Category Archives: النهوض

جلستا التكامل الإقتصادي في اليومين الأولين لمؤتمر فكر13 ناقشتا تحديات التعاون الإقتصادي والموارد الطبيعية العربية

بقلم محمد أكينو ـ صحفي مغربي

تطرقت  الجلسة الأولى للتكامل الاقتصادي ضمن جلسات مؤتمر فكر13  المنعقد حاليا في مدينة الصخيرات المغربية، إلى الموارد الطبيعية في العالم العربي في ظلَ واقع  يتسم بتحديات صعبة.  وقد حملت  الجلسة الأولى عنوان : “التعاون الإقتصادي التحديات في ظل التنوع” أما الجلسة الثانية فعقدت تحت عنوان “الموارد الطبيعية في الوطن العربي محفز تكامل ام مؤشر للصراعات” . وشملت هذه الجلسات متحدَثين من المغرب ولبنان والعراق ومصر حيث أجمعوا على ضرورة التمسك بحلم الوحدة وتفعيل رؤية استراتيجية واضحة لتحقيقه.DSC_0011

 الوحدة خيار اقتصادي

سير الجلسة  الاولى الأستاذ  ”محمد الزناتي ” أستاذ التعليم العالي بالمغرب وتناول الكلمة  بداية  الدكتور مروان اسكندر  نائب  رئيس مجلس الإدارة في بنك فرعون وشيحا في الجهورية اللبنانية  وعبَر اسكندر عن سعادته بالتواجد في مؤتمر فكر13  وقال أن ” الوحدة  الوحيدة بيننا هي عندما نتقاسم الأفكار في مجالس مثل فكر”. وأشار اسكندر إلى  أن التوجه العربي إلى التكامل لم يأخد بعد توجهاً واضحا ً. وسرد الدكتور اسكندر تاريخ التجارب الاقتصادية العربية بدءا بتأمين قناة السويس في فترة حكم جمال عبد الناصر , إلى ما وصفه بتدمير العراق الذي وقال انه بمثابة ” تدمير للأمل العربي “ وتدخل بعد ذلك الدكتور عبد الله القويز وتناول شروط التكامل الاقتصادي العربي ورأى أنه يجب أن تتم وفق تفاوت الند للند ويرى أن الوحدة العربية ليست قدرا حتميا  بل خيار اقتصادي تمليه التحديات الحالية في زمن التكتلات العالمية وستتيح الوحدة العربية وفق ما يراه الدكتور عبد الله القويز، منافع اقتصادية كثيرة مثل فرص العمل والاكتفاء الذاتي.

 أما الجلسة في اليوم الثاني فترأستها الدكتوره رشيدة نافع عميد كلية الاداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية. ورأى الدكتور ثامر  محمود العاني مدير إدارة العلاقات الاقتصادية في جامعة الدول العربية أن التكامل الاقتصادي العربي لن يتم الا بعد إطلاق نظام للتجارة البينية العربية وتسهيل الإجراءات الجمركية بين الدول العربية وتحدث العاني عن أهمية الأمن المائي العربي وتطرق إلى الصراعات الحالية حول الثروات المائية بين كل من مصر واثيوبيا وبين كل من العراق وتركيا وغيرها. وخلص الى أن التكامل الإقتصادي العربي يؤثر بشكل مباشر على الأمن الغدائي العربي , ودعا المتحدث الى تجاوز التحديات الحالية منها ان الدول العربية تواجه حاليا العالم منفردة.

اقتصاد المعرفة

 من جهته  تناول الدكتور محمد حركات الرؤية العربية اللازمة لانجاز اندماج اقتصادي بين الدول العربية وقال ان العرب قصروا كثيرا في تقاسم الأفكار والمعرفة.  ورأى أنه  يستحيل أي تكامل اقتصادي بين الدول العربية دون رؤية واضحة وحلم يمكن أن يتحقق  وفق إستراتيجية واضحة. وطالب الدكتور حركات في كلمته بإعطاء  الكلمة للكفاءات العربية الشابة  وان تكون أحلامنا هادئة وغير مزعجة. وخلص الى ان بطالة الشباب من أسباب  انفجار ثورات الربيع العربي  وان الاقتصاد العربي  ظل ينمو في واقع يتميز بالعنف.

