Category Archives: حضارة واحدة

أحدث كتاب ترجمته مؤسّسة الفكر العربي يبحث الحروب الجديدة

للعام الخامس على التوالي يقوم مركز البحوث والدراسات في مؤسّسة الفكر العربي بترجمة كتاب “أوضاع العالم” السنوي الذي تُصدِره دار النشر الفرنسية “لاديكوفرت” (La Découverte) ضمن سلسلة Etat du monde، وهو هذه السنة يحمل عنوان: “الحروب الجديدة”. وقد أسهم في كتابة موضوعاته حشدٌ من الباحثين والصحافيين والأكاديميين المختصّين في الميادين كافة التي تتعلق بمـا هو دولي.

يقع الكتاب في 288 صفحة ويشتمل على ثلاثة أقسام: يعتمد القسم الأول وجهة نظر إجمـالية جامعة لدراسة تحوّلات الحروب. أمـا القسم الثاني فيدرس أشكال النزاعات المعاصرة وصورها والفاعلين فيها، عبر دراسة عددٍ من الحالات المختلفة. ويتكوّن القسم الثالث من مقالات “إقليمية” تسلِّط الضوء على التوترات الاستراتيجية والدبلوماسية العظمى، للكشف عن تطوّر النزاعات في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية. وفي حين أن أسـلحة جديدة تظهر في سماء المعارك مع الطيارات من دون طيار (الدرون) أو مع الفضاء الافتراضي الإلكتـروني، وفي حين أن رهانات المواجهات تتطوّر ــ معارك من أجل النفوذ، إعادة تحديد أو تعريف الحدود، عسـكرة سياسات الهجرة، المنافسات حول الموارد الطبيعية ــ فإن ثمّة مسـألة تطرح نفسها: هل تغيّرت طبيعة الحرب منذ نهاية الحرب الباردة، وبخاصة، بعد 11 سـبتمبر 2001؟ أوَ يكون ما يدور أمام أعيننا “حروباً جديدة” تعيد النظر في الترسيمات القديمة، وتقلب الأفكار السائدة عن “الأعـداء” و”الإقليم” و”السيادة”، وحتّى عن فكرة “النظام” و”الفوضى”؟

غلاف كتاب "أوضاع العالم 2015 الحروب الجديدة"

غلاف كتاب “أوضاع العالم 2015 الحروب الجديدة”

يبحث الكتاب مفهوم “الحــروب الجــديـدة” فيرى أن هذه الحروب هي إما حالة من التوتر الدائم، وإما حالة من “لا حرب، لا سلام”، وإما حروب متقطّعة ولكن متتالية، حـروب بلا نهـاية أو “فوضى منظّمة”. ويرسم الكتاب بانورامـا شاملة للحروب المعاصرة  في أربعة أقطار العالم، كما يرسم حدود ميادين المعارك الدائرة فيها، ويبحث في العوامل المولّدة لها عبْرَ تفكيك المؤسّسات وتفكيك المجتمعات، ويكشف الأطراف الضالعين في هذه الحروب والمؤسّسات والدول المنخرطة في تمويلها وتسليحها. وفي الكتاب بحث خاص في السلاح الجديد المتمثّل بالطائرات من دون طيار (“درون”)، وبحث آخر في صناعة السلاح في إسرائيل، والاتّجار به استيراداً وتصديراً، وهو بعنوان “إسرائيل، مختبر حرب”.

ومن الدراسات اللافتة في القسم الأول من الكتاب، بحثٌ في تنازل الدول عن مهمّاتها الحربية إلى شركات خاصة تتعهّد القيام بها، وهو بعنوان: “خصخصة الحــروب؟ الشركات المتعددة الجنسية والمحاربون المرتزقة”، وبحثٌ آخر في خفايا الحروب الرقمية، وهو بعنوان: “النزاعـــات الرقميــة والحـروب الرقميــة”. وفي الكتاب دفتر خرائـط وملحقات إحصائية تساعد القارئ على رؤية ديناميات النزاعات المعاصرة.

تأتي موضوعات كتاب “الحروب الجديدة”، التي تناولت قضايا الحروب المشتعلة اليوم والتي تتركّز في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط بعامة وفي البلدان العربية بخاصة، لتُكمِل موضوعات الكتاب الذي صدر العام الماضي ضمن السلسلة نفسها بعنوان “جبروت الأمس واليوم”. والكتابان، وهُما من ترجمة الأستاذ نصير مروّة، متوفران في المكتبات ولدى مؤسّسة الفكر العربي و”منتدى المعارف” الذي يقوم بتوزيعهما.

