنا عارف أن راحت إسرائيل وين بدنا نشتغل،” و”أنا عندي اليهود وبس والباقي كلو خس.”

يتضح من العبارات السابقة أن للعامل الفلسطيني خطاب سوسيولوجي جدير بالدراسة، كون العمال الفلسطينيين لا يكونون طبقة اجتماعية كونهم يفتقدون أهم عناصر تكوينها وهو الوعي. ويعيش العامل الفلسطيني حالة اغتراب وطني نتيجة اضمحلال الوعي الثقافي الذي يفتقده العامل جراء إهمال المؤسسة الرسمية وغير الرسمية للعامل كونهما تراجعا عن أدوارهما المجتمعية والوطنية. رغم حالة الاغتراب لدى بعض العمال إلا أن الوعي يبرز لدى عمال آخرين وبذلك الكتلة المجتمعية الفلسطينية المتشكلة من طوابير العمال هي كتلة غير متجانسة وتجلى ذلك في التشكيلات الخطابية السابقة التي شملت النقد والاهتمام بالشأن السياسي والنزعات الثقافية يعود ذلك كون العديد من العمال الفلسطينيين متعلمين وجامعيين لكن سُعار البطالة في المجتمع الفلسطيني وصعوبة الحياة هي التي ألقت بهم في معمعان السوق الإسرائيلي.       

Share

أنطولولجيا الوفاء العصية على التدوين

بقلم زينة سعيفان

الوفاء لحظة وعد تحنّطت
إنّه إمعان في التجذّر…
هوية عابرة للزمن.
لو صُوِّر الوفاء لأتى شبيهًا بتجاعيد وجه: هي محفورة… وهو كذلك من غير أن يكون ضريبة للوقت منهِكة…

يُقال أن الوفاء يكون لشخص أو مبدأ
لا! الوفاء لصيق بالوفي، وهو أقرب منهما إليه.

الوفاء هادئ، قائم بذاته.
تعارض الولاءات مضلِّل. الا أن الوفاء واحد …الأمواج كلها بطعم الملح!
والوفاء هو ما يطفو على وجه الماء..
قد تتعدد تجلياته… قد تتقاطع ايضا..لكنها لا تتعارض

الوفاء خِفَّة في كل مظاهره .

اما أنطولوجيا الوفاء ممتنِعة. إن كُتبت انّما تكتب بحبر المِحَن…

لا يسقط الـ”غير” أوفياء من النعمة..
لربما هم معذورون
انهم ليسوا انفسهم الغدارين او الخونة
أوليس من المجحف ان يسمى نقيض الوفاء الغدر؟ الخيانة؟
بلا، اراه مجحفا
فكيف يكون الغدر بما هو “غريزة بقاء” وجها اخر للوفاء؟
وكيف تكون الخيانة بما هي “غواية حاضر” نقيضا للوفاء؟
نقيض الوفاء اللاوفاء فحسب.

الوفاء سليقة والأوفياء شجعان…العكس غير صحيح بالضرورة
بل أبعد من ذلك .. قد يكون الواهن الجبان وفياً أيضاً! كلمة حق تقال.

وحده الوفي يعطي ممّا لا يملك الآن وهنا.
انه يعطي من غنى عهد قطعه امام لا احد سوى نفسه…عهد برداء مونولوغ

الوفاء يقاوم شرعية البطلان لمرور الزمن….
الوفاء يفاجئ.
وبمفعول رجعي، يبقى الوفاء حين ما من لائم، وحين لا صوت يطالبك بعرفان ما، وحين تدر ظهرك بسلام لمرحلة انقضت

الوفاء عصيّ على قواعد اللعبة الجديدة …من غير أن يكون غباء.

ظروف اليوم ليست ذريعة للـ”لا وفاء”.

بين الناس يسيل الخلاف ويجري ويجرف معه ما يجرف…. فإن تسرب شئيا ما في القعر… انما هو الوفاء.
في ميزان الوفاء يتلاعب الوقت بخدعة طريفة: فالولاء للحاضر لا يلغي الوفاء للماضي.

الوفاء حنين أصيل بجوهره مهاجر بمقره:  ينشأ من القلب على شكل حنين .. يهاجر الى الذهن… يصبح مبدأ بعد ان يرسو هناك وينضج.

في البدء كان الوفاء عهدا، مع الأيام تحول الى تميمة يحتاجها الوفي نفسه… اكثر فأكثر
في البدء كان الوفاء عهدا الا انه ليس بعهد يقال.
أما ما يقال جهرا فقد يخيل الينا وفاء.

ًالوفاء هو “فعل قول” ينجز … هو كما “كن فيكون”… فليكن وفاء أو لا يكون.
الوفاء وحدة لا تتجزأ…

يسقط كل شيء بفعل الزمن.
يبقى الوفاء  كآخر ورقة اختبار على محك العقود منتهية الأجل.

الوفاء ايضا يهوي من التعب الا انه لا يسقط
الوفاء يجابه بنفس متقطع غواية الحاضر…
الوفاء ليس وجهة نظر

 

Share

“هيلاري” وجائزة حقوق الإنسان.. اي انسان ياترى؟؟!!

بقلم: إسراء كاظم طعمة

لا عجب في ازدواجية المعايير عند الغرب للحكم على الأمور في الشرق فالمصلحة دوما تعمي صاحبها فيبتدع شتى مايشاء ليحقق الغاية التي يلهث خلفها. لكن مافي الوجه الاخر هو ازدواجية الحكم في النظر الى شأنهم هم ايضاً.

حيث كُرّمت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، ومُنحت جائزة “لانتوس لحقوق الإنسان” من قبل قبل “مؤسسة لانتوس” للعام 2013 في مبنى الكابيتول بواشنطن، بحضور وزير الخارجية السابقة مادلين أولبرايت.

وذكرت المؤسسة ان كلينتون، روجت لحقوق الإنسان خلال حياتها المهنية كمحامية وزوجة رئيس أمريكي، وعضو في مجلس الشيوخ . وأضافت ان دفاعها في العام 1995 عن حقوق المرأة في العاصمة الصينية بكين، وتشديدها على أن حقوق المرأة هي حقوق الإنسان، غيّرت طريقة تفكير العالم وفتحت الأبواب أمام النساء .

ماهي حقوق الإنسان ياسيدة “كلينتون”، اليس من اول شروطها الحرية والعدل والمساواة.

الا ماذا روجتم انتم ياساسة امريكا؟؟

الى المزيد من النفوذ والهيمنة والاستعمار والاستعباد؟؟

من منكم يستحق ان يتصف بالانسانية اصلاً حتى يحق له بعد ذلك ان ينال جائزة تعنى بحقوق الإنسان؟؟

وهل “انسانكم” مخلوق اخر غير “الإنسان” في شتى انحاء العالم؟؟.

الانسان المضطهد والمقهور جراء سياساتكم الحمقاء في العراق، في فلسطين، وفي بعض دول الخليج … وهنا وهناك …

لنتوقع المزيد… ربما مع مضي السنوات ستكون السيدة ” كلينتون” او “مادلين اولبرايت” او اخرون او اخريات امثالهم وامثالهن في مصاف رموز النضال امثال (جيفارا ومانديلا وغاندي وجميلة بو حيرد …. واخرون)…

لما لا إليس التاريخ مفعم بالاكاذيب !!

Share

مشروع ” وين السوق”

مشروع ” وين السوق”

يقوم سفير شباب الفكر العربي في العراق بتنفيذ مشروعه ” وين السوق ” الذي طرحة خلال تدريب مؤسسة الفكر العربي لسفراء المؤسسة على هامش مؤتمر فكر 12 “استحداث فرص عمل جديدة بالوطن العربي”

حيث جاءت فكرة مشروعه  بعدما بحث سفير شباب الفكر العربي في العراق “انمار خالد ” عن كيفية استحداث فرص للشباب من خلال الشباب أنفسهم نظرا لقلة الفرص المقدمة من القطاع العام والخاص في بلده وتبين له ان عملية استحداث الفرص من خلال الشباب انفسهم تتم من تكوين العلاقات والشراكات بينهم وبين القطاعات المعنية باستحداث هذه الفرص وذلك خلال فترة الدارسة , عليه يركز المشروع على تقديم المهارات التشغيلية والفنية للشباب العراقي التي تسهم الى دخول هؤلاء الشباب ابواب سوق العمل وذلك عن طريق التنسيق والتشبيك ومد جسور العلاقة بينهم وبين المؤسسات من جانب, وتكوين وتصميم المشروعات الخاصة والعمل الحر من جانب اخر سواء كانت هذه المشروعات “تنموية, خدمية , ربحية ” . وتعليمهم على تصميم هذه المشاريع استعدادا لدخول سوق الاعمال  .

unnamed

ويستهل بتنفيذ اولى خطوات مشروعه  وذلك بتنظيم ورشتين عمل تدريبية في محافظة ميسان  لتنمية المهارات التشغيلية والفنية لدى شباب المحافظة بدعم ورعاية شركة نفط ميسان , للفترة من 14-20 مارس القادم 2014

Share

الثقافة الجنسية ” متى نكسر حاجز الصمت ”

انمار خالد الركابي / سفير شباب الفكر العربي 

في هذه الكلمات سأتناول موضوعات الحقوق الجنسية والانجابية وتبعاتها على الصعيدين الايجابي والسلبي . محاولا ايصال رسالة للجمهور المستهدف مفادها ان “الثقافة الجنسية الشاملة” من حق الجميع وعلينا تعلمها بغية تحسين السلوكيات الخاطئة التي تشوه المجتمع وتملئه بالشوائب والامراض الخطيرة خصوصا تلك المنتقلة عن طريق الاتصال الجنسي ابرزها فايروس نقص المناعة البشري “الايدز” .
حيث سيكون مضمون المقال وحبكته الوصول بإجابات مقنعة وصحيحة مستندة لدراسات علمية  حول جملة الاعتراضات التي يوجهها المجتمع العربي نحو تعلم الافراد الثقافة الجنسية وموضوعاتها , حيث مازالت التربية الجنسية للأبناء في مجتمعنا تواجه الكثير من الاعتراضات والاتجاهات السلبية نحوها و يتم اعتبار الجنس أمراً سرياً ومن المحرمات التي لا يجب الحديث عنه مع الأبناء , ومن جملة الاعتراضات هذه المقتبسة من مشاركتي في تدريب المدربين الاقليمي عن موضوعات الثقافة الجنسية الشاملة في تونس اكتوبر 2013 ,  كالتالي :-
الاعتراض 1 : الثقافة الجنسية لا تتفق مع الدين ( عيب وحرام ) ونوع من الانحلال والتسيب للأطفال والمراهقين.
الرد على الاعتراض 1 : الجنس جزء أساسي وطبيعي وصحي في الحياة الإنسانية ولا يوجد ما يتعارض أبدا مع الدين عند تقديم ثقافة جنسية صحيحة بأسلوب مناسب وبعيداً عن الإثارة والابتذال كما أننا نري أن الكتب الدينية نفسها تناولت موضوع الجنس بكل تقدير واحترام.
الاعتراض 2 : التثقيف الجنسي للأبناء يضرهم وقد يشجعهم على ممارسة الجنس أو العادة السرية أو ينحرفون جنسيا كما تؤثر على دارستهم.
الرد على الاعتراض 2 : هذا مفهوم خاطئ والحقيقة أن العكس صحيح والدليل أن الدراسات اثبتت بوضوح أن التثقيف الجنسي لا يؤدي الى الاثارة أو النشاط الجنسي المبكر للأبناء بل يمكن أن يؤخر ويؤجل نشاطهم الجنسي ويشجع الابناء أن يكونوا مسؤولون جنسيا,  يساعدهم على اتخاذ قرارات حرة مبنية على معرفة بخصوص حياتهم الجنسية وبالتالي يقلل من السلوك الجنسي المحفوف بالمخاطر ويحميهم من التعرض للاعتداء كالعنف الجنسي ضد الأطفال – التحرش الجنسي – الاغتصاب – الخ )
الاعتراض 3: المعلومات عن الأمور الجنسية أمر طبيعي وفطري والأبناء سيعرفون المعلومات حتماً وبمفردهم فنحن لم يعلمنا أحد المعلومات الجنسية.
الرد على الاعتراض 3 : ولكنهم سيعرفونها من مصادر غير علمية أو غير أمينة أو من خلال الأصدقاء مما يؤدي إلي معلومات مشوهة أو مبتورة تؤذي الأبناء. كما أن التثقيف الجنسي ليس مجرد تقديم معلومات عن الجنس ولكن تعليم الأبناء كيفية التعامل السليم وتكوين الاتجاهات الصحيحة وحمايتهم من المشكلات والانحرافات والأمراض المرتبطة بالجنس.
الاعتراض4 : التثقيف الجنسي للبنات أو زيادة معلوماتهن عن الجنس قد تجعل أزواجهن يشكون في أخلاقهن والزوج أحيانا يحب البنت التي لا تعرف شيئا عن الجنس لكي يثق فيها.
الرد على الاعتراض4 : لم تثبت الدراسات أبدا أن التثقيف الجنسي السليم يؤدي إلي الانحرافات بل بالعكس كما رأينا سابقا، هو وسيلة لوقاية الأبناء من الانحرافات. كما أن نقص التثقيف الجنسي يؤدي إلي حياة زوجية فاشلة وغير سعيدة فكثير من المشكلات الزوجية الخاصة في بداية الزواج تنتج من نقص الوعي للزوجين بموضوعات التثقيف الجنسي وأخلاق الفتاة تنبع من المعرفة السليمة ونضوج الشخصية وليس الجهل والسذاجة.
الاعتراض5: التثقيف الجنسي ثقافة غربية منحلة لا تناسب مجتمعاتنا الشرقية المحافظة ونحن ليس لدينا مشكلات في هذا الموضوع. ثم لماذا الحديث الآن عن التثقيف الجنسي وهناك موضوعات أخري تهم الأبناء أكثر من هذا الموضوع بكثير .
الرد على الاعتراض5: الصحة الجنسية جزء أساسي وحيوي من الصحة العامة والثقافة الجنسية لها تأثير مهم علي سلوك وحياة الأبناء خاصة مع تزايد الانفتاح الإعلامي والثقافي في الأيام الحالية وانتشار المشكلات والأمراض المرتبطة بالجنس, فأصبح هناك احتياج ضروري وملح للتثقيف الجنسي.
ملحوظة : نريد من خلال هذه المقال ان نبين ان الوالدين المصدر الأساسي لهذه المعلومات لأنهم الأقرب في ملاحظة التطور الجنسي لأبنائهم ولأن التثقيف الجنسي يشمل القيم والقناعات الأسرية والدينية والثقافية , وحيث يجب أن يشعر الابناء أن مناقشة الأمور المتعلقة بالجنس شيء مقبول من قبل أولياء الأمور. وكذا في التعليم ” المدارس والجامعات” .

وعن الرؤية الاسلامية في الثقافة الجنسية وصف القرآن ادق تفاصيل الحياة الجنسية بسمو وعفة بما لا يحرك الشهوة عند الناس ولا يورث عواقب غير حميدة.
ومن أمثلة ذلك :
1- سياق الاحكام ( الطهارة – الدورة الشهرية )
2- سياق الاغواء والرغبة ( كما في تفاصيل يوسف عليه السلام )
3- احكام النظر وغض البصر وحفظ الفرج
أقر القرآن الكريم بأهمية الشهوة الجنسية لدى الجنسين في سياق قرآني يصف الشهوات الجنسية.
قال الله سبحانه وتعالى : ” زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا  والله عنده حسن المآب ” آل عمران 14.

 

 

Share

نشرت جريدة Jordan Time الاردني مشروع جمع فتات الخبز

قامت جريدة Jordan time الاردني بنشر خبر يتحدث عن المبادرة جمع فتات الخبز وايضا عن دورسفير  مؤسسة الفكر العربي في الاردن

عبدالرحمن الزغول

http://m.jordantimes.com/schoolteacher-plays-on-bread-symbol-to-make-change-in-local-community

Share

نووي الحرب العالمية الثالثة فما هو ؟

بقلم انمار خالد الركابي / سفير شباب الفكر العربي .


لا يختلف اثنان ان الاعلام العربي اليوم يمر بعدة تخبطات فمما لا شك فيه ان معظم مؤسساتنا الاعلامية مسيسة لجهات واحزاب , حيث تعتبر بوقا يمرر اجندات هذه الجهات بغض النظر عن كونها اجندة ايجابية ام سلبية كوننا نعلم جيدا ان حرية القلم هنا سوف تقيد في اطار محدد وتيار واحد وبالتالي تفقد الحقيقة طعمها ويضيع المواطن بين هذا وذاك , خصوصا اذا كانت الاخبار والمعلومات متناقضة وهذا ما يحصل وللأسف في وقتنا الحالي .
الاعلام اليوم في عالمنا العربي يمر بحداثة لم يكن متعود عليها من قبل, وهذه الحداثة والسرعة لها مدلولين , الاول ايجابي والاخر سلبي .. تكون في حالته الايجابية اذا استخدمت هذه الحداثة الاعلامية الالكترونية بالطريقة الصحيحة في نقل الحقائق خاصة بظهور وسائل وادوات الكترونية مساعدة بوصول الاخبار لشريحة مختلفة بين الناس نذكر منها على سبيل المثال “راديو الانترنيت” فأنها تنسج بين الثقافات و تتيح تقاربها من بعضا البعض , حيث تعد هذه الاداة “راديو الانترنيت” حلقة ربط ومد جسور العلاقة بين الشعوب العربية فيما بعضها البعض وذلك للانفتاح الفكري والثقافي …
اما في حالته السلبية فهي الاكثر حاليا حيث ان هذه الحداثة الإلكترونية للإعلام العربي تستخدم في اثارة الاشاعات الكاذبة والمزيفة خصوصا تلك التي تتعلق بالمواضيع السياسية وما يشهده عالمنا العربي من عملية تحول على مستوى الحكومات فمن الملاحظ ان الإعلام الان يستخدم كأداة ملعونة ينفخ من خلاله صوت الحزب الفلاني ليعتلي على الحزب الاخر, مما يؤدي ذألك الى نار اعلامية تحرق وتشوه فكر الشباب الناشئ في السياسة.
ومن ناحية اخرى هذه الحداثة جعلت من جميع الافراد الذين يمتلكون حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي مؤسسات اعلامية ناقلة للخبر بشكل او باخر دون التأكد من صحة هذا الخبر وعواقب نشره, و الذي تبثه مؤسسات وجهات عديده , منها من يريد الشر ومنها من يريد الخير , والسبب كله يرجع في ان الفرد العربي لا يمتلك دراية و وعي كبير في كيفية استخدام هذه الوسائل وتوظيفها لتوعية وخدمه الناس ..
اذا ما تمت توعية كوادر المؤسسات الاعلامية والصحافيين كافة سوف نجد طفرة نوعية وفريدة من نوعها يلعبها الاعلام في الوطن العربي بشكل اجمع وعلى مستوى محلي على وجه الخصوص وطالما هو يمثل “السلطة الرابعة ” في الدولة … اذن يجب ان يوضح دوره الحقيقي ويبدأ في تثقيف الناس وتوعيتهم وايصال المعلومات والحقائق لهم بشكل احترافي لا يخدشهم بعيدا عن التقيد بأيديولوجية معينة وسياسة موجهة .. نتيجة لذلك سيكون مستقبل المؤسسة الاعلامية ايجابيا لأنه سيكون محركا اساسيا لتمرير ما يتم انجازه من قبل باقي المؤسسات كالمؤسسة التعليمية ومؤسسة المجتمع المدني وغيرها , الى الشعب , وبكل مصداقية واحترافية , بهدف تثقيفي بعدة جوانب اهمها الامور المتعلقة بالسياسية وباقي الثقافات الاخرى لقاعدة بشرية كبيرة , والمستفيد الأكبر من المجتمع هي شريحة الشباب التي هي اكثر حماسا , واندفاعا , وتحديا لمواجه الظروف الصعبة , والمستلهمة لاستقبال المعلومات بهذا الصدد .
بمعنى اصح يجب ان تبني المؤسسة الاعلامية شراكة وطيدة مع جميع الجهات على الصعيد المحلي والاقليمي لا ان تبقى حبيسة مطاعة لجهة ما, لأجل السير الحثيث نحو الديموقراطية في عالمنا العربي , كي يتحول الى ممارسة فعلية , ينبغي أن يهجر مرحلة السير المتعثر البطيء على هدى شعارات رنانة وتراث بعيد من المعارف والتجارب , بلا خريطة حقيقية. وان لم يتحقق ما تكلمت عنه اعلاه فان ” المؤسسة الاعلامية ” نووي الحرب العالمية الثالثة .

Share

التأهيل ما قبل الزواج…حاجة ملحة لتمكين الأسرة

       لم تعد الشهادة العلمية وحدها كافية من أجل الحصول على وظيفة، ففي الوقت الحالي أصبحت أي شركة تشترط الخبرة أو التدريب في أي إعلان عن وظيفة أو عمل لكي يمتلك الموظف الخبرة الكافية لفهم مقتضيات سوق العمل. ولا فرق إن كان العمل تدريس، تسويق، خدمي، تنظيف…الخ. فجميع تلك الأعمال تتطلب نوعاً خاصاً من التأهيل من أجل التعامل مع السوق و فهم طبيعة الفئة المستهدفة.

وبالمقارنة مع المؤسسات وسوق العمل؛ فالزواج والذي يعتبر نقلة نوعية في حياة الفرد، يجب أن لا يبدأ دون أخذ فكرة كافية عن كيفية التعامل معه. فكما هو الحال في عدم كفاية الشهادة العلمية لإيجاد العمل، فإن التناسب الفكري والاجتماعي والعلمي والاقتصادي…الخ بين الشريكين لم يعد وحده كافياً أيضاً. لقد أصبح من المطلوب من كلا الزوجين الخضوع لدورة تدريبية عن الزواج، وذلك لفهم العناوين العريضة والممارسات الضرورية لنجاح هذا الزواج، وإنشاء جيل جديد قادر على البناء وترك أثر إيجابي في المجتمع. وهنا أفترض أفضل الاحتمالات بوجود ذلك التناسب بين الطرفين لأن التفاوت في تلك المحددات سوف يكون سبب شديد الأهمية في فشل الزواج.

ولعل الهدف من هذا التدريب هو معرفة كيفية تذليل العقبات والمشكلات التي قد تواجه الشريكين أثناء الحياة الزوجية، إضافة إلى المواضيع المتعلقة بتربية الأطفال وتعليمهم، كيفية إدارة الدخل المادي، وطبعاً الحياة الجنسية والتي تعد وحسب كثير من الباحثين أحد أهم الأسباب في سعادة أو تعاسة الزواج.

وإن أردنا تغيير الموروث الثقافي المتمثل بنقل تعليمات ما قبل الزواج من الأهل إلى الأبناء، إلى نشر ثقافة “التأهيل ما قبل الزواج” هناك عدة خطوات يجب أخذها بعين الاعتبار؛ فالغاية ليست فقط مقتصرة على معرفة كل من الطرفين حقوقه وواجباته، لأن تلك النوع من المعرفة المنقوصة قد تقود إلى التنافر وربما إلى نوع من المشاكسة بين الزوجين بسبب الاختلاف في فهم وتفسير هذه الحقوق و الواجبات، ليبرع ويتفنن كلُّ واحدٍ منهما في الدفاع عن حقوقه وتبرير التقاعس عن واجباته. ومن المستغرب على أنه وبالرغم من ازدياد المعرفة بتلك الحقوق والواجبات إلا أن نسب الطلاق قد ازدادت أيضاً في الآونة الأخير بسبب عدم فهم السبل الحقيقية لتحقيق تلك المعرفة من خلال التفاهم، وربما تعلّم ثقافة التنازل في بعض الأحيان دون – وهن أشدد على كلمة دون – قياس ذلك التنازل في ميزان الربح أو الخسارة. فكلُّ عملية حل لمشكلة ما هي بالنهاية مكسبٌ كبيرٌ للأسرة والأطفال بغض النظر عن الطرف الذي تنازل، مع الابتعاد كل البعد عن فكرة السلطوية.

ومما يجب أخذه بعين الاعتبار أن لا يقتصر التدريب على مرحلة بداية الزواج. فكما هو مطلوب من المعلم أو الطبيب حضور ورشات تدريبية بين فترة وأخرى لتطوير أدائه، يجب على الزوجين حضور مراحل جديدة من التدريب تتناسب مع المتغيرات الجديدة في الحياة الزوجية، ولعل أبرزها: بدء دخول الأطفال للمدارس، مراهقة الأبناء، دخول المرأة في سن الضهي، مرحلة الشيخوخة…الخ. لتساهم منظمات المجتمع المدني في تيسير هكذا دورات بالاستعانة بخبراء في مجالات التربية، علم الاجتماع، الصحة الجنسية….الخ من أجل وضع المناهج وخطة التدريب المراد تطبيقها، دون نسيان ضرورة الحفاظ على التقييم الدائم والمستمر من أجل رصد النجاحات التي سوف تحققها تلك التغييرات في المجتمع، إضافةً إلى اكتشاف مكامن الضعف التي تحتاج إلى تدعيمها أو ربما استبدالها وفقا لنتائج البحث التي سوف تتمخض عن دراسة الخبراء.

لقد حان الوقت لاستصدار قوانين تلزم الخضوع لدورة تدريبية لكلا الخطيبين في مرحلة ما قبل الزواج، وتقديم ما يثبت الحضور حتى يتم تثبيت الزواج رسمياً في دوائر الأحوال المدنية، كما هو الحال تماماً عند تقديم نتائج الفحوص الطبية للهيئة المعنية بتسجيل عقد الزواج. فلا يقل التدريب النفسي والفكري لهذه المرحلة أهميةً عن الكشف البدني للأمراض العضوية. من المعيب أن نرضى بالتعلم لسنوات طويلة وأن نطالب بالتدريب المستمر الذي يتماشى مع احتياجات السوق دون أن نصرف فترة أسبوع واحد في فترة الخطوبة لفهم مرحلة الزواج المقبلة. فبناء المجتمع وتربية الأبناء يحتاج لاتخاذ خطوات كهذه من أجل تمكين الأسرة.

محمد إحسان كعدان
سفير شباب الفكر العربي
سورية

Share

سفير الفكر العربي في زيارة لجامعة عفّت – المملكة العربية السعودية


تعتبر ظاهرة استثمار المال في دعم التعليم معياراً هاماً لتقدم الأمم وتطورها، ولعل أهمها تلك التي اهتمت بدعم التعليم العالي.
في نهاية العام المنصرم وتحديداً في شهر ديسمبر، أتيحت لي الفرصة لزيارة جامعة عفّت في مدينة جدة – المملكة العربية السعودية. وقد ابتدأت هذه الزيارة بعرضٍ عن تاريخ الجامعة. وقد تم التطرق إلى الشراكات العالمية التي ميّزت هذه الجامعة، إضافة إلى الخبرة الأكاديمية الواسعة التي تمتع بها الكادر التدريسي. وقد شكلت هذه الجامعة أنموذجاً عن التنوع الذي عكسه اختلاف جنسيات الطالبات في الجامعة، كون العديد منهن قد استفدن من المنح التعليمية المقدمة للمتفوقات. وضمن الجولة الميدانية في الجامعة تعرفتُ على الأقسام التعليمية إضافة إلى المكتبة وسكن الطالبات وأماكن الترفيه.

ولعل أكثر ما لفت انتباهي هو نشأة الجامعة، فقد قام بتأسيسها سيدة من سيدات المملكة العربية السعودية كانت قد اهتمت في دعم العلم في بلادها. فقد أرادت الأميرة عفّت الثنيان؛ حرم الملك فيصل بن عبد العزيز أن تكون السبّاقة في اتخاذ هذه الخطوة لتكون جامعة عفت هي أولى الجامعات الأهلية النسائية غير الربحية في المملكة العربية السعودية، والتي تعمل تحت مظلة مؤسسة الملك فيصل الخيرية.

لقد آن الأوان أن نستغل مواردنا المالية أحسن استغلال في تثبيت دعائم مجتمعاتنا، ولقد حان الوقت المناسب لتعميم تجربة جامعة عفّت في بقية دولنا العربية لتخلّد هذه المؤسسات والصروح العلمية عظماء كرّسوا حياتهم من أجل رفعة بلدانهم وتقدمها.

محمد إحسان كعدان
سفير شباب الفكر العربي
سورية

Share

عندما كنتُ احلم

بقلم انمار خالد الركابي

“لعل ما أراهُ من ألوان ٍ براقة وجمالٍ طبيعي يشد الناضرين والحان ٍ تأتي من السماء أو من أغصان الأشجار بسيمفونية رائعة في فترة من فترات حياتي اليافعة قد أيقظ في داخلي محبةً متقدة السلام والطمأنينة , بعدها استوقفت للحظة وتسألت من لهُ القدرة على أن يتحايل على الجميع محاولاً تميع تلك الألوان ومصادرة بريقها بأن يضع لمساتٍ تحمل الأنا وإرهاصاتها في كل شيء وتكليف طيور ٍ جارحة برسم الحان تُعزف من قبل دخيل على عالم اللحن وفناني الصوت الجميل والعذب.”

Share

يا رب

يا رب …

كلما نظرت الى تلك النجوم في السماء و اجتماعها حول القمر …ناديت يا رب

كلما نظرت الى هذه اللوحة الرائعة من السواد و البياض و اللمعان ..ناديت يا رب

كلما نظرت الى احتراق الحطب و اجتماع الشجر …كلما نظرت الى روعة البحار وما فيها من المرجان ..

ناديت ….يا رب

يا رب ..حذروني من النار و حرارة الجمر …قالوا لي انك تعذب الناس في القبر ..

يارب .. احببتك و اصبحت اسعى لأحصل على الأجر ..

يارب ..احببتك لانك خلقت الجنة و تدخلنا فيها برحمتك … يا رحمن

يا رب …

من أدعو سواك ؟ اذا ضاق علي زماني

من أشكو اليه ؟ اذا اشتد علي الأمر

يا رب احبك … وكيف لا ؟

اذا كنت أضل فتهديني و تذكرني عند الغفلة والنسيان

اذا كنت اعصيك فتغفر لي .. و تجيرني من النيران

يارب .. ما أعظمك .. ما أرحمك … ما أعدلك

حبي لك و حبي للقرب منك

حب … يتقاسمه جسدي .. وعقلي …و الفؤاد

شوقي الى رؤيتك و رؤية جمالك ..يزداد

كلما فتحت عيناي و شاهدت بديع صنعك

تحريك البنان …لوحدها معجزة و جمال ..

و جمال تكوين اجزاء الانسان ..

الوان الورود المتمايلة مع نسيم الربيع .. المائلة لجوار سنابل القمح في ذاك البستان ..و لمعانها تحت ضوء الشمس

ما اجمل المنظر !!!!!!

أقف .. لانظر الى حياتي .. و كيف رحمتني .. وكيف ساعدتني ..و كيف رزقتني .. وكيف كنت معي حتى في رحم أمي ..!!!

فلا استطيع حتى الوقوف …لان كياني يهتز .. وعقلي يستحي من جهله .. و قلبي من ضعفه ..

فيسجدون كلهم للواحد الديان ..

حبا … في جلاله و عظمته

رجاء .. في عفوه و مغفرته

و خوفا ..من عذابه

يا رب .. كلمة تتجلى على عرشها في مدينة الكلمات .. تنادي بها ذا الجلال والاكرام ..يا كلمة ينطق بها ما بين أضلعي .. فيزداد حبا و خوفا ورجاء.

يا رب .. حمدا لك على نعمتك في نطقنا لكلمة .. يا رب 

Share

احاسيس ثلجية ( سوريا )

في غياب ..انشد احزاني و غربتي

مع السحاب .. ارسل طيورا مع  محبتي و دمعتي

رأيت سراب .. فظننته شفاء لجراحي

قلمي اصبح عاجزا لأيام..وأصبحت أحاسيسي كالمنام .. اشعر بها ثم تذهب الى النسيان ..أصابني الجمود في مشاعري ..

اصابني الم من ذاك الركام …حروفي أصبحت ضائعة .. كلماتي أمامي لكن لا أجدها ..أصابني كل هذا ..عندما رأيت عجوزا سبعينيا يبكي ..اصابني الذهول ..اصابني الصمت و العجز .

لأول مرة .. اريد الكلام لكن تحاربني كلماتي و تقف على طرف لساني و تحبسها شفتاي كالسجينة ..

و الله استحيت و خجلت ان اخرجها .. هي لا تطعم جائعا !!

أصبحت أوراقي بيضاء كبياض أرضي في أيام الشتاء ..

كيف لا يتجمد قلبي و اطفالهم ماتوا من تجمد كل شيء..

تجمد الثلج وتجمد الاحساس الناس و تجمد الحال  ..أصبحت أعاني من انعدام و تجمد احساس .. من تساقط بلورات الضمير الثلجية ..

سؤالي .. ما معنى ان تأكل ؟ و غيرك لم يذق الطعام لايام و شهور ؟

لو كنا نعرف المعنى .. لسعينا و عملنا لاطعامهم !!

سؤالي .. ما معنى ان البس و اتباهى بانواع القماش ؟

وغيري قد تمزقت ملابسه … نعم و كيف لا انه يلبسها منذ أعوام !!

سؤالي .. ما معنى الشتاء ؟ اجواء باريسية  و حطب في ذاك الموقد .. يا صاحبي حتى الحطب اصبح لديهم معدما .

كل هذا اصابني و انا فقط احاول ان اشعر ..بهم

و أراهم .. كل هذا شعروا به .. كانوا امام واقعه ..عاشوا المعاناة و الحقيقة المرة ..!!

مع كل هذا تجد الواحد منهم .. كالأسد .. شجاع لا يخاف .. ينادي بأهازيج الحرية .. و ينشد لا ذل  ولا عبودية ..

كرامتي .. كرامتي .. فوق كل شيء ..و يحارب الظلم و يحمل السلاح .. وينادي .. لا نركع الا لله !!

تجد الواحدة منهم ..كالألماس لا تقهر لا تكسر .. مرور السنين عليها جعلها اقوى و اصبر ..ترسل ابنائها في سبيل الله .. و قد تحارب معهم ايضا .. تقف امام منزلها ببندقية .. لتعلم الرصاصة طريقها الى قلب الطاغية .. وتنادي .. لا نركع الا لله !!

Share

سفير الفكر العربي في زيارة لجامعة عفّت – المملكة العربية السعودية


تعتبر ظاهرة استثمار المال في دعم التعليم معياراً هاماً لتقدم الأمم وتطورها، ولعل أهمها تلك التي اهتمت بدعم التعليم العالي.
في نهاية العام المنصرم وتحديداً في شهر ديسمبر، أتيحت لي الفرصة لزيارة جامعة عفّت في مدينة جدة – المملكة العربية السعودية. وقد ابتدأت هذه الزيارة بعرضٍ عن تاريخ الجامعة. وقد تم التطرق إلى الشراكات العالمية التي ميّزت هذه الجامعة، إضافة إلى الخبرة الأكاديمية الواسعة التي تمتع بها الكادر التدريسي. وقد شكلت هذه الجامعة أنموذجاً عن التنوع الذي عكسه اختلاف جنسيات الطالبات في الجامعة، كون العديد منهن قد استفدن من المنح التعليمية المقدمة للمتفوقات. وضمن الجولة الميدانية في الجامعة تعرفتُ على الأقسام التعليمية إضافة إلى المكتبة وسكن الطالبات وأماكن الترفيه.
ولعل أكثر ما لفت انتباهي هو نشأة الجامعة، فقد قام بتأسيسها سيدة من سيدات المملكة العربية السعودية كانت قد اهتمت في دعم العلم في بلادها. فقد أرادت الأميرة عفّت الثنيان؛ حرم الملك فيصل بن عبد العزيز أن تكون السبّاقة في اتخاذ هذه الخطوة لتكون جامعة عفت هي أولى الجامعات الأهلية النسائية غير الربحية في المملكة العربية السعودية، والتي تعمل تحت مظلة مؤسسة الملك فيصل الخيرية.
لقد آن الأوان أن نستغل مواردنا المالية أحسن استغلال في تثبيت دعائم مجتمعاتنا، ولقد حان الوقت المناسب لتعميم تجربة جامعة عفّت في بقية دولنا العربية لتخلّد هذه المؤسسات والصروح العلمية عظماء كرّسوا حياتهم من أجل رفعة بلدانهم وتقدمها.

محمد إحسان كعدان
سفير شباب الفكر العربي
سوريا

gdf

Share

البيئة فى زمن الثورة… كتاب جديد يرصد الثورة المصرية بموجاتها المختلفة من منظور بيئى

كتاب جديد للدكتور محمد عبد الرءوف – المنسق العالمي للمجتمع المدني لمجموعة البحث العلمي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

إصدار دار المعارف – القاهرة – مصر – يناير 2014، رقم 01 / 37636

يناقش هذا الكتاب الربيع العربى والثورة المصرية على وجهة التحديد بموجاتها المختلفة من زاوية بيئية علمية بحتة بعيدا عن التحليلات والجدال السياسى.

فيمكن لاى متابع أو مدقق النظر أن يدرك بسهولة أن العديد من المشكلات فى جمهورية مصر العربية مثل السحابة السوداء والمياه والتربة الملوثة وانتشار الأمراض والأوبئة المعدية والأغذية المسرطنة ونهب وتدمير الموارد الطبيعية والصناعية والتعدى على الأراضى الزراعية والمحميات الطبيعية ..الخ كانت بمثابة قاعدة انطلاق للثورة المصرية. بإختصار نمط الاقتصاد البنى الملوث والغير عادل اجتماعياً كان من أهم الأسباب التى أدت لقيام الثورة المصرية.

 فقد مثلت هذه المشكلات البيئية ما يسمى بالظواهر غير المستقرة وهى المشكلات التى تحمل بين طياتها إحتمالية التطور أو التسبب فى نشوء نزاع/صراع/مظاهرة…الخ، وفيما يخص ثورة 25 يناير وموجاتها المتتالية المختلفة فقد وضحت كثير من هذه الظواهر، والتى إذا انتبهت لها السلطة الحاكمة، لكانت قد تفادت – بكل تأكيد – قيام الثورة.

ولأمانة العرض فإن الباحث لم يكتف برصد المشكلات فحسب بل وضع روشته علاج لحل هذه المشكلات المتعلقة بالبيئة لتكون خارطة طريق للمسئولين (المشغولين) بقضايا الوطن، والعمل على حلها لتحقيق حلم وطن نظيف وحماية الموارد الطبيعية التى هى الثروة الحقيقية للأمة.

ويناقش الكتاب عدداً من القضايا البيئية التى أثيرت خلال الثورة المصرية عن طريق رصد وتحليل الشعارات واليافطات البيئية التى رفعت من قبل جماهير المتظاهرين وذلك منذ قيام الثوره وحتى ثورة 30 يونيو 2013 ومنها:

  • أضرار المحيطان الحيوى والمشيد فمن وجهة نظر بيئية، نجد أنه أثناء وبعد الثورة المصرية كانت البيئة تحت ضغط شديد حيث وجدنا حرقاً وتدميراً للعديد من الأصول البيئية المشيدة Man-Made Assets وأيضاً منظومة البيئة الطبيعية أو المحيط الحيوى Bio-sphere.
  • نهب وتجريف أراضى الدولة بما فيها الأراضى الزراعية وأراضى المحميات الطبيعية.
  • أزمة نهر النيل والتى يمثل البعد البيئى فيها عاملاً مهما سواء من حيث المشكلات البيئية الحالية المرتبطة بالنهر أو للمشروعات المختلفة المزمع اقامتها، فالبعد البيئى العلمى والمتوافق مع الحقوق البيئية العالمية وحده كفيل بايجاد ارضية مشتركة لجميع دول حوض النيل للتفاهم ان لم يقدم حلولا للمشكلة.
  • مفهوم المواطنة البيئة والذى ظهر جلياً فى تنظيف الميادين فور انتهاء الثورة وكذلك حملات النظافة والطلاء عقب الثورة. وهناك العديد من المقولات الشهيرة عن ثورة 25 يناير 2011م ومنها ما يشير للبعد البيئى حيث ذكرت شبكة سى إن إن الإخبارية CNN: لأول مرة نري شعبا يقوم بثورة ثم ينظف الشوارع بعده. وهذا يعد ترجمة عملية، وإن كانت غير منظمة، لمفهوم المواطنة البيئية. وتنبع أهمية هذا التصرف من أنه يعطى إشارة واضحة للسلطة القادمة أياً كانت بأهمية نوعية الحياة للمواطنين وضرورة حماية البيئة. كما أنه يتحدى النموذج التقليدى حول المواطن المهتم بمصالحه الشخصية فقط والتى – بناء عليه – رسمت سياسات حكومية خاطئة لذلك يجب أن يتغير المفهوم أكثر للإهتمام بالقضايا البيئية والاجتماعية للمواطنين.
  • مشكلة المياه بابعادها المختلفة سواء توفيرها وتخصيصها للقطاعات والمدن المختلفة بالكميات والجودة المناسبة، بلا شك فان نزاعات القرى المرتبطة بالرى تمثل عاملا هاما هنا، اضف الى ذلك بين الحين والاخر مشكلة المياه الملوثة التى تتسبب فى امراض وتسمم فى عدد من القرى وما يترتب عليه من تذمر وتجمهر..الخ
  • كما يناقش الكتاب مشكلات وقضايا اخرى عديدية مثل نكسة الغاز الطبيعى مع قضية عدالة توزيع الثروة المرتبطة بالموارد الطبيعية، الأغذية والمبيدات المسرطنة، البيئة فى الانتخابات الرئاسية والدستور والتشكيل الحكومى.
  • حملة وطن نظيف وضرورة وضع خطة قصيرة ومتوسطة وطويلة لعلاج مشكلة القمامة وتدمير المخلفات وصولا للهدف طويل المدى بتحقيق مبأ “صفر مخلفات”. انه لمن العجيب ان تكون المخلفات فى مصر من اسباب سخط الجمهور فى القوت الذى يجب ان تكون فيه المخلفات فى مصر بصفتها دولة كبيرة ولديها مخلفات من مختلف الانواع بكمنيات ضخمة تسمح بتدويرها وبالتالى تكون مصدر دخل.

هذا ولم يغفل على المؤلف موضوع النكات المرتبطة بالثورة مع التركيز على تلك التى لها دلالات بيئية. ولأن المصرى يمتاز بخفة الدم فإن الباحث رصد أيضاً مجموعة من النكات المتعلقة بالبيئة التى صاحبت أحداث الثورة ليؤكد بالدليل القاطع أن مشاكل البيئة حاضرة فى أذهان المصريين حتى وقت الثورات فانعكس ذلك على تعليقات المصرين الممزوجة بروح النكته والفكاهة. ومن أطرف النكات التى تم تداولها قبل وأثناء الثورة ذات الدلالة البيئية: “ليه رئيس الحكومه إسمه نظيف والتلوث قاتلنا…الخ”.

وفى نهاية الكتاب إشارة سريعة لأهم القضايا البيئية الغائبة حتى الان عن المشهد فى الثورة وبعدها مثل قضية تغير المناخ وأسباب ذلك.

أن الكتاب يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على وعى الشعب المصرى بأهمية قضايا البيئية وأهمية المشكلات البيئة فى قيام الثورة. مع أن قضايا البيئة كانت ولا زالت مهملة ولا تحتل الأولوية على الأجندة السياسية فى حين أن الشعارات البيئية التى رفعت خلال الثورة تؤكد ضرورة اهتمام متخذى القرار والقيادة السياسية بالبعد البيئى لما له من أثار صحية واجتماعية واقتصادية.

كما يوضح البعد الاستيراتيجى للبيئة والموارد الطبيعية ودورها فى نشوء النزاعات بين الشعب والسلطه أو بين فئات الشعب أو بين المدن والقرى والمحافظات المختلفه.

كما يوضح الكتاب أن البيئة قد تكون أكبر فائز أو أكبر خاسر نتيجة الثورة ويعتمد ذلك بالأساس على عدة عوامل منها: مدى سلمية الثورة ومدى نجاح الثورة ومدتها، ومدى نجاحها فى تغيير الفكر الاستيراتيجى فى إدارة موارد الدولة؟ وبكل تأكيد البيئة هي الرابحه فى حالة إنتاج الثورة نظاماً ديموقراطياً ومستقراً. ويشترط عند اتخاذ أى قرار سياسى أن يكون نابعاً من أوسع (أدنى) مستوى شعبى ممكن. والهدف من ذلك هو توفير أكبر تأييد إجتماعى للمشاريع التنموية والقرارت والسياسات المختلفة وخاصة البيئية منها والتى تكون نابعة من أوسع طبقات المجتمع تأثيراً فى القرار السياسى. فلابد أن يضع أى نظام قادم البيئة في أولوياته.

بلا غرو ان جمهورية مصر العربية تواجه تحديات ومشكلات بيئية عديدة، ويتعين عليها فى كثير من الأحيان أن توازن بين أولويات قد تبدو متعارضة، بدءاً من العدالة الاجتماعية والنمو الإقتصادي إلى أمن الطاقة والغذاء والمياه.

وبلا شك أن مصر بمواردها وظروفها وموقعها وشعبها تحتل موقعاً يتيح لها تطبيق التحول للاقتصاد الاخضر الذى يحقق العديد من الاولويات السابقة، ولابد من تبنى “استيراتيجية قومية للاقتصاد الاخضر” تغطى عدة محاور متعلقة بالطاقة الخضراء  Green Energy ، والاستثمار الاخضر Green Investment فى تكنولوجيات وقطاعات مختلفة وصناعات قليلة الكربون، وأيضاً المدن الخضراء Green Cities والحياة الخضراء بصفة عامة.

ولا يمكن باى حال من الاحوال التغلب على المشكلات المختلفة الا بتطبيق الحوكمة البيئية الرشيدة Good Environmental Governance والتى تؤدى الى سياسة أكثر فاعلية. وكجزء من الحوكمة الرشيدة لابد من تقوية البناء البيئى المؤسسى خاصة دور وزارة البيئة بحيث يصبح دورها أكثر فاعلية وتأثيراً. فهى تلعب دوراً لا يقل أهمية عن دور اى وزارة سيادية ان لم يكن يفوقهم خاصة انها الوزارة المسئولة عن ادارة الثروة الطبيعية الوطنية للاجيال الحالية والمستقبلية.

ومن هنا أقول بكل أمانه إن هذا الكتاب يوثق أحداث الثورة، ويحدد مشاكل البيئة .. كتاب يقدم روشته علاج، ويرسم خريطة طريق لخلق بيئة نظيفه لمن يهمه الأمر.

انه كتاب يربط بذكاء بين المشكلات التى يعانى منها العامة والقضايا البيئية الحديثة مثل الاقتصاد الاخضر والحوكمة البيئية ويوضح كيفية ترجمة هذه المفاهيم البيئية الحديثة (والتى هى اصلا تنبع من ثقافتنا الاسلامية) الى ارض الواقع بهدف الارتقاء بنوعية الحياة التى تشمل بيئة صحية وتعليم وصحة وخدمات…الخ.، اى حياة ومستقبل أفضل لنا ولاولادنا واحفادنا.

Share

هكذا انا بعفوية !!

في الصباح قد تسيقظ لترتدي ثيابك و اصدقائك لديك ..لكن يدلي كل منهم بدلوه فهذا يقول الأحمر أجمل و الاخر يقول الأصفر لكنك تحب الأزرق …تتخرج من الثانوية لاختيار التخصص ..هذا يقول كن مهندسا و الاخر يقول كن طبيبا لكنك تحب ان تكون معلما …و هكذا كل الناس تريد منك ان تفعل ما تريد  …يأتي البعض الاخر و يقول ..كوني مثل نورة …كن مثل خالد …و ..و لا تنتهي القصة السرمدية بين طيات هذا العالم …لكني لا اريد ان اكون فلانة و لا فلان اريد ان اكون انا …انا …اختار ألواني التي احبها و مهنتي التي اريدها ..ليست أنانية …هي أن تعيش بعفوية ..أن تعيش و حياتك ملكك ..أن تعيش لاجلك انت ..لا لاجلهم . كل له حاله و كل له رأيه و كل له افكاره ….

صغيرٌ يطلبُ الكِبرا .. وشيخٌ ود لو صَغُرا

وخالٍ يشتهي عملا ً.. وذو عملٍ به ضَجِرا

ورب المال في تعب .. وفي تعب من افتقرا

 وذو الأولاد مهمومٌ .. وطالبهم قد انفطرا

ومن فقد الجمال شكي .. وقد يشكو الذي بُهِرا

ويشقى المرء منهزما .. ولا يرتاح منتصرا..

الاختلاف جمال … الجمال كل الجمال في ان تكون مختلف .. فالورود جميلة باختلافها … كادي … جوري … فل … ياسمين ..والارض جميلة باختلاف  تضاريسها …جبال … انهار … بحار … سهول …. ..مصباحك الذي في غرفتك ..لم يكن موجود اذا هو مختلف ..هاتفك الذي في يدك .. مختلف تماما عن الهاتف في عقود ماضية …

لأنني ..احب الجمال ..احب ان اكون مختلف ..افكر .. ابدع … فالابداع …الجمال …الابتكار ….كلها احيانا معاني مرادفة للاختلاف …!!

مختلف لكن بقناعة .. ان تقتنع بما أنت عليه و تجرب مايناسبك و تقدر عليه .. فالقمر لا يكون ظهرا … والشمس لا تكون ليلا … الرضا و القناعة نعمة من الله سبحانه و تعالى لان ذلك يعلمنا كيف نكون مختلفين واختلافنا جميل …لو كانت كل حياتنا ضحكا لمتنا … ولو كانت كل حياتنا حزنا لمتنا ايضا …

 اختلاف وليس نزاع …. عندما لا افعل ما تريد لاتلمني انا لست انت … عندما لا يعجني رايك في قضية ما لا تخاصمني فانا ايضا املك عقلا ولي حق التفكير … احب رايك نعم …. احب ان استشيرك نعم ….احب ان تشاركني المشاكل نعم … ولكن لست عبدا لما تقوله … و اسيرا لكلماتك و ارائك … مختلف .. انا … عنك … لكنني احبك … ولا اريد ان افقدك ….

مختلف انا لكن احترم رأي الاخرين ….فليس مجرد اقتراحهم لرأيهم ..مشكلة لدي … على العكس سانظر و اتقبل ارائهم و سوف اقرر انا … ستكون ارائكم افكار جميلة الى افكاري …ان كانت صواب سأطبقها لم لا؟

.جرب ان تكون انت …جرب ان تكون محورا في الحياة يدور حوله الجميع ..ليس حب القيادة. او حب ظهور ..لا …الله خلقك لتكون انت بشخصيتك و خياراتك و عقلك …جميل جدا ان تعيش حياتك بعفوية تجرب ما تحبه و ما تختاره و تتحمل الخطأ و الصواب …تتحمل تعب الطريق الذي تسير فيه …و جمال الهدف الذي تصل اليه …هكذا تكون الحياة و هذا قانونها ..الله سبحانه حاكم فيها …و جعل فيها المؤمن.. و العاصي ..الكافر ..و اليهودي .. والنصراني ..و العلماني والالحادي ..مع انه سبحانه يستطيع ان يجعلنا جميعا مؤمنين بجلاله و عظمته ..لكنه الاختلاف و التنوع ……ليس الكل صحيحا نعم ..لان بعضهم قلدوا ابائهم و ساروا على نهجهم فكفروا .. قال تعالى(فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآَيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا )سورة القصص ـ 36 .وكان رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم في البداية وحيدا ..وتمسك برأيه لانه على صواب ..و لم يلتفت لما يعبده قومه من اصنام و اوثان.و لم يستسلم .و لما استمع الصحابة لهذه الشريعة الحكيمة التي تخاطب العقول ءامنوا بمحمد لانهم فكروا قرروا …هم لا غيرهم ..و تركوا كفر من قبلهم ..

كل شيء جميل اذا كنت برأيك اذا كنت تفكر و تقرر انت …لا تخف ..

لذلك جرب …جرب …ان تكون انت ..لا هم ..!!

# هكذا _ انا _ بعفوية

@ESRAA395….twiter

Share

سرااب

بقلمي : اسراء زياد ..
سرااب
في ذاك العالم الغريب
يحدث شيئ مريب
البعيد اصبح قريب
القريب اصبح غريب
يخيم ظلام مهيب
و يقف الظلم رهيب
سمسار محتال مريب
لا يسمع صوت نحيب
واخر يتجول بين شوارع الحبيب
يبحث عن ذكرى حنين
لعل الشوق يسعفه او رنين
جرس قطار الرحيل المستكين
يركب في مرتبة الراحلين
ينام على ارصفة الحب الدفين
بين هوى و نسيم يعلم يقين
ان ذكرى النسيم من الياسمين
يرسل له مكتوب السنين
و رسائل اللقاء الشوق الحنين
يداعب الكلمات الحروف و البعيدين
يسأل عن بلاد بعيدة و اهله المشتاقين
يكتب كلماته المجروحة بسكين
على رقبة ظالم مهين
يرى ذلك النهر بعينين
لكنه سراب غربة السنين
يشتم رائحة الياسمين
لكنه ليس ذاك الياسمين
انه مزروع في حدائق الحنين
نهرين ياسمين شوق حنين
رموز الى عالم في قلب مسكين
يقاسي الم اكثر من الم السكين
انه الم ان تشتاق الى حبيب بعيد
تتخيل كل تفاصيله كل شوارعه و حتى الحديد
لكن في النهاية تكتشف انه بعيد
سراب في قلبك في عالمك الدفين
لكن يبقى المشتاق على امل ان يلقى بلاده و ذاك الحنين يستكين
مغترب يسأل قطار السنين
هل من عودة هل من ياسمين
لا اريد لا اريد ان يبقى ذاك العالم تلك الذكرى تلك البلاد مجرد سراااب

ESRAA395@

Share

معركة من نوع اخر

في زمن ماض نسترجع شريط كثير من الدول التي تعرضت للحروب وخاصة الحرب العالمية الثانية  وما حدث فيها من قتل للبشر وكثرة الهرج وسالت الدماء في كل مرج لكن نظرة اخرى لهذه الدول الان تجد الحضارة و العمران والتفوق والتعاون وان هذه الدول قد لاتكون اسلامية( احيانا)  …. وللاسف دول اخرى تعاني الفقر والمجاعات او كثرة القتل او غيره من الازمات .

هنا .. تكون المعركة من نوع اخر هي معركة فكر السلاح الذي لا يدمر يكمن في ذاك الصندوق الذي في رأسك انه عقلك هو ملكك هو لك لن يستطيع أي شخص في هذا العالم تدميره لن تستطيع حتى تلك الانفجارات التي تدمر ارضا بكاملها ولا حتى النووي …….. تسلح بهذا السلاح القوي المنيع وحتى  ننشئ حضارات متميزة يجب ان يكون لدينا فكر متميز .

لا تلبس عقلك نظارة سوداء ولا تغطيه بستارة تحجب عنه نور الفكر اجعل هذا الكوكب الذي في رأسك شمسا منيرة اجعله مركز كل مجموعة تصرفاتك انت فرد من هذا المجتمع وتستطيع بفكرك الراقي والمتميز تحويل  كل افراد المجتمع من حال الى حال اخر.

تتغير احوال الدول وتتغير احوال العالم والمجتمع نغيب عاما فنجد اشخاصا اصبحوا في غير عالم واشخاصا في نفس ذاك المكان والطريق …. كله يعتمد على الفكر .

كيف لا يمكننا ذلك  ؟! وقد دعانا الله سبحانه الى التفكر والى التامل في كل ما حولنا من بداية خلقنا الى حياتنا وقيامنا وجلوسنا و طعامنا وشرابنا وكيف تعمل اجسامنا ويقول تعالى ” وفي أنفسكم أفلا تبصرون” (21 الذاريات    واقتصادنا و علاقتنا الاجتماعية كل ما حولنا .

عندما تربي طفل انت تصنع فكر … عندما تعلم طالبا انت تصنع فكر ….عندما تزورصديقك انت تصنع فكر …

كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .

و من اهم طرق الرقي بالفكر هي القراءة والمطالعة والتفكر والتأمل بداية بالقران الكريم والحديث الشريف الذي بين لنا قواعد التفكر وفوائده وحثنا عليه .

ثم قراءة الكتب مفيدة او الصحف والمقالات في جميع المجالات الاسلام الاقتصاد التجارة العلوم الكيمياء الادب وغيرها فهي بستان يتجول به صاحب الفكر الراقي  .

اجعل عقلك المنير مليئ بالمعلومات التي تسمح لك بالتصرف المناسب في كل موقف ( للملاحظة كثرة التعلم وقراءة المعلومات تساهم في طول العمر و عدم الاصابة بالزهايمر )

و تذكر عند تصرفك المناسب انت تصنع فكر فقد يقتدي بك طفلك أو أخوك او صديقك او حتى شخص لا تعرفه رآك في الطريق …. وتذكر قبل ان يراك الجميع …

ذو العرش سبحانه يراك …ويرى كل ما تعمل يداك …وكيف لا تخشاه وهو يعلم ما يخفاك …مسؤول عن عملك لا احد سواك …..فانظر ماذا يكون جزاك ..

مع دعواتي الصادقة لنفسي ولكم بان نكون من اصحاب الفكر الراقي واصحاب العقول الذين تحدث عنهم القران .

 

تويتر @esraa395  

Share

يا بدر الزمان

هي حرة هي حكاية الزمان

هي حلوة هي في مخيلتي في كل مكان

دائما اتمنى لو ان موعد رحيلي اليها قد آن

اشتقت لك يا بدر الزمان

ولسماع نواعيرك واعذب الالحان

… سبحان من صورك وصور الجنان

سبحان من جعل حبي لكي كجذور الشجر في البستان

كنت اتمنى لو اجد مثل سليمان

يسمع النملة في الكنان

يسمع صرخة قلبي من الاشتياق والحنان

كنت اتمنى لو ان هناك حكيما مثل لقمان

يعلم ان دوائي لايكون الا برؤية بدر الزمان

ايا ترى توأمك بدر السماء يخبرك بما يقوله اللسان

الحمام يطير ويحكي حكاية مجدك في العنان

ويحكي ان هناك انسان مات من الاشتياق لبدر الزمان

سورية …… اشتقت لكي انا

ESRAA395 >>TWITER

 

Share

يا بلاد الشام

بقلم : اسراء زياد

حرية حرية يا بلاد الشام

المجد والنصر في هذه الأيام

احكي حكاية الاسلام

الله اكبر يا بلادي كبري

اصمت يا ظالم الشام

اصمت فلا كلام ولا سلام

اصمت يوما ستدور بك الايام

اصمت فنحن ابناء الاسلام

يا حماة يا جرحي الذي لا يلتأم

يا حمص يا بنت العز والالم

يا درعا ماذا اقول انقطع بي الكلام

يا أم الشهيد قولي للجنة سلاما

يا شهيد والله بعدك لن نناما

أي يذبحنا و نحن نطالب السلاما

أي يقتلنا ويقول ماذا

أي يسجننا لكن والله لا تراجع ولا استسلاما

سوريتي لا تحزني فبعد الدموع لا رجوع

سوريتي لو طال بي الغياب فانا معك موجوع

سوريتي لغير الله لا ركوع

سوريتي بعد الشهداء لا رجوع

ESRAA395 >>TWITER

Share

لسنا في عصر المارد السحري والأمنيات الثلاث

بين رفوف المكتبات و اوراق الذكريات لطالما نجد سطورا

تحمل قصص وحكايات لمبدعين وناجحين سجلت اسمائهم في

التاريخ بقلم المجد والابداع فنجد القائد والرائد والكاتب والشاعر وغيرهم

…لكن كيف نجحوا وكيف وصلوا هل اتاهم المارد وقال اطلب و تمنى

ام ولدوا وهم كذلك ..?! بالطبع لا كلنا ولدنا ونحن لانعرف الكلام

والمارد السحري لن يأتي يوما من الأيام ولطالما تمنينا أن نكون مثلهم لكن هل

ينفع التمني فقط …انظر حولك تجد التفاوت بين الناس باحلامهم الكبيرة والجميلة

لكن انظر الى اعمالهم هل كلهم حققوا احلامهم بعضهم يقول تعبت و يأست مع انه

لم يحاول لم يصبر ويتعب هكذا هي الحياة صعبة لا احد ينكر ذلك وايضا هي لم تتغير

من عهد الناجحين و المخترعين الذين سجلهم التاريخ. لكنهم صبروا وتحملوا,لكن للاسف

من أهم الأسباب التي تحكم على الانسان بالحياة الفاشلة هي قلة الهمة وعدم الصبر. فلن نبدع

وننجح ونخترع الا عند المحاولة الف مرة وكرة و نصبر ونتحمل في سبيل تحقيق احلامنا الرائعة والجميلة فالشمس حارقة لكن تملأ الكون بالضياء والنجوم لامعة لكن وسط سماء سوداء والطرق واسعة لكن تحتاج من يتحمل العناء ..فقم ايها الانسان وحاول وجرب وعش الحياة بكل تفاصيلها ولاتياس فمع كل محاولة وخطوة انت تكتب اسمك في كتاب الابداع وتكتشف طريقا للنجاح والله لايضيع اجر من احسن عملا ولولا الرعد والبرق لما نزل الغيث من السماء …ومن يتهيب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر

رسالتي الاخيرة ….لاتستسلم وحاول …فالكل ينتظر ابداعك

ESRAA395 >>TWITER

Share

قراءة في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي المغربي حول “تشغيل الشباب”

انطلاقا من مبدأ التزام المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجعل قضية تشغيل الشباب موضوعا مركزيا وذا أولوية في تدخلاته، وأن محاربة بطالة الشباب تمثل إحدى دعائم الميثاق الاجتماعي لديه، أصدر تقريرا  في موضوع تشغيل الشباب، هذا التقرير الذي جاء في 100 صفحة (55 صفحة للمحاور و45 صفحة للملاحق) تم تقسيمه إلى خمسة  محاور:

أولا : تشغيل الشباب في المغرب

ثانيا: التحديات الكبرى والأسس التي أنبنى عليها تحليل المجلس

ثالثا التحولات الكبرى التي ينبغي القيام بها.

رابعا: المبادىء الموجهة لسياسة عمومية جديدة لإنعاش تشغيل الشباب.

خامسا: آلية إنعاش تشغيل الشباب: عشرة تدابير رئيسية.

وخلاصة وملاحق

-     أولا : مجمل ما جاء في التقرير:

أكد المجلس في بداية هذا التقرير على أن موضوع تشغيل الشباب هو موضوع بنيوي ويجب أن يمثل أولوية وطنية ويعني كل الدوائر الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي فإن معالجته تستدعي تواضعا وواقعية في المقاربة وجرأة وتجديد وابتكار في الاقتراحات ومجهودا متواصلا لتقييم وتكييف الإجراءات مع السياقات والحقائق الخاصة بكل مجال ترابي على حدة.

 كما نبه التقرير إلى أن تشغيل الشباب في المغرب يتميز بنسبة نشاط منخفضة لا تتجاوز 48 في المائة بالنسبة إلى الشباب ما بين 15 و34 سنة، الذين يمثلون نصف الساكنة في سن العمل بالمغرب. و هذه الوضعية تجعل نسبة البطالة المسجلة برسم سنة 2010 نسبة مثيرة للقلق حيث تبلغ النسب 18.8 بالمائة عند الشباب من الفئة العمرية 15-34 سنة، و16.7 بالمائة عند الشباب من فئة 15-24 سنة.

ولتجاوز هذه الوضعية  قام المجلس بتحديد ثلاثة مجالات ينبغي أن تحدث فيها تحولات كبرى من أجل توفير الشروط الضرورية لتحفيز التشغيل وإعطاء نفس جديد للآليات العمومية لمحاربة بطالة الشباب.

1-                      إحداث تغيير ذي مغزى في نموذج النمو الاقتصادي، وذلك بتوجيه أفضل للادخار والاستثمار، في اتجاه قطاعات واعدة، ذات قيمة مضافة عالية وذات مفعول حقيقي،وجعل الابتكار رافعة رئيسية لتحسين انتاجية المقاولات وقاعدة قوية للنمو المستقبلي.

2-                      ضرورة إدخال إصلاح عميق على نظام التربية والتكوين بكل مكوناته، وبدل الجهود لدعم التلاؤم ما بين التكوين والشغل.

3-                      الحاجة إلى حكامة ترابية تحرر الطاقات وتعبئ المبادرات المحلية.

كما دعا المجلس إلى مبادئ موجهة لسياسة عمومية جديدة لإنعاش تشغيل الشباب ترتكز على:

1-                      تجاوز آليات إنعاش تشغيل الشباب القائمة: من قبيل برامج إدماج وتأهيل ومقاولتي.

2-                      ضرورة إعادة ضبط وترشيد حكامة إنعاش التشغيل وتطوير الوساطة في سوق الشغل: وذلك عن طريق هيكلة مؤسساتية أكثر انسجاما، ومراقبة مستمرة وأكثر نجاعة لظاهرة التكوين و التشغيل، ثم توسيع مهام الوساطة في سوق الشغل.

كما اقترح المجلس بعض الآليات لإنعاش تشغيل الشباب، ترتكز هذه الآليات على خمسة محاور:

1-                      تحسين حكامة آليات إنعاش الشغل وتطوير خدمات الوساطة.

2-                      إنعاش التشغيل الذاتي والمقاولات الصغيرة جدا.

3-                      تنشيط العرض من خلال التشغيل المواكب، وخصوصا لفائدة الشباب العاطلين الذين طال أمد بطالتهم.

4-                      تحسين قابلية تشغيل الشباب.

5-                      تعزيز دينامية عرض الشغل عبر تحسين الآلية التنظيمية.

وفي خلاصة التقرير نبه المجلس إلى أن هذا التقرير جاء نتيجة نقاشات بين أعضاء المجلس وجلسات استماع تم تنظيمها مع العديد من الفاعلين والمتدخلين.

كما خلص التقرير إلى أن المحاربة الناجعة للبطالة تبقى رهينة بقدرة بلادنا على توفير الشروط الضرورية لتعبئة شاملة لكل مكونات مجتمعنا حول هذا الملف. ومن المناسب في هذا الإطار حسب التقرير  العمل على تطوير شركات مجددة ومدعمة ومتنوعة بين القطاعين الخاص والعام، وبين الدولة والمجتمع المدني، وبين الدولة والجماعات الترابية والفاعلين من المجتمع المدني، وتطوير إستراتيجية تواصلية محددة الأهداف ومستدامة.

كما أخد المجلس على عاتقه البحث في مجموع الموضوعات والتجارب والناجحة المتعلقة بالتشغيل.

-      ثانيا: ملاحظات على التقرير:

يعتبر تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول تشغيل الشباب أول تقرير في الموضوع يصدر عن مؤسسة دستورية متخصصة ومختلطة البنية والتركيب، تم إعداده وتأسيسه على التشاركية، حيث انه جاء نتيجة نقاشات بين أعضاء المجلس وجلسات استماع تم تنظيمها مع العديد من الفاعلين والمتدخلين، كما تم إصداره في ظرفيه جد حساسة ومهمة في تاريخ المغرب مما جعله يتميز بجدية ومهنية ويتضمن حمولات فكرية وآليات تحليلية تجعله مرجعا مهما يعتمد عليه لفهم ظاهرة العطالة بالمغرب.

 من بين ايجابية هذا التقرير:

اعتماده على منطق الصراحة مع الذات، سيما عندما دق ناقوس الخطر بخصوص الوضعية المقلقة لعطالة الشباب، و وأشار الى غياب تقه الشباب في القطاع الخاص، و انتقد بعض المؤسسات الفاشلة المكلفة بتشغيل الشباب، وأشار إلى مركزية دور التعليم في التأثير على الظاهرة بالإيجاب أو السلب.

ومن بين الايجابيات كذلك طرحه العديد من المقترحات المهمة في ميدان التشغيل:

-      على مستوى حوكمة ثقافة الشغل واقترح مدخلات  جديدة لمحاربة العطالة.

-      على مستوى اقتراح مؤسسة بحثية ووسيطة جديدة في مجال التشغيل سيما المتعلقة بالقطاع الخاص.

-      التأكيد على دور القطاعات الجديدة والبديلة التي يمكنها أن تنج فرص للشغل من قبيل  الاقتصاد الأخضر والتشغيل الذاتي وإنشاء المقاولات الصغيرة جدا..

لكن رغم الجدية التي تميز بها التقرير  لكنه لم  يوفق عندما لم يقترح حلول محددة للقضاء على بعض أنواع الفساد الأساسية التي تسبب العطالة مثل تعدد المناصب وفيروس الموظفين الأشباح، وقضية الأجور العليا لكبار الموظفين، والتعويضات والمنح التي تتجاوز الراتب الأساسي

كما يعاب على التقرير تركيزه على حلول القطاع الخاص في حين تم الحديث باحتشام كبير عن الحلول المتوفرة والممكنة في القطاع العام والقطاع المختلط.

كما أن التقرير رغم انه اعتبر الوضعية الحالية لعطالة الشباب مثيرة للقلق الا انه لم يحدد مقترحات استعجالية لتجاوز هذه الوضعية.

التقرير لم يشير الى فرص الشغل الجديدة التي يمكن الاستفادة منها تتيحه الشركات الجديدة مع دول الشرق الأوسط والتغيرات الإقليمية.

عدم الحديث عن العطالة الإجبارية التي نهجتها الحكومة ضد فئات معينة من الأطر العليا هذا النوع من العطالة الذي يتطلب الاستعجالية والتفكير الجماعي  والمواطن لإيجاد حل آنية لها.

والمحصلة أن القارئ لتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول تشغيل الشباب يلمس الجهد الكبير الذي بدله معدوه من اجل الإحاطة بموضوع تشغيل الشباب وإيجاد حلول لظاهرة العطالة، لكن الدارس للوضعية القانونية للمجلس الذي رغم انه مؤسسة دستورية تبقى تقاريره غير ملزمة للحكومة وبالتالي إمكانية تنفيذها تبقى مستبعدة، ولا أدل على هذا الطرح السلوك الذي عمدته الحكومة مؤخرا في التعامل مع ملف عطالة الشباب حيث تجاوزت المجلس وتجاوزت هذا التقرير الجديد الذي تم اعداد بطريقة تشاركية، وقامت بإحداث لجنة مكلفة بملف التشغيل برئاسة وزير الدولة في الحكومة، هذه اللجنة التي تشتغل بأحادية وفي خفاء ومجهولة المكونات والأطراف ومبهمة المنهجية، وفي تجاهل للتراكمات والمتدخلين في الموضوع، مما يجعل مثل هذه التقارير المهمة الصادرة عن المؤسسات الدستورية تدخل تحث باب الترف الفكري وتصطف في رفوف المجلس والمكتبات والجامعات إلى جانب العديد من التقارير التي أنفقت عليها الدولة الأموال الكثيرة لإيجاد حلول عملية عوض تركها حبر على ورق بسبب غياب التنسيق بين مؤسسات الدولة.

محمد السلواني

باحث  مغربي في قضايا الأسرة والشباب.

رئيس جمعية فعاليات مواطنة بالمغرب.

Share

كورس تدريبي للشباب السوري في مخيمات اللاجئين في العراق ينفذه سفير الفكر العربي

نفذ سفير شباب الفكر العربي في العراق انمار خالد مع زملائه في شبكة تثقيف الاقران الشباب “سازان مندلاوي و راستي بريمو ” كورس تدريب حول تثقيف الاقران الشباب من سوريا في مخيمات اللاجئين بإقليم كردستان العراق , تحت غاية  تمكين الشباب السوريين من ممارسة حقوقهم الإنسانية بشكل عام وتلك المتعلقة بحياتهم الصحية  بشكل خاص، وضمان المساواة بين الجنسين، والتمتع بالكرامة، والقضاء على الإكراه والوصمة والتمييز والإستبعاد الإجتماعي , في نطاق الجود بالموجود في ظل وجودهم في المخيم هادفين بذلك الى معالجة المشاكل التي تحصل معهم في المخيمات خصوصا المتعلقة بحياتهم الصحية هذا من جانب ومن جانب اخر تحفيزهم والعمل على مواجهة الاحباط وأشعال الامل وسط الحطام المتراكم لدى الشباب السوري المتعلم بغية وصولهم للوقوف جنبا الى جنب كفريق واحد لقيادة المبادرات الطوعية في مجتمعهم “المخيمات”, التي تهدف الى تقديم الخدمات للأطفال او العجزة كبار السن وايضا تثقيف نظرائهم من الشباب المعرضين للخطر خصوصا وهم في بيئة تسمح لهم بالاندماج مع الحياة السلبية “كالتدخين وتعاطي المخدرات وغيرها من المشاكل الخطيرة .. كله هذا بالتنسيق بينهم وبين الجهات المختلفة التي تقدم المساعدات بمختلفها ..

1555542_571156562968118_1792340735_n

يذكر ان تم تمكين اكثر من 120 شاب/ة في ثلاث مخيمات في اقليم كردستان العراق , علما ان كل كورس تدريبي يستهدف 20 من الشباب ولمدة خمس ايام يتم تدريبهم في المخيم , حيث عمل صندوق الامم المتحدة للسكان في العراق بشراكة اعضاء شبكة تثقيف الاقران “انمار وسازان وراستي ” على تنفيذ هذا البرنامج وكذلك على بناء مساحة للشباب “مراكز شباب” لمزاولة الانشطة الشبابية المختلفة كأن تكون ثقافية , فنية ,اجتماعية علمية , توعوية ,صحية … والعاملين على ادارة هذه المراكز هم من الشباب السوري الذي اخذ الكورس التدريبي , ليتم بعد ذلك دعم افكارهم ومبادراتهم الطوعية لخدمة مجتمعهم.
الجدير بالذكر ان  منهجية التدريب اعتمدت على المدرسة التفاعلية, حيث عبر الشباب السوري عن احساساهم بصدق مشاعر من خلال التقييم اليومي على مدار الأيام التدريبية معربين ان هذا البرنامج نقلهم من جو الإحباط وخيبة الأمل الى  السعادة والتفاؤل والأمل والحماسة وحب العمل الطوعي, والان هم يمارسوا انشطتهم المختلفة في المساحة التي وفرها الصندوق لهم, وبعض منهم بالفعل قد عقد جلسات تثقيفية لشباب اخرين من نفس المخيم ..

 1520606_571143356302772_1614430145_n

انمار خالد الركابي .

Share

ضعف الوعي السياسي للشباب

بقلم : انمار خالد الركابي
سفير شباب الفكر العربي

يرتبط ضعف الوعي السياسي للشباب بعدة اتجاهات , والسبب الرئيسي في قلة الإدراك السياسي هو انعدام التربية على السياسة من قبل المحيط الذي يعيش فيه الفرد نتيجة مراحل تسلط و ضغط أنظمة دكتاتورية مر بها عالمنا العربي حوالي أكثر من ثلاثين سنة ماضية , الأمر الذي أدى إلى توارث قيم سلبية لدى الأفراد بعدم فهم وأدراك حق المشاركة في الحياة السياسية ,فمثلا المؤسسات التعليمية في العراق على وجه الخصوص , لا تمرر الثقافة السياسية والتي تعتبر هي جزء من حقوق الإنسان, بل وجودها يعتبر الضامن لباقي الحقوق .
و للمؤسسات الإعلامية دور أيضا في إيصال الثقافة السياسية للشباب الا انه هو الأخر لا يمرر هذه الثقافة والمعروفة عليه ان هذه المؤسسات تعتبر بوقا موجها من قبل الأحزاب السياسية لتلبية مصالحها فقط .
من وجهة نظري ان معالجة هذه القضية تحتاج الى توفر ثلاث مؤسسات تشاطر نفسها للوصول الى تضخيم الوعي والدراية بحق المشاركة السياسية للشباب .
المؤسسة الأولى والاهم , هي المؤسسة التعليمية ودورها في التربية على توحيد منهجا للجامعات يوصل الشباب الى فهم حق الحياة والمشاركة الفعالة في السياسة , وكما هو موضح ومنظم في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية .
وتأكيدا على ذلك جاء في شق من المادة (26) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان , يجب أن يستهدف التعليم التنمية الكاملة لشخصية الإنسان وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية .
والمؤسسة الثانية هي المجتمع المدني, والتي يعول عليها الكثير خصوصا وأنها اللاعب الأساسي في وقتنا الحاضر , فيجب ان يكرس المجتمع المدني نفسه من خلال برامجه بإشراك الشباب وتثقيفهم بالحقوق السياسية والمدنية, كما ويجب عليه أن يعمل في إطار الشراكة مع المؤسسة التعليمية بتوفير المراجع والتقارير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .
اما المؤسسة الثالثة فهي الاعلام , وهي المحرك الأساسي لتمرير ما يتم انجازه من قبل المؤسسة التعليمية ومؤسسة المجتمع المدني , إلى المجتمع وطبقاته المختلفة وبكل مصداقية بهدف الوصول بالثقافة السياسية لقاعدة بشرية كبيرة , والمستفيد الأكبر من المجتمع هي شريحة الشباب التي هي اكثر حماسا , واندفاعا , وتحديا لمواجه الظروف الصعبة , والمستلهمة لأستقبال المعلومات بهذا الصدد .

Share

سفير شباب الفكر العربي في الاردن، عبد الرحمن الزغول

 

 ضمن انشطة السفراء في الوطن العربي حصل سفير شباب الفكر العربي في الاردن، عبد الرحمن الزغول، على منحة لمشروعه من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الامير الحسين ولي العهد التابع لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية.  المشروع يركز على إعادة تدوير فتات الخبز في المدراس والجامعات  لدعم طلاب الفقراء وتحسين البيئة الصحية لطلاب المدراس.

abed

Share

مؤسسة الفكر اصبحت حلم لدى الشباب العربي

أصبحت مؤسسة الفكر العربي  هي المنصة التي يطمح الكثير من الشباب الوصول اليها في ظل التطورات الحديثة التي  تشهده المنطقة العربية  فمؤسسة الفكر العربي وفرت مساحة اكبر للشباب للتعبير عن رايهم اتجاه بلدهم فمن خلال برنامج السفراء  ومؤتمرات فكر استطاعت المؤسسة تحقيق مجموعة من الاهداف في نشر رسالة المؤسسة في الوطن العربي والخروج بتوصيات وحلول اتجاه المشاكل المشترك بالاضافة الى المساحات التي توفرة مرتمرات فكر للقاء مع اصحاب القرار في الدولة العربية فاصبح هنالك شغف كبير لدى الشباب للمشاركة في برامج المؤسسة والسبب في ذلك هو الدعم المستمر للشباب من قبل المؤسة من خلال المشاركة والتدريبات مؤخرا بالضافة الى قصص النجاح والاعمال والانشطة  التي قام بها سفراء في الدولة العربية , وهذه  السنة الثانية جاء “فكر12″  ليكون مظلَّةً أستطيع من خلالها إطلاق قدراتي والتعرف إلى الكثير من النشطاء، المبدعين والرياديين من الشباب في الوطن العربي واليوم نسعى الى تنفيذ مبادرات على ارض الواقع بدعم من المؤسسة ونسعى الى تنفيذ مجموع من الانشطة على مدار السنة للوصول الى اكبر عدد من الشباب والمؤسسات وانا اليوم  فخورا بأني احد سفراء  الشباب المؤسسة في الاردن.

عبدالرحمن علي الزغول

سفير شباب الفكر العربي – الاردن

Share

ناريمان دخيل سفير شباب الفكر العربي في الجمهورية التونسية تشارك في ورشة العمل الإقليمية حول تمكين الشباب.

ناريمان دخيل سفير شباب الفكر العربي في الجمهورية التونسية تشارك في ورشة العمل الإقليمية حول تمكين الشباب.

اختتمت مؤخرا في تونس ورشة عمل إقليمية حول تمكين الشباب في سياق أجندة التنمية لما بعد 2015م، والتي نظمتها على مدى يومين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بالشراكة مع المرصد الوطني للشباب، بتونس بمشاركة البلد المضيف تونس و الامارات و لبنان و مصر واليمن، السودان، ليبيا، فلسطين، الكويت، قطر، والعراق.

Sans titre1

كما أنّه تمّ خلال هذه الورشة تقديم ورقات عمل من طرف كافة البلدان المشاركة حول ” الشباب ومسؤولية بناء المستقبل”.

و قد تناولت مختلف ورقات العمل العديد من المحاور الأساسيّة، من أهمّها أولويّات الشباب المستقبلية ضمن سياق أجندة الدول العربية لعام 2015 و ما بعده.

Sans titre4

كما أنّه قد تم تبادل تجارب شباب مختلف الدول المشاركة في تحقيق أهداف التنمية. و تبيّن معظم التجارب قد شهدت على صعوبة العمل على تحقيق هذه الأهداف العالميّة في ظلّ ما يعيشه الوطن العربي من تطورات و تغيرات سريعة لا تعطي مجالا للاستقرار في الكثير من الدّول لعربية.

ويجدر بالذكر أنّ  هناك العديد من الأولويات للشّباب العربي خلال المرحلة القادمة التي تشمل عديد الجوانب.
أبرزها انقاذ الشباب من مشكلة الفقر والبطالة وتمكينهم في المجال الاقتصادي.
فضلا عن تعزيز مشاركة الشباب وتدعيم مؤسساتهم سواء فيما يتعلق بالمشاركات السياسية أو إدارة المؤسسات. بالاضافة الى تنمية الشباب تعليمياً وتنمية قدراتهم ومهاراتهم.
و أخيرا أولويات الشباب فيما يخص الحقوق والحريات، والصحة والبيئة والجوانب الاجتماعية.

و قد تم استعراض بعض قصص نجاح الشّباب العربي على أساس أنّ  “الشباب هم شركاء في عمليّة التّنمية”.
حيث حضرت فيها بعض القيادات الشبابية العربية وذلك من خلال استعراض أولوياتهم ضمن سياق أجندة التنمية وتجاربهم في المشاركة في صياغة مشاريع التّنمية.

Sans titre5

وتضمّن برنامج الورشة على مدى يومين خمسة محاور متمثلة ب”الشباب في أجندة التنمية الدولية” و”أولويات الشباب في الأجندات الوطنية للتنمية” و”الشباب شركاء في عملية التنمية” و”أدوات” الأسكوا” لتطوير سياسات وطنية لتمكين الشباب” و”تمكين الشباب في سياق أجندة التنمية الوطنية لما بعد 2015″

Share

عـن الغيــاب ، و أشيـاءَ أُخـرى ..طلال الماغوط

عـن الغيــاب ، و أشيـاءَ أُخـرى ..

الأمل ، هو أن تسبقَ الذكرى ، أن يصحو بكَ الآخرين البعيدين كأنك أنتْ ،
الأمل ، هو أن تُقاوم .. لستَ مَهزوماً ما دُمتَ تُقاوم ،
الأمل ،هو اختزال موروث الماضي في استمرار لحظة الآن ،
الأمل ، هو رحلةُ الآنِ صوبَ الغد ، الأملُ هو الغد ..

حســن كراجــة ، نزيــه سنجقـدار ، و ابراهيــم المثنـى ..
ثلاثة من سفراء شباب الفكر العربي اختزلوا وجودهم الجسدي ليصبحوا بيننا فكرةً براقةً كأنها جسد ،
ثلاثةُ صُنّاع للحياة غافلهم الرحيلُ لموتٍ أو الاعتقال ،
غابوا دون أن يغيبَ أثرهم و دون أن تخبو شعلة الضوء قرب أسمائهم ،
حيث يتعمق وصف الاستلاب الإنساني بالعمق و التجدد و القدرة على العطاء كأنهم أشكالٌ صامتةٌ للتعبير ..
و ما الوجود إلا فعلٌ و منهجٌ نحن تحوّلاته ، و الحريّة و الانعتاق هما روحُ هذا الوجود ..

حسن كراجة، سفير مؤسسة الفكر العربي المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلية، الناشطُ المجتمعي الذي دأب دائماً في البحث عن وسائل وطرق تنموية في قريته الصغيرة التي يعيش بها، وما العالمُ أكثر من بيتٍ وابتسامة وقرية صغيرة ..

بدأ حسن مشوار العمل المجتمعي بالتطوع مع نادي صفا الرياضي الذي كان يشارك في الحملة الوطنية لتشجيع القراءة والتبرع بالكتب، هو عضو في الهيئة الإدارية لمركز حنظله الثقافي، قبل حصوله على بكالوريوس في أنظمة المعلومات والإدارة استطاع أن يحصل على عمل مع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي كمدرب للمهارات الحياتية لليافعين، بعد ذلك انتقل للعمل في نفس المؤسسة كمنسق لمشروع خلق مساحات آمنة للأطفال، كما عمل مع المركز العملي التنموي “معاً” كمنسق في مشاريع الشباب والأطفال التي ينفذها المركز.

كتب حسن على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يعتقل:
الــثــورة هـي المعــنى الحقيقــي للحــب ..

نزيه سنجقدار، الناشط الشبابي صاحب الابتسامة اللامعة والجسد النحيل، مثال شرعنة ثقافة العمل التطوعي كواجبٍ وكقصديةٍ أخلاقية تزرع البذور الأولى لبناء مفاهيم تفاعل المجتمعات، أحد أصغر الكتاب والباحثين على مستوى العالم، لديه من البحوث والدراسات مالم يتمكن من هو في ضعف عمره من إنجازه، لم يصدق أحد من أصدقائه خبر وفاته المفاجئ إثر عملٍ جراحي أجراه، كان يخبرهم دائماً بأنه سيعود سريعاً ليفاجئهم بشيءٍ جديد،  لكن ما لم يتوقعوه هو أن يفاجئهم برحيله السريع، بذهابه قبلهم للأمام، للعدم المخفي في لعبة الموت كجسد، والبقاء كفكرة ..
فارقنا نزيه كما أراد القدر، لكن أفكاره المتقدة لم ولن تفارقنا وستبقى دائما منهجاً ودرباً للشباب العربي ليكملوا بها ما بدأه ..

ابراهيم المثنى، الكاتب والناشط الشبابي الذي غافلته الحياة فاستعجلت رحيله إثر خيانة من عضلة القلب، ابراهيم الذي كان سفيراً لشباب الفكر العربي وأحد أهم رواد العمل المجتمعي في اليمن، نشر ابراهيم أولى مقالاته في الثانية عشر من عمره، له كتابات بالعربية، الإنجليزية والألمانية، عمل بنجاح في الكثير من المشاريع التي تستهدف الشباب وأطلق عدد من المبادرات التي تهدف إلى تمكينهم في المجتمع بالإضافة إلى تنفيذه عدد من برامج التوعية في مناطق مختلفة من اليمن، في العام 2010 بات إبراهيم أصغر عضو في الهيئة الاستشارية لمؤسسة الفكر العربي، وهو شريك عمل لمنظمة أوكسفام وخريج المعهد السويدي “يو أل في بي” وأحد الأصوات الشابة لمشروع اليونيسكو التعليم من أجل التنمية المستدامة ..

كان إبراهيم أحد المتحدثين في شتى المناسبات الدولية، بما فيها المؤتمر العام لليونسكو، والمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط ، ومنتدى إسطنبول العالمي، ومنتدى جدة الاقتصادي، ومؤتمر “اليمن في المرحلة الانتقالية” في جامعة هارفرد، ومنتدى “تالبرغ”.

أخيراً، توجه مؤسسة الفكر العربي تحيةً لكل الشباب اللذين شاركوها رؤيتهم وإبداعاتهم ونشاطاتهم التي استحوذت على روح العمل في كل لحظة، وبأحر التعازي القلبية من عوائل وأصدقاء نزيه سنجقدار وابراهيم المثنى، كما تتمنى الحرية العاجلة لحسن كراجة، على أمل الانعتاق للجميع.

Share

من أجل اكتمال الرؤيا

 مـــراد العجوطـــــي – سفير شباب الفكر العربي في المغرب

من أجل اكتمال الرؤيا

mourad

يُعتبر الملتقى الخاص بمؤتمر “فكر 12″، والذي تحتضنه دبي وتسهر على تنظيمة مؤسّسة الفكر العربي، محطة شبابية سيعمل من خلالها الشباب على وضع تصوّر على المديين المتوسط والبعيد، بغية استحداث فرص عمل للشباب في العالم العربي في أفق سنة 2020. ويُعتبَر برنامج الشباب في مؤسّسة الفكر العربي من البرامج المهمّة في دعم جيل الثقافة والإعلام وكلّ ما يجمع بينهما من مكوّنات التنمية الذاتية وقيم التوارث المعرفي. فالمؤسّسة، وعلى جاري عادتها في هذا الوقت من كلّ سنة، تنظّم مؤتمراً تناقش من خلاله قضايا الشأن العربي، بما يضمن تحقيق مجموعة من التوصيات المطروحة بعد المؤتمر، والإجابة عن مجموعة من الإشكاليات التي تبقى معلّقة في أذهان الشباب. كما يتمّ السعي إلى  حلّ مجموعة من المشكلات التي يتمّ تحديدها بحسب برامج المؤسّسة.

هذه السنة، يختلف الموضوع وتختلف معه الوجوه، بحيث تبقى المعالم الأساسية لإنجاح المؤتمر بارزة بروز الشمس، في غياب الموضوعات التي لا صلة لها بحديث المرحلة أو الساعة…

بدأت الفكرة في المغرب، بعدما فكرت مؤسّسة الفكر العربي بتنظيم حلقة نقاش حول استحداث فرص عمل للشباب في العالم العربي. وقد  ركّز النقاش على ضرورة إيجاد حلول عملية لتدارك الأزمة التي يتخبّط فيها العالم العربي، وهي أزمة البطالة وقلّة فرص العمل، هذا إن لم نقل انعدام هذه الفرص في بعض الأحيان …

 وتحاول مؤسّسة الفكر العربي جاهدةً عبر مؤتمرها الثاني عشر أن تضع تصوّراً على المدى المتوسط، وهو توفير 80 مليون فرصة عمل في أفق مطلع 2020. بحيث يشكّل ذلك تحدّياً كبيراً للمؤسّسة في ظلّ المتغيرات السائدة التي يعيشها العالم العربي، كما أنه يؤسّس لقوة المؤسّسة في وضع القرارات المناسبة التي تستجيب لمتطلبات الشباب، وبما يضمن المواكبة الفعلية والمسايرة الحقيقية لوضعيتهم.

أخيراً، يمكن القول إن مؤتمر فكر سيحقّق حلم الكثيرين، وسيطرح حلولاً مستقبلية من شأنها أن تغيّر من نمطية العيش عند شباب كثر. ونحن في انتظار فعاليات المؤتمر لتكتمل الرؤيا ولينجلي التصوّر …

Share

برنامج الشباب في أجوبة قصيرة

بقلم خليل سعيد, ٢٦ نوفمبر ٢٠١٣

بات برنامج شباب فكر بوابة لصوت الشباب العربي لولوج دائرة المشاركة في بناء المبادرات التنموية القائمة على تحليل سليم وعميق لما ينخر مجتمعاتنا من مشاكل نطمح جميعا لتجاوزها في إطار حلمنا النهضوي. وكمستفيد من البنامج الذي نلت شرف المساهمة فيه، طلب مني في إطار تقييم هذه المبادرة الإجابة المختصرة عن خمس أسئلة تلخّص رؤيتي لهذه التجربة:

  •   تقدم مؤسسة الفكر العربي تجربة فريدة للشباب العربي بالمشاركة في الحوارات والنقاشات، كيف تنظر إلى هذه المبادرة؟

   تتميّز أنشطة المؤسسة بالأهمّية المولاة للحضور الشّبابي بإعتبار الشباب ركيزة مشروع النهضة الفكريّة العربي. إذ تهب أنشطتها للشباب العربي فرصة المشاركة بنقاشات جوهريّة المضمون لمستقبل بلدانه، وهي بذلك تشركُه في رسم معالم مستقبل العالم العربي وتوصل صوت همومه لصنّاع القرار.
المؤسسة بمبادرتها هذه تقدّم نموذجا عمليّا لإشراك وتمكين الشّباب، الذي حملته مُختلف دعوات التغيير والإصلاح العربيّة كمطلب أساسي وعاجل. وتبني صورة متناسقة وراقيّة لحوار الأجيال البنّاء الذي يكفل توفّر أرضية بناء نهضة مجتمعاتيّة شموليّة لا تُقصي أيّ شريحة.

  •   “سفراء الشباب” و”مقهى الشباب” مبادرات تسعى إلى تحفيز الشباب للتعبير عن آراءهم، برأيك هل تمكنت هذه المبادرات من فسح المجال أمام الشباب للتعبير عن التحديات التي تواجههم؟

   كسفير لشباب المؤسسة  لسنة 2012، و إستنادا على مشاركتي في مبادرة مقهى الشّباب، فإني أرى وبكلّ موضوعيّة أن المؤسسة تكّنت من خلق قناة تواصل صلبة مع شريحة الشّباب بمختلف البلدان العربيّة، من خلال تكوين مجموعة من نماذج الشّباب الفاعل و الحامل لرسالتها وفكرها وتحميلهم المسؤولية المزدوجة في حمل رؤية المؤسسة لشباب بلدانهم وشبكاته النّاشطة، ثم رفع هموم شباب بلدانهم وفق الخصوصيات المحلية للمؤسسة بشكل يضمن تواصلا متكاملا. وهي تجربة فريدة قائمة على تحمل الشباب للمسؤولية وتقويّة الإحساس بالأخوة العربية المبنية على الهوية و الهموم المشتركة.

كما لا ننسى تجربة تخصيص مقاعد للشباب في الهيئات التّقريرية المسيّرة للمؤسسة، والذي يعتبر سبقا في تفعيل توصيات إشراك الشّباب ي صناعة القرار التي طالما نادت بها مؤسسة الفكر العربي.

  •     وماهي الموضوعات التي تعتقد أنها مهمة وبحاجة إلى طرح معمق للنقاش من قبل الشباب العربي؟

إنّ بناء نهضة الفكر لا يستقيم إن لم يرتكز وينطلق من الشباب! وهو ما يفرض فتح نقاش معمّق حول مواضيع تطاله بالخصوص، كخطوة أساسية لخلق أرضيّة النّهضة المنشودة، بدءا بتجديد الهويّة العربية وشكل العالم العربي الذي نريده في المستقبل، ومرورا بما يهم حياته اليوميّة من إصلاح التعليم وخلق فرص الشغل وتقوية قيم الأسرة وحسن الخلق كسيم مُميّزة لمجتمعنا الشّرقي، ووصولا إلى علاقتنا بالعالم الخارجي من خلال تقييم حركات هجرة شبابنا ومدى تأثير الخارج على سلوكياته وتفكيره إيجابا أو سلبا.

ولعل إختيار موضوع خلق فرص الشغل لمؤتمر فكر ١٢ تجسيد لوجود الشباب في قلب نقاش البناء المجتمعي.

  •   وهل هذه المرة الأولى التي تشارك في الحوارات الشبابية أم سبق لك المشاركة؟

كسفير شباب مؤسسة الفكر العربي، سبق أن إستفدت من المشاركة في الحوارات الشبابية. ًوإذ أجد نفسي محظوظا بهذه التّجربة الغنيّة التي تترك الأثر الإيجابي في نفوس الشباب المشارك، والإحساس بعزة الإنتماء للوطن العربي والأمل في بناء عالم عربي أقوى وأكثر تماسكا وتحضّرا إستنادا على نضج شبابه وتعدد مواهبهم. فإنني أتطلّع بأن تتاح ذات الفرصة لأكبر عدد ممكن من شباب العرب للإستفادة من حوارات بنفس القدر من النّضج من خلال تعميم صيغتها النموذجيّة على مختلف البلدان العربيّة. وهو ما بدأته المؤسسة فعلا عن طريق اللقاءات المحليّة الّتي ينظّمها سفراءها الشّباب ببلدانهم,

  •    يتيح مؤتمر “فكر” فرصة للشباب للقاء بالخبراء والمسؤولين وصناع القرار، هل تعتقد أن هذه المشاركة تسهم في تمكين الشباب وصقل مهاراتهم وقدراتهم؟

  بدون أدنى شكّ، الوجود الشّبابي الفاعل بمؤتمرات فكر ترسيخ لواقع الإشراك والتمكين في علاقة المؤسسة بالشباب، وفرصة عمليّة لهذه الشّريحة لإبراز قدراتها ومواهبها، والإستفادة من تواصل بنّاء وحوار عقلاني مع صنّاع القرار وكبار لمثقفين و الخبراء. بل إن برمجة المؤتمرات تخصّص بشكل دائم حصصا وجلسات لتمكين الشّباب من عرض تجاربه وتصوّراته، إضافة إلى الحرص على مشاركته الفاعلة في نقاشات المواضيع المطروحة، وكذا في إختيار محاور المؤتمرات من خلال إستقبال ودراسة إقتراحات الشباب السنويّة لمواضيع تهم صُلب مشاكله ودمج توصيات حوارات الشباب بشكل تام للتوصيات العامة لكل مؤتمر.

Share

إدخال إصلاحات في التعليم لرفع مستوى النوعية

التطوير، التغيير، التجديد، التحسين كلمات نرددها في علوم التربية والكل يتناولها في كتاباته ورسائله حسب الموقف والموقع تلك مصطلحات لها قيمة تربوية هدفها رفع المستوى التعليمي التعلمي في المنظومة التربوية،  التطوير في رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلبة من منظور تربوي دون التركيز على مرحلة بعينها.  إنّ التطوير أصبح من الضروريات الملحة من أجل تحقيق أهداف التربية والتعليم بل مطلب تطويري في عالم الانفجار المعرفي ومواكبة المتغيرات التي حدثت مما يتوجب إحداث تطوير في النظام التعليمي.والتطوير التربوي ما هو إلا نمط من أنماط التغيير والتحسين والتجديد نحو الأحسن، والأفضل، والأكمل، والأحدث، وذلك من أجل تحقيق الأهداف المرجوة والمنشودة في رفع مستوى التحصيل الدراسي.
وللتطوير التربوي عدّة مجالات تهدف إلى رفع المستوي التحصيلي منها ما هو يمارس داخل الغرفة الصفية، ومنها ما يتعلق بالاتجاهات والموقف والسلوكيات الخاصّة بمحور العملية التربوية، وآخر ما يخصّ العمل المدرسي وطرائق إنجازاته، وكلما وجدنا طرائق تطويرية وأساليب تجديدية، وأهداف إجرائية، وتقويم تكويني وتجميعي وختامي لتحسّن المستوى التحصيلي لدى الطلبة. إضافة إلى المشاركة الفعلية، والمتابعة الجادة، والتنوع في أساليب التعزيز بنوعيه: المادي والمعنوي، والتواصل بين البيت والمجتمع، وهناك أساليب تطويرية تأتي حسب الموقف الصفي وغير الصفي .يجب إيجاد بيئة تطويرية تربوية هادفة تخدم المنظومة التربوية وتجودها وتحسنها وتغيرها؛ لخدمة الوطن العربي .

Share

توقعات وطموحات برنامج الشباب

توقعات وطموحات برنامج الشباب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 مصطفى فارس رضوان

سفير شباب الفكر العربي لعام 2012

جمهورية مصر العربية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

rad

أتوقع وأتمنى أن يُسهِم برنامج شباب الفكر العربي في خلق جيل جديد من المثقفين عبر مسار تراكمي تتبناه مؤسسة الفكر العربي ليكون معبّراً عن روح الربيع العربي، لا عن النتائج التي أسفر عنها.

لا شك في أن مؤتمر “فكر12″ ستتناول موضوعاته البحث في أكثر المشكلات الاجتماعية أهمية وخطورة: مشكلات عمل الشباب والبطالة وتوليد فرص عمل جديدة، ومناقشة الحلول الممكنة لتلك المشكلات التي يعاني منها الوطن العربي الذي يعرف أسوأ معدلات للبطالة في العالم. وأتمنى أن يخرج المؤتمر بتبني استراتيجيات فاعلة لمعالجة ناجعة لهذه المشكلات، وعلى رأسها حثّ الدول العربية على إعطاء العمالة الوطنية الأولوية في التوظيف، داخل كل دولة، ثم إعطاء الأولوية للعمالة العربية قبل العمالة الأجنبية.

عبر دراسة معمّقة للموضوعات المتعلّقة بتلك المشكلات، ومن خلال الأبحاث الشارحة والمفسرة لها، ودعوة أبرز المتخصصين في معالجتها واستضافتهم، يكمن جزءٌ كبير من فعالية مؤتمرات “مؤسسة الفكر العربي” وتأثيرها في الوعي بعدد من القضايا التي تشغل العقل العربي، والتي تهم أوسع الشرائح في مجتمعاتنا العربية، فئات الشباب.

 

Share

نحتاج ثورةً في المواصلات

 محمد المجتبى عامر – سفير شباب السودان.

sudan

 

ها نحن نستعدّ للمشاركة في مؤتمر فكر من جديد. يعود المؤتمر هذا العام والساحة العربية قد هدأت قليلاً من صخب السياسة، ما سمح لمؤسّسة الفكر العربي أن تسلط الضوء على قضية في غاية الأهمية، وهي قضية استحداث فرص عمل في الوطن العربي. لا بل إن المؤسّسة تسبق الجميع بخطوة، تحدّد فيها أرقاماً بعينها ليكون النقاش أكثر فعالية ونجاعة، وذلك في انتظار أن يخرج المؤتمرون بنتائج وتوصيات تضع حلولاً عملية تشمل قدر الإمكان الدول العربية كافة.

ستكون هذه مشاركتي الثانية على التوالي في مؤتمر فكر بعد تجربتي الأولى التي لا تزال في الذاكرة. مؤتمرات فكر بالنسبة إليّ هي جرعة مكثفة من المعلومات والنقاش المثمر. يومان تلتقي فيهما عقول نيرة فتثير نقاشاً لا ينتهي بنهاية المؤتمر، ولكنه يفتح آفاقاً ومبادرات تحتاجها بلداننا بشدّة.

أشعر بهذا الحماس عندما يحضر الرجل الذي يقف خلف كلّ هذا الإنجاز؛ إنه صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل. وأشعر كذلك بالهيبة والأمان اللذين يمنحهما تشريف ورعاية سموّ الشيخ محمد بن راشد لفعاليات المؤتمر، وصولاً إلى نقاش الشباب الطموح الذي أسعد بمعرفته.  هذا الطيف من الأحداث كلّه يخلقه تجمّع من أكثر من عشرين دولة، يجمعهم إيمانهم بمصيرهم المشترك ومستقبلهم الواحد. وهذا ما يجعل من المؤتمر السنوي لمؤسّسة الفكر العربي حدثاً لا يمّحي من ذاكرة الحاضرين جميعهم.

 

نحتاج ثورةً في المواصلات

أتاحت لي زيارة قصيرة لأوروبا رؤية أشياء كثيرة تمنيت أن أراها في بلادنا. أشياء كثيرة متعلقة بالثقافة والفنون والتنمية والسياسة وغيرها. لكن أكثر ما حسدت عليه الأوربيّين –إن جاز لي التعبير- هو سلاسة التنقل وخياراته الكثيرة، والتي توفّرها نظم المواصلات هناك لشعوب المنطقة.

في ألمانيا التي كانت محطتي الرئيسة، انتقلت من برلين في شمال الشرق إلى مدينة شتوتغارت أقصى الجنوب في حوالى ست ساعات فقط، وذلك على متن قطار يوفّر كلّ وسائل الراحة. وكرجل قادم من بلاد متباعدة الأطراف كالسودان يمكنني أن أفكر بعناء السفر هناك حتى حين تكون المسافة المقطوعة أقل بكثير  من تلك التي قطعتها في ألمانيا.

نظام المترو داخل كلّ مدينة يجعلك تحتاج إلى نصف ساعة فقط لتعبر مدينة ضخمة كبرلين من أقصاها إلى أقصاها، ومن دون الاضطرار إلى الانتظار أكثر من خمس دقائق تفصل بين قدوم قطار وآخر. وإذا لم تكن من عشاق مترو الأنفاق فهناك الترام والقطار العادي والحافلات. خيارات عديدة بأسعار زهيدة مقارنة بمستويات الدخل. فإذا لم تكن تحبذ الطيران، فإن القطار ينقلك كذلك من برلين إلى باريس وروما وستوكهولم ومدن أوروبية أخرى، كما أن الحافلات متوفرة للعواصم القريبة مثل وارسو وبراغ.

أنا الآن متيقن تماماً بأن أيّ حديث عن نهضة اقتصادية أو تنمية شاملة في بلداننا لا معنى له إن لم نلتفت إلى عجزنا الكبير في قطاع المواصلات. ولن أفوّت فرصة الكلام على ربط العواصم العربية ببعضها؛ لكن على كل دولة أن تستثمر الكثير من الأموال في ربط مدنها الكبيرة بالسكك الحديدية أولاً، وأن تلتفت كل دولة ثانياً إلى جيرانها لكي تعبر صافرة القطار الحدود.

اكتشف العالم منذ زمن بعيد أن سكك الحديد هي أرخص وأكفأ الوسائل في نقل الناس وبضائعهم وحاجاتهم. ولكننا ما زلنا نرصف الأسفلت ونكدس المآرب بالسيارات. فلا حفظنا أموالنا ولا يسرنا التنقل.

تجربة المترو هي حتى الآن حكر على دبي والقاهرة فقط على ما أعتقد، ولا تزال تحتاج إلى تطوير. يجب أن يركّز هدفنا على توفير موصلات عامة أكثر جاذبية من السيارة،  مثلما يحدث في أوروبا. إذ حتى من المنظور البيئي، فإن الاعتماد على السيارة الخاصة ليس أفضل الحلول المستقبلية.

في الحقيقة، وددتُ أن أكتب عن موضوع أكثر ارتباطاً بعنوان المؤتمر الذي يناقش تحديات استحداث فرص عمل في الدول العربية. ولكنّني رأيتُ أن الاستثمار في المواصلات يمكن أن يكون أحد الحلول المهمّة لهذه القضية نفسها. فالمواصلات هي من قطاعات البنى التحتية المهمّة التي يحتاج إنشاؤها وتشغيلها إلى قوى بشرية مهمّة. كما أن ربط المدن والأقاليم في كلّ دولة سيخلق المزيد من النشاطات الاقتصادية في مناطق جديدة وسيسهّل عملية التوظيف بتسهيله التنقّل بين المركز والأطراف، خصوصاً في بعض الدول التي تعاني من احتكار المركز أو العاصمة للنشاط الاقتصادي.

أقول وبكل ثقة، إن ثورة المواصلات يمكن أن تحدث ثورة أخرى في مجال استحداث فرص العمل، بصورة مباشرة أم غير مباشرة. وأتمنّى أن يصل هذا الصوت إلى صنّاع القرار في الوطن العربي. إذ إنه من غير المعقول يا سادة أن يصبح العالم مشغولاً بقضايا الألفية الثالثة، بينما ما لا نزال نحن نعاني للوصول من “النقطة ألف إلى النقطة باء” على الخريطة !!

أودّ أن أختم مقالي بالقول إن الاستثمار في قطاع المواصلات ليس سيئاً على صعيد العائد المادي المباشر. بل إنه على العكس من ذلك مربح جداً. فشركات المواصلات في أوروبا من أضخم الشركات، ولديها فائض ميزانية مهمّ تشير إليه صفقات الرعاية الضخمة التي تعقدها هذه الشركات مع مؤسّسات رياضية واجتماعية. كما أن الحكومات في أغلب تلك الدول ما زالت تحتفظ بملكية هذه الشركات للدولة، لأن عائداتها تشكل بالنسبة إليها مورداً أساسياً. فلماذا لا تستثمر الدول العربية مشروعات في قطاع المواصلات ضاربةً بذلك أكثر من عصفور بحجر !؟

محمد المجتبى عامر

سفير شباب الفكر العربي – السودان

Share

حتى لا تهاجر العقول

حتى لا تهاجر العقول

سامي عمار – جمهورية مصر العربية

عند متابعة الأخبار والتطورات الاقتصادية، والسياسية والأمنية الراهنة بالوطن العربي، أرى مشهداً معقداً يصعب شرحه. هناك إضطرابات أمنية وسياسية تنعكس بشكل واضح على الوضع الاقتصادي في كل الدول العربية وهو ما يزيد من صعوبه تحقيق حلم أغلب الشعوب العربية في الإصلاح والتنمية وتمكين الشباب.

 وعلى الرغم من وجود كوادر شبابية مؤهلة لقيادة قطار التنمية والإصلاح الاقتصادي والسياسي، إلا أن أغلب الحكومات العربية تقوم بتهميش هؤلاء الشباب الذين تجتذبهم الدول الناهضة إقتصادياً مثل كندا، أستراليا، نيوزيلاندا، الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي لأن تلك الدول تضع الكوادر الشبابية في مقدمة أجندتها الإصلاحية وتعتبرهم عصب التنمية والنهضة الشاملة كما توفر لهم ظروف معيشية آدمية لا توفرها لهم أوطانهم، لذا يهاجر إلى هذه الدول أفضل العلماء والكوادر الشبابية في الدول العربية والتي تصل إلى ملايين الشباب الذي يحلم بالهجرة للخارج للعمل والدراسة والمشاركة في بناء تلك الدول تاركين خلفهم حلم بلادهم في التقدم.

بالفعل، تعاني أغلب النظم العربية الحاكمة من سوء إدارة شئون شعبها و تعتبر الشباب عبء سكاني يصيبها بالصداع وتسعى للتخلص منه، وتعتبر مصر أوضح حالة لهذه الرؤية شديدة السلبية تجاه قوة  الشباب التي يفترض أن تكون إضافة لرصيد وموارد الدولة في التنمية وليس إنتقاصاً منها.

 لقد حمل أغلب المصريين رؤية خاطئة تجاه النوايا الحسنة التي أعلن عنها الرئيس المعزول محمد مرسي وحكومته في بداية حكم الإخوان بمصر، ولكن أتضح فيما بعد الوهم والخداع الكبير التي حملتها تلك النوايا والخطط المضللة التي كانت موضوع جدل ونقاش أغلب المصريين أنذلك حيث تم تهميش الشباب والكوادر بشكل واضح وسادت فترة ظلامية من حكم الإخوان المسلمين وكان القانون السائد يتلخص في إستبعاد كل المصريين الذين لا ينتمون للإخوان المسلمين الذين تنحصر خبراتهم في مجالات لا علاقة لها بالسياسة أو الإقتصاد أو إدارة شئون البلاد.

حتى لا تهاجر العقول.. على الحكومات العربية ألا تهمش الشباب إقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، ويجب ان يتم وضع مشكلة البطالة في مقدمة أجندة تلك الحكومات لأنها الأخطر على الإطلاق ووضع إستراتيجية متكاملة لإستحداث فرص عمل للشباب العربي وسيتحقق هذا عبر ثلاثة إستراتيجيات وهم:

  1. جذب الاستثمارات الأجنبية للدول العربية لعمل مشاريع واستحداث وظائف للشباب.
  2. دعم المبادرات الشبابية والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر التي يقوم بها الشباب.
  3. إعادة هيكلة القطاع العام لمحاربة المحسوبية في التوظيف وإعطاء الأحقية للشباب ذوي الخبرة والكفاءة.

ولدي إيمان عميق بأن الدول العربية وخاصة مصر لديهم كل مقومات التنمية الاقتصادية والتي تمكن هذه الشعوب من النهوض والصعود الدولي وتحويل المنطقة العربية إلى “أرض الفرص” و “حلم الهجرة” مثل كندا وأستراليا ولن يتحقق ذلك إلا بوضع خطة واضحة للتنمية وميزانية مالية أشد إلتزاماً وتحديداً لأولويات الإنفاق الحكومي.

نعم… المنطقة العربية أرض فرص وحلم هجرة.. قد يتحقق هذا الحلم. وعند عقد مقارنة بين الدول العربية والدول المتقدمة، نجد الفارق الأهم هو تقدير كلاهما لأهمية ومكانة الشباب في عملية التنمية والإصلاح، لذا على الحكومات العربية أن تعمل على خلق فرص عمل للشباب من خلال الاستراتيجيات الثلاثة السابق توضيحهم… حتى لا تهاجر العقول.

Share

استحداث فرص للشباب مهمّة مشتركة بين العام والخاص

استحداث فرص للشباب مهمّة مشتركة بين العام والخاص

 أنمار خالد الركابي*

anmar

تعتبر موضوعات استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي من الموضوعات المهمّة بالنسبة إلى الشباب العرب، خصوصاً العاطلين منهم عن العمل، لما للموضوع هذا من أهمية على مستقبلهم. بحيث يؤدّي وجود فرص عمل لدى الشباب إلى قفزة نوعية في ميادين عدّة بغية بناء الدولة واللحاق بركب التقدم.

لا بدّ من العمل، شيباً وشباباً، للوقوف على التحديات التي تعيق استحداث الفرص، وعلى الحدّ من نسب البطالة المرتفعة في وطننا العربي، ولاسيما أن التحدّي الكبير مرتبط بتغيير السياسات الاستراتيجية والاقتصادية والتنموية للبلدان العربية، باتجاه تفعيل جميع القطاعات في شتى المجالات وتطويرها. لكن على هذه السياسات أن تبرز بشكل واضح دور القطاع العام والخاص، وكذلك العمل على تطوير المناهج التعليمية والتركيز على مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل،  ضمن قاعدة “أصحاب التخصّص في مجال تخصّصهم”، وجعل الشخص المناسب في المكان المناسب. إذ يؤدي ذلك إلى زيادة المشروعات الإنتاجية التي تفتح بدورها آفاقاً كبيرة، وتخلق فرص عمل جديده للشباب في سوق العمل، وتقلل أيضاً من ظاهرة التعيين العشوائي وتوزيع المناصب والوظائف اعتماداً على المحسوبية والقرابة أو (الواسطة) …وما إلى ذلك من مسميات، وصولاً إلى تعديل قوانين سوق العمل وتفعيلها لتناسب مرحلة التطور والتحديث وتواكبها.

في المقابل، يجب العمل على إطلاق وتبنّي المبادرات التي تسهم في خلق فرص عمل للشباب، مثل إنشاء صناديق دعم من دون فوائد، وتمويل مشروعات للشباب، وتكوين شراكات مع خبراء السياسات الاقتصادية والتنموية، وتوفير الدراسات الاقتصادية، والعمل على تدريب الشباب وتأهيلهم ودعمهم من خلال المشروعات الصغيرة، ومن ثم متابعة التنفيذ.

يقع على القطاع الخاص كذلك دور كبير ومهمّ في خلق وظائف جديدة. بحيث ينبغي العمل جنباً إلى جنب مع القطاع العام، وتحمّل المسؤولية المجتمعية، كأحد أهمّ واجبات القطاع الخاص، والعمل على رؤية واضحة ومتكاملة بغية توفير البيئة الملائمة للشباب لاستحداث فرص عمل من خلال المشروعات التنموية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.

من وجهة نظري يقفز هذا القطاع نحو استحداث الكثير من فرص العمل إذا ما توفّرت له بيئة قانونية تؤدي لشمول الضمان الاجتماعي العمالة الوطنية؛ وهو ما يسهم في حثّ الشباب وتشجيعهم للانخراط في العمل من ضمن القطاع الخاص .

كما توجد مسؤولية وواجبات على منظمات المجتمع المدني والمؤسّسات الإعلامية والمعاهد التدريبية والفنية. وهو الدور الأساسي في عمليات استحداث فرص عمل للشباب من خلال التثقيف والتنسيق والدعم والربط ومدّ جسور العلاقة مع القطاع العام والخاص في استحداث هذه الفرص وتسليط الضوء عليها، والعمل على تكوين الفكر الجديد وتبنّي المشروعات المبتكرة والمبدعة والجديدة، وتكوين الشراكات مع جميع الجهات المعنيّة على الصعيد المحلي والدولي، والتي تهدف إلى تدريب الشباب وتأهيلهم وتطوير مهاراتهم الفنية والتشغيلية التي تسهم بشكل كبير في دخولهم أبواب سوق العمل، وصولاً إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المتكاملة في العالم  العربي

*سفير شباب الفكر العربي. 

Share

الاقتصاد الأخضر… الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة في العالم العربي

الاقتصاد الأخضر… الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة في العالم العربي

   في الوقت الذي يعاني فيه العالم من أزمات اقتصادية متلاحقة كانت أخرها بداية القرن الحالي، يبقى العالم العربي يواجه نوعين من التحديات، أولهما هو التغلب على تلك الأزمات باعتباره جزء لا يتجزأ من المنظومة الاقتصادية العالمية، والتحدي الثاني يتمثل في حل أزماته الداخلية المستمرة. وهنا لا أشمل جميع الدول العربية ضمن هذا التوصيف الدقيق. فبعضها ربما يتأثر بالأزمات العالمية أكثر من بقية الدول وذلك بسبب الانفتاح والتبادل الاقتصادي الأكبر مع الاقتصاديات العالمية كما هو الحال في دول الخليج العربي. وفي المقابل، هناك بعض الدول التي تتأثر بشكل أقل – نسبياً- بتلك الأزمات.

وفي جميع الأحوال، هناك تحديات اقتصادية من نوع أخر تواجه الدول العربية ولعل أهمها هي استحداث فرص عمل في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم نمواً في السكان، وهذا ما يعطي العالم العربي تركيزاً خاصاً من قبل خبراء الاقتصاد. وبنظرة بسيطة على ما شهده العالم العربي من أحداث متتالية على مدار الأعوام الثلاثة السابقة من احتجاجات واضطرابات في الأمن والاستقرار، نجد أن أساسها يتعلق في البعد الاقتصادي، وبالتأكيد دون إغفال الحاجات الملحة الأخرى المرتبطة بالتحول الديمقراطي. فكما هو معلوم أنَّ أولى شرارات هذه الاحتجاجات والتي بدأت من تونس كانت بسبب الاعتراض على عمل شاب لم يجد بُداً سوى العمل على عربة لكسب مصدر عيشه في وقت يعاني بلده من شح في فرص العمل. وهنا نلاحظ أن تراكم المشكلات الاقتصادية وما يتبعها من زيادة العاطلين عن العمل تقود إلى الاحتقان الاجتماعي والذي يقود بدوره إلى احتجاجات محدودةٍ بدايةً. ثم تتطور وتتوسع تلك الاحتجاجات لتؤثر على الأمن والاستقرار وربما شلل بعض القطاعات الاقتصادية الهامة، لينعكس ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام ويحدث التقهقر، لتدخل الدول في حلقة مفرغة أساسها أزمة اقتصادية وانعدام فرص العمل.

وبالنظر إلى تلك المشكلات المركبة، وعند وضع الحلول يجب أن لا نغفل عن متطلبات المرحلة الراهنة من تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الواسع بما فيها العمل على بناء ما بات يعرف مؤخراً بـ “الاقتصاد الأخضر”. ففي الوقت الذي ينشغل فيه الاقتصاديون العرب بوضع حلول لمشكلاتهم الاقتصادية المحلية، هناك اتجاه عالمي للمحافظة على التنوع الحيوي والرغبة في تقليص انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، وإلى التقليل من استنزاف الموارد الطبيعية. ولن يتم تحقيق ذلك إلا بالاعتماد على الطاقة البديلة كمصدر أساسي لسد النهم المتزايد على مصادر الطاقة، ومن خلال تشجيع ريادة الأعمال بين الشباب لخلق فرص عمل جديدة دون ترك آثار سلبية على البيئة. فكثير من الدول حوّلت استثماراتها من قطاعات استخراج النفط أو الغاز أو حتى بناء المفاعلات النووية إلى الاستثمار في بناء محطات الطاقة الشمسية أو الرياح أو غيرها. وهي أحد أهم الأمثلة على تلك الاستثمارات التي تؤمن عدد كبير من فرص العمل مع مراعات الاعتبارات البيئية.

ومن هنا فإن شريحة واسعة من الشباب العربي لم يعد يطالب بتوفير فرص عمل له فقط، وإنما يطالب بتقديم خطط مدروسة لإيجاد تلك الفرص بالتوازي مع التوجهات العالمية الجديدة. فكثير من الدول العربية تحتاج للإصلاح في قطاع المواصلات مثلاً، فلم يعد كافياً على تلك الحكومات تشييد الطرق أو الجسور، إنما هناك رغبة ملحة في الاستثمار في قطارات الأنفاق لربط أوصال المدن ببعضها، وهذا من شأنه توفير عدد هائل من فرص العمل، وفي الوقت نفسه المساعدة في التغلب على التغيرات المناخية التي تشارك بجزء كبير منها عوادم السيارات، وما تتركه من آثار سلبية على المناخ وعلى الزراعة والمياه الجوفية وبالتالي أسعار الغذاء التي سوف تثقل كاهل المواطن العربي وتزيد الأعباء الاقتصادية المحلية.

ولقد أصبح العالم في الوقت الحالي يعتمد في كثير من حل مشكلاته ولا سيّما التغيرات المناخية، الكوارث البيئية، أو الجفاف على مبدأ التشاركيّة. فلم يعد مقبولاً اليوم أن تعتقد بعض الحكومات أن هذه المشكلات العالمية هي نتيجة سياسات الدول الصناعية وحدها. فالكل مشارك في تلك التغيرات مع تفاوت النسب. وإن أرادت الحكومات العربية التغلب على مشكلاتها الاقتصادية، و بالتالي تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي، يجب أن تعمل فيما بينها على مبدأ التشاركيّة لا مبدأ النديّة. فكما هو واضح أن هناك دول عربية غنية بالموارد الطبيعية لكنها فقيرة بالموارد البشرية، وهناك دول أخرى تعاني من فائض في القوة العاملة مع شح في الموارد اللازمة لتشغيل تلك العمالة. وهنا نجد أن هناك نوع من التكامل بين الدول العربية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية بتكريس الاقتصاد الأخضر وبالتالي التنمية المستدامة، والذي لن يتحقق إلا بوجود إرادة سياسية جديّة مع شيء من الحوكمة الرشيدة لتحقيق الازدهار الاقتصادي المنشود.

محمد إحسان كعدان

سفير شباب الفكر العربي

سوريا

Share

احزابنا العربية على هرم السلطة … حاكمة ام محكومة؟؟؟

بقلم: إسراء كاظم طعمة

احزاب من الشعب وله.

واحزاب لنفسها تغني على ليلاها.

احزاب تحمل روىء وتضع خططاً وتنفذتها.

واحزاب تجتر مفردات عقيمة لا واقع لها.

احزاب كالطحالب تنمو وتتكاثر خدمة لمصالحها.

واحزاب تسهر وتعمل كادحة لرقي شعوبها.

احزاب تخطط وتنفذ وتنجح وتستمر في التقدم.

واحزاب لم تخطو قيد أنملة الى الأمام بل جرت شعوبها الى كهف المجهول

اين الخلل؟.. اين جذر العقدة لاحزابنا العربية الحاكمة؟؟

في الاسبوع المنصرم وقع الحزب الشيوعي الصيني الحاكم على جملة من الاصلاحات الجديدة بعد ان انجز سلسلة الاصلاحات التي سبق ان وضعها، لم تتحقق تلك الانجازات بنجاح فقط بل فاقت النسبة المتوقعة لنجاحها !!!…

هل للاحزاب العربية الحاكمة استراتيجية واضحة المعالم مرتبطة بحاجة الشعب والوطن؟؟ …

هل لتلك الاحزاب اجندة لاصلاحات اقتصادية؟؟..

هل لها بطانة فكرية تكونت وتبلورت من حاجات الشعب والوطن، ام انها محض تكتلات شخصية مرهونة بافكار خيالية تحمل فكراً عقيماَ لايسمن ولا يغنى من جوع؟؟

السياسة في الغرب هي “فن الممكن” ، لذا فرجال السلطة هناك يضعون برامج قابلة للتنفيذ مستخدمين كل قنوات “الممكن” بالتفاوض وبغيره والغاية هي تحقيق مايصب في مصلحة شعوبهم،،، ….

اما السياسة في العالم العربي فهي ايقاعات منفردة في عزف جماعي نشاز.

فالحزب الحاكم هنا ان وضع برنامجا فهو من نسج الخيال يغازل الاحلام ويغرد بعيد عن السرب، لسبب من جملة اسباب ان برنامجه يتحدث عما يطمح لتحقيقه وليس عن ما يمكن ان يحققه فتزداد الفجوة بين الحزب الحاكم وشعبه اتساعاً كلما تقادم الزمن ..

هل الأحزاب العربية الحاكمة او الساعية منها لنيل السلطة هي تعبير حقيقي لحاجات حقيقة لشعوبها؟؟….

هل الأحزاب العربية على هرم السلطة حاكمة ام محكومة؟؟

محكومة بالصدفة ؟؟ ،

محكومة بانقيادها اقتصادياً وسياساً بالخارج؟؟

محكومة بفرديتها وعزلتها عن الشعوب التي من المفروض ان تعبر عنها وعن مصالحها..

Share

فرص العمل في الشرق الأوسط ..غياب الانظمة وسوء التخطيط

فرص العمل في الشرق الأوسط ..غياب الانظمة وسوء التخطيط

فرص العمل في الشرق الأوسط ..غياب الانظمة وسوء التخطيط

العمل .. تلك الممارسة الاقتصادية والاجتماعية التي يبحث عنها الجميع من أجل كسب لقمة العيش وتفريغ الطاقات وتنمية المهارات في المجالات المتعددة .. كانت ولا زالت حديث شعوب المنطقة العربية والشغل الشاغل للكثير من شرائح المجتمع واهمها شريحة الشباب لأنهم بطبيعة الحال الاكثر تلاؤماً من الناحية العقلية والجسمانية مع كثير من الاعمال الممكن انجازها كما انهم يمرون بمرحلة تكوين الشخصية والذات والاستقلالية المالية .. وفرص العمل والحصول عليها تساهم بشكل أو بآخر بتحقيق هذه الطموحات وتمثل بيئة مناسبة لتطوير المؤهلات التي يمتلكونها.
ان فرص العمل في الوطن العربي عموماً ومنطقة الشرق الاوسط خصوصاً تعتبر تحدياً حقيقياً للشباب ينعكس بشكل مباشر على تعاملاتهم مع الاخرين واسلوبهم ونمط حياتهم والذي يكون اغلب الوقت سلبياً مما يؤدي الى مجتمع متخلف او مجتمع خطر يهدد السلم العالمي .. واريد هنا ان اسلط الضوء على بعض هذه التحديات وبعض الحلول المبسطة .
ان اول التحديات والتي تعتبر اهمها هي ان الانظمة السياسية في المنطقة تأقلمت مع النظام الاشتراكي في ظل الانتشار الواسع والتطبيقات الكثيرة لمفاهيم العولمة والرأس مالية وهذا ادى بنا الى ترسيخ فكر موحد لدى الجميع بأن العمل في دوائر الدولة الحكومية هو الذي يضمن الحياة الكريمة لمجموعة امتيازات منها الراتب الجيد نسبياً في بعض البلدان مثل العراق وكذلك الضمان الاجتماعي والصحي والتقاعد ويصاحب هذا اهمال واضح من الناحية التشريعية والعملية للقطاع الخاص والشركات الاستثمارية وبطبيعة الحال مؤسسات الدولة لا تكفي للجميع كما انها غير ملبية للطموح وأبرز سماتها عدم اللحاق بركب التطور والتقدم اما عن القطاع الخاص والشركات الاستثمارية فهي في اسوء أحوالها من الناحية التنظيمية فهي ايضا تقع ضحية الفكر الذي ذكرته آنفاً فكثير من الشركات والمؤسسات لديها فرص عمل ممتازة وتحقق الطموح لدى الكثير من الشباب وما ان تقوم بتوظيفهم حتى يقوموا بترك العمل بسبب حصولهم على فرصة عمل حكومية حتى وان كانت اقل من الوظيفة الحالية للاسباب المذكورة وهذه الشركات تماماً كما هو في دوائر الدولة لا تكفي للجميع والاثنان يتسمون بقلة فرص العمل وغياب النظام والقوانين لتنظيم العلاقة
وضمان تحقيق الفرص الكافية . وفي ظل هذا التحدي الكبير توجد تحديات فرعية يمكن اختصارها بالوساطة وتقديم الرشوة للحصول على الفرص وتنشط هذه التحديات في مؤسسات الدولة ونجدها أقل على مستوى القطاع الخاص وهذا كله يفقد الكثير من الشباب ويزيد من نسبة البطالة .
اما التحدي الثاني فيمكن حصره بالعلاقة بين المؤسسات التعليمية وباقي المؤسسات فهي ليست لديها روابط حقيقية مع المؤسسات الحكومية وغيرها فعدد الخريجين وتخصصاتهم كبيرة جداً ومتنوعة ولا تتناسب مع حاجة الحكومة وكذلك شركات القطاع الخاص فانا شهدت بنفسي تقديم 3000 خريج على 20 او 30 وظيفة فقط ونسبة لا بأس بها من هذه الوظائف محجوزة لاصحاب الوساطات والرشى وهنا احب ان اذكر مثالاً لجامعة معينة تخرج المئات من الشباب بإختصاصات لا تتناسب مع أي فرصة عمل متوفرة والمشكلة ان هذه الجامعة تصر على زيادة عدد الخريجين كل سنة وبالتالي تخريج دفعات كبيرة من العاطلين يزيدون نسبة البطالة وتوسيع دائرة هذه المشكلة التي نخاف ان تكون ازلية في المستقبل .
وهنا لا بد لي ان اذكر تحدي اضافي يكمن في ضعف العلاقة والتواصل فالكثير من دوائر الدولة والشركات والمصانع والمؤسسات تعلن عن فرص عمل في اوقات مختلفة من السنة ويفقدها الشباب لانهم ليسوا على علم بها وهذا أيضا سببه عدم وجود قواعد بيانات او نظام معلومات موحد يبين عدد العاطلين وتخصصاتهم ومهاراتهم مما يسهل استهدافهم وعمل حلقة بين القاعدة والباحثين عن فرص العمل والموفرين لها وبالعكس .. وضعف التواصل ايضا سببه ان نسبة استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة ضئيل جداً مقارنة بعدد السكان وهذه الوسائل تحتوي نقاط متعددة للاعلان عن توفير فرص العمل او طلب التوظيف وهي ايضا محصورة بين هذا العدد الضئيل .
بقي لي ان اشير الى اخر تحدي يقتصر على الشباب أنفسهم فكل التحديات أعلاه تقع في دائرة خارجة عن ارادة الشباب الباحث عن فرص العمل اما هذا التحدي فيمكن اختصاره ببساطة ان الشاب العربي عموماً لا يساعد نفسه في تنمية مهاراته وقدراته التي توفر له فرص عمل أكبر ودائماً ما يكون مصاب بالاحباط هذا بالاضافة الى شخصيته وتركيبته الاجتماعية التي ترفض الكثير من المهن وكذلك بعض طلباتهم غير المقعولة من ناحية الرواتب وطبيعة العمل مع وجود الايدي العاملة الاجنبية التي لا تتحرج وليس لديها حساسية كما هو موجود لدى الشباب العربي .
اذن ما هو الحل ؟؟؟ الحلول لا يمكن حصرها في مقالة قصيرة مثل هذه ولكن يمكن اولا الاستفادة من تجارب ناجحة ودراستها ومحاولة تطبيقها في مجتمعاتنا بما يتناسب معها بالاضافة الى تشريع قوانين وانظمة تنظم اليات العمل بشكل اكثر تطوراً ويمكن من خلالها استحداث فرص عمل اكبر وكذلك اقامة التوزان بين القطاع الخاص والعام واستخدام الوسائل الحديثة في البحث عن الوظائف وكذلك الاعلان عن توفر فرص العمل ومحاولة ايصالها لكل الشباب وبعدها تنظيم علاقة بين المؤسسات التعليمية وغيرها لغرض استحداث او حذف تخصصات حسب حاجة السوق او حاجة دوائر الدولة والتحكم بعدد الخريجين كما يمكن للحكومات توسيع علاقاتها مع الشركات الكبرى واعطاء اجازات استثمارية اكثر مرونة مع فرض تشغيل شباب البلد وفق ضوابط الشركة لنربح توفير فرص العمل من جهة وتطوير المهارات من جهة أخرى .. كما يمكن توسيع دائرة التعاون مع المصارف لزيادة ارصدة قروض الشباب التشجيعية من اجل اقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ..

بهذه الحلول وغيرها نتسطيع ولو بشكل اولي ومبسط التوجه نحو توفير فرص العمل الحقيقية التي تحقق الاهداف وانا تطرقت اليها وليست بالضرورة ان تطبق جميعها في كل دول المنطقة لكن حسب علمي ان اغلب الدول تعاني المشاكل ذاتها

 

المهندس حيدر الوائلي

رئيس برلمان شباب واسط

Share

صوت الموهبة!

بقلم خليل سعيد،
ليون، فرنسا ٢٥تشرين الثاني نوفمبر ٢٠١٣

      الطّفل الذي كنته كان يحلم بأن يُصبح مذيعا! لكن المسار وظروفه صنعا مِني مهندسا بالصّدفة…عندما أسأل نفسي بصدق عن حجم مسؤلتي وكمّ حريّتي في إختيارات الطفولة التي قادتني لهذا الواقع، يرتد إليّ الجواب بنفي وجود الإختيار في مساري الدّراسي بالكامل. لم يسبق أن سألي أحد عمّا أحبّ أن أكون، ولا إهتهم شخص بصدق لما كنت أحمل من أشكال موهبة طفولية. حتّى والديّ وبتقدير تام لجهدهما،إنصرفا بشكل كلّي إلى تدبير الشؤون اليوميّة لأبناءهما، فكانا كمعظم الأسر البسيطة مؤمنَين أن الأبوّة سلطة  مالية تضمن حصول الجميع على أساسيات الحياة، وإدارة أمنية تفرض سيادة الإحترام والهدوء داخل البيت، وأنّ الأمومة مؤسسة تجهيزية تسهر على تدبير المنزل ومستلزماته، وإدارة إجتماعية لا تملك غير مقدرة منح الدعم المعنوي، وأحيانا هيأة إستشارية أو مركز حفظ أمن عام يرفع الشكاوى والوشايات للسلطة الأبوية. فوجدت نفسي وحيدا داخل متاهات التوجهات في أبسط الإختيارات.

وبإعتباري الإبن البكر بين خمسة أبناء متوسط الفرق بين أعمارهم بين السنة والسنتين، فإنّ مسؤولية قيادة النموذج بل وصياغته كانت ملقاة على كاهلي الصّغير! شاءت الألطاف الإلاهيّة أن ألتقي في مشواري بأناس مدّوا لي يد عون تستحق الإمتنان ويندر توفرها اليوم في أقسام التعليم العمومي. أدركت على أيديهم قيمة التّفوّق في إكتساب محبّة الأساتذة وإحترام الرّفاق، ورضى الوالدين  وكان ذلك دافعي الوحيد للإستمرار. وقعت في حبّ اللغة والأدب بختلف أشكاله، وعشقت المسرح والشعر، وفي نفس الوقت تعلقت بالعلوم وأحببت إتقانها، كنت أرى أن الذكاء سيّد الإتقان بغض النظر عن المجال. وإستمرّ إستمتاعي الدّراسي إلى أن طُلب منّي في نهاية المرحلة الإعدادية الإختيار بين العلوم والآداب…والحقيقة أنّ لحظات الإختيار هي أشد إمتحانات لحرّية المرأ.

إنصعت للمنطق السّائد بمجتمعي الذي يجعل الأدب إختيار المتعثرين والحاصلين على أدنى الدّرجات في نظام يقيّم حجم النجاح فقط على أساس علامات الإمتحانات. إستمعت لصوت المجتمع الذي يرى الأدبي مشروع عاطل والعلمي مشروع موظف مضمون الدّخل. لم تصل إلى سمعي  كلمة محبّة في مفهوم الإختيار، ولا إرادة في تحديد القرار. لا أنكر أنني كنت معجبا بمنطق الرياضيات وكنت أرى إتقان الأدب موهبة قد تنمّى دون تدريس ، لكنّني أجزم أنني لم أختر بل لم يطلب منّي ذلك.

بعد سنوات كان عليّ من جديد ترسيم إختياري الدراسي، فذهبت لفرنسا فقط لأن مجتمعي يرى أن شواهدها  لا تُقارن بالشواهد الوطنيّة، ذهبت لأن وطني يرى أن كل ما تنتجه أرض نابولين إبداع لا قبل لنا بمحاولة مجابهته، سافرت لأن من يقود معظم مؤسسات بلادي لم يدرسوا على أرضها! بل إنني لم أختر حتّى تخصصي الذي سيحدّد مصيري المهني ومعه شكل المستقبل برمته، إذ إنسقت وراء تصنيفات طلبة الأعوام السابقة، والحجم المالي للمنح الدراسية في تجاهل تام لمضمون التكوين! لم أدرك فضاعة الجرم الذي إرتكبته في حق إرادتي ومشاريع المواهب التي كنت أمتلك إلا في نهاية المسار…ومع أو تجاب العمل حين إحتجت الشعور بمتعة الإنتاج وضرورة إستناده على الموهبة وعشق طبيعة المضمون.

فهمت متأخرا كيف يحضّر أبناء الغرب أنفسهم للتباري على جوائز نوبل مند الصّغر، أدركت كيف تنمى موهب الأطفال ليصنع منهم أبطال، ووعيت أن المعرفة تحمل  بعدا إنسانيا قبل كل شيء…كنت أرى فشل إختياري في كل إبتسامة حلواني يعشق مهنته، وبين سطور تنبع من روح أديب أو تناسق منطق أفكار كتاب فلسفة، وفي إستمتاع الرياضيين بحلاوة النجاح ولذّة التباري وروعة التتويج…ليتني إستمعت إلى نداء الطفل المذيع!

