Category Archives: متحدّثي ومتحدّثات مؤتمر فكر 13

قراءة تحليلية لدور المنظمات الإقليمية في تنظيم الحياة السياسيّة والاقتصاديّة العربية في مؤتمر فكر 13

بقلم فؤاد وكاد، صحفي من المغرب

في إطار  جلسات اليوم الثاني من مؤتمر فكر السنوي الثالث عشر الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي حول موضوع “التكامل العربي : حلم الوحدة وواقع التقسيم” عقدت جلسة التكامل السياسي التي ناقشت موضوع “تعزيز دور المنظمات الاقليميّة “.

 وتميزت الجلسة، بقراءة تحليلية للدور الذي تقوم به المنظمات الإقليمية (جامعة الدول العربية، مجلس التعاون الخليجيّ، منظمة الدول المصدرة للبترول، إلخ.) في تنظيم الحياة السياسيّة والاقتصاديّة في الوطن العربيّ، مع طرح مجموعة من الأسئلة حول مستقبل هذه المنظمات المعنية بمصالحنا الاقتصادية والسياسية كعرب.

B4Aaig7CMAAKV3P

وترأس الجلسة أسامة صفا، رئيس قسم المشاركة في الإسكوا، من الجمهوريّة اللبنانيّة، بمشاركة مجموعة من المتحدثين، من بينهم الحسن بوقنطار، الأستاذ الجامعي في جامعة محمد الخامس في الرباط، والذي تطرق في مداخلته لمستقبل الجامعة العربية، معتبرا أن طريقة عملها لا تساير مجريات العالم العربي. وأكَد الحسن بوقنطار أن العالم العربي هو في حاجة ملحة إلى منظمات بديلة، معتبرا أن التنظمات العربية في أزمة مستثنيا في ذلك مجلس التعاون الخليجي، الذي اعتبره الأستاذ بوقنطار تجربة يحتذى بها.

وتسائل الأستاذ الحسن بوقنطار حول كيفية إعادة الاستقرار والأمن للمنطقة العربية مؤكدا أن الاستقرار الداخلي هو أحد اهم مكونات التكامل ويفسر ذلك بأهمية بناء العلاقات بين مختلف قطاعات الدولة.

ومن جانبه استعرض الأستاذ حسن الشريف، المستشار لسياسات العلم والتكنولوجيا في المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، مجموعة من المشاريع والبرامج العربية المشتركة الناجحة، موضحاً عبر ذلك أن التعاون العربي لم يكن كله فاشلا.

وأما محمد أنفلوس، الأستاذ في كلية الآداب و العلوم الإنسانية بالمحمدية، فاعتبر من خلال مداخلته أن التهميش الاجتماعي هو مصدر فشل التكامل العربي، مؤكدا أن المنظومة الإقليمية العربية بحاجة ماسة إلى الإصلاحات بشكل يتجاوب مع المرحلة وما تعيشها، معتبرا أن دور هذه المنظمات لا يمكن أن يفعل إلا بتنسيق حكومي.

وفي مداخلة ميّ عون، مديرة برامج الدعم النفسي في مؤسسة “أطفال الحرب”، من الجمهوريّة اللبنانيّة، فتحدثت عن عمق البعد الإنساني في الأزمة السورية. وقد أبرزت الدور الإنساني الغائب للجامعة الدول العربية في الأزمة السورية، مبررتاً صعوبة العمل الإنساني داخل لبنان بحكم انتشار اللاجئين السوريين بشكل غير منظم.

 هذا ويذكر أن اليوم الثاني من مؤتمر فكر 13 عرف تنظيم جلستين عامتين وأربع جلسات متوازية، منها جلسة التكامل الاقتصادي التي عقدت تحت عنوان “الموارد الطبيعيّة في الوطن العربيّ: محفّز تكامل أم مؤشر للصراعات؟” وتميزت بتسليط الضوء على المخاوف المتعلقة باستمرارية توافر المياه، والأمن الغذائي، فضلاً عن المسائل المرتبطة بالحدود الساحلية، وتوزيع السكّان، التي يمكن أن تزيد من حدّة التوترات القائمة، وتوّلد صراعات جديدة.

وجلسة التكامل الثقافي، التي اختير لها موضوع “تراجع دور النخب الثقافيّة” وتسائل خلالها المتحدثون عن أسباب انعدام دور النخب الثقافيّة العربيّة في مثل هذا الواقع العربيّ المتروك لأقداره، وتهافت المتهافتين فيه، وخصوصاً ممّن يمعنون أكثر في ضرب صورة الأمة، ليس في حاضرها ورسم مستقبلها استطراداً فقط، بل في كلّ ما هو ضوئي وتنويري في تاريخها.

وأخيرا الجلسة الرابعة التي نظمت تحت عنوان “اللغة العربيّة: إحدى أبرز عناصر الهويّة العربيّة الجامعة” التي تميزت بمناقشة عميقة حول التدابيرالاحترازية المسبّقة الممكن اتخاذها لإفشال شتّى المؤامرات على لغتنا القوميّة، والتي تتخذ أساليب عدّة، ما بين ناعمة مستترة حيناً، ومباشرة فجّة حيناً آخر؟ فـ”اللغة هي السياسة المنجزة الأولى والأخطر لحفظ تاريخ الشعوب والبلدان”.