Share

مؤسّسة الفكر العربي تشارك في معرضي عمّان والجزائر للكتاب

أعلنت مؤسّسة الفكر العربي عن مشاركتها في معرض عمّان الدولي للكتاب في دورته الخامسة عشر، ضمن جناح منتدى المعارف، والذي سيقام في كلية التربية الرياضية في مدينة الحسين للشباب في عمّان (الأردن)، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 3 و13 سبتمبر 2014.

كما تشارك المؤسّسة في الصالون الدولي التاسع عشر للكتاب في الجزائر، وذلك ضمن جناح منتدى المعارف، الذي سيقام في قصر المعارض، الصنوبر البحري في الجزائر العاصمة، في الفترة الممتدة ما بين 30 أكتوبر ولغاية 8 نوفمبر 2014.

غلاف كتاب "أوضاع العالم 2014"

غلاف كتاب “أوضاع العالم 2014″

تجدر الإشارة إلى أنّ مركز الفكر العربي للبحوث والدراسات يتولّى إعداد البحوث والدراسات والتقارير العلمية المتعلّقة بالجوانب التنموية والفكرية والثقافية والحضارية للوطن العربي وتستند أعمال المركز إلى وحدتين مركزيّتين:

1.وحدة البحوث والدراسات والتقارير:

وتشكّل رأس الهرم لجهة توزيع العمل أو اختيار المشروعات البحثية والتقارير، وإصدار مجموعة البحوث والتقارير السنوية المركزية أو الدورية في حقول معرفيّة شتّى. وتشمل إصدارات هذه الوحدة التقرير العربي للتنمية الثقافية.

2.وحدة الترجمة “حضارة واحدة”:

تتبع هذه الوحدة إدارة مركز البحوث والدراسات في مؤسّسة الفكر العربي، وينحصر عملها في تحديد مشروعات الترجمة العلمية وتنفيذها.

تجدر الإشارة إلى أن إصدارات المؤسّسة متوفّرة لدى منتدى المعارف في بيروت، الموزّع الحصري لإصدارات المؤسسة ويمكن التواصل معه:

منتدى المعارف بناية طبارة – الطابق الرابع – شارع نجيب العرداتي المنارة – رأس بيروت

ص. ب: 7494-113 حمرا – بيروت 2030 1103 – لبنان هاتف: 749140-1-961+ فاكس: 749141-1-961+ خليوي: 586063-3-961+

غلاف كتاب "اليابان والوطن العربي: العلاقات المتبادلة والآفاق المستقبلية"

غلاف كتاب “اليابان والوطن العربي: العلاقات المتبادلة والآفاق المستقبلية”

Share

جديد إصدارات مؤسسة الفكر العربي يستعرض النظرية التربوية القائمة على التوازن ما بين العلم والأخلاق

صدر عن مؤسسة الفكر العربي في بيروت كتاب جديد بعنوان “التعليم الجديد في الصين”، وذلك ضمن سلسلة حضارة واحدة، وهي عبارة عن كتب تصدرها المؤسسة، وتعنى بترجمة أمهات الكتب الفكرية نقلاً عن لغات العالم الحية، بهدف انفتاح الفكر العربي على النتاج الفكري العالمي، وانطلاقاً من اهتمام المؤسسة بمختلف المعارف والعلوم ذات الأهداف والموضوعات المتنوعة.

يضمّ الكتاب ثلاثة عشر فصلاً، يعرض فيها المؤلف تشو يونغ شين نظرية تربوية، غايتها الأساس بناء حياة تعليمية جيدة تستند إلى المثل العليا. فالتعليم الجديد ،بحسب المؤلف، هو مشروع لبناء الإنسان قبل أي شيء آخر عبر المثل حيث يطمح لأن تكون الحياة التعليمية حياة سعيدة، وإلا فقد التعليم معناه وضرورته.

لقد فتحت هذه النظرية الباب أمام تفاعل بناء بين تجربة التعليم الجديد العملية، وبين نظرية المثل العليا في التعليم. إنها تجربة تستبطن الخصوصية الثقافية الصينية، التاريخية والحضارية، وتتضمن تعاليم فيلسوف الصين العظيم كونفوشيوس، القائل أن الإنسان الفاضل هو من يفضل الأخلاق على المال، وأن تحقيق المساواة أهم من الاهتمام بنقص المؤن، والقلق من عدم الاستقرار أهم من القلق من الفقر، والميل الى الحياة الآمنة المسالمة أهم من الميل الى الكسب المادي. كما أن تجربة التعليم هذه لم تخف إفادتها من النظريات التربوية الغربية، خصوصاً تلك التواقة الى بناء الإنسان بناءً متكاملاً متوازناً، يوائم بين أبعاده الروحية والعقلية والمادية كافة.