و شارك الجمهور الذي تابع الجلسة بنقاش مستفيض بعد مداخلات المتحدثين وتناول المتدخلين من الجمهور الموضوع من زوايا مختلفة. ورأى الدكتور بشير  من الجزائر ان الوحدة العربية شبه مستحيلة  في ظل تشابه أدوات الإنتاج الاقتصادي لدى الدول العربية وتحدث المتدخل على مفهوم الاندماج الاقتصادي بدلا من التكامل الاقتصادي . وفي الجلسة الثانية تطرق الدكتور كمال حمدان  الى أن العالم العربي تحول إلى عوالم متعددة وليس عالما واحدا.

يذكر أن مؤتمر فكر13 انطلقت فعالياته  الأربعاء الماضي  في مدينة الصخيرات المغربية وتستمر جلساته الى يوم الجمعة المقبل , ويضم برنامج المؤتمر جلسات التكامل الاقتصادي والثقافي والسياسي إضافة الى الجلسات العامة  وحفل توزيع جوائز الإبداع العربي وجائزة اهم كتاب.

تحدث الدكتور فخري الدين الفقي ضمن الجلسة الثانية من جلسات التكامل الإقتصادي والتي تناولت موضوع  “الموارد الطبيعية في الوطن العربي محفز تكامل أم مؤشر للصراعات”. واستعرض الدكتور الفقي خلال مداخلته مجموعة من الاحصائيات التي تتعلق بالموارد الطبيعية العربية وقارنها بالمؤشرات العالمية كالمساحة والدخل الفردي .

وعلى هامش الجلسة أجرى محمد أكينو مع الدكتورالفقي المقابلة التالية :

.

Share

الدكتور الدردري محاوراً حول التكامل الاقتصادي في مؤتمر فكر ١٣

بقلم شامة درشول 

هل الاستقلال السياسي لا  يعني انعدام التبعية الاقتصادية؟ هل يختار العرب النزاع على الثروات أم العيش في تضامن؟ هل تحقيق وحدة اقتصادية عربية ممكن؟

 تساؤلات يطرحها الدكتور عبد الله الدردري على متحدثين في ندوة”التكامل العربي والتنمية الاقتصادية”، والتي ستعقد في إطار فعاليات مؤتمر فكر في دورته الثالثة عشر بالصخيرات المغربية.

عبد الله الدردري

والدكتور عبد الله الدردري سوري، يشغل منصب نائب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (اسكوا)، وكبير الاقتصاديين فيها، كما يشغل منصب مدير إدارة التنمية الاقتصادية والعولمة.

 ويركز الدكتور الدردري في عمله على تصميم وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية الشاملة التي تستجيب إلى احتياجات بلدان الإسكوا والمترجمة في مشاريعه الحديثة. بالإضافة إلى ذلك، هو محاضرٌ وخبيرٌ في كثير من المبادرات الدولية المتعلقة بقضايا التنمية في المنطقة العربيّة، بما في ذلك مجلس الأجندة العالميّة للمنتدى الاقتصادي العالمي حول العالم العربي.

 وقبل انضمامه إلى الإسكوا، شغل الدردري في وطنه سوريا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية (2005-2011)، ووزير التخطيط ورئيس هيئة تخطيط الدولة (2003-2005)، إلى جانب منصب مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مكتب سوريا (2001 – 2003).

 وحصل الدردري على الدكتوراه الفخرية من جامعة يالوفا في اسطنبول، وعلى ماجستير في العلاقات الدولية الاقتصادية من جامعة جنوب كاليفورنيا، إضافة إلى إجازة في الاقتصاد وشهادة علوم الحاسوب من جامعة ريتشموند الدولية من لندن، كما درس الدردري العلاقات الدولية في كلية لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية.

 

Share

العرب بين أمل الوحدة وواقع التّفرقة

بقلم سعيد خليل، سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2012 في المغرب وأستاذ مساعد في جامعة ليون في الرياضيات التطبيقية

تتناول مؤسسة الفكر العربي واقعنا العربي، وتعيد التّأمّل هذه السنة في شكل عالمنا الذي بات سمته المميّزة عن باقي ربوع الأرض سيادة الصّراع الفكري والسّياسي، وإنكسار الإستقرار والأمن، وفشل الإقتصاد وإنحصار الإنتاج، وغياب كلّ البوادر التي تغذّي الأمل في بناء وطن واحد متكامل ومتجانس. والمؤسّسة إذ تطرح هذا الموضوع كمحور لمؤتمرها الثالث عشر، تعيد بكل جرأة وضع تساؤل القلوب العربية الصادقة والمخلصة لوحدة الإنتماء ولحلم بناء نهضة لن تستقيم في ظلّ الفردانيّة على طاولة المفكرين العرب وصنّاع القرار في بلداننا، بعد أن صار الموضوع منذ سنوات مجرّد كلمات قد يتغنّى بها البعض مع كلّ أزمة تعصف بدماء أبنائنا في بؤر التوتّر العربيّة.