Share

افتتاح مؤتمر فكر 13 والتأكيد على معالجة مواضيع جلسات المؤتمر بموضوعيّة

افتتحت مؤسّسة الفكر العربي أعمال مؤتمرها السنوي فكر13، تحت عنوان “التكامل العربيّ: حلم الوحدة وواقع التقسيم”، وذلك في القصر الدولي للمؤتمرات محمد السادس- الصخيرات، المملكة المغربية  بكلمة لصاحب الجلالة ألقاها السيد عبد اللطيف المنوني مستشار جلالته، وركّز فيها على أهمية المشروعات التي تقوم بها مؤسّسة الفكر العربي، التي أضحت فضاء رحباً للحوار البنّاء والنقاش وتبادل الآراء، في ما يختصّ بأهمّ الإشكاليات والقضايا العربية والعالمية الراهنة. وأكّد على أهمية اختيار موضوع “التكامل العربيّ: حلم الوحدة وواقع التقسيم”، لارتباطه الوثيق بواقع الحال العربي، في ظلّ التغيّرات المتسارعة، معتبراً أن المؤتمر هو مناسبة لاستحضار المسؤولية الملقاة على عاتق المفكّرين العرب ودورهم في التوعية والتنوير والتحليل الموضوعي، لأوضاع البلدان العربية.

opening nabil _7556

ونبّه إلى أن التكامل العربي لا يعني الانغلاق والانعزال عن العالم، بل ينبغي أن يشكّل حافزاً لتوطيد العمق الأفريقي والآسيوي للعالم العربي، وتوسيع علاقاته مع مختلف القوى والتكتّلات الجهوية والدولية، ولا يجوز بالتالي أن يبقى تفعيله شعاراً مؤجّلاً.

وأكّد أنه آن الأوان للانكباب على كيفية إعادة اللحمة للوطن العربي، وتوحيد الكلمة، معتبراً أن ذلك لن يتأتّى إلا بإجراء مصالحات عربية بينيّة، وتجاوز أسباب الفرقة وتوحيد المواقف، وتعزيز العمل العربي المشترك، والعمل على إصلاح جامعة الدول العربية وتعزيز صلاحياتها، مشدّداً على أهمية البعد الاقتصادي كركيزة أساسية لتوطيد الوحدة وتحقيق الاندماج التنموي، والذي يقضي بالعمل على استثمار التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، وتحقيق اندماج اقتصادي حقيقي، يقوم على تشجيع الاستثمارات المتبادلة وإحداث سوق عربية مشتركة.

ثم ألقى نائب الأمين التنفيذي للإسكوا الأستاذ عبدالله الدردري الرسالة التي وجّهها الأمين العام للأمم المتحدة إلى مؤتمر “فكر13″، وأكّد فيها أننا نشهد معاناة إنسانية واسعة النطاق في جميع أرجاء العالم العربيّ. وأشار إلى أنه على الرغم من ذلك، فإننا نرى، تطورات مبشّرة، إذ تمكّن شعب تونس من التصويت سلمياً في أول انتخابات رئاسية ديمقراطية منذ ثورته سنة 2011. كما يُرسي دستور البلد، الذي تجدر الإشادة بطابعه التقدّمي، والذي اعتُمد في يناير، الأساس لديمقراطية متينة.

أكّد عبد اللطيف عبيد أن الجامعة العربية التي  تحتفل العام القادم بالذكرى السبعين لتأسيسها بذلت جهوداً كبيرة، لكنها  تبقى غير كافية، وتحتاج بالتالي إلى تطوير، “وما مؤتمركم هذا “فكر 13″ الذي يبحث في حلم الوحدة وواقع التقسيم، إلّا خطوة رائدة تصبّ في نفس الاتجاه.”

وألقى الأمين العام المساعد لرئاسة مركز جامعة الدول العربية في تونس، السيد عبد اللطيف عبيد، كلمة أمين عام جامعة الدول العربية، أكّد فيها أن اهتمام مؤسّسة الفكر العربي بموضوع التكامل العربي، نابع من حرص هذه المؤسّسة على تجاوز الواقع الصعب الذي تعيشه أمّتنا، والذي يتّصف بالفقر والاستباحة الخارجية والتعثّر التنموي، وهو واقع قال عنه تقرير التكامل العربي الصادر عن الإسكوا، أنه وليد عقود من الشرذمة والإخفاق بالتنمية السياسية والاقتصادية.

وأكّد أن الجامعة العربية التي  تحتفل العام القادم بالذكرى السبعين لتأسيسها بذلت جهوداً كبيرة، لكنها  تبقى غير كافية، وتحتاج بالتالي إلى تطوير، “وما مؤتمركم هذا “فكر 13″ الذي يبحث في حلم الوحدة وواقع التقسيم، إلّا خطوة رائدة تصبّ في نفس الاتجاه.”

وختم صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسّسة الفكر العربيّ بكلمة جاء فيها:

إلى ملك المغرب العظيم احتراماً

وإلى حكومته وشعبه الكريم تحايا

وإلى الحضور المميّز ألف شكر

في صباحٍ عربيٍّ بالفكر يُثرى

وبعد:

في كل زمن يقال:

لم يمر على الأمة العربية

أسوأ من هذه حال.