غلاف كتاب "التعليم الجديد في الصين"

غلاف كتاب “التعليم الجديد في الصين”

تعيد التربية الصينية والأساليب ،التي يعرضها كتاب التعليم الجديد في الصين، الاعتبار إلى تلك المثل المنسية لتضعها في المقام الأول. يبرز الكتاب تراجع الاهتمام بالمثل العليا الأخلاقية إلى المقام الثاني، إذ أصبح هم التربية والتعليم السوق الاقتصادية، وربط قطار التعليم بقاطرة الاقتصاد، وتحقيق أكبر قدر من الأرباح بأقل مقدار من الوقت. من هنا أصبحت النظريات التربوية الغربية غير متجانسة، بل يذهب بعضها مثل المناهج التعليمية التي أطلقها ايفان اليتش في فرنسا، وانتقلت منها إى بلدان أوروبية أخرى، في عكس الاتجاه التربوي والتعليمي السائد، ويلتقي مع الاتجاهات التعليمية في الصين.

تتجدد طرائق التعليم وأساليبه مع تطور احتياجات المتعلمين في مختلف المجتمعات، ومع تجدد حاجاتهم الفكرية واحتياجات مجتمعاتهم الاقتصادية والعلمية. وما يمسك بجماح الإنسان المعرفي هو وازع الضمير، جوهر الإنسان، الذي يزن ذلك العلم ليعرف ما له وما عليه، ويضبط مساره ليقيه شر الشطط الذي حذر منه فلاسفة غربيون أمثال جورج أورويل وألدوس هكسلي وغيرهما كثيرون..

ويستعرض الكتاب نوعاً آخراً من التعليم لا يقلّ أهميّة عن تعليم القراءة والحساب، ويشكّل حلقات متداخلة في تجربة التعليم الجديد في الصين أيضاً، ليس أقلها الطبيعة والفنون والكتابة، خصوصاً كتابة اليوميات وغيرها الكثير من الأمور، التي تغني الحياة الروحية للتلامذة. ففي المدارس الصينية الجديدة مثلاً، مدارس تجربة التعليم الجديد، تضوع الروح الفنية في كل تلميذ، فبعضهم يعزف على آلة موسيقية، ويبرع آخرون في فن الخط، أو في الرقص، أو في الرسم؛ لكن ذلك كله بحسب المؤلف لا يكون من أجل أن يصبح كل تلميذ فناناً، بل ليصبح شخصاً يعرف كيف يتمتع بالفن ويحب الفن ويحترم الفن. فمتى ما استطاع الشخص أن يجعل الفن يرافقه طوال حياته، أصبح بالتأكيد انساناً يتمتع بثراء روحي كبير.

لا تبالي تجربة التعليم الجديد بدرجات الامتحان بقدر اهتمامها بأصول السلوك الشخصي والأخلاق، من أجل رسالة التعليم المتمثلة في تشكيل الطبيعة الإنسانية الحميدة، وبناء مجتمع فاضل. تجربة تقوم على أن تاريخ النمو الروحي للإنسان هو تاريخ قراءته للكتب، أما غايتها فهي جعل كل تلميذ يمتلك قلباً حساساً، ويحب الآخرين بوساطة قراءة الشعر صباحاً، ومطالعة الكتب ظهراً، ومراجعة الذات مساء، ورسم خريطة عالم روحه من جديد.

لا تبالي تجربة التعليم الجديد بدرجات الامتحان بقدر اهتمامها بأصول السلوك الشخصي والأخلاق، من أجل رسالة التعليم المتمثلة في تشكيل الطبيعة الإنسانية الحميدة، وبناء مجتمع فاضل.

إن تجربة التعليم الجديد هي دعوة كي تصبح بحثاً علمياً يغير حياة المعلمين وحياة التلامذة والمدرسة عموماً. وحيث يطلب من المعلمين والتلاميذ جميعهم أن يشتركوا في هذا البحث، وحيث ثمار هذه التجربة ليست كثرة الرسائل البحثية أو المؤلفات، بل التنمية الحقيقية لكل تلميذ ولكل معلم، وابتكار أسلوب للبحوث العلمية، يمكنه أن يغير حياة المدرسة ونمط تطورها.

التعليم الجديد في الصين هو رسالة تربوية في المنهج التعليمي القائم على التوازن الدقيق ما بين العلم والأخلاق من أجل الالتفات إلى أن التعليم لا يخاطب عقل المتعلم وحده، بل يخاطب أيضاً ضميره وروحه، ويخاطبه في جملته الانسانية العقلية والنفسية والخلقية.

للحصول على الكتاب، الرجاء التواصل مع منتدى المعارف، الموزع الحصري لإصداراتنا:

منتدى المعارف بناية طبارة – الطابق الرابع – شارع نجيب العرداتي المنارة – رأس بيروت

ص. ب: 7494-113 حمرا – بيروت 2030 1103 – لبنان هاتف: 749140-1-961+ فاكس: 749141-1-961+ خليوي: 586063-3-961+

Share