ولعلّ قوّة التناول تكمن بالأساس في الإعتراف بواقع التّفرقة الذي نعيشه، إذ صار من الواقعي والحتمي أن نتناول الموضوع بجدّيّة وبغرض اتخاد القرار بعقلانيّة، حول ما إذا كنّا فعلا شعوبا تؤمن بوحدتها الحضارية على الأقلّ، أو أن ما يفرّقنا هو أعمق من أن تتمّ معالجته بوضع مشاريع تقارب وبالتالي تعويض حلم الوطن العربي، بأوطان محلّية متجزئة وأحيانا متصارعة. والأمانة الحضاريّة الفكريّة تقتدي من مفكرينا العرب مخاطبة الشعوب بصدق ،وقد يكون مؤلماً، لكنّه أساسي لإيضاح مسار البناء المستقبلي.

البداية بسيطة لا تتطلّب الخوض في مضامين أفكار القوميّة ولا العودة لعصور سيادة العروبة الإمبراطوريّة، إذ يكفي تأمّل مجريات الأحداث التي عشناها في السنوات الأخيرة، لنقف على حقيقة سيادة الفكر الوحدوي بين الشعوب العربيّة. إذ أفضى الحراك المجتمعي العربي الأخير أن ترابط العرب الفكري فيما بينهم يتجاوز كلّ التوقّعات، وهو قادر على كسر الحواجز التفريقيّة.

الخلل الأكبر واقع في عدم استغلال فرصاً لنمو إقتصادي مشترك قائم على استخدام مؤهلات وثروات كلّ بلد على حدة، إذ نجد وفرة في كلّ مقومات النمو، من رؤوس أموال، ويد عاملة وأسواق إستهلاكية وأفكار إنتاجية واعدة، لكنّ واقع التّفرقة يجعل كلّا منها يمضي في إتجاه غير إتجاه الأرض العربية، فتتّجة رؤوس الأموال نحو الإستثمار فوق أراض غير عربيّة، وترمى اليد العاملة فرائس لأسماك القرش في رحلتها نحو المهجر و تفتح الأسواق الكبرى لغزو المنتوجات الأجنبية بكلّ أشكالها. 

واقعنا السّياسي يحمل دون شكّ إختلافات جوهريّة في أنظمة الحكم، وتفاعل شعوبها معها بشكل يجعل التّناغم السياسي بين حكوماتنا أمرا مستبعد المنال. وإذا كان نصر أكتوبر آخر لوحة لتضامن عربي سياسي حقيقي سجّلها تاريخنا، واتخدها الجيل السّابق عزاءا لنكسة حرب السّتة أيام، فإنّ أكبر خسائر أكتوبر كانت إستشهاد هذا التّضامن ذاته، ودخولنا في واقع صراعات سياسية حقيقية، أخرجتها للعلن حرب الكويت، وجسّدتها بعد ذلك تحالفات مع قوى غربيّة ضدّ المصالح العربيّة.

الواقع السّياسي اليوم، يحملنا بكلّ صدق إلى غياب أي أمل في تكامل بقرار سياسي، وهو بالنّسبة لي العائق الأساسي أمام أيّ إتحاد حقيقي، إذ لم يؤسّس أيّ  إتحاد إقتصادي أو سياسي في تاريخ البشريّة إلّا إستنادا على تقارب سياسي واضح المعالم. والواقع هذا يقتضي منّا البحث عن نقاط إنطلاقة أخرى لصياغة مشروع تقارب بأهداف غير سياسية، مع أنّ الإصلاح السّياسي المتّجه نحو تكريس الممارسة الديمقراطية هو الطّريق المختصر الذي تشكّل الوحدة محطّة منطقية من محطّاته، و النّهضة الحضارية نهاية حتميّة لمساره.

الواقع الإقتصادي للعرب كذلك يحمل إختلافات جوهريّة بين المناطق والبلدان، فبنفس الصّورة التي تعيشها أغلب مجتمعاتنا، حبى اللّه دولاً بثروات طبيعيّة تجعل اليسر سمة حياتها، وكتب على أخرى أن تجابه الواقع الإقتصادي المتواضع بالبحث عن موارد أخرى والعمل على تقوية إقتصاد الخدمات والصّناعة المتوسّطة، في حين تقبع ثالثة في فقر مدقع غالباً ما يولّد صراعات إجتماعية تتّخذ أحيانا طابعا دمويّا. والمؤسف في الأمر أنّ الخلل الأكبر واقع في عدم استغلال فرصاً للتكامل ولنمو إقتصادي مشترك قائم على استخدام مؤهلات وثروات كلّ بلد على حدة، إذ تختلف الصّورة بالنظر إلى المنطقة العربية مجتمعة، لنجد من هذه الزّاوية وفرة في كلّ مقومات النمو، من رؤوس أموال، ويد عاملة وأسواق إستهلاكية وأفكار إنتاجية واعدة، لكنّ واقع التّفرقة يجعل كلّا منها يمضي في إتجاه غير إتجاه الأرض العربية، فتتّجة رؤوس الأموال نحو الإستثمار فوق أراض غير عربيّة، و ترمى اليد العاملة فرائس لأسماك القرش في رحلتها نحو المهجر و تفتح الأسواق الكبرى لغزو المنتوجات الأجنبية بكلّ أشكالها.  الواقع الإقتصادي مرتبط بشكل كبيرللأسف بالحكمة السياسية، وهو ما يجعل بناء تكامل إقتصادي عربي قائم على مراعات واقع كلّ بلد على حدة وتقديم التضامن العربي على الرّيع الإقتصادي و الرّبح المالي، أمرا لا تجدي محاولة الإتجاه نحوه، مع أنّ الإقتصاد نجح في مناطق متعدّدة بالعالم على بناء إتحادات صلبة، مادام يحمل المنفعة الملموسة للجميع وينأى بنفسه عن تقلّبات الأجواء السياسية.

الأمل الأكبر إذاً في صياغة مشروع جديد للتكامل العربي ملقاً على عاتق الثّقافة والفن والمجتمعات ذاتها، إذ أنّ ما يوحّد العرب قبل كلّ شيء واقعهم وماضيهم الحضاري. فرغم محاولات ضخّ  ثقافات أخرى في مجتمعاتنا، لازال العربي متمسّكا بنموذجه الشرقي الإنساني، الذي يجعل الأسر والعلاقات الإجتماعية والتضامن التلقائي عصب تلاحم المجتمع، وأحيانا كثيرة وقود تدفئته في لحظات صقيع الظّروف الإجتماعية والإقتصادية.  العلاقة بين الشّعوب العربيّة تتجاوز المواقف السّياسيّة والواقع الإقتصادي، وتتجسّد في حوار القلوب التي تحمل إنتماءاً واضحاً عجز الزمن والمؤامرات عن طمس معالمه، ثمّ إنّ ثروة وحدة اللّغة المكتوبة قد ضمنت لهذا التّرابط وجوداً أزلياً، تحمل الثّقافة مسؤولية تقويته والحفاظ عليه، ويتكفّل الفنّ في ظلّ تقدّم وسائل الإتصال والإعلام بتجسيده في إنتاجاته، لإعادة تقوية التّعارف بين العرب بعضهم البعض، ودفعهم نحولمس مكامن التّقارب الجليّة، قصد تجديد المشاعر الأخويّة، وترميم حسن نوايا العربي نحو العربي، إصلاحا لما أتت عليه السّياسة وعجز الإقتصاد عن ترميمه.

AmbassadorsTrainning-2140

جانب من ورشات العمل الخاصّة بسفراء شباب الفكر العربي خلال مؤتمر فكر 12

الواقع العربي بالنّسبة لي يشكلّ أرضيّة وحدة يندر مثيلها في العالم وهي الثروة الوحيدة المتاحة اليوم لبناء مشروع تكامل عربي جديد، لا يختلف عاقلان أنه لن تقوم لنا قائمة في ظلّ تأجيله، وحتّى نكون من المتفائلين فهذه بضعة إجراءات، لا تحتاج قرارات سياسية بحجم كبير، وتستند فقط على توفّر نيّة التّقارب، نرى أنها قادرة على إعادة الأمل في إمكانية التّكامل المستقبلي:

  • تفعيل إعتماد اللّغة العربيّة كلغة رسميّة في البلدان المتأخّرة في ذلك.
  •  تكثيف برامج التبادل العلمي والثّقافي المشتركة، لقدرتها على بناء أجيال مستقبليّة أكثر تعارفا و قدرة على بناء تقارب حقيقي بين العرب.
  •  تفعيل السوق العربيّة المشتركة برفع القيود الجمركيّة عن تنقّل الأشخاص والسلع، في إحترام تام للقوانين المحلّيّة وإصدار جواز سّفر عربي للتنقّل.
  • فتح أسواق الشغل العربيّة بشكل تفضيلي أمام العرب.
  • توجيه الإستثمارات الخارجيّة العربيّة نحو البلدان العربيّة.
  • وبشكل أكثر تفاؤل وربّما بسذاجة شبابيّة، حلّ جامعة الدول العربية وبداية التأسيس لمشروع الإتحاد العربي، إنطلاقا من مؤسّسة تشريعية تمثّل الشّعوب قبل الحكومات، وقوّاة حفظ سلام عربيّة تتدخّل لوقف سفك الدّماء العربيّة كلّما إستدعى الأمر ذلك، على الأقل فيما يتعلّق بالقضايا العربيّة العربيّة.
  • استفتاء الشعوب العربيّة قاطبة في البنود التأسسية لمشروع إتحاد عربي.

قد يكون المرور نحو مرحلة إقتراح حلول عمليّة، أمراً سابقاً بكثير لأوانه أو ربّما متاخّراً جداً عن موعده، إذ ندرك كلّنا كعرب، تماما كما يدرك باقي القوى العالميّة، أنّ قوّتنا لن تكتمل في غير إطار تكامل وحدوي قويّ، ونعرف مكامن الخلل ومعيقات التّقدّم وسبل صياغة الحلول وتذليل العقبات، ولكنّنا نتجّه  نحو الإبتعاد بشكل كلّي عن كلّ ما يمكن أن يقرّب بيننا، وهو مالا يخدم غير من يجدون المصلحة في تشرذمنا. بات أساسي كأدنى مجهود، إعادة فتح نقاش عربي جادّ وناضج حول الموضوع، وهو ما تبادر به مؤسسة الفكر العربي بجرأة في مؤتمرها السنوي بعد أيّام من الآن.  فلنجعل من فكر 13 فرصة لإطلاق مبادرة شبابية لإحياء وإنعاش حلم بناء التكامل العربي.

Share

دور التربية والتعليم في تحقيق التكامل العربي

بقلم يوسف لمداسني، طالب هندسة صناعية

الوطن العربي، كلمة ظلت تترد في مسامعنا منذ الصغر، حلم يداعب الواقع لكنه سجين الخيال، الوطن العربي كلما رددناها اختلجتنا مشاعر الحنين إلى الوحدة المنشودة، إلى التكامل الضائع، والى تلك اللحمة التي ستكون بمثابة الانطلاقة لنهضة شاملة حقيقية.

أنا عربي، كلمتان تحملان في طياتهما كل معاني الاعتزاز بالعروبة والانتماء لوطن ظل لسنين محط أنظار الجميع، كان مركز الدنيا، بل كان هو الدنيا. لن أخوض في تفاصيل الأزمات التي كسرت شوكة العرب وضربت عصب وحدتهم على مر التاريخ. بقدر ما سأركز على جانب مهم يشكل في الآن ذاته صلب المشكل والإكسير السحري لتحقيق التكامل العربي المفقود. أقول مفقوداً وليس “غير موجود”.

كيف سيتعرف هذا العربي الشاب على تاريخه؟ أين ومتى سيقرأ عن عظماء وطنه وأمته؟ من أين ستراوده فكرة الوحدة العربية؟ و كيف سيستشعر واقع التقسيم المر؟

إذا ما أردنا تشرب معاني مفهوم ما والايمان به مع ترسيخه في العقول والدفاع عنه مهما كلف الأمر، فإنه من الواجب العمل على هذا من الصغر، وما من وسيلة أجدى وأنفع غير التربية، فانه اذا ما أردنا تحقيق التكامل العربي علينا العمل على تربية جيل عربي موحد يرضع معاني العروبة و يدرسها في مقرراته التعليمية و يجد من يناقشه مضامينها في أسرته و بين أصدقائه، ولن أبالغ إن قلت أنه من المفروض خلق كتب دراسية خاصة ب”التربية على المواطنة العربية” كما هو الحال بالنسبة لمقررات “التربية الوطنية” التي تخص كل بلد، و قد صدق من قال: “العلم في الصغر كالنقش على الحجر”، ليس العلم ببعده المعرفي فقط بل يتجاوزه إلى البعد الإنساني، وهنا الحديث عن التكامل العربي، فيكون ترسيخه سهلا لكن فعالا، لن يتبدل مهما عصفت به رياح الفكر الدخيل “المعلب”، و لي وقفة مع هذا “الفكر الدخيل” لاحقا، صامدا أمام أعتى تيارات الفرقة و الانقسام البائس.

يوسف لمداسني خلال عرض مشروعه ب"القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال"في 21 نوفمبر 2014

يوسف لمداسني خلال عرض مشروعه ب”القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال”في 21 نوفمبر 2014

و قد جاءت التقارير والدراسات التي تدعم هذا الطرح، ففي وطننا العربي الحبيب لا يتجاوز متوسط قراءة الفرد 6 دقائق في السنة، قد نكون حطمنا رقما قياسيا، لكن من الجهة السلبية بطبيعة الحال، و أتوقف هنا لأسبر أغوار هذه النسبة و أظهر بعض تجلياتها. 6 دقائق يتجرع مرارتها وطننا العربي يوما بعد يوم تضيع بسببها مشاريع اقتصادية كبرى، و تندثر أفكار نهضوية عظمى، قد يقول قائل أن هذه النسبة ليست بمكمن الداء و لن نحملها أكثر من طاقتها، إن كان الحال كذلك فأرني كيف سيتعرف هذا العربي الشاب على تاريخه؟ أين ومتى سيقرأ عن عظماء وطنه وأمته؟ من أين ستراوده فكرة الوحدة العربية؟ و كيف سيستشعر واقع التقسيم المر؟

استغل البعض هذا الفراغ المهول، لتمرير خطابات وأفكار مدسوسة بعناية في أوطاننا تعزز الفرقة في بعض الأحيان وتحور الفرد عن مبادئه العربية المتأصلة في ثقافتنا في أحيان كثيرة، وأبرز تجلياتها الهوة الخطيرة التي ما فتئت تكبر بين الآباء وأبنائهم العرب، فنجد الأب منشغلا بهموم الحياة وتقلباتها أما الابن فيكرس وقته في استهلاك ثقافات جديدة واستيعاب أفكار معلبة غالبا ما تمرر عبر الانترنت ، لا يوجد من يراقبه  ولا من ينصحه، فتجده يتكلم لغة جديدة مغايرة لتلك التي من المفروض أن يربى عليها، وما يعزز واقعه الجديد هذا وجود أقران له في مؤسسته التعليمية  في وسطه يشاطرونه الرأي  ويشعرونه بصواب عمله، فتشوه بهذا الأفكار وتطمس الهوية وتمسخ اللغة ويضيع الشباب في متاهات التبعية الجارفة. فيصبح حلم التكامل العربي بعيدا، على أمل إحيائه مع جيل قادم آخر.

قد حان الوقت ليتحرر الحلم العربي من أوراق المواثيق الغير المفعلة والاجتماعات الماراثونية، لينزل إلى الواقع و يكون فعلا لا قولا يدغدغ المشاعر في الملتقيات وينسى بانقضاء الاجتماعات.

نسافر الى الجانب الشمالي من العالم لنحط الرحال بأوروبا التي يصل متوسط قراءة الفرد فيها إلى 200 ساعة سنويا، قد تفسر هذه النسبة كل شيء، فأوروبا أضحت أقوى اقتصاديا و سياسيا واجتماعيا و هي موحدة في ظل الاتحاد الأوربي أكثر مما كانت عليه وهي متفرقة، ولن نكذب الطرح القائل أن تشكيل الاتحاد سرع  وبشكل غير متوقع من نمو كل البلدان المشاركة فيه بعدما أنهكتها تبعات الحرب العالمية. فأوروبا  وبعدما ذاقت الويلات من حروب طاحنة ومن تيارات فكرية تفرق شملها أكثر من أن تجمعه، ها هي الآن تلقن العالم درسا في قيمة الاتحاد المبني على التكامل رغم فتوته. ولمن يجهل السبب نذكره بال 200 ساعة !!!!

نعود للوطن الحبيب وللحلم العربي، نعود لنؤكد أن السر في تحقيق “المستحيل” كما يروج له البعض ممكن وسهل، فالعرب وبحكم التاريخ والثقافة لهم ما يوحدهم أكثر مما يفرقهم، و كل ما علينا فعله كجيل “الوحدة” العمل على ترميم الجسم العربي و تربية جيل، بل أجيال طامحة لبناء وