Category Archives: مقالات

ورشة التكامل الأمني والعسكري

ورشة عمل “التكامل العربيّ: التعاون الأمنيّ والعسكريّ في الوطن العربيّ”

ورشة التكامل الأمني والعسكري

اختتمت مؤسّسة الفكر العربيّ ورش العمل التحضيريّة الستّ التي عُقدت في مقرّ جامعة الدول العربيّة في القاهرة خلال الفترة من 31 أغسطس/ آب إلى 13 سبتمبر/ أيلول 2015، في سياق الإعداد لمؤتمرها السنوي “فكر 14″ المزمع عقده في الفترة من 6 – 8 ديسمبر/ كانون الأول 2015 بالقاهرة، والذي يحمل عنوان “التكامل العربيّ: تجارب، تحديّات، وآفاق”،  وكانت ورشة العمل السادسة بعنوان التكامل العربيّ: التعاون الأمني والعسكري في الوطن العربي، واستمرت خلال يومَي السبت والأحد 12 و13 سبتمبر/ أيلول، بمشاركة عددٍ من أبرز الباحثين والخبراء والأكاديميّين على المستوى العربيّ، ومنهم:

اللواء محمود خليفة، مستشار الأمين العام للشؤون العسكرية في جامعة الدول العربيّة، اللواء الدكتور محمود خلف، قائد الحرس الجمهوري الأسبق ومستشار أكاديمية نصر العسكرية، اللواء محمد ابراهيم، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، اللواء الركن الدكتور محمد قشقوش، المستشار الأكاديمي للمركز الاقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة (من جمهوريّة مصر العربيّة)، الدكتور رجب ضو المريض، أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة الزيتونة – ليبيا، اللواء الركن المتقاعد محمد حسين الجبوري – اللواء الركن المتقاعد عبدالله سليمان الفناطسة – اللواء الركن المتقاعد محمود فنخور الخزاعلة – اللواء الركن المتقاعد عبدالرزّاق فهد الخريشة (المملكة الأردنيّة الهاشميّة)، الأستاذ جمال همّام، مدير النشر في مركز الخليج للأبحاث بجدّة، الدكتور حسنين توفيق ابراهيم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة وجامعة زايد بدولة الإمارات العربيّة المتّحدة، العقيد الركن الدكتور ظافر العجمي، المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج في دولة الكويت، الدكتورة هالة بدر صليبيخ، عضو الجمعيّة البحرينية للتخطيط الاستراتيجي من مملكة البحرين، العميد المتقاعد مختار بن نصر من الجمهوريّة التونسيّة، الدكتورة دانية قليلات الخطيب، خبيرة في السياسة الأميركية الخارجيّة، الجمهوريّة اللبنانيّة، الأستاذة جميلة عيد الرويلي، من المندوبيّة الدائمة للمملكة العربيّة السعوديّة في جامعة الدول العربيّة.

وقد عرض معدّو الأوراق البحثيّة مضمون أوراقهم وهم: اللواء الركن محمد سليمان فرغل، مدير عام مركز الدراسات الاستراتيجية، المملكة الأردنيّة الهاشميّة، الذي قدّم ورقة بعنوان “نحو تشكيل قوة عربيّة مشتركة: القوة العربيّة المشتركة كأداة ورافعة للتكامل”، وقدّم الدكتور مصطفى العاني، كبير المستشارين ومدير دراسات الأمن والدفاع بمركز الخليج للأبحاث ورقة بعنوان “التنسيق والتكامل بين الدول العربيّة في المجال العسكري”، وقدّم اللواء محمد مجاهد الزيات عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومستشار المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية ورقة بعنوان “مستقبل التنسيق والتكامل بين الدول العربية في المجالين الأمني والعسكري”، وقدّم الدكتور أحمد ميزاب الخبير في القضايا الاستراتيجية والأمنيّة العسكرية، رئيس اللجنة الجزائرية – الإفريقية للسلم والمصالحة، الجمهوريّة الجزائريّة ورقة بعنوان “خبرات التنسيق والتكامل بين الدول العربيّة في مجال الأمن الداخلي”.

وقد تولّى تنسيق الورشة الدكتور عبد العزيز بن عثمان بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث الذي أناب عنه في إدارة جلسات الورشة الدكتور مصطفى العاني.

وقد افتتح أعمال الورشة صاحب السموّ الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل رئيس مجلس إدارة  مؤسّسة الفكر العربيّ، والأستاذ الدكتور هنري العَويط المدير العامّ للمؤسّسة، ومعالي الدكتور نبيل العربيّ الأمين العامّ لجامعة الدول العربيّة، حيث شكر سموّ الأمير المشاركين ومعدّي الأوراق البحثيّة، وأبدى تفاؤله في شأن مستقبل التكامل والتعاون العربيّ في المجالات الأمنية والعسكريّة، موضحاً أنّه يجب البناء على القواسم المشتركة والعوامل الايجابية بين الدول العربيّة في هذا المجال. ودعا الباحثين إلى المناقشة والتمحيص من أجل خدمة هذا المحور الهام الذي يناقش إحدى القضايا العربيّة المعاصرة الملحة.

من جانبه، أشاد معالي الدكتور نبيل العربي الأمين العامّ لجامعة الدول العربيّة بمؤسّسة الفكر العربيّ ونشاطاتها وبالمؤتمر الذي ستنظمه في ديسمبر المقبل بالقاهرة، مرحّباً بالمشاركين في ورش العمل، مؤكداً على أهميّة التكامل والتعاون العربيّ في كافّة المجالات وأنّ جامعة الدول العربيّة لا تدّخر جهداً في دعم العمل العربيّ المشترك في كافّة المجالات وعلى مختلف الأصعدة والمستويات، معرباً عن ارتياحه للتعاون القائم بين الجامعة والمؤسّسة.

ومن جهته وجّه الأستاذ الدكتور هنري العَويط الشكر لجامعة الدول العربيّة على استضافتها الورشة وتوفير جميع التسهيلات لإنجاحها، ولمنسّق الورشة ومديرها، ومعدّي الأوراق البحثيّة على ما قدّموه من نصوص غنيّة بالمعلومات والإضاءات والرؤى ومحفزّة على التساؤل والتفكير، كما وجّه الشكر للمشاركين في الورشة على تلبيتهم دعوة المؤسّسة، معوّلاً على إسهام مداخلاتهم واقتراحاتهم في تطوير أوراق العمل واستخلاص التوصيات التي ستُرفع إلى المؤتمر. ونوّه بأنّ أعمال الورشة من أوراق ومناقشات ستشكّل مضمون التقرير العربي الثامن للتنمية الثقافيّة، ومادّة للعرض والنقاش في مؤتمر “فكر14″.

وقد شهدت الورشة مناقشات مستفيضة حول القضايا الرئيسية المرتبطة بالتكامل العربيّ في المجالين الأمنيّ والعسكريّ، مع التركيز على: القوّة العربيّة المشتركة كأداة ورافعة للتكامل، وخبرات التنسيق بين الدول العربيّة في مجال الأمن الداخلي، ومستقبل التنسيق والتكامل بين الدول العربية في المجالين الأمنيّ والعسكريّ.

 وتناولت المناقشات عدداً من الإشكاليات والتحديّات الرئيسية، وخلصت إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها:

1-     أكّد المشاركون على أهميّة توّفر الإرادة السياسيّة لتفعيل العمل العربيّ المشترك عامّةً، والتكامل الأمنيّ والعسكريّ على وجه الخصوص.

2-     التأكيد على مبدأ وجوب التنازل الجزئي عن السيادة الوطنية القطريّة من أجل دعم مسيرة التكامل العربيّ، لا لاعتباراتٍ قوميّة فحسب، بل لأن في ذلك مصلحةً لكلّ دولةٍ عربيّة.

3-     أكّد المشاركون على أنّ الدول العربيّة تعاني من نقص واضح في مراكز الأبحاث والدراسات المتخصّصة في مجال الدفاع والأمن، ودعوا إلى ضرورة إنشاء المزيد من هذه المراكز وتوفير الدعم للمراكز القائمة، من أجل تعزيز دورها في رسم السياسات والمساعدة في اتّخاذ القرار.

4-     أوصى الخبراء باعتماد مبدأ الواقعيّة وإمكانيّة التنفيذ بتبنيّ مشاريع غير خلافية تؤدّي إلى بناء ثقة بين جميع الدول العربيّة، تكون أساساً لتطوير مشروع تكامل عربيّ أوسع نطاقاً وأكثر فعاليةً في المجال الأمني والعسكري.

