Category Archives: برنامج سفراء شباب الفكر العربي

الفائزون بمنصب سفراء شباب الفكر العربي للعام 2015

2 eveing session_17035أعلنت مؤسّسة الفكر العربي عن أسماء الفائزين بمنصب سفراء شباب الفكر العربي، وذلك في إطار أنشطة برنامج سفراء الشباب، الذي أطلقته المؤسّسة في الذكرى العاشرة لتأسيسها سنة 2010، بهدف تفعيل دور الشباب في نهضة المجتمعات من جهة، وسعياً منها لتكوين نموذج من الشباب العربي المثقّف والمتفاعل مع قضايا مجتمعه من جهة ثانية، فضلاً عن تعويلها على السفراء في التعريف بمؤسّسة الفكر العربي رؤية وأهدافاً، باعتبارهم صلة الوصل ما بين المؤسّسة وأوطانهم.

وأكّد صاحب السموّ الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة المؤسّسة، على أهمية دور الشباب في دفع المجتمعات العربية نحو التقدّم والتطوير. وأوضح أن المؤسّسة تهدف من خلال هذا البرنامج إلى الإضاءة على نماذج ناجحة من الشباب العربي وتمكينهم، وإطلاق قدراتهم، وتطوير مهاراتهم، وتوفير الفرص اللازمة لتقدّمهم.

 وقد جرى اختيار 20 شاباً وشابة لمنصب سفراء الفكر العربي للعام 2015 من مختلف البلدان العربية، وهم: ليلى وليد يعقوب عبدالله يوسف المختار (الكويت)، حيدر أحمد جواد الشاكري (العراق)، روان التكريتي (سوريا)، عبد الجليل موسى عريف (الجزائر)، سلام الزهران (لبنان)، الشريف حسين الهندي عثمان عمر على (السودان)، يوسف لمداسني (المملكة المغربية)، إنتصار بنت فؤاد المصراتي (تونس)، سارة سيد عبد العليم سيد جاد (مصر)، عمّار محمود محمد مرشد (اليمن)، محمد بن علي بن محمد المكتومي (سلطنة عُمان)، إيمان فؤاد صدقي حمدان، وبشار غازي محمد صري (فلسطين)، مروان بكيت (ليبيا)، إسلام سمير توفيق مسعد الزيني (البحرين)، سميرة محمد أحمد نصيري (الإمارات العربية المتحدة)، أحمد نضال أحمد عواد (الأردن)، نوره بنت فؤاد بن عبدالله العوهلي (السعودية)، عبد الناصر بيب (موريتانيا)، عبدالله عمر محمد (الصومال).

أما المهام الموكلة إلى السفراء فتشمل تنظيم لقاءات وورش عمل، كلّ في بلده، للتعريف بأهداف المؤسّسة ورؤيتها، والتشبيك مع المؤسّسات والمنظّمات الشبابية والجامعات المحلّية، وإطلاق مبادرات تصبّ في خدمة مجتمعاتهم. ومن أبرز المبادرات التي تمّ إطلاقها خلال البرنامج، مبادرة “الخبز من أجل التعليم” التي نظّمها عبد الرحمن الزغول من المملكة الأردنية سنة 2014، وتهتم بتأمين منح مدرسية للطلاب من خلال مردود بيع بقايا الخبز إلى تجار العلف،  والمبادرة الثانية هي “وين السوق” وهي عبارة عن مجموعة من ورش العمل التدريبية التي نفّذها أنمار خالد من جمهورية العراق بهدف تدريب الشباب العراقي على المهارات التشغيلية لدخول سوق العمل.

وتحدّث السفير السابق عبد الرحمن الزغول عن تجربته كسفير، فرأى أنها جعلت منه إنساناً قادراً على تطوير نفسه والتأثير في مجتمعه بطريقة فعّالة، وذلك من خلال مشاركاته في المؤتمرات المحلّية والدولية للمؤسّسة، كما سمحت له بالتواصل مع أصحاب القرار، والعمل على بناء شبكة معلوماتية تُسهم في نشر أهداف المؤسّسة وبرامجها وأنشطتها داخل المملكة الأردنية. وأكّد أن هذه التجربة تجسّد حلم كلّ شاب عربي مؤمن بالتغيير الإيجابي للواقع العربي بطرق مختلفة. واشار إلى أن المؤسّسة أسهمت في تدريبنا كشباب على تطوير مهاراتنا في القيادة وعلى بناء مشروعات رياديّة تخدم البلد الذي نمثّله، فضلاً عن التواصل المباشر مع أصحاب القرار وتمثيل المؤسّسة محلّياً ودولياً في مختلف الأنشطة التي تهمّ فئات الشباب.

تجدر الإشارة إلى أن سفراء شباب الفكر العربي شاركوا في مؤتمر “فكر13″ الذي انعقد في المملكة المغربية ما بين 3 و 5 ديسمبر الماضي تحت عنوان “التكامل العربيّ: حلم الوحدة وواقع التقسيم”. ومن المقرّر أن يشاركوا في أنشطة المؤسّسة وفعالياتها للعام 2015، وأبرزها مؤتمر الشباب الذي سينعقد في الأشهر المقبلة.

Share

غسان حدّاد يتحدّث عن تجربته كسفير سابق لمؤسسة الفكر العربي

غسان حداد

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا تجربتهم مع المؤسسة وفيما يلي تجربة غسّان حداد، سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2012 في لبنان:

كان لي الشرف بأن أكون ضمن برنامج سفراء الشباب في مؤسّسة الفكر العربيّ والتي تعرّفت من خلالها على شباب وشابات عرب رائدين في مجالات عدّة، كانوا وما زالوا مثالاً للشاب العربي المثقّف الطموح والواعد.

برنامج سفراء شباب الفكر العربي يجمع روّاداً من الاختصاصات والميادين كافة حول هدف راقٍ وسامٍ ألا وهو النهوض بالمجتمع العربي وجعْله مجتمعاً قادراً على تخطّي التحدّيات التي تواجهه.

برنامج الشباب يفتح الباب أمام هؤلاء لتقديم أفضل ما لديهم من أفكار ومشروعات ثقافية، وإنمائية، واقتصادية، وما شابه، إذ إنّه يشرّع الباب أمام المبادرات العربية الفردية، في ظلّ غياب دور الدولة في بعض البلدان العربية.

فبرنامج الشباب هذا يسهم في تعزيز قدرات الشباب عبر إشراكهم بالسياسات العامة لأوطانهم، ولاسيّما أن الانخراط في الحياة العامة وتسلّم مسؤوليات رسميّة، من نيابية أو وزارية أو ما شابه، يتطلّب حسّاً وطنياً يكاد يكون مفقوداً في بعض الدول العربية حيث يغلب الانحياز العرقي أو الإثني أو الطبقيّ أو الدينيّ على الانحياز العام للوطن والدولة الجامعة.

أنا من الدعاة الشرسين لكي يتولّى الشباب مسؤولياتهم في دولهم، لأن اندفاعهم نحو التغيير يكون في هذا العمر أقوى، كما أن شغل المناصب الرسميّة يتطلّب كفاءة عالية تستلزم قبل ذلك سنوات من العمل التطوّعي والانخراط في المجتمع المدنيّ.

 أمّا بالنسبة إلى المعوّقات التي تواجه الشباب العربي فيمكن تناولها على صعيدين:

على صعيد العمل أو النشاط نفسه: حيث تتمثّل أبرز المعوّقات في إيجاد مَن هو قادر على تمويل مشروعات الشباب، والخوف من الفشل، فضلاً عن الافتقار إلى فريق عمل متجانس.

وعلى صعيد المشاركين في النشاط: حيث تكمن الصعوبات في متابعة النشاطات التي تمّ بدء العمل بها. فغالباً ما يكون الشاب متحمّساً أثناء تلقّي التدريب، لكن عند عودته إلى بيئته، سرعان ما يسيطر عليه الخمول. وبالتالي، يكمن التحدّي في الإصرار على تنفيذ ما تعلّمه وفي إفادة محيطه.

 ولكن مع سهولة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومع الإضاءة التي يقوم بها الإعلام على الموضوعات الحياتية اليومية، فإنّ الفرد اليوم بات أكثر دراية بحقوقه وأكثر قدرة على المطالبة بها، وإن كان ثمّة قلّة من الناس الملمّين بواجباتهم تجاه دولتهم. فالعناية الاجتماعية يسبقها دفع الضرائب ومكافحة الفساد. كما أن الحصول على حاجاتنا اليومية مثلاً، يتطلّب منّا السعي من أجل تحقيق حاجات الغير أيضاً. فالناس في بعض الأحيان يسعون إلى تحقيق حقوقهم بغضّ النظر عن حقوق الآخرين، وهنا يكمن الخطر. في حين أن الوعي والدراية يجب أن يشملا حقوق المواطن وواجباته.

أخيراً أختم كلامي بقول لسقراط يعبّر عن رؤيتي لدور الشباب، حيث يقول سقراط إن”لا شيء يصعب على الشباب”.

 *غسّان حدّاد محام ومستشار قانوني وناشط في مجال حقوق الإنسان ومدوّن وعضو في منظمات غير حكومية وطنية وإقليمية ودولية تهدف إلى تمكين الشباب. حصل على منحة دراسية للطلبة المتفوقين من الحكومة الفرنسية ومن المفوضية الأوروبية لإكمال دراسات عليا بالقانون الأوروبي وقانون الأعمال والضرائب الدولي،كما حصد جوائز في المجال القانوني.

ناشط منذ الصغر ومعنيّ بالشأن العام، فقد كان منسق الأسبوع الثقافي العربي الوطني في كلية أوروبا (College of Europe). وهو أيضاً حائز على شهادة الوساطة والحلول السلمية لفض وتحويل النزاعات من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. يشغل حالياً منصب رئيس منظمة “شبابلك”(وهو أحد مؤسسيها) وهي منظمة غير حكومية لبنانية تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول المواطنة.

Share