وتتهم المؤامرة .. وتلعن الأسباب

وتستصرخ الصحراء .. ويتعالى النداء!!

فتردّد صداها الجبال .. وتعلو صيحة الأجيال..

وعوضاً عن البناء والنماء ..

بنهج الحكمة والحكماء،

ينشب الاقتتال بين الأخ وأخيه،

ويتحسّر الأب على مصير بنيه!!

وفي ظل التناحر المهين.

بين الطوائف والقبائل والأجناس،

في الوطن الحزين..

تُنسى فلسطين.

وباسم الجهاد .. يقتل المسلم أخاه المسلم.

وباسم الوطن .. يتشرّد المواطن.

وباسم الحرية .. تنتشر المهاجر .. وتتكدّس السجون.

ويزهو اليعربي المغوار ببندقية،

على جثة طفل عربي ضحية..

وتحار الأفهام .. وتختلف الأقلام

فهل عادت الجاهلية؟

أم أنهم الخوارج؟

أم هي المؤامرة التي يدعون؟

وكيف تكون

وهي مخرجات بحوث ودراسات

تناقش في منتديات ومؤتمرات،

وسياسات معلنة في الصحف والفضائيات؟

أم إنها الاستكانة … على المكانة..

والاكتفاء بالاستعانة؟!

ألم يئن للعرب أن يحكموا العقل ..

ويفيقوا من غفوة الجهل ..

ويعتمدوا بعد الله … على أنفسهم؟!

أما آن للحكماء، والعلماء

أن يقولوا كلمتهم ..

حتى نكون مشاركين … لا تابعين ..

منتجين … لا مستهلكين ..

مبادرين مبدعين … لا ناقلين مقلّدين

لا تهينوا رمز العقال… بجهل القتال..

فجّروا الطاقات والقدرات… لا الأجساد..

نافسوا العالم … بالإبداع والابتكار

وحوّلوا ظلمة جهل الليل

إلى نور علم النهار

وها هي مؤسّستكم …

مؤسّسة الفكر العربي تبادر

وتقدّم التكامل العربي

موضوعاً لمؤتمركم هذا ..

وتخصّص كامل العام القادم

لبحثه مع المؤسّسات العربية المعنية

وفي مقدّمتها الجامعة العربية

وتعرض النتائج على مؤتمركم القابل _إن شاء الله.

opening nabil _7738

 بعدها افتتح أعمال المؤتمر المدير العام لمؤسّسة الفكر العربي الأستاذ الدكتور هنري العويط، بكلمة أوضح فيها أن المؤتمر سيُعنى بمعالجة هذه المواضيع بموضوعيّة ورصانة، مُعتمداً النهجَ العلميّ الذي التزمته المؤسّسة، فينطلق من الوضع الراهن، مُستعرضاً أحداثَه ومعطياتِه، ومُحلِّلاً أسبابَها ودوافعَها، ومُستشرفاً تداعياتها ومآلاتها، ليخلُص بعد ذلك إلى صوغ الرؤى ورسم الخيارات واقتراح الحلول الهادفة إلى تحقيقِ مصلحةِ أوطاننا وخيرِ شعوبها. وأكّد أن المؤسّسةَ لا تعرضُ في مؤتمرها هذا فكرها الخاصّ أو مواقفها، بل تسعى إلى توفير مناخٍ ملائمٍ للحوار والمناقشات، بين جميع الأطراف المشاركة، وتطمح إلى أن تكون منتدىً للفكر ومنبراً للآراء.

وألقى نائبُ رئيس التخطيط العام في شركة أرامكو السعودية الدكتور محمد بن يحي القحطاني، كلمة  دور الشركات الوطنية الكبرى في تحفيز التكامل العربي”، استعرض خلالها تجربةَ أرامكو السعودية في تطويرِ الثروةِ الطبيعيةِ والبشريةِ لتحقيقِ التكاملِ وتحفيزِ التنميةِ والتنافسيةِ على الصعيدِ الوطني.

Share

الدكتور علي أومليل، المفكر والباحث المغربي، وسفير المملكة المغربيّة في الجمهوريّة اللبنانيّة، محاوراً في مؤتمر فكر ١٣

بقلم فؤاد وكَاد ،صحفي من المغرب

يحاور الدكتور علي أومليل، المفكر والباحث المغربي، وسفير المملكة المغربيّة في الجمهوريّة اللبنانيّة، مجموعة من المتحدّثين في جلسة عامة، ستعقد بأول أيام  مؤتمر «فكر» السنوي في دورته الثالثة عشرة،  يدور محورها حول نجاح سياسة المواطنة في المغرب، وتعزيز الحفاظ على النسيج الوطني المتعدّد في إطار من الوحدة السياسيّة والحضاريّة المتماسكة والمتناميّة.