5-     شدّد المشاركون على ضرورة تحديد مصادر التهديد للأمن العربيّ على المستويين الوطنيّ والقوميّ، في ضوء المستجدّات، كما شدّدوا على ضرورة تحديد الأولويات على صعيد مواجهة هذه التحديات.

6-     دعا الخبراء إلى استخلاص العِبَر من تجربة تعثّر تنفيذ اتّفاقيّة الدفاع العربيّ المشترك، واعتبروا أنّ لا بدّ من دراسة الأسباب التي حالت دون تفعيلها.

7-     التأكيد على ضرورة إنشاء القوّة العربيّة المشتركة كأداةٍ مهمّة من أدوات التكامل العربيّ، وللدفاع عن قضايا الأمة العربيّة، وذلك في ضوء الحاجة إليها من جهة والمؤشرات التي تسوّغ التفاؤل بإمكانيّة إنشائها من جهةٍ ثانية.

8-     ضرورة الإسراع في بلورة مشروع إنشاء هذه القوّة، وفقاً لمقررات قمّة شرم الشيخ التي عُقدت في مارس الماضي، لتكون أداة من أدوات فرض السلم في الوطن العربيّ، والمساعدة على حلّ النزاعات، وعدم تأجيل المشروع إلى حين إنهاء الأزمات القائمة.

9-     إمكانية قيام مشروع القوة العربيّة المشتركة على مبدأ “تحالف الراغبين”، أي أن لا يكون هناك عنصر الإجبار لأيّة دولةٍ من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربيّة للانضمام إلى المشروع.

10-أن تقوم هيكليّة القوّة على مبدأ “مركزيّة” القيادة، لا مركزيّة القوّات”، أي أن الدول المشاركة في هذه القوة لا تُجبر على التخلي عن وحداتها العسكريّة لصالح القوّة المشتركة، إلا في أوقات الضرورة التي تستوجب القيام بعملٍ عسكري فعلي.

11-التركيز على أهميّة الصناعات العسكريّة العربيّة، في بعديها الوطنيّ والقوميّ، مع الأخذ في الاعتبار المعوّقات والمواقف الاقليمية والدولية التي لا تشجّع على قيام مثل هذه الصناعات.

12-الإشادة الجماعيّة بعمليّة عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربيّة السعوديّة ودول التحالف العربيّ ضدّ تمرّد الحوثي الذي انقلب على الشرعيّة في اليمن.

13-الأخذ بالاعتبار، في كلّ مشروع تكامليّ جامع، الظروف الخاصّة بالكتل الاستراتيجية الرئيسيّة في الوطن العربيّ، ومنها كتلة دول الخليج، كتلة المغرب العربيّ، وكتلة المشرق العربيّ، وكتلة وادي النيل التي تضمّ مصر والسودان.

14-وجوب عمل الدول العربيّة على تفعيل تطبيق نصوص والتزامات الاتفاقيّة العربيّة لمكافحة الإرهاب الموقّعة بالقاهرة في ابريل 1998.

15-التأكيد على ضرورة وضع خطّة إعلامية عربيّة للتوعية الأمنيّة والوقاية من الجريمة المنظّمة، ووضع استراتيجيّة شاملة لمكافحة الإرهاب في الوطن العربيّ.

16-توفير الدعم لإنشاء انتربول عربيّ من أجل مكافحة الجريمة العابرة للحدود، مع إنشاء قاعدة بيانات أمنيّة موحّدة.

تجدر الإشارة إلى أن ورش العمل هذه تأتي استعداداً لإطلاق التقرير العربيّ الثامن للتنمية الثقافية، الذي دأبت مؤسّسة الفكر العربيّ على إصداره سنوياً، وأيضاً في إطار التحضير لعقد  مؤتمر “فكر” في دورته الرابعة عشرة، وهو المؤتمر الذي تنظّمه مؤسّسة الفكر العربيّ في القاهرة برعايةٍ كريمة من فخامة رئيس جمهوريّة مصر العربيّة السيد عبد الفتّاح السيسي، وبالتعاون مع جامعة الدول العربيّة، في إطار الذكرى السبعين لتأسيسها (1945- 2015).

* مؤسّسة الفكر العربيّ هي مؤسّسة دولية مستقلّة غير ربحيّة، ليس لها ارتباط بالأنظمة أو التوجّهات الحزبية أو بالطائفية، وهي مبادرة تضامنية بين الفكر والمال لتنمية الاعتزاز بثوابت الأمّة ومبادئها وقيمها وأخلاقها بنهج الحرية المسؤولة، وهي تُعنى بمختلف مجالات المعرفة وتسعى لتوحيد الجهود الفكرية والثقافية وتضامن الأمّة والنهوض بها والحفاظ على هويّتها.

Share

سفير الفكر العربي اسلام الزيني يشارك بالمؤتمر الدولي لمكافحة الفساد بماليزيا

إسلام الزيني

شارك سفير مؤسسة الفكر العربي بالبحرين، اسلام الزيني، في اعمال النسخة السادسة عشر من المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد، الذي اقيم تحت شعار (لا للحصانة – الشعب والنزاهة والاجراءات ) بدعوة من منظمة الشفافية الدولية ببرلين، بعد فوز مبادرته “مجتمع خال الفساد” بجائزة افضل مشروع لمكافحة الفساد بالشرق الاوسط وشمال افريقيا.

أقيم المؤتمر في مدينة بوتراجايا الماليزية من الاول وحتى الثالث من سبتمبر،  بمشاركة أكثر من 800 متخصص في هذا المجال من 138 دولة، وبتنظيم من الأمانة العامة لمجلس المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد (آي.ايه.سي .سي) ومقرها برلين، بالتعاون مع الحكومة الماليزية ولجنة مكافحة الفساد الماليزية والجمعية الماليزية للشفافية والنزاهة.

و تحدث الزيني عن مشروعه الذي يستخدم الفن لرفع الوعي حول خطورة ادوات الفساد في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، واستطاع ان يحقق انجازات ملموسة خلال الاشهر الماضية، بعد اختياره ايضا في قمة المشاركة الرقمية بألمانيا كواحد من افضل مشاريع حول العالم، وكذلك توقعيه على شراكة مع البنك الدولي.

وكان مؤتمر الشفافية الدولي السنوي السادس عشر قد اصدر بيانا بانتهاء فعالياته، جاء فيه: ” نحن نرى الفساد يتجلى في قمة هرم السلطة السياسية والأعمال التجارية في جميع أنحاء العالم. يجب أن نضمن استقلالية هيئات التحقيق والقضاء، كما يجب أن نوقف التهديدات ضد المجتمع المدني ونعلي صوت الشعب. الآن، أكثرمن أي وقت مضى، يجب أن نتجمع لتعزيز النزاهة ونوحد الجهود لمكافحة إساءة استخدام السلطة الموكلة. في السياسة، في التعليم، في العمل، في وسائل الإعلام، في الرياضة، على المستوى الوطني والمؤسسات الدولية، الفساد يتجاهل صوت الناس ويؤدي الى تعكير حياتهم واخراس العدالة”.

واعلن المؤتمرون انه “إذا سمحنا لأصحاب النفوذ والفاسدين الهروب من وجه العدالة، فإننا نخاطر بانهيار سيادة القانون، وتفكك المجتمع في نهاية المطاف، إضافة الى أننا نجازف بخسارة المعركة ضد الفساد.”

 وكان الزيني قد تلقّى دعوة من وزارة الخارجيّة الهولنديّة للمشاركة ممثّلاً للبحرين، وكأحد ممثّلي المجتمع المدنيّ في الشرق الأوسط، في أعمال “المؤتمر العالمي الرّابع للفضاء الإلكتروني”، الذي انعقد في مدينة لاهاي بهولندا، خلال فترة 16-17 أبريل الجاري، لمناقشة القضايا المتعلّقة بالفضاء الإلكترونيّ.

والزيني اعلامي بحريني من مواليد المنامة عام 1991، وسبق له العمل في قنوات تلفزيونيّة دولية مثل قناة شبكة الجزيرة عام 2011،  واذاعة وتلفزيون البحرين. ويعمل حاليّاً مراسلاً لمؤسّسة الفنار للإعلام التي تصدر من لندن، وموقع “زاوية الاقتصادي” التابع لوكالة أنباء تومسون رويترز العالميّة. وتمّ اختياره عام 2015 سفيراً شبابياً لمؤسّسة الفكر العربيّ في البحرين.