لازال مجتمعنا العربي للأسف يأد الإختيار والموهبة في صناعة الذّات بسلاح ضمان المستقبل وكسب العيش. إذ عجزنا عن بناء الموهبة من خلال الممارسة والتطوير، بل وإكتفينا بإكتشافها عن طريق الصدفة فقط أو إنتظار بروز نجمها على أراضي بلدان تفتح أبوابها للمواهب والعقول بإعتبارها أغنى الثروات لنعزّي أنفسنا بفخر إنتماءها لنا…نكون أبناءنا بمنطق للأسف غالبا ما يخلق أناسا وإن كانوا ناجحين على المستوى الظّاهري، غارقون في تعاسة القيام بأعمال لا يُحبّونها، فكيف نطالبهم بلإبداع في إتقانها؟
إنّ خلو العمل من معناه النّبيل كأداة للإستمتاع بالقدرات الخاصة و إفتقار التكوين الدراسي لتوجيه يقود أطفالنا لبناء مشاريع حياة مؤسسة على الميولات والمواهب، يحرمان أغلب شبابنا من القدرة على مجابهة السؤال الجوهري والأساسي: ماذا أحب أن أكون؟ ومن الطبيعي ألا ننتظر نهضة فكر أساسها الإنتاج والإبداع من مجتمع العيش فيه هدف ورسالة غالبيّته،  مجتمع يسود فيه منطق الشهادات ويتجاهل أهمية الموهبة والإتقان، مجتمع الحرف فيه والمهن تُفرض إختيار فشل دراسي، والأدب فيه تخصص الطلّاب المتوسطين، والجامعات توجه من لم يمتلك مصاريف المعاهد الخاصة.

الإستمتاع بالحياة والنجاح في تحقيق الذّات رهين بالإستماع لصوت الموهبة التي لم يحرم الخالق أحدا منها. والدّور  الأبوي الأوّل هو البحث عن بوادر المواهب في أطفالهم و عن سبل تنميتها، وإن لم تكن أفضل الإختيارات وفق منطق الجتمع. فوحدها الموهبة قادرة على وهب أصحابها أجنحة للتحليق   بأحلامهم صوب فضاء النجاح.
إن نهضة أمتنا لن تُبنى إلا على تحرير وصقل وتنمية مواهب أبناءها.

 

Share

دس السم في العسل

بقلم: إسراء كاظم طعمة

يتبارى الكتاب الغربيين، افراداً و مؤسسات في مراكز اعلامية وبحثية، في تناول مواضيع الشرق الأوسط، وهو منبع الاحداث الأشد سخونة في شتى انحاء العالم، وغاياتهم في اللجوء للكتابة عن هذا الموقع الجغرافي بالتحديد هي غايات مختلفة واهدافها بالتالي متباينة، لإسباب عدة منها مدى استقلالية الكاتب، أي ان كان يكتب لمؤسسة اعلامية او بحثية محددة فهو بذلك متسق مع استراتيجية تلك المؤسسة ومنصاع بالتالي لبرامجها واهدافها، والتي منها تنبع خصلة اخرى وهي مدى موضوعية ذلك الكاتب، اذ قد يعمد في تناول لقضية ما من قضايا الشرق الأوسط وبالتحديد العالم العربي الى تسليط الضوء على جانب حصراً من الحدث والتغاضي عن باقي المشهد فيقدم صورة مشوهة ولربما تقلب الحقائق.

ومهما اختلفت غايات واهداف كتاب الغرب في تناول قضايا ” منبع الاحداث الأشد سخونة” فالنتيجة واحدة، هي الشهرة والربح .. الا ما ندر فما يكتبه” نعوم تشومسكي” هو بالتأكيد في غاياته واهدافه بعيداً كل البعد عما يفعله “روبرت فيسك” او من يمشي في مساره.

كمثال ناصع على مدى موضوعية وصدق وجراءة كاتب ومفكر واعلامي غربي تناول ويتناول هموم العرب ، النائب السابق في مجلس العموم البريطاني ” جورج غالاوي” اذ ما يقدمه في برنامج ” كلمة حرة” من على قناة الميادين خير مثال على ايجابية العمل الاعلامي حين يكون النقد فيه موضوعي وبناء ويعمد لخدمة الشريحة التي تناول قضاياه.

اما عن المتلقي.. فالقارىء العربي في اغلب الأحيان ينبهر ويكون اقرب الى تصديق ماتطرحه وسائل الاعلام والبحوث والدراسات الغربية فيكون متماهياً ومنساقاً الى تصديق كل حرف لانه ذاك الكاتب غربي فقط ولإن ” مطربة الحي لا تطرب” …

على القارىء العربي ان يقرأ مابين السطور قبل السطور نفسها.. لأن بعضهم يدس السم في العسل…

Share

استحداث فرص الشباب مهمة مشتركة بين العام والخاص

بقلم انمار خالد الركابي / سفير الفكر العربي

DSC01182

تعتبر مواضيع استحداث فرص العمل الجديدة في الوطن العربي هي جل اهتمام وعاطفة الكثير من الشباب العربي خصوصا العاطلين منهم عن العمل لما له من اهمية على مستقبلهم على اعتبار وجود فرص عمل لدى الشباب تؤدي بهم الى قفزة نوعية في ميادين عدة بغية بناء الدولة واللحاق بركب التقدم, و يجب العمل شيبا وشبابا للحد والوقوف على التحديات التي تعيق من استحداث الفرص وتقليل نسب البطالة المرتفعة جدا في عالمنا العربي , سيما ان هذا التحدي الكبير مرتبط بتغييرالسياسات الاستراتيجية والاقتصادية والتنموية للبلدان العربية,  نحو تفعيل جميع القطاعات  في شتى المجالات  وتطويرها  لاستحداث فرص عمل جديدة , على أن تبرز هذه السياسات بشكل واضح دور القطاع العام والخاص, كذلك العمل على تطوير المناهج التعلمية والتركيزعلى موائمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل ضمن قاعدة اصحاب التخصص في مجال تخصصهم وجعل الشخص المناسب في المكان المناسب مما يؤدي إلى زيادة المشاريع الانتاجية التي بدورها تفتح  افاق كبيره وتخلق فرص عمل جديده للشباب في سوق العمل  كما أنها تقلل من ظاهرة التعيين العشوائي وتوزيع المناصب والوظائف اعتمادا على المحسوبية والواسطة او (القرابة) …وما الى ذلك من مسميات , وصولاً لتعديل وتفعيل  قوانين سوق العمل ليتناسب ويتواكب مع مرحلة التطور والتحديث وفقاً لهذه السياسات الجديدة , كما يجب العمل على إطلاق و تبني المبادراتالتي تساهم في خلق فرص عمل للشباب مثل انشاء صناديق دعم  بدون فوائد وتمويل مشاريع للشباب والقرض الحسن وتكوين شراكات مع خبراء السياسات الاقتصادية والتنموية وتوفير الدراسات الاقتصادية والعمل على تدريب وتأهيل  الشباب ودعمهم من خلال المشاريع الصغيرة  و متابعة التنفيذ .

وعلى القطاع الخاص كذلك دور كبير ومهم في خلق وظائف جديدة  ويجب العمل جنباً إلى جنب مع القطاع العام وتحمل المسؤولية المجتمعية كأحد أهم واجبات القطاع الخاص  والعمل على رؤية واضحه متكاملة بهدف توفير البيئة الملائمة للشباب لاستحداث فرص العمل من خلال المشاريع التنموية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة , ومن وجهة نظري يقفز هذا القطاع نحو استحداث الكثير من فرص العمل  اذا ما توفرت له بيئة قانونية تؤدي لشموله في الضمان الاجتماعي للعمالة الوطنية مما يسهم ذلك لحث الشباب وتشجيعهم للانخراط بالعمل في القطاع الخاص .

كما انه هناك مسؤولية وواجبات على منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاعلامية والمعاهد التدريبية والفنية وهو الدور الاساسي في عمليات استحداث فرص العمل للشباب من خلال التثقيف والتنسيق والدعم والربط ومد جسور العلاقة مع القطاع العام والخاص في استحداث هذه الفرص  والتركيز وتسليط الضوء عليها والعمل على تكوين الفكر الجديد وتبني المشاريع المبتكرة والمبدعة والجديدة وتكوين الشراكات مع جميع الجهات المعنية على الصعيد المحلي والدولي التي تهدف إلى تدريب وتأهيل الشباب وتطوير مهاراتهم الفنية والتشغيلية التي تساهم بشكلكبير في دخولهم إلى ابواب سوق العمل وصولاً لتحقيق التنمية الاقتصادية المتكاملة في العالم  العربي

بقلم انمار خالد الركابي

سفير شباب الفكر العربي .

Share

سهرة التأوين في ليليات بلقزيز

تسلمت نصَّ “ليليات” من الأستاذ عبدِ الإله بلقزيز بمدرج الكلية، وما غادرت المكان حتى أنهيت “صباح الليل” الذي رسمته ريشة الفنان المبدع مرسيل خليفة؛ وأنا أتنقل بين فقرات هذا الاستهلال وكأني أحصي حبات عقد فريد، نُظِمت قِطَعُه زخْرفةً؛ انقذفت إلى ذاكرتي مقطوعة “جدل”. جَدَلٌ جادل فيه “مرسيل خليفة” “روحانا شربل”، كل بعوده على مقام حجاز الأصيل، وبين الاستهلال والإقفال، مسافة استتيقية، ترنّح فيها المقام بين الحجاز والكرد، بين الصبا والراست ثم العجم؛ كما ترنح ليل الكاتب تحت غسق يمتد مع شمس العشي ليطال ألوان الطيف كي يستقر بين ذراعي الجدة وهي تؤثث له جسرا للحكايا حتى يعبر إلى صباح الليل، “لك آخر المساء كله جسراً كي تعبرَ إلى بداية يومك” ص 27. هذا التّرنُّحُ أعطى المعزوفة رونقها وحسنها، يأخذك نبعها الأصيل في استضافة إلى زمن “الموصلي وزرياب”، بل إلى زمن حداة القوافل والقوافي، زمن “امرؤ القيس” الذي يستدعيه الكاتب من البحر الطويل ليحدثَه عن ليله البهيم، يحكيه شُجونَه وهُمومَه، حين يرخي سدوله فتنجلي البلايا، ويشْخَص البصر في الحلكة الدامسة بحثا عن جِذْوَةِ نار يسْتَضِيءُ بها أو قَبس يستدفِئُ به من صِرّ الرزايا والنكبات التي تعترضه وهو يشق الطريق إلى الغد الآتي.
ذاك استهلال جامع يُطوِّقُ الليليات بين دفَّتَيْن رماديتين. ما إن تُدِير الدّفَّة الأولى حتى يشمخ أمامك مرسيل خليفة وهو ينقر على أوتار عوده معزوفةً ويُداعب بريشته فصولا مُكثَّفة من حياة صاحبنا؛ نُطفةً غيرَ طائشةٍ كان، أو طفلاً يحلو له أن يشاغب على طريقته وينتهي إلى حضن الجدة الحامية لهذا الشغب، تستهويه روائح المكان التي تعبَق في كل الجنان ومن كل الزوايا المُحصّنة بأبي العباس السبتي وأصحابه الستة، أو الأهوية والأنسام الموصدة بباب دكالة وأخواتها؛ ثم يافعًا طموحًا مُتخطِّيًا القَطيعَ، فاسحًا المجال للمُخَيِّلة والأحلام، راكبًا صِراعَ كلِّ حِراك، مُتحدِّيًا السكون والخوف، فازعًا إلى استنساخ المحذور وقتَها، حاملاً للهموم والممنوع.
وكتب مرسيل خليفة عن بلقزيز وله بأسلوب جِدِّ مكَثَّف، ضَمَّ فيه الزمنَ ضَمًّا حتى تقلصت المسافة وتراكمت الأحداث في مقاطِعَ مرصوفة كخَرَزِ العقيق، يقول مرسيل: “وإنِّي لسَعيدٌ بكتابة هذه المُقدمةِ عنك، ولك، وأنا أجُوبُ آفاقًا بعيدةً، أُقَلِّبُ المُدنَ صفحةً صفحة وبذلك بلغت بابَك، من خلال نصِّك الجديدِ.” ليليات صفحة 22. وكأنه وضع صاحبه تحت مجهر بمختبر الزمن؛ أو قل أسقط أناه على غيره، إذ يرى مرسيل ذاته في بلقزيز، فهما صِنْوان في الهمِّ، رفيقان في الوحدة، غريبان في الوطن، يَتَسارَّان ويتقاسمان لواعِجَ الإنسان والمكان العربيين.
هنيهة أمام محتويات نص “ليليات”، تجد أنها تَسْنُد إلى أربعة أركان: التفْسرة، صَهيلُ الذاكرة، سِفْر التّأوين، ثم دُخول الخروج. وفي محاولة منّي لأتعرف مدى صلابتها وشموخها حتى تُكَوِّنَ أساسَ بناءِ نَصٍّ رصينٍ يصطف إلى مصاف روائع الأدب الكلاسيكي كما ورد على لسان الكاتب نفسه في لقاء بكلية بنمسيك : “لكِنّني أيضا، من المُتمسِّكين بهندسةٍ للرواية لازال يسكُنُها نموذج الروايات الكلاسيكية الكبرى. أنا لا أُخْفيكم أنني حتى الآن، لا أزال أتحرك في إيصَاغ نموذج بالزاك، وزولا، وفلوبير…”
قلت حاولت الوقوف على أركان هذا البناء الإبداعي، فوجدتني أمام صرح متين تمتد جذوره إلى ماضٍ تالِدٍ ويستشرف مُستقبَلًا حالما، لا يتذوق حلاوته إلا من عبَّأَ حواسه، وأعمل العين، واللسان، أو التاج، والقاموس؛ بل إن بلوغ لذة التذوق هاته، لا تحصل عند الكلام على علم الأدب إلا بالاستِرْشاد بما ذكر عبد الرحمن بن خلدون : ” وسمعنا من شُيوخِنا في مجالس التعليم أن أصولَ هذا الفن وأركانه أربعة دواوين: وهي أدب الكاتب لابن قتيبة، وكتاب الكامل للمبرد، وكتاب البيان والتبيين للجاحظ، وكتاب الأمالي لأبي علي القالي، وما سوى هذه الأربعة فتَبَعٌ لها وفروع عنها”.
أقِفُ قُبالةَ أول الأركان “التَّفْسِرَة”، حيثُ يذكر صاحب اللسان أن التفْسِرة والفَسْر شيءٌ واحدٌ وهو نظر الطبيب في الماء لاسْتِجْلاء إشارَةٍ على عِلَّةٍ بصاحبه، كما أن كلَّ شيءٍ يُعْرَف به تفسير الشيء ومعناه، فهو تفسرة.
وأول ما يَنْتَابُ القارئَ وهو يلامِسُ “التفسرة” ضمير المُخَاطَب، مَن يخاطب السّارد؟ إنه ثالث الأساليب الأدبية التي ينتصب الراوي فيه مخاطبًا القارئَ، وهو أسلوب طال الليليات بأكملها، أسلوب أدبي وظَّفَه العرب القدماء في فن الرسائل، وفي خطب أسفارهم كخطبة كِتاب “الحيوان” لأبي عثمان، أسلوب رصين، ومعجم لغوي يرمي شِباكَه في كل البوادي العربية، لا تحُدُّهُ الكثبان الرملية أو تُقيِّدُه أوتاد الخيام الوبرية.
ويسارَ التفسرة، “صهيل الذاكرة”: الذاكرة أنثى تتقن الغواية، ماهرة تتقن الرقص على الجرح وهو يتعافى إلى البُرْءِ، “وَحمُها سيء”، تطلبها فتتمنع، وتقبِلُ لمّا أنت تُعرضُ، تناور وتلك حرفتها، صامتة إلا من همهمات لا تكاد تبين، ومهمهات بغير زجر، تُثِيرك وتَسْتَفزك، وتصهل في وجهك: أنت الذي بعثرني، ومن مشربية أندلسية سهامها مرسلة.
كم هو عظيم هذا الصهيل، آسر للنداء، عالق بأصوله، نبيل هو حين ينطلق من ذاكرة جمعية، حاولت التحرر بقبضة المنجل أو بمعصم مطرقة، وهي تلوِّحُ بكوفية تأمل الحرية، تتطلَّع إلى الثُّرَيا لا يهُمُّها إن حدَّثَتْهم عن السُهَى وحدَّثُوها عن القمر؛ في كبد الليل ينطلق الصهيل، يُحْدِث رَتْقاً يمِضُ من خلاله سَنَا برْقٍ يضيءُ الخيمة ويهزُّ الأوتاد ليدق الوتد على رشف البن العربي. صهيل يعرج بك لتعانقَ المرأة المسلسلة في عليائها، وأنت في كل ذلك تسْبَحُ ثَمِلاً على نغمات وتراتيل بديعة، من جِناسٍ وطِباقٍ، أو سَجْعٍ واستعاراتٍ، ومحسِّنات أخرى،تعطي النصَّ إيقاعًا موسيقيًا جميلاً، إذ للإيقاع علاقة حميمية بحركة الجسم، في الرقص والتعبير ونبضات القلب، تتشكل نغمةٌ رئيسةٌ في سُلّمِ المقام مبدؤُهَا “آخر المساء أحمرُ. لعلَّه برتقالي…”ص27. وقُفْلها ” آخر المساء أحمرُ. لعلَّه برتقالي…”ص35. وفي هذه الجولة تُحسُّ الحسرةَ والخيْبَةَ على رجْع صَدَى الصَّهيل في الآفاقِ وفي النفس وكأنك “ركِبْتَ المتاهةَ كمن يركب البحر على صهوة موجةٍ لا عنان لها” ص41. أو كالذي قلتَ فيه “ولِدْتَ في الحمراء والْتَحَيْتَ في البطحاء، وانتَحيْتَ ركناً، من بين أهلك والرفاق، لتُمارسَ طقْسَ الإصغاءِ للحرف”.ص65.
صهيل الذاكرة تأوينٌ يستوْقِفك ويستنهضُ فيك الهمّة لتمارس الكتابة باسمك؛ لا لذكريات ولدت في زمن ما، ونحتَتْ سيولاً غير منتظمةٍ تشكَّلتْ على شاكلتها تضاريسك، تصوَّرْت “أنّ العالم سيخرج من مطارق العمال ومناجل الفلاحين”، فما كان صندوق الاقتراع عذريًّا، وما بقيت النَّخْوة تُرْتجى ليلةَ الدّخْلة، وما ميزت بين الخوف والسياسة، أو حكايا “دادا” وشهرزاد، حتى عفوْتَ بعدما غفوتَ “لتحفظ لك الحياد الضّروريَّ أمام كائنيْن أهوجين لا يُسْلِسان القياد”.ص105. فتُمْسي أغرب الغرباءِ في وطنه “إذا ذَكرَ الحقَّ هُجِر، وإذا دعا إلى الحق زُجِر.” الإشارات الإلهية ص13.
التّأوينُ إحياءٌ وبعثٌ وتذكّرٌ، لا يقتصر على تَكرار أقوالٍ وأفعالٍ، أو تذكّر ما عُمِل وتُعُلّمَ، بل تأوين كل ذلك من خلال احتفالٍ طقوسي (ليتورجي) تحصل فيه الدّعَة والسّكينة، وتعمّ النعمة والقوة، ومعهما القدرة على السمو. وأيام العيد أيام وفاء وتأوين، تلتحم الجموع وتتماسك كما الأغصان بالكرمة تلْتَصِق. والتأوين تحديثٌ للمكان والزمان والأحداث، ولو أفرشْتَ “للخيال بساطه الكُحلي، ولم تُسْرج للجماليِّ حصانه؛ فما كان الحسد ليدقَّ إسْفينا بين صورة من القريحة وفكرة من وجَع التّأمل”.ص109. فهو تحديث للشخوص وامتطاء للمركوب السهل في غير جموح وتذكر للمربط الأول، استدعاء لذاكرة تصهل واستجابة لنداء وجب أن يوقظ من الغَفْوة والسِّنَة والنِّسْيان.
التأوين أسلوبٌ أدبيٌّ يَدْرمجُّ القارئَ في النصّ ليشارك الشخصيات في جولات مشرعة بين ثنايا الفقرات والفصول، مستشعِراً آهات اللّفْظ والعبارةِ وأنَّاتِ لافِظِها وعابِرِها، يشاركُه متعة القراءة والسّؤال، لحظةَ النّزْوة والرّعشة، مُنْتَشِيًّا بالكلمة العذبة، دارِجةً على الألْسن أم مُنزويةً في طيِّ النّسيان. “يا هذا: ارحم غُرْبَتَ(كَ) في هذه اللغة العجماء، بين هذه الدهماء العثْراء!” الإشارات الإلهية، ص 93.
التأوين استذكار، واسترجاع، واستحضار؛ تحديث للموقف من السياسة والشعر، حنين للديار والأهل، يعمُرُهُ الأمل ويغمُره، ويَردُ من التاريخ وعليه ليستقْرِئَ فصولا من حياة أمّةٍ تعيش على قضية؛ العودةُ قصدُها، و “الرّاحل عائدٌ، والعود إلى الأصل أصلٌ، أما الذهاب فاسم آخر لوصف المعنى من خارجه”.ص155. والتأوين تمسُّك بالأمل وبحث عنه بين “أزقة القلب (ال)مفتوحةِ لعبور الماضي، ولا يُقْفلها سوى النسيان، أو سهرة طارئة على وتر الانتباه.” ص146.
دخول الخروج؛ “منذ الأزل،يكرر الزمان دورته؛ يبدأ من حيث ينتهي، ويعيد سيرته، وحُكمَه، وحِكمتَه، بلا ملل.” ص163. وأنت خرجْتَ من الجدث وما تبوّأتَهُ وقد أخْطأك الموت مرّتين، انبطحت متبرِّما من عناقيد الغضب إلى تفاهم نِيسَانَ، اكتسبتِ المقاومةُ منَعَةً، وصمدت لتُحَوِّل عناقيدَ غضبهم إلى باقاتِ زُهُور ونَياشِينَ على صدور من تلثَّمَ بكوفية الفداء والكرامة. في بيروت تبرَّمْتَ من الراجمات وما تبرَّمْتَ من عناقيد “شتاينبك” أو رواية ألف وتسعمائة وأربعةٍ وثمانين لأورويل، حيث يُصادَرُ الحكيُ ويُحرَّقُ، أو يُمنعُ التنبُّؤُ وقراءة الفنجان، لولا هشاشةُ الحدود وانسياب تجارة التهريب. “في بيروت، تحيا وتموت، وتكتبُ فُصولَ الإقامة والرّحيل، وتمتشِقُ الحسام.” ص172. عناقيد الغضب كشْفٌ للوجه الآخر المتواري خلف الحرية وحق الإنسان في الحياة، ساعة ما يصير القتل حرفةً تُمتَهن والوأدُ مفخرةً تُشْهر.
في بيروت “تعلّمت بعدما وفَّرك الموت، من تذكِرته كيف تهتمّ بما تبقى لك من فسحة قبل النهاية،” ص178. فتحاورُ أنَاكَ وتنظرُ إلى مِرآتك لتكتشفَ أنّك اثنان في واحدٍ، القسمة بينهما ضيزى، تتمسّكُ بِثَانِيكَ، فأنت به كائنٌ، وبدونه يعتَريك النقصُ إن لم تتشرّد: “فأنا من دونك ناقصٌ، أو عدمٌ مجرَّدٌ لا يملأُ فراغَه شيء أو أحد، وأنا في غيابك مُهيّأ للتشرُّد.” ص188.
في دخول الخروج، عدوْتَ ولهوتَ وسابَقْتَ أناكَ بين الفصول الأربعة، وما كانت لك الرغبة في مغادرة الربيع، غَمَر أنفكَ عبق الريحان والأرز والياسمين، وغضَضْت طرْفَك عن جارتك حتى توارَتْ خلف الستار، لتَفْسح الرُّكْحَ لراقصة غجرية أرهقها التّرْحال، تشُدُّ عالياً كوفيةً توضع على الهامات والأكتاف، في لباس أبيض للحِداد مشوبٍ بسواد. خلَطْت الألوان فكُنْت “كمن يُغامر بالواضح من أجل المضمر” في زقاق الضّاحية، أو البطحاء، أو الحمراء، ترقب زرقة المحيط أو المتوسّطِ من شرفة التاريخ.
الدار البيضاء: 05/11/2013
محمد رزيق – باحث من المغرب

Share

«بصمة المياه» خطوة جديدة على طريق الاستدامة والكفاءة

بصمة المياه مؤشر على استخدام المياه بتصنيفاتها المختلفة مثل المياه الزرقاء والخضراء والرمادية ونتيجة لإنتاج أو استهلاك السلع والخدمات، ويتم قياس استخدام المياه بحجم الكمية المستهلكة، بما فيها التي تبخرت أو الملوثة، وتعد محاسبة وتقييم بصمة المياه أداة جديدة نسبياً، ولم يتم تطبيقها في الوطن العربي بعد، فهي أداة لتحسين الاستدامة والكفاءة والإنصاف، فيما يتعلق باستخدام المياه.


باقى المقالة على الرابط التالى:

http://www.alittihad.ae/details.php?id=104868&y=2013

الدكتور محمد عبد الرءوف،‬ المنسق العالمي للمجتمع المدني لمجموعة البحث العلمي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

Share

أنجاز جديد لسفراء الفكر العربي على مستوى الوطن العربي

 

أنجاز جديد لسفراء الفكر العربي على مستوى الوطن العربي

جهاد شجاعية عضو الهيئة الاستشارية في مؤسسة الفكر العربي يحصل على جائزة مؤسسة تكريم في مجال التعليم للعام 2013

15/ 11/ 2013، باريس- فرنسا، يثبت الشباب الفلسطيني من جديد انه في المقدمة على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها هذا الشعب تحت ظل الاحتلال والقهر اليومي، حيث حصل الناشط الشبابي جهاد شجاعية المؤسس والمدير التنفيذي ” للفلسطينية لإسناد الطلبة “ على جائزة مؤسسة تكريم لفئة التميز في مجال التعليم للعام 2013 وذلك عن فكرة مبادرة من طالب إلى طالب التي يقوم بتطبيقها في الأراضي الفلسطينية بهدف مساعدة طلاب الجامعات وطلاب المدارس، حيث تقوم الفكرة باستخدام التعليم كأداة لمحاربة الفقر .

 

 و قد أهدى المبادر جهاد شجاعية هذه الجائزة للشباب الفلسطيني وخاصة طلاب الجامعات وطلاب المدارس الذين يشكلون الجزء الأكبر في المجتمع الفلسطيني، حيث تقوم فكرة مبادرة من طالب إلى طالب على مضاعفة أثر المنح الدراسية من خلال إعادة إدارتها بطريقة جديدة بأن يقوم كل طالب جامعي حاصل على المنحة الدراسية بالتطوع من خلال تعليم أربعة طلاب مدارس لديهم تحصيل دراسي متدني وبحاجة مادية وبهذا يتم مضاعفة أثر المنح الدراسية بحيث تشمل في كل مرة طالب جامعي و أربع طلاب مدارس.

 jihad

كما حصلت الفكرة على عدد من الجوائز العربية والعالمية أهمها جائزة مؤسسة أشوكا للإبداع الاجتماعي، جائزة مؤسسة سنرجوس لريادة الأعمال المجتمعية، جائزة الملك عبدلله الثاني للتميز والإبداع الشبابي ” للمرحلة نصف النهائية” و ستشارك الفلسطينية لإسناد الطلبة خلال الأيام القادمة في احتفالية فلسطين للإبداع، ومن الجدير ذكره أن الفلسطينية لإسناد الطلبة تدير التطوع الخاص بالعديد من المنح الدراسية التي يقدمها قطاع الشركات والمؤسسات الفلسطينية أهمها ” منحة شركة أرامكس، منحة مؤسسة هاني القدومي لعام واحد في مرحلة تجريبية، منحة مؤسسة مجموعة الاتصالات الفلسطينية للتنمية مرحلة تجريبية لمدة عام ” .

Share

حلول متكاملة لصناعة المستقبل في العالم العربي

كلنا نلحظ تزايد نسب البطالة و قلة نمو معدل خلق وظائف جديدة وتناقص الطبقة المتوسطة في التركيبة السكانية في جنبات العالم العربي حيث نعاني من تنامي شريحتين إحداها تحت مستوى الفقر والأخرى فوق مستوى الغنى المعقول من أصحاب المليارات ، الذي يؤكد أن الحكومات تعمل بأساليب غير متكاملة ومتجانسة ، حيث تعمل معظم وزارات العمل بمعزل عن وزارة التخطيط والإقتصاد والتربية والتعليم العالي والتنمية الإجتماعية وغيرها من الوزارت المسؤولة عن خلق إقتصاد متكامل يخلق فرص جديدة تواكب نمو رأس المال البشري لديها . والأجدر بحكومات العالم العربي أن تعمل بطريقة ديناميكية متكاملة داخليا وخارجيا لتوفر رفاة العيش وحياة كريمة لمواطنيها .

حيث أن خلق الوظائف الجديدة يحتاج إلى نظم ومحفزات تتناسب مع معطيات عصر المعرفة الذي تستبدل فيه الآلة العديد من الموظفين كل يوم ، في ظل تنامي سبل التواصل التي جعلت من العالم قرية صغيرة يمكن تنفيذ الأعمال في أي مكان في العالم يوفر التكلفة والجودة المناسبة .

فعند مقارنة مخرجات التعليم لدينا في العالم العربي مع باقي أنحاء العالم النامي نجدها غير متناسبة مع هذه النقلة النوعية في معطيات إقتصاد المعرفة ، فمازالت سبل التعليم لدينا تعمل بطريقة خط الإنتاج التي كانت تستخدم في عصر الصناعة التي مضى الدهر عليه ، فوقعنا في فخ التعليم العالي الأكاديمي الذي يخرج لنا مئات الآلاف من الشباب الغير قادر على التبلور كرواد وقادة أعمال يمكنهم صناعة وظائف جديدة بدلا من إنتظار دورهم في ماكينة التوظيف البطيئة إذا ما قارنا معدل نسب التقاعد ونسب خلق وظائف جديدة بعدد ونسبة الشباب الجاهز للعمل وكذلك إذا ما أخذنا نسبة النمو الإقتصادي المتباطئ  في الحسبان .

فلو نظرنا لدول الخليج العربي كمثال نجدها تعاني من سكرة النفط حيث يأتي جل دخلها الوطني من الموارد الطبيعية كالنفط والغاز ومشتقاتهما متناسين أهمية التنويع والتكامل الإقتصادي برغم وجودها كمحاور أساسية في الخطط الإقتصادية الخمسية منذ أكثر من ثلاثين عام فمازالت تعاني من عدم التكامل بينها ومن تعاظم مدخولات النفط مقارنة بالصناعات والأنشطة الأخرى ، وذلك في خضم إهتمام وتعزيز العالم الأول لإيجاد البدائل في أقرب وقت ممكن ليتمكن من الإستغناء عن الإعتمادية على هذا النوع من الموارد الطبيعية التي تزيد العالم إحتباسا حراريا وتباينا في النمو الإقتصادي المنشود لديها وبذلك ستتغير المعادلات السياسية والإقتصادية التي تعودنا عليها في جيلنا قريبا.

لذا نحن بحاجة إلى تغييرات جذرية في النظم والسياسات المعمول بها لنتمكن من تجاوز هذه السكرة لنصل إلى الفكرة والمعرفة اللازمة لنصنع إقتصادات مستقلة توفر البيئة المناسبة للشباب العربي ليبدع ويصنع مستقبله بنفسه مركزين على رأس المال البشري تنميةً وتطويراً وتمكيناً في أطر وخطط إستراتيجية يتكامل فيها دور التربية والتعليم مع سوق العمل والمؤسسات المجتمعية الريادية التي تعمل كقطاع ثالث رادما للهوة بين القطاع العام والخاص .

لا أملك هنا كل الإجابات ولا يسعني التنظير في مستقبل أمة هى أحوج لحلول متكاملة تنتهي بالعلوم التطبيقية والصناعات والتقنيات الحديثة والمتقدمة وتبدأ بالعلوم الفلسفية والخيال العلمي والأدبي ولكنني أشارككم هنا بعض الأسئلة التي قد تساعدنا في تكوين رؤية واضحة لما نحتاجه لصناعة وظائف جديدة في عالمنا العربي :

أين ذهبت الأنشطة اللاصفية و وظائف العمل الجزئي للطلاب من خطط وزارات التربية والتعليم ومن محفزات وزارات العمل وصناديق التنمية البشرية لتنمية مواهب شبابنا وتسليحهم بالمهارات اللازمة لسوق العمل . ولماذا ننتظر حتى يتخرج الطالب من الجامعة أو الثانوية ليكتشف رسالته في الحياة !

وأين معامل الإبتكار وحاضنات الأعمال التي توفر البيئة الإبداعية و تصقل العقلية اللازمة للإبداع وريادة الأعمال من مدارسنا وجامعاتنا ؟!

وأين الشباب من المناصب القيادية في إدارة التخطيط والتطوير في مؤسساتنا الفاعلة ؟ فنحن أحوج ما نكون أن نسمع لهم ونبني العالم الذي يطمحون له ، لا ما يعتقده الجيل السابق فيما يحتاجه الجيل القادم !

أين وظائف العمل من المنزل للمرأة وأين المعامل والمصانع التي تحتويها ؟ ولا ننسى أن الأمومة وظيفة يجب الدفع مقابلها !

أين دور الحكومات والصناديق الإستثمارية و الشركات والمؤسسات الكبرى في دعم المشاريع الريادية الصغيرة والمتوسطة التي تخلق معظم الوظائف الجديدة في العالم الأول ؟

أين النظم والمحفزات لتمكين الشباب من أخذ زمام المبادرة لتنمية مجتمعاتهم ؟

أين تكافئ الفرص ومكافحة الفساد والشفافية المطلقة من أنظمتنا ؟

أين أهمية و دور المفكر والفيلسوف والباحث وكتاب الخيال العلمي والأدبي من أنظمتنا التعليمية والثقافية والعملية ؟

أين التكامل الإقتصادي والسياسي بين دول العالم العربي في المشرق والمغرب من خططنا الإقتصادية والتنموية الإستراتيجية ؟

أين نحن من خارطة العالم الأول ومتى سنصل إليه ؟

ونهاية أين العالم العربي أصلاً وهل هو حلم أم حقيقة ؟

كل هذه أسئلة أزعم أنه يكمن في إجاباتها حلول متكاملة لصناعة المستقبل في العالم العربي ، وسأترك لكم فرصة الإجابة عليها بدوركم لرسم خارطة الطريق للمستقبل الذي نتمناه لنا ولأولادنا .

Share

صوت الموهبة

      الطّفل الذي كنته كان يحلم بأن يُصبح مذيعا! لكن المسار وظروفه صنعا مِني مهندسا بالصّدفة…عندما أسأل نفسي بصدق عن حجم مسؤلتي وكمّ حريّتي في إختيارات الطفولة التي قادتني لهذا الواقع، يرتد إليّ الجواب بنفي وجود الإختيار في مساري الدّراسي بالكامل. لم يسبق أن سألي أحد عمّا أحبّ أن أكون، ولا إهتهم شخص بصدق لما كنت أحمل من أشكال موهبة طفولية. حتّى والديّ وبتقديم تام لجهدهما،إنصرفا بشكل كلّي إلى تدبير الشؤون اليوميّة لأبناءهما، فكانا كمعظم الأسر لبسيطة مؤمنَين أن الأبوّة سلطة  مالية تضمن حصول الجميع على أساسيات الحياة، وإدارة أمنية تفرض سيادة الإحترام والهدوء داخل البيت، وأنّ الأمومة مؤسسة تجهيزية تسهر على تدبير المنزل ومستلزماته، وإدارة إجتماعية لا تملك غير مقدرة منح الدعم المعنوي، وأحيانا هيأة إستشارية أو مركز حفظ أمن عام يرفع الشكاوى والوشايات للسلطة الأبوية. فوجدت نفسي وحيدا داخل متاهات التوجهات في أبسط الإختيارات.

وبإعتباري الإبن البكر بين خمسة أبناء متوسط الفرق بين أعمارهم بين السنة والسنتين، فإنّ مسؤولية قيادة النموذج بل وصياغته كانت ملقاة على كاهلي الصّغير! شاءت الألطاف الإلاهيّة أن ألتقي في مشواري بأناس مدّوا لي يد عون تستحق الإمتنان ويندر توفرها اليوم في أقسام التعليم العمومي. أدركت على أيديهم قيمة التّفوّق في إكتساب محبّة الأساتذة وإحترام الرّفاق، ورضى الوالدين  وكان ذلك دافعي الوحيد للإستمرار. وقعت في حبّ اللغة والأدب بختلف أشكاله، وعشقت المسرح والشعر، وفي نفس الوقت تعلقت بالعلوم وأحببت إتقانها، كنت أرى أن الذكاء سيّد الإتقان بغض النظر عن المجال. وإستمرّ إستمتاعي الدّراسي إلى أن طُلب منّي في نهاية المرحلة الإعدادية الإختيار بين العلوم والآداب…والحقيقة أنّ لحظات الإختيار هي أشد إمتحانات حرّية المرأ.

إنصعت للمنطق السّائد بمجتمعي الذي يجعل الأدب إختيار المتعثرين والحاصلين على أدنى الدّرجات في نظام يقييم حجم النجاح فقط على أساس علامات الإمتحانات. إستمعت لصوت المجتمع الذي يرى الأدبي مشروع عاطل والعلمي شروع موظف مضمون الدّخل. لم تصل إلى سمعي  كلمة محبّة في مفهوم الإختيار، ولا إرادة في تحديد القرار. لا أنك أنني كنت معجبا بمنطق الرياضيات وكنت أرى إتقان الأدب موهبة قد تنمّى دون تدريس ، لكنّني أجزم أنني لم أختر بل لم يطلب منّي ذلك.

بعد سنوات كان عليّ من جديد ترسيم إختياري الدراسي، فذهبت لفرنسا فقط لأن مجتمعي يرى أن شواهدها  لا تُقارن بالشواهد الوطنيّة، ذهبت لأن وطني يرى أن كل ما تنتجه أرض نابولين إبداع لا قبل لنا بمحاولة مجابهته، سافرت لأن من يقود معظم مؤسسات بلادي لم يدرسوا على أرضها! بل إنني لم أختر حتّى تخصصي الذي سيحدّد مصيري الم

Share

بين كهفين /ماجد جاغوب

قبل خروج الانسان من رحم امه الذي هو عباره عن كهف مظلم يوضع في قبر وهو ايضا كهف مظلم من التراب وما تلاقيه روحه هو شأن الخالق عز وجل ولكن مصير جسده هو التحول الى تراب بعد انقضاء عمره وانتهاء رحلته الدنيويه وما بين الولادة والدفن هي سنوات ربما تمتد الى عقود ومن يتعدى عمره القرن هو حالات استثنائيه وفي رحلة الانسان ما بين الكهفين يولد ضعيفا لا يتمكن من الاعتناء بنفسه ولا لغة يجيدها سوى البكاء والصراخ او الضحك والابتسام ويجول بعينيه في كل ما يحيط به ولا يمكن تركه بدون طعام او شراب او تنظيف في سنوات عمره الاولى حيث لا يستطيع الاعتماد على ذاته في شيء ويحمله ذويه من مكان الى آخر ويتحدثوا عنه دون ان يتمكن من فهم ما يدور حوله يبكي ان كان طعم الدواء مرا ويفرح ان كان به طعم الحلاوه وعند اشتداد عوده وبلوغه العقدين من العمر يتوسع خياله حتى يعتقد البعض انه بقواه الذاتيه قادر على تغيير العالم وينسى مراحل الضعف التي مر بها او التي ربما سيلاقيها لاحقا بعد بلوغه من العمر عتيا ان قدر الله له ذلك والقليل منا يحاسب نفسه ليدرك ان العمر والرزق والقوة والثروة كلها من عندالله وانه لا يقدر نعمة الصحة الا بعد المرض ولا اهمية الاعضاء والاطراف الا اذا فقدت قدرتها الوظيفيه فكم منا يدرك اهمية العين او اليد او الرجل وهو بكامل قدراته دون اعاقة او مرض او فقدانه لطرف او توقف عضو عن اداء مهامه كالعين مثلا او الكبد او الكلى او المعده اما الدماغ فهو شيء آخر مختلف تماما لانه شبكه معقده لا زال العلماء عاجزين امام قدرة الخالق عز وجل وان توقف جزء بسيط من الدماغ عن العمل قد يصاب الانسان بالشلل او الجنون او الوفاة وفي خضم الحياة التي نعيشها يتجاوز الكثير منا في ممارساتهم الانانيه والعدوانيه من ظلم وفجور ويحلل لنفسه استباحة املاك واموال وحياة اخوته في الانسانيه بعد ان يمنح ضميره اجازة مفتوحه حتى لا يترك للضمير او ما يمكن تسميته بمحكمة الذات أي دور في المرجعه لمسلكه للتراجع عن انانيته وظلمه وعدوانيته ومطلوب منا جميعا قبل ان نسمح لانفسنا بالاعتداء على غيرنا قولا او فعلا ان نفترض اننا في موقع المعتدى عليه وان استمر الانسان في طغيانه ونفاقه فهو قد انزلق عن مستوى الانسان كما شاء له الخالق عز وجل لان من يسكت عن الباطل والظلم او يصفق له هو شيطان ناعق حتى لو لم ينطق ببنت شفه وليس من الضروري ان لا يتمكن بعض الناس من النوم على فراشهم الوثير لان امعاءهم تستصرخهم الما مما بلعه الانسان من طعام وشراب والكثيرين غيرهم لا يستطيعوا النوم لانهم لا يجدوا فراشا يغطيعهم ولا سقفا يؤويهم فراشهم التراب الذي منه خلقوا واليه سيعودوا وامعاءهم تصرخ لانهم لا يجدوا ما يسد جوعهم ليسكت صرخاتها وما يرافق الصرخات من الم نفسي وتشتت فكري واحباط من انسانية مزيفه لا وجود لها الا على لوحات المؤسسات وفي الاخبار ليس بهدف العمل الانساني ولكن لاستخدامها سلما لتحقيق الثراء او التسلط عن طريق خداع البسطاء للتصفيق او للتصويت في صناديق الاقتراع المشبوه لانه ليس من المنطق ولا المعقول ان يساوي صوت العبقري صوت العنتري وصوت المجرم السفاح مساوي لصوت الطبيب الجراح وصوت العشريني يساوي صوت الستيني القارىء والخبير والمجرب ورأي السبعيني العالم والواعي يساوي صوت السبعيني الامي الجاهل الذي لم يتقن كتابة اسمه ويجب ان تكون الديمقراطيه للامم التي تجاوزت مراحل بدائية التفكير وسمت فوق الصغائر والتصنيفاتعلى اسس العرقيه والمذهبيه واللون واللغه وتسمح لنفسها بان تحاكم الاخرين بتهمة جاهزه وهي الاختلاف وهذه هي العنصرية بابشع تصورها وتجلياتها

Share

سفير الفكر العربي في اجتماع اعضاء المجلس الاستشاري العالمي لشبكة Y-PEER الدولية

تواجد سفير الفكر العربي انمار خالد (العراق) بصفته منسق ارتباط مسؤول عن شبكة تثقيف الاقران الشباب في العراق بالاجتماع الاستشاري العالمي في بلغراد, صربيا 28-31 اكتوبر 2013 جنبا الى جنب مع الامم المتحدة وصندوق الامم المتحدة للسكان ,
هدف الاجتماع الى تبادل الخبرات وتجارب الشبكات الوطنية الشبابية حول العالم وبناء قدرات اعضاء المجلس على مواضيع , تعبئة الموارد , الدعوة وكسب التأييد , حوار السياسات والتنمية , تعبئة الشباب , تحفيز اعضاء الشبكة والمتطوعين , العمل مع الفئات الشبابية المهمشة في المجتمع , وذلك بغيه الوصول الى جدول اعمال ما بعد عام 2015 والعمل على معالجة الاهداف الرئيسية له , وهو بالفعل ضمن اولويات شبكة مثقفي الاقران الدولية ,
ومن جانب اخر التحق بالاجتماع مبعوث الامم المتحدة للشباب السيد احمد الهنداوي لمناقشة اولويات الشباب على المستوى العالمي , واعرب السيد الهنداوي عن رايه في تواجده في اجتماع المجلس الاستشاري العالمي ويمكن الاطلاع من خلال المقالة الموجودة في الرابط التالي http://bit.ly/18kVT3a

وتلخص الاجتماع في العمل على التخطيط لبرامج 2014 وتركزت الخطة على الحملات والايام الدولية كيوم الشباب العالمي ويوم الايدز وغيرها , بالإضافة الى حملة عشر ايام من النشاط الدولية , التي ستجري في 40 بلد حول العالم لتعبئة المنظمات الشبابية والشبكات والنشطاء للعمل سويا وصولا لجدول اعمال ما بعد عام 2015 ومعالجة قضاياه .

