Category Archives: الوطن

عبدالله شوتري، سفير شباب الفكر العربي السابق في الجزائر: زاد إيماني بالنهضة الفكريّة العربيّة منذ أن انطلقت مسيرتي مع مؤسّسة الفكر العربي

عبدالله شوتري

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا تجربتهم مع المؤسسة وفيما يلي تجربة عبد الله شوتري، سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2011 في الجزائر:

 أوّل محطة لي مع  مؤسّسة الفكر العربي العريقة كانت نهاية العام 2008، في عاصمة الكنانة “القاهرة”، وذلك كمشارك مستقلّ يومها في مؤتمرها السنوي السابع. لم تكن لديّ فكرة عن المؤسّسة قبل ذلك التاريخ. استدعاني آنذاك بعض الناشطين الشباب العرب من أصدقائي لزيارتهم على هامش المؤتمر، وعلى إثر متابعتي لبعض جلساته أحسستُ بأنني وجدت ضالتي في واحد من المنابر التي تشكّل حلقة وصل بين ثنائيات عدّة، مثل المثقف العربي – ورجل الأعمال، جيل الراشدين وجيل الشباب العربي، المسؤولين وصنّاع القرار ونظرائهم من المجتمع المدني والشبكات الاجتماعية غير الحكومية… كأنّ القائمين على هذا المنبر الاجتماعي الثقافي الفكري يدركون الفجوات التي نعاني منها، نحن الشباب، فكان بناء هذا المنبر محاولة لنسج شبكة الوحدة العربية بخيط ثقافي أصيل.

أحببتُ عالم التفاعلات الذي يجسّده هذا المنبر، وأحببتُ بشكل خاص تخطّيه للخصوصيّات الهويّاتية في سبيل هويّتنا العربية الجامعة. فوجدتُ في هذا المنبر ما يرسّخ فينا الانتماء العروبي والحرص على ثقافتنا العريقة وحضارتنا الضاربة في التاريخ. ولقد زاد إيماني بفكرة الانتماء العربي وبالنهضة الفكريّة العربيّة منذ أن انطلقت مسيرتي مع مؤسّسة الفكر العربي التي لم أغب قطّ عن أيٍّ من فعاليّاتها منذ أول يوم عرفتها فيه.

إن للمؤسّسة إمكانيّاتها الكافية وخبرتها المقبولة على مستوى المناهج والبرامج التكوينية الاحترافية، فضلاً عن شبكتها الواسعة التي تستقطب الشباب في الوطن العربي، والتي تتوسّع يوماً بعد يوم،  بقدر توسّع نشاطاتها المختلفة في العالم.

أنا شخصياً، وبكلّ فخر أقول إنّي أعتزّ بمؤسّسة الفكر العربي وأكنّ لها كلّ احترام، وهي التي كان لها الفضل في تغيير مساراتي في العديد من المجالات، وفي تغيير نظرتي إلى العديد من الظواهر. كما أنّي أعتزّ بتبنّي فلسفتها في التغيير، ولن أبالغ إذا قلت بأنها كانت سبباً مهمّاً في تسطير مساري المستقبلي.

 تكمن الأهمّية العمليّة والعلميّة في برنامج سفراء شباب الفكر العربي في تجنيد الطاقات العربية المستقبلية وصقلها بطابع الانتماء العربي، ليكون النتاج الثقافي في المستقبل القريب عربياً خالصاً، ومنافساً على المستويات العالمية.

إن الشباب العربي قادرٌ، وبفعل ما توصّلت إليه التكنولوجيا اليوم، على استقطاب المواهب العربية النادرة، وذلك سيكون بختم عربي بحت. فإذا دُعي المخترع العربي المقيم في أميركا أو بريطانيا أو في أيّ دولة متقدّمة لعرض ابتكاره في مؤتمر صحافي، فلا بدّ أن يخاطب الحاضرين بلغتهم الإنجليزية التي كوَّن تعليمه بها ونطق بلسانها، لكن ذلك ما كان ليتمّ لو أن هذا المخترع جرى احتواؤه ورعايته من قِبل بيئته الأصلية العربية. لذا أنا أعوّل على دور مؤسّسة الفكر العربي في هذا السياق، أي على دورها كحاضنة للإبداع والمبدعين العرب وللّسان العربي.  لكن يبقى عليها أن تكثّف التواصل مع الجهات المسؤولة عن التعليم والتكوين في البلدان العربية من أجل ملئ الفراغ الذي يدفع بأبناء الأمة و/أو بأوليائهم إلى الهجرة بغية تلقّي أفضل فرص التكوين والتعليم.

 إن للمؤسّسة إمكانيّاتها الكافية وخبرتها المقبولة على مستوى المناهج والبرامج التكوينية الاحترافية، فضلاً عن شبكتها الواسعة التي تستقطب الشباب في الوطن العربي، والتي تتوسّع يوماً بعد يوم،  بقدر توسّع نشاطاتها المختلفة في العالم. ويجدر بنا في مؤسّسة الفكر العربي الحفاظ على هذه الشبكات التي تفتقر إليها العديد من المنظّمات، وذلك من خلال:

-التركيز على الشباب القدماء في مؤسّسة الفكر والمؤمنين بأهداف المؤسّسة ورؤيتها، والاستفادة من تجربتهم عبر منحهم الفرص الكافية (خارج النشاطات المعتادة للشباب) لعرض أفكارهم واقتراحاتهم حول تطوير برنامج الشباب.

-بناء شبكات فرعية بقيادة قدماء شباب الفكر العربي في بلدانهم وفي المهجر، وذلك للسهر على نشر مبادئ المؤسّسة وأهدافها ورؤيتها المستقبلية.

-تكوين نخبة أكبر من شباب الفكر العربي ورعايتهم ليكونوا بمثابة حلقة الوصل بين الأجيال، ولضمان استمراريّة البرامج وتطوّرها.

لا يمكن أن نتجاهل ظروف البيئة الداخلية والخارجية المحيطة بالشباب العرب والتي تؤثّر في صياغة رؤاهم وأهدافهم المستقبلية، وهي الظروف التي تقود إلى توجيه الشباب إلى حيث لا يودّون أن يكونوا، وذلك بحثاً عن الطريق الأسهل والأسرع في أحيان كثيرة.

 وإذا كنّا عاجزين عن تغيير البيئة هذه وظروفها غير الملائمة، علينا أن نفكّر في طريقةٍ لتكييف الشباب العربي مع تلك الظروف ولبناء أجيال مؤمنة بالتحدّي. إذ إن التحدّي والإصرار هما المدخل الأساس لقيادة التغيير في الوطن العربي، ناهيك بالمدرسة والمنظومات التربويّة والأسرة ومنظّمات المجتمع المدني وغيرها…التي يجب أن تعلّم أبناءها عدم التخلّي عن أحلامهم في التغيير مهما كانت الظروف والعقبات. وأنا على ثقة بأن مؤسّسة الفكر العربي تملك الوسائل والقدرات الكافية للعب هذا الدور.

*عبد الله شوتري شاب جزائري متحصل على الدراسات العليا في السياسة الخارجية وصناعة القرار. على صعيد الحراك الشبابي (العلمي، الثقافي والمجتمعي) فهو عضو مؤسس ومسؤول العلاقات العامة لجمعية النبراس لإعلام وتنشيط الشباب، سبقت له المشاركة في العديد من الفعاليات الوطنية والإقليمية وورش العمل الشبابية والندوات العلمية والأكاديمية مع كثير من الهيئات أهمها مؤسسة الفكر العربي (فكر7، فكر8 وفكر9)، مبادرة نسيج (الأردن)، مكتبة الإسكندرية، جامعة القاهرة. له كتابات وآراء في عدة مدونات الكترونية في الشؤون العربية وقضايا الشباب.

Share

هل يكون مدخل الوحدة العربية التكامل الإقتصادي في ظلّ حال التشرذم العربي؟

بقلم أسعد ذبيان

“فكّر بأي منتوج تتناوله يديك في أي وقت؟! هل فكّرت كم بلاد ساهمت في إنتاجه وإيصاله لك كمستهلك؟ هذا دليل على التكامل الإقتصادي الذي يحصل حالياً في العالم” بهذه الكلمات بدأ محمد الزناتي كلمته خلال الجلسة الأولى من مؤتمر فكر13 المنعقد في مدينة الصخيرات المغربيّة. وأكمل أستاذ التعليم العالي في وزارة التعليم العالي والبحوث العلميّة في المغرب بسرد قصص نجاح التكتلات الإقتصاديّة حول العالم قبل أن يعلن أن أحداً من الدول العربيّة لم تسطع  الدخول في أي من هذه المجموعات.

وفي تلك الجلسة المعنونة: “التعاون الاقتصادي: التحديّات في ظلّ التنوّع”، قام   مروان اسكندر، نائب رئيس مجلس الإدارة في بنك فرعون وشيحا من لبنان باستعراض النتائج الإقتصاديّة المدمرّة للدول العربيّة التي حصلت فيها الثورات العربيّة. البنك الدولي يقدر الخسارة في سوريا    بمئتي مليار دولار حتى نهاية  2013، وليبيا تخسر يومياً من انتاج النفط بما قيمته عشرة ملايين دولارات وهناك توقعات باستمرار هذا الهدر لخمسة أعوام. وأكمل اسكندر شرحه للواقع الإقتصادي المؤلم في العالم العربي وكيف أنّ مصر والأردن تبحث في استيراد النفط من “إسرائيل”.. وختم: “عن أي تكامل اقتصادي تتحدثون؟!”

غرّد أحدهم على موقع التواصل الإجتماعي معلناً: “أنّ التكامل الاقتصادي ذي علاقة وثيقة بحوكمة رشيدة وإيجاد دساتير عادلة ودعم الاقتصاد المعرفي”، فهل ستبنى هذه الأسس في القريب العاجل؟!

 وقد خالف عبدالله القويز، الخبير الإقتصادي من المملكة العربيّة السعوديّة، رأي اسكندر قائلاً: أ”نا ما زلت مؤمن بالوحدة العربية وأظن أنّ بابها العريض التكامل الإقتصادي.. وأوروبا لم تتوحد إلا بعد حربين عالميتين” وثمّ عرض وضع الإقتصادات الصاعدة في العالم العربي ومنها المغرب وموريتانيا موضحاً أنّ العديد من الاستثمارات الخليجيّة تجري بها، وهذه أول خطوات التكامل. وختم مداخلته معلناً أنّ الوحدة العربية ليست ضرورة لذاتها ولا حتمية انما خيار يتيح منافع اقتصادية ومن ضمنها الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص العمل.

 وبدأ محمد سيف الدين سلمان، الأستاذ المحاضر في علم الإقتصاد كلامه بأنّ البقاء لم يكن أبداً للأقوى بل للأكثر قدرة على التكيّف، وأوضح أنّ المشكلة في القادة العرب هي عدم قدرتهم على التكيّف مع التغييرات الحاصلة في العالم حالياً. وأكمل سلمان موضحاً أن التاريخ يعيد نفسه، ونحن نشهد حالياً نفس المرحلة ما قبل اتفاق سايكس-بيكو وتقسيم الدول العربيّة. ولم يخفي سلمان رأيه بالحاجة إلى تعديل ميثاق جامعة الدول العربيّة ليواكب العصر ويسمح للجامعة بالتناغم مع واقعها. وشدّد على أنّنا “تأثرنا كثيراً بالماضي، ولكن آن الأوان لنبني المستقبل”.

morning sessions_3847

بدوره ردّ محمد حركات، أستاذ كليّة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، مشكلة الإقتصاد العربي لاعتبار أنّه اقتصاد ريعي وهش.. ولا يعطي قيمة للبحث العلمي والمعرفة! وشرح بالتفصيل السمات العامّة بين الإقتصادات العربيّة والمؤدية إلى ضعفها ومن ضمنها: “تنامي في الفساد، أزمة البطالة، غياب الأمن..”.

 وقد شارك الحضور بأسئلة ومداخلات، وعرضوا مواقفهم حول التكامل الإقتصادي في العالم العربي، فانقسمت بين متفائلة ومتشائمة.. وقد غرّد أحدهم على موقع التواصل الإجتماعي معلناً: “أنّ التكامل الاقتصادي ذي علاقة وثيقة بحوكمة رشيدة وإيجاد دساتير عادلة ودعم الاقتصاد المعرفي”، فهل ستبنى هذه الأسس في القريب العاجل؟!

وعلى هامش الجلسة، أجريت مقابلة مع الأستاذ محمد حركات:

 

Share

جلستا التكامل الإقتصادي في اليومين الأولين لمؤتمر فكر13 ناقشتا تحديات التعاون الإقتصادي والموارد الطبيعية العربية

بقلم محمد أكينو ـ صحفي مغربي

تطرقت  الجلسة الأولى للتكامل الاقتصادي ضمن جلسات مؤتمر فكر13  المنعقد حاليا في مدينة الصخيرات المغربية، إلى الموارد الطبيعية في العالم العربي في ظلَ واقع  يتسم بتحديات صعبة.  وقد حملت  الجلسة الأولى عنوان : “التعاون الإقتصادي التحديات في ظل التنوع” أما الجلسة الثانية فعقدت تحت عنوان “الموارد الطبيعية في الوطن العربي محفز تكامل ام مؤشر للصراعات” . وشملت هذه الجلسات متحدَثين من المغرب ولبنان والعراق ومصر حيث أجمعوا على ضرورة التمسك بحلم الوحدة وتفعيل رؤية استراتيجية واضحة لتحقيقه.DSC_0011

 الوحدة خيار اقتصادي

سير الجلسة  الاولى الأستاذ  ”محمد الزناتي ” أستاذ التعليم العالي بالمغرب وتناول الكلمة  بداية  الدكتور مروان اسكندر  نائب  رئيس مجلس الإدارة في بنك فرعون وشيحا في الجهورية اللبنانية  وعبَر اسكندر عن سعادته بالتواجد في مؤتمر فكر13  وقال أن ” الوحدة  الوحيدة بيننا هي عندما نتقاسم الأفكار في مجالس مثل فكر”. وأشار اسكندر إلى  أن التوجه العربي إلى التكامل لم يأخد بعد توجهاً واضحا ً. وسرد الدكتور اسكندر تاريخ التجارب الاقتصادية العربية بدءا بتأمين قناة السويس في فترة حكم جمال عبد الناصر , إلى ما وصفه بتدمير العراق الذي وقال انه بمثابة ” تدمير للأمل العربي “ وتدخل بعد ذلك الدكتور عبد الله القويز وتناول شروط التكامل الاقتصادي العربي ورأى أنه يجب أن تتم وفق تفاوت الند للند ويرى أن الوحدة العربية ليست قدرا حتميا  بل خيار اقتصادي تمليه التحديات الحالية في زمن التكتلات العالمية وستتيح الوحدة العربية وفق ما يراه الدكتور عبد الله القويز، منافع اقتصادية كثيرة مثل فرص العمل والاكتفاء الذاتي.

 أما الجلسة في اليوم الثاني فترأستها الدكتوره رشيدة نافع عميد كلية الاداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية. ورأى الدكتور ثامر  محمود العاني مدير إدارة العلاقات الاقتصادية في جامعة الدول العربية أن التكامل الاقتصادي العربي لن يتم الا بعد إطلاق نظام للتجارة البينية العربية وتسهيل الإجراءات الجمركية بين الدول العربية وتحدث العاني عن أهمية الأمن المائي العربي وتطرق إلى الصراعات الحالية حول الثروات المائية بين كل من مصر واثيوبيا وبين كل من العراق وتركيا وغيرها. وخلص الى أن التكامل الإقتصادي العربي يؤثر بشكل مباشر على الأمن الغدائي العربي , ودعا المتحدث الى تجاوز التحديات الحالية منها ان الدول العربية تواجه حاليا العالم منفردة.

