Category Archives: مقالات

حدث لا يُنسى: انفجار مسجد الإمام الصادق في دولة الكويت

بقلم: ليلى المختار، سفيرة مؤسسة الفكر العربي في دولة الكويت.

دائما ما نتكلم عن ” الانسانية ” واحترام كيان الانسان ، بغض النظر عن عرق ، دين ، لون ، مذهب ! ، كتب الكثير منا مراراً ، هتف البعض أيضاً وتَصرّف الكثير منا هكذا كأقل الايمان عن هذه الانسانية توضيحاً للجميع بأنها في الأساس تَكْمُن في عمق قلوبهم ! ما عليهم سوى نفض غُبار التطرف عن هذه القلوب الطاهرة وسرعان ما سيضيء هذا الطُهر وتتلاشى العنصرية ونرى جوف هذا القلبْ الذي لا يَشع الا بالحُب للجميع.

أكدت وكالة الأنباء الكويتية ووسائل إعلامية عدة، وقوع عدد من القتلى والجرحى، إثر انفجار مسجد الإمام الصادق، بمنطقة الصوابر، بدولة الكويت،حيث أن انتحارياً كان يرتدي حزاماً ناسفاً، قام بتفجير نفسه أثناء الصلاة ،وأشارت مصادر إعلامية إلى سقوط 27 قتيلا وعشرات الجرحى.

هُنا في تاريخ ٢٦-٦-٢٠١٥ نُفض الغبارْ ولم نرى سوى المعادن ” الانسانية ” والوحدة الوطنية ..لقد بكيت بكاءً متناقضاً!

حُزن وأسى على أهالي الشهداء وعلى وطني الكويت، وبنفس الآن سعِدتْ كثيراً لأنني رأيت بأم عيناي ما كانو يقولونه الجميع عن وحدتنا في الغزو ، بصراحة ولدت في عام ١٩٩٠ حيث اني فقط أسمع ما يقولونه الكبار عن وحدتنا الوطنية لكني لم أراها بأم عيناي… أو بالأحرى لم أحس بها كما أحسوا بها هُم الذين عاصروا ذاك الزمان!

وجدتُ نفسي سعيدة جداً بهذه الانسانيه والحب الوطني العميق ! الخالي من أي نزعات عنصرية!

وهل تعلمون ما خفَف كُل شيء منذ البداية !؟

شجاعة الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه  حين وصل لمكان الحادثة دون حماية أو قوات خاصة!

حذروه قائلين “المكان خطر.”

قال بالكويتي:

“هذولا عيالي.”

دائما ما تفرقنا “الطائفيه والتعصب لها” ولكن بالمقابل دائما ما تقربنا “الانسانية واحترام الجميع.” 

Share

اختتام أعمال مؤتمر “القرائية للجميع” في البحرين

اللغوي عبد  القادر الفاسي الفهري

اللغوي عبد القادر الفاسي الفهري

تحت رعاية سموّ الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء وقف عيسى بن سلمان التعليمي الخيري، واصل مؤتمر “القرائية للجميع” الذي تنظّمه مؤسّسة الفكر العربي في إطار مشروعها “الإسهام في تطوير تعلّم الّلغة العربية وتعليمها عربي 21″، بالتعاون مع الجمعية العربيّة للقراءة “تارا”، أعماله لليوم الثاني على التوالي في مملكة البحرين، بحضور خبراء مختصّين ولغويين وأكاديميين وأساتدة التعليم من مدارس متنوّعة، وكتّاب، ومثقفين.

بدأت أعمال المؤتمر بقراءة من كتاب للفائزة بـ”جائزة كتابي لأدب الطفل العربي 2015″ سمر براج محفوظ، ثم عُقدت حلقة نقاشية شارك فيها عبد القادر الفاسي الفهري، تناول فيها موضوع “أي اختيار عادل وأي معايير؟” فركّز على أن العدالة هي كبرى الفضائل التي يمكن أن تقام بها وعليها المؤسّسات، ومن الطبيعي أن تتبنى كل سياسة لغوية التدبير السياسي العادل للألسن المتعايشة فوق التراب الواحد أو الفضاء المشترك. ولفت إلى أن العدالة في بعدها السياسي، تمثّل العدالة الأساس الأول لتنظيم المجتمع بالطريقة الأنسب، بنظام ديمقراطي منصف ومتضامن، وهذا التصوّر ينسحب على العدالة اللغوية، بالموازاة مع أبعاد السياسة اللغوية.

وأشار الفهري إلى أن مفهوم العدالة اللغوية هو مفهوم حديث العهد جداً في الأدبيات السياسية اللغوية، وهو لم يُستثمر بعد في الأدبيات اللغوية العربية، وإن كانت هناك أدبيات لا بأس بها عن الحقوق اللغوية. واعتبر أن هناك ضرورة في ظل وجود عدد من حالات عدم المساواة واللاعدالة اللغوية مصدرها سياسة الدولة اللغوية وتخطيطاتها، واستعمال اللغات غير المنظّم من قبل المواطنين، في سياقات متنوّعة لاتصال اللغات، واختلال سوق اللغات المحلي والدولي، لطرح المشاكل المتولّدة على العدالة اللغوية، وتحديد مقوّمات ومبادئ فلسفة التقنين اللغوي، التي تقوم عليها سياسة لغوية منسجمة مع مبادئ القانون اللغوي الدولي والمحلي، وتحويل هذه المبادئ إلى نصوص قانونية، وتمكين المحاكم من إصدار الأحكام التي تتصدّى للخروقات والمظالم اللغوية.

وتحدّث عن ثلاثة أبعاد للعدالة اللغوية تبدو أساسية في اختيار لغات التعليم وهي: العدالة اللغوية الترابية أو المحلية والعدالة اللغوية السلالية، والعدالة اللغوية الكونية. وخلص إلى أن حاجات تعلّم المواطن من اللغات تكمن فيما يلي أساساً: لغة معيارية وطنية هي أساس التواصل الفعّال في مختلف مناحي المعرفة والتقانة والحياة لها الامتياز السيادي على التراب، ولغة كونية تحدّد بحسب الفوائد الأداتية لها لهجات تنوّعية تتكفّل بالوظائف غير الرسمية، وليست محكومة بالمعيارية، مشدّداً على أن العدالة اللغوية بأنواعها تتطلّب انتقاء هذه اللغات حسب معايير للرسمية وللكونية، وما غير هذا ممكن، ولكنه ليس معيارياً، ولا تتكفّل بضبطه العدالة المعيارية.

ثم قدّم الأستاذ محمد المومني مداخلة حول “أدب الطفل في موصولاته الجمالية والعرفانية”، أكّد فيها أن الهدف من هذا العرض هو إعادة النظر في المفردات المفهوميّة والتنسيق بين المقولات من ناحيتين أبستيمولوجية تأصيليّة، وتدبيري اقتضائيّ تحكمه الخلفيّة الموجّهة لهذا التصوّر. وأكّد أنه من حقّ الطفل علينا أن نقدّم له أدبه الّذي يرى نفسه فيه، لا أن نقدّم له أدباً يرانا فيه. ولفت إلى أن مخاطر تتهدّدنا في وطننا العربيّ باسم مصادرة المعنى أو امتلاك رأس المال الرمزيّ من دين ولغة، ومن واجب المدرسة ومن حقّ الطفل أن نقترح عليه متوناً أدبيّة تناسبه وتتغنّى بجماليّات الحياة لا جماليّات الموت.

وتحدث الأستاذ سامي الرحموني عن استخدام المعايير في الجيل المطوّر من مناهج اللغة العربية، فأكّد أن طريقنا إلى مجتمع القرائية يحتاج إلى إدارة مدرسية متعاونة وواعية بما لهذا المنهج التعليمي من تداعيات تفرض عليها أن تتغيّر، وتغيير طرائق تواصلها مع مجتمع التعلّم المدرسي وآليات إدارتها. ودعا إلى التغيير وحماية عاداتنا الحسنة بعقلنتها وتكييفها مع ما يقرّه البحث العلمي في عالم تعليم اللغات، إذ إن الأبقى للتلاميذ هو قدراتهم على الشرح والتأويل، وإنتاج المتنوّع من الخطابات لقضاء ما يُعرض لهم من شؤون معرفية ومادية ووجدانية.

وقدّم الأستاذ عبدالله الحامدي بحثاً موسّعاً تحت عنوان “شهرزاد أدب الطفل طريقاً لتصحيح أوضاع اللغة العربية”،  فأكّد أن مشكلة العزوف عن القراءة، ومشكلة إهمال اللغة العربية تبدأ من مرحلة الطفولة، وتتوزّع مسؤوليتها على البيت والمدرسة والدولة ومؤسّسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة، المقروءة والمسموعة والمرئية.

وخصّص محوراً يتعلّق بصدمة التكنولوجيا والعودة إلى الينابيع  وفوضى الإنترنت ونظم الاختيار، ورأى أن التطوّر التكنولوجي الهائل أدّى إلى استسهال التأليف والطباعة والنشر وفوضى في وصول الكتب إلى القرّاء، وزاد ظهور الكتاب الرقمي في المشكلة، ثم جاءت محرّكات البحث والمواقع الإلكترونية لتضع القارئ الكبير قبل الصغير أمام بحر متلاطم من المادة القرائية المتدفّقة، الأمر الذي يضعنا في مواجهة مباشرة مع هذه الفوضى، ببناء نظم استقبال جديدة تواكب هذه المستجدّات، من أجل الوصول إلى المصادر القرائية الموثوقة، داعياً إلى تخصيص برامج قراءة موازية للمناهج الدراسية كنشاط أدبي يوازي الأنشطة الأخرى.

وإذ اعتبر أن الصورة  ليست قاتمة إلى هذا الحدّ، رأى أن ثمّة جهود كبرى بدأت تتلّمس طريقها من جديد، رغم الأعاصير التي ضربت المنطقة العربية منذ حرب الخليج الأولى سنة 1991، وها هي مؤسّسة الفكر العربي التي أنشأها صاحب السموّ الأمير خالد الفيصل في بيروت عام 2000، تقوم في إطار مشروعها “عربي 21″، بدعم تعلّم اللغة العربية وتطوير طرق تدريسها وتشجيع القراءة بها، وهاهي المنظّمة العالمية للنهوض باللغة العربية، والتي أنشأتها صاحبة السموّ الشيخة موزا بنت ناصر في الدوحة عام 2012، تسعى إلى تعزيز اللغة العربية وإعادتها إلى المكانة اللائقة بها بين اللغات الأخرى في العالم، وبين أبنائها في وطنهم العربي الكبير.

بعدها عُقدت ورش عمل المتخصّصين وورش عمل المدرّسين، واختُتم المؤتمر بجلسة نقاشية حول “أدب الأطفال مفتاح القرائية”، شارك فيها كلٌ من هالة صادق ومنى جنينغ، وأعقبها تكريم وشكر للمشاركين والمنظّمين.

Share

انطلاق أعمال مؤتمر “القرائيّة للجميع” في البحرين

القرائية للجميع

تحت رعاية سموّ الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء وقف عيسى بن سلمان التعليمي الخيري، بحضور سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم نيابة، عقدت مؤسّسة الفكر العربي في إطار مشروعها “الإسهام في تطوير تعلّم الّلغة العربية وتعليمها عربي 21″، مؤتمراً مشتركاً بالتعاون مع الجمعية العربيّة للقراءة “تارا”، تحت عنوان “القرائيّة للجميع”، وذلك في فندق كراون بلازا في مملكة البحرين، بحضور رئيس ديوان سموّ وليّ العهد خليفة بن دعيج آل خليفة، والشيخ الدكتور خالد علي التركي عضو مجلس أمناء مؤسّسة الفكر العربي، ومسؤولين عن إدارة المناهج التربوية، وخبراء مختصّين باللغة العربية والتطوير التربوي، وممثّلين عن جمعيّات ومؤسّسات ثقافية، وممثّلين عن دور النشر العربيّة،  وكتّاب، ورسّامين، ومعلّمي لغة عربية من مدارس مختلفة، وطلّاب كليّات المعلّمين، والفائزين بـ”جائزة كتابي”.

افتتحت المؤتمر القائم بأعمال عميد كلية البحرين للمعلمين د. هنادا طه، مديرة مشروع “عربي 21″ وممثّلة “تارا”، بكلمة ترحيبية نوّهت فيها بالرّعايةِ البهيّةِ للمؤتمرِ من قبل سموِّ الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيسِ مركزِ أمناءِ وقفِ عيسى بن سلمان للتعليم الخيري، كما رحّبت بسعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزيرِ التربية والتعليم على تشريفِه المؤتمر وإيمانِه الجمِّ بأهميةِ تطويرِ تعليمِ اللغةِ العربية.

 وأكّدت طه أن المؤتمر يأتي تكريساً لأهميةِ مفهومِ القرائيةِ في اللغةِ العربية، وهو مصطلح حديث نسبياً ونعني به القدرةَ على فهمِ الكلماتِ وفهمِ العالم. وعرضت لمفهومين أساسيين مرتبطين بتطويرِ تعليمِ اللغةِ العربية وتعلّمِها، الأول هو أهمية تبنّي فلسفة تعلّمِ اللغة المبني على المعايير، ذلك أن فلسفةِ المعايير الموحّدةِ تعني أنّه باستطاعةِ كلِّ طالبٍ التعلّمَ والتمكّنَ من المعايير، بغضّ النظر عن خلفيةِ أسرتِه المادية والثقافية ومدرسته، وغيرِها من عواملِ الفرزِ التي يعاني منها طلابُ الوطنِ العربي، فضلاً عن أنه يوحّدُ المفاهيمَ الأساسيةَ، فنصِلُ إلى نوعٍ من المساواةِ التعليميةِ، بحيث نعطي أبناءَ اللغةِ العربيةِ لغةً موحَّدةً وموحِّدةً ومعارفَ وُمفاهيمَ أساسيةً ترتبطُ بعصرِهم لا بعصرِنا، وبحاجاتِهم لا بحاجاتِنا. ثانياً وجود ضرورة قوميةُ الآن لتغييرِ “الدور” الذي تلعبُه اللغةُ العربيةُ في حياتنا، فدورُ اللغةِ ليس انكفاءً على دراسةِ ما هو “غير طبيعي” كالصرفِ والنحوِ والبلاغةِ، وإنما هو انغماس في الدورِ الطبيعيِ للغةِ، وهو تسخيرُ اللغةِ لفكِّ رموزِ الكلامِ ولفهمِ العالمِ من حولِنا، وبالتالي يتغيّرُ “الدور” الذي تلعبُه اللغةُ لتصبحَ الأداةَ التي بها نمكّنُ المتعلّمَ من الإطلالةِ على عوالمَ مختلفةٍ وشاسعةٍ.

ثم ألقى الوزير ماجد بن علي النعيمي كلمة، أشاد  فيها بجهود مؤسّسة الفكر العربي الدؤوبة والمتميّزة في مجال الارتقاء بالفكر المستنير والعمل التربوي بعامّة، وفي مجال النهوض بالتربية اللغوية بخاصّة، ونوّه بجهود الأمير خالد الفيصل الذي أنشأ مؤسّسة الفكر العربي وجعلها واقعاً قائماً يخدم الأمّة العربية.

وإذ ركّز الوزير النعيمي على أهمّية اللغة العربية في حفظ هويّة الأمّة ولونها الثقافي، وفي بناء الشخصية العربيّة الأصيلة المعتزّة بأمّتها وثقافتها، تحدث بإسهاب عن استراتيجية القرائية المتكاملة التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين، وذلك من أجل النهوض باللغة العربية وتعليمها، بما في ذلك أنظمتها ومهاراتها، وذلك من خلال محتوى أصيل وأساليب ملائمة من شأنهما أن ينمّيا لدى المتعّلمين القدرة على بناء المعنى، والتعبير عنه والتواصل بشأنه في سياقات ومقامات حقيقية حيّة، وبما يرسّخ الهويّة الوطنية والانتماء العربي، ويعزّز قيم التسامح والحوار وينمّي مهارات التفكير والإبداع.

وعرض النعيمي لجهود المملكة في مجال تطوير تعليم اللغة العربية، والتي تتمثّل في ما تقوم به وزارة التربية والتعليم من تطوير مستمرّ لمناهجها، وتدريب نوعيّ لمعلّميها، ومتابعة إشرافية ورقابية لتعليمها في جميع المدارس الحكومية والخاصة، وعناية بتعليمها للناطقين بغيرها، وذلك من منطلقات قومية ودينية وتربوية واجتماعية، وتعزيز حبّ اللغة واستخدامها، وتربية التفكير والإبداع بها، وتقييم مستوى الأداء اللغوي عن طريق الامتحانات الوطنية والمشاركة في الاختبارت الدولية، وحرص على الاحتفاء باللغة العربية وبخاصة في يومها العالمي الذي خصّصته اليونسكو، فضلاً عن التواصل مع المجلس الدولي للغة العربية، والإسهام في صياغة قانونها الذي يحكم استعمالها في الدول العربية والإسلامية.

وألقى الشيخ د. خالد علي التركي كلمة باسم  مؤسّسة الفكر العربي نيابة عن رئيس مجلس إداراتها الأمير بندر بن خالد الفيصل، ناقلاً تحيات صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل رئيس المؤسّسة، ومؤكّدا على الاهتمام بقضية تطوير تعليم وتعلّم اللغة العربية كقضية أساسية تستحقّ كل الدعم، إدراكاً من مؤسّسة الفكر العربي للحاجة الماسّة لتغيير المنحى الكلاسيكي المُستخدم حالياً.

وأشار إلى أن المؤتمر سيركّز على مسألتين في غاية الأهمية، الأولى تتعلّق بمفهوم تعليم وتعلّم اللغة العربية المبني على المعايير، وهو مفهوم يعدّ سبقاً في مجال تطوير تعلّم وتعليم اللغة العربية، ذلك أن المعايير تشكّل إطاراً لمجموع المعارف والمهارات والكفايات العملية المتوقّع من الطالب معرفتها والقدرة على القيام بها، فضلاً عن أن المعايير توضح طرائق تقويم وتقييم تلك المعارف بشكل محاذٍ، من هنا فإن أي مشروع حقيقي للتطوير، لا بدّ أن ينطلق من مفهوم التعلّم المبني على المعايير. ثانياً يتميّز المؤتمر بفكرة العمل المؤسّساتي المشترك من أجل هدف نبيل وملحّ، وذلك من أجل حشد الرؤى وتوضيح الممارسات العالمية الناجحة لتكون نواة للعمل على رؤية جديدة لتعليم وتعلّم اللغة العربية. وختم بشكر مملكة البحرين قيادة وشعباً على حسن استضافتهم للمؤتمر، كما شكر مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على دعمها وتمويلها لمشروع “عربي 21″.

بعدها احتفت المؤسّسة بالفائزين بـ”جائزة كتابي 2015″ لأدب الطفل العربي في دورتها الثالثة، وسلّم وزير التربية ماجد بن علي النعيمي الفائزين والمتحدّثين والرعاة دروعاً تكريمية. والفائزون هم: رنا عناني، هدى حدادي، هديل ناشف، أسامة مزهر، مهند العاقوص، طيبة عبد الله، سمر محفوظ برّاج، منى يقظان، ميرا المير، شهاب الدين المشرّف، عاصم إبراهيم، ضلاً عن الممثّلين عن دور النشر التالية: دار كلمات، دار العالم العربي للنشر والتوزيع، دار البراق لثقافة الطفل، دار الساقي، هدهد للنشر. ثم قدّمت الكاتبة رنا عناني قراءة من كتابها الفائز “صاروخ إلى الفضاء”.

بعد ذلك بدأت أعمال المؤتمر بحلقة نقاشية تحت عنوان ” تعلّم اللغة العربية المبني على المعايير”، شارك فيها كلٌ من الدكتورة سالي التركي، والدكتورة هنادا طه والسيدة مريم الهاشمي وبول تاكر.

ثم عُقدت ورش عمل المتخصّصين، وتحدّث فيها كلّ من محمد المومني عن “أدب الأطفال: الطريق إلى القرائية”، وهالة صادق حول “دور التكنولوجيا في صف اللغة العربية”، ومازن الشيخ عن “دور البصريات في تعلّم العربية”، وبشرى قدورة حول “اعتماد نظام المعايير في تطوير دور الحضانة للأطفال”.

Share
مؤتمر القرائية للجميع

خلفية مؤتمر “القرائية للجميع”

مؤتمر القرائية للجميع

الرؤية

ينعقدُ مؤتمر مشترك بين مشروع الإسهام في تطوير تعلّم الّلغة العربية وتعليمها “عربي 21″، التابع لمؤسّسة الفكر العربي، والجمعية العربية للقراءة “تارا”، وذلك تحت عنوان “القرائية للجميع”، في 24 و25 نيسان/أبريل في دولة البحرين، من أجل البحث في تكريس أهمية مفهوم القرائية باللغة العربية.

 يعرّف المفكّر الكولومبي باولو فرييري القرائية بأنها القدرة على فهم الكلمات وفهم العالم. القرائية في علم التربية الحديث هي تعلّم القراءة والكتابة من أجل التفكير وفكّ رموز العالم من حولنا وفهمه. ففي مجتمعات المعرفة واقتصاداتها، يصبح السياق اللغوي مرتبطاً بالمعاني وتعدّديتها واختلافها باختلاف السياق، ويصبح تغميس أو غمر الطلاب “باللغة” عوضاً عن تعليمهم “عن اللغة” هو الأساس، كما يصبح استخدام معايير واضحة وعادلة وحداثية لتعلّم اللغة هو المنحى المعتمد للتعليم.

المحاور:

يحتضن مؤتمر “القرائية للجميع” لسنة 2015 فكرة القرائية ومَعيَرتَها، من خلال التركيز على المحاور التالية:

 المحور الأول: تعليم اللغة المبني على المعايير: ماهيته، الفلسفة القائم عليها، والتجارب الناجحة في هذا الميدان.

المحور الثاني: التقييم المبني على المعايير: ماهيته والفلسفة القائم عليها والنتائج المترتبة على استخدامه من حيث المناهج وطرائق التفكير.

 المحور الثالث: أدب الطفل العربي: أهميته في تعليم اللغة العربية وتعلّمها وطرائق دمجه في مناهج اللغة العربية وما تقوله الأدبيات عن أهميته في التعليم.

 المحور الرابع: لغات التدريس والخيارات العادلة: فلسفة العدالة والامتداد الشعبي للغة.

 الأهداف:

يهدف مؤتمر”القرائية للجميع” إلى تحقيق الآتي:

أ- نشر الوعي بالتعلّم والتقييم المبنيين على المعايير واللذين يُعدّان من أهمّ الممارسات العالمية الناجعة/الفضلى.

ب- الاحتفاء والاحتفال بالتعلّم المبني على أدب الأطفال، وذلك من خلال جائزة “كتابي” ونشر ثقافة أدب الطفل كركيزة للتعلّم والتعليم.

ج- التأسيس لفكرة مجتمعات التعلّم المهنية الرائجة في عالم التربية الحديثة، والتي تعتمد على لمّ شمل التربويين حول الممارسات الفضلى لفهمها بعمق، وتجربتها بعد عودتهم إلى مدارسهم.

د- تعميق الفهم بمبدأ العدالة اللغوية، والذي تنشره فكرة التعلّم المبني على المعايير، ومبدأ اللغة المعيارية الجامعة (الفصيحة).

Share

الفائزون بمنصب سفراء شباب الفكر العربي للعام 2015

2 eveing session_17035أعلنت مؤسّسة الفكر العربي عن أسماء الفائزين بمنصب سفراء شباب الفكر العربي، وذلك في إطار أنشطة برنامج سفراء الشباب، الذي أطلقته المؤسّسة في الذكرى العاشرة لتأسيسها سنة 2010، بهدف تفعيل دور الشباب في نهضة المجتمعات من جهة، وسعياً منها لتكوين نموذج من الشباب العربي المثقّف والمتفاعل مع قضايا مجتمعه من جهة ثانية، فضلاً عن تعويلها على السفراء في التعريف بمؤسّسة الفكر العربي رؤية وأهدافاً، باعتبارهم صلة الوصل ما بين المؤسّسة وأوطانهم.

وأكّد صاحب السموّ الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة المؤسّسة، على أهمية دور الشباب في دفع المجتمعات العربية نحو التقدّم والتطوير. وأوضح أن المؤسّسة تهدف من خلال هذا البرنامج إلى الإضاءة على نماذج ناجحة من الشباب العربي وتمكينهم، وإطلاق قدراتهم، وتطوير مهاراتهم، وتوفير الفرص اللازمة لتقدّمهم.

 وقد جرى اختيار 20 شاباً وشابة لمنصب سفراء الفكر العربي للعام 2015 من مختلف البلدان العربية، وهم: ليلى وليد يعقوب عبدالله يوسف المختار (الكويت)، حيدر أحمد جواد الشاكري (العراق)، روان التكريتي (سوريا)، عبد الجليل موسى عريف (الجزائر)، سلام الزهران (لبنان)، الشريف حسين الهندي عثمان عمر على (السودان)، يوسف لمداسني (المملكة المغربية)، إنتصار بنت فؤاد المصراتي (تونس)، سارة سيد عبد العليم سيد جاد (مصر)، عمّار محمود محمد مرشد (اليمن)، محمد بن علي بن محمد المكتومي (سلطنة عُمان)، إيمان فؤاد صدقي حمدان، وبشار غازي محمد صري (فلسطين)، مروان بكيت (ليبيا)، إسلام سمير توفيق مسعد الزيني (البحرين)، سميرة محمد أحمد نصيري (الإمارات العربية المتحدة)، أحمد نضال أحمد عواد (الأردن)، نوره بنت فؤاد بن عبدالله العوهلي (السعودية)، عبد الناصر بيب (موريتانيا)، عبدالله عمر محمد (الصومال).

أما المهام الموكلة إلى السفراء فتشمل تنظيم لقاءات وورش عمل، كلّ في بلده، للتعريف بأهداف المؤسّسة ورؤيتها، والتشبيك مع المؤسّسات والمنظّمات الشبابية والجامعات المحلّية، وإطلاق مبادرات تصبّ في خدمة مجتمعاتهم. ومن أبرز المبادرات التي تمّ إطلاقها خلال البرنامج، مبادرة “الخبز من أجل التعليم” التي نظّمها عبد الرحمن الزغول من المملكة الأردنية سنة 2014، وتهتم بتأمين منح مدرسية للطلاب من خلال مردود بيع بقايا الخبز إلى تجار العلف،  والمبادرة الثانية هي “وين السوق” وهي عبارة عن مجموعة من ورش العمل التدريبية التي نفّذها أنمار خالد من جمهورية العراق بهدف تدريب الشباب العراقي على المهارات التشغيلية لدخول سوق العمل.

وتحدّث السفير السابق عبد الرحمن الزغول عن تجربته كسفير، فرأى أنها جعلت منه إنساناً قادراً على تطوير نفسه والتأثير في مجتمعه بطريقة فعّالة، وذلك من خلال مشاركاته في المؤتمرات المحلّية والدولية للمؤسّسة، كما سمحت له بالتواصل مع أصحاب القرار، والعمل على بناء شبكة معلوماتية تُسهم في نشر أهداف المؤسّسة وبرامجها وأنشطتها داخل المملكة الأردنية. وأكّد أن هذه التجربة تجسّد حلم كلّ شاب عربي مؤمن بالتغيير الإيجابي للواقع العربي بطرق مختلفة. واشار إلى أن المؤسّسة أسهمت في تدريبنا كشباب على تطوير مهاراتنا في القيادة وعلى بناء مشروعات رياديّة تخدم البلد الذي نمثّله، فضلاً عن التواصل المباشر مع أصحاب القرار وتمثيل المؤسّسة محلّياً ودولياً في مختلف الأنشطة التي تهمّ فئات الشباب.

تجدر الإشارة إلى أن سفراء شباب الفكر العربي شاركوا في مؤتمر “فكر13″ الذي انعقد في المملكة المغربية ما بين 3 و 5 ديسمبر الماضي تحت عنوان “التكامل العربيّ: حلم الوحدة وواقع التقسيم”. ومن المقرّر أن يشاركوا في أنشطة المؤسّسة وفعالياتها للعام 2015، وأبرزها مؤتمر الشباب الذي سينعقد في الأشهر المقبلة.

Share

سفير شباب الفكر العربي في العراق عضو في مشروع دولي مع الاتحاد الأوربي عن ريادة الأعمال

شارك سفير شباب الفكر العربي  في العراق أنمار خالد مع فريق من العراق بمشروع دولي عن ريادة الأعمال واستحداث الفرص والمشروع هو عبارة عن تشكيل فريق من منظمات المجتمع المدني الشبابية والشبكات الشبابية من بلدان عدّة (سلوفينيا وكرواتيا وكازخستان واليمن والبرتغال والعراق) وتقديم مشروعاً عن إرشاد الشباب نحو ريادة الأعمال.  وقد حصلت هذه الفرق من البلدان الستة المذكورة على منحة من الاتحاد الاوربي. 

أنمار خالد مشاركاً

وأبرز أنشطة المشروع:

-الاجتماع في سلوفينيا  خلال الفترة الممتدة  3-10 من شهر ديسمبر 2014 (3 مشاركين من كل بلد)

- تبادل شبابي في كرواتيا في أبريل عام 2015، (6 مشاركين من كل بلد)

- مؤتمر في كازاخستان في يونيو عام 2015، ( 3 مشاركين من كل بلد)

- مؤتمر في العراق في شهر سبتمبر عام 2015، (3 مشاركين من كل بلد)

- اجتماع لتقييم المشروع في اليمن في شهر ديسمبر عام 2015، (3 مشاركين من كل بلد)

بالإضافة إلى ذلك، فستكون هناك أنشطة محلية  يقوم بها كل فريق في بلده.

الموضوع العام للمشروع هو تمكين الشباب وتطوير المبادرات الذاتية لديهم نحو ريادة الأعمال للشباب، بالإضافة إلى تطوير التعاون المشترك بين التعليم الرسمي وغير الرسمي في مجال ريادة الأعمال . وبطبيعة الحال ستكون هناك فائدة كبيرة للمشاركين للتعلم عن ثقافات غيرهم من 6 بلدان. وكما سيبني فريق العمل شبكة للتعاون جنباً إلى جنب لاستحداث فرص أكثر للشباب من هذه البلدان.

والجدير بالذكر أن أنمار خالد قد عرض تجربته مع مؤسسة الفكر العربي خصوصاً المشروع الذي طرحه في مؤتمر فكر 12 “استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي ” مشروع وين السوق الذي يساهم في تدريب الشباب وتطوير مهاراتهم الفنية والتشغيلية بهدف دفعهم إلى أبواب سوق العمل.

Share

الدكتورة آمال قرامي ل”زاوية فكر”: إنّ المؤشرات تثبت أنّ النساء عازمات على نحت مصيرهن ودسترة حقوقهن وإثبات كينونتهن في الوطن العربي

بقلم بيان عيتاني، صحافية وباحثة من لبنان

“أدوار النساء في “الربيع العربي”"، عنوان بحث الدكتورة آمال قرامي والذي يقع في الباب الثاني  للتقرير العربي السابع للتنمية الثقافية “العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير أربع سنوات من “الربيع العربي”". والدكتورة قرامي أستاذة في كلية  الآداب والفنون والإنسانيات  في جامعة منّوبة ،الجمهورية التونسية وكاتبة في مجالات عدة أهمها الثقافة والدين والسياسة ،والدراسات النسائية والنشاط الحقوقي والعلاقات بين الأديان والثقافات. وتدرّس د. قرامي قضايا التصنيف الاجتماعي/الجندر، تاريخ النساء، والإسلاميات وقد أسهمت في العديد من الندوات وجلسات النقاش في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والبلدان العربية. والدكتورة قرامي محرّرة في مواقع الإنترنت ومسؤولة عن برنامج ترجمة الأعمال الفكرية والحضارية في المركز الوطني للترجمة – تونس؛ وتتمحور معظم كتاباتها حول الدراسات الجندرية والمسائل الإسلاميّة.هي عضو في عدة مجالس إعلامية وتربوية وصاحبة مؤلفات وأكثر من 45 مقالا بلغات مختلفة.

آمال قرامي التقرير العرب السابع للتنمية الثقافية

قمنا بمحاورة الدكتورة قرامي والتي حازت على دكتوراه الدولة بأطروحة عن الدراسات الجندرية عنوانها: “ظاهرة الاختلاف في الحضارة العربية الإسلامية: الأسباب والدلالات”  تونس، عام 2004 وأبرز ما جاء في الحوار:

 باختصار، ما أهمّ ما قدّمته النساء في العالم العربي لبلدانهن في الظروف الحسّاسة التي مرّت بها أغلب البلدان العربية؟

يعدّ انخراط النساء في المسار الثوري علامة على وعيهن بأهميّة السياق التاريخي الذي تمرّ به الشعوب واستعدادهن لأداء واجباتهن تجاه الوطن. فهن يرغبن في بناء وطن ديمقراطي يقام على أساس المواطنة والمدنية يحدث فيه التغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي  الفعلي. وهذا لا يتحقق دون تقديم التضحيات. ولأجل ذلك قدّمت البعض حياتهن فداء للوطن وجرحت أخريات وساهمت مجموعات أخرى في العمل الجمعياتي فقمن بالتعبئة والمناصرة وابتكار استراتجيات النضال الميداني والفكري: قدّمن البدائل وعرضن المقترحات وواجهن القوى الرافضة للتغيير بكلّ شجاعة.

 ما هو السبيل لوصول النساء في العالم العربي إلى الواجهة كفاعلات وناشطات في الحراك المدني والمجتمعي؟

إنّ الرهان الرئيسي هو التعليم ، والإيمان الفعلي بأهميّة الثقافة الحقوقية والسعي إلى تجسيدها على أرض الواقع المعيش. وبقدر انخراط الفتيات في المعرفة يتحقّق الوعي وتغدو المشاركة في مختلف مجالات الحياة ممكنة . ولا يذهبن في الاعتقاد أنّ مسار الفاعلية والنضال سهل وأنّ المسالك واضحة إنّما هي مسيرة شاقة ووعرة تتطلّب جهدا طويلا وصبرا جميلا ودفعا للثمن. وطالما أنّ النساء مؤمنات بحقوقهن ومواطنيتهن الكاملة وقادرات على بذل النفيس من أجل بناء غد أفضل فإنّه لا خوف على مصير الشعوب.

بعد حوالي ٣ سنوات من ما سمي بـ”الربيع العربي”، هل تغيّر واقع المرأة في العالم العربي عمّا كان عليه سابقاً؟ 

لا يمكن أن ننكر التغييرات الطارئة على حيوات النساء .فدرجة الوعي ارتفعت وإن بتفاوت من بلد إلى آخر، وسقف المطالب ارتفع أيضا كما أنّ مساهمة النساء في مختلف المجالات تؤكد مدى تمسكنهن بأن يكن داخل التاريخ لا خارجه، وفي مواقع الفاعلية لا الاستهلاك ، وهو أمر يوحي بأنّ مكانة النساء ستتغيّر في كافة المجتمعات عاجلا أم آجلا، إن هي إلاّ بداية مسيرة التغيير فلا ديمقراطية بدون حقوق النساء، ولا يمكن أن نشيّد المستقبل والنساء  على هامش مشاريع التغيير والبناء.

 كلمة أخيرة تودين توجيهها للنساء في وطننا العربي؟

بالرغم من مظاهر الانتكاس والردّة ، وتكلّس الذهنيات ، وإحياء ركائز المجتمع الأبوي، ونشر ثقافة كره النساء وانتهاك حقوقهن: كالحقّ في الحياة، وحرمة أجسادهن، واحترام كرامتهن،….فإنّ المؤشرات تثبت أنّ النساء عازمات على نحت مصيرهن ودسترة حقوقهن،وإثبات كينونتهن.

 

 

Share

سفير شباب الفكر العربي في مصر لعام 2014: “منصب سفير الفكر العربي يكوّن جيلاً قائداً للتنوير في المنطقة العربية وقد فتح لي أبواباً واسعة لتقديم مبادرتي داخل مصر وخارجها”

سامي عمار مشاركاً في مؤتمر القيادات الشبابية للشباب العربي-الأوروبي الثالث والذي انعقد في فيينا تحت عنوان “المبادرات الاجتماعية كوسيلة لدعم التنوع والبدائل والتحديات”.

سامي عمار مشاركاً في مؤتمر القيادات الشبابية للشباب العربي-الأوروبي الثالث والذي انعقد في فيينا تحت عنوان “المبادرات الاجتماعية كوسيلة لدعم التنوع والبدائل والتحديات”.

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا بتجربتهم وفيما يلي تجربة سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2014 سامي عمار مع المؤسسة:

يلعب عملي كسفير الفكر العربي دوراً كبيراً في التعرف إلى عدد أكبر من نشطاء المجتمع المدني ومؤسّساته، سواء المصرية، أم العربية، أم الأفريقية، أم الدولية، كما يسهم هذا العمل في بناء شبكات تواصل تكرّس التعاون من أجل الدفع بعجلة التنمية الشبابية إلى الأمام.

لقد مكّنني عملي كسفير الفكر العربي أيضاً من التواصل مع مؤسّسات دولية لدعم مبادرتي “فرصة يا شباب”، بحيث سافرت إلى:

  • النمسا في شهر يونيو العام 2014 “الملتقى العربي الأوروبي للقيادات الشبابية”. فقدّمت مبادرتي خلال المؤتمر ومثّلت وزارة الشباب المصرية في فيينا.
  • ألمانيا في سبتمبر العام 2014 “مؤتمر وزارة التنمية والتعاون الاقتصادي الألمانية وجامعة بون” حول التنوّع البيئي وعمل الشباب المرتبط بها، حيث عرضتُ للمرّة الثانية مبادرتي في بون.

وفي شهر فبراير العام 2014 عرّفتُ بمؤسّسة الفكر العربي و بـ “فرصة يا شباب” في حوار خاص معي على محطّتين تلفزيونيّتين مصريّتين هما “القناة الثانية” و”القناة المصرية الفضائية” حيث ألقيت الضوء على إنجازات المؤسّسة وعلى المبادرة أيضاً.

وكانت مهارات التواصل وتقديم الأفكار والمبادرات للشركاء المصريّين والدوليّين من أهمّ المهارات التي اكتسبتها، فضلاً عن مهارات إعداد خطط للمبادرات ولمشروعات التعاون مع الجهات الناشطة في العمل الشبابي سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإعلامي أو الثقافي.

بالفعل يمثّل منصب سفير الفكر العربي أهمّية محورية في صقل قدرات مجموعات شبابيّة قادرة على الانخراط في الإصلاح والتغيير الاجتماعي والاقتصادي. بحيث يمّكن هذا المنصبُ السفيرَ من فتح قنوات التواصل مع الإعلام والحكومة والمؤسّسات الأهلية، ويكسبه المزيد من الثقة في النفس، فضلاً عن إرادة التغيير الاجتماعي. وعلى المستوى الشخصي، أرى أن منصب سفير الفكر العربي يكوّن جيلاً قائداً للتنوير في المنطقة العربية. وعلى الرغم من أنه منصب فخريّ، إلّا أنه فتح لي أبواباً واسعة لتقديم مبادرتي داخل مصر وخارجها.

 يُعتبر مؤتمر فكر أرضية مشتركة اجتمع عليها نشطاء عرب من جيل الشباب، وأغلب الشباب العربي يطمح للتلاقي في أنشطة المؤسّسة من أجل تبادل الخبرات والأفكار.

ثمّة مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الشباب العرب في مجتمعاتهم، وهناك أدوار عدّة يمكنهم القيام بها من أجل دفع عجلة التنمية العربية إلى الأمام، لعلّ أبرزها التطوّع في مؤسّسات المجتمع المدني التي تحتاج إلى طاقات الشباب وحماستهم بغية تنفيذ مشروعات وبرامج عدّة في المنطقة العربية؛ وكذلك المشاركة الاجتماعية في مشروعات التنمية الاجتماعية التي تنفّذها الحكومات، سواء منفردة أم بالتعاون مع المؤسّسات غير الحكومية، مثل مشروعات التعليم المدني والثقيف المجتمعي؛ ناهيك بإطلاق مبادرات أو المشاركة في تنفيذ مبادرات تصبّ في خدمة قضايا الشباب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

 

Share

خبراء يناقشون أسباب ارتباط العقل العربي بنظرية المؤامرة في مؤتمر فكر 13

 بقلم محمد أكينو وفؤاد وكاد، صحفيان من المغرب

 أجمع المتحدّثون في الجلسة العامة  في اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر فكر13 “العقل العربي ونظرية المؤامرة” على أن نظرية المؤامرة تعبير عن فشل داخلي وإخفاق في تحمل المسؤولية.

وأشار المتحدث سعيد المغربي  إلى  لجوء البعض إلى “نظرية المؤامرة كبرهان على الجبروت والاستحواذ على السلطة ” وربط المتحدث  نظرية المؤامرة بواقع الجهل والتخلف السياسي والاجتماعي والقهر في العالم العربي .

وعالج المتحدثون الموضوع من زاوية الجانب الذاتي في الواقع العربي وخلصت المداخلات إلى أن المؤامرة الحقيقية هي  “مؤامرتنا على أنفسنا ” كما عبر على ذلك الدكتور عبد الحميد الأنصاري من قطر , وحمل المسؤولية في ذلك  ” للأوهام التي تتحكم في العقل العربي وتحتل مساحات من عقل الجماهير ” على حد تعبيره .

فكرة المصالح وعلاقتها بنظرية المؤامرة كانت حاضرة بقوة أيضا في تناول المتحدثين للموضوع، ودعا في هذا الاتجاه  علي الخضيري العرب إلى أن  “ينسوا فكرة المؤامرة ويركزوا على مصالحهم ” ،وأضاف،  ” ليست هناك مؤامرة أمريكية أدت إلى كارثة في العراق بل عدم فهم الأمريكيين للمنطقة وثقافاتها، من هنا يجب العمل على حل هذه المشكلة من دون ملامة الآخر”.

1

يذكر أن المتحدث عمل لفترة طويلة مستشاراً للجنرال  بتريوس في العراق وسرد معطيات عن تقصير العرب في مساعدة العراق وربط علاقات سياسية ودبلوماسية في وقت مبكر مما مكن إيران من مواطئ قدم في بلاد الرافدين.

ويرى الدكتور مراد زوين، أستاذ كلية الآداب والعلوم الإنسانية في المحمدية بالمغرب أن “نظرية المؤامرة مصطلح جديد لم يكن في تراثنا، بل كان هناك الحيلة والخدعة ” وربط المتحدث بين تفشي نظرية المؤامرة عند العرب بالعقل العربي الذي قسمه إلى نوعين عقل للعامة وعقل للخاصة وأضاف أن ” التكامل بداية لوحدة عربية، لكنه لن يتحقّق إلّا بعد الخروج من نظرية المؤامرة، وهذا لن يحدث إلّا من خلال أربع ثورات هي الديمقراطية، والاقتصادية، والاجتماعية ، والثقافية “.

وفي الأخير، خلص المتحدث الدكتور مسعود الضاهر، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في المعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية أن نظرية المؤامرة التي تسيطر على العقل العربي مرتبطة بالموقع الجغرافي للعالم العربي، وتاريخه , وأشار الى أننا أمام تحدّ غربي كنا نسبقه حضاريًا ثم استوعب الغرب ثقافتنا فأصبح متقدِّمًا علينا ” , وحدها القضية الفلسطينية تتجلى فيها المؤامرة بوضوح من قبل اسرئيل والدول الكبرى الداعمة لها .

2

مادامت المشكلة  ذاتية في العالم العربي والعقل الجمعي العربي فلا بديل  ” للرد على هذا التحدّي إلّا من خلال الحضارة “، والعرب لديهم كل الإمكانات للخروج من الظلام، وليس المستقبل خلفهم بل أمامهم , يضيف المتحدث .

وتفاعل الحضور مع مداخلات المتحدثين بأسئلة  مهمة عبرت عن شغف الجمهور بهذا الموضوع الذي لم يحظى لحد الآن بما يكفي من الدراسة والتحليل العلمي و باهتمام كبير من الكتاب والباحثين العرب , ونالت هذه الجلسة اهتماما إعلاميا كبيرا من وسائل الإعلام العربية والمغربية

Share

تباين الآراء حول دور الإعلام الجديد والتقليدي في الوطن العربي في جلسة “البديل الإعلامي الموثوق لفهم الواقع” في مؤتمر فكر 13

بقلم شامة درشول

يتساءل إعلاميون من الجزائر ولبنان والعراق “هل تحتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى ربيع عربي جديد في الإعلام يضاهي الربيع الذي شهدته بعض بلدان المنطقة؟”

يقول الصحفي العراقي شاكر نوري، ”شرخ كبير كشف عنه الإعلام العربي وهو ينقل الثورات العربية على قنواته العربية”، ويضيف في جلسة خصصت للحديث عن الإعلام العربي على هامش فعاليات مؤتمر فكر الثالث عشر، أن الاعلام الاجتماعي كشف ما وصفه نوري ب”التخلف” في الإعلام العربي الرسمي. ويرى شاكر نوري الإعلام في العالم العربي على أنه إعلام يمارس التضليل ويتجاهل وسائل الإعلام الجديد ويهمش المواطن الصحفي بدل أن يجعل منه صحفياً محترفًا.

من جهة أخرى، تساءل نارت بوران، مدير الأخبار في قناة سكاي نيوز العربية، عن مستقبل الإعلام المطلوب في المرحلة القادمة. وأكّد أن مستقبل الإعلام التقليدي خاصة التلفزيون، سوف تتغير مبادؤه، وأنه لا مفر من المزاوجة بين السرعة في نقل الخبر وبين إدماج الإعلام الاجتماعي في خدمة الإعلام التقليدي، واعتماد محتوى رصين وقوي، مع توزيع لمراسلين في مختلف انحاء العالم.

وفي الوقت الذي بدت فيه مداخلة كل من نوري وبوران مائلة للهدنة مع الإعلام الجديد، حاولت الأكاديمية نهوند القادري إمساك العصا من الوسط إذ اعتبرت أن استخدام التكنولوجيا ليس هو الأساس، وإنما الأهم هو كيف تستخدم وماذا تنقل.

غرفة الصحافة في مؤتمر فكر 13

غرفة الصحافة في مؤتمر فكر 13

وترى القادري انه لا وسيلة إعلامية قادرة على إنهاء الوسيلة التي سبقت باقي الوسائل، وانما تفرض عليها تغييرا وتأقلما مع ما يستجد ليس الا، ومع ذلك ترى نهواند القادري أن التطور التكنولوجي المتسارع يقابله بطء شديد في أساليب العمل الاعلامي في العالم العربي.

واختلف الصحفي الجزائري شريف رزقي مع بقية المتحدثين في جلسة الاعلام العربي من حيث موقفهم “المتسامح” مع الاعلام الجديد إذ اعتبر أن الاعلام الجديد ليس باعلام بالمعنى الحقيقي للكلمة، وفضل أن يسهب في حديثه عن الاعلام التقليدي، ويشرح سلبيات عمله بالعالم العربي والتي حصر أهمها في غياب الحرية في بيئة العمل، مؤكداً أن غياب الحرية الفردية هو غياب الديمقراطية، والثقافة الديمقراطية هي الوحيدة القادرة على تأسيس إعلام نزيه موضوعي واحترافي حسب قوله.

Share