 

anmar1

 

Share

المواطنة والتجربة الديمقراطية في العراق

بقلم: علي رسول ال شحاذة المسعودي
العراق بلد متعدد ومتنوع الاعراق والاديان والمذاهب, لذلك شهدت الدولة العراقية الحديثة منذ تشكيلها في العام 1921 حتى يومنا هذا مشكلات متعددة, ادت الى عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد, فهو يتكون عرقيا من عرب وكرد وتركمان وارمن, الى جانب هذا التنوع يوجد تنوع اخر يتمثل بالتعدد الديني مثل الإسلام والمسيحية واليزيدية والصابئة. ولقد رافق ذلك، تنوع سياسي، فقد تعددت الأحزاب والمنظمات السياسية المعبرة عن ذلك التنوع .
وهذا التعدد في التكوين الاجتماعي بوصفه ظاهرة اجتماعية وتاريخية، نادراً ما يخلو منها أي مجتمع، ورغم قناعتنا بانها ليست بحد ذاتها، مصدراً لحالة الانقسام والتناحر في أي مجتمع من المجتمعات المعاصرة، بل عدم التعامل السليم معها (أي مع ظاهرة التعدد) قانونياً وسياسياً واجتماعياً، يؤدي الى ضعف الديمقراطية, الامر الذي يعد سبباً في إنتاج وإعادة إنتاج الأزمات والتوترات.
وطوال الفترة منذ العام 1921 حتى العام 2003 ظل هذا التنوع محكوماً بالقسر والإكراه. فالعراق كبلد كان موحداً من خلال سياسة القهر وإرهاب الدولة والقمع المنظم والحروب الداخلية والخارجية والمجازر الجماعية التي قادت البلد من أزمة إلى أخرى وراح ضحاياها ملايين الأبرياء, إضافة إلى هدر الأموال والثروات في ظل عسكرة الدولة والمجتمع.. وبالتالي لم يكن ذلك التوحد حصيلة الرضى الطوعي والتعايش الحر الديمقراطي بين المكونات الاجتماعية قومياً ودينياً.
الا انه بعد التغيير السياسي في 9 \ نيسان\ 2003 شهد المجتمع العراقي حالات انقسام خطيرة القت بظلالها على المجتمع العراقي, انعكست بشكل سلبي على المواطن اذ بدأ يتوجه المواطن نحو الدين او الطائفة او القومية او الاسرة او العشيرة…الخ, نتيجة لتحول الاحزاب السياسية لتعبر عن مكون اجتماعي بدلا من ان تعبر عن فلسفة في ادارة الدولة فابتدعت ما يسمى بالديمقراطية التوافقية وهذه اعدمت اي وجود لاي مواطنة في المجتمع العراقي, لذلك فالسؤال الجوهري هو كيف يمكن ان تكون الديمقراطية (اي التداول السلمي للسلطة) سببا في تعايش سلمي بين هذه المكونات في ظل هذا الوضع المتردي. باعتقادي ومن خلال دراسة تجارب اخرى يكون ذلك من خلال تحقيق عددا من المبادئ العامة اهمها تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال التوزيع العادل للثروات وتحقيق الرفاه, فكدر العيش هو الذي يدفع الانسان العراقي لانتهاج العنف في سبيل البقاء بالاضافة عددا من الاستراتيجيات التي تستهدف التعليم والاعلام لتحقيق المواطنة الحقيقية والتعايش السلمي بين افراد المجتمع العراقي.

Share

Water, energy and food nexus in the Arab world

The Arab world is the most water scarce region on Earth. Annual per capita renewable resource is under 500 cubic metres in 70 per cent of the region and the average annual rainfall is below 250mm in 70 per cent of the region; it is less than 100mm in the GCC.

There is no doubt that water is essential for all forms of life. Besides its importance for maintaining healthy ecosystems, it is a fundamental resource for human survival and socio-economic development.
full article can be accessed on the folling link:

http://gulfnews.com/opinions/columnists/water-energy-and-food-nexus-in-the-arab-world-1.1246907

By Dr. Mohamed Abdel Raouf

Share

أزمة البطالة العربيّة

    يتميّز إختيار مؤسسة الفكر العربي  لموضوع مؤتمرها السنوي  الثاني عشر بعمليّة المضمون وحساسيّة الإشكالية ! إذ أنّ المحرّك الأساسيّ لربيع العرب الّذي تناولناه بتفصيل في فكر١٠ ليس إلاّ الشّق الإجتماعي الإقتصادي من مشاكل شعوب المنطقة, والمطالبة بإصلاحات سياسية  يحمل في جوهر أهدافه تحسين مستوى عيش المواطن بما يضمن كرامته ويحترم إنسانيته, وهو مالا يمكن أن يتأتى دون معالجة أزمة العطالة التي تجتاح معظم بلداننا.   كما أنا دور الحكومات في صياغة شكل حياة مواطنيها ، والّذي شكّل لبّ محاور فكر ١١، هو في مستواه الأول إقتصادي من خلال رسم سياسة ناجعة للتشغيل، والعمل على تقوية الاقتصاد وتوفير الدعم الاجتماعي للطبقات المحتاجة. من هذا المنظور يأتي مؤتمر فكر ٢٠١٣ ليطرح إشكالية خلق فرص جديدة للشغل كمسؤولية يشترك فيها القطاعين العام والخاص, وكأولوية بمعالجتها نمنح شبابنا العاطل الأمل في بناء المستقبل ونقود محاولة لبناء أسس رخاء إجتماعي قد يشكل تمهيدا لنهضةٍ انتاجية موازية لثورة فكرية، تمنح عالمنا العربي المكانة التي نراه لها مستحقّا.

و إذ أن موضوع التشغيل همّ شبابي بإمتياز، بوصف الشّباب الشريحة الأكثر تعرضاً للبطالة بنسبةٍ تتجاوز ١١٪ لسنة ٢٠١٢، وفق تقارير منظمة العمل الدولية، من أصل ٢٦٬٢٪ كنسبة عطالة اجمالية بالعالم العربي إستناداً لإحصائيات نفس المنظّمة الّتي تعتمد معايير أكثر واقعية في تحديد مفهوم العاطل، عكس ما تصدره بعض الدّول العربية من أرقامٍ تعتبر باعة الشّاي المتجولين، وماسحي الأحدية على الأرصفة، وصغار فلاحي مواسم الجفاف الطّويلة، عاملين غير معنيين بأزمة البطالة! فوفق إحصائيات منظّمة العمل العربي، لم تتجاوز نسبة العطالة عربيّا ١٦٪ عند مطلع السّنة الجارية، بل ويتوقّع تراجع سريع لهذه النسبة بسبب عودة إستقرار حركة رؤوس الأموال في المنطقة. فقد بات من الضروري والعاجل  إقتراح حلول عمليّة  نابعة من تحليل منابع الخلل بدقّة، بدءا من التّكوين الذي يتلقاه شبابنا بمختلف المؤسسات التعليمية، مروراً بفهم طبيعة متطلبات سوق الشغل من مهارات و قدرات فيما تعرضه من وظائف وأسباب عجزها عن توفير كمّ أكبر من فرص العمل، ووصولاً إلى شكل سوق العمل ذاته الذي يرتبط مباشرة بشكل إقتصاداتنا.

و إذ أغتنم الفرصة هنا لشرح وجهة نظري الخاصّة في الموضوع، فاني أرى أن العالم العربي يملك كل المقومات للتخلّص بشكل نهائي من أزمة البطالة، بل والرّقي  بالإقتصادات العربية إلى أعلى المستويات، إستناداً على وفرة اليد العاملة الشّابة، والعقول المنتجة، ورؤوس الأموال الضّخمة، شريطة إعتماد سياسات إصلاحية ألخّصها في ١٠ نقاط، أعرضها وفق ترتيب صعوبة تنزيلها على أرض الواقع، علماً أن النّجاح في  تحقيق جزء منها كفيل بضخّ روح الفعاليّة في إقتصاداتنا ومن خلالها الأمل في غد أفضل لشبابنا.

التّكوين العملي:

  على الّرغم من إرتفاع مستوى التكوين العلميّ في مختلف البلدان العربيّة، فإن سوق العمل ترفع بشكلٍ دائم شكواها من غياب المستوى المهنيّ، والمهارات والمؤهلات المطلوبة للحصول على الوظائف، إذ لاتزال المنظومة التّعليمية الحاليّة تستند على تكوينات تخلو في غالب محتواها مما يمكن أن يربطها بسوق الشغل، ولازالت معظم  التخصصّات  المعروضة أمام طلّاب الجامعات مفتقرة للواقعيّة في نظرتها لمتطلبات سوق العمل، ومتجاهلة في تحديد برامجها وحجم طاقتها الاستيعابيّة لحقيقة أزمة العمل بمجتمعاتنا، التي تجعل هدف التكوين الأول الحصول على الوظائف، وتفرض رؤية براغماتية بالمعنى الإيجابي لتقليص الهوّة بين التكوين والعمل، وتجعل من الأخير إستمرارية طبيعيةً للأول. كما أن مختلف التكوينات تخلو في برمجتها من التّداريب العمليّة القادرة على منح الطالب فرصة الإحتكاك بعالم المقاولة والتطبيق المرتكز على إنتاجيّة عمليّة تتطلب مهارات خاصة لا تكتسب إلا بالممارسة التي لا تخولها أقسام ومختبرات جامعتنا الفقيرة!

أمام هذا العجز التكوينيّ الجليّ،  فإن على سوق العمل التّضحية مجددّا وبشكل لا يخلو من تكلفة دون شك، من جهةٍ أولى، بتوفير تكوين سريع بمراكزها الخاصّة لخريجي الجامعات قصد تأهيلهم للوظائف التي سيشغلونها أو من خلال إتاحة فرص تدارب طلابيّة أكتر تفتح الباب أمام شغّيلة المستقبل لولوج عالم الشغل بأريحيةٍ أكبر، أساسها تمكّن مسبق من المهارات المطلوبة. ومن جهةٍ ثانية،  من خلال خلق وترسيم علاقةٍ قويّة بالمؤسسات التعليمية قائمة على دعم ماديّ يهب المشغّلين سلطةً إقتراحية تطال شكل التكوينات وطبيعة مضامينها بما يتناسب وحاجيّاتهم!

الإقتصاد المنتج: 

  إن صلابة أي إقتصاد تنبع من طبيعته، إذ لا صمود لإقتصاد خدمات أو تجارة أمام تقلبّات السوق وأزماته العابرة، ولا قبل له بمواجهة انتكاسات الإستقرار السياسي وتغيرات المنطق الدبلوماسي! وحده الاقتصاد المنتج للقيمة المضافة الحقّة لا يخضع لغير قانون الجودة والطلب! والإقتصادات العربية للأسف قائمة في معظمها على المبادلات التجاريّة ، وقطاع الخدمات بمختلف أنواعه (سياحة، نقل،مصارف…)، ينضاف إليهما قطاعٌ فلاحي سقيم  يعتمد على رحمة مواسم المطر بشكلٍ يجعل مردوديته غير مقنّنة ولا مضمونة، وقطاع صناعي شبه غائب، إن إستثنينا بعض الصناعات الأوّلية، كالغذائية وصناعتي الألبسة والأواني، وبعض المحاولات الخجولة لدول عربيّة في إستقطاب إستثمارات صناعية أجنبيّة، لا تتجاوز التركيب النهائي للمنتجات في أحسن أحوالها.  ومن تمّ، فقد بات على الدّول العربيّة إلى جانب تقويّة مكتسبات إقتصاداتها في شكلها الحالي، إعادة التفكير في نوع صناعاتها بالخصوص، والتمهيد لبناء صناعات قائمة على المنتج قبل أسلوب التسويق، إذ من المؤسف أن نستمر في تقبّل إستمرار الإختلال على مستوى ميزاننا التجاري لصالح الإستيراد من خارج المنطقة ولأبسط المنتجات أحيانا، بواردات تبدأ من إبر الخياطة وتنتهي بالطائرات الحربيّة.

كما بات على دولنا إعادة صياغة سياساتها التّشجيعيّة للإستثمارات الأجنبية، بشكل يهب الأفضلية للمشاريع المصدّرة للخبرة الإنتاجيّة والمعرفة العلميّة، بدل تلك الّتي لا تحمل في طيّات أهدافها غير كسر كلفة الإنتاج من خلال الإستفادة من وفرة اليد العاملة الرّخيصة، وهشاشة البنية الإجتماعية التي تحدّ من قوّة ضغط الهيئات النقابيّة، وبساطة الشروط القانونية مقارنة بصرامة تلك المعتمدة في البلد الأصل، وأحيانا كثيرة الإستفادة من حجم السوق المحليّة، والقدرة على الضغط السياسي للكسب السّهل للتسهيلات والإمتيازات والدّعم كما هو حال بعض دولنا مع مصنّعي السيّارات والمواد الأساسية المدعّمة، أو الضغط الدبلوماسي كما هو حال بعض البلدان التي لم تستقل  إقتصاديا بشكل نهائي بعد من مستعمريها السابقين!

البحث العلمي:   

وبما أنّ الإقتصاد المُنتج في مفهومه العامّ يعتمد ركيزة القيمة المُضافة للمنتج، والإبداع الخلّاق في صناعته، فهو بالتالي يعتمد بشكل أساسي على البحث والتقدّم بمفهوميه العلمي والصناعي، هنا يكمن دور البحث العلمي كصانع للإقتصاد الصّلب، والذي للأسف لا تطاله لائحة أولويات معظم الدول العربيّة، ولا ينال غير الفتات من ميزانيات حكوماتها السّنوية، في الوقت الذي يحظى فيه باهتمام متزايد على جداول موازنات الدول المتقدّمة التي تعي أنه السبيل لتحقيق مطامح إكتساح أكبر للأسواق العالمية، وتتسارع للظفر ببراءات الإختراعات في مختلف الصناعات! و المسألة هُنا لا تعني القطاع العام بشكل فردي، بل تطال وبقُوّة القطاع الخاص الذي لا يربطه بمُؤسسات البحث العلمي أي صلة لا من قريب ولا من بعيد، إذ يصل مستوى مساهمته  في الدول الكبرى إلى أزيد من ٧٥٪ من مجموع تمويلات مختلف مشاريع الأبحاث التي تشهدها مختبرات هذه الدول وجامعاتها، بل إن معظم الشركات الكبرى العربية لا تملك إدارات مخصّصة للبحث، تحملّ هَمّ تطوير الشّق العلمي لمنتجاتها، في الوقت الذي تشكّل فيه عصب كُبريات الشركات العالمية ومعيار قوّتها الإنتاجيّة.

إن إكتساب البحث العلمي المكانة و الإعتبار في دولنا شرط لبناء إقتصاد حقيقي قائم على القيمة المضافة الحقيقية، والذي  وحده يملك قوّة الصمود أمام مختلف الأزمات وقُدرة خلق فرص شغل حقيقية ومستدامة، أساسها الإنتاج والإبداع، وشرف منح العمل مفهومه النبيل كتحقيق للذات.

دعم المبادرة الفرديّة:

في الشّق التسييري والحكامة الإقتصاديّة وفي ظلّ إستمرار أزمة البطالة وإزدياد حدّتها، فمن الإلزامي والعاجل، تقديم كلّ الدّعم الممكن والتسهيلات التشجيعية للمبادارات الفردية والشّابة الهادفة لخلق المقاولات الصغرى، خاصة تلك المرتبطة بالإقتصاد المعيشي التي تمسّ بالخصوص ساكنة البوادي والأسر الفقيرة بالمدن. و الدعم المادّي المستند في الغالب على القروض وحده ليس كافيا، بل يفترض توفير دعم معنوي وتكويني قائم على المتابعة المستمرة للمشاريع خصوصا في بدايتها، وتبسيط المساطير الإدارية التي لازالت تأد العديد من المشاريع الجادّة.
من الضّروري ضخّ ثقافة مجتمعيّة جديدة تعوّض السعي الإنهزامي للحصول على الوظيفة بأي ثمن، برؤية تجعل خلق المقاولة إختارا طبيعيا ويسيرا، لا مُجازفة أقرب للفشل في أغلب حالات. و قناة معقولة لتنزيل الطموح على أرض واقع الإنتاج، لا مسارا طويلا وقاسيا قبل إخراج الأفكار للوجود.  فلا حرّية للفرد في مجتمعه إن لم يملك القدرة على المبادرة الخاصّة التي تترجم الحلم والأمل إلى حقيقة، و لا قيمة لإدارة تُعرقل بدل أن تسهّل، ولا معنى لتسهيلات تقدّم للأجانب قبل أن ينعم بها أبناء الوطن.

التّضامن العربيّ:

من غير الخفيّ على الجميع أن قدرات و واقع و ظروف البدان العربية تختلف بين من حباها اللّه بمواقع جغرافية تهبها يسر الربط بين القارّات، أو إتساع الأراضي الفلاحية الخصبة، أو إمتلاك ثروات بحرية أو معدنيّة طبيعة، وأخرى تحظى بنعمة وفرة رؤوس الأموال التي تُسيل لعاب العالم الماليّ بأسره، وثالثة لم يُكتب لها غير الإنغماس في مستنقعات المجاعة والفقر والتصحّر والصّراع السياسي. وهنا وجب تحديد المواقف بصدق لا يشوبه غموض ولا تردّد،  فإمّا أن نحمل همّ عالم العرب، بإيمان بمشروع نهضته و بصورة تخلوا من أي تعال أو نزعة فرديّة، وإمّا أن نتّجه بصدق نحو نهاية لمفهوم العروبة، ونعوّضه بشكل  نهائي بانتماءات وطنية أو إقليميّة، تستند على اللهجات بدل لغة الضّاد، وتقودها القدرة الفرديّة بدل السعي لتكامل يكتسب قوّته من تنوع القدرات.

و التّضامن هنا يطال لوحات متعدّدة بعضها لا يمكن إنكار وجوده القوي بين البلدان العربيّة، لكنّه لازال غير كاف فيما يمسّ خلق فرص الشغل.  فقد بات من التضامني و الإنساني، فتح أسواق العمل العربيّة بشكل تفضيلي أمام العرب الّذين يملكون نفس مهارات غيرهم، بل ويحملون إمتياز اللّسان العربي الّذي يضمن للثقافات المحليّة إستمراريتها و تقويتها، و الطقوس العقائديّة التي تناسب شكل الحياة العربية  في كلّ مكان. كل ذلك في إحترام واجب للقوانين المحليّة و للخصوصيات الوطنيّة. كما أنّ توجيه الإستثمارات الخارجية العربيّة نحو البلدان العربية وإن كانت مردوديتُها أحيانا أقل من تلك التي تهبها الإستثمارات في دول أخرى، إجراء تضامني من شأنه أن يشكل دفعة قويّة لإقتصادات الدول المستفيدة، وتخفيفا لحدّة أزمة البطالة عربيا.

  إعادة الإعتبار للمنتج العربي:

من آفّات أمّتنا العربيّة، الإنسياق وراء إستهلاكيّة ساذجة، تمضي بتعام خلف السياسة التسويقية العالميّة، الّتي تجعل العلامات التجاريّة تسود فوق الجودة، وتحمل التباهي الإجتماعي سلاحا أمام أي تفكير عقلاني يحاول حصر قيمة المنتج في الحاجة لإستخدامه، وربط فوارق الأسعار بالجودة ومجهود الإنتاج.  إذ إكتسحت أسواقنا أكبر العلامات التجارية العالميّة للألبسة والأغذية وحتّى أتفه الأشياء الثّانويّة، وغزت معها نزعة التباهي الكاذبة والإستهلاك التّبذيري الدّخيلين على ثقافتنا فكر مجتمعاتنا. فانكسر إعتبار الصناعة العربية وباءت كل محاولتها إكتساب موقعٍ في الأسواق العربية بالفشل، فصارت رمزا للفقر الإجتماعي ورداءة الجودة وتخلّف الذوق، وساد تقديس المنتج الأجنبي كرمز للجودة والرّقي، فتقلصت لتقتصر على صناعةٍ تقليدية تحيا أيام الأعياد فقط، ومحاولات تقليد موّجهة لسوق الطبقات الفقيرة لم تصمد أمام الإعصار الصيني الذي لا صمود أمام تنافسيّة أسعاره.

وهنا مأساة حلّها إصلاح فكري عاجل يعيد الإحساس بمسؤولية الإنتماء لحضارة قادرة على الإنتاج،  ويجعل المنتجات الوطنيّة حاملة لقيمة أكبر، تفرض الإلتزام بتقديمها واجبا وطنيّا لا مجرّد عجز مادي. تقوّيه إجراءات إقتصاديّة  تحدّ من الغزو الإستهلاكي لأسواقنا بإسم العولمة، وتعوّضه بتنافسيّة عربيّة تشجيعيّة الشكل، تجعل الليبي يستمتع في إختياراته لقمصانه بين إتقان قميص عراقي، وأصالة فنّ إنتاج قميص عماني.

إعلاء قيم الكفاءة والإستحقاق:

من  العلل التي تنخر سوق العمل في بلداننا العربيّة، إستمرار تغييب الكفاءة كمعيار لإنتقاء المستفيدين من الوظائف، والإستحقاق كمنطق يقود سياسة الترقّي في العمل، ويفتح باب أمل تحقيق الطموح المؤسّس على المجهود.  إذ لازالت الوساطات تضمن الحصول على العمل لأصحابها، والحسابات السّياسة تحكم شكل التوظيف العمومي، وقيمة الإستحقاق تنكسر أمام قوّة النفود والمعارف في خلق فرص تسلّق أدراج التقّدم الوظيفي، وهو المناخ نفسه الذي يُفسّر فشل المقاولات العربية في رسم نجاحات نمودجيّة تنبني على مجهودات مبدعة وطاقات فرديّة إستثنائية، بعد أن جعلت أكثرها الحياة العمليّة لمعظم الشباب الناجي من عاصفة البطالة مسار كسر لطموحاتهم، وعالما شبه أسود يغيب فيه نور أحلام الترقّي، ويسوده إذلال قوّة الأجرة الذي يفرض الخضوع للنزوات التسييرية لمدراء العلاقات الشخصية قانونا، ويملأه إحباط إلزامية الإنصياع لأوامر قد تحيد عن المنطق والعقل أحيانا، مقابل تفادي العودة لصقيع العطالة وإمتنانا لحظ الخروج منه!  لقد صار جوهريا اليوم أكثر من أي وقت مضى، إن أردنا لإقتصادنا نموا سليما، أن نعيد فرض الكفاءة والتّمكّن والموهبة والتّفاني ركائز وحيدة للحصول على عمل والترقّي فيه، إذ لا معنى لتوفير وظائف لا تحترم الجهد ولا المؤهلات ولا تحمل عدل الفُرص وتكافؤها.

كما أنّ السعي لإصلاح التّوظيف العمومي لا يمكن أن يستقيم دون إنهاء ومعاقبة الممارسات التسييريّة، التي جعلت إداراتنا مراكزا للموظفين الأشباح، وسوق عمل لا تفرض شروطا معقولة حول مؤهلات المعيّنين ولا تراعي مناسبة تكوينهم للوظائف التي يشغلونها! وحتى إن حسنت النوايا من خلال المساهمة في حل أزمة التشغيل وفتح نوافذ عمل أمام حملة الشواهد، فذلك لا يمكن أن يشكّل ذريعة تفسّر التّشغيل الغير معقلن، الذي يغتال مفهوم العمل ذاته كوسيلة لإثبات الذّات والرّقي بوجودها، وتحصره في دوره المعيشي الذي يجعل الرّاتب جوهر كل عمل، ويُلغي كل إحترام للفكر وقدراته بل لوجود الموظف ذاته.

إصلاح تعليمي شامل و متكامل:

إنّ كلّ ما سبق، يتيسّر بلوغه بالشروع الفوري في إصلاح تعليمي شامل ومُتكامل، يحمل الرؤية التي نُريدها لمستقبل بلداننا، ويرسم حقيقة الهويّة التي نراها مُناسبة لمجتمعاتنا، بدل الإكتفاء بإعلان النوايا وإبراز المتمنيات! فليس من الظلم القول أن معظم المؤسسات التّكوينية العموميّة العربيّة، هي مراكز لإنتاج الفشل واليأس، بداية من مضمون تكوينها الذي لا يواكب عصره ولا يحترم ذكاء الطّالب، ومرورا بشكل التّكوين ذاته الذي يكفي الإمعان في واقع مهنة التّدريس لفهم حالة إنحطاطه، ووصولا إلى عجزه عن مسايرة متطلبات سوق العمل كما تناولنا ذلك في السّابق.
ينضاف إلى ذلك إستمرار بعض دولنا في خلق علاقة ضبابية بين تسييرها للتعليم العمومي الذي يشكل عصب الخدمات العمومية وأساس المواطنة الأوّل من ناحية الحقوق، وبين تشجيعها للقطاع الخاص الذي فشل في الرّقي بأهدافه لتجاوز شقّها الإقتصادي، وهو ما دقّ مسامير نعش تعليمها العمومي، فأضحى مقبرة للطّموح و أداة لتوريث الفقر، بعد أن كان وسيلة الترقّي الإجتماعي الأكثر فعاليّة!  يجب الإعتراف أن معظم دولنا تخلت أو توشك عن دورها في توفير تعليم يحترم إنسانية مواطنيها ويمنحهم على الأقل الفرصة للمنافسة على وظائف سوق الشغل العالمية، التي مازالت تحترم الكفاءة والمهارات فوق الإنتماءات والأصول!

  وبالقطع لا يمكن التّفكير في حلّ أزمة العمل على المدى المتوسط إلاّ مرورا بصياغة إصلاح تعليمي يؤهل شبابنا للوصول مهيّئين وجاهزين لسوق العمل بتنافسية عالية المستوى, أما التفريط تدريجيا في الدور التّعليمي العمومي للدول كإختيار حكامة، فالمستقبل كفيل بإثبات أنه خطأ جسيم لا يحمل المجتمعات إلا للخلف.

خلق أقطاب إقتصاديّة جهويّة:

لقد أثبتت تجارب الدّول الصّناعية الكبرى، أنّ خلق أقطاب إقتصادية وصناعية جهويّة على مستوى البلد الواحد هو السّبيل لبناء تنميّة وطنية شاملة وصلبة، إذ يمنح الفرصة للإستغلال الرّشيد لمؤهلات وخصوصيات كلّ جهة على حدة ويمكّن من خلق فرص شغل للموارد البشرية المحليّة، ويُلغي المركزيّة الإقتصادية التي تعوق نمو الجهات وإستقرار الحركة السكّانية، إذا تمّ بتخطيط محكم يراعي التكامل الإقتصادي بين الجهات والتّوازن الإنتاجي بين أنشطتها الإقتصاديّة والإستغلال الأسلم لمواردها وإمكانياتها. فلا يُمكن بناء إقتصادات قويّة أحاديّة الأقطاب، ولا واقعيّة لإستراجيّة تنموية وطنيّة تحرم الجهات من كفاءاتها أو تتقدّم مكوّناتها بسرعات مختلفة، تحرم المواطن من إمكانية بناء مستقبله بموطنه المحلّي.

 والمنطق نفسه ينطبق على المنطقة العربيّة بشكل عام، حيث يمكن خلق أقطاب إقتصادية إقليمية تستفيد من مؤهلات بلدانها المتنوعة و تغذّي سوقا عربيّة مشتركة، من خلال التّنسيق في رسم معالم إقتصاد متكامل، قائم على الإنتاج المشترك المتنوّع كما هو الشكل بالنسبة للإتحاد الأوروبّي. فمن السهل تحديد صيغ تكامل تمزج بين الإيجابيات التي تزخر بها كل بلد، وتوحّد القدرات وتستغل شساعة الأسواق، وهذا يتطلّب بالأساس قرارات سيّاسية شجاعة لازلنا نأمل أن يكتب لجيلنا عيش مرحلة إتّخادها!

استئصال إقتصاد الرّيع و ضمان شفافية إقتصادية و تنافسيّة حرّة :

لا قوّة لإقتصاد ينخره الرّيع من كلّ النّواحي، ولا معنى لسيادة اللاّمنطق الإقتصادي الذي لا تحمل فيه الثّروة وتحقيقها إرتباطا مباشرا بالمجهود والإبتكار! وقد ورثت بلداننا عن فترة الإستعمار سياسات إقتصادية ريعية بأشكال مختلفة لم تفلح في تجاوزها لليوم. فمازالت بعض بلداننا أسواقا سهلة لمستعمريها السّابقين دون طلبات عروض تراعي المصالح الوطنية فوق كل شيء، ولاتزال السلطة وأياديها وسيلة للسيطرة على الإقتصاد الذي تلف الضّبابية شروط لعبته، ولازال الإستثمار العمومي وتوزيع رخص إستغلال الثّروات الوطنية يضربان عرض الحائط شروط التنافسيّة الشّفافة، ويخضعان لضوابط غير عادلة أساسها الأوّل ريعي. بل إنّ بعض الأنشطة الإقتصادية لا قبل للمواطن العادي بمعرفة سبل ولوجها! الرّيع سرطان يقضي على إمكانية الحياة السليمة لأي إقتصاد وكيفما كان حجم مؤهلاته، بل إنّ شرعيّة أي سلطة لا تستقيم بوجوده فبالأحرى بتشجيعه الخفيّ ورعايته عن بعد.
كما لا يمكن الحديث أساسا عن وجود إقتصاد وطني بالمعايير المتعارف عليها عالميا، إن غابت أبسط شروط الشفافية الإقتصاديّة والتنافسيّة الحرّة، التي تكفل لكل المشاريع بغض النظر عن أصحابها وفي ظل سيادة نفس القوانين على الجميع، فرص نجاح متعادلة. ولا قبل لبلداننا بإستقطاب الإستثمارات الأجنبيّة التي نادرا ما تقامر بولوج أسواق لا تعرف إقتصاداتها سيادة قانون واضح، يضمن لمشاريعها إحتمالات نموّ معقولة، تحترم قدراها ومجهوداتها. ولا إستقامة لإقتصاداتنا بالوقوف وسطا بين تشجيع وتحرير المبادرة وبين تقنينها باحتراز وفق ما تمليه مصالح سياسة أو غيرها. الحل إذا إصلاح إقتصادي يعطي لإقتصاداتنا معنى وجود حقيقي.

إنّ أزمة نذرة فرص العمل بالعالم العربي، ليست في أساسها غير تجسيد لأزمة الإصلاح الذي نعجز اليوم عن إدارة عجلته، بفعل غياب النوايا الصادقة والإرادة السياسية الجريئة في أغلب الأحول لإعطاء إنطلاقته. إذ أن مفتاح الحلّ ليس إلّا إصلاحا شاملا يطال شكل إقتصاداتنا، وقبلها نوع تعليمنا ولب فكرنا المجتمعاتي، الذي لازال يقبل وجود الرّيع وغياب تكافؤ الفرص ويتأقلم مع الواقعين،  إصلاحا يجعل من عملته تكوين و تشجيع الفاشل لنصنع منه مواطنا ناجحا، بدل الشكل السائد اليوم في بعض دولنا، والذي يكسر طموح الشباب مشاريع النجاح، ليرمي بهم في مستنقع الفشل.
ومع التأكيد على ضرورة الفصل بين واقع البلدان العربية، التي تمضي بعضها في مسار تنموي حقيقي يبعث الفخر في كل صدري عربي، فالشّكل الغالب، يقدّمنا كأمّة تهدي شبابها في رحلة بحثهم عن أمل الحياة الكريمة، وجبات مجّانية لقروش المحيطات،  وصيدا يسيرا لنزوات العنصريين الغربيين الجدد، ومشاريع عبيد لذلّ الغربة وبرودة أيّامها! أفما آن للأسرة العربيّة أن تحتضن أبناءها بدفئ تفرضه الإنسانية وإحترام الذّات؟

                                               خليل سعيد

                             ليون، فرنسا، ٢٨ سبتمبر أيلول ٢٠١٣

Share

About youth unemployment

 With the rise of unemployment in the Arab World, it has become urgent for the public sector as well as the private sector in the Arab world to not only raise questions but also find immediate solutions. In fact, job creation, particularly for youth, is the single largest problem facing Arab countries at the moment. It is time for governments to start tackling these issues in order to solve pending social problems. Note that I will be participating at FIKR12 conference in Dubai organized by the Arab Thought Foundation. The conference will be exactly tackling how to enable job creation for youth in the Arab world with leading companies and entrepreneurs as well as influencers from the Arab world. It is important to mention that more than half of the Arab population is aged less than 24 years and more than 30 percent of male university graduates are unemployed, while the figure for female graduates is 40-45 percent. Moreover, the Arab world’s unemployment rate is among the highest in the world. All this means one thing: the majority of our population is unemployed. The Arab uprisings emerged not only to demand freedom but also social reforms. Uprisings were surely deviated at times and violence across the Arab world was evidently increasing. However, one cannot but analyze the social conditions that lead to these consequences. Problem is this situation faces young successful people who worked hard to find a decent life and who might have reasonably harbored high expectations of a prosperous life. Certainly it is a fact that the economic crisis has taken a dreadful toll on young people across the Arab world. Failure to find a first job or keep it for long can have harmful long-term consequences on the lives of our youth. Research shows that spells of unemployment for a young person often damage the person’s happiness and health for many years to come. Therefore, we need to think how we can boost job creation and fight high unemployment that can become the potential catalyst for disaster.

Saria Francis

Share

ثورة يناير ومصداقية الإعلام الساخر في مصر

 

اقتصر الإعلام الساخر في مصر على فن الكاريكاتور باعتباره واحدًا من أهم فنون الصحافة وقد لاقى قبولاً جماهيريًّا في الشارع المصري حيث لجأ إليه المصريون كوسيلة للسخرية من الواقع السياسي الذي يعيشونه استنادًا إلى المقولة الشهيرة: “الصورة خير من ألف كلمة” وفي الوقت نفسه زخرت الصحافة المصرية بالعديد من الشخصيات الكاريكاتورية التي عبرت بصدق عن واقع الشعب المصري كشخصية المصري أفندي للفنان الأرمني صاروخان وشخصيات ابن البلد، والسبع أفندي، ورفيعة هانم، وغني الحرب للفنان محمد عبد المنعم رخا (أول رسام كاريكاتير مصري).

خلال عملي بمشروع ذاكرة مصر المعاصرة الذي نفذته مكتبة الإسكندرية لتوثيق تاريخ مصر بدايةً من حكم محمد علي باشا عام 1805 وحتى فترة حكم الرئيس السادات عام 1981 أُتيحت لي الفرصة للإطلاع على جميع أعداد جريدة الأهرام الصادرة في سبعينيات القرن الماضي، وتعرفت من خلالها على الدور الذي كان يلعبه كاريكاتور صلاح جاهين بجريدة الأهرام في حشد الرأي العام تجاه السياسات التي كان ينفذها الرئيس الراحل محمد أنور السادات والأمثلة على ذلك عديدة أبرزها مثلاً حالة التوتر التي شهدتها العلاقات المصرية الليبية خلال تلك الفترة ولاحظت كيف نجح جاهين في تجسيدها ببراعة من خلال سخريته اللاذعة من شخصية الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.  

تطور الإعلام الساخر بعد ذلك مع جريدة الأخبار من خلال “نص كلمة” للكاتب الكبير أحمد رجب وأفكاره الساخرة التي كان ينفذها مع الفنان الكبير مصطفى حسين والتي لاقت قبولاً كبيرًا عند المصريين بشخصياتها التي تجسدت في أعمال تليفزيونية مثل: فلاح كفر الهنادوة، عبده مشتاق، كمبوره، وعزيز بك الأليت، والكحيتي، وغيرها.

على الرغم من الدور الذي لعبه الكاريكاتور في حشد الرأي العام المصري بدايةً من ثورة يوليو 1952 وحتى فترة حكم مبارك إلا أنه تأثر سلبيًّا بعد نجاح ثورة يناير حيث تغير موقفه استجابةً لموقف الجريدة التي ينشر فيها، الأمر الذي أدى إلى تراجع مصداقية الإعلام القومي بصفة عامة ومن ثم تراجع الاهتمام بالكاريكاتور بصفة خاصة كوسيلة ساخرة من الواقع السياسي باستثناء رسومات الفنان البرازيلي “كارلوس لاتوف” الذي لُقب بـ “رسام الثورة” والتي لاقت جماهيرية كبيرة لدى المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت بلاشك البديل الإستراتيجي لوسائل الإعلام التقليدية.

شهد الإعلام الساخر طفرة كبيرة بظهور الإعلامي باسم يوسف الذي جاء ضمن الحملة الإعلامية الشرسة التي شنتها القنوات الخاصة ضد تيار الإسلام السياسي في مصر لكنه استطاع أن يقدم نمطًا جديدًا على المصريين وصل إلى حد التفاعل والقدرة على التأثير في الرأي العام معتمدًا في ذلك على قلة خبرة قيادات تيار الإسلام السياسي في كيفية التعامل مع وسائل الإعلام الأمر الذي أدى في النهاية إلى حشد جموع المصريين في    30 يونية 2013 وإسقاط نظام الإخوان المسلمين في مصر.

وعلى الرغم من قناعتي الشخصية بضرورة إنهاء حكم الإخوان المسلمين؛ نتيجة حالة التردي العام التي وصلت إليها مصر بعد عام من تولي الدكتور محمد مرسي المسئولية في 30 يونية من العام الماضي إلا أن هناك سؤال هام يُثار في ذهني وهو: بعد سقوط نظام الإخوان هل سيستمر الإعلام الساخر في مصر في ممارسة دوره لكشف الحقائق ومراقبة المسئول – كما كان يفعل مع نظام مرسي – أم أن الأمر كان لهدف محدد وانقضى بانهيار شعبية تيار الإسلام السياسي في الشارع المصري؟

 

Share

قراءة في الثورة البولندية

 

المرحلة الانتقالية في حياة أي ثورة مرحلة غاية في الخطورة؛ حيث يشهد النظام السياسي في تلك الفترة أمرين متناقضين:

·       ضعف شديد نتيجة حالة الفراغ السياسي الناجمة عن سقوط النظام السياسي القديم وحل الحزب الحاكم وهدم مؤسسات الدولة، وفي الوقت نفسه حاجة شديدة لإعادة بناء تلك المؤسسات بشكل يتناسب مع روح الثورة.

·        تغليب المصالح الشخصية لقوى سياسية جديدة تم حجبها من المشهد السياسي خلال النظام القديم ولديها رغبة مُلِحَّة في لعب دور البطولة في النظام السياسي الجديد.

والسؤال هنا: لمن تكون الأولوية؛ التعجيل ببناء مؤسسات الدولة لسد حالة الفراغ السياسي؟ أم السعي نحو تحقيق التوافق العام أولاً ثم إعادة البناء بشكل يرضي جميع الأطراف؟

           هذا هو المأزق الذي تعاني منه مصر؛ فالمشهد السياسي يتمثل في تيار ديني يُخَوِّن باقي الأطراف ويتعمد إظهار حسن النية في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد وعودة هيبة الدولة من خلال التعجيل بإعادة بناء مؤسساتها، ومن ناحية أخرى قوى ثورية قصيرة النفس عاجزة عن لعب دور فعَّال في الشارع المصري، وقد  اتضح هذا المشهد  أكثر من مرة أبرزها حينما جاءت اللحظة الفارقة في حياة ثورة 25 يناير وهي كتابة الدستور – أحد أهم أبنية الدولة الجديدة – فبدلاً من أن يحتفل المصريون في الشوارع بهذا اليوم تناحر المصريون منقسمين بين مؤيد ومعارض.

          تلك الأجواء المتوترة التي شهدتها المرحلة الانتقالية والمتمثلة في تعثر إعادة بناء مؤسسات الدولة بالشكل الذي يرضي جميع الأطراف – خاصةً كتابة الدساتير – أمر طبيعي عانت منه جميع تجارب التحول الديمقراطي أبرزها على الإطلاق التجربة البولندية وهي تجربة تستحق التحليل والمشاهدة لعلنا نستفيد منها للخروج من الأزمة خاصةً وأن هناك قواسم مشتركة عديدة بين ظروف كلٍّ من الثورتين المصرية والبولندية مثل: 

·       تدهور وسائل المعيشة وارتفاع معدلات البطالة ووجود فجوة كبيرة بين النخبة الحاكمة والشعب.

·       العامل الاقتصادي هو السبب الرئيسي وراء اشتعال الثورتين؛ ففي الوقت الذي هتف فيه الثوار البولنديون عام 1989 قائلين “نريد الخبز والحرية”، هتف الثوار المصريين في يناير 2011 قائلين “عيش- حرية – عدالة اجتماعية”.

·       ارتكب النظام ممارسات قمعية غير خاضعة للمساءلة (قتل الشاعر جريجوز بيرشميك البالغ من العمر19 عامًا عام 1983، قتل خالد سعيد البالغ من العمر 28 عامًا بالإسكندرية).

·       اشتراك النخبة مع الطبقات الدنيا من الشعب في السخط على الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

·       بروز دور رجال الدين في توجه فئات كثيرة من الشعب؛ ففي بولندا مثلاً لعبت الكنيسة الكاثوليكية دور بارز في القضاء على الشيوعية وإضفاء طابع أخلاقي على الثورة، والحال نفسه بالنسبة للتيارات الدينية في مصر كجماعة الإخوان المسلمين والسلفيين لكن بعد أن تأكدوا من نجاح الثورة.

·       شهود كل من مصر وبولندا حالة من التشرذم السياسي ووجود اختلافات بين القوى السياسية الغير مستعدة لحكم البلاد.

·        الوسائل المستخدمة للتحريض على الثورة متشابهة نسبيًّا؛ ففي مصر لعبت الحركات الاحتجاجية دورًا كبيرًا في التحريض على الثورة كحركتي “كفاية” و”6 إبريل” مستخدمة مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة لحشد الجماهير ضد نظام مبارك. أما بالنسبة للثورة البولندية فقد لعبت النقابات العمالية دورًا بالغ الأهمية في التخلص من الحزب الشيوعي الحاكم آنذاك وبالتحديد حركة تضامن أو اتحاد العمال البولندي Solidarity بقيادة ليخ فاوينسا الذي سرعان ما تحول إلى حزب سياسي.

·       استخدام فلول النظام السابق خلال فترات التحول؛ فعقب حل الحزب الشيوعي الحاكم في بولندا قام عدد من مسئوليه السابقين بتكوين تحالف اليسار الديمقراطي بالتعاون مع الناشطين اليساريين، والحال نفسه في مصر بعد حل الحزب الوطني الديمقراطي. 

          تأتي أهمية التجربة البولندية مقارنةً بمصر في توقيت كتابة الدستور حيث نجحت القوى السياسية في بولندا في تخطي الخلافات فيما بينها في صياغة دستور جديد تم إقراره عام 1997 وبالتالي فقد استمرت محاولات تحقيق التوافق بين القوى السياسية حوالي 7 سنوات تقريبًا (1990- 1997).

          تُعد بولندا من أوائل الدول الأوروبية التي كان لديها دستور مكتوب حيث اعُتمِد أول دستور مكتوب في بولندا عام 1791 (الإرث الدستوري) لكن لم يتم العمل به لانهيار الدولة البولندية عام 1795 لكنه ظل رمز للاستقلال.

الدساتير التي مرت بها بولندا هي:

-        دستور 1921.

-        دستور 1935 إلى أن انتهت الحرب العالمية الثانية وأصبحت بولندا تابعة للاتحاد السوفيتي.

-        دستور 1952 يحمل الطابع الشيوعي السوفيتي حيث وضع صلاحيات لمجلس النواب تفوق صلاحيات رئيس الجمهورية وآنذاك كان حزب العمال المتحدين الشيوعي هو الحزب المسيطر.

           في أواخر الثمانينيات سعت حركة تضامن Solidarity بقيادة “ليخ فاوينسا” إلى اسقاط الحزب الشيوعي وإقامة دول ديمقراطية ودخلت في مفاوضات مع الحكومة عام 1989 عُرفت بالمائدة المستديرة بعد فشل الحزب الشيوعي في مواجهة الأزمة الاقتصادية التي نتجت عن تحول دول أوروبا الشرقية من النظام الاشتراكي إلى نظام السوق الحر.

           استغرقت الإصلاحات الدستورية وقتًا طويلاً حيث كانت تسير بشكل تدريجي ففي إبريل 1989 أجرى البرلمان بعض التعديلات على دستور 1952وفقًا لاحتياجات المرحلة الانتقالية حيث تم تقسيم مقاعد مجلس النواب إلى 65% للحزب الحاكم و35 % للمعارضة، كما تم الاتفاق على إنشاء مجلس آخر بجانب مجلس النواب وهو مجلس الشيوخ على أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة. عقدت الانتخابات في 4 يونيو 1989 وحصل معسكر “تضامن” على 35% من مقاعد مجلس النواب، و99 مقعد من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، ولم يتمكن الحزب الحاكم من تشكيل الحكومة؛ لذا تم تنصيب “تاديوش مازوفياتسكي” كأول رئيس وزراء غير شيوعي في سبتمبر 1989، وفي ديسمبر أُجريت تعديلات على الدستور عُرفت بتعديلات ديسمبر التي ركزت بالأساس على حذف جزئية الديباجة الأيديولوجية والسماح بالتعددية السياسية في بولندا.

           تم حل الحزب الشيوعي في إبريل 1990 وفي عام 1992 قبل مجلس النواب المذكرة الدستورية التي نظمت عملية كتابة دستور جديد للبلاد وحددت المذكرة ضرورة استيفاء موافقة الجمعية الوطنية – المكونة من مجلسي النواب والشيوخ بالبرلمان بالإضافة إلى الرئيس – على الدستور قبل طرحه للاستفتاء العام على الشعب.

           اتسم العمل في الدستور الجديد بالبطيء وغياب الشفافية؛ مما نتج عن ذلك وضع “دستور صغير” عام 1992 والذي نظم بدوره العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، واستمر الأمر كذلك حتى إبريل 1997 حينما تمت الموافقة على الدستور الجديد لبولندا كبديل لدستور 1952.

           أما في مصر فبعد مرور شهرين على الثورة طُرحت 8 تعديلات على الدستور القديم للاستفتاء في مارس 2011، وبعد أسبوعين ألغى المجلس العسكري دستور 1971 ليحل محله الإعلان الدستوري في عملية شابها السلطوية وعدم الشفافية وأعقبه بعد ذلك بالإعلان الدستوري المُكَمِّل عقب انتهاء الانتخابات الرئاسية مباشرةً إلى أن تولى الدكتور محمد مرسي رئاسة الجمهورية وأصدر إعلانين دستوريين لتحصين قراراته ثم عجل بتشكيل جمعية تأسيسية أكثر من مرة استأثر بها الإسلاميون إلى أن تمكنت في النهاية من وضع مشروع دستور، ورغم انقسام الشعب عليه إلا أنه طُرح للاستفتاء دون أن يحظى بأهم شرط من شروط كتابة الدساتير وهو التوافق العام.

           للأسف الشديد منذ اندلاع ثورة يناير وحتى الآن دخلت مصر في دوامة “البحث عن دستور” رغم وجود ارث دستوري مصري كان من الممكن الاستعانة به – على غرار التجربة البولندية – من أجل المرور بسلام من حالة التشرذم الحاد بين القوى السياسية التي تشهدها المرحلة الانتقالية؛ أملاً في وضع دستور جديد للبلاد يليق بثورة يناير وشهدائها.