اقتصاد المعرفة

 من جهته  تناول الدكتور محمد حركات الرؤية العربية اللازمة لانجاز اندماج اقتصادي بين الدول العربية وقال ان العرب قصروا كثيرا في تقاسم الأفكار والمعرفة.  ورأى أنه  يستحيل أي تكامل اقتصادي بين الدول العربية دون رؤية واضحة وحلم يمكن أن يتحقق  وفق إستراتيجية واضحة. وطالب الدكتور حركات في كلمته بإعطاء  الكلمة للكفاءات العربية الشابة  وان تكون أحلامنا هادئة وغير مزعجة. وخلص الى ان بطالة الشباب من أسباب  انفجار ثورات الربيع العربي  وان الاقتصاد العربي  ظل ينمو في واقع يتميز بالعنف.

و شارك الجمهور الذي تابع الجلسة بنقاش مستفيض بعد مداخلات المتحدثين وتناول المتدخلين من الجمهور الموضوع من زوايا مختلفة. ورأى الدكتور بشير  من الجزائر ان الوحدة العربية شبه مستحيلة  في ظل تشابه أدوات الإنتاج الاقتصادي لدى الدول العربية وتحدث المتدخل على مفهوم الاندماج الاقتصادي بدلا من التكامل الاقتصادي . وفي الجلسة الثانية تطرق الدكتور كمال حمدان  الى أن العالم العربي تحول إلى عوالم متعددة وليس عالما واحدا.

يذكر أن مؤتمر فكر13 انطلقت فعالياته  الأربعاء الماضي  في مدينة الصخيرات المغربية وتستمر جلساته الى يوم الجمعة المقبل , ويضم برنامج المؤتمر جلسات التكامل الاقتصادي والثقافي والسياسي إضافة الى الجلسات العامة  وحفل توزيع جوائز الإبداع العربي وجائزة اهم كتاب.

تحدث الدكتور فخري الدين الفقي ضمن الجلسة الثانية من جلسات التكامل الإقتصادي والتي تناولت موضوع  “الموارد الطبيعية في الوطن العربي محفز تكامل أم مؤشر للصراعات”. واستعرض الدكتور الفقي خلال مداخلته مجموعة من الاحصائيات التي تتعلق بالموارد الطبيعية العربية وقارنها بالمؤشرات العالمية كالمساحة والدخل الفردي .

وعلى هامش الجلسة أجرى محمد أكينو مع الدكتورالفقي المقابلة التالية :

.

Share

الدكتورة أماني قنديل تناقش دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية في مؤتمر فكر ١٣

بقلم بيان عيتاني، صحافيّة وباحثة

ضمن فعاليّات مؤتمر فكر ١٣، تتحدّث الدكتورة أماني قنديل في الجلسة الثانية ضمن محور التكامل الثقافي، والتي ستعقد في أول أيام المؤتمر تحت عنوان “دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية”.

وتناقش الدكتورة أماني قنديل موضوع  إمكانيّة الانصهار في بوتقة ثقافية تحقّق التكامل وتعمق الانتماء وتنهض بالفكر والفنون في عصر التواصل الاجتماعي. وتشير الدكتورة قنديل إلى واقع الانشقاقات العربيّة و وتدني لغة الحوار في مجتمعاتنا ومدى إمكانيّة تعزيز دور الثقافة والفنون في النهوض بالمجتمعات العربية في ظلّ سيادة الفنون المتردية وأفكاراً متطرّفة تحرّم بعضها الفنون التشكيلية والغناء والسينما والمسرح ويهاجم الأدب والأدباء.

Untitled-1

وتعتقد الدكتورة قنديل ،التي تشغل منصب المدير التنفيذي للشبكة العربية للمنظمات الأهلية منذ العام ١٩٩٧، أنّ دور الثقافة والفنون في إرساء التكامل الثقافي والنهوض بالمجتمعات العربية أصبح أكثر تعقيدًا وتشابكًا. وتقول أنّه في ظلّ التشوّه الذي لحق بنمط الاستهلاك في الدول العربية الذي لم يقتصر على الاستهلاك المادّي وإنما امتد إلى أنماط الإقبال على الفنون والثقافة والرموز “القدوة” للأجيال الجديدة التي تتجه لكل ما هو غربي، وسريع، و”معلب”، لم تعد لدينا مساحة لأطروحات التنوير الثقافي، أو مناقشة دوره في تحقيق التكامل الثقافي العربي، وليست لدينا مساحة لنتحدث في المنطقة العربية عن “صناعة الثقافة”، لكي نتماشى مع ما هو مطروح عالميًا.

وتضيف الدكتورة قنديل أنّ “تسييس” العمل الأهلي من جانب و”تديين” المبادرات التطوعية الأهلية من جانب آخر، قد لا يترك لنا إلا “حيزا صغيرا” نتحدث منه عن دور المجتمع المدني في احترام التنوع الثقافي وإثرائه وتشجيع الإبداع. وتصف الدكتورة قنديل المجتمع المدني بإصابته بالوهن في السنوات الأخيرة حيث إنّ 3% فقط من إجمالي المنظمات الأهلية تنشغل بالثقافة والفنون والإبداع.

وفي تعليق للدكتورة قنديل عن موضوع التكامل الثقافي العربي، تقول أنّه يرتبط بأبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، وهو أحد تحديات التنمية البشرية التي حاول البعض أن يواجهها، ومن بينها مؤسسة الفكر العربي.. وتعتقد الدكتورة قنديل أن مؤسسة الفكر العربي قادرة على أن تتحالف وتتآلف مع مثيلاتها لتعميق قيم الانتماء واحترام الثقافة الوطنية، وبناء دور تنويري.

 %3 فقط من إجمالي المنظمات الأهلية العربية تنشغل بالثقافة والفنون والإبداع

وخبرة الدكتورة قنديل المتنوّعة، خاصة في قضايا المجتمع المدني، من شأنها أن تثري نقاش الجلسة. فعلى سبيل المثال، قادت د. قنديل فريقاً من ١٠٥ باحث وباحثة وأسست معهم أضخم مكتبة عربية متخصصة في قضايا المجتمع المدني العربي. وقد بلغ عدد اصدارات الفريق عند تأسيس المكتبة ٤٤ إصداراً علمياً. وعلى المستوى الدولي، عملت د. قنديل كباحث رئيس في المشروع الدولي المقارن لقطاع المنظمات غير الربحية في جامعة هوبكنز ما بين الأعوام ١٩٨٩ و٢٠٠٤. كذلك تم اختيارها عضواً في اللجنة الاستشارية التي أشرفت على إصدار التقرير العالمي الأولعن حالة التطوع في العالم، والصادر عن مكتب الأمم المتحدة للتطوع عام ٢٠١٢.

ومن الإنجازات اللافتة للدكتورة قنديل إدخال مقررات المجتمع المدني في ملية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، وتدريسها في الكلية لعدة سنوات. يذكر أن الدكتورة قنديل كانت قد حازت على دكتوراه في العلوم السياسية من الكلية ذاتها في العام ١٩٨٥.

 

Share

العرب بين أمل الوحدة وواقع التّفرقة

بقلم سعيد خليل، سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2012 في المغرب وأستاذ مساعد في جامعة ليون في الرياضيات التطبيقية

تتناول مؤسسة الفكر العربي واقعنا العربي، وتعيد التّأمّل هذه السنة في شكل عالمنا الذي بات سمته المميّزة عن باقي ربوع الأرض سيادة الصّراع الفكري والسّياسي، وإنكسار الإستقرار والأمن، وفشل الإقتصاد وإنحصار الإنتاج، وغياب كلّ البوادر التي تغذّي الأمل في بناء وطن واحد متكامل ومتجانس. والمؤسّسة إذ تطرح هذا الموضوع كمحور لمؤتمرها الثالث عشر، تعيد بكل جرأة وضع تساؤل القلوب العربية الصادقة والمخلصة لوحدة الإنتماء ولحلم بناء نهضة لن تستقيم في ظلّ الفردانيّة على طاولة المفكرين العرب وصنّاع القرار في بلداننا، بعد أن صار الموضوع منذ سنوات مجرّد كلمات قد يتغنّى بها البعض مع كلّ أزمة تعصف بدماء أبنائنا في بؤر التوتّر العربيّة.

ولعلّ قوّة التناول تكمن بالأساس في الإعتراف بواقع التّفرقة الذي نعيشه، إذ صار من الواقعي والحتمي أن نتناول الموضوع بجدّيّة وبغرض اتخاد القرار بعقلانيّة، حول ما إذا كنّا فعلا شعوبا تؤمن بوحدتها الحضارية على الأقلّ، أو أن ما يفرّقنا هو أعمق من أن تتمّ معالجته بوضع مشاريع تقارب وبالتالي تعويض حلم الوطن العربي، بأوطان محلّية متجزئة وأحيانا متصارعة. والأمانة الحضاريّة الفكريّة تقتدي من مفكرينا العرب مخاطبة الشعوب بصدق ،وقد يكون مؤلماً، لكنّه أساسي لإيضاح مسار البناء المستقبلي.

البداية بسيطة لا تتطلّب الخوض في مضامين أفكار القوميّة ولا العودة لعصور سيادة العروبة الإمبراطوريّة، إذ يكفي تأمّل مجريات الأحداث التي عشناها في السنوات الأخيرة، لنقف على حقيقة سيادة الفكر الوحدوي بين الشعوب العربيّة. إذ أفضى الحراك المجتمعي العربي الأخير أن ترابط العرب الفكري فيما بينهم يتجاوز كلّ التوقّعات، وهو قادر على كسر الحواجز التفريقيّة.

الخلل الأكبر واقع في عدم استغلال فرصاً لنمو إقتصادي مشترك قائم على استخدام مؤهلات وثروات كلّ بلد على حدة، إذ نجد وفرة في كلّ مقومات النمو، من رؤوس أموال، ويد عاملة وأسواق إستهلاكية وأفكار إنتاجية واعدة، لكنّ واقع التّفرقة يجعل كلّا منها يمضي في إتجاه غير إتجاه الأرض العربية، فتتّجة رؤوس الأموال نحو الإستثمار فوق أراض غير عربيّة، وترمى اليد العاملة فرائس لأسماك القرش في رحلتها نحو المهجر و تفتح الأسواق الكبرى لغزو المنتوجات الأجنبية بكلّ أشكالها. 

واقعنا السّياسي يحمل دون شكّ إختلافات جوهريّة في أنظمة الحكم، وتفاعل شعوبها معها بشكل يجعل التّناغم السياسي بين حكوماتنا أمرا مستبعد المنال. وإذا كان نصر أكتوبر آخر لوحة لتضامن عربي سياسي حقيقي سجّلها تاريخنا، واتخدها الجيل السّابق عزاءا لنكسة حرب السّتة أيام، فإنّ أكبر خسائر أكتوبر كانت إستشهاد هذا التّضامن ذاته، ودخولنا في واقع صراعات سياسية حقيقية، أخرجتها للعلن حرب الكويت، وجسّدتها بعد ذلك تحالفات مع قوى غربيّة ضدّ المصالح العربيّة.

الواقع السّياسي اليوم، يحملنا بكلّ صدق إلى غياب أي أمل في تكامل بقرار سياسي، وهو بالنّسبة لي العائق الأساسي أمام أيّ إتحاد حقيقي، إذ لم يؤسّس أيّ  إتحاد إقتصادي أو سياسي في تاريخ البشريّة إلّا إستنادا على تقارب سياسي واضح المعالم. والواقع هذا يقتضي منّا البحث عن نقاط إنطلاقة أخرى لصياغة مشروع تقارب بأهداف غير سياسية، مع أنّ الإصلاح السّياسي المتّجه نحو تكريس الممارسة الديمقراطية هو الطّريق المختصر الذي تشكّل الوحدة محطّة منطقية من محطّاته، و النّهضة الحضارية نهاية حتميّة لمساره.

الواقع الإقتصادي للعرب كذلك يحمل إختلافات جوهريّة بين المناطق والبلدان، فبنفس الصّورة التي تعيشها أغلب مجتمعاتنا، حبى اللّه دولاً بثروات طبيعيّة تجعل اليسر سمة حياتها، وكتب على أخرى أن تجابه الواقع الإقتصادي المتواضع بالبحث عن موارد أخرى والعمل على تقوية إقتصاد الخدمات والصّناعة المتوسّطة، في حين تقبع ثالثة في فقر مدقع غالباً ما يولّد صراعات إجتماعية تتّخذ أحيانا طابعا دمويّا. والمؤسف في الأمر أنّ الخلل الأكبر واقع في عدم استغلال فرصاً للتكامل ولنمو إقتصادي مشترك قائم على استخدام مؤهلات وثروات كلّ بلد على حدة، إذ تختلف الصّورة بالنظر إلى المنطقة العربية مجتمعة، لنجد من هذه الزّاوية وفرة في كلّ مقومات النمو، من رؤوس أموال، ويد عاملة وأسواق إستهلاكية وأفكار إنتاجية واعدة، لكنّ واقع التّفرقة يجعل كلّا منها يمضي في إتجاه غير إتجاه الأرض العربية، فتتّجة رؤوس الأموال نحو الإستثمار فوق أراض غير عربيّة، و ترمى اليد العاملة فرائس لأسماك القرش في رحلتها نحو المهجر و تفتح الأسواق الكبرى لغزو المنتوجات الأجنبية بكلّ أشكالها.  الواقع الإقتصادي مرتبط بشكل كبيرللأسف بالحكمة السياسية، وهو ما يجعل بناء تكامل إقتصادي عربي قائم على مراعات واقع كلّ بلد على حدة وتقديم التضامن العربي على الرّيع الإقتصادي و الرّبح المالي، أمرا لا تجدي محاولة الإتجاه نحوه، مع أنّ الإقتصاد نجح في مناطق متعدّدة بالعالم على بناء إتحادات صلبة، مادام يحمل المنفعة الملموسة للجميع وينأى بنفسه عن تقلّبات الأجواء السياسية.

الأمل الأكبر إذاً في صياغة مشروع جديد للتكامل العربي ملقاً على عاتق الثّقافة والفن والمجتمعات ذاتها، إذ أنّ ما يوحّد العرب قبل كلّ شيء واقعهم وماضيهم الحضاري. فرغم محاولات ضخّ  ثقافات أخرى في مجتمعاتنا، لازال العربي متمسّكا بنموذجه الشرقي الإنساني، الذي يجعل الأسر والعلاقات الإجتماعية والتضامن التلقائي عصب تلاحم المجتمع، وأحيانا كثيرة وقود تدفئته في لحظات صقيع الظّروف الإجتماعية والإقتصادية.  العلاقة بين الشّعوب العربيّة تتجاوز المواقف السّياسيّة والواقع الإقتصادي، وتتجسّد في حوار القلوب التي تحمل إنتماءاً واضحاً عجز الزمن والمؤامرات عن طمس معالمه، ثمّ إنّ ثروة وحدة اللّغة المكتوبة قد ضمنت لهذا التّرابط وجوداً أزلياً، تحمل الثّقافة مسؤولية تقويته والحفاظ عليه، ويتكفّل الفنّ في ظلّ تقدّم وسائل الإتصال والإعلام بتجسيده في إنتاجاته، لإعادة تقوية التّعارف بين العرب بعضهم البعض، ودفعهم نحولمس مكامن التّقارب الجليّة، قصد تجديد المشاعر الأخويّة، وترميم حسن نوايا العربي نحو العربي، إصلاحا لما أتت عليه السّياسة وعجز الإقتصاد عن ترميمه.