10523159_883258938371298_241078810468453970_n

نبذة ذاتية:

ولد المفكر والباحث المغربي علي أومليل في مدينة القنيطرة شمال العاصمة الرباط لعائلة متواضعة، استطاع أن يشق طريقه بالجهد والموهبة، ليصبح أحد أهم ممثلي علم الاجتماع في العالم العربي، خصوصاً أنه برع في ربط التنظير بالممارسة السياسية. لم يكتفِ بالانتماء إلى النخبة الفكرية، بل زاوج بين أطروحاته الفكرية والفلسفية وبين عمله في الشأن العام والسياسة وحقوق الإنسان.

بدأ المفكر المغربي علي أومليل مساره مناضلاً ومعارضاً في “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية”، حزب المهدي بن بركة الذي اغتيل في باريس عام 1965، ثم أسس برفقة مجموعة من المناضلين المغاربة “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” عام 1979، وانتُخب رئيساً لها. ثم أصبح مديراً لتحرير جريدتيها “التضامن” و”solidarite”.

بعد الجمعية، ترأس أومليل “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” بين عامي 1990-1993. ثم صار رئيساً لـ “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في القاهرة بين عامي 1997-1998. وعين أومليل سفيراً في القاهرة عام 2001. وبعدها في بيروت عام 2004 والتي لا يزال مستمرا فيها إلى اليوم.

 مؤلفاته وأبحاثه

لعلي أومليل مجموعة من الإصدارات من أبرزها : “السلطة الثقافية والسلطة السياسية”، و”الفكر العربي والمتغيرات الدولية”، و”سؤال الثقافة”، و”في شرعية الاختلاف”، و”الإصلاحية العربية والدولة الوطنية”، و”الخطاب التاريخي؛ دراسة لمنهجية ابن خلدون”، و”في التراث والتجاور”، و”الإصلاحية العربية والدولة الوطنية” و”أفكار مهاجرة” و”مواقف الفكر العربي من التغيرات الدولية: الديمقراطية والعولمة” وغيرها.

يذكر أن الدورة 13 من مؤتمرات فكر الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي ستعقد بمدينة الصخيرات بالمملكة الغربية في الفترة من 03 إلى 05 ديسمبر المقبل تحت عنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”.

 
Share

الدكتور الدردري محاوراً حول التكامل الاقتصادي في مؤتمر فكر ١٣

بقلم شامة درشول 

هل الاستقلال السياسي لا  يعني انعدام التبعية الاقتصادية؟ هل يختار العرب النزاع على الثروات أم العيش في تضامن؟ هل تحقيق وحدة اقتصادية عربية ممكن؟

 تساؤلات يطرحها الدكتور عبد الله الدردري على متحدثين في ندوة”التكامل العربي والتنمية الاقتصادية”، والتي ستعقد في إطار فعاليات مؤتمر فكر في دورته الثالثة عشر بالصخيرات المغربية.

عبد الله الدردري

والدكتور عبد الله الدردري سوري، يشغل منصب نائب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (اسكوا)، وكبير الاقتصاديين فيها، كما يشغل منصب مدير إدارة التنمية الاقتصادية والعولمة.

 ويركز الدكتور الدردري في عمله على تصميم وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية الشاملة التي تستجيب إلى احتياجات بلدان الإسكوا والمترجمة في مشاريعه الحديثة. بالإضافة إلى ذلك، هو محاضرٌ وخبيرٌ في كثير من المبادرات الدولية المتعلقة بقضايا التنمية في المنطقة العربيّة، بما في ذلك مجلس الأجندة العالميّة للمنتدى الاقتصادي العالمي حول العالم العربي.

 وقبل انضمامه إلى الإسكوا، شغل الدردري في وطنه سوريا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية (2005-2011)، ووزير التخطيط ورئيس هيئة تخطيط الدولة (2003-2005)، إلى جانب منصب مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مكتب سوريا (2001 – 2003).

 وحصل الدردري على الدكتوراه الفخرية من جامعة يالوفا في اسطنبول، وعلى ماجستير في العلاقات الدولية الاقتصادية من جامعة جنوب كاليفورنيا، إضافة إلى إجازة في الاقتصاد وشهادة علوم الحاسوب من جامعة ريتشموند الدولية من لندن، كما درس الدردري العلاقات الدولية في كلية لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية.

 

Share

الدكتورة أماني قنديل تناقش دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية في مؤتمر فكر ١٣

بقلم بيان عيتاني، صحافيّة وباحثة

ضمن فعاليّات مؤتمر فكر ١٣، تتحدّث الدكتورة أماني قنديل في الجلسة الثانية ضمن محور التكامل الثقافي، والتي ستعقد في أول أيام المؤتمر تحت عنوان “دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية”.

وتناقش الدكتورة أماني قنديل موضوع  إمكانيّة الانصهار في بوتقة ثقافية تحقّق التكامل وتعمق الانتماء وتنهض بالفكر والفنون في عصر التواصل الاجتماعي. وتشير الدكتورة قنديل إلى واقع الانشقاقات العربيّة و وتدني لغة الحوار في مجتمعاتنا ومدى إمكانيّة تعزيز دور الثقافة والفنون في النهوض بالمجتمعات العربية في ظلّ سيادة الفنون المتردية وأفكاراً متطرّفة تحرّم بعضها الفنون التشكيلية والغناء والسينما والمسرح ويهاجم الأدب والأدباء.

Untitled-1

وتعتقد الدكتورة قنديل ،التي تشغل منصب المدير التنفيذي للشبكة العربية للمنظمات الأهلية منذ العام ١٩٩٧، أنّ دور الثقافة والفنون في إرساء التكامل الثقافي والنهوض بالمجتمعات العربية أصبح أكثر تعقيدًا وتشابكًا. وتقول أنّه في ظلّ التشوّه الذي لحق بنمط الاستهلاك في الدول العربية الذي لم يقتصر على الاستهلاك المادّي وإنما امتد إلى أنماط الإقبال على الفنون والثقافة والرموز “القدوة” للأجيال الجديدة التي تتجه لكل ما هو غربي، وسريع، و”معلب”، لم تعد لدينا مساحة لأطروحات التنوير الثقافي، أو مناقشة دوره في تحقيق التكامل الثقافي العربي، وليست لدينا مساحة لنتحدث في المنطقة العربية عن “صناعة الثقافة”، لكي نتماشى مع ما هو مطروح عالميًا.

وتضيف الدكتورة قنديل أنّ “تسييس” العمل الأهلي من جانب و”تديين” المبادرات التطوعية الأهلية من جانب آخر، قد لا يترك لنا إلا “حيزا صغيرا” نتحدث منه عن دور المجتمع المدني في احترام التنوع الثقافي وإثرائه وتشجيع الإبداع. وتصف الدكتورة قنديل المجتمع المدني بإصابته بالوهن في السنوات الأخيرة حيث إنّ 3% فقط من إجمالي المنظمات الأهلية تنشغل بالثقافة والفنون والإبداع.

وفي تعليق للدكتورة قنديل عن موضوع التكامل الثقافي العربي، تقول أنّه يرتبط بأبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، وهو أحد تحديات التنمية البشرية التي حاول البعض أن يواجهها، ومن بينها مؤسسة الفكر العربي.. وتعتقد الدكتورة قنديل أن مؤسسة الفكر العربي قادرة على أن تتحالف وتتآلف مع مثيلاتها لتعميق قيم الانتماء واحترام الثقافة الوطنية، وبناء دور تنويري.

 %3 فقط من إجمالي المنظمات الأهلية العربية تنشغل بالثقافة والفنون والإبداع

وخبرة الدكتورة قنديل المتنوّعة، خاصة في قضايا المجتمع المدني، من شأنها أن تثري نقاش الجلسة. فعلى سبيل المثال، قادت د. قنديل فريقاً من ١٠٥ باحث وباحثة وأسست معهم أضخم مكتبة عربية متخصصة في قضايا المجتمع المدني العربي. وقد بلغ عدد اصدارات الفريق عند تأسيس المكتبة ٤٤ إصداراً علمياً. وعلى المستوى الدولي، عملت د. قنديل كباحث رئيس في المشروع الدولي المقارن لقطاع المنظمات غير الربحية في جامعة هوبكنز ما بين الأعوام ١٩٨٩ و٢٠٠٤. كذلك تم اختيارها عضواً في اللجنة الاستشارية التي أشرفت على إصدار التقرير العالمي الأولعن حالة التطوع في العالم، والصادر عن مكتب الأمم المتحدة للتطوع عام ٢٠١٢.

ومن الإنجازات اللافتة للدكتورة قنديل إدخال مقررات المجتمع المدني في ملية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، وتدريسها في الكلية لعدة سنوات. يذكر أن الدكتورة قنديل كانت قد حازت على دكتوراه في العلوم السياسية من الكلية ذاتها في العام ١٩٨٥.

 

Share

الشاعر والباحث الدكتور خزعل الماجدي، الذي اشتهر بنص (خزائيل)، متحدثاً في فكر ١٣

بقلم بيان عيتاني، صحافية وباحثة

ضمن فعاليات مؤتمر فكر ١٣، يتحدث الدكتور خزعل الماجدي في الجلسة الثانية ضمن محور التكامل الثقافي، والتي ستعقد في أول أيام المؤتمر تحت عنوان دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية. الدكتور الماجدي باحث في علم الأديان وتاريخ الأديان والحضارات القديمة، وشاعر ومؤلف مسرحي.

atf

 نبذة ذاتية:

ولد الدكتور خزعل الماجدي في مدينة كركرك في العراق عام ١٩٥١، وأتم دراسته الجامعية هناك حيث حاز على شهادة الدكتوراه في التاريح القديم عام ١٩٩٦ من معهد التاريخ العربي للدراسات العليا في بغداد.

 عمله:

في بداية مسيرته، عمل د. الماجدي في وزارة الثقافة والإعلام العراقية، ومن ثم انتقل لتعليم التاريخ القديم والفن في جامعة درنه في ليبيا. وقد حاضر د. الماجدي لاحقاً في عدد من الجامعات في أوروبا، ونصب مديراً للمركز العراقي لحوار الحضارات والأديان.

مؤلفاته:

كتب د. الماجدي أكثر من عشرين كتاباً في التاريخ القديم والأديان والحضارات، عدا عن مؤلفاته الشعرية والمسرحية. وقد جمعت المؤسسة العربية للدراسات والنشر مجاميعه الشعرية في ثلاثة مجلدات متتابعة صدرت خلال العقد الماضي. كما عرضت عدة مسرحيتها كتبها في التسعينات، ومنها تموز في الأعالي، وقيامة شهرزاد.