 

 

 

 

   

 

 

 

 

 

 

 

  

Share

المؤتمر السنوي الثاني عشر “فكر”

المؤتمر السنوي الثاني عشر “فكر”
إستحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي
4 إلى 5 ديسمبر 2013 دبي

فكر12
في وقت أصبح فيه موضوع استحداث فرص العمل يمثّل تحدّياً عالمياً، وفي حين يعمل العالم بأسره اليوم على خلق نموذج اقتصادي جديد يسمح بمعالجة هذه الأزمة، يحتاج الوطن العربي بدوره نقلة نوعيّة في التخطيط، إذ بات التحدّي الأكبر يتمثّل باستحداث 80 مليون وظيفة بحلول العام 2020.
وفيما يكثر طرح هذا الموضوع في الوطن العربي، يأخذ مؤتمر “فكر” القادم زمام المبادرة في هذه القضية الإقليمية متفادياً العموميات التي استُهلكت، وذلك على ضوء برنامج مؤتمر يطرح استحداث الوظائف، ويراعي تباين الوقائع والمعوّقات بين بلد عربي وأخر.
وبما أن هذه المسألة لا يمكن أن تُعالج بمعزل عن تدخّل الحكومات، يبحث المؤتمر في السياسات الممكنة التي من شأنها تأمين بيئة مؤاتية لاستحداث فرص عمل مدعومة بقرارات حكومية شفّافة ومستدامة.
في مؤتمرها “فكر12″، تهيّئ مؤسّسة الفكر العربي للحاضرين والمشاركين منصّةً لتعزيز الحوار بين الأطراف المعنيّة، من القطاعين العام والخاص، والمجتمع المدني، والشباب، دافعةً الجميع بذلك، للأخذ بزمام المبادرة في سياق هذا التحدّي الحيوي الواقع في صلب التنمية. وما “استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي” إلا حلقة من حلقات هذا التحدّي.

Share

حديث عن الشباب

الشباب هم الفئة الحية المنتجة بشكل دائم في المجتمعات بما يؤهلها لتكون ترمومتر حقيقي لقياس الحالة الحضارية لمجموعة بشرية .. فان اردت ان تتعرف عن كثب على الواقع الانساني لامة من الامم عليك اولا ان تتوجه الى شبابها لتطلع على اوضاعهم وتتلمس على طموحاتهم و تتعرف على طرق تفكيرهم واين ترسو نظرتهم للحياة من حولهم ..فنستطيع القول ان المحرك الدافع لنهضة الدول هم الشباب فان تعطلوا تعطل كل شيء معهم و يبدو هذا واضحا جدا في عديد التجارب التاريخية سواء السابقة او الحالية عن رفعة او انكسار المنحنى البياني للشعوب

ان الشباب في الوطن العربي تنطبق عليهم كل هذه الصفات مثل اقرانهم و اذ تقول الاحصائيات بتجاوز نسبة من تقل اعمارهم عن 24 سنة سبعين بالمئة من العدد الاجمالي لسكان الوطن العربي الذي تجاوز الثلاثمائة وستين مليون نسمة ، فاننا امام ثروة شبانية هائلة تتمتع بكفاءات ومؤهلات عالية لم تتح لغيرها من الاجيال السابقة بما يعني انها جاهزة للاستثمار بعيد الامد في خطط النهوض بالواقع العربي و تحقيق القفزة النوعية في منطقتي الشرق الاوسط و شمال افريقيا لبلوغ مستويات التنافس الحضاري العالمي مع الاقطاب الاخرى في شرق و جنوب شرق اسيا و شمال ميركا والاتحاد الاوروبي . ان التواصل بين نقاط العالم الحديث يتطلب لغة موحدة صنعتها الثورة العلمية والتكنولوجية و الفكرية التي مست ارجاء المعمورة ومن الواضح ان الشباب هم اقرب فئات المجتمعات لاتقان هذه اللغة و التحكم بها بما يشكل اضافة حيوية لبلدانهم في التواصل و التقارب و اذابة الجليد الذي صنعته المشاكل السياسية و الايديولوجية و تراكمات زمن الكهول و الشيوخ . ان هذا القول لا يجب ان يفهم انه نوع من تشجيع الحساسية و الكراهية بين مكونات الهرم العمري فلكل مهمته و وظيفته و لم يوجد لفكرة عدمية بل هناك حكمة خالصة لهذا التنظيم البيولوجي للكائن البشري . فنحن ندعو الى التكامل بين مختلف الطاقات مع منح الاولوية  دائما للمتجدد و القابل للتطور و التاقلم مع متطلبات العصر ومن هو معني اكثر من غيره بالمستقبل الذي سيصنعه لاجيال اخرى ستغدو شبابا مثله و تحكم عليه اما بالايجاب او السلب بالنظر الى ما يقدمه من انتاج يتيح لها فرصة اعتلاء كرسي الريادة بين الاخرين

ان هذه الصورة الوردية التي نتكلم بها عن الشباب لا تجعلنا نغفل عن الجانب الاخر من القضية وهو سلبية الظاهرة الشبابية عندما تنحرف عن خط الصواب ، فالشيء المفهم بالطاقة يمكن ان يستغل في خيره مثلما يمكن استغلاله في شره . والوقائع تثبت ذلك بما لايدع مجالا للشك .. اذ ان الشباب هم الاكثر عرضة للامراض الاجتماعية الخطيرة و اول من يكتوي بنارها ربما لحساسية تكوينهم الجسماني و العاطفي . لا نستند فقط الى الاحصائيات العينية التي تتكلم عن هذا الموضوع بل اننا نشعر به بحاسة الوعي الجمعي لندرك مدى الخطر المحدق بمستقبل الشعوب في حالة ابتعد شبابها عن كبينة القيادة المخصصة لهم وانشغلوا عنها بامورعقيمة لا تمتلك بعدا حضاريا .. ومن المؤسف ان البيئة العربية القائمة على مربع التخلف المتمثل في الاستبداد ,, الفقر ,, الجهل ,, المرض تغذي حالة الانحراف لتبقى الامور على حالها كاستقرار المسنقعات الراكدة الحافلة بالجراثيم و الميكروبات الضارة .. ومن مصلحة انصار ظاهرة التخلف و المستفيدين منها ان يستمر الشباب العربي في غيبوبته الى امد غير محدد حتى تزول نواة التغيير في المجتمعات العربية . لكن ما حدث في السنتين الاخيرتين خيب امال المراهنين على ابعاد الشباب من الساحة السياسية و الاجتماعية فقد فاجأتهم الطاقة الشبانية بصوتها الصاخب المنادي بالثورة و التغيير الشامل و عندها تأكدوا و تأكد العالم ككل ان الشباب العربي قادر على صنع البديل و صناعة تاريخ جديد لامته متى منح الفرصة و متى تجمعت فيه شروط النهوض والانتفاض على واقعه المرير

ان من الاشياء التي اخشى منها ان تتحول فكرة الشباب و اشراكهم في تحمل المسؤولية الى اداة للاستهلاك و شعار تتناوله الخطابات السياسية و المجتمعية دون ان تعي معناه او ان تكون مستعدة للايمان به عن حق ويقين .. فنحن بحاجة اليوم الى ان يتحد الشباب العربي ليشكلوا قوة ضاغطة نشطة في ميادين النضال والابداع المختلفة ليفرضوا وجودهم بشكل ملموس يتحدى سطحية الكلام الخشبي الذي يتناولهم . وانا متأكد ان تحقيق هذه الغاية هو حلم يراود كل شاب سواء كان ذكرا او انثى دون تفرقة و سيسعون الى تجسيده ليرى النور قريبا

 

Share

صناعة النجاح

نـــــــــــــــزار حيدر

NHAIDAR@HOTMAIL.COM

للنجاح مقومات، تصنعه اذا تحققت، ولعل من ابرزها مقوم التعليم، وتحديدا التعليم الجامعي، فبالعلم تنهض الامم والشعوب، وبه تتقدم وتتطور، وبه تحقق اهدافها السامية، ولا يشذ المجتمع العراقي عن هذه القاعدة، فهو اليوم بأمس الحاجة الى تحسين التعليم الجامعي من اجل النهوض به، وتاليا لينهض البلد من كبوته. يتصور البعض بان التخرج من الجامعة هو نهاية المطاف، فالشهادة تكفي لتكسب صاحبها الخبرة والمهارة والتجربة، وهذا تصور خاطئ، فالتخرج هو بداية المطاف، اذ لابد من مواصلة الطالب المتخرج ابحاثه في اختصاصه والسعي المستمر والحثيث لتحديث معلوماته ومتابعة التطور العلمي كل حسب اختصاصه، بغض النظر عما اذا قرر ان يواصل دراساته العليا ام لا؟ فالعلم في تطور متسارع ومذهل، ان على صعيد المادة او على صعيد الادوات، ولذلك ينبغي ان يظل الخريج مواكبا لمسيرة العلم، على قاعدة الحديث النبوي الشريف {اطلبوا العلم من المهد الى اللحد} وقول الامام علي (ع) {مَنْهُومَانِ لاَ يَشْعَبَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا} وقوله {كُلُّ وِعَاء يَضِيقُ بِمَا جُعِلَ فِيهِ إِلاَّ وِعَاءَ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ يَتَّسِعُ} سواء عبر شبكة الانترنيت او من خلال التواصل مع الجامعات العالمية، او الاشتراك في الكتب والدوريات والمجلات العلمية المتخصصة، او حتى من خلال التواصل مع طالب في جامعة مرموقة في هذا العالم، فالتواصل امر حيوي وتحديث المعلومات العلمية امر في غاية الضرورة، شريطة ان لا يعجب المرء بنفسه وبما اكتسب من علوم لان {الاْعْجَابُ يَمْنَعُ مِنَ الاْزْدِيَادَ} على حد قول امير المؤمنين (ع). هذا من جانب ، ومن جانب آخر، فان العراق اليوم بحاجة الى متخصصين اكثر بالعلوم الانسانية، كالسياسة والعلاقات العامة والاجتماع والحقوق والعلاقات الدولية والاقتصاد والقانون وغير ذلك، فهي التي تغير المجتمع وتبني الدولة المقتدرة والمجتمع السليم والنظام والقانون، ولذلك يلزمنا تشجيع الطلبة لاختيار هذه الاختصاصات على الاقل بنسبة (50%) من عدد الطلبة في العراق، كذلك، على قاعدة قول الامام امير المؤمنين عليه السلام {العلم علمان، علم الاديان وعلم الابدان} في اشارة الى العلوم الانسانية كالاجتماع والسياسة والاقتصاد والقانون وغيرها والعلوم العصرية كالطب والكيمياء والهندسة وغير ذلك، فهما جناحان لا يستغني عنهما المجتمع الذي يريد التحليق. وبالاضافة الى هذين العلمين، فان هناك دروس مشتركة ارى ان من المهم جدا ان يتعلمها الطالب، كل طالب، بغض النظر عن اختصاصه، من خلال تقريرها في المناهج التعليمية لمرحلة او اكثر، وهي ثلاثة: الاول: البيان، والمقصود به تعلم الحديث والكتابة، ليتعلم الطالب، عندما يتخرج، كيف يعبر عن نفسه، بالخطابة او بالكتابة لا فرق، والجمع اولى، فالمرء الذي لا يتمكن من التعبير عن نفسه وعن افكاره وآرائه يفشل في تسويق علمه مهما كان مستوى تحصيله العلمي عاليا، فتسويق الشخصية اهم من الشخصية ذاتها، كما ان تسويق الفكرة والراي والعقيدة اهم من الفكرة نفسها والراي والعقيدة، عقيدة العلم الذي يتخصص به الخريج، ولقد اشار الامام علي (ع) الى هذه النظرية بقوله {تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا، فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ} ورحم الله تعالى المرجع الراحل الشيرازي (قدس سره) فما زاره او التقاه احد الا وحثه على تعلم الخطابة والكتابة، خاصة اذا كان الزائر من الشباب اليافعين، فالبيان نصف الشخصية، وهو يعبر عن شخصية صاحبه. ثانيا: العلاقات العامة، ليتعلم الطالب كيف يتعامل مع الاخرين، سواء كان الاخر هذا زميله في الدراسة او استاذه او تلميذه فيما بعد او زوجته او ابنه او جيرانه او زميل العمل، وكذلك المحيط الذي يعيش فيه من حجر ومدر وشجر وكل شيء، ففن بناء العلاقة تعلم المرء فن التعايش والتكامل والتعاون. اننا نرى احيانا عالما في اختصاص ما وربما يحمل عدد من الشهادات العليا، الا انه لا يحسن التصرف مع الاخرين في ابسط الامور، لان مدارسنا وجامعاتنا لا تعلم الطالب فن التعامل مع الاخر، بسبب غياب درس العلاقات العامة، ولهذا السبب نرى ان علاقاتنا الاجتماعية بالمجمل فاشلة ومتشنجة ومازومة لابسط واتفه الاشياء، فلا نعرف كيف نكسب ود الاخرين ولا نعرف كيف نداري الناس، صدورنا ضيقة وقلوبنا غلف وفي اكنة، لا نصغ لاحد ونزعل لابسط الامور ونغضب لاتفه الاشياء ونتقاطع مع الاخرين على لا شيء، الشك هو الحاكم في علاقاتنا، وامير المؤمنين (ع) يوصينا بقوله {لاَ تَظُنَّنَّ بِكَلِمَة خَرَجَتْ مِنْ أَحَد سَوءاً، وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مُحْتَمَلاً} الخلافات والاختلافات تتحكم في علاقاتنا ولذلك ضاع الراي السليم بسبب ذلك كما يقول امير المؤمنين (ع) {الْخِلاَفُ يَهْدِمُ الرَّأْيَ} لماذا؟ لاننا لم نتعلم فن المداراة وفن التعامل مع الاخر، فالعلاقات العامة علم بحد ذاته يجب ان يدرسه طلابنا ويتعلمونه، بغض النظر عن تخصصهم العلمي والدراسي. لقد قال رسول الله (ص) عن العلاقات العامة {أمرت بمداراة الناس كما أمرت بتبليغ الرسالة} او قوله (ص) {مداراة الناس نصف الإيمان والرفق بهم نصف العيش} فخاطبه القرآن الكريم بقوله عز وجل {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} وان ما يؤسف له هو ان الغرب اخذ بهذا المبدا تحت شعار (الزبون على حق دائما) وانطلاق عبارة (كيف يمكنني ان اخدمك؟) على لسان المسؤول او صاحب المحل حال دخول المراجع للدائرة الحكومية او الزبون للمحل، فيما نحن لم نتعلم شيئا من ذلك ابدا، سوى العرقلة والتعقيد والتاخير لاتفه الاسباب والحجج غير المنطقية وغير القانونية، ثم زاد الامر سوءا عندما شاعت الرشوة والفساد المالي والاداري. ان على طلبتنا الاعزاء، وفي مختلف المراحل الجامعية على الاقل، ان يدرسوا هذا العلم، بغض النظر عن التخصص كما قلت، فالعلاقات العامة فن يجب ان يتعلمه الجميع لنغير علاقاتنا مع بعض نحو الافضل. ثالثا: الادارة، ليتعلم الطالب كيف يدير نفسه ومشروعه وعائلته ودائرته وكل ما يتصدى لمسؤوليته. هذا العلم، كذلك، هو احد اهم العلوم التي تدرس اليوم في الجامعات الناجحة بغض النظر عن الاختصاص، فكل انسان بحاجة الى ان يتعلم فن الادارة لينجح في موقع عمله، لان العلم المجرد لا يكفي للنجاح، بل ان الكثير من العلماء والمتخصصين يفشلون في اعمالهم ليس لانهم لا يحملون الشهادات الراقية او الاختصاص المطلوب ابدا، بل لانهم لا يعرفون كيف يديرون مشروعهم، ولقد اشار امير المؤمنين عليه السلام الى هذا الامر بقوله {الله الله في نظم امركم} والنظم يعتمد الادارة اولا واخيرا، فلا نجاح من دون ادارة ناجحة، وان العلم الذي يخلو من الادارة فاشل. اننا نخسر الكثير من الوقت والطاقات والتضحيات بسبب سوء الادارة، ولذلك فان على جامعاتنا ان تصدر الى المجتمع متخصصين بارعين في الادارة يعرفون كيف يوظفون ابسط الامكانيات لانجاز اعظم المشاريع، فذلك هو معيار النجاح والفشل، فليس فخرا ان تبني مشروعا بمئة موظف وبراس مال ومقداره مليون دولارا، انما الفخر في ان تبني نفس المشروع وبنفس زمن الانجاز المحدد له بخمسين موظفا وبراس مال وقدره نصف مليون دولار. ان كل خريج يجب ان يكون اداريا بارعا، بغض النظر عن تخصصه، لان كل مشروع او عمل بحاجة الى ادارة. ان سر نجاح الامم والشعوب هو في توظيف ابسط الامكانيات لتحقيق اكبر النجاحات، كما ان سر عظمة الناجحين في هذا العالم هو في انجاز النجاحات من العدم، ان صح التعبير، اما الذي يشترط مسبقا لانجاز اي مشروع فذلك هو الفاشل بعينه، وهو ما نلاحظه اليوم في العراق وللاسف الشديد، فما ان تتحدث عن النجاح وعن الانجاز الا وتقفز امامك شروط المتلقي التي لها اول وليس لها آخر، فلو كنت املك كل هذه الشروط لاهيئ لك اسباب النجاح، لكنت قد بادرت الى الانجاز من دون ان اتحدث اليك، انه الجهل الذي ينتج الفشل، بسبب كثرة التعلل وسوق الحجج الواهية للتهرب فحسب، وصدق امير المؤمنين (ع) الذي قال {قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلِينَ}. 22 أيلول 2013 *لقناة (الامام الحسين ع) الفضائية، في برنامج خاص عن التعليم الجامعي في العراق، على الهواء مباشرة، اليوم الاحد (22 أيلول 2013)

Share

دور الشباب في العراق , تطلعات وأفاق المستقبل

الإنسان كائن سياسي والحقوق السياسية تعتبر عمودا فقريا لكل الحقوق الأخرى , بل هي مفتاحها والضامن لها , لأن النظام السياسي والإرادة السياسية هما اللذان يضمنان كافة الحقوق .
والواضح أن من أهم طبقات المجتمع العربي عامة والعراقي خاصة غير المتمتعة بهذا الحق هي الشباب “عمر 15-24 سنة – مقرور من الجمعية العامة للأمم المتحدة ” , والمعروف بأن هذه الشريحة هي الركيزة الأساسية لبناء كل مجتمع وان الأمم إذا أرادت النهوض بواقعها واللحاق بركب التقدم ينبغي عليها اللجوء والرجوع إلى طاقة الشباب واعتمادهم عنصراً أساسيا وفعالاً لحركة التنمية في كل البلدان , وان نتيجة عدم استثمار الطاقة هذه في عملية بناء الدولة , حتما ستتحول إلى طاقة هدم الدولة .
ونظرا لامتلاك هذه الشريحة الأساليب العصرية المواكبة للتقدم وبأدوات الكترونية تحاول على الدوام التغير من الواقع وصولا لمجتمع راقي متحضر يواكب التطورات والحاجات والهموم الشعبية , فأنه لا بد من زج النخب من هذه الفئة في مؤسسات الدولة المهمة , كون الوضع بقى على ما هو عليه سواء في النظام الشمولي سابقا أو الأنظمة والتكتلات الحزبية الحالية الماسكة للسلطات الثلاث التي تنادي باسم الديمقراطية بطريقتها البيروقراطية , فالشعب لا زال يعاني ويعاني , بل ازداد الأمر سوءاً , وتدهورت الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية ,
فالتساؤل هنا كيف يمكن توطيد العلاقة بين المجتمع والحكومة في العراق بهدف صناعة ظروف ديمقراطية ملائمة وتكريس القوة الشبابية في العمل السياسي والمدني والإعلامي ؟
من جانب كيف يتم ترغيب الكبار (صانعي القرار في الحكومات ) بالكفاءات الشبابية وتوطيد العلاقة على مستوى المشاركة في اتخاذ القرارات السياسية المهمة ..
للإجابة على التساؤلين أعلاه , لا بلد من معالجة الفقرات الاتية , اولا قمع الحريات الفكرية والسياسية , ولتقليل ومعالجة القمع لابد من المطالبة بوجود قضاء مستقل ,ومن ثم بدورنا كشباب يجب العمل على الامتزاج والخوض مع الاحزاب السياسية والمؤسسات المهمة بشكل أو اخر بشكل منظم ومرتكز على مبدأ واحد , وهو اعطاء حقوق الشعب ليس الا !
من جانب المساهمة في أعداد وتخطيط وصياغة تقارير الإستراتيجية الوطنية مبنية على مبادئ حقوق الإنسان , والسعي لتطبيقها بالميدان بجهد حثيث ومتواصل ..
ثانيا جمود الفكر السياسي لدى الطبقة السياسية النافذة , ففترة تحويل الأنظمة الشمولية لم تكن كفيلة للعمل بالديمقراطية من الناحية الفكرية والتمثيل السليم لها , هذا يدل بعدم وعي وإدراك جميع الأطراف , الشعب وصانعي القرارات في الحكومات بالديمقراطية سيما تبرز لنا جمود أفكارهم السياسية برفض تجديد الدماء بالكفاءات الشبابية , مما يؤدي ذلك إلى الإفراط بأهم حق من حقوق الإنسان وهو حق المشاركة السياسية باعتبار الإنسان مكون سياسي وله الحق في المشاركة الفعلية بصناعة القرارات ضمن إطار حقوق الإنسان , وهم بذلك متناسين عن قصد تطبيق بنود المواثيق الدولة الواجب من الدولة الالتزام وتطبيق كافة بنودها مشيرا لقولي عن المواثيق الدولية في العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية يحدد بند وقاعدة قانونية تتعهد بها كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه , والميثاق هنا حدد في أن يكون البشر أحرارا، ومتمتعين بالحرية المدنية والسياسية , فمن وجهة نظري يجب ان يلتفت المجتمع المدني والشباب المنخرطين فيه الى العمل في بث الوعي بالمضمار السياسي للشباب والشابات من قبل الشباب المنخرطين سياسيا بشكل تلقائي ولديه معرفة شاملة عن اتفاقيات الحقوق السياسية والمدنية , وان يوصلوا للجزء العازف عن المشاركة السياسية ان المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والامنية لا يتم حلولها بمعزلهم “لاشيء لنا بدوننا” متمثلة بوجوده في مؤسسات الدولة المهمة وصنع القرار الايجابي فيها, وتمثيل الشعب وإيصال صوت الشعب وخدمة الشعب ككل دون أي تمييز ..
بقلم انمار خالد
سفير شباب الفكر العربي .

Share

كلمات للعبرة

  •  

     

    جريدة الخليج

    17/9/2013

    ماجد جاغوب

    الإنسان لا ينسى أن ينظر إلى وجهه ومظهره العام قبل الخروج من البيت، ولكنه ينسى عندما يضع رأسه على الوسادة استخدام مرآة محاسبة الذات مثلاً، ما أتوقف عنده أن رجلاً كان يتجول بسيارته بعد منتصف الليل ورأى مركبة من صنف مركبته وعليها غطاء دولاب بلاستيكي بسيط الثمن، وكان قد فقده منذ شهور وهو غير ضروري ولا يعيق حركة المركبة فأوقف سيارته جانباً وتناول مفك براغي ونزل من مركبته وأخذ يفك الغطاء البلاستيكي عن المركبة المتوقفة ولسوء طالعه شاهده أحد سكان بناية مجاورة واتصل بالشرطة الذين حضروا وألقوا القبض عليه متلبساً بالجرم المشهود، والأمر المحرج أمام القاضي، ما هي المبررات التي يستطيع الرجل أن يتذرع بها لتبرير سرقته، والحكم كان غرامة بمئة ضعف قيمة الغطاء والسجن وخلافه .

    أما النموذج الثاني فهو سيدة لم توفر طريقة لالتماس العفو لابنها البالغ من العمر عشرين عاماً وتقديم طلبات الاسترحام لنيل العفو من الجهات المختصة صاحبة العلاقة، وابنها في نظرها هو نموذج للبراءة والاستقامة وجريمته هي فقط تسجيل عشر جرائم سرقة اعترف بارتكابها خلال أربع سنوات سبقت اطفاء عشرين شمعة في عيد ميلاده الذي احتفل به في السجن، وإذا كانت جرائم السرقة المثبتة عشراً فكم من جرائم سرقة ارتكبها وهي غير مثبتة .

    أقول لو أن الإنسان فكر في العاقبة، فإنه لن يرتضي لنفسه مثل هذا الموقف، وهذان مجرد نموذجين نستقي منهما العبرة .

    ماجد جاغوب

Share

مكافأة الوطن …

  •  بقلم : ماجد جاغوب

    عندما يقوم الانسان بزراعة شجرة مثمره يعتني بها ويرعاها بالري والمخصبات والتقليم والحماية من الحيوانات والايادي العابثة

    وبعد عدة سنوات تبدأ في العطاء بإنتاج ثمارها والشجرة المثمرة تجود بعطاءها للجميع ولا ترفض ان تعطي الثمار لبخيل او للئيم او لظالم وكذلك الزراعات الموسمية يقوم المزارع بتجهيز الارض وحرثها وبذر الحبوب وجني الحصاد في نهاية المطاف وهذا ما يجب ان يفكر فيه الانسان عندما يتشدق البعض بتوجيه سهامه المسمومة لقلب وطنه وأمته ونقول لهم هل هناك عامل او موظف يقبض أجره قبل انجاز عمله

    والوطن بحاجه لان يعمل كل مواطن لأجله بأمانة واخلاص وانتماء صادق وروح وطنية عاليه حتى يكون عمل اليوم هو أرضيه لثمار الغد ومن يرغب بأن يعيش ابناءه بحريه و أمان ورفاهية عليه ان يكون صادقا في انتماءه ليس لأجل اشخاص او لأجل نفسه بل لأجل الوطن الذي هو الحاضنة الأزلية الابدية وهو المنبت والمحيا والممات ومن يعمل ويبذل اقصى طاقته من اجل تربية وتعليم ابناءه وتوفير المال لهم بغرض توفير الراحة والرفاهية لهم في المستقبل

    يجب ان يسأل نفسه ماذا قدمت للوطن الذي حضن ابي وجدي وهو حاضنتي اليوم وحاضنة ابناءي واحفادي في المستقبل وهل عملت من اجل ان تبقى هذه الحاضنة قادرة على العطاء والتطور ام كنت عنصر محايد او سلبي على ارض الوطن

Share

القصر النهري

 

 

 

ماجد جاغوب

على شاطىء نهر وفي اطراف غابة جميلة تحوي اشجار من اجمل ما ابدع الخالق كان يقع قصر (نبهان) الذي يعيش فيه مع زوجاته وابناءه واحفاده وكان جمال القصر وهيبته ومنعته يكمن في جدرانه الخارجيه المبنيه من صخور الجبال وقائم على اعمدة من الداخل اما التقسيم الداخلي فمعمول من الواح الجبس الخفيف وفي يوم من الايام حضر مجموعة من المهندسين الى الغابه واعجبهم قصر (نبهان) وقرروا زيارة صاحب القصر الذي كان على وشك مغادرة الدنيا وعرضوا عليه اجراء تغييرات في بناء القصر لمواجهة متطلبات المستقبل وحاجة الابناء للاستقلال مقابل تنازل (نبهان) عن غرفه وسط القصر الكبير لاسكان يتيم كان برفقتهم ويرغبون بتزويجه واسكانه في مكان بعيد عن غيرة نساءهم ولكن نبهان رفض العرض بشده وغادر المهندسين المنطقه وقد تفاهموا فيما بينهم على العوده واسكان اليتيم وزوجته في القصر باي شكل حتى لو حضروا بمرافقة الشرطه وبعد شهر حضر المهندسين وبرفقتهم رجال الشرطه والمحامين واليتيم وعروسه واخبروا نبهان بان جد الفتى اليتيم كان يسكن في سقيفة اقام نبهان قصره على انقاضها وانهم لا يطلبون تعويض سوى غرفة وسط القصر لليتيم وان اليتيم وزوجته لن يغادروا القصر واسقط في يد ابو نبهان المسالم الذي عجز عن اقناعهم انه وارث لارض القصر ابا عن جد وغادر نبهان الدنيا وهو قلق على مستقبل ابناءه الذين بدأ الخلاف يدب بينهم بسبب سخافة عقول الحريم وعاد المهندسين بعد سنه واحضروا معدات وعمال وقاموا باجراء تغييرات في القصر حيث نقلو حجارة الجدران الداخليه لبناء جدران بين اعمدة القصر واصبح القصر دون واجهات خارجيه ولكن تم تمتين الجدران الداخليه بشكل يحافظ على استقلالية الاشقاء ولحماية غرفة اليتيم وزوجته واصبح وجود اليتيم مثل مسمار جحا وكثر اقارب واصدقاء ومحبي اليتيم الذين يحضرون لزيارة القصر لمؤازرته ومساندته في وجه ابناء واحفاد نبهان وتحولت جميع اقسام القصر الى مرتع لمن هب ودب حيث قام اليتيم باحضار عائلات لاسكانها بحجة انهم اشقاءه وان لهم حقوق مساويه لحقوقه ولكن ابناء نبهان حافظوا على احترام الاستقلاليه والقوانين والاخلاق المصطنعه التي فرضها فريق المهندسين والتي يجب ان تحترم مع تقديس الجدران الداخليه التي تعلو بينهم كل يوم مع ترك الحرية المطلقه لليتيم وعلاقات شكليه بين الاشقاء الذين اعجبوا بفكرة الجدران الداخليه بين بعضهم فزادوها وبمبادرة منهم عددا وعلوا ومتانة وترك اليتيم وابناءه واشقاءه يسرحون ويمرحون في القصر اما الاشقاء فكل واحد منهم لا يفكر الا داخل جدران معزله في القصر باستثناء الضرورات لافتعال مشكلة مع احد الاشقاء يكون سببها اليتيم او اشقاءه او فريق المهندسين الذين كانوا يعملون على الانتقال للسكن في المريخ وترك الغابة والنهر والقصر لليتيم واشقاءه ولابناء واحفاد نبهان

Share

الصياد والاسد

  • ماجد جاغوب

    حمل الصياد خرطوشه وسار متوجها الى الغابه ورأى الاسد عن بعد وصوب فوهة الخرطوش نحو الاسد ولم يتمكن من اصابته وقبل ان يتمكن من اعادة تجهيز الخرطوش كان الاسد قد سحبه من بين يديه وقال له انا لا اريد افتراسك لاني شبعان من الارانب والخراف والغزلان والعقوبه ستكون مسليه ولاعبه لعبة توم وجيري وعاد الصياد الى بيته منشرح الصدر منفرج الاسارير مرتاح البال والضمير وفي نفس الموعد في الاسبوع التالي عاد الصياد الى نفس المكان ووجه فوهة الخرطوش بعيدا عن الاسد متعمدا وجاء الاسد اليه ولعبا معا وغادر الصياد الى بيته فرحا مسرورا وفي الاسبوع الثالث حضر الصياد وهو يعلق الخرطوش على كتفه وتعمد الاسد الاختباء والصياد يبحث في الغابة حتى تعب وهنا جاء الاسد وقال له من حجضر لاصطيادي لا يعلق بندقيته على ومن المؤكد انك لم تحضر بقصد الصيد بل بقصد اللعب ولو نظرنا الى ما يجري حولنا اللعبه المكرره لم تعد مرغوبه من امريكا والبعض يحاولوا استدراجها لاسقاط بعضهم وينسوا ان العالم مصالح وليست عواطف وحسابات ربح وخساره وصرح لافروف اليوم ان المشروع الروسي تم طرحه بالتوافق مع امريكا يعني المخاتير الكبار متفقين على امور بعينها ويخرج علينا فابيوس ليضع شروطه وبان كيمون ليبهر الطبخه غير مدركين ان المخاتير الكبار اتفقا على كل شيء وتصريحات الجوقه ما هي الا صرخات في الفضاء ومشروع روسيا بالتنسيق مع امريكا سبب الاحباط وفقدان الاعصاب لمن كانوا يجسبون الساعات للعوده راكبين فوق ماسورة المدفع الامريكي وجهزوا انفسهم بعوازل للحراره حتى لا يكتوي قفاهم من سخونة المدفع والبعض الاخر جهز مظله للهبوط من الطائرات بعد انتهاء القصف لبيتهم الكبير وابادة اشقاءهم ولم يأخذوا عبرة ممن سبقهم وعاجز عن حماية ذاته وليس حكم بلد لا يرى فيها الا تحقيق مصلحة انانية وليس وطنا ونراث اجداد ومستقبل اجيال ومقومات تهدر وتسرق وتحرق والام ومعاناة وتشرد وتهجير واعاقات ودمار ودماء وضحايا وارامل وايتام وثكالى وانين حقيقي وصرخات ألم لا يسمعها الحاقد ولا الاناني لان همه اما مصلحته او تنفيس حقده

Share

وطن بلا وطن

- الوطن ليس راية ترفع في ألوان وأشكال وتتناغم معها أناشيد الود مع نوايا الوأد…

وليس رقعة يلعب فيها الراعي مع رعاعه ضمن قواعد شطر-أنجو   وشطر لكم، بينما الرعية تحت الصفر والأصفاد.

- كان حب الوطن من الايمان وأصبح الان حب الوطن أضغاث أحلام.

- الوطن ليس رقعة جغرافية تقتطع من جبال وصحاري ووهاد،،وليس فسيفساء للالوان والاعراق والعشائر،فقط …

الوطن هو تلاحم ما سبق ذكره وانصاهره تحت حرارة الود والعدل، و الذي بدأ يتبدد مؤخرا بمجرد فرقعات ربيع جاف وجفاء رأس أجوف.

Share

معي او عدوي …

بقلم : ماجد جاغوب

بإمكان الإنسان السباحة في عمق متر أو أكثر ولكن من المستحيل السباحة في واحد سنتمتر …

ومستوى وعي الإنسان وعمق تفكيره يشبه إلى حد ما عمق المياه وإمكانية السباحة تشبه إمكانية الحوار مع إنسان وعيه يشبه عمق مياه السنتمتر الواحد من المياه لأنه ليس كل من سمع خبرا ونقله أو من قرأ خطبة عصماء عن ورقة مكتوبة لا يعرف مضامينها ولا معناها ولا مغزاها أصبح أنساناً واعياً لآن المقومات غير متوفرة وما قرأه من ورقة الخطبة لا دراية له به , ويمكن لهذه النماذج أن تستخدم بكل سهوله كأدوات لأناس على قدر من الدهاء لان حالهم حال ساعة المنبه التي يتم إدارة مفتاح خلف ساعة المنبه إلى اليمين عدة لفات حتى يدور المفتاح إلى اليسار للتنبيه لمدة تساوي عدد اللفات وبعدها لا يسمع لها صوت لأنها أفرغت ما تم تعبئته في جوفها وأدت المهمة ولا يعنيها هل استيقظ من قام بتوقيتها أم لان هذه قضية أخرى.

أما حال الخطيب الملقن (بفتح القاف ) فخطبته يتم توجيهها إلى أناس يعرف الملقن (بكسر القاف ) أنهم من نفس طينة الملقن (بفتح القاف ) وهم يصفقون لأسباب عاطفيه أو مصلحيه أو مادية وليس لان الخطبة تستحق ذلك ولا لأنها تخدم المصلحة العامة بل يتم التصفيق للشخص نفسه أو الجهة التي يمثلها وليس للموقف وجوهر الخطاب وهذه الفئة أن لم تكن معها فأنت باختصار عدوها فيما تسميه هي زورا مواقف والتي هي موقف اللاموقف وليس لها أي تأثير على الوطن محليا ولا إقليمياً ولا عالمياً وهي في جوهرها تنفيس عن ضغوط وأحقاد وتغذيه الفتن بكافة إشكالها ووجوهها وإذا أمعنا النظر وتركنا مثل هذه المواهب الفذة والقدرات الخارقة والغير مسبوقة تحكم وتتحكم فينا فما هو مصيرنا.

وهذا السؤال يجب على كل منا أن يسأله لنفسه وقد انفجرنا مرة واحده بعد طول سبات وبطريقة لا تؤدي جوهر الغرض الذي انفجرنا من اجله بعد مئات الأعوام وحاولنا الاستيقاظ من السبات الذي جلب الكوارث علينا في كل نواحي الحياة لمجتمعاتنا اقتصاديا وثقافياً وسياسياً وحضارياً ولكن حتى محاولة الاستيقاظ تم استغلالها وفبركتها ولا زال لحرفها عن الهدف المنشود وربما لإعادتنا تحت مكبس لا يعلم إلا الله.

متى نستطيع الاستيقاظ من بعده إذا تمكن الاحتلال بوجهه الجديد وأدواته المستحدثة بأساليب الفوضى التي من المستبعد أن تكون خلاقه من أنياب أظافره في أوطاننا من جديد < لذا نجد من الطبيعي أن يتم التعامل مع الإنسان العقلاني من فئة الواحد سنتمتر كعدو ان لم تكن مع موقفهم النابع من ذكاء خارق منقطع النظير ومفرط بالمقلوب لأنهم يفتقرون إلى القدرة على تحليل الواقع واتخاذ المواقف المناسبة التي تلائم إمكانيات المجتمع والوطن وتخدم مصلحة الأمة في حاضرها وتحرص على تأمين مستقبل معقول للأجيال القادمة لا أن تبدأ الأجيال المقبلة من عصر كهف قابيل وهابيل وتراجعنا يوسع الهوة في فارق التطور الحضاري بيننا وبين كل شعوب العالم لنصبح غير قادرين على العيش في هذا العالم ولا يكون أمامنا من خيار سوى البحث عن عالم آخر ولكن حتى مركبات الفضاء ليست ملكا لنا ولا هي من صنعنا وليست تحت تصرفنا وللإنسان في هذه المجتمعات أن يقرر كيف سيتصرف إذا كان من غير الممكن الصعود إلى الأعلى ولا البقاء على الأرض فالإمكانية المتبقية المتاحة هي تحت الأرض أي بمعنى أوضح إلى الهاوية.

Share

تقرير عن لقاء فكر-بغداد “استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي”

موضوع اللقاء : لقاء تحضيري لمؤتمر فكر 12 , استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي
مكان اللقاء : فندق قصر السدير – بغداد
موعد اللقاء : الثلاثاء 20 آب 2013
منظم اللقاء : مؤسسة الفكر العربي بواسطة سفيرها في العراق .

المشاركون: (عددهم 30)
ممثلين عن القطاع العام والخاص وقطاعات أخرى كالمجتمع المدني والشباب .
مع جانب من مشاركة إعلامية غطت مفاصل اللقاء “قنوات فضائية و وكالات إعلامية عديدة” .

الهدف من اللقاء : لقاء حوار يسلط الضوء على الحاجة الماسة إلى نقلة نوعية في الوطن العربي من خلال
تأمين البيئة الملائمة لاستحداث فرص عمل جديدة وهو تحضيري لمؤتمر الفكر العربي “فكر 12″ استحداث فرص عمل جديدة بالوطن العربي ” المزمع عقده في دبي , ديسمبر القادم ..
اللقاء في بغداد هدف الى :
- مشاركة القطاع العام والخاص برؤية موحدة لغرض استحداث فرص عمل جديدة في العراق
- الاستماع الى الشباب بشكل مباشر من قبل اصحاب القرار في الحكومة العراقية.
- الوقوف على التحديات المرتبطة بعملية استحداث فرص عمل جديدة في العراق .
- الخروج بتقرير واقعي إلى مؤسسة الفكر العربي يدعم مؤتمرها العام و تزويد أصحاب القرار في الحكومة العراقية نسخة من التقرير.

ملخص اللقاء
بدأ اللقاء الساعة 9 صباحا وانتهى الساعة 2 ظهرا تناول خلالها عدة محاور رئيسية وصولا لأهم التوصيات والمطالب التي خرجنا بها من اللقاء , مدرجة في كل محور وحسب كالتالي :-

محاور اللقاء :
1- المحور الاول :- التعريف بمؤسسة الفكر العربي / ميسر المحور : انمار خالد , سفير شباب الفكر العربي.
تم التعريف بالهيكل التنظيمي والأمانة العامة وإستراتيجية عمل المؤسسة ونشاطاتها .

2- المحور الثاني :- العوامل المرتبطة بعملية استحداث فرص عمل جديدة في (العراق) “تحليل بيستل ” / ميسر المحور : دكتور حسين فلامرز , خبير أدارة مشاريع صغيرة.
اخذ الخبير في محاضرته بشرح نبذة تاريخية للنمو الاقتصادي عالميا ومن ثم توصل مع المشاركين على سبل النجاح في عملية استحداث الفرص وتوضح الاتي :
-تطوير ثقافة تأسيس الشركات الصغيرة (ريادة الإعمال ) .
-الشباب ينخرطون في التدريب وتأسيس مشاريعهم الخاصة.
-التجارة والتعاون بين الدول .
-الاهتمام بذوق المستهلك (الزبون) والتعدد في الإنتاج النوعي .
-استخدام تكنولوجيا حديثة والتقنية الضرورية .

توصلت الجلسة المتخصصة بتحليل بيستل إلى تحليل العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية والقانونية والبيئية , وحسب التالي :
السياسية : -
- تنظيم وزارة العمل صندوق من دون فوائد .
- شمول القطاع الخاص بالضمان الاجتماعي .
- توفير التدريبات اللازمة شرط لتأسيس وإدارة المجتمع .
- الترابط بين سوق العمل ومخرجات التعليم بفروعه .

الاقتصاد :-
- النظام الضريبي ومدى واقعيته مع واقع العمل .
- تناسب التخصيصات المالية من الميزانية العامة مع حجم التحديات لتوفير فرص العمل اللازمة .
- التكاليف العالية لتوفير البنى التحتية من ماء وكهرباء .
- انحسار خط الفقر من 23 % عام 2003 الى 19% في اخر مسح ( تحسن ) .

المجتمع :-
- الكثافة السكانية متوزعة بشكل جيد مع الجغرافية .
- نسبة البطالة عالية عند شريحة الإناث والتي تمثل 49% . “وزارة التخطيط والتعاون الانمائي ”

التقنية :-
- استخدام التقنية والتكنولوجيا الضرورية .
- المعرفة اللازمة لتأسيس وادارة المشاريع .
- البنى التحتية ومدى توفرها .

البيئة :-
- جو العراق حار جاف صيفا وبارد ممطر شتاء.
- شحه المياه في مساحات كثيرة بعيدة عن مجاري الأنهار الرئيسية .

القوانين:-
- قوانين العمل والعمال ومدى تجانسها مع الواقع .
- ضوابط الفتح والإغلاق للمحلات .
- العمالة الأجنبية.

3- المحور الثالث :- التحديات المرتبطة بعملية استحداث فرص عمل جديدة (في الوطن العربي عموماً وفي العراق خصوصاً) , ميسر المحور / السيد مهند شهيد , خبير تدريب في السياسات الشبابية .
يسر السيد مهند شهيد جلسة تشاركيه بالكامل مع الحضور في الوصول الى نقاط القوة والضعف والفرص والمخاوف من استحداث الفرص , وذلك من خلال تحليل SWOT analysis .

4- المحور الرابع :- القطاعات وأنواعها ودور كل منها في عملية استحداث فرص العمل / ميسر المحور / انمار خالد , سفير شباب الفكر العربي .
تم تقسيم الحضور إلى ثلاث مجاميع , الأولى قطاع عام , والثانية القطاع الخاص , والثالثة القطاعات الأخرى …
ثم طرح على على كل مجموعة سؤال لغرض الوصول إلى إجابة من خلال مناقشة بعضهم البعض , ومن ثم عرض الخلاصات .
المجموعة الاولى “قطاع عام ” – ما هو دوره؟ كيف يمكن أنّ يلعب دوراً إيجابياً في عملية استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي؟ هل هو مؤهل لإتمام هذا الدور؟
المجموعة الثانية “قطاع خاص ” ما هو دوره؟ كيف يمكن أنّ يلعب دوراً إيجابياً في عملية استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي؟ ما هي مقوماته؟
المجموعة الثالثة “قطاعات اخرى” ما هي القطاعات الأخرى المعنية بعملية استحداث الوظائف؟

توصلت مجموعة القطاع العام الى التالي :-
- دوره الايجابي ” تعديل القوانين , مكافة الفساد , تأهيل وتشغيل المعامل الحكومية المعطلة , تشريع وتفعيل قانون مجلس الخدمة الاتحادية ..
وتوصلت المجموعة بنفس السياق حول السؤال هل هو مؤهل ,, قالوا نعم مؤهل لكنه غير مفعل.

توصلت مجموعة القطاع الخاص الى التالي :-
- دوره الايجابي , ” توفير فرص عمل من خلال المشاريع الانتاجية , وايضا زيادة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة ..
اما مقوماته ,, فهي 1- الموارد البشرية , 2- البيئة القانونية , 3- الموارد المالية .

توصلت مجموعة القطاعات الاخرى :-
حسب السؤال المناط لهم ماهي القطاعات الاخرى ,, قالوا ” منظمات المجتمع المدني , المؤسسات الاعلامية , المعاهد التدريبية ”
اما دوره فيكمن بالتنسيق والربط ومد جسور العلاقة بين القطاع العام والخاص .

5- المحور الخامس :- عرض المبادرات _ الناجح منها وغير الناجح / ميسر هذا المحور , الدكتور عصام اسعد , رئيس مؤسسة تنمية الشباب .
استهل الدكتور بطرح مبادرتين وحدة من وزارة العمل والثانية من القطاع الخاص , قبل ذلك توصل مع المشاركين لتحديد اسباب ظاهرة البطالة في العراق الى التالي :-
- أرﺗﻔﺎع ﻣﻌدﻻت ﻧﻣو اﻟﺳﻛﺎن واﻟﻬﺟرة اﻟﻣﺗزاﻳدة ﻣن اﻟﻣﻧﺎطق اﻟرﻳﻔﻳﺔ اﻟﻰ اﻟﺣﺿرﻳﺔ.
- ﻋدم ﺗﻣﻛن اﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﻌراﻗﻲ ﻣن ﺧﻠق ﻓرص ﻋﻣﻝ ﻛﺎﻓﻳﺔ ﺗـﺗﻼﺋم ﻣـﻊ اﻟﻌـرض اﻟﻣﺗﻣﺛـﻝ ﺑﺎلاعداد اﻟﻣﺗزاﻳدة اﻟداﺧﻠﻳن ﻟﺳوق اﻟﻌﻣﻝ .
- ﻋدم ﺗﻣﻛن اﻟﻘطﺎع اﻟﺧﺎص ﻓﻲ ظﻝ اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺣﺎﻟﻳﺔ ﻣن أﺳﺗﻳﻌﺎب ﺟزء ﻛﺑﻳر ﻣن اﻟـداﺧﻠﻳن اﻟـﻰ ﻧﺷﺎطﻪ اﻻﻗﺗﺻﺎدي.
- ﻋدم ﻣواﺋﻣﺔ ﻣﺧرﺟﺎت اﻟﺗﻌﻠﻳم ﻟﻣﺗطﻠﺑﺎت ﺳوق اﻟﻌﻣﻝ .
- ﺗراﺟﻊ اﻻﻫﻣﻳﺔ اﻟﻧﺳﺑﻳﺔ ﻟﻠﻘطﺎع اﻟزراﻋﻲ اﻟذي ﻳﺳﺗطﻳﻊ ﻋﺎدة أﺳﺗﻳﻌﺎب ﻧـﺳﺑﺔ ﻛﺑﻳـرة ﻣـن اﻻﻳـدي اﻟﻌﺎملة.

ثم تمت مناقشة مشروع ناجح مصنف ضمن خانة القطاع الخاص , وهو شركة EARTHLINK للانترنيت التي قادها مجموعة من الشباب في العراق , والان نتاج الشبكة اصبح تقريبا في معظم منازل العراق .
وفي نفس السياق طرحت في هذه الجلسة ايضا مشروع او مبادرة غير ناجحة من قبل وزارة العمل , توضح فيها ان الوزارة اطلقت مبادرة تسجيل عاطلين العمل من خلال موقعهم على الانترنيت “سجل كعاطل عن العمل من هنا !!!
ومن ثم تظهر لك صفحة محواها , عذرا ! تعذر على Google Chrome الاتصال بـ !!!
من جانب اخر فأن ما يحسب لوزارة العمل إعلان الوجبة الأولى لقروض المشاريع الصغيرة بعدد 7500 قرض / الوجبة الاولى عام 2013 فقط !

6- المحور السادس :- مؤتمر فكر 12 , اقتراح محاور للمؤتمر تتضمن أهم ما لم يسلط الضوء عليه في مؤتمرات اخرى . ميسر المحور : انمار خالد , سفير شباب الفكر العربي .
اولا قام سفير الفكر العربي في جمهورية العراق بأعطاء مساحة كبيرة لمعرفة المشاركين عن مؤتمرات فكر السنوية , مشيرا لنشاطاتها الاخرى كجائزة الابداع العربي ومقهى الشباب وجلسة فكر وافكار ..

اهم الاقتراحات التي حددها المؤتمرون ولاحظوا ان الصورة لم تكتمل في مؤتمر فكر12 , إذا ما لم تعطى أهمية لمحور المرأة والعمل ! حيث ان المرأة في الوطن العربي تشكل معظم البطالة بنسبها العالية , بل أن أفضل مساحة عمل لتوفير فرص العمل هو المرأة!!

أهم التوصيات :-
1- على القطاع العام ” تعديل القوانين , مكافة الفساد , تأهيل وتشغيل المعامل الحكومية المعطلة و تشريع وتفعيل قانون مجلس الخدمة الاتحادية ..
2- على القطاع الخاص ” توفير فرص عمل من خلال المشاريع الإنتاجية , وأيضا زيادة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة ..
3- موائمة ﻣﺧرﺟﺎت اﻟﺗﻌﻠﻳم ﻟﻣﺗطﻠﺑﺎت ﺳوق اﻟﻌﻣﻝ .
4- الاهتمام بالقطاع اﻟزراﻋﻲ اﻟذي ﻳﺳﺗطﻳﻊ ﻋﺎدة استيعاب ﻧـﺳﺑﺔ ﻛﺑﻳـرة ﻣـن اﻻﻳـدي اﻟﻌﺎملة.
5- التجارة والتعاون بين الدول .
6- الشباب ينخرطون في التدريب وتأسيس مشاريعهم الخاصة.
7- تفعيل قانون الضمان الاجتماعي للقطاع الخاص والقطاعات الأخرى .
8 – منح القروض للعاطلين ومتابعه التنفيذ.

أسماء الحضور
1- د. صباح التميمي / عضو مجلس محافظة بغداد .
2- محمد الربيعي / عضو مجلس محافظة بغداد .
3- د. حسين فلامرز / خبير تدريبي في ادارة المشاريع .
4- د. عصام اسعد / رئيس مؤسسة تنمية الشباب .
5-السيد مهند شهيد شمخي / خبير تدريب في السياسات الشبابية , وزارة الشباب .
6-د. عمار خليل ابراهيم / معاون مدير مركز الفارابي للتنمية .
7- مي حمودي الشمري / استاذة جامعية .
8- بان علوان / سكرتيرة اللجنة الاستشارية الشبابية مع UNFPA
9-علي رسول / أستاذ جامعي , مدرب تنمية بشرية .
10-اثير مهدي / ناشط مدني , استاذ جامعي
11-محمد صباح / إعلامي
12-منصور ربيع منصور / رجل اعمال
13-لبنى صبيح علي / ناشطة ومدربة تنمية بشرية .
14-علي الخفاجي / عضو اللجنة الاستشارية الشبابية مع UNFPA
15-مهدي سعدون مختار / عضو اللجنة الاستشارية الشبابية مع UNFPA
16-علي الخالدي / ناشط شبابي
17-نهلة علي موسى / ناشطة في منظمة المجتمع العراقي النموذجي .
18-جاسم علي جاسم / منسق شبكة اجيال السلام العراقية .
19-حسين النجار / ناشط شبابي
20-شيري غازي حسين / ناشطة شبابية
21-هاجر بكر / ناشطة شبابية .
22-مروة عبد الرضا عليوي / ناشطة شبابية .
23-الحسن بشار محمد / ناشط شبابي .
24-علي الحيدري / ناشط شبابي .
25-علي المخزومي / ناشط شبابي .
26-علي عباس / ناشط شبابي .
27-احمد نصار الربيعي / ناشط شبابي .
28-منتظر العمري / ناشط شبابي .
29-نسرين الطائي / إعلامية صحيفة الصباح الجديد.
30-صادق الموسوي / رئيس رابطة النخب للمناصرة البيئة.

انتهى اللقاء الساعة 2:00 مساءاً

انمار خالد ألركابي
سفير شباب الفكر العربي

Share

تشبيه غير منطقي

تعرضت مركبه خاصه متوقفه امام مركز تجاري للاحتراق نتيجة تماس كهربائي في توصيلات الاضاءه وتمكنت سيارات الاطفاء من السيطرة على الحريق الذي حول محرك المركبه الى فحم اسود وحضرت الشرطه الى المكان وكتبت تقريرها حسب الوقائع حيث كان صاحب المركبه يتسوق ولم يعرف الا بعد ان تلقى اتصال من الشرطه وعند حضوره ليتأكد من الحادث لان السيارة لم يمر على ايقافها امام المركز اكثر من نصف ساعه وقام بفتح الباب للتأكد من عدم امتداد النيران وحضرت رافعة الشرطه لنقل المركبه للمختبر الجنائي وتم توقيف المركبه في منطقه رمليه دون مظلات وشبابيك المركبه مفتوحه وتم فحصها من قبل الخبير بعد اسبوعين ليضمن تقريره كلمة واحده استغلها محامي شركة التأمين للتملص من دفع التعويض مع العلم ان المركبة عمرها اقل من خمسة سنوات فقط واجتازت الفحص الرسمي بنجاح قبل اقل من اسبوعين من وقوع الحادث وقررت شركة التأمين عدم دفع أي مبلغ تعويض عن المركبة التي لم تعد صالحه للاستخدام علما ان وثيقة التأمين شامله وبعد محاولات لم تثمر مع شركة التأمين لجأ صاحب المركبه الى القضاء الذي عين خبيرا قانونيا لاعادة فحص المركبه بعد 30شهرا من الحادث وكان التقرير منصفا لصاحب المركبه حيث كانت الخلاصه ان سبب الحريق تماس كهربائي والحادث خارج عن الاراده ويجب التعويض فما كان من محامي شركة التأمين الا التشكيك في خبرة وذمة الخبير القانوني المعين من القضاء المختص ولم يتوقف الامر على الخبير فقط بل كان خيال المحامي جامحا حيث اورد في رده على مطالبات صاحب المركبه كما يلي (لقد كان سائق المركبة يهينها ويقسو عليها ويجهدها ولا يراعيها ويسيء معاملتها ) وكان رد صاحب المركبه امام القاضي على المحامي (يبدو يا سيادة المحامي ان مصطلحاتك مخصصه لزوجه رفعت قضية خلع من زوجها وليس الموضوع مطالبة محقه بتعويض حسب عقد التأمين وسؤال شخصي هل بضميرك كنت ستتنازل عن حقك لو ان مركبتك لم يتجاوز عمرها خمسة سنوات واحترقت بسبب حادث خارج عن الاراده ) وهنا تدخل القاضي وطلب توجيه أي استفسارات اليه وليس الى المحامي وطلب المحامي تسليم مذكرة رد نهائيه وسلم نسخة للقاضي ونسخة لمالك المركبه ونظر مالك المركبه الى المذكره فاذا هي لقضية اخرى لاعلاقة لها بالقضية المنظوره امام القضاء وطلب صاحب المركبه من القاضي التدقيق في مذكرة الرد المقدمه من المحامي وانها لقضية اخرى وهنا اعاد المحامي المذكرتين للمحامي قائلا هذه الجلسة الاخيره ولن نتسلم مذكرات والحكم بعد اسبوعين وحكم القضاء لصالح صاحب المركبه الذي استعاض عن تعيين محامي بقدراته الذاتيه لانه اقدر على فهم مشكلته مع المحامي ولكن قدرات الناس ليست متشابهه ولا يمكن الاستغناء عن المحامي ليدافع عن حقوقك ولكن ليس لاعفاءك من دفع حقوق الاخرين

ماجد جاغوب

Share

حب الوطن .. مع وقف التنفيذ

أُصِبْتُ منذ فترة بحالة من “التخمة” و”تكبير الدماغ” عما يحدث حولنا في أرض الواقع.. لم أعد متابعا جيدا للأحداث الجارية كما كنت في الأشهر الأولى لوصول الفاتحين الجدد، ووجدتني شيئا فشيئا أنفصل تماما عن البرامج التحليلية والحوارية وقراءة الأخبار والجرائد، وأتجه لمشاهدة مسلسلات الرسوم المتحركة وبرامج الأطفال وعالم الكرتون.. ويصاحب هذا الانسلاخ و”تكبير الدماغ” شعور بالقيئ من كل خبر جديد، وبالغثيان كلما فتحت ” الشقفة العجيبة “..
وعندما أعملت التفكير وجدت أن السبب الحقيقي في حالة الفتور التي أصابتني تلك، هو أني كشاب لم أتجاوز بعد الثلاثين من العمر، لم أعد أستوعب كل هذه الأحداث المتلاحقة، وأن قلبي الرطب لم يعد يحتمل هذا الكم من المصائب المتوالية، وأن بداخلي صوتا خفيا يتمنى العودة إلى الماضي حيث زمن المصائب الجميل، إلى الزمن الذي كانت تحدث فيه في البلاد كل عام مصيبة واحده كبيرة وبجانبها “شي شوية ديال المصايب صغار”، “ماشي بحال طوفان الكوارث اللي ولينا غارقين فيه” ..
صارحت أحد الأصدقاء بهذه المخاوف، فقال لي إن هذه الأعراض بدأت تداهم الكثيرين بالفعل، حتى ممن نزلوا يوم 20 فبراير أنفسهم، إنها أعراض تتمثل في الإحباط والتخوين و”أن ليس هذا ما ثرنا من أجله أيها الأوغاد”، وبعضٌ من الذين يشعرون بتلك الأشياء يتمنى العودة إلى الماضي، هذه الأعراض يا عزيزي -كما قال الصديق- هي أعراض مرض “الشيزوفرانيا الفلولية”، الديكتاتوري الصغير الذي بداخلك يستيقظ وينتعش مع هذه المصائب ويتمطع ليحاول التغلب على الثائر الذي انتزع حقه من براثن القلة المندسة، إنه نوعٌ من الحيرة وعدم التيقن من حقيقة ما يحدث حولنا، فإذا ما باغتتك هذه الأعراض يا عزيزي فتذكر شعور التحرر والحالة الوجدانية التي كنا فيها، تذكر وجوه المتظاهرين.. حرب الرمال.. وبادو الزكي في نهائي إفريقيا
أمّنت على كلام الصديق رغم أني لم أزل بعدُ في حيرة، فكيف مع صغر سني أراني لا أطيق سماع المزيد من المصائب والكوارث، في حين يتحدث عنها محاورو الفضائيات وضيوفهم -والذين قد يبلغ بعضهم من العمر الستين والسبعين- يوميا بكل هذا الحماس وكأنهم يروّجون لإعلان شامبو أو مسحوق غسيل فعّال الرغوة، لدرجة أني أشعر أن اليوم الذي لا يجد فيه هؤلاء المحاورون كارثة أو احتجاج أو اعتصام، أو لا يجدون من يُذل أو يسحق أو يُحاكم أو يشهد زورا، هو يوم نكد عليهم وعلى ألي “جابوا طسيلتهم”وأسود من قرن الخروب، ولن أتعجب إن علمت أن بعضهم -إن لم يكن كلهم- يدعون الله بأن يرزق البلاد بمصيبة جديدة كل يوم لتترجم فوريا إلى حلقات مثيرة وضيوف مكتنزين، ومداخلات تليفونية مفاجئة، وإعلانات تُضخ أموالها في الجيوب، بل وربما يتسابقون فيما بينهم في اختلاق المصائب واستضافة شخصيات مغمورة تقلب الماء الراكد وتأتي بحكايات ما أنزل الله بها من سلطان، لتمنح هؤلاء المحاورين كسبا مهنيا وسبقا صحفيا على حساب أعصاب المشاهدين.
لا أنكر حبي للوطن وأني مستعدٌ للتضحية من أجله، ولكن ليس بالضرورة كوني مع ثورة الشعب أن أكون دائما مع شعب الثورة.. فالمضحي من أجل وطنه يجب أن يوقن أن هناك أرواحا ستعيش من ثمرة تضحيته، ولكن ماذا إن كانت هذه الأرواح التي سيضحي من أجلها لا تستحق الحياة من الأساس، فشهيد يجب أن يعيش تحت راية مبادئه التي ضحى من أجلها الملايين المُملينة، وأنا لفترة طويلة وفي تجوّلي وفي تفحّصي في وجوه الناس لا أجد سوى المنافقين والخونة والكذّابين والمتشددين، ومثيري الشغب ، وشباب “محشش” ومتعصبي الكرة، ونور الرقاصة ودون بيغ وجمهور تامر حسني، والبنات اللي كتبيع شرفها على ود 50 درهم.. وهو ما يؤكد لي يوما بعد يوم أن هؤلاء الذين ماتوا في سبيل التحرير ضحّوا من أجل بلدٍ آخر وأنهم –وحدهم- كانوا هم الأحق بالحياة.
لا أعلم بالضبط متى حدث لي هذا الانسلاخ عن واقع البلاد وعن الأحداث -ولا أعلم إن كنت سأعود- ولكن بالتأكيد هناك فترة ما.. ساعة فاصلة.. أو هي لحظة حاسمة أدركت فيها أن كل ما حولي ليس على ما يرام ويجب تصحيحه بأي ثمن.. وعلى الرغم من ذلك فأنا أقاوم ذلك الديكتاتوري الناشئ الصغير بداخلي والذي يرجوني العودة إلى الماضي، فأنا أفضّل حاضر البلاد مع كثرة المصائب وبعضا من التفاؤل عن ماضي البلاد مع قلة المصائب وكثير من التشاؤم، وإن حدث يوما وعدت إلى الوراء فالماضي الوحيد الذي قد أتمنى العودة إليه هو الطفولة التي لم يكن يؤرقني فيها خوفي على الوطن، ولم يكن يكدّر صفوي فيها تقلب ذلك الديكتاتوري بداخلي.. أن أعود إلى تلك العوالم المسليّة الملونة التي انسلخت منها يوما ما أيضا دون أن أشعر، ليصبح عالمي كله هو جريدة مخيفة ملأى بالأحداث والكوارث وبلونين فقط.. الأبيض والأسود

Share

أمين هيطار

2 سبتمبر 2013

قد تكون انت وقد يكون غيرك انت

قد تجتمعان فوق سحابة واحدة

تتراقص

 وتتمنى لو تقدف بكما  سطح الأرض

كلاكما واحد

لاتخافا

 قفا فوقها تمسكا جيدا

وأينما تمايلت تمايلا

وانتبهوا

قدتصبح غمامة وتمطر بكم  البشرا

لا………خوفا عليكما

 قد ترمي بكم العلقم

وانتبهوا

قد تتبخر وتعلن عليكم العدم

بين عالمين أنتما

الجنةوالنار الألم وعشق الخلود

قامروا بلعبة النرد الواحد

ثم اختارو

  ..فوق السحاب تحت السحاب ؟؟

مني أنا فاختاروا  الوسطا

قامروابنردي لعله  كطا ئر النورس

يجلب حظ الموتى

  في عالم الاسطورة والخيال

فراغ ونقطة واحدة تحكي صمت الرجال

باختصارتحكي موت الزمان

وعلامةاستفهام تبكي خجلا  وموتا

فالماضيي قتل والحاضر يقتل والمستقبل يحتضر

كصورةالمسيح وهو  فوق الصليب

ينشر يديه ويحني وجهه متألما

فوق كتدرائية عمرها كشجرة الزيتون التائهة

وهو يرثي نفسه بنفسه

ايلي يلي لما شبقتني

لغةانجيلية

 واخرون يبكون

أبانا تألم من أجلنا

 ورقم سبعة مقلوب في النصف

يحلم كيف سننتهي

 انبشوا في جيوبكم

لعلكم تجدون قلبا تائها

يبحث معكم عن النهاية

Share

طريق الشطار … بقلم : :ماجد جاغوب

  • مجموعة من الأشخاص ضلوا الطريق ودخلوا نفقا مظلما لم يستطيعوا الرجوع لأنهم نزلوا الى النفق من باب عالي أوصلهم الى سلم خشبي مهترىء كانت درجاته تتهاوى بعد نزولهم ولم يكن باستطاعتهم الرجوع الى الخلف لان طريقهم بعد فقدان درجات السلم أصبح مثل عجلة الزمن لا عوده للوراء واضطر الأشخاص الى اكمال طريقهم في النفق وقد ادعى احدهم الفذلكه والقدرة على قيادة المجموعة وطلب منهم ان يحملوه على اكتافهم في النفق المظلم علما ان النفق مظلم وجميع التفرعات مظلمة وسواء حملوه على الأكتاف او سار أمامهم فالأمل معقود على رحمة القدر وليس على من اعتلى الأكتاف

    والامل كان ان يبزع شعاع نور في نهاية النفق المظلم لكي يبصروا جمال الدنيا على حقيقتها بعد مشوار ضياع طويل ولكنهم اكتشفوا حقيقة ماساتهم عندما وصلوا الى وضع النجاة فيه شبه مستحيلة فطريق النفق انتهت الى ثلاثة ممرات على اليمين افاعي وعقارب مخيفه وعلى اليسار ذئاب وثعالب متوحشة والممر الأوسط حفرة نار ملتهبة والعودة مستحيلة واي طريق يختار الشطار ولم يبقى معهم ماء ولا طعام وقد اختار البعض ان يلقوا بحمولة الأكتاف الى النار ودب الخلاف بينهم من يدفع الاخر الى النار ومن يلقي بغيره للأفاعي والعقارب والذئاب والثعالب عدا عن انشغالهم بالعراك مع بعضهم وغاب عن بالهم ما هم فيه من وضع مأساوي.

Share

جائزة الألم…

بقلم : ماجد جاغوب

في صحراء قاحلة ليس بسبب خلوها من النبات ولا الحيوان ولا من البشر ولا من المياه العذبة والمالحة ولكنها قاحلة بسبب ضحالة التفكير وضيق الأفق

قرر القيمون على أهل الصحراء القاحلة فكرياً إنشاء حلبات مصارعة متجاورة بفواصل شبك من قضبان الحديد المقوى ودفع اهل الصحراء إلى الدخول في جولات مصارعة حرة وليس المهم ان يكون في الحلبة عشرون أو ثلاثون متصارعا لكن الاهم هو استخدام الانسان كل طاقاته ودون تفكير لإنهاك الطرف المقابل أو إنهاء حياته والبدء مع متصارع غيره لا زال واقفا على رجليه حتى تصبح الساحة المخصصة لا تتسع للمتصارعين ويكملون مهمتهم في التصارع بجد وإصرار منقطع النظير دون الالتفات إلى مكان وقوفهم حيث ان الأجساد العاجز أصحابها عن الوقوف أو جثث المتصارعين أصبحت تشكل الأرضية للمتصارعين ولكن الانشغال بإكمال المهام التي ليس لها هدف ولا نهاية يفقدهم التركيز حتى تحت ارجلهم أو الالتفات إلى خارج الحلبة إلى الحلبات الأخرى أو إلى مقاعد المتفرجين والمشجعين

وهناك هدف يجب الانتهاء منه وهو ان تخرج حياً حتى ولو على العكازات أو كرسي متحرك وبعد ان يحس من تبقى على قيد الحياة بالإنهاك يرفع يده بإشارة نصر هزيلة بإصبعيه ولكن اشارة النصر نحو الأسفل لان المتصارع البطل عاجز عن رفع يده والسؤال لهؤلاء أي نصر تحقق وأي جائزة نال المتصارعين سوى انهم كانوا لعبة تسلية للمتفرجين والمشجعين ممن ماتت ضمائرهم اذا كانت لديهم أصلاً لان الموت هو نهاية كل حي وموت الضمير مرتبط ومشروط بان يكون الضمير حي ومن المحتمل ان يكون موجودا ولكنه ميت سريرياً ولا فرق بينه وبين الاموات والسؤال إلى اين يوصل غباء هذه النماذج الذين غاب عن بالهم نظرا لضحالة تفكيرهم وضيق افقهم وانعدام فطنتهم ان هناك حياة بشر غيرهم مصيرهم ومستقبلهم معلق على حافة الهأو ية التي هي المصير المحتوم للجميع حتى من كان لديه القليل من الإدراك والسبب يعود لتفاهة تفكير المتصارعين وغباءهم عدا عن مصير زوجاتهم وأبناءهم وأهاليهم

أنها عقول مشوهه أصلاً أو تم تشويه طريقة تفكيرها بالمال أو الفتنة أو الغباء التلقائي ولا يدرك هؤلاء انهم ليسوا وحدهم من يتسلم جائزة ألألم بل كل من شاء له القدر ان يولد على هذه البقعة الجغرافية من وجه الكرة الأرضية ولو كان التفاهم مع المخلوقات الأخرى ممكنا لاختارت هذه المخلوقات ان تعيش في غاباتها العذراء أو في قاع البحار والمحيطات حتى لا تشاهد أو تعايش ما يعمله الانسان بنفسه وبغيره من اعمال يندى لها جبين المخلوقات الاخرى ولا نقول الانسانية لانها شعار اجوف وقناع لكل ما هو غير انساني ولا أخلاقي واذا كان الدفاع عن الخطأ هو الصواب فان الخلل كامن في أعماق تفكير مخلوق اسمه الإنسان

Share

الشباب العربي .. وفرص العمل

سليم السعداني

 

شهدت دول العالم في الفترة الأخيرة أزمات اقتصادية عديدة عصفت باقتصاد بعض الدول خصوصا الدول الغير منظمة والمتفشي فيها ظاهرة الفساد والنظام الاقتصادي الهش مما أدى إلى تسريح الكثير من العمالة وتقليل فرص العمل وتحويل الكثير من الشباب إلى سوق البطالة

الدول العربية كغيرها من الدول التي تصنف ضمن دول العالم الثالث مازال شبابها حتى اللحظة يعاني من ظاهرة البطالة وعدم الحصول على فرص العمل نتيجة للأوضاع الاقتصادية الضعيفة التي تعاني منها أغلب الدول العربي وكذلك دول النفط ” الخليج ” نظرا للتوزيع الغير عادل للثروات وعدم الاهتمام بشريحة الشباب وتطوير النظام الاقتصادي بما يضمن بيئة استثمارية اقتصادية مناسبة تساهم في تأهيل سوق العمل وتوفير فرص للشباب وتقليل الفجوة البطالة لدى الشباب العربي

ونظرا للأوضاع السياسية التي مرت بها الدول العربي خصوصا بلدان الربيع العربي وتأثير ذلك على بقية الدول فقد أدت إلى تزايد معدل البطالة في أوساط الشباب مما خلق أزمة لحكومات هذه الدول في كيفية مواجهة هذه المشكلة والتي تتطلب توفر سياسة اقتصادية صحيحة وذات خطط استراتيجية واضحة لمواجهة هذه الظاهرة وسرعة إيجاد الحلول الكفيلة بتوفير فرص العمل للشباب العربي

يبقى الشباب العربي هو الحلقة الضائعة في ظل هذه السياسات الاقتصادية العشوائية والفساد المستشري في كل مفاصل الحياة مما جعله يعاني ويلات البطالة وآلام النظرة المجتمعة له باعتباره فاشلا في الحياة

ولعيه يأمل الشباب من المنظمات والحكومات العربية لعب دور محوري في تقليص الفجوة وتوفير فرص عمل للشباب العربي تضمن له الحياة الكريمة

بين الواقع والطموح يظل الشباب العربي منتظرا ليلة قدر تمنحه فرصة عمل

إعلامي وناشط حقوقي

اليمن

Share

دموع لا تنهمر

  • ماجد جاغوب

    الدموع بالوضع الطبيعي، يمكن ان تنساب ببطء او تتساقط قطرات، او تنهمر بغزارة، بسبب الحزن او الفرح. ولكن هناك حالات من الصدمة التي تمنع الدموع من التساقط.

    وفي حال الحزن الشديد لا تنزف العين دمعاً بل ينزف القلب ألما بدلا من دموع العين ويتراكم الالم النازف من القلب بدل الدموع الى حزن يؤدي تراكمه الى الانهيار نفسياً وجسدياً، او يتحول الى حقد وكراهيه على المتسبب بالصدمه.

    والامر طبيعي في ان يكره الانسان من يتسبب بفقدانه لعزيز على قلبه و يتسبب له بالم نفسي او الاذى الشخصي من الاعتداء والتسبب بالالم جسديا او نفسيا او خسارة بيت او مال او مصدر رزق او وطن. ولكن الغريب في عصر التواصل العابر للحدود، وحول الكرة الارضيه ان تشعر بالحب او الكراهيه وتتفاعل مشاعرك وتشتغل او تشتعل افكارك على وهم كاذب بسبب صورة او مقطع من فيلم تكون مفبركة، او ملفقه لتخدم طرفا بعينه له مصلحة في تشويه طرف اخر لدواعي واسباب لا حصر لها وعلى كافة المستويات.

    والسؤال لكل من امتلك ضميرانسان حقيقي بكامل الاهلية القانونيه المعتبرة شرعا أي ليس باحمق ولا اهبل ولا مجنون وباتم المواصفات الاخلاقيه أي ليس منجرفا في الحب او الحقد ولا تعشش في نفسه اوهام حب فارغ او حقد اعمى دون مقومات واسس حقيقيه.

    ولهذا يجب عدم التفاعل التلقائي والمشاركه واعادة النشر لاي اخبار او مقاطع تشجع على الارهاب او تشجع على الكراهيه لكي تأخذ الفتنة مجدها على حساب ارواحنا واوطاننا ارضنا ودماءنا املاكنا واعراضنا ارزاقنا واعزاءنا ونكون كمن يمارس الانتحار الذاتي عن جهل او غباء دون قصد.

    وهناك حالات لا يجدي فيها الشعور بالندم والاسف نفعا لانك لن تعيد لشهيد روحه ولا لمعاق صحته ولا ليتيم او ارملة او ثكلى عزيزها الذي كنت شريكا حتى ولو بالتشجيع على الفتنة، وكنت مجرما غير مشارك في هدر دمه وعلينا محاسبة ضمائرنا كي يرضى عنا خالقنا عز وجل.

Share

وهم الماضى

توهم انقضاء الوقت سريعاً، قام على عجل ..
استوقفته قائلة: سيدى نسيت دفترك ؟
اجابها مبتسماً انه الماضى يا صغيرة وانا على عجلة من أمرى …
لم تكن تدرك كيف لإحدهم ان يتخلى عن ماضيه من اجل حاضره!!
الان أدركت بأنه ما من مستقبل بدون ماضي…
Share

الناس اجناس

ماجد جاغوب

الفارق واضح بين الانسان الواعي او الفارغ الجوهر والمضمون والتسرع في الكلام وعدم ضبط اللسان والاجابات المتسرعه والالفاظ البذيئه هي من صفات الطبول الفارغه اما اهل العقل والحكمة والوعي فيمتازون بالهدوء وعدم التسرع في الاجابة على الاسئله والحرص على عدم الاساءة لغيرهم حتى ولو بكلمة يمكن ان تسبب الاهانة او التجريح لاي انسان وعندما يقال فلان ثقيل وفلان خفيف فانه لايوزن الانسان في موازين الرجولة والوعي بما في جيبه بل بما في عقله لان المال قابل للانتقال او النقصان اما العقل فيفترض انه الناظم والضابط لتصرفات الانسان ويوازن بين الحاجات والرغبات والغرائز والشهوات والامكانيات والنتائج ويضع نصب عينيه دائما ان للاخرين حقوق وهو شخصيا له حدود لا يجب تجاوزها وله حقوق لا يجب التنازل عنها لان التنازل يفتح شهية الانانيين من حوله حين يتبادر الى اذهانهم انه لقمة سائغة وسهلة البلغ دون صعوبة ولا اشواك وعندما تحاور الاناني فان تصطدم بحالتين التباكي على شاكلة الثعالب ان كان يشعر بضعفه امامك واما ذئبا شرسا ان شعر بضعفك والتنازل للاناني عما هو ليس من حقه يفتح شهيته للمزيد سواء كان الامر ميراثا او حقوقا او حتى على صعيد الاعتداء على الاخرين لفظيا او جسديا فان مر دون حساب ازداد عديم الفطنه الاناني الجاهل الطائش من عدوانيته على الاخرين حتى يصطدم بمن يكسر له تمثال غروره الهش وبما انه لا يتقبل هذا الامر فانه يحاول استخدام حطام تمثال غروره لالحاق المزيد من الاذى بالاخرين ولا علاج في مثل هذه الاحوال الا تركه لشأنه حتى يدرك حجمه الحقيقي لان الحوار معه ينفس عن الضغوطات التي تراكمت داخله ويتوهم ان معه حق في ممارساته الانانية قولا وفعلا

Share

مصر والمسامير!

هل ما يحدث في مصر هو مسمار جديد يدق في نعش الإسلام السياسي؟ أم أنه مسمار يدق من أجل بناء إسلام سياسي متطرف جديد؟

للمسألة وجهان؛

  • بكل تأكيد ينهي حكم إسلامي آخر – حسبناه حصين – في العالم العربي ويظهر فشل التجربة مؤقتاً على الأقل، بغض النظر عن الأسباب التي أدت لانهياره. وتبعات هذا الانهيار وبالتالي آثره على تقبل فكرة الحكم ذو الطابع الإسلامي مستقبلاً.
  • ومن وجهة نظر أخرى، ربما تكون نقطة بداية من أجل بناء نظام حكم إسلامي أكثر تشدداً وأكثر قوة -قد يأخذ طابع عسكري ميليشياوي- للمحافظة على مكتسباته، أو ربما على الأقل يكرّس تشدد أو تطرف على المستوى الاجتماعي والفكري.

لكن في وجهتي النظر المتباينتين السابقتين توجد ثوابت معينة ربما من الصعب إغفالها في تحديد ذلك المستقبل؛

طبيعة الشعوب بشكل عام لا تتعلم من التجارب السابقة حتى تعايشها بنفسها. فقد أثبتت التجربة أنه بعد كل حكم دام عشرات السنين يأتي حكم يحمل شعارات برّاقة تحاول أن تنسف سابقه. وهنا أذكر مثالين من الواقع العربي: 1- الأنظمة العسكرية ذات الطابع القومي الاستبدادي التي جاءت بعد الاستعمار. 2- والأنظمة الإسلامية التي جاءت بعد الأنظمة العسكرية.  وهذا انطبق على الكثير من البلدان العربية، وقد ظهر جليا في التجربة المصرية الحالية والتجربة الجزائرية سابقاً. وبالتالي لابد لكل دولة انطبقت عليها تلك المواصفات أن تمر ضمن تلك المراحل السابقة الذكر. ولن يقرأ العرب التجارب الأخرى وستتكرر تجربة الحكم الإسلامي.

لكن وفي الوقت نفسه؛ ربما لن تكون جميع الأنظمة الإسلامية الناشئة أكثر تطرفاً من التجارب السابقة، وذلك بسبب الرغبة على المحافظة على شرعيتها خارجياً – وهذا مفهوم، والمحافظة على شرعيتها داخلياً من خلال محاربة الجماعات الأكثر تطرفاً التي ربما تهدد وجودها في السلطة. ولعل أقرب مثالين إلى ذاكرتنا هي محاربة حماس في غزة للجماعات المتطرفة الناشئة هناك، ومحاربة الجيش المصري لنفس الظاهرة في سيناء بتأييد كامل من الحكومة المصرية في ظل حكم الإخوان. وفي هذه النقطة تحديداً هناك من يجادل بأهمية وبضرورة الحكم الإسلامي “المعتدل” في التصدي للشكل المتطرف للإسلام السياسي والاجتماعي. وهذا ما أقنع الغرب مؤخراً.

في المحصلة نجد أن جميع السيناريوهات واردة مادامت حركة التغيير السياسي والاجتماعي مستمرة في العالم العربي، إلا أنه وحسب رأيي الشخصي أن المشهد المقبل لن يختلف كثيراً عن المشاهد السابقة، مع وجود بعض الاستثناءات البسيطة هنا وهناك والتي ربما لن تستمر وذلك لصالح الصورة الأشمل والأعم.

ولكن يبقى السؤال المطروح لمرحلة ما بعد المستقبل القريب: هل سوف يستمر الحكم ذو الطابع الإسلامي ويمثل طوق النجاة للدول العربية؟  أم أنه سوف يكون كغيره من الأنظمة ممر للعبور لدولة مدنية متطورة ومتقدمة كغيرها من دول العالم؟ وإن كان كذلك، ما هو الثمن وكم على أبناء الأمة الانتظار لتحقيق ذلك؟

الإجابة سوف تكون مرهونة بالنتائج المتمخضة عن هذا الحكم على أرض الواقع وأثرها على مختلف مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية….إلخ.

محمد إحسان كعدان
سفير شباب مؤسسة الفكر العربي
سوريا

Share

الأدمغة السوداء …

بقلم : ماجد جاغوب

الخلط التلقائي والمقصود منح الله البشر نعمة العقل.

ولكن من الممكن أن طبيعة الإنسان او الترسبات المتراكمة على مدار سنوات طويلة لأسباب متعددة منها البيئة الأسرية والدراسية والمجتمعية والعلاقات التي تتغير وتتطور من مرحلة عمريه لأخرى جميعها تساهم في شخصية الإنسان وطريقة تفكيره ونظرته إلى الناس والحياة. وحيث أن القدرات العقلية ونسبة الذكاء تختلف من شخص لأخر نجد من الناس من يفكر بعقله ليكون مرجعيته في مسلكياته والمتحكم والمنظم لشهواته وغرائزه ومشاعره، وفئة أخرى تغلق منافذ العقل لتترك للمشاعر والغرائز والشهوات دفة التحكم والقيادة في حياته ويكون تفكيره العقلاني محيد وغير فاعل وبدون أي تأثير على تصرفاته أو أقواله. وحيث ان مرونة عقل الإنسان تتراوح بين الإسفنج إلى الصخر الصلد في القدرة على الاستيعاب والعطاء يلاحظ تباين في إمكانية إقناع الناس حسب تصنيف خلايا أدمغتهم وتتراجع إمكانية الإقناع كلما ابتعدنا عن الأدمغة الأسفنجية إلى الأدمغة الصخرية الصلبة التي لا تستخدم إذنيها إلا كممر ولا يدخل أي كلام عقلاني إلى الدماغ.

فقد قرر أصحاب هذه العقول إغلاق البوابات واكتفوا بما لديهم لان كل ما عداه من وجهة نظرهم لا يستحق حتى مشقة التفحص، وهم وان كانوا حاضرين جسدا فهم غائبون روحا ومغيبين دماغيا.

ولهذا قيل سابقا ان نقل جبل من مكانه اقل مشقه من إقناع دماغ ناشفة او جافه او فاقده للمرونة ومنهم من تحاول إقناعه بأنه طائر ولكن تحت الأرض في الطريق الى الهاوية. ولكنه يجيبك انك على خطأ فهو محلق مثل الصقر او النسر في السماء غير مدرك ان الظلام الذي يحيط به هو طريق الهاوية وليس ظلام الليل الطبيعي. ولو حاول احد تحذير هذه الفئة من منطلق الحرص انه يسر في طريق تؤدي الى المستنقعات يجيب انه متأكد من أن نهاية الطريق بحيرة عذراء مياهها نقيه.

وفي النهاية يصل الإنسان إلى نتيجة بان لا تحاول ان تهدي من أحببت لان الله يهدي من يشاء ومن أصيب بالعمى يمكنه الصراع مع الحياة بنور البصيرة. ولكن من أعميت بصيرته فنظره لا ينفعه لان مركز التحكم والتنظيم مغطى بجدار اسود سميك لا تصله أشعة الشمس. وميزان أفعاله هو انعكاس الجدار الأسود المغلف للعقل أي ظلام متداخل وأعمال سوداء وترى في كل ما يضر الآخرين غذاء لظلمات تفكيره الحالك السواد.

وهنا يختلط السواد التلقائي مع السواد المقصود منه تغذية السواد التلقائي بالمزيد من الظلم والظلام والظلمات.

Share

طظ فى جنابك … اتنيل معاليك

اتكلم ارجوك كفايا صمت لعين
ارجوك بلاش مبالاه عشنا فيها سنين
لأمتى هتفضل كدة مغروس فى الطين
سنين و سنين مظلومين و ساكتين
متوجهليش اى تهمة و تقولى السبب مين
كان فين لسانك و احنا بنتسرق من س و ص و ع
متكلمتش ليه و سألت مصر على فين
دلوقتى خايف على آمان كنا فيه عايشين
فين الآمان معاليك و احنا مسروقين
فين الآمان و حقنا ضايع و مهضومين
آمان من غير شغل امان و احنا جعانين !
مين اللى يرضى و يقول كدة مين ؟
مين يعيش فى بلده عيشة المساجين
مين اللى لجم لسانك ليه رضيت بذل لعين
مين اللى خلاك تحط راسك فى الطين
ايه اللى صبرك على الظلم صبرك مهين
ووقت ما جينا نتكلم تقولوا ناس فاضيين
احنا مش بهايم و لا فى الجحور عايشين
لأ يا اساتذة مش هنقول آمين
مش هنكون ابدا لبلدنا خاينين
متكتموش صوتنا ده احنا سكتنا سنين
عايزين حقنا مش هنعيش منهوبين
مش محتاجين عرابى و لا صلاح الدين
احنا شباب واعى احنا مش مسيسين
احنا شباب مصر قولنا لأ مش راضيين
قولناها بأعلى صوت فى وش المفسدين
مصدقنا نقولها دى ليها طعم جميل
احسن بكتير من نعم و احنا خايفين
سجن الجبن انكسر و لسة فى مساجين !
خايفين من ايه ده احنا احفاد الفراعيين
خوفك حبسك و خرسك و وداك على فين
اغضب بقى……. …..بلاش تستكين
اغضب بقى …… احنا مش ساكتين
اغضب بقى ……..شارك الوطنيين
اغضب بقى ………..خليك أمين
طظ فى جنابك انت مش من المصريين

  • بقلم : منة رشدى
Share

سفير الفكر العربي في مؤتمر عن طب النانو في بوسطن – الولايات المتحدة الأمريكية

سفير الفكر العربي في مؤتمر عن طب النانو في بوسطن – الولايات المتحدة الأمريكية

    شارك سفير الفكر العربي الدكتور محمد إحسان كعدان من سوريا في المؤتمر الدولي الأول عن طب النانو  First International Translational Nanomedicine Conference في الفترة ما بين 28 – 26  يوليو/تموز في جامعة  Northeastern University في مدينة بوسطن – الولايات المتحدة الأمريكية.

ihsan

    وقد حصل محمد إحسان من المؤتمر على منحة سفر لحضوره مع مجموعة من المشاركين من جميع أنحاء العالم، وكان هو الوحيد المشارك من سوريا.

    امتد المؤتمر على مدى ثلاثة أيام ناقش مواضيع عدة من أهمها:

  • استخدامات الطب النانوي في تشخيص وعلاج السرطان والأمراض الالتهابية.
  • التوصيل بين الخلايا للبروتين باستخدام الجزيئات الشحمية النانوية في معالجة السرطان.
  • النانو تكنولوجي من أجل استئصال  الإنتانات المقاومة للأدوية.

  يذكر أن الطب النانوي يمثل التطبيقات الطبية لتقنيات النانو تكنولوجي التي تهدف إلى توفير أدوات بحثية من أجل أهداف علاجية لبعض الأمراض كالسرطان وتطوير أنظمة توصيل الدواء، فضلا عن توفير أكبر الفوائد  في مجال التصوير بتأمين صور استثنائية لمواقع الأورام.

Share

اللون الأسمر..الثورة القادمة

 

اللون الأسمر..الثورة القادمة

لونهم الأسمر ولباسهم الأخضر يفترشون الأرض حين يرهقهم التعب ويخططون الشوارع ليرسمون لنا لوحة بيئية جميلة بسواعدهم القوية المؤمنة بالعمل وإتقانه من أجل راحة شريحة واسعة من المجتمع ومع ذلك يقابلون صنيعهم الجميل بكل أنواع اللامبالاة والنظرة الدونية والتمييز العرقي والنظرة الطبقية لهم في اليمن.