AmbassadorsTrainning-2140

جانب من ورشات العمل الخاصّة بسفراء شباب الفكر العربي خلال مؤتمر فكر 12

الواقع العربي بالنّسبة لي يشكلّ أرضيّة وحدة يندر مثيلها في العالم وهي الثروة الوحيدة المتاحة اليوم لبناء مشروع تكامل عربي جديد، لا يختلف عاقلان أنه لن تقوم لنا قائمة في ظلّ تأجيله، وحتّى نكون من المتفائلين فهذه بضعة إجراءات، لا تحتاج قرارات سياسية بحجم كبير، وتستند فقط على توفّر نيّة التّقارب، نرى أنها قادرة على إعادة الأمل في إمكانية التّكامل المستقبلي:

  • تفعيل إعتماد اللّغة العربيّة كلغة رسميّة في البلدان المتأخّرة في ذلك.
  •  تكثيف برامج التبادل العلمي والثّقافي المشتركة، لقدرتها على بناء أجيال مستقبليّة أكثر تعارفا و قدرة على بناء تقارب حقيقي بين العرب.
  •  تفعيل السوق العربيّة المشتركة برفع القيود الجمركيّة عن تنقّل الأشخاص والسلع، في إحترام تام للقوانين المحلّيّة وإصدار جواز سّفر عربي للتنقّل.
  • فتح أسواق الشغل العربيّة بشكل تفضيلي أمام العرب.
  • توجيه الإستثمارات الخارجيّة العربيّة نحو البلدان العربيّة.
  • وبشكل أكثر تفاؤل وربّما بسذاجة شبابيّة، حلّ جامعة الدول العربية وبداية التأسيس لمشروع الإتحاد العربي، إنطلاقا من مؤسّسة تشريعية تمثّل الشّعوب قبل الحكومات، وقوّاة حفظ سلام عربيّة تتدخّل لوقف سفك الدّماء العربيّة كلّما إستدعى الأمر ذلك، على الأقل فيما يتعلّق بالقضايا العربيّة العربيّة.
  • استفتاء الشعوب العربيّة قاطبة في البنود التأسسية لمشروع إتحاد عربي.

قد يكون المرور نحو مرحلة إقتراح حلول عمليّة، أمراً سابقاً بكثير لأوانه أو ربّما متاخّراً جداً عن موعده، إذ ندرك كلّنا كعرب، تماما كما يدرك باقي القوى العالميّة، أنّ قوّتنا لن تكتمل في غير إطار تكامل وحدوي قويّ، ونعرف مكامن الخلل ومعيقات التّقدّم وسبل صياغة الحلول وتذليل العقبات، ولكنّنا نتجّه  نحو الإبتعاد بشكل كلّي عن كلّ ما يمكن أن يقرّب بيننا، وهو مالا يخدم غير من يجدون المصلحة في تشرذمنا. بات أساسي كأدنى مجهود، إعادة فتح نقاش عربي جادّ وناضج حول الموضوع، وهو ما تبادر به مؤسسة الفكر العربي بجرأة في مؤتمرها السنوي بعد أيّام من الآن.  فلنجعل من فكر 13 فرصة لإطلاق مبادرة شبابية لإحياء وإنعاش حلم بناء التكامل العربي.

Share

دور التربية والتعليم في تحقيق التكامل العربي

بقلم يوسف لمداسني، طالب هندسة صناعية

الوطن العربي، كلمة ظلت تترد في مسامعنا منذ الصغر، حلم يداعب الواقع لكنه سجين الخيال، الوطن العربي كلما رددناها اختلجتنا مشاعر الحنين إلى الوحدة المنشودة، إلى التكامل الضائع، والى تلك اللحمة التي ستكون بمثابة الانطلاقة لنهضة شاملة حقيقية.

أنا عربي، كلمتان تحملان في طياتهما كل معاني الاعتزاز بالعروبة والانتماء لوطن ظل لسنين محط أنظار الجميع، كان مركز الدنيا، بل كان هو الدنيا. لن أخوض في تفاصيل الأزمات التي كسرت شوكة العرب وضربت عصب وحدتهم على مر التاريخ. بقدر ما سأركز على جانب مهم يشكل في الآن ذاته صلب المشكل والإكسير السحري لتحقيق التكامل العربي المفقود. أقول مفقوداً وليس “غير موجود”.

كيف سيتعرف هذا العربي الشاب على تاريخه؟ أين ومتى سيقرأ عن عظماء وطنه وأمته؟ من أين ستراوده فكرة الوحدة العربية؟ و كيف سيستشعر واقع التقسيم المر؟

إذا ما أردنا تشرب معاني مفهوم ما والايمان به مع ترسيخه في العقول والدفاع عنه مهما كلف الأمر، فإنه من الواجب العمل على هذا من الصغر، وما من وسيلة أجدى وأنفع غير التربية، فانه اذا ما أردنا تحقيق التكامل العربي علينا العمل على تربية جيل عربي موحد يرضع معاني العروبة و يدرسها في مقرراته التعليمية و يجد من يناقشه مضامينها في أسرته و بين أصدقائه، ولن أبالغ إن قلت أنه من المفروض خلق كتب دراسية خاصة ب”التربية على المواطنة العربية” كما هو الحال بالنسبة لمقررات “التربية الوطنية” التي تخص كل بلد، و قد صدق من قال: “العلم في الصغر كالنقش على الحجر”، ليس العلم ببعده المعرفي فقط بل يتجاوزه إلى البعد الإنساني، وهنا الحديث عن التكامل العربي، فيكون ترسيخه سهلا لكن فعالا، لن يتبدل مهما عصفت به رياح الفكر الدخيل “المعلب”، و لي وقفة مع هذا “الفكر الدخيل” لاحقا، صامدا أمام أعتى تيارات الفرقة و الانقسام البائس.

يوسف لمداسني خلال عرض مشروعه ب"القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال"في 21 نوفمبر 2014

يوسف لمداسني خلال عرض مشروعه ب”القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال”في 21 نوفمبر 2014

و قد جاءت التقارير والدراسات التي تدعم هذا الطرح، ففي وطننا العربي الحبيب لا يتجاوز متوسط قراءة الفرد 6 دقائق في السنة، قد نكون حطمنا رقما قياسيا، لكن من الجهة السلبية بطبيعة الحال، و أتوقف هنا لأسبر أغوار هذه النسبة و أظهر بعض تجلياتها. 6 دقائق يتجرع مرارتها وطننا العربي يوما بعد يوم تضيع بسببها مشاريع اقتصادية كبرى، و تندثر أفكار نهضوية عظمى، قد يقول قائل أن هذه النسبة ليست بمكمن الداء و لن نحملها أكثر من طاقتها، إن كان الحال كذلك فأرني كيف سيتعرف هذا العربي الشاب على تاريخه؟ أين ومتى سيقرأ عن عظماء وطنه وأمته؟ من أين ستراوده فكرة الوحدة العربية؟ و كيف سيستشعر واقع التقسيم المر؟

استغل البعض هذا الفراغ المهول، لتمرير خطابات وأفكار مدسوسة بعناية في أوطاننا تعزز الفرقة في بعض الأحيان وتحور الفرد عن مبادئه العربية المتأصلة في ثقافتنا في أحيان كثيرة، وأبرز تجلياتها الهوة الخطيرة التي ما فتئت تكبر بين الآباء وأبنائهم العرب، فنجد الأب منشغلا بهموم الحياة وتقلباتها أما الابن فيكرس وقته في استهلاك ثقافات جديدة واستيعاب أفكار معلبة غالبا ما تمرر عبر الانترنت ، لا يوجد من يراقبه  ولا من ينصحه، فتجده يتكلم لغة جديدة مغايرة لتلك التي من المفروض أن يربى عليها، وما يعزز واقعه الجديد هذا وجود أقران له في مؤسسته التعليمية  في وسطه يشاطرونه الرأي  ويشعرونه بصواب عمله، فتشوه بهذا الأفكار وتطمس الهوية وتمسخ اللغة ويضيع الشباب في متاهات التبعية الجارفة. فيصبح حلم التكامل العربي بعيدا، على أمل إحيائه مع جيل قادم آخر.

قد حان الوقت ليتحرر الحلم العربي من أوراق المواثيق الغير المفعلة والاجتماعات الماراثونية، لينزل إلى الواقع و يكون فعلا لا قولا يدغدغ المشاعر في الملتقيات وينسى بانقضاء الاجتماعات.

نسافر الى الجانب الشمالي من العالم لنحط الرحال بأوروبا التي يصل متوسط قراءة الفرد فيها إلى 200 ساعة سنويا، قد تفسر هذه النسبة كل شيء، فأوروبا أضحت أقوى اقتصاديا و سياسيا واجتماعيا و هي موحدة في ظل الاتحاد الأوربي أكثر مما كانت عليه وهي متفرقة، ولن نكذب الطرح القائل أن تشكيل الاتحاد سرع  وبشكل غير متوقع من نمو كل البلدان المشاركة فيه بعدما أنهكتها تبعات الحرب العالمية. فأوروبا  وبعدما ذاقت الويلات من حروب طاحنة ومن تيارات فكرية تفرق شملها أكثر من أن تجمعه، ها هي الآن تلقن العالم درسا في قيمة الاتحاد المبني على التكامل رغم فتوته. ولمن يجهل السبب نذكره بال 200 ساعة !!!!

نعود للوطن الحبيب وللحلم العربي، نعود لنؤكد أن السر في تحقيق “المستحيل” كما يروج له البعض ممكن وسهل، فالعرب وبحكم التاريخ والثقافة لهم ما يوحدهم أكثر مما يفرقهم، و كل ما علينا فعله كجيل “الوحدة” العمل على ترميم الجسم العربي و تربية جيل، بل أجيال طامحة لبناء وطن عربي واحد موحد حقيقي، يتطلع أفراده لتحقيق مشاريع تجعل من العرب عنصرا أساسيا وطرفا صعبا في رسم معالم المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي. وقد حان الوقت ليتحرر الحلم العربي من أوراق المواثيق الغير المفعلة والاجتماعات الماراثونية، لينزل إلى الواقع و يكون فعلا لا قولا يدغدغ المشاعر في الملتقيات وينسى بانقضاء الاجتماعات.

تحقيق التكامل العربي مسؤولية على عاتق كل شخص واع قادر على تشكيل صورة للمشهد العربي الحالي يسعى من خلالها وعبر التأطير السليم والبحث العميق لإحداث التغيير اللازم المحقق للوحدة المنشودة، فيكون الحلم حقيقة والشعر المنظوم واقعا.

Share

عز الدين شكري فشير، صاحب رواية “باب الخروج” التي أثارت جدلاً واسعاً في مصر.. متحدثاً في مؤتمر فكر 13

بقلم إسلام الزيني، إعلامي ومنتج تلفزيوني

عز الدين شكري فشيريشارك الروائي المصري عز الدين شكري فشير كمتحدث في جلسة  تناقش التكامل الثقافي في العالم العربي ضمن فعاليات مؤتمر  فكر السنوي في دورته الثالثة عشر بالمغرب، وتطرح الجلسة قضية التكامل الثقافي ودوره في حفظ دولنا العربيّة الراهنة، والحؤول دون سقوطها نهباً للتفكيك والتفتيت.

وبالإضافة إلى عمله أستاذاً زائراً في قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، اشتهر فشير بتحليلاته السياسية التي يطرحها من خلال القنوات الفضائية المصرية ورواياته التي ألهمت آلاف الشباب في مصر وأصبحت ضمن الأكثر  مبيعاً في دار  الشروق للنشر.

“أريد بعض الراحة، أريد أن أطفئ النور و أنام، لسنة أو سنتين، دون أن يزعجني أحد. زهدت في كل شئ: الحكومة و الدولة و الديمقراطية والحرية وكل هذا. كل هذا هراء وعبث وموت. و لم أعد أريد منه شيئًا. كل ما أبغيه هو بعض الراحة” هكذا يقول شكري فشير في جزء من روايته “باب الخروج” التي صدرت عام 2012 وأثارت جدلاً واسعاً في مصر لمطابقتها أحداثاً وقعت فيما بعد  و كانت الرواية الأكثر جرأة للتنبؤ بأحداث ومجريات الثورة المصرية واستشراف المستقبل لها.

ولد فشير في الكويت لأبوين مصريين عام 1966 ثم عاد مع أبويه لمصر وهو لم يتجاوز ‏العامين واستقرّوا بمدينة المنصورة التي تعلم بمدارسها، وحصل على درجة البكالريوس في العلوم السياسية من جامعة القاهرة ( 1987) ثم على الدبلوم الدولي للإدارة العامة من المدرسة القومية للإدارة بباريس ( 1992) وعلى ماجستير العلاقات الدولية من جامعة أوتاوا ( 1995 ) ثم على الدكتواره في العلوم السياسية من جامعة مونتريال ( 1998 ).

أريد بعض الراحة، أريد أن أطفئ النور و أنام، لسنة أو سنتين، دون أن يزعجني أحد. زهدت في كل شئ: الحكومة و الدولة و الديمقراطية و الحرية و كل هذا. كل هذا هراء و عبث و موت. و لم أعد أريد منه شيئًا. كل ما أبغيه هو بعض الراحة”

واستطاع فشير من خلال رواية “باب الخروج” التي تدور أحداثها حول شاب مصري شغل منصب المترجم في القصر الرئاسي، أن يصل إلى قلوب وعقول الشباب، حيث آمن بهم وبقدراتهم في صنع المستحيل وكتب عن الشباب المصري ” سنوات طويلة حتى وصلنا إلى هذة النقطة. وهؤلاء الشباب الذين لم يعلمهم أحد، ولم يدرِّبهم أحد، ولم يجدوا أحدا يقتدوا به، نشئوا رغم ذلك راغبين في الحق والخير والجمال وأطلقوا ثورة لم نر مثلها في بلدنا من قبل.”

وللدكتور عزالدين شكري فشير مقالات عديدة حول الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر والعالم العربي، منشورة بصحف ‏ودوريات مصرية وعربية وأجنبية منذ عام 1987‏.

مناصبه قبل 2011 :

شغل د.فشير في الماضي منصب مدير مركز برنامج الصراع العربي الإسرائيلي في مجموعة الأزمات الدولية ( 2007-2008 )، ومركز مستشار في مكتب وزير الخارجية لشؤون الصراع العربي الإسرائيلي والأمن الإقليمي ( 2005 – 2007 )  ثم مستشار خاص لمبعوث الأمم المتحدة للسودان ( 2004- 2005 ) ومستشار سياسي لمبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط ( 2001 – 2004 ).

كما أتخذ فشير  مناصب دبلوماسية عديدة في وزارة الخارجية المصرية حيث يشغل درجة سفير، كذلك كان د فشير عضوا ومقررا للجنة المستقلة لإعادة هيكلة الجامعة العربية

مناصبه بعد 2011 :

عمل فشير في أبريل 2011 كأمين للمجلس الأعلى للثقافة تحت الحكومة الإنتقالية الأولى، كما ساهم بالمشورة السياسية لعدد من القوى الديمقراطية ومرشحيها الرئاسيين، وفي العام 2013 أصبح عضوا مستقلا في لجنة أنشأتها الحكومة الانتقالية لحماية المسار الديمقراطي

رواياته :

صدرت له ست روايات : “باب الخروج” رسالة علي المفعمة ببهجة غير متوقعة” ‏‏(2012)، “عناق عند جسر بروكلين (2011)، “أبوعمر المصري” (2010)، ‏”غرفة العناية المركزة” (2008)، “أسفار ‏الفراعين” (1999)، و”مقتل فخرالدين‏” (1995)‏.‏

Share

الدكتور هشام العوضي متحدّثاً في مؤتمر فكر 13

هشام العوضي

بقلم شامة درشول

يشارك الدكتور هشام العوضي، أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية في الجامعة الأميركية بدولة الكويت، كمتحدّث في جلسة التكامل الثقافي، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر فكر13 والذي تعقده مؤسسة الفكر العربي في المغرب بداية شهر ديسمبر المقبل.

ويتحدّث الدكتور العوضي في الجلسة التي تعقد تحت عنوان “التربيّة والثقافة في الوطن العربيّ: نحو مشروع ثقافيّ فكريّ عربيّ شامل”. ويرى الدكتور العوضي بأن نظرية ابن خلدون في قيام الدول وسقوطها لم تعد صالحة لقراءة الدولة الحديثة “فلم تعد ثنائية المركز والأطراف موجودة، ولا العائلات المتنافسة كما كانت في القرون الماضية. بل أصبح للدولة الحديثة كيان قانوني معترف به، وعضوية في منظمة دولية، وشرطة للداخل، وجيش للخارج”.

 ويضيف  أن الدعم الخارجي أو ما أسماه ب”عصبية القوى الكبرى” لم يكن لها وجود في عهد ابن خلدون، وأن هذه العصبية أصبحت اليوم” هي الروح التضامنية الجديدة التي تدعم استمرار الأنظمة، وليست العصبية المحلية داخل المجتمع”.

 وبناء عليه يدعو الدكتور العوضي إلى دراسة هذه العصبية الجديدة لكن فقط من أولئك الذين وصفهم ب”غير الخائفين من الاجتهاد” و” وممن يحمِلون احترامًا لأطروحات ابن خلدون”.

  يذكر أن الدورة 13 من مؤتمرات فكر الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي ستعقد بمدينة الصخيرات بالمملكة الغربية في الفترة من 03 الى 05 ديسمبر المقبل تحت عنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”.

Share

مؤسّسة الفكر العربي تُعلن أسماء الفائزين بجوائز الإبداع وأهمّ كتاب ومحتوى التقرير السنوي السابع وبرنامج مؤتمر “فكر13″

أعلن وزير الثقافة اللبناني الأستاذ ريمون عريجي، عن أسماء الفائزين بجائزة الإبداع العربي، وجائزة أهمّ كتاب عربي، وذلك في مؤتمر صحافي عقدته مؤسّسة الفكر العربي للإعلان عن “التقرير العربيّ السابع للتنمية الثقافيّة” وأسماء الفائزين بجوائز المؤسّسة وبرنامج مؤتمر “فكر13″.

بدايةً، تحدّث المدير العام لمؤسّسة الفكر العربي الدكتور هنري العويط، فقدّم عرضاً للأنشطة الثلاثة التي دأبت المؤسّسةُ على تنظيمها مطلع شهر ديسمبر من كلّ عام، وهي: التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية، ومؤتمر “فكر13″ ،وحفل توزيع جوائز الإبداع العربي وجائزة أهمّ كتاب عربي.

التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية “العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير، أربع سنوات من “الربيع العربي” “

تحدّث العويط بإسهاب عن مضمون التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية، فأكّد أن اختيار هذا الموضوع بالذات، مردّه إلى أنّ المؤسّسة آلت على نفسها منذ إنشائها، أن تكون قطباً لنقل المعرفة ونقدها وتوليدها ونشرها، وأداةً لإثارة الوعي بالقضايا المصيرية التي تعيشها مجتمعاتُنا ودولُنا. وأشار إلى أن الواقع الذي عاشته المنطقة العربية منذ 14 كانون الثاني/ يناير 2011، تاريخ مغادرة الرئيس السابق زين العابدين بن علي تونس، شَغَلت ولمّا تزل، العالم بأسره، وأدّت إلى انحرافات خطيرة تنذر بمستقبلٍ قاتم، قد يطاول الوجود العربي نفسَه. من هنا  رأت مؤسّسةُ الفكر العربي أن من واجبها القيام بمراجعة نقديّة شاملة لهذه الظاهرة الاستثنائيّة.

وأوضح أن التقرير هذه السنة يتألّف من 6 أبواب مستقلّة ولكنّها متكاملة، تضمّ 56 بحثاً، وهي تمتدّ على ما يقارب 800 صفحة. ولفت إلى أن أبرز الخصائص التي يمتاز بها هذا التقرير منحاه البانورامي، وجمعُه ما بين العرض والتحليل والاستشراف، مؤكّداً أن ما يضاعف من أهميةِ التقرير، أنه الأول الذي اشتمل على قائمةٍ بيبلوغرافيّة، رصدت ما يناهز أربعمئةَ كتاب حول الربيع العربي، باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنكليزية، معرّفةً بإيجاز بمضمون كلّ واحدٍ منها.

وعرض العويط لمضمون التقرير ومحتواه، إذ يتيح الباب الأوّل قراءةَ أحداث الربيع العربي وتحوّلاتِها، من خلال مجراها المباشر في بلدان الربيع الخمسة (تونس، مصر، ليبيا، اليمن، وسوريا). وتولّى البابُ الثاني قراءةَ ظاهرةِ الربيع العربي قراءةً موضوعاتيّة، عالجت عناصرَها وسماتِها المشتَركة. وتضمّن البابُ الثالث قراءاتٍ رؤيويّة، تستشرف مآلات هذا الربيع، وتحوّلاته المستقبليّة، وفق مجموعةٍ من التصوّرات والسيناريوهات. أما البابُ الرابع فقد خُصّص لعرض وجهاتِ نظرٍ تمثّل دولاً عربية، أثّرت في مجرى أحداث الربيع العربي وأيضاً الدول الإقليميّة الفاعلةِ أو المعنيّة، فضلاً عن الدول الكبرى (الولايات المتّحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والهند، واليابان)، وهي القراءات التي تضمّنها الباب الخامس. وقد تمّ التركيز في الباب السادس والأخير، على قراءة الربيع العربي من خلال النتاج الثقافي والفكري الذي ولّده.

_III2881

برنامج مؤتمر “فكر13″

من جهته، ألقى المشرف العام على مؤتمرات “فكر” الأستاذ حمد العمّاري كلمة، أعلن فيها عن برنامج مؤتمر “فكر13″، وأوضح أن مؤتمر “فكر” هذه السنة يتناول، بحثَ قضيّة ملحّة تواجه الوطن العربي، عبر توفير بيئة مناسبة للحوار والنقاش بين جميع الأطراف المشاركة، على اختلاف انتماءاتهم الفكريّة، علّها تمهّد الطريق نحو تحقيق الحلم العربي الذي عاشته الشعوب العربية لعقود خَلَت، و”أقصد حلم التكامل والوحدة العربي”.

وأكّد العمّاري أن تحقيق حلم الوحدة لا بدّ أن ينطلق من أساس واقعيّ، يتخطّى الشعور بالخيبة ويأخذ بعين الاعتبار الواقع الذي تمرّ به المنطقة العربيّة، في محاولةٍ لإضاءة شموع الأمل وتمهيداً لمستقبلٍ عربيٍّ أكثر إشراقاً.

وأشار العمّاري إلى أن الحوار في المؤتمر سيتوزّع على جلسات عامّة وأخرى موازية، ذات طابع تخصّصي وعلمي، تتناول محاور التكامل العربي على ثلاثة مستويات:

التكامل الثقافي: ويُعالج الأطر الثقافية العربية المشتركة ومفهوم الثقافة والهويّة العربية.

التكامل السياسي: ويعالج المسار التاريخي للتحوّلات الجيوسياسيّة والاتفاقات العربية المشتركة ومستقبل علاقات العرب على المستوى الاستراتيجي، إقليميّاً (من خلال علاقتهم بدول الجوار) ودولياً.

التكامل الاقتصادي: ويُسلّط الضوء على التحدّيات المستقبلية في الوطن العربي، سواء على صعيد البنى الاقتصادية الراهنة وتنوّعها، أم على صعيد النموّ الاقتصادي.

جوائز الإبداع العربي وجائزة أهمّ كتاب عربي

تحدّث العويط عن جوائز المؤسّسة فأكّد أن ما يميّزها عن مثيلاتها من الجوائز العربية بأنّها تغطّي مروحةً واسعةً ومنوّعة من حقول الإبداع في تجليّاته المختلفة.

 وأكّد أنّ المؤسّسة تطمحُ عبر جوائزها إلى التحفيز على الإبداع، من خلال تكريم المُبدع العربي اللامع، وتسليط الضوء عليه، وخاصّة الفئات العمرية الشابة. كما نوّه العويط بسمعة الجائزة ومصداقيتها القائمتين على لجان التحكيم، والمعايير التي تطبّقها، بحيث حرصت مؤسّسةُ الفكر العربي على اختيار منسّقي اللجان وأعضائها، من أهل الاختصاص وذوي الكفاءة، المشهود لهم بالموضوعيّة والنزاهة العلميّة.

وختم وزير الثقافة الأستاذ ريمون عريجي بكلمة، أكّد فيها على دور مؤسّسة الفكر العربي التي دأبت منذ تأسيسها سنة 2001 على النهوض بالمنطقة العربية معتبراً أنه في ظلّ حمأة هذا الشحن الديني المذهبي الدموي الذي يلفّ غير مدينة عربية، لا تزال هذه المؤسّسة ملاذاً لأصحاب الفكر والإبداع، وضميراً واعياً لخطورة المنحى الجاهلي الذي تنزلق إليه المنطقة، معتبراً أن خيار المؤسّسة تحفيز المبدعين وتشجيعهم، هو تماشي مع حركة التطور الإنساني في العالم.

بعدها أعلن الوزير عريجي عن أسماء الفائزين بجوائز المؤسّسة، حيث فاز ب:

-جائزة أهمّ كتاب عربي، الدكتور خالد عزب (مصر) عن كتابه “فقه العمران”: العمارة والمجتمع والدولة في الحضارة الإسلاميّة”

-جائزة الإبداع العلمي الدكتور ألفرد نعمان والدكتور عصام خليل (لبنان) عن مشروع “تطوير دواء MM-MTA للعلاجات اللبيّة”

-جائزة الإبداع التقني الدكتور مشهور مصطفى بني عامر (الأردن) عن “النظام العلاجي الذكي”

-جائزة الإبداع الاقتصادي الدكتور سالم توفيق النجفي (العراق) عن كتاب “سياسات الأمن الغذائي العربي في حالة الركود في اقتصاد عالمي متغيّر”

-جائزة الإبداع المجتمعي الأستاذ عبد الرحمن محمد السقاف (اليمن) عن برنامج “حضرموت للتمويل الصغير”

-جائزة الإبداع الإعلامي الأستاذ عبد السلام محمد هيكل (سوريا) عن موقع “اقتصادي دوت كوم”

-جائزة الإبداع الأدبي الدكتور نجم عبدالله كاظم (العراق) عن كتاب “نحن والآخر في الرواية العربيّة المُعاصرة”

-جائزة الإبداع الفني المطربة ريما خشيش (لبنان) عن عملها الفنّي “هوى”.

كما منحت المؤسّسة جائزة “مسيرة عطاء”، لمنتدى أصيلة (المغرب) مهرجان أصيلة الثقافي الدولي، ممثّلاً بمعالي الوزير محمد بن عيسى.

شاهد أبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي:

Share

بدء التسجيل في مؤتمر “فكر 13″ “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”

أعلنت مؤسّسة الفكر العربي عن بدء التسجيل في مؤتمرها السنوي الثالث عشر “فكر 13″، الذي سينعقد برعاية صاحب الجلالة، الملك محمد السادس بن الحسن، ملك المغرب، تحت عنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”، وذلك في الفترة ما بين 3 و5 كانون الأول/ ديسمبر 2014، في مدينة الصخيرات- المملكة المغربية.

وقد أكّد المشرف العام على مؤتمرات “فكر” السنوية الأستاذ حمد العمّاري على أهميّة المؤتمر في وقت يمرّ فيه الوطن العربي بتغيّرات جيوسياسية غير مسبوقة، ناتجة على ما يزيد عن ثلاث سنوات من الثورات والثورات المضادّة، والانفصالات والانقسامات العربية. وقد لفت العمّاري إلى أن النخبة من المثقفين والمفكرين المشاركين في مؤتمر “فكر”، هم من أصحاب الشأن المتخصّصين بهذه التحوّلات الجذرية التي يمرّ بها الوطن العربي.

من جهته، أكّد المدير العام لمؤسّسة الفكر العربي الدكتور هنري العويط، أنه لطالما كان الحلم العربي بالوحدة مطروحاً لدى النخب العربية وعامة الناس، لكن الاضطرابات الدائمة في المنطقة حالت دون تحقيق هذا الحلم وأبعدت المشروع الوحدوي عن الخطاب السياسي العربي. من هنا جاءت فكرة مؤتمرنا هذه السنة، لتُعيد طرح هذا الموضوع المهمّ في خضمّ الصراع الحالي، وذلك من أجل إعادة بثّ الروح في هذا المشروع، ومقاربة وجهات النظر، واقتراح بعض الصيغ والحلول، وتقوية الروابط الوطنية والعربية الجامعة، وتحقيق التكامل المنشود.

ويبحث مؤتمر “فكر 13″ في دور الجامعة العربية راهناً، وفعاليتها وخطابها وميثاقها، فضلاً عن صيغ الاتحادات القائمة. كما يبحث في  حاجات التكامل العربي التنموي وآفاقه، ومستقبل التعاون الاقتصادي العربي، والاستقلال السياسي والتكامل والازدهار.

برنامج المؤتمر

يبدأ المؤتمر بحفل افتتاح رسمي، تسبقه أربع جلسات متوازية تبدأ صباحاً، وتتناول موضوعات اقتصادية، تتمحور حول التحدّيات المستقبلية في الوطن العربي، والبنية الاقتصادية والتنوّع السائد في إطار خصوصية اقتصاد كلّ بلد عربي، فضلاً عن الموارد الطبيعية العربية، والمخاوف المتعلّقة بالأمن المائي والأمن الغذائي، ومسائل الحدود وتوزيع السكان. كما ويبحث المؤتمر في دور الإعلام الموثوق البعيد عن الأحادية، من أجل فهم ما يجري وتقويمه نقداً ورؤية، وفي إعلام الوسائط التكنولوجية على اختلافها.

وتتضمن أعمال اليوم الثاني من المؤتمر، أربع جلسات صباحية تركّز على التكامل الثقافي ودوره في حفظ المجتمعات العربية والحؤول دون تفكّكها. ويتضمن أيضاً دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية. كما يبحث المشاركون في تراجع دور النخب الثقافية العربية. ويُخصّص المؤتمر محوراً خاصاً حول اللغة العربية والتدابير الاحترازية المسبقة للحفاظ عليها، بوصفها أحد أبرز عناصر الهوية العربية الجامعة.

ويتناول المؤتمر موضوع العقل العربي، وانتشار نظرية المؤامرة في الفكر السياسي، ووجود هذه النظرية بين الحقيقة وسيناريو الخرافة. كما يناقش الحاجة إلى وضع أسس لمشروع ثقافي فكري عربي شامل، وضرورة إشراك المؤسّسات والهيئات الثقافية عموماً، ووزارات الثقافة العربية، والمبادرة إلى مراجعة الاتفاقيات العربية في المجال الثقافي، من أجل بلورة مشروع ثقافي شامل.

ويختتم المؤتمر أعماله في اليوم الثالث والأخير، بأربع جلسات متوازية، تتمحور حول المسار التاريخي للتحوّلات الجيوسياسية في الوطن العربي، مع التركيز على أسباب التحوّلات الجيوسياسية، وأهمية تعزيز دور المنظّمات الإقليمية في تنظيم الحياة السياسية والاقتصادية في الوطن العربي.

ويناقش المؤتمر مشروع بلورة نظام أمني عربي جديد، يستجيب للتحدّيات الأمنية الخطيرة التي تواجه الأمّة العربية، في ظلّ التحوّلات الجيوسياسية الراهنة. ويخصّص محوراً حول مشروع الشرق الأوسط الجديد كما هو متداول غربياً وعربياً. ويتناول أيضاً التجربة المغربية كنموذج لنجاح سياسة المواطنة، والحفاظ على النسيج الوطني المتعدّد في إطار الوحدة السياسية والحضارية المتماسكة، فضلاً عن مستقبل علاقات العرب مع جيرانهم في دول الجوار.

جوائز الإبداع العربي وأهم كتاب عربي

وعشية اختتام أعماله يوم الخامس من ديسمبر، يحتفي المؤتمر كعادته كلّ سنة، بالفائزين في جوائز الإبداع العربي وجائزة أهمّ كتاب عربي، ويقام حفل للمناسبة، يكرّم فيه صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسّسة الفكر العربي، الفائزين بجوائز المؤسّسة.

تجدر الإشارة، إلى أن باب التسجيل للمؤتمر يبقى مفتوحاً أمام المشاركين حتى تاريخ 15 نوفمبر 2014.

لطلب التسجيل: http://bit.ly/1qLn4Q3

لطلب تسجيل الإعلاميين: http://bit.ly/ZkG2nK

 

Share