للإطلاع على المبادرة، الرجاء زيارة الرابط التالي: https://www.facebook.com/CFSMENA?fref=ts

Share

ورشة عمل “التكامل العربيّ: جامعة الدول العربيّة”

ورشة عمل "التكامل العربيّ: جامعة الدول العربيّة"

القاهرة: 5-6 سبتمبر، 2015.

نظّمت مؤسّسة الفكر العربيّ، يومَي 5-6 سبتمبر 2015، ورشة عمل عنوانها: “التكامل العربيّ: جامعة الدول العربيّة”. تندرج هذه الورشة ضمن ورش العمل التحضيرية الستّ التي تعقدها المؤسّسة وتستضيفها الأمانة العامة لجامعة الدول العربيّة بالقاهرة، في إطار الإعداد للتقرير العربيّ الثامن للتنمية الثقافية ولمؤتمر “فكر 14″ المزمع عقده في مستهل شهر ديسمبر 2015 تحت رعاية فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبالتنسيق والتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربيّة، تحت عنوان: “التكامل العربيّ: تجارب، تحديّات، آفاق”، وذلك بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جامعة الدول العربيّة.

انعقدت ورشة العمل بمشاركة عدد من الباحثين والخبراء من مختلف الدول العربيّة، بإدارة مُنسّق الورشة البروفسور محمد الحسن ولد لبّات وزير الخارجية الموريتاني السابق، وحضور الأستاذ الدكتور هنري العَويط المدير العام للمؤسّسة، والأستاذ أحمد الغزّ مستشار رئيس مؤسّسة الفكر العربيّ صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، والسفير عبد اللطيف عبيد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربيّة، والسفير طلال الأمين مستشار الأمين العام للشؤون العربية.

وتقدّم السادة: د. تاج الدين الحسيني، ود. حسين عزيز شعبان، ود. عبد الودود هاشم، والسفير محمد الأمين يحيى، ود. مجدي حمّاد بأبحاث قيّمة ورفيعة المستوى، تناولت على التوالي الموضوعات التالية: “تأملات في تأرجح الجامعة بين المراوحة والإصلاح”، “جامعة الدول العربية والمجتمع المدني”، “إصلاح الجامعة لإصلاح دول الجامعة، مقاربة في تسيير المتلازمات – العمل العربي المشترك وثنائية القول والعمل”، “الجامعة العربية والدولة المستقلة”.

إلى جانب الباحثين آنفي الذكر، شارك بفاعلية في أعمال الورشة مجموعة من الخبراء، من بينهم: د. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ود. مصطفى الفقي المفكّر السياسي المصري، ود. فرح رشاد المندوب الدائم السابق لجيبوتي لدى اليونسكو، والأستاذة أسمى خضر نائبة رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات بالأردن، ود. أمامة الكتاني الباحثة والأكاديمية المغربية، والسفير هاني خلاف المندوب الدائم السابق لمصر لدى جامعة الدول العربيّة.

استعرضت ورشة العمل الأوراق المُقدّمة من قبل الباحثين، والتي تناولت الأبعاد والجوانب المختلفة لإصلاح جامعة الدول العربية، والمحاولات التاريخية والمعاصرة لتطوير أنظمتها وآليات عملها وشروط ومقتضيات وآفاق إصلاحها، بما يخدم القضايا العربية وفي مقدّمها قضيّة فلسطين، ويلبّي حاجات الدول العربيّة وشعوبها في الظرف التاريخي الدقيق الذي تمرّ به الأمة.

وخلال المناقشات، رأى المشاركون أن النزاهة الفكرية تقتضي الاعتراف بأن الجامعة استطاعت أن تُحقّق عدداً من الانجازات التي تُمثّل نموذجاً ومؤشّراً لما يمكن أن تقوم به الجامعة إذا ما توفرّت لها جُملة من الشروط ذات الصلة.

واعتبر المشاركون أن العقود المتوالية أثبتت ضرورة بلورة وإعمال رؤىً جديدة خلاّقة للنهوض بجامعة الدول العربيّة، وتحقيق الطموحات الهادفة إلى إقامة نظام إقليمي قويّ يُحصّن البلدان العربيّة تجاه تحديّات التقاطب الدولي، ويؤمّن تحقيق السلم والعدالة والديمقراطية والتنمية والتضامن السياسيّ والدبلوماسيّ، وكذلك التعاون والاندماج الاقتصادي العربييّن.

كما أشار المشاركون إلى أنه يتعيّن إعادة النظر بشكل جذري في مؤسّسات جامعة الدول العربيّة وإجراءات عملها، ومن ضمنها آليات التصويت واتّخاذ القرارات وتنفيذها. وفي هذا السياق، أبرز المشاركون ضرورة تعديل ميثاق الجامعة، واستعرضوا الجهود التي بُذلت في هذا الصدد سواء من قبل لجان رسمية مختصة منبثقة عن الجامعة أو من خلال الأدبيات العربية عامةً. وتبرز أهمية هذا الأمر إذا ما قورن ميثاق الجامعة بمواثيق المنظّمات الدولية المشابهة، التي تضّمنت مواد مواكبة للتطورات العالمية المعاصرة، بما في ذلك إعلاء القيم السامية لحقوق الإنسان وما يشمله ذلك من السماح بمبدأ التدخل الإنساني على نحو لا يتناقض مع السيادة الوطنية للدول، وتفعيل مشاركة وانخراط منظّمات المجتمع المدني، وتعزيز مشاركة المرأة العربية والشباب العربيّ، وغير ذلك من متطلبات باتت ضرورية لمواجهة التحدّيات الراهنة.

من ناحية أخرى، حثّ المشاركون على ضرورة تحسين أداء جامعة الدول العربيّة في سياق “محنة النظام الدولي المعاصر”، وتضخّم التدخلات الأجنبية لتفكيك الصف العربيّ وتعميق مسلسل التشرذم والتشظي الذي تعاني منه المنظومة العربيّة. وقد يتطلّب الأمر، من بين أمور أخرى، السعي إلى صياغة وثيقة تؤسّس لمبادئ حسن الجوار مع الدول الإقليمية والأجنبية المعنيّة.

وأجمع المشاركون على أن الإرادة السياسية للدول الأعضاء تُشكّل الأساس والمنطلق الأساس في كل عملية إصلاحية جديّة. فبدون توفرها القوي والمستمر، يظّل مشروع إصلاح الجامعة عُرضة للتعثر أو مجرد حلم رومانسي.

وإذ يعترف المشاركون بأن وجود الجامعة في حد ذاته شكّل بنية وإطاراً للحفاظ على نمط لا غنىً عنه من التواجد العربيّ الموحّد يصلح، إذا ما تم إحداث الإصلاحات الضرورية، كقاعدة مناسبة للتكامل العربي ولتعزيز العمل العربي المشترك والتصدّي للتحدّيات والكوارث السياسية التي يواجهها المجتمع العربيّ، ركّز المشاركون على التوصيات التالية:

  1. الدعوة إلى ضرورة النظر بجدية في العلاقة ما بين السيادة الوطنية للدول المستقلة وضرورة تعزيز صلاحيات الجامعة كمنظّمة يستحسن أن تُعزَّز في ميادين مُعيّنة، تفوّض فيها الدول الأعضاء الأمر إلى الجامعة، علماً بأن هذا التفويض لا ينتقص من سيادة الدول وإنما يُشكّل تعزيزاً لتلك السيادة بتصور وإعمال سيادة جامعةٍ كلهم أعضاء مشاركون فيها ومُنفذّون لها.
  2. مراجعة علاقة الجامعة بالشعوب العربية، ويتجلّى ذلك في مراجعة بنية البرلمان العربيّ وطريقة عمله وآليات اتخاذ القرار فيه، بل وإعطائه دورا تشريعياً يتجاوز المهام الاستشارية المنوطة به حتى الآن، وكذلك إعادة النظر في الميثاق العربيّ لحقوق الإنسان ونظام محكمة العدل العربيّة.
  3. إعادة النظر في علاقة الجامعة العربيّة بالمنظمات غير الحكومية المُمثّلة لطموحات المجتمع المدني المُتجدّد الناهض في البلدان العربية، وما يتطلبه ذلك من اعتراف قانوني وشرعي بدور منظمات المجتمع المدني الإيجابي والتشاركي، والعمل على استقلالية هذه المنظمات وتحريرها من “الاختراق الحكومي” أو “التبعية الأجنبية”. ويُشكّل تطوير النظم التعليمية في الدول الأعضاء أداة فعّالة من أجل التوعية بأهمية ودور المجتمع المدني في تنمية المجتمعات.
  4. الوعي بأهمية التواصل الاستراتيجي من خلال تطوير التقنيات الحديثة للاتصال بشكل يُعزّز من الانتماء القوميّ العربيّ ويحفظ التنوع الثقافي في الوطن العربيّ، حتى لا تشعر المكوّنات الثقافية الفرعية بالتخوف أو النفور من المنظومة العربيّة التي هي الحاضنة للأمة بمختلف تنوعاتها الثقافية والفكرية والروحية.
  5. تحييد العمل العربيّ الاقتصاديّ عن العراقيل السياسية، وضرورة تحقيق هذا العمل بصورة أكثر منهجية، باعتماد خطوات مرحلية منسجمة بعضها مع البعض.
  6. عدم تحميل الأمانة العامة المسؤولية في مظاهر المراوحة والمآخذ على أداء المنظمة، إذ المسؤولية الأولى تعود إلى الدول العربيّة في مُجملها وفيما لا توفّره من الوسائل السياسية والدبلوماسية والبشرية والمالية لعمل الأمانة العامة.
  7. في ظل الكارثة التي تعصف ببعض الدول العربيّة وتُهدّد الأخرى بتسرّب العدوى إليها، يصبح من الضروري والمُلّح جداً أن تجعل الجامعة من السعي الجاد لإنقاذ تلك الدول وسيلةً ومُحفزاًّ لإحداث الوثبة التي تتطلع إليها كل القلوب العربيّة. وفي هذا المعنى، يتأكد دور “الرافعة” للجامعة العربية، مما يُضاعف الأعباء الملقاة على مجموعة محدودة من الدول العربية التي تستوفي شروط “الرافعة”، كما هو الحال في بعض المنظمات الدولية الشبيهة.
  8. إن عملية الإصلاح تقتضي تنظيم حملة تعبئة شاملة على مستوى الوطن العربيّ كله، للتحسيس والتوعية بضرورة إجراء عملية الإصلاح المرجوّة، تشمل النخب الفكرية، وهيئات المجتمع المدني، وصُنّاع القرار، ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والافتراضية، ليتمّ على نطاق واسع تبني مشروع إصلاح الجامعة وحشد الطاقات من أجل تحقيقه.

وفي الختام، يرفع المشاركون أحرّ شكرهم إلى مؤسّسة الفكر العربيّ وإلى رئيسها صاحب السموّ الملكيّ الأمير خالد الفيصل، وإلى مديرها العام أ. د. هنري العَويط، وإلى كوكبة المعاونين الأكفّاء الذين أحاطوا الورشة بالرعاية الكريمة وبالتنظيم الراقي. كما يتوجّهون بالشكر والتقدير إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ولموظفيها الأكفاء، على تعاونهم البنّاء مع مؤسّسة الفكر العربيّ من أجل إنجاح هذه الورشة. كما يوجّهون الشكر والامتنان إلى جمهورية مصر العربيّة، قيادةً وحكومةً وشعباً، لما لاقوه فيها من كرم ضيافة وحسن استقبال.

Share
التكامل العربي ومشروع الدولة الوطنية

مؤسّسة الفكر العربيّ تناقش موضوع التكامل العربي ومشروع الدولة الوطنية

التكامل العربي ومشروع الدولة الوطنية

في سياق الإعداد لمؤتمرها السنوي “فكر 14″ المقرّر عقده في الفترة من 6 – 8 ديسمبر/كانون الأول 2015 في القاهرة، تحت عنوان “التكامل العربيّ: تجارب، تحديات، وآفاق”، عقدت مؤسّسة الفكر العربيّ بالتعاون مع جامعة الدول العربيّة، في مقرّ الجامعة في القاهرة ورشتها الثانية حول “التكامل العربيّ ومشروع الدولة الوطنيّة”، يومَي الأربعاء والخميس 2 و3 سبتمبر/ أيلول، بمشاركة عددٍ من أبرز الباحثين والخبراء والأكاديميّين على المستوى العربيّ، من بينهم رئيس تحرير جريدة “اللواء” اللبنانية الأستاذ صلاح سلام، الباحثة والأكاديمية الدكتورة إليزابيت كساب، الكاتب والأكاديمي الدكتور محمد الرميحي، وزير الخارجية الأردنية الأسبق الدكتور مروان المعشّر، الباحث والكاتب الفلسطيني الدكتور هاني المصري.

أما معدّو الأوراق البحثيّة فهم: أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور علي الدين هلال، خبير التنمية الاقتصادية والتاريخ الاقتصادي الدكتور طارق يوسف، الخبير الدولي والأكاديمي الدكتور غانم النجار، أستاذ القانون الدولي الدكتور شفيق المصري.

وقد توّلى تنسيق الورشة وإدارة جلساتها الدكتور عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات، ورئيس المجلس العربيّ للعلوم الاجتماعيّة.

وقد تمثّلت مؤسّسة الفكر العربيّ بمديرها العام الأستاذ الدكتور هنري العَويط، ومستشار رئيس المؤسّسة الأستاذ أحمد الغزّ، وتمثّلت جامعة الدول العربيّة بالأمين العام المساعد ورئيس مركز جامعة الدول العربيّة في تونس الدكتور عبداللطيف عبيد، ومستشار الأمين العام في جامعة الدول العربية الدكتور خالد الهباس.

شهدت الورشة مناقشات مستفيضة حول القضايا الرئيسية المرتبطة بمشروع الدولة الوطنية العربية وارتباطها بالتكامل العربيّ، مع التركيز على المحاور الرئيسية الآتية: التحديّات التي تواجه مشروع الدولة الوطنيّة في الوطن العربيّ، ودور المواطن والمواطنة في سياق الدولة الوطنيّة العربيّة، والسجّل التنمويّ والحاضنة الثقافيّة للدولة الوطنية العربيّة. وتناولت المناقشات عدداً من الإشكاليات والتحديّات الرئيسية، أبرزها:

  1. اتّفق الخبراء على أن الدولة بمعناها الحديث الذي ظهرت وتطورت به في سياق الحضارة الغربية لم توجد من الأساس في المنطقة العربيّة، وأن الدولة الوطنيّة العربيّة التي ظهرت مطلع القرن العشرين عانت من خلل جوهري أصاب مقوّماتها الرئيسية وهي (الشعب – الإقليم – الحكومة – السيادة) مما أدّى إلى عدم قدرتها على النهوض بوظائفها الحيوية، حيث دخل بعضها في قائمة الدول الفاشلة، وعانى بعضها من إشكاليات مختلفة وبدرجات متفاوتة، كالإرهاب والعنف وتردّي السجل التنموي وعدم الاستقرار السياسي والاستقطاب الداخلي والفراغ الدستوري.
  2. اتّفق الخبراء على وجود فجوة في العلاقة بين الدولة والمجتمع، وبروز ظاهرة الدولة القوية والمجتمع الضعيف، الأمر الذي أثّر سلباً على الهوية الوطنية والولاء للدولة والانتماء لها، وفقدت الدولة القدرة على تمثيل كافّة مكوّنات المجتمع وفئاته وعناصره، وسعت إلى فرض هيمنتها بالقوة على المجتمع، مما ضاعف من غربتها واغترابها وارتمائها في أحضان الأفكار المتطرّفة والأنشطة الإرهابية.
  3. اتّفق الخبراء على أن المجتمعات العربية تعاني من ظاهرتي “تسييس الإثنية” وتمزيق الهويات الوطنية وضعف المؤسّسات المجتمعية، فضلاً عن “تديين السياسة” و”تسييس الدين”، والدخول في إشكاليات ما قبل الحداثة التي أعاقت بدورها تطوّر الدولة الوطنيّة.
  4. اتّفق الخبراء على فشل الدول العربية في استكمال بناء مشروعها السياسي والاجتماعي والتنموي والثقافي، على غرار النموذج “الوستيفالي”، مما أدى إلى عجزها عن الانخراط في مشروعٍ تكاملي إقليمي، فمن الصعب على دولٍ لم تستطع أن تنجز مشروعها الوطني الداخلي النجاح في إنجاز أية صيغةٍ للمشروع التكاملي الإقليمي.
  5. اتفق الخبراء على أن الدولة الوطنية العربية أصبحت في ضوء الفشل والتعثر عرضةً لتجاذب ثلاثة مشاريع: الأول، دولة الخلافة على غرار نموذج داعش، والثاني، دولة الإمامة، والثالث الدولة الطائفية أو المذهبية.

في ضوء هذا التشخيص لحال الدولة الوطنيّة في المنطقة العربيّة، انتهت الورشة إلى طرح عددٍ من التوصيات على النحو التالي:

أولا: الدفاع عن مشروع الدولة الوطنيّة، ومقاومة مشاريع التقسيم والتفتيت، مع التأكيد على ضرورة تطوير “الدول الوطنيّة”، لتصبح أكثر فاعلية وكفاءةً وقدرةً على القيام بوظائفها الرئيسية تجاه مواطنيها، وتأكيد مبدأ المواطنة، وضمان المشاركة، وتحقيق العدالة والمساواة، ورفع كفاءة مؤسّسات الحكم والإدارة، وتصحيح العلاقة بين الدولةِ والمجتمع.

ثانيا: معالجة أزمة التكامل على المستوى العربيّ، وذلك من خلال عددٍ من الإجراءات أهمّها: تطوير آليات جامعة الدول العربيّة، ودعم التوجّه نحو التكامل العربيّ مع التركيز على التكامل الثقافي، عبر تفعيل الهيئات الثقافية المرتبطة بجامعة الدول العربيّة والبحث عن السبل من أجل مواجهة موجات النزوح واللجوء والهجرات الجماعية الناجمة عن الصراعات الأهلية.

تجدر الإشارة إلى أن ورش العمل هذه تأتي استعداداً لإطلاق التقرير العربيّ الثامن للتنمية الثقافية، الذي دأبت مؤسّسة الفكر العربيّ على إصداره سنوياً، وأيضاً في إطار التحضير لعقد  مؤتمر “فكر” في دورته الرابعة عشرة، وهو المؤتمر الذي تنظّمه مؤسّسة الفكر العربيّ في القاهرة برعايةٍ كريمة من فخامة رئيس جمهوريّة مصر العربيّة السيد عبد الفتّاح السيسي، وبالتعاون مع جامعة الدول العربيّة، في إطار الذكرى السبعين لتأسيس جامعة الدول العربيّة (1945- 2015).

Share

لبحث موضوع التكامل العربيّ: ستّ ورش عمل تحضيرية في القاهرة تسبق التقرير الثقافي ومؤتمر “فكر14″

التكامل الاقتصادي العربي

في إطار الإعداد لمؤتمرها السنوي “فكر 14″ المقرّر عقده في القاهرة في الفترة الممتدّة ما بين 6 و 8 ديسمبر/كانون الأول 2015، تحت عنوان ” التكامل العربي : تجارب وتحديات وآفاق”، عقدت مؤسّسة الفكر العربيّ بالتعاون مع جامعة الدول العربية ورشة عمل هي الأولى ضمن ست ورش عمل مقرّرة في مقرّ الجامعة في القاهرة، تناولت موضوع التكامل الاقتصادي العربي، وذلك بمشاركة خبراء اقتصاديين عرب بارزين هم: الأمين العام المساعد ورئيس مركز جامعة الدول العربيّة في تونس الدكتور عبداللطيف عبيد، أستاذ الهندسة الزراعية والنظم في كلية الزراعة جامعة بنها المصرية الدكتور زكريا الحداد، المفكّر والاقتصادي الدكتور جودة عبد الخالق، عميد كلية الاقتصاد والإدارة في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أيمن بن صالح فاضل، الخبير الاقتصادي البحريني الدكتور عبيدلي العبيدلي، الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبد الرزاق الفارس، مديرة إدارة الطاقة في جامعة الدول العربية الأستاذة جميلة مطر، الخبير الاقتصادي السوري الدكتور منير الحمش، نائب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) الدكتور عبدالله الدردري، الاستشاري والوزير الموريتاني السابق الدكتور محمد ولد العابد، الخبير الاقتصادي الدكتور كمال حمدان، الخبير الاقتصادي الدكتور مروان اسكندر، مدير إدارة العلاقات الاقتصادية في جامعة الدول العربية الدكتور ثامر العاني.

أما معدّو الأوراق البحثيّة فهم: الخبير الدكتور طه عبد العليم، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الأستاذ مجدي صبحي يوسف رزق، رئيس تحرير  مجلة “ليبانون أوبرتشونتيز” الدكتور رمزي الحافظ، مدير المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والحوكمة في المملكة المغربية الدكتور محمد حركات. أما منسّق الورشة فهو الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة  مؤسّسة الأهرام الدكتور أحمد السيد النجار.

التكامل الاقتصادي العربي

ناقشت الأوراق المقدّمة قضايا تطوير وتكامل الصناعات التحويلية العربية وتكاملها كرافعة للتنمية الاقتصادية، وتحقيق السوق العربية المشتركة، وانتقال عناصر الإنتاج والتكامل الاقتصادي العربي، وواقع الفساد كأحد مسبّبات التدهور الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي والآليات الممكنة لمكافحته في الدول العربية. وقد خلص المشاركون إلى التوصيات التالية:

- ضرورة الحفاظ على وحدة التراب الوطني للدول العربية القائمة، والعمل على تطوير وتفعيل النظام الإقليمي العربي وتفعيله كإطار ناظم للعلاقات التكاملية وللاتفاقيات العربية في هذا الشأن، وكإطار جامع للمؤسّسات القائمة على التكامل الاقتصادي العربي، مع ضرورة احترام الاتفاقيات والالتزامات التي تنصّ عليها وتنفيذها بإعطائها قوة إلزامية، والإسراع في تأسيس هيئة عربية لفضّ المنازعات الاقتصادية، وتأسيس آلية لتعويض المتضرّرين من تحرير التجارة.

- إعطاء أولوية قصوى لتطوير الصناعات التحويلية في إطار تكاملي عربي، لبناء الأساس الموضوعي للتكامل الاقتصادي القائم على تبادل المصالح وتعزيزه، مع ربط استراتيجية التنمية الصناعية بالسياسات الاقتصادية-الاجتماعية، وتوفير التمويل الضروري لهذا التطوير من خلال تعزيز دور مؤسّسات التمويل العربية، فضلاً عن التعاون الثنائي ومتعدّد الأطراف بين الدول العربية في هذا الشأن، وتطوير البنية الأساسية والمعلوماتية لتسهيل تعزيز العلاقات الاقتصادية العربية على الأصعدة كافة، وإعطاء الأولوية للعمالة المحلية والعربية في أسواق العمل العربية لإدارة دولاب الاقتصاد وتحقيق التنمية الشاملة، وفي القلب منها التنمية الصناعية.

- تعزيز الاستثمار العربي المشترك بين الدول المؤهّلة له في صناعات الآلات والمعدّات ووسائل النقل والصناعات عالية التقنية، للاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير في حفز التصنيع والتكامل الصناعي العربي، ونشر ثمار التصنيع في قطاعات الزراعة وغيرها من القطاعات الاقتصادية، لتحقيق نهوض اقتصادي شامل ينطلق من تطوير منظومات التعليم والتدريب والبحث العلمي والتطوير التقني، للارتقاء من التبعية إلى الاستقلال في هذا الصدد، مع ضرورة ربط التطوّر العلمي والتقني بعملية التصنيع، وخصوصاً في الصناعات عالية التقنية والقيمة المضافة.

- تعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي ومنظّماته ومن ضمنها منظّمة التجارة العالمية على أسس عادلة ومتكافئة، وتطوير ثقافة المسؤولين العرب في التعامل مع المؤسّسات المالية والاقتصادية الدولية بكفاءة ومرونة، والتفاوض الجماعي للحصول على شروط أفضل في التجارة وفي نقل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا، وخصوصاً في قطاع الصناعة التحويلية في البلدان العربية.

- الاعتماد في تحقيق السوق العربية المشتركة على التكافؤ بين الدول الداخلة فيها، وعلى تطوير هياكل الإنتاج العربية الصناعية والزراعية والخدمية بصورة فردية في كل دولة، ومن خلال التعاون ما بين الدول العربية على أساس تبادل المنافع والتوظيف الفعّال للثروات والموارد الطبيعية في البلدان العربية. وهذا التطوير سيوجِد لدى الدول العربية تنوّعاً كبيراً في إنتاج السلع والخدمات كقاعدة واسعة لما يمكن أن تتبادله في السوق المشتركة.

-السعي الدؤوب لتأمين حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال وحرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية والأجنبية، وحرية الإقامة والعمل والاستخدام وممارسة النشاط الاقتصادي وحرية التنقل والترانزيت واستعمال وسائل النقل والموانىء والمطارات المدنية، فضلاً عن تخفيض الرسوم الجمركية والتخفيض التدريجي للرسوم الأخرى على المنتجات والسلع كافة، والعمل على تحرير الخدمات كأهداف طبيعية لأي سوق مشتركة، والعمل على مأسسة هذه السوق بالنظر إلى النماذج العالمية الأكثر نجاحاً في هذا الشأن.

وخلص المشاركون في الورشة إلى التأكيد على أهمّية تحقيق الاستقرار السياسي والأمني كشرط لتحقيق التكامل والوحدة الاقتصادية العربية، والتركيز على ضرورة ربط قضية التكامل بالتنمية. وأكّدوا على أهمية تعزيز التعاون العربي في ما يتعلّق بحركة عناصر الإنتاج القابلة للانتقال ( العمل – التنظيم – رأس المال) على قواعد إعطائها الأفضلية في الأسواق العربية، وتعزيز الفوائد المتبادلة من حركتها القائمة على تبادل المنافع، واعتبروا أن ذلك غير كافٍ لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، بل مجرد رافعة من رافعات تحقيق التكامل المنشود تحتاج إلى تطوير كبير في الفترة القادمة.

 وشدّد المشاركون على أهمّية الاستناد إلى الجانب الإيجابي في الميراث الحضاري العربي في مكافحة الفساد الذي يعتبر أحد أهمّ العوامل المهدّدة للتنمية الاقتصادية، فضلاً عن أنه يفاقم من سوء توزيع الدخل المثير للاحتقان الاجتماعي. وأكّدوا أن بناء ثقافة تتسامح مع الفساد وتتعايش معه هو أخطر ما حدث في البلدان العربية، وضرورة العمل بشكل صارم على خلق قطيعة مع ثقافة التسامح مع الفساد، والعمل على بناء ثقافة تناهض الفساد بقوة وحسم لإعلاء قيمة النزاهة والشفافية لحماية المال العام .وركز المشاركون على أهمية تطوير الإطار القانوني الرادع للفساد، وعلى أهمية تطوير نظام الأجور للعاملين عموماً وفي الدولة خصوصاً، لتحصين موظفي العموم من طلب الرشوة، وعلى أهمية استقلال الأجهزة الرقابية لمكافحة الفساد ومنعه، لافتين إلى أن النظام السياسي الديمقراطي وما ينتجه من رقابة برلمانية للتصرفات في المال العام تساعد على منع ومكافحة الفساد .

تجدر الإشارة إلى أن ورش العمل هذه تأتي استعداداً لإطلاق التقرير العربي الثامن للتنمية الثقافية، الذي دأبت مؤسّسة الفكر العربي على إصداره سنوياً، وأيضاً في إطار التحضير لعقد  مؤتمر “فكر” في دورته الرابعة عشرة، وهو المؤتمر الذي تنظّمه مؤسّسة الفكر العربي سنوياً في دولة عربية محدّدة، وهو يعقد هذه السنة في القاهرة برعايةٍ كريمة من فخامة رئيس جمهوريّة مصر العربيّة السيد عبد الفتّاح السيسي، وبالتعاون مع جامعة الدول العربيّة، في إطار الذكرى السبعين لتأسيس جامعة الدول العربيّة (1945- 2015). وذلك تحت عنوان: “التكامل العربيّ: تجارب، تحديّات، آفاق”، وذلك في الفترة الممتدّة ما بين 6 و 8 ديسمبر/كانون الأوّل 2015.

Share

قراءة في التحصيل الدراسي بالعالم العربي

بقلم يوسف لمداسني*

منذ الصغر والطفل العربيّ ملزم بأداء واجبات منزليّة تُفرض عليه من طرف المدرّس بشكل شبه يومي، و التي غالبا ما تتسم بالطول والتكرار الذي يعلمنا “الفهم” عن طريق “الحفظ”، لا الفهم النابع من الملاحظة والتجربة والتفكير السوي والاستخدام المنطقي للعقل. هذا إذا استثنينا تجربة انبات حبّة الفاصولياء وتتبّع نموّها التي كانت رغم بساطتها محفّزة لنا وكانت أحد أفضل ما قمنا به في مدارسنا الابتدائيّة. وكمثال على ما قلت آنفا “جدول الضرب” والذي كنا مطالبين بحفظه عن ظهر قلب مرعوبين ومتوجّسين من ما ينتظرنا ان نحن خالفنا أمر المعلم. جدول الضرب هذا الذي ظلّ مرسوماً في ذاكرتنا كجدول يحتوي على أرقام وأرقام، قبل أن نفهم حقيقة ما يعنيه بعد عامين على الأقل، يجعل الناشئ يظن أن مادة الرياضيّات التي تعتمد أساسا على المنطق، أي العقل، أنها مادة حفظ ودليله على ذلك أن ما حفظه يساعده الآن على حل تمرين دون تفكير، بل بمجرد الاستذكار. هنا يطعن الطفل من حيث لا يدري و يظن أنه وجد العصا السحرية للاجتهاد والتي هي الالتزام بحفظ وحلّ كل ما يتواجد في المقرّر الدراسي الذي لا يرقى في الغالب أن يكون مصدراً للمعرفة، وهنا الكارثة التي سنطرّق لها لاحقا.

يكبر الطفل وتكبر معه أحلامه، فيحلم أن يصير مهندساً أو طبيباً أو إطاراً عتيداً وهو يظن أن التهامه لأوراق مقرّراته الدراسيّة هو المفتاح لذلك، يعمل بجدّ ويكدّ فتصبح الساعتان أو الثلاث المخصّصة للمراجعة و للواجبات يومياً في الثانوية العامة غير كافية له في تعليمه العالي، فيضطر للسهر وإمضاء أوقات أكثر لالتهام الأوراق حتى يحافظ على نجاعة وصفة نجاحه. فتُسلب منه، من حيث لا يدري، فترة مفصليّة من شبابه في التكوين الذاتي و البناء المعرفي الرصين، إذ من المفروض على الفرد في هذه المرحلة الاطلاع و الالمام بكل ما يستجد و السبر في أغوار ما سبق و ما يأتي من أحداث، وتكوين نظرة عن مختلف العلوم والحقائق، إضافة إلى معرفة سير الأعلام والمؤثرين ومن لهم الفضل في تغيير هذا العالم. بل ودراسة الآداب والفنون والدين والسياسة والفلسفة والالمام بعلوم الأحياء والفلك، وكل ما شغف فكرنا وكثر عليه سؤالنا في الصغر قبل الدخول إلى مدراس “الترويض الفكري”.

عيب أن نرى شاباً عربياً لا يملك وجهة نظر عن ما يجري من حولنا من أحداث، بل من المحتمل جداً أن لا يعرف اسم رئيس دولة مجاورة، و الأمَرُّ أن نجد من الأطر العليا من لا يستطيع أن يعبّر عن رأيه بلغة واضحة و متّزنة. نفتقد زماناً كان فيه العربي شاعراً، كاتباً، فقيهاً، فيلسوفاً، طبيباً وفلكياً، وآخر مترجماً، سياسياً، فيزيائياً، مفكراً وعالم أحياء في آنٍ واحد.

نكبر والغالبية قد بدى عليها مفعول ما كُرِّست المؤسّسة التعليميّة العربيّة على تلقينه، فتعلّب أفكاره ويحصر إبداعه يقصر مدى رؤيته، لتكتمل صورة المواطن النجيب الذي يكون في ظاهره طبيباً ناجحاً أو مهندساً موفّقاً لكن حقيقته ما هي إلا موظّف سام في الدولة يقبض مرتباً أفضل من غيره لا أكثر من ذلك.

لا يكون البناء السليم للمجتمع إلا ببناء الفرد بشكل يستقيم وقدراته الفكريّة وقيمه الإنسانيّة، فيكفي معاملته منذ الصغر كإنسان لا كوعاء قابل للملء في بداية الموسم الدراسي والتفريغ في نهايته، والعمل على تدجينه عاما تلو الآخر في مصنع اسمه المدرسة. يجب أن يترك له المجال للبحث والتجريب، والخطأ والتصويب، فيلمس ويحس، فإن أحس أحب، بالتالي أبدع بشكل يفوق ما يمكن تصوره.

*سفير مؤسّسة الفكر العربيّ، المغرب

Share

وطننا بخير

حفل إطلاق الميثاق الاقتصادي العربي

بقلم أحمد نضال عواد*

عندما نتحدث عن المشاركة الشعبية فإننا ندرك بأننا نتحدث عن منظومة متكاملة يتشارك فيها الجميع من مواطنين ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات رسمية للوصول بالوطن والمواطن إلى بر الأمان، إلى حيث التطور موجود، والبناء محمود.

أيضا ، فعندما نتحدث عن المشاركة الشعبية فإن ذلك يحملنا مسؤولية كبيرة تجاه وطننا وتجاه مسؤولياتنا، للنهوض في كافة المجالات سواء الإقتصادية أو الإجتماعية أو العلمية أو المعرفية والثقافية .

علينا أن ندرك بأنه يجب أن نكون صفا واحدا وفي كل وقت، وأن نساهم بشكل فاعل في تطور مجتمعنا ووطننا ونمائه، وأن نكون محافظين على أمنه واستقراره. فالمنظومة الأمنية ليست فقط أجهزة أمنية وعسكر بالمفهوم التقليدي وإنما هي منظومة متكاملة مسؤول عنها كافة أفراد المجتمع أينما وجدوا .

 لقد تشرفت يوم أمس بحضور حفل إطلاق الميثاق الاقتصادي العربي والذي تم إطلاقه في عمان بالمركز الثقافي الملكي برعاية ومشاركة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال المعظم، وقد كانت كلمة سموه غنية بالمعاني والأفكار التي يجب علينا جميعا أن نتدبرها ونعي مقصدها بما يحقق التطور ويضمن العدالة في مجتمعنا والمنطقة بوجه عام.

حفل إطلاق الميثاق الاقتصادي العربي

وأقتبس مما قال سمو الأمير، ما يلي:

“غياب التفاعل بين الكفاءات والخبرات العربي، وتغيب الصناعة والإنتاج”.

“الأمن الإنساني هو ما أتى به رب البرية في محكم التنزيل حيث قال – عز وجل -  “أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف “”.

“الاستثمار الحقيقي يكون برأس المال البشري”.

“أين المواءمة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل؟”

“رسالة التربية والتعليم مرتبطة بالعمل والموارد البشرية”.

تطرق سموه في حديثه عن سائح أمريكي قام بزيارة جامعة أكسفورد، فسأل عن الإنجيل الذي يزين الأرض بالخضار وكيف يستطيعون أن يزرعوه على هذا النحو الجميل؟ فكان جواب الدكتور هناك “نزرعه ونسقيه ونعتني به لـ 500 عام”.

 وتطرق أيضا إلى أسرة مسلمة في تركيا وأثنى على تصرفها، حيث أنه عند زفاف العروسين فيها قاما بإطعام 4000 لاجئ سوري بدلا من مظاهر البذخ في الاحتفالات التي نشاهدها هنا وهناك.

“الموقف يتطلب الجرأة بالقول والعمل”.

“مستقبل الإقليم ممكن بالحوار لا بالحروب”.

“التنمية لن تكون إلا بعلاقة تكاملية تكافلية”.

“عندما أقول الوطن العربي فأنا لا أقصد السنة دون الشيعة ولا العربي دون الأعجمي”.

“لا تزال الفرصة أمامنا متاحة لإعادة توجيه الطاقات في الوطن العربي نحو البناء، عوضا عن ترك هذه الطاقات وهدرها”.

وتطرق سموه أيضا إلى إجابة نائب الرئيس الأمريكي عندما تم سؤاله ماذا تعني بالشرق الأوسط ؟ فأجاب: “من مراكش إلى بنغلادش”.

” أموال الزكاة قادرة على حل المشاكل الإقتصادية”.

“إن غاب العمل فليبقى الأمل”.

وختم سموه كلمته بقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: “إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل”.”

 أيتها الأخوات والأخوة، وأنا أقول في هذا الموضع بأنه يجب علينا فعلا أن نستثمر طاقاتنا الكامنة وقدراتنا العظيمة وأفكارنا النيرة للإسهام الفاعل في البناء والتنمية والتطور والنهوض بوطننا والأمة على النحو الذي يضمن تقدمنا والارتقاء بمسيرتنا، وأن نكون فاعلين وقادرين على إنتاج المعرفة التي تفيدنا والبشرية جمعاء.

علينا واجب كبير تجاه وجودنا على هذه البسيطة وكوننا من ضمن الخليقة، فلنبني وطننا بطاقاتنا ولنرسم مستقبلنا بإبداعاتنا ولنكن واثقين بأن المستقبل  جميل.

علينا أن نستفيد من تجارب وخبرات الجميع لنبني عليها مستقبلا أكثر أمنا وأكثر تنمية وأكثر تطوراَ مما نحن الآن فيه.

لا ينبغي أن نعود في كل مرة لننطلق من حيث البداية، يجب أن نعي تماما بأن عملنا يجب أن يكون وفق أسس علمية وموضوعية تضمن الارتقاء والتطور الذي يحفظ الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان.

لا ينبغي أن نتنحى جانبا ونترك التيار يجري من دون أن نشارك بشكل فعلي في بناء المستقبل الذي نرتضيه لنا وللأجيال من بعدنا.

وللشباب دور مهم يجب أن نقوم بتعظيمه، فبلادنا بلاد فتية، وهناك من القدرات ما يجب أن يستثمر لما فيه مصلحة وطننا وتطور مجتمعنا.

لسنا بمعزل عن المنطقة ، فالأحداث التي تجري من حولنا بكل تأكيد لها تأثير علينا، لذلك يجب أن نعي حجم التحديات التي نواجهها ومن ضمنها اللجوء السوري والأوضاع بالمنطقة، إلا أننا وبكل تأكيد ملتزمون في وطننا وكما تعلمنا دائما بأن يبقى الأردن الملاذ الآمن لجميع الأحرار في وطننا العربي.

يجب علينا أن ندرك الدور الفاعل الذي يمكننا القيام فيه معا وجنبا إلى جنب، فلنشارك لنتميز، ولنخطط لنتطور، ولنكن واثقين بأننا قادرين على صنع التغيير الجميل.

ولا بد أن نعلم بأن وطننا العربي في هذه الأوقات يمر بظروف استثنائية، لذلك فالواجب علينا أن نكون على قدر كبير من المسؤولية التي تمكننا من تجاوز هذه المرحلة والارتقاء بالفكر والعمل ليكون الأمل حتى يأتي الأجل.

*سفير مؤسّسة الفكر العربيّ في الأردن

Share
معرض الكتاب الأردن

زاوية من مشاركات سفير مؤسّسة الفكر العربيّ في الأردن أحمد عواد

في إطار متابعتنا لأنشطة سفراء شباب الفكر العربيّ في مختلف الأقطار العربية، فقد شارك أحمد عواد سفير المؤسّسة في الأردن في مؤتمر توظيف الشباب العربي ” تعزيز الحلول المبتكرة للتحديات العالقة ” بمشاركة أكثر من 350 مشارك من الرواد والخبراء في معالجة الفقر والبطالة في العالم، حيث تم تنظيم هذا المؤتمر في عمان من قبل “صلتك” المبادرة الإقليمية الاجتماعية، واستضافته منظمة الشباب الدولية. وقد ركز هذا المؤتمر على ضرورة مواجهة التحديات التي تواجهنا في الوطن العربي، وتخفيض نسبة البطالة من خلال عرض الحلول المبتكرة لتوفير فرص العمل في الوطن العربي.

مؤتمر توظيف الشباب العربي

خلال مؤتمر توظيف الشباب العربي

كما شارك سفيرنا في الأردن في المؤتمر الإقليمي الثاني لشبكة المساءلة الإجتماعية في العالم العربي والذي تم تنظيمه من قبل هيئة كير الدولية بالتعاون مع برنامج تدريب القيادات العليا في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث عقد هذا المؤتمر على مدى يومين وبحضور 100 مشارك من 15 دولة عربية بهدف رفع مستوى الوعي وتبادل المعرفة حول مفاهيم وتطبيقات المساءلة الاجتماعية للوصول إلى حياة أفضل للمواطنين في العالم العربي.

مؤتمر المساءلة الإجتماعيةهذا وقد احتفل مركز الأمان لحقوق الإنسان والذي يشغل سفيرنا فيه منصب مدير البرامج الشبابية بتخريج  برنامج سفراء الأمان ضمن مرحلته الأولى والذي ارتكز على تدريب 330 طالب وطالبة في المرحلة الثانوية ليستحقوا على إثر ذلك لقب ” سفير الأمان ” وليكونوا فاعلين في المجتمع ، وحريصين على أمنه وتقدمه ونهضته من خلال مجموعة من الأنشطة والتدريبات.