هكذا هو حال المهمشين أو ما يطلق عليهم ( الأخدام ) في بلدي الذين  يستيقظون كل صباح من أجلنا ليقومون بتنظيف الأحياء والشوارع تحت أشعة الشمس يعانون كل أنواع التعب والذل والاحتقار من قبل الآخرين فقط للونهم الأسود ويتناسون بأن سيدنا بلال رضوان الله عليه الأسود الحبشي كان أول مؤذن في الإسلام وأحد خيرة الصحابة.
أليس للإخوة المهمشين الحق كغيرهم من البشر في العيش بأمان وحرية ومساواة، أليسو يمنيين مثلنا يجب أن يحصلوا على المواطنة العادلة والحقوق الكاملة في التعليم والصحة والممارسة الديمقراطية والعمل السياسي، فهم ليسو قطيع من الحيوانات حتى تستمر هذه النظرة القاصرة لهم والتعامل اللانساني معهم، فهم بشر مثلنا يسهرون ويتعبون من أجل راحتنا وخلق بيئة نظيفة لنا.
إلى متى سيظل هذا الصمت نحوهم وإلى متى ستظل معاناتهم المستمرة متى ستكون لهم التأمينات التي تضمن لهم العلاج وقت المرض والأمن وقت الكوارث فمازال البعض يسكن الخيام الممزقة بجوار مقالب القمامة أي دين هذا الذي نعاملهم به وأي مواطنة هذه التي نتشدق بها في حوارتنا.
المهمشين أو الأخدام كما يطلق عليهم قنابل موقوتة إن لم يتم إنصافهم سيكون بالغد القريب الثورة الحقيقة التي يجب أن نؤمن بها وبمطالبها كلها حتى يتم إنصافهم.
سليم السعداني ( اليمن)
*كاتب صحفي وصانع أفلام
Share

أنشطة سفير الفكر العربي في دولة قطر

قام سفير الفكر العربي في دولة قطر خلال الفترة الماضية بمجموعة من المشاركات تتلخص فيما يلي:

  • تمثيل شباب الفكر العربي في المؤتمر الدولي للخطابة و الحوار و المناظرة في دولة قطر في شهر يناير 2013 في الجلسة الإفتتاحية من خلال  المداخلة و الحديث عن دور الشباب و أهمية التحاور معهم في شتى المجالات خصوصاً لكونهم الشريحة الأكبر في العالم بالإضافة لكونهم قوة محركة في الوطن العربي تستحق أعطاها الفرصة التي يستحقونها.
  • تمثيل  شباب الفكر العربي في مؤتمر تمكين الشباب في شهر مارس و كنت من اللجنة الاستراتجية في المؤتمر و التي عكفت على تمكين الشباب في المجتمع و تعزيز مفهوم الخدمة المجتمعية  و المواطنة العالمية و بالإضافة  للقيام بتقديم ورشة عمل في المؤتمر بعنوان: “كيفية إطلاق مبادرات فعالة”.
  • دوري في اللجنة الشبابية في مؤتمر النهوض اللغة العربية.
  • جلسات من أجمل ما قرأت لتشجيع الشباب العربي من الجنسين في دولة قطر للقراءة و تعزيز مفاهيم القراءة النقدية و كيفية مناقشة الكتب في جلسات خاصة.
  • بالإضافة لاختيار لأكون أحد المتحدثين في العشاء الخيري الثامن الخاص بدار الانماء الاجتماعي لدعم رواد الاعمال و الافكار الابداعية و دعم برنامج تنمية الذي كنت أحد خريجيه و يهدف لدعم الأفكار و ريادة الاعمال.
  • تم اختياري في حفل التفوق الأكاديمي لمتحدث و نموذج للشاب الأكثر نشاطاً.
  • كنت ضيف شرف في إطلاق بعض الكتب مع المركز الثقافي للطفولة و مركز مناظرات قطر.
  • كنت أحد ضيوف جلسة نقاشية حول آلية خلق فرص عمل جديدة في قطر.
  • بالإضافة إلى أختياري لأكون من ضمن افضل متحدثين ضمن برنامج علمك غانم في افتتاح قناة قطر الجديدة.
  • كما تم اختياري كأفضل شخصية شبابية لتكون وجه لحملة فخور بسلوكي.
  • حالياً عاكف على مشاريع جديدة مختلفة متعلقة بالهوية العربية و تمكين اللغة العربية و تطوير التعليم و التربية و بإذن الله عند انتهائي منها لعرضها على مؤسسة الفكر العربي لتكون ثمرة تعاون مع دولة قطر.
Share

براقش من فصيل آخر…بقلم : ماجد جاغوب

نسمع المثل العربي (على نفسها جنت براقش ) والاصح هو على نفسها واصحابها وقد جنت على ماهو اكثر من نفسها وحياتها فقط لان نباحها كان بمثابة المنارة في الظلام

فقد كان نباحها مريحا للاعداء حيث دلتهم على مكان اختباء قبيلتها المستضعفه في احد الوديان فاجهزوا عليهم وعليها وهنا براقش جنت على اكثر من نفسها ويحكى ان مجموعة من الحمير كانت مملوكه لتاجر مواشي يحشرها في قبو مظلم لانه تحت الارض والوصول اليه من دهليز ضيق والتاجر يزرع الارض الواقعة فوق القبو والدهليز ويربح من تجارة الحمير التي يرتفع سعرها في مواسم الحرث والحصاد ولهذا يشتريها قبل المواسم بشهور بارخص الاثمان ويعتني بطعامها جيدا في الاسابيع التي تسبق موعد ارتفاع الطلب عليها

وكانت باعداد كبيره ولا جدوى من اخراجها الى الارض المزروعه لانها ستتلف المزروعات وكان يكتفي باخراجها موعد العرض للبيع في السوق مربوطة ببعضها كانها قافله ولكن من لم يتم بيعه يعاد الى القبو وبما ان الحياة حظوظ فهناك من تتكرر عودته الى القبو لعدم وجود الراغبين في شراءه لانه اما يبدو مشاكسا ومتعبا واما هزيلا وكلاهما لا يصلحان لاعمال الزراعه

ومع استمرار الفرز يتبقى من الحمير في القبو المشاكس والهزيل وبسبب الجوع والظلام والاشتياق للربيع ثارت اعصاب مجموعة من الحمير المشاكسه فهاجمت بعضها وضاعت الحمير الهزيلة في معركة اسلحتها الاسنان والارجل عضا ورفسا والطعام الذي لا يكفيهم اصلا اختلط بالتراب وبالمخلفات في ارض القبو واواني المياه انقلبت وبعد الاعياء من العض والرفس والجراح والالام ومن لم يعد قادرا على الوقوف والهالك والجراح الداميه اصابهم الجوع والعطش ولم يبقى هناك ما يؤكل

ومع ذلك بعد استراحة قصيره بدأت الجولة التالية في ظلام القبو في معركة متجددة بلانهايه ولكن تطورات مفاجئه حصلت حيث كان بالقرب من قبو الحمير مجموعة من الكلاب الضاله وبقوة حاسة الشم لديها وقوة سمعها تجمعت بالقرب من مدخل الدهليز الذي يوصل للقبو وبدأت بالنباح ففهمت على نباحها الذئاب والثعالب واقتحم الجميع القبو واختلفت معايير المعركه التي كان الخاسر فيها ماليا هو التاجر اما الحمير فهي خاسرة في كل الظروف والاحوال لانها بغباءها تحولت الى وجبة معقوله لمخلوقات جائعه ولم تعد القضية صراع حميري محلي داخل القبو بل تدخلت فيه مخلوقات اخرى لها مصلحه

وبما ان هناك امورا لا ينفع فيها الندم على ما فات لان المخلوق بعد الموت ليس كما قبله وندم الحمير لن يغير من الواقع شيئا وهي ترى بأمهات عيونها انها تؤكل وهي لا تتمكن من الوقوف الا بصعوبه لان قوتها اشبه ببيت العنكبوت او منبطحة مثخنة بالجراح فهي لن تستطيع الدفاع عن نفسها ولا النجاة من ميتة شنيعه بعد حياة مريره ولا فرصة للعودة حتى لحياة الجوع والظلام القاسيه والتي كانت تسمى حياة حتى ولو كانت ظروفها في منتهى القساوه بمعاملة لا حيوانيه

ولان عجلة الزمن لا تعرف الدوران الى الخلف هي حقيقة واقعه ليست من خيارات المخلوقات فلا مناص الا الاستسلام حتى لا يحول اعتراض الحمير البائس على المصير دون استمتاع الكلاب الضاله والذئاب والثعالب من الاستمتاع بالوجبه التي تعتبر شهيه اذا كانت بعد جوع ولو كانت لحم الحمير القاسي

Share

الاعلام والتضخيم والتقزيم والالغاء

  •  مع سرعة انتشار اي خبر او صوره حول العالم وفي ثواني معدودات تحول دور الاعلام من الاحتراف المهني الى الشريك في صنع السياسه بالتلميع او التشويه حسب مصلحة الجهة السياسيه التي تتبع لها القنوات الاعلاميه تمويلا وتوجيها وبطبيعة الحال فان الناس وحتى العقلاء وليس المضللين يقتربوا من تكذيب ذاتهم لكثرة ترديد وسائل الاعلام لمصطلحات وشعارات وتوصيفات ورسم صور للقيادات حسب ما تقتضيه السياسه والمستغرب ان قنوات فضائيه تعتبر نفسها منتميه ووطنيه تطلق على جيشها الجيش الاصيل وعلى جيش شقيق قوات فلان او علان مع ان كلاهما جيوش وطنيه وقد لعبت بعض القنوات بالعقول والمشاعر فزورت الوقائع والاحداث وحولت الجاني الى ضحيه والضحيه الى مذنب ومن يعمل على حفظ النظام والعمل بالقانون ويرفض الخضوع لاملاءات ومطالب الاستعمار تحول الى شيطان رجيم وقبل ايام تناقلت وسائل الاعلام قائد احد الجيوش الحره في المنطقة العربيه وهو يقف بين مجموعة عسكريين على شاطىء مهجور بين الصخور تدعي الفضائيات انها في ارض وطنه مع العلم ان الصوره يمكن التقاطها على اي شاطىء في ارجاء الكرة الارضيه ولم نشاهد تجوله في اسواق المدينه ولا مقابلاته مع المواطنين ولا زيارته لمركز شرطه او امن او جيش ولا لقائه بمحافظ ولا رئيس بلديه ولا حتى عامل تنظيفات والشاطىء يبدو انه على جزيرة معزوله في المريخ ان كان هناك من شواطىء والسؤال الا يكفي بعد 30شهرا من الكذب الاستخفاف بعقول الناس حتى العقلاء اما الفقهاء ممن قرروا الاستمرار في احراق الغابة لاخر شجره وتدمير الوطن لاخر حجر على حجر لدواعي مختلفه منها الطمع والحقد والجهل والانتقام والثأر وتجارة السلاح والتهريب بكل اشكاله والهاربين من السجون والقضاء والخدمة العسكريه والمطلوبين للقانون وعقول ظلاميه وكلها موجهه من دهاة العصر الذين اجادوا استخدام متفذلكين ممن امتلكوا وهم الوعي وقناع الثقافة لاقناع البسطاء انهم على حق وان لهم مؤيدين ويمكن لاي صاحب عقل متواضع القدرات ان يدرك انه من السهل على طفل او جاهل او مجنون احراق غابة بملايين الاشجار فهل يعني هذا ان له وزن وقادر على حكم اوطان وللعلم ان ادوات ومعدات البناء حتى للعمارات وليس للاوطان ليست نفسها ادوات ومعدات الهدم والامر نفسه ينطبق على العقول التي تدير الاوطان وتتحكم بمصائر الشعوب النائمه

    ماجد جاغوب

     

Share

نقطة حبر وكأس ماء

لو ضغطنا قلم حبر سائل اسود وقطرت منه نقطة الى كأس ماء صافيه سينتشر السواد الى كل المياه في الكأس ولا يعود للماء صفاءه ونقاءه ولايعود صالحا للشرب وهكذا هو العنف والقتل والفوضى والفتنة عندما تقتحم حياة مجتمعات تعيش حياتها ليس على غرار المدينة الفاضله ولكنها حياة معقوله حتى لو شابها الظلم بسبب الفاسدين والانانيين ولكنها لاتقارن بحياة الفوضى والفتنة والحرق والدمار والتهجير والخطف والاغتصاب وسبي المسلمين للمسلمات وخطف العصابات للابرياء عشوائيا لاقتناص الخاوات بابتزاز اهالي المخطوفين وتجارة البشر بكل تشعباتها وفروعها وافرازاتها القذره وفتح باب الانتقام حيث الفوضى لا يمكن تشخيص من يقتل من ولماذا ولاي سبب لانها الفوضى العارمه التي تحرق كل مقومات الحياة المتواضعه المتوفره لشعوب العالم الذي اطلقوا عليه نامي ولكنها نفس حروف نايم مع قلب ترتيب الحروف واسموه الثالث ولكنه التالف واوجدنا لبعضنا اوصافا على قواعد تم اختراعها وابتكارها بين فلول وبلطجيه وشبيحه ومعارضه واحرار وثوار وجبهات نصره وشعوب تجتر الحسره ولا غرابة في ان نجد على صفحات التواصل انا اسف يا ريس لزعماء لم يكونوا نماذج في العدالة والديمقراطيه بل حولوا الشعب الى حطب جاهز للحرق ولكن البكاء على السيء لان الحاضر اسوأ مما سبقه والمستقبل في علم الغيب في ظل تدخل اصابع الاستعمار المتجدد في ابسط خيارات الشعوب وتندس الفتن والاسلحة التي حولت اوطاننا الى غابات موت بسبب الاسلحة التي تنهال على اوطاننا من كل حدب وصوب لكي نمارس الانتحار الذاتي بجداره ولا يبخل علينا الجيران الاقليميين والاشقاء المرتهنين بفتح حدودهم لادوات الموت ومعه عصابات موت ليس لها من هدف سوى القتل تحت شعارات لم تعد تقنع حمارا غبيا والاغرب من كل ذلك وقاحة الجهلة ومن باعوا انفسهم للشيطان بالدفاع عن القتله وترديد مبررات سخيفه لا تقنع نعامة دفنت راسها في حاوية قمامه لانعدام الرمل والتراب لانه استخدم متاريس لحماية القتله ولا يدرك البعض اننا جميعا ضحايا غباءنا وبامتياز والسؤال هل من السهولة اعادة النقاء والصفاء المتواضع لكأس الماء ام انها احلام لا تزيد عن كونها اوهام وآمال خادعه لان البعض هو نقطة حبر لن يغير مواصفاته وقرر صبغنا بالفوضى ونشر الموت والفتنة في كل قطرة ماء في الكأس 

    • ماجد جاغوب

Share

خيارات البشر

خيارات البشر …بقلم : ماجد جاغوب

يمكن للبشر اختيار مستقبل اجيالهم باختيار احد النهجين المتناقضين واذا كان جوهر الحب يتناقض مع قانون الجاذبية الارضيه فبالحب ترتقي الانسانية الى الاعلى والحقد يشبه قانون الجاذبية الارضيه و تنحدر الانسانية الى هاوية الظلام والنار والخيارات بينهما (أو):

التسامح والمحبه أو الحقد والكراهيالبناء والاعمار او الهدم والدمار

التعاون والتطور او التطاحن والتخلف

الخير والاصلاح او الشر والفتنة والفساد

انسان بناء او عنصر هدم

محافظة على التراث او تدمير الارتباط بالتاريخ

الرحمة او الانانيه

الضمير او مصلحة الذات الانانيه

الانسانية الحقيقيه او الطائفية البغيضه

احترام ألاخر او الاستهانه بالفقراء والضعفاء

الوفاق الحقيقي ام النفاق المزيف

مشرط الجراح المداوي او خنجر السفاح القاتل

مؤمنين من الاعماق او ارتداء قناع الفضيله

الامانة في اداء الواجب او اظهار الحرص المزيف على اداءه

الانتماء لجوهر الانسانيه ام الصراخ بمصطلح فارغ المضمون

الانتماء الحقيقي للوطن او الصراخ بحب الوطن والمتاجرة بالحب المزيف

الايمان بان الحرية حق طبيعي ومشروع لكل البشر على اختلاف الوانهم ومعتقداتهم ولغاتهم او حصر مفهوم الحرية في حق القوي الغني في التسلط على الفقراء والمستضعفين في الارض

    • ان ترفض الظلم عن اقتناع وتدافع عن قناعاتك بثبات غير قابل للالتواء والانحناء والانقلاب والتقلب او استخدام معايير للظلم والمظلوميه تتناسب مع مصالح الاقوياء وخدمة لاهدافهم حتى ولو كانت على حساب الاخلاق والضمير والظلم من الظلمات ومن يرفضه عن اقتناع لن يقبل لنفسه بان يكون شاهد زور لاي كان والضحية لو تمكنت لسألت بأي ذنب حرمني القاتل من حياة وهبني اياها خالقي الذي كرم بني آدم ولم يصنفهم طواتف واطياف والانتماء الصادق للانسانية لا يتناقض مع الانتماء للأمة وللوطن وللاسره

Share

خواطر

  • خيارات البشر …بقلم : ماجد جاغوب

    يمكن للبشر اختيار مستقبل اجيالهم باختيار احد النهجين المتناقضين واذا كان جوهر الحب يتناقض مع قانون الجاذبية الارضيه فبالحب ترتقي الانسانية الى الاعلى والحقد يشبه قانون الجاذبية الارضيه و تنحدر الانسانية الى هاوية الظلام والنار والخيارات بينهما (أو):

    التسامح والمحبه أو الحقد والكراهيه
    البناء والاعمار او الهدم والدمار
    التعاون والتطور او التطاحن والتخلف
    الخير والاصلاح او الشر والفتنة والفساد
    انسان بناء او عنصر هدم
    محافظة على التراث او تدمير الارتباط بالتاريخ
    الرحمة او الانانيه

    الضمير او مصلحة الذات الانانيه
    الانسانية الحقيقيه او الطائفية البغيضه
    احترام ألاخر او الاستهانه بالفقراء والضعفاء
    الوفاق الحقيقي ام النفاق المزيف
    زرع الامل او صنع ألالم

    مشرط الجراح المداوي او خنجر السفاح القاتل
    مؤمنين من الاعماق او ارتداء قناع الفضيله
    الامانة في اداء الواجب او اظهار الحرص المزيف على اداءه
    الانتماء لجوهر الانسانيه ام الصراخ بمصطلح فارغ المضمون
    الانتماء الحقيقي للوطن او الصراخ بحب الوطن والمتاجرة بالحب المزيف

    الايمان بان الحرية حق طبيعي ومشروع لكل البشر على اختلاف الوانهم ومعتقداتهم ولغاتهم او حصر مفهوم الحرية في حق القوي الغني في التسلط على الفقراء والمستضعفين في الارض

    ان ترفض الظلم عن اقتناع وتدافع عن قناعاتك بثبات غير قابل للالتواء والانحناء والانقلاب والتقلب او استخدام معايير للظلم والمظلوميه تتناسب مع مصالح الاقوياء وخدمة لاهدافهم حتى ولو كانت على حساب الاخلاق والضمير والظلم من الظلمات ومن يرفضه عن اقتناع لن يقبل لنفسه بان يكون شاهد زور لاي كان والضحية لو تمكنت لسألت بأي ذنب حرمني القاتل من حياة وهبني اياها خالقي الذي كرم بني آدم ولم يصنفهم طواتف واطياف والانتماء الصادق للانسانية لا يتناقض مع الانتماء للأمة وللوطن وللاسره

Share

سأنتظر

من متابعينا على فايسبوك:
سأنتظر
سأنتظر شروق الشمس يا بلدي
سأنتظر هبوب الريح للمطر
سأنتظر ربيع العمر يا قلبي
سأنتظر ظهور الحق للعلن
سأنتظر بيان السحر في القول
سأنتظر فوات الوقت على الظلم
سأنتظر كلام الليل منهزم
سأنتظر جلاء الهم والحزن
سأنتظر روض العطر يا أملي
سأنتظر حب الجيل للوطن
سأنتظر شفاء الجرح مندمل
سأنتظر كل العلم والحجج
سأنتظر بهاء الكون مكتمل
سأنتظر دروب العلم تنتصر
فيا أزهار يا أنوار يا أمل
ويا أقوال يا أمثال تنهمر
فيا أكوان يا اعجاز يا قول
ويا أشواق يا إيمان مكتمل
بشيرعبيد

Share

القلم والضمير

من متابعينا على فايسبوك:

القلم والضمير

كما هو حال ليس المهم من تكلم والأهم ماذا قال وكذلك الامر ليس المهم ان تكتب ولكن ماذا تكتب هل تعكس امال والام البشر ومعاناة عامة الناس وتتحدث بضمير الانسانية الحقيقيه والعدالة التي يزيدون قبرها عمقا في حضارة الالفية الثالثه ويضعون فوق قبرها اشارات ارشاديه مغلوطه عمدا ام انك تتحدث بضمير جيبك ومصلحتك الانانيه وتزيف الحقائق وتقلب معايير الظلم لقناعات مهزوزه ولا تستند الى اساس صحيح ويحتاج الظالمون لاقلام امثالك لتثبيت اركان بنيانهم الايل الى الانهيار ومطلوب منك ان تصور الاعمال الشيطانيه على انها مبرره ومن متطلبات وضروريات تحقيق العداله للانسانيه والمهزلة ضمن أي مقاييس للعدالة والانسانية تكتب والمؤكد انها مقاييس مهزوزه ومضطربه ومضروبه من اساسها لانك قد قبضت ثمن استخدام قلمك كشاهد زور بعد ان تنازلت عن ضميرك الانساني وكان الافضل لو انك تركت ملاحظه في اسفل كتاباتك (اعذروني فقد كذبت عليكم لاني اجبرت قلمي المرتعش في يدي على ان يكتب ما يناقض الضمير والاخلاق لان جيبي خجلت فاجبرت عيوني على الاغماض عن الحقيقه وارتعش قلمي من ارتعاشة يدي ولكن جيبي الذي وضعت فيه ثمن ضميري وموقفي منح قدرة لقلمي على ان يتمكن من الصمود وكتابة كلمات غير مترابطه ولاتعبر عن ضمير انساني ولا انتماء وطني وبعيدا عن مصلحة الامة الحقيقيه ولا تقنع من كان لديهم القدرة على التمييز) وكلماتك لن تجد لها انصار الا من اصحاب النفوس المريضه والضمائر المتشحه بالسواد والمتخمه بمعايير الفئويه الضيقه والطائفيه البغيضه والتمييز بافرازاته المتنوعه والسؤال لماذا يعامل الانسان من هذه الفئات شخصا بكل محبة وعند معرفة اصوله الغير محببه اليه لان لديه تعبئة مغلوطه تتغير ليس نظرته بل معاملته كاملة لهذا الانسان بسبب اصوله العرقيه او الطائفيه والعاقل يمارس حياته الانسان هو انسان وقد خلقه الله كما خلقك وفي النهاية اقول لقلمي / احبك كثيرا لانك الوحيد الذي اجسد فيه ما بداخلي بدمك الازرق وهو الوحيد الذي يستطيع ان يفهمني لو عجز العالم عن فهمي وانت الوحيد الذي لا يكتب الا ما ارغب بان يعرفه الناس عن قناعاتي وجوهرهم.

ماجد جاغوب

Share

طريق مجهول ..

طريق مجهول

بقلم اسراء زياد….

صحيفة قلب الحدث 

 

كثيرا ما نصادف في هذه الحياة مشاكل يصعب علينا أن نلقى لها حلول أو تذهب من ايدينا فرص لا تعوض أو نبكي من دون سبب أو نضحك من دون سبب أو أو أو….إلخ.

كثيرا من المواقف والتحديات التي يصعب مواجهتها نجد انفسنا ضائعين بين ركام الذكريات وحائرين في مستقبل الحكايات التي نعيشها نستسلم لادنى عقبة نواجهها

و نتردد قبل اتخاذ اي قرار وذلك بسبب محاولة فاشلة عشناها ..كل هذا بسبب اننا حكمنا على انفسنا بالمشي في طريق مجهول لا ندري الى أين…إن لم نكتب نحن حياتنا و طريقها فثق بي أيها الانسان سنجد غيرنا يكتبها …لاحظ كلمة ..( الانسان ) ذكرتها لاؤكد معنى الانسانية الذي يقتضي أننا خلقنا لهدف معين نحن لم نخلق عبثا

قال تعالى ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) 155 سورة المؤمنون

فلماذا نحكم على انفسنا بالضياع والهلاك فلتحدد لنفسك مبادئ وطرق تنهجها و تعلم الى أين تؤدي والى اين المسير والمصير .

حدد لنفسك هدفا واضحا تناضل من اجله حتى يصبح لحياتك لونا جميلا و طعما حلوا وتشرق حياتك بالأمل كلما اشتد سواد الظلام . اهدم قلعة اليأس بداخلك وابني أخرى تسمى الأمل واصعد سلم النجاح درجة درجة لا تقفز حتى لا تقع ولا تستعجل عش كل لحظة بلحظتهاولاتخف فالخائف الجبان سجين الخوف والتمني لم يذق طعم الحياة الجميل لاحظ كل شيئ كان في الماضي مستحيلا اصبح الان حقيقة تشهد عليه اعيننا و زماننا وهناك انواع من الاهداف في حياتنا منها قصيرة المدى :كقراءة كتا او كتابة موضوع او ترسم رسمة تحبها تصل رحمك بزيارة ممارسة الرياضة ان تصلي الصلاة على وقتها وغير ذلك لكن اجعل لديك عمل تطوعي تمارسه كل يوم لا يعلم به احد فالعمل التطوعي يعطي حياتك جمالا وانسانية وامل وجاذبية الغموض الخاصة .

هناك اهداف طويلة المدى مثل : ان تصبح مهندسا , طبيبا , رساما , مصورا . كاتبا , وغيرها

أو تحصل على درجة الماجستير , او تبني منزلا لعائلتك, او مزرعة تحصد محاصيلها كل سنة والكثير مثلها , و كما انك تضيف الى قهوتك كل صباح سكرا اضف الى حياتك هدفا يفيض بالامل .

قال ابن الرومي ;

امامك فانظر اي نهجيك تنهج

طريقان شتى مستقيم و أعوج

يا ..انسان ..معنى الانسانية بحد ذاته معنى جميل يحمل كل معاني الاحسان و الاحساس بالحياة و العمل والاستمرارية مهما كانت المصاعب والهدف

الواضح كوضوح تلك الشمس في ذاك الصباح

والصادق كصدق ذاك النسيان بعد تلك الجراح

والجميل كجمال تلك الابتسامة بعد ذاك النياح

واختم مقالي الذي كتبته بقلم المحبة والانسانية

بقول الشاعر :

وما الحياة بأنفاس نرددها

إن الحياة حياة العلم والعمل ..

Share

تقرير: اتجاهات الاستخدام العالمية 2013

يتحدث التقرير (منظمة العمل الدولية:اتجاهات الاستخدام العالمية 2013: الانتعاش من انحدارٍ ثانٍ في الوظائف – )عن الأزمة الطارئة على أسواق العمل في كلّ من الاقتصادات المتقدّمة والنامية.وهناك الكثير من النقاط الهامة التي وردت في التقرير ومنها:
1- أن مركز اندلاع الأزمة هي الاقتصادات المتقدمة ويبين كيف ان الانحدار في تلك الاقتصلدات ألقى بظلاله على أسواق العمل في الاقتصادات النامية .
2- تقدير المؤشرات الكمية والنوعية الخاصة بأسوق العمل العالمية والإقليمية وإلى مناقشة عوامل الاقتصاد الكلّي التي تؤثّر على أسواق العمل، وذلك سعيًا إلى إيجاد سياسات الاستجابة الممكن تطبيقها.
3- تلقي سوق العمل لضربة إضافية من جانب برامج التقشف المالي في عدد من البلدان والتي غالباً ما تضمّنت تخفيضات كبيرة ومباشرة على التوظيف والأجور والتي أثّرت مباشرةً على أسواق العمل
4- من المتوقّع أن يرتفع معدّل البطالة وأن يزداد عدد العاطلين عن العمل عالميًا من 5.1 مليون في العام 2013 إلى أكثر من 202 مليون في العام 2013 وبـ3 ملايين إضافية في العام 2014.
5- الأزمة تؤثّر بشكل خاص على الشباب. وحالياً، يعاني ما يقارب الـ73.8 مليون شاب في العالم من البطالة ومن المتوقّع أن يؤدّي تباطؤ النشاط الاقتصادي إلى انضمام نصف مليون شاب إضافيّ إلى صفوف العاطلين عن العمل بحلول العام 2014.
6- من المتوقّع أن يرتفع عدد العاطلين عن العمل عالمياً ليصل إلى 210.6 مليون شخص خلال السنوات الخمس القادمة.
7- من المتوقّع أن ينخفض معدّل العمل الهشّ – الذي يشمل العمّال الذي يعملون لحسابهم الخاص والعمّال المساهمين في العمل العائلي – ولكن بوتيرة أبطأ.
8- أدّى ازدياد معدلات البطالة المرتفعة لدى الشباب إلى زيادة القلق بشأن “الجيل الضائع” الذي من شأنه أن يضرّ في شكل كبير بالشباب وبالاقتصاد على حدّ سواء.
ويقترح التقرير على واضعي السياسات تعزيز استخدام الشباب …
وفي منطقتنا العربية حيث نسبة الشباب مرتفعة بين السكان فالاستفادة من هذه التقارير يشكل خطوه هامة في طريق ايجاد فرص عمل لفئة الشباب خاصة وان نسبة البطالة بين الشباب مرتفعة ..ولونظرنا إلى مجتمعاتنا بنظرة متأملة سنجد أن فرص العمل واعدة لو تبنت الحكومات سياسات جديدة فيما بتعلق بالمجال الزراعي والصناعي وتشجيع المشاريع الخاصة وراس المال المحلي عن طريق تغيير قوانين الاستثمار بما يشجع المستثمر المحلي …
وبحسب التقرير فانه ينبغي النظر في ثلاثة أنواع محدّدة من المبادرات لتعزيز توظيف الشباب وهي :
1) تعزيز قابلية الشباب على الحصول على العمل من خلال اعتماد إجراءات مثل تحسين الروابط القائمة بين عالم التعليم والتدريب من جهة وعالم العمل من جهة أخرى بما يتضمّن فترات التدرّب في المهنة…وهنا يكون من الضروري مراجعة سياسات التعليم الحالية وكذلك مراجعة أهداف التعليم …فالتعليم الذي ينتج طلابا في تخصصات لاتتناسب مع متطلبات سوق العمل يتحول هذا التعليم إلى مشكلة
ومما يساعد الشباب على الحصول على فرصة عمل ان تعمل الجهالت ذات العلاقة على تحسين وصول الشباب إلى المعلومات حول فرص العمل المتوفرة ودعم عملية البحث عن عمل واعتماد خطط ضمان استخدام الشباب.
2) تشجيع الروح الريادية لدى الشباب
3) تعزيز معايير العمل وحقوق الشباب من خلال ضمان المساواة في المعاملة وحصولهم على حقوقهم في العمل بما فيها حقّ تشكيل الجمعيات والحقّ في المفاوضة الجماعية، فضلاً عن ضمان الحماية الإجتماعية الملائمة لهم….
وغضافة لما جاء في التقرير فمنطمات المجتمع المدني يمكن ان تلعب دورا في تاهيل الشباب واستيعابهم في العمل التطوعي بدلا من تركهم للضياع والانحراف ..

Share

الأمل بالأخضر

نعم هو الامل بالأخضر، ينطلق طافيا بأجنحته أعالي السماء طائرا ومشعلا الهمة لغد جديد، ورؤية جديدة في الحياة،متخلين عن الأساليب التقليدية في تناولنا لها، ما دام الانسان يملك عقلا، فليسخره للتفكير والتدبر وتطوير نفسه لان الحياة معركة يجب أن نثبت بأننا نستطيع خوضها،بحلوها ومرها سنتمكن من خلال هاته التحديات من اكتشاف تجارب جديدة تحفزنا على المضي لتحقيق اهداف سطرناها،ولن يكون الا بالتحلي بالايمان والارادة والعزيمة والاصرار والتمسك باحلامنا الى النهاية.

Share

هل المقاطعة حل؟

لا تخلو مناسبة من المناسبات الاجتماعية في بلادنا من وجود التدخين ….والتدخين باأنواعه المختلفة … السيجارة …المداعة(الأرجيلة) …والشيشة….فيتحول المكان إلى مكان مليء بالدخان …                           هناك من يستمتع بعادة التدخين ويعتبرها متعة كبيرة ….

لكن هناك من لايدخن ولايستمتع بالدخان…وهناك من يعاني مشكلة صحية تتعلق بالتنفس …                     لكنه يجد نفسه مرغما يستنشق كل تلك الأدخنة ويجد صدره ضيقا متضايقا متألما …
للتدخين أضرار صحية اثبتها العلم وحذر منها الأطباء …لكن المدخنات العزيزات في بلادي لايثنيهن عن متعة التدخين شيء …فهن يسخرن ممن يحاول تذكيرهن بمخاطر التدخين…
ببساطة يرددن أن الأعمار بيد الله وان لاأحد يموت ناقص عمر !!!!!
لكن هناك فرق بين أن يحيا المرء حياة سليمة وان يحيا معتل الصحة ….
لكن الإجابة تأتي سريعا ان فلانه وفلانة وغيرهن….يدخن وهن يعشن حياة سليمة لايشتكين من شيء …
لكن الأعراض لاتظهر سريعا …والمرض لايبدو إلا في سن متأخرة …
تتعالى الضحكات وتأتي الإجابة الساخرة : الله اعلم من يعيش لذلك العمر …
هل الحل مقاطعة المناسبات الإجتماعية حفاظا على الصحة؟؟؟
Share

Ramadan: Perfect time to go green

Ramadan is not a festival month for Muslims; it is not just a month where one should refrain from food, water and bad attitudes only, but it is a month when a Muslim should pay attention to the real meanings and values of fasting during this holy month. It is an integral part of the religious practices of Ramadan to care about environment and protect the Earth’s precious natural resources.

Muslims must translate the great teachings of Islam, especially during the month of Ramadan, into serious and practical steps to address the challenges that are facing our world — like poverty, hunger and environmental problems.

Read the full article on the following link:

http://bit.ly/15TN4yW

By: Mohammad Abdel Raouf

Global Focal Point of Civil Society Major Group of Science and Tech.of UNEP

Share

إلى العربي…

 

قل أيها القارئ نصي ومتني…
لا تخف فالأرض أرضي…
و الشعب عربي من أمة أوجعتني
قل أرأيت الزرع راحل
و الزيتون يقود قوافلهم
إنما التراب عريس يرقص
و العروس مطر تغازلهم
قل للزعتر يترك جبالي و يرحل
و للوز فتح في غيري رسمي
قل للاستيطان توسع و أفسح
فالأرض بساطها الأخضر يعرج
أين المسير قلنا…. تبسم
إلى القدس قال….ثم تعثر
تركت بستانك للغير يمرح
وصرت إنسانا ضعيفا تكسر
فعاد يقاوم بالقول تأثر
و العربي مازال على الطاولة يثرثر
……
……..
من ديوان رسالة من فلسطين للشاعر أحمد بن خضر

Share

الديمقراطية .. اعتراف بالخصم

شهدت العديد من الدول العربية حراكا تغييرا عرف بثورات الربيع العربي الذي امتدت رياحه من تونس مرورا بمصر وليبيا واليمن ثم سوريا التي مازالت حتى اللحظة تعيش حالة الحرب والخراب وكان لهذا الحراك العديد من النقاط التي رافقته أبرزها سقوط حكام هذه الدول وبروز تيارات أخرى صعدت للحكم مما ولد ردة فعل مغايرة نتيجة التخوف من سطو بعض التيارات على الحكم في هذه الدول وبالتالي أصبحت الديمقراطية مهددة بالانهيار في ظل بلدان البينة الاقتصادية والمناخ الديمقراطي ما يزال فيها هشا ، بالإضافة لتزايد شلال الدماء في بعض الدول كما يحصل حاليا في سوريا وبالتالي حين ننظر للديمقراطية في هذه الدول نجد بأنها مازالت عبارة عن لعبة نتغنى بها في أحاديثنا وإعلامنا بينما الواقع عكس ذلك وعليه إن أردنا فعلا التغيير الحقيقي والممارسة الصحيحة لمفهوم الديمقراطية يجب علينا التخلي عن قناعتنا الشخصية الضيقة والاعتراف بنتائج الديمقراطية ايا كانت طالما ارتضينا ممارسة العمل الديمقراطي فلذلك صار علينا لزاما الاحتكام لنتائجها مهما فاز بها أي تيار يخالفنا الرأي أو التوجه في الأخير هكذا هي الديمقراطية مناخا يفوز بها من يقنع الآخرين ببرنامجه وعليه من أجل الوصول لنظام ديمقراطي حقيقي بعيدا عن الصراعات الداخلية يجب أن نؤمن بحاجة أسمها التغيير وأن لا شي ثابت في هذه الحياة وأن نعي أهمية المرحلة الجديدة التي نعيشها فيما بعد الحراك العربي والذي يدعي إلى أن نفتح اسماعنا لكل الآراء ونتقبلها أيا كانت من أجل التعايش السلمي بدون صراعات داخلية وتقبل كل المعتقدات والتيارات المتباينة في آرائها وتوجهاتها طالما كل هذه المكونات تعمل من أجل بناء الوطن وفي ظل النهج الديمقراطي لا يوجد أحد يتفرد بالقرار أو بالرأي ويحكم به على الآخر وإنما هناك ممارسة حقيقية لمفهوم الديمقراطية يحتكم لها الجميع

ونظرا للنتائج المترتبة على ممارسة الديمقراطية التي قد تمنح البعض فرصا في تحقيق مكاسب معينة لكن في الأخير حين تصبح الديمقراطية سلوكا معاشا في المجتمع نرسي قواعد جيدة لعملية التداول السلمي للسلطة وكذلك عملية القبول بالآخر في كل جوانب الحياة التي دائما تتطلب تواجد الاختلاف والتباين لكن في النهاية هناك قواسم مشتركة وقواعد أساسية يرضخ الجميع لها في سبيل الرقي بالمجتمعات واستمرار الحياة الإنسانية باعتبار الكل يسعى لتحقيق رغباته لكنه يحتاج للآخر ليكمل معه هذه الأشياء لأنه دائما هناك احتياج لكل طرف يلبيه له الطرف الآخر وبالتالي العمل الديمقراطي يساعد في تقليص هذه الفجوة وردمها من خلال مساعدة الآخر في احتياجه بطرق ديمقراطية

*كاتب صحفي وصانع أفلام

Share

مكّنوا طلابكم بلغتهم الأم!

شكلت سوريا حالة غريبة بين بقية الدول العربية، فالتعليم مازال قائماً على اللغة العربية في المرحلة الجامعية ومرحلة الدراسات العليا. وقد عاب بعض المفكرين العرب على سوريا استمرارها بالتعليم باللغة العربية، وأنه امتداد للفكر السياسي الذي يتبناه حزب البعث الحاكم والمرتبط بفلسفة ترسيخ العروبة والقومية بين أبناء الشعب.

هل صحيح أنكم تدرسون باللغة العربية في الجامعات؟
نعم!
حتى الطب؟!
حتى الطب!

كثير ما طرحت عليًّ هذه الأسئلة من الطلاب والشباب العرب الذين قابلتهم في العديد من المناسبات والمؤتمرات التي شاركت بها خارج سوريا، ولا أنكر أن البعض قد استشاط بالاستهزاء من هذه التجربة مستندين إلى حقيقة أن أساس العلوم وتقدُّمها هي اللغات الأجنبية كالإنكليزية و الفرنسية و الألمانية.

أثارت هذه الأسئلة والانتقادات اهتمامي، وكون سوريا هي الدولة العربية الوحيدة التي تدرس طلابها باللغة العربية، حتى أن العراق في ظل حكم البعث لم يعتمد على اللغة العربية في تدريس الطب –على سبيل المثال- لأبنائه، وبالتالي لم يسيطر القرار السياسي الناظم في العراق آن ذاك على التعليم الجامعي كما هو الحال في سوريا. ولعل الشيء الذي زاد اهتمامي وقلقي هو حقيقة أن الطالب السوري أضعف وأقل قدرة على استخدام اللغات الأجنبية خاصة الانكليزية والفرنسية مقارنة مع أقرانه من الدول الأخر كما في لبنان أو دول المغرب العربي كتونس أو الجزائر أو غيرها من الدول. إضافة إلى الجهد المضاعف الذي يبذله في التحضير للامتحانات العالمية إن أراد استكمال تحصيله العلمي في الخارج، على اعتبار أنه قد درس وتعلم باللغة العربية. ولكن في المقابل، لم يكن الطالب السوري دون المستوى – بل وفي كثير من الأحيان كان أكثر تميزاً- عن أقرانه في أشهر الجامعات ومراكز البحث العلمي العالمية.

قررت البحث في هذه التجربة ومعرفة التجارب العالمية الأخرى في هذا الخصوص. استفدت كثيراً من الفعاليات والنشاطات الخارجية التي شاركت بها، خاصة تلك التي جمعت معظم جنسيات العالم من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب. فكانت نفس الأسئلة التي طُرِحت عليّ سابقاً طرحتُها على الكثير من الشباب والطلاب من العديد من دول العالم. لن أقول أن ألمانيا وفرنسا يدرسون بلغتهم الأم وليس الإنكليزي لأن هذا مفهوم كون لغتهم هي مصدر الكثير من المعلومات أو الأبحاث التي أضفت قدراً لا يُستهان به في تقدم وتطور العلوم. ركزتُ على الطب والهندسة – خاصة الكهربائية – بسبب حتمية تدريسهما باللغة الأجنبية في معظم الدول العربية مقارنة مع الفروع الأخر التي قد درس باللغة العربية.

كانت المفاجئة – وعلى عكس معظم الدول العربية – أن معظم دول العالم تدرّس طلابها بلغتهم الأم، وهنا أذكر بعض الأمثلة: الدنمارك، السويد، اليابان، الصين، اسبانيا، البرتغال، دول أسيا الوسطى (الروسية)، أمريكا الجنوبية (الاسبانية)، إضافة إلى الدول الإقليمية كإيران وتركيا. دولٌ احترمت لغتها الأم واقتنعت أن تمكين الطلاب وتأسيسهم يكون بلغتهم الأم. ومع ذلك كانت تراودني بعض الشكوك في كيفية تفاعل واكتساب المزيد من المعرفة مادامت لغات التدريس هي غير لغات العلم الأساسية كالانكليزية أو الفرنسية. وجدت في التجربة الاسكندينافية -السويد مثلاً- نموذجاً رائعاً يمكن الاحتذاء بها. يدرس الطالب بلغته الأم السويدية في جميع مراحل التعليم، إلا أنه يؤسس بأسسٍ متينةٍ وعميقةٍ في اللغات الأخرى في المرحلة ما قبل الجامعية، ليتمكن منها حق التمكن. في الجامعة تُدرّس بعض المقررات باللغات الأجنبية ولكن يبقى أساس التعليم هو اللغة الأم. وهنا يكون الطالب قد تمكن من العلوم التي درسها في الجامعة أفضل ما يمكن وتأسس في اللغات الأخرى – خلال المرحلة ماقبل الجامعية وأثناء الجامعة -  بحيث يسهل عليه مطالعة أو دراسة أي شيء باللغات الأخرى غير لغته الأم. وقد سألت عن هذه النقطة بالتحديد العديد من الخبراء، وكانت الإجابة بأن اللغة الأم هي أفضل طريقة لتقديم المعلومات للطالب لكي يفهما ويبدع بها.

ولكن هل من الأفضل تعريب المصطلحات والمسميات العلمية؟ أم تركها كما هي – أو ربما تعريب بعضها- حسب مصدرها؟ لماذا لم تدرك الأمة العربية أهمية لغتها الأم كغيرها من الأمم؟ ما هو سبب عدم إقرار اللغة العربية في التعليم الجامعي في كثير من الدول العربية؟

لعل لكل دولةٍ عربيةٍ خصوصية لا أستطيع تحليلها و التحدث عنها في هذه العجالة، ولكن من المؤكد أنها جملة من التساؤلات تحتاج إلى الدرس والبحث في مراكز الأبحاث والتنمية الوطنية في كل دولة.

ربما تكون هذه المقالة عبارة عن لفتة انتباه إلى موضوع غاية في الأهمية على صعيد التنمية والتعليم. فهو يحتاج إلى الكثير من المراجعات ووضع خطط للنهوض بالمنظومة التعليمية في الدول العربية لمواكبة الخطى المتسارعة للأمم الأخرى. وفي النهاية أقول “أنصفوا طلابكم ومكنوهم بلغتهم الأم”

محمد إحسان كعدان
سفير شباب مؤسسة الفكر العربي
سوريا

Share

غدِ بلا يأس.. شعاع نور جديد لمصر

لقد عرف العالم كله أن حلم المصريين في تحقيق ديموقراطية لا ينتهي عند نظام منتخب فقد شرعيته على أيدي الثوار والمتظاهرين بميدان التحرير والقائد إبراهيم وغيرهم من ميادين مصر كما حدث مع النظام الاخواني البائد بقيادة الرئيس المعزول محمد مرسي.

إنها مصر الحرة التي لا تنحني لأي حاكم فشل في قيادة الأمة المصرية، وعلى الرغم من تفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والامنية في مصر في الفترات الراهنة، إلا أن مصر لا يزال لديها أمل في مستقبل أفضل.

لا تعتبر الفترة الحالية التي تمر بها مصر هي الأولى من نوعها، بل مرت الامة المصرية بفترات صعبة منذ قبل تتشابهة مع الفترة الراهنة بل كان بعضها أصعب بكثير مقارنة بالفترة الصعبة الحالية مثل الاحتلال البريطاني عام 1882 وقبلها الاحتلال الفرنسي 1798 وغيرها من المحن القاسية التي مرت بها مصر، ولكن خرجت مصر من كل تلك المحن قوية وحرة وهو الامر الذي يزيد من احلام وطموحات ملايين المصريين لبناء غد أفضل بكثير.. غد بلا بطالة و بلا فقر و بلا عشوائيات .. أي غد بلا يأس.

Share

مستقبل الارض أكبر مشروع بحثى فى مجال الاستدامة

ان نظام الارض كما نعرفه مهدد حاليا فنتيجة المشكلات البيئية المختلفة فقد تخطى الجنس البشرى العديد من الاحدود الامنة لعمل النظم البيئية المختلفة على سطح البسيطة. لذلك فالمشروع البحثى “مستقبل الأرض”  Future Earth هو مبادرة بحثية دولية جديدة لمدة عشرة سنوات اطلقها مجلس الابحاث العالمى مع عدد من الشركاء والهيئات الدولية خلال قمة الارض (ريو+20) العام الماضى بالبرازيل. ومن شأنها أن تعمل على تطوير المعرفة من أجل الاستجابة الفعالة للمخاطر والفرص المرتبطة بالتغير البيئي العالمي ودعم الجهود العالمية للتحول نحو الاستدامة في العقود المقبلة. ان مشورع “مستقبل الارض” سوف يحشد الالاف من العلماء مع تعزيز الشراكة مع واضعي السياسات وغيرهم من أصحاب المصلحة لتوفير خيارات وحلول الاستدامة فى ضوء نتائج قمة الارض (ريو +20.)

المقالة الكاملة على موقع:

http://bit.ly/11TMcJH

د. محمد عبد الرءوف عبد الحميد

المنسق العالمي للمجتمع المدني، لمجموعة البحث العلمي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

Share

مشاركة للشباب الرياديين في الاردن لمؤسسة فكر العربي

قام سفير شباب الفكر العربي في الاردن عبدالرحمن الزغول في المشاركة بمبادرة ( تعرف مين غير) من الشباب الرياديين اللي كافحوا
وحققوا انجازات في بلدهم وفتحوا مشاريعهم الخاصة، وليش مشاريعهم غير! شارك في “مين غير” مبادرة مركز تطوير الاعمال لابراز
الرياديين الشباب، بدعم من السفارة البريطانية تقام المبادرة تحت رعاية معالي الدكتورابراهيم سيف وزيرالتخطيط والتعاون الدولي
وبحضور السفير البريطاني سعادة السيد بيتر ميليت تم التعرف والتشبيك مع مركز تطوير الاعمال والتعرف على نخبة من الرياديين ,وقام سفير المؤسسة في الاردن بالتحدث مع الدكتور ابراهيم سيف وزير التخطيط المتحدث السابق في مؤتمر فكر 11 في دبي وتم بناء العلاقات وغير من الشراكات في المستقبل وتم التواصل مع مجموعة من الشباب والتحدث عن مؤتمر فكر الذي يعطي الفرصة لمجموعة كبيرة من الشباب في الوطن العربي
في الوطن العربي وكان هذا اللقاء المنعقد في فندق الشيرتوان في تاريخ 10-6-2013

Share

في تعريف الأخلاق

لتحديد إطار الأخلاق سوف نسعى في بداية الأمر لتمييزها عن فعل التربية، فالتربية هي فعل تنمية وبناء فقط، بغض النظر عن المنحى الذي يمكن أن تتخذه هذه التربية.

لا يجوز بنا في معرض تعريف الفعل الخلقي أو الأخلاقي أن نعتبر أنه دائما الفعل المضاد للفعل الطبيعي كالأكل والشرب والجنس وغيرها من الأفعال.وفي هذا الإطار سوف نستعرض النظريات التي تسعى الى تعريف الفعل الأخلاقي.