Share

الخبير الجزائري بشير مصيطفي متحدثا ضمن جلسات مؤتمر فكر13

عز الدين شكري فشير

بقلم محمد أكينو ، إعلامي مغربي

يشارك الدكتور بشير مصيطفى، وهو خبير اقتصاي جزائري، كمتحدّث في جلسة التكامل الإقتصادي  ضمن فعاليات مؤتمر فكر13 والذي تعقده مؤسسة الفكر العربي في المغرب بداية شهر ديسمبر المقبل.

 يدعو الدكتور مصيطفى إلى نهج “الحلول الذكية” عوض “الحلول الترقيعية ”  لضمان إقلاع جيد للاقتصاد الجزائري كما دعا في مناسبات عدّة إلى إطلاق المنطقة التجارية الحرة لدول التعاون الإسلامي مطلع 2030.

ويحظى الدكتور بشير مصيطفى  بعلاقات وسمعة جيدة في الأوساط الاقتصادية العربية وتم تكريمه من غرفة التجارة والصناعة بالشارقة بالإمارات العربية المتحدة  شهر مارس الماضي عرفاناً بمقترحه المتعلق بإطلاق قاعدة بيانات موحدة بين دول منظمة التعاون الإسلامي.

وسيتحدث الدكتور مصيطفى في  جلسة التكامل الإقتصادي ضمن جلسات اليوم الثالث لمؤتمر فكر13 تحت عنوان  ”التكامل العربيّ وأبعاده الاقتصاديّة” مع نخبة أخرى من رجال الأعمال وخبراء المال والاقتصاد العرب من دول مختلفة.

وقد سبق للدكتور مصيطفى أن شغل منصب كاتب الدولة الأسبق لدى الوزير الأول الجزائري وعمل أستاذاً  محاضراً في العديد من الجامعات والمدارس العليا للإقتصاد والتجارة. يحاضر الدكتور مصيطفى حاليًا في جامعة الجزائر. وعمل أيضا كباحث أكاديمي ومستشار في دول عدة منها لبنان والإمارات العربية المتحدة وقطر. ويعدّ الدكتور مصيطفى من الخبراء الإقتصاديين العرب والمهتمين بالاستشراف وله إسهامات كثيرة ومشاركات في العديد من المؤتمرات الاقتصادية داخل الجزائر وخارجها.

 نشر الدكتور مصيطفى مقالات وأبحاث  اقتصادية متنوعة في صحف جزائرية ومراكز بحوث عربية ودولية. وهو خريج جامعة الجزائر في الإقتصاد القياسي وخرّيج جامعة برمنجهام البريطانية في الإقتصاد.

يذكر أن الدورة 13 من مؤتمرات فكر الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي ستعقد بمدينة الصخيرات بالمملكة الغربية في الفترة من 03 الى 05 ديسمبر المقبل تحت عنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”.

Share

عز الدين شكري فشير، صاحب رواية “باب الخروج” التي أثارت جدلاً واسعاً في مصر.. متحدثاً في مؤتمر فكر 13

بقلم إسلام الزيني، إعلامي ومنتج تلفزيوني

عز الدين شكري فشيريشارك الروائي المصري عز الدين شكري فشير كمتحدث في جلسة  تناقش التكامل الثقافي في العالم العربي ضمن فعاليات مؤتمر  فكر السنوي في دورته الثالثة عشر بالمغرب، وتطرح الجلسة قضية التكامل الثقافي ودوره في حفظ دولنا العربيّة الراهنة، والحؤول دون سقوطها نهباً للتفكيك والتفتيت.

وبالإضافة إلى عمله أستاذاً زائراً في قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، اشتهر فشير بتحليلاته السياسية التي يطرحها من خلال القنوات الفضائية المصرية ورواياته التي ألهمت آلاف الشباب في مصر وأصبحت ضمن الأكثر  مبيعاً في دار  الشروق للنشر.

“أريد بعض الراحة، أريد أن أطفئ النور و أنام، لسنة أو سنتين، دون أن يزعجني أحد. زهدت في كل شئ: الحكومة و الدولة و الديمقراطية والحرية وكل هذا. كل هذا هراء وعبث وموت. و لم أعد أريد منه شيئًا. كل ما أبغيه هو بعض الراحة” هكذا يقول شكري فشير في جزء من روايته “باب الخروج” التي صدرت عام 2012 وأثارت جدلاً واسعاً في مصر لمطابقتها أحداثاً وقعت فيما بعد  و كانت الرواية الأكثر جرأة للتنبؤ بأحداث ومجريات الثورة المصرية واستشراف المستقبل لها.

ولد فشير في الكويت لأبوين مصريين عام 1966 ثم عاد مع أبويه لمصر وهو لم يتجاوز ‏العامين واستقرّوا بمدينة المنصورة التي تعلم بمدارسها، وحصل على درجة البكالريوس في العلوم السياسية من جامعة القاهرة ( 1987) ثم على الدبلوم الدولي للإدارة العامة من المدرسة القومية للإدارة بباريس ( 1992) وعلى ماجستير العلاقات الدولية من جامعة أوتاوا ( 1995 ) ثم على الدكتواره في العلوم السياسية من جامعة مونتريال ( 1998 ).

أريد بعض الراحة، أريد أن أطفئ النور و أنام، لسنة أو سنتين، دون أن يزعجني أحد. زهدت في كل شئ: الحكومة و الدولة و الديمقراطية و الحرية و كل هذا. كل هذا هراء و عبث و موت. و لم أعد أريد منه شيئًا. كل ما أبغيه هو بعض الراحة”

واستطاع فشير من خلال رواية “باب الخروج” التي تدور أحداثها حول شاب مصري شغل منصب المترجم في القصر الرئاسي، أن يصل إلى قلوب وعقول الشباب، حيث آمن بهم وبقدراتهم في صنع المستحيل وكتب عن الشباب المصري ” سنوات طويلة حتى وصلنا إلى هذة النقطة. وهؤلاء الشباب الذين لم يعلمهم أحد، ولم يدرِّبهم أحد، ولم يجدوا أحدا يقتدوا به، نشئوا رغم ذلك راغبين في الحق والخير والجمال وأطلقوا ثورة لم نر مثلها في بلدنا من قبل.”

وللدكتور عزالدين شكري فشير مقالات عديدة حول الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر والعالم العربي، منشورة بصحف ‏ودوريات مصرية وعربية وأجنبية منذ عام 1987‏.

مناصبه قبل 2011 :

شغل د.فشير في الماضي منصب مدير مركز برنامج الصراع العربي الإسرائيلي في مجموعة الأزمات الدولية ( 2007-2008 )، ومركز مستشار في مكتب وزير الخارجية لشؤون الصراع العربي الإسرائيلي والأمن الإقليمي ( 2005 – 2007 )  ثم مستشار خاص لمبعوث الأمم المتحدة للسودان ( 2004- 2005 ) ومستشار سياسي لمبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط ( 2001 – 2004 ).

كما أتخذ فشير  مناصب دبلوماسية عديدة في وزارة الخارجية المصرية حيث يشغل درجة سفير، كذلك كان د فشير عضوا ومقررا للجنة المستقلة لإعادة هيكلة الجامعة العربية

مناصبه بعد 2011 :

عمل فشير في أبريل 2011 كأمين للمجلس الأعلى للثقافة تحت الحكومة الإنتقالية الأولى، كما ساهم بالمشورة السياسية لعدد من القوى الديمقراطية ومرشحيها الرئاسيين، وفي العام 2013 أصبح عضوا مستقلا في لجنة أنشأتها الحكومة الانتقالية لحماية المسار الديمقراطي

رواياته :

صدرت له ست روايات : “باب الخروج” رسالة علي المفعمة ببهجة غير متوقعة” ‏‏(2012)، “عناق عند جسر بروكلين (2011)، “أبوعمر المصري” (2010)، ‏”غرفة العناية المركزة” (2008)، “أسفار ‏الفراعين” (1999)، و”مقتل فخرالدين‏” (1995)‏.‏

Share

الدكتور هشام العوضي متحدّثاً في مؤتمر فكر 13

هشام العوضي

بقلم شامة درشول

يشارك الدكتور هشام العوضي، أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية في الجامعة الأميركية بدولة الكويت، كمتحدّث في جلسة التكامل الثقافي، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر فكر13 والذي تعقده مؤسسة الفكر العربي في المغرب بداية شهر ديسمبر المقبل.

ويتحدّث الدكتور العوضي في الجلسة التي تعقد تحت عنوان “التربيّة والثقافة في الوطن العربيّ: نحو مشروع ثقافيّ فكريّ عربيّ شامل”. ويرى الدكتور العوضي بأن نظرية ابن خلدون في قيام الدول وسقوطها لم تعد صالحة لقراءة الدولة الحديثة “فلم تعد ثنائية المركز والأطراف موجودة، ولا العائلات المتنافسة كما كانت في القرون الماضية. بل أصبح للدولة الحديثة كيان قانوني معترف به، وعضوية في منظمة دولية، وشرطة للداخل، وجيش للخارج”.

 ويضيف  أن الدعم الخارجي أو ما أسماه ب”عصبية القوى الكبرى” لم يكن لها وجود في عهد ابن خلدون، وأن هذه العصبية أصبحت اليوم” هي الروح التضامنية الجديدة التي تدعم استمرار الأنظمة، وليست العصبية المحلية داخل المجتمع”.

 وبناء عليه يدعو الدكتور العوضي إلى دراسة هذه العصبية الجديدة لكن فقط من أولئك الذين وصفهم ب”غير الخائفين من الاجتهاد” و” وممن يحمِلون احترامًا لأطروحات ابن خلدون”.

  يذكر أن الدورة 13 من مؤتمرات فكر الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي ستعقد بمدينة الصخيرات بالمملكة الغربية في الفترة من 03 الى 05 ديسمبر المقبل تحت عنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”.