برنامج سفراء الأمان

خلال ندوة حوارية في برنامج سفراء الأمان

برنامج سفراء  الأمان

خلال تدريب في برنامج سفراء الأمان

وقد شارك عواد خلال الفترة الماضية في العديد من الأنشطة التطوعية والثقافية والمعرفية التي أقيمت في بلاده ؛ ومنها ورشة العمل التي تم عقدها في عمان والمتعلقة بوضع سياسات العمل التطوعي في الأردن مع نخبة من الناشطين والفاعلين في المجتمع الأردني إضافة إلى حصوله على عضويتي كلا من مجموعة شباب السلام العالمية IPYG ومقرها كوريا الجنوبية والتحالف العالمي للشباب WYA.

أحمد عواد

سياسات العمل التطوعي

ورشة عمل عن سياسات العمل التطوعي

التحالف العالمي  للشباب

ورشة عمل التحالف العالمي للشباب

إضافة إلى ذلك فقد شارك عواد في عدة أمسيات وفعاليات ثقافية أقيمت في بلاده.

معرض الكتاب الأردن

خلال معرض الكتاب في الأردن

كما أن عواد قد أنهى متطلبات التخرج من كلية الهندسة التكنولوجية حيث درس هندسة الطاقة الكهربائية وسيكون تخرجه خلال الشهر المقبل.

جامعة البلقاء التطبيقية

في جامعة البلقاء التطبيقية مع الهيئة الإدارية والطلاب المشاركين

 

Share
اسلام الزيني

سفير الفكر العربي اسلام الزيني يقدم ورشة عمل في قمة المشاركة الرقمية بألمانيا

اسلام الزيني - سفير مؤسّسة الفكر العربيّ في مملكة البحرين

اسلام الزيني – سفير مؤسّسة الفكر العربيّ في مملكة البحرين

قدّم سفير شباب مؤسّسة الفكر العربيّ اسلام الزيني ورشة عمل حول “استخدام التكنولوجيا لتحقيق تغيير اجتماعي”، في “قمّة المشاركة الرقميّة” التي عقدت يوم 11 يوليو الجاري في مدينة مونستر الألمانيّة، بحضور اكثر من 100 رائد اعمال ومبرمج ومصمّم ومطوّر محتوى الكتروني، ورائد مواقع التواصل الاجتماعيّ، ومصوّر محترف، من مختلف أنحاء العالم.

وتجمع القمّة سنوياً روّاد الأعمال والمتخصّيين في مجال استخدام التكنولوجيا، لتحقيق تغييرات ايجابيّة في المجتمع، من أجل مناقشة سبل تطوير المشاريع الاجتماعيّة حول العالم، وتقديم الدعم لها من كافّة الجوانب.

واختارت “قمة المشاركة الرقمية” مبادرة الزيني كواحداً من بين 200 مشروع حول العالم، ليتم تقديمه في ورشة عمل للمشاركين. وتقوم فكرة المبادرة على استخدام الابداع ومواقع التواصل الاجتماعيّ، لرفع الوعي حول الفساد في العالم العربيّ، بدلا من الوسائل التقليديّة مثل التعليمات التي لا يهتمّ بها الناس. وتقام هذه القمّة سنويّاً بدعم من وزارة الخارجيّة الألمانيّة، وتهدف الى تطوير مشاريع اجتماعيّة حول العالم، لتحقيق تغيير واقعي على الارض.

وتحدّث الزيني عن كيفيّة استخدام الموارد المحدودة لإنجاح المشاريع الاجتماعيّة. كما وتحدث أيضاً عن خطوات نجاح المبادرة، وأهمية موافع التواصل الاجتماعي والعمل الجماعي، من اجل تحقيق التغيير، مستلهماً من ذلك نجاح مبادرته “مجتمع خالي الفساد”، التي حصدت جائزة أفضل مبادرة ابتكاريّة لمكافحة الفساد بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من قبل منظّمة الشفافيّة الدوليّة، من اصل 200 مشروع، وتعنى بمكافحة الفساد المجتمعي بالدول العربيّة مثل المحسوبيّة والرشوة.

وتمّ اختيار الزيني من قبل ادارة “قمّة المشاركة الرقمية” كقائد مشروع، أيضا من اصل 200 فكرة تقدّمت بطلباتها هذا العام، حيث عمل لمدة 11 يوما مع 8 قادة مشاريع آخرين على تطوير تلك المشاريع.

وتهدف المشاركة في القمة والمعسكر الرقميّ، الى إنشاء شبكة فعّالة من الشباب المبدع في المجال الرقميّ، أصحاب المشاريع الاجتماعيّة، والمصمّمين والمطوّرين، لدمج المهارات، وللعمل سويّاً على المشاريع الرقميّة بهدف الصالح الاجتماعيّ. ويضمّ البرنامج عدداً من ورش العمل وجلسات تبادل المهارات.

 وكان  الزيني قد تلقّى دعوة من وزارة الخارجيّة الهولنديّة للمشاركة ممثّلاً للبحرين، وكأحد ممثّلي المجتمع المدنيّ في الشرق الأوسط، في أعمال “المؤتمر العالمي الرّابع للفضاء الإلكتروني”، الذي انعقد في مدينة لاهاي بهولندا، خلال فترة 16-17 أبريل الجاري، لمناقشة القضايا المتعلّقة بالفضاء الإلكترونيّ.

والزيني اعلامي بحريني من مواليد المنامة عام 1991، وسبق له العمل في قنوات تلفزيونيّة دولية مثل قناة شبكة الجزيرة عام 2011،  واذاعة وتلفزيون البحرين. ويعمل حاليّاً مراسلاً لمؤسّسة الفنار للإعلام التي تصدر من لندن، وموقع “زاوية الاقتصادي” التابع لوكالة أنباء تومسون رويترز العالميّة. وتمّ اختياره عام 2015 سفيراً شبابياً لمؤسّسة الفكر العربيّ في البحرين.

Share

حدث لا يُنسى: انفجار مسجد الإمام الصادق في دولة الكويت

بقلم: ليلى المختار، سفيرة مؤسسة الفكر العربي في دولة الكويت.

دائما ما نتكلم عن ” الانسانية ” واحترام كيان الانسان ، بغض النظر عن عرق ، دين ، لون ، مذهب ! ، كتب الكثير منا مراراً ، هتف البعض أيضاً وتَصرّف الكثير منا هكذا كأقل الايمان عن هذه الانسانية توضيحاً للجميع بأنها في الأساس تَكْمُن في عمق قلوبهم ! ما عليهم سوى نفض غُبار التطرف عن هذه القلوب الطاهرة وسرعان ما سيضيء هذا الطُهر وتتلاشى العنصرية ونرى جوف هذا القلبْ الذي لا يَشع الا بالحُب للجميع.

أكدت وكالة الأنباء الكويتية ووسائل إعلامية عدة، وقوع عدد من القتلى والجرحى، إثر انفجار مسجد الإمام الصادق، بمنطقة الصوابر، بدولة الكويت،حيث أن انتحارياً كان يرتدي حزاماً ناسفاً، قام بتفجير نفسه أثناء الصلاة ،وأشارت مصادر إعلامية إلى سقوط 27 قتيلا وعشرات الجرحى.

هُنا في تاريخ ٢٦-٦-٢٠١٥ نُفض الغبارْ ولم نرى سوى المعادن ” الانسانية ” والوحدة الوطنية ..لقد بكيت بكاءً متناقضاً!

حُزن وأسى على أهالي الشهداء وعلى وطني الكويت، وبنفس الآن سعِدتْ كثيراً لأنني رأيت بأم عيناي ما كانو يقولونه الجميع عن وحدتنا في الغزو ، بصراحة ولدت في عام ١٩٩٠ حيث اني فقط أسمع ما يقولونه الكبار عن وحدتنا الوطنية لكني لم أراها بأم عيناي… أو بالأحرى لم أحس بها كما أحسوا بها هُم الذين عاصروا ذاك الزمان!

وجدتُ نفسي سعيدة جداً بهذه الانسانيه والحب الوطني العميق ! الخالي من أي نزعات عنصرية!

وهل تعلمون ما خفَف كُل شيء منذ البداية !؟

شجاعة الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه  حين وصل لمكان الحادثة دون حماية أو قوات خاصة!

حذروه قائلين “المكان خطر.”

قال بالكويتي:

“هذولا عيالي.”

دائما ما تفرقنا “الطائفيه والتعصب لها” ولكن بالمقابل دائما ما تقربنا “الانسانية واحترام الجميع.” 

Share