Share

عبد القادر الفاسي الفهري،الذي وصفه نعوم تشومسكي بال”عبقري…وباحث فريد في تميُّزه”، محاوراً في مؤتمر فكر 13

Untitled-1

بقلم فؤاد وكّاد، صحفي من المغرب

يحاور عبد القادر الفاسي الفهري، رئيس جمعية اللسانيات بالمغرب والحاصل على دكتوراه السلك الثالث بجامعة باريس السوربون في اللسانيات العامة والعربية وفقه اللغة، مجموعة من المتحدّثين حول اللغة العربية بوصفها إحدى أبرز عناصر الهوية العربيّة الجامعة ضمن فعاليات مؤتمر «فكر» السنوي في دورته الثالثة عشرة. سيطرح الفهري مجموعة من الأسئلة حول التدابيرالاحترازية المسبّقة لإفشال شتّى المؤامرات على لغتنا القوميّة.

ويعدّ الفهري من أبرز رموز البحث العلمي في المغرب المعاصر، ويرجع إليه الفضل الكبير في إدخال اللسانيات إلى الجامعة المغربية بصفة علمية دقيقة، وفي تطوير اللسانيات العربية، ومساره العلمي والتكويني يكشف الطينة التي ينتمي إليها هذا الباحث الفذّ. ولد البروفيسورعبد القادر الفاسي الفهري في مدينة فاس في المغرب عام 1944، وحصل على إجازة اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الإنسانية في فاس سنة 1968.

تميَّز البروفيسور الفهري بإنتاجه العلمي الغزير – بحثاً وتأليفاً وإشرافاً ومشاركة في المؤتمرات. وقد نُشر له عدد كبير من البحوث والأوراق العلمية المتعمقة، إضافة إلى تسعة كتب باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، كما قام بتحرير حوالي 20 من الكتب الأخرى والمدوّنات الصادرة عن المؤتمرات. واتَّسمت دراساته بالفهم العميق للنظريات اللغوية المعاصرة والإحاطة بأصولها، وبخاصة نظرية النحو التحويلي التوليدي التي حاول في دأب ووعي أن يطبّقها على اللغة العربية. وقد استمر بالسعي إلى إعادة بناء النظرية النحوية العربية القديمة بأدواتها ومصطلحاتها ومفاهيمها في ضوء معطيات علمية حديثة.

 مجالات عمله

حالياً، يشغل منصب أستاذ الدراسات العليا للسانيات العربية والمقارنة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية ومنصب مدير لمعهد الدراسات والأبحاث للتعريب في جامعة محمد الخامس بالعاصمة المغربية الرباط.

حاضر في العديد من المؤتمرات والجامعات الدولية، ضمنها ستانفرد، وإم أي تي، وهارفرد، وليدن، وشتوتغارت، وغيرها من الجامعات.وهو عضو بمجلس أمناء مركز الملك عبد الله الدولي لخدمة اللغة العربية بالرياض وهو المشرف العلمي على مجلة اللسانيات العربية، التي تصدر من الرياض. وعضو أيضاً بالمجلس العلمي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية بالدوحة.

“لم يقم أحد في التاريخ الحديث بنشر المعرفة بالنظرية اللغوية العربية وجلب الاحترام لها بمثل ما قام به هذا الزميل المتميِّز عبد القادر الفهري”

أهمّ إنجازاته
لقيت إنجازاته الرائدة في الدراسات اللسانية العربية والمقارنة تقدير عدد من الجهات، فنال وسام العرش المغربي من درجة فارس وجائزة الاستحقاق الكبرى في الثقافة والعلوم، إضافة إلى جائزة الملك فيصل العالمية. اختير عضواً في مشاريع علمية وجمعيات وهيئات دولية في مجال تخصصه. وعمل باحثاً زائراً ومحاضراً في معهد ماساشوستس في الولايات المتحدة. وقد وصفه عالما اللغويات الشهيران في معهد ماساشوستس أليك مارانتز ونعوم تشومسكي بأنه: “عبقري… وباحث فريد في تميُّزه”. كما قال عنه أستاذ اللغويات في جامعة تريستا في إيطاليا البروفيسور جوسيب لنجوباردي: “حسب علمي، لم يقم أحد في التاريخ الحديث بنشر المعرفة بالنظرية اللغوية العربية وجلب الاحترام لها بمثل ما قام به هذا الزميل المتميِّز عبد القادر الفهري”.

مؤلفاته وأبحاثه

لعبد القادر الفاسي الفهري مجموعة من الإصدارات منها “اللغة والبيئة: أسئلة متراكمة” و”أزمة اللغة العربية في المغرب، بين اختلالات التعددية وتعثرات” و”الترجمة”، و”البناء الموازي”، و”اللسانيات واللغة العربية”، و”أسئلة اللغة”، و”البناء الموازي نظرية في بناء الكلمة وبناء الجملة”، و”الترجمة والاصطلاح والتعريب وقائع الندوة التي نظمها معهد الدراسات والأبحاث للتعريب”، و”التوليد والنسقية والترجمة الألية”، و”المعجم العربي” وغيرها.

يذكر أن الدورة 13 من مؤتمرات فكر الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي ستعقد بمدينة الصخيرات بالمملكة الغربية في الفترة من 03 الى 05 ديسمبر المقبل تحت عنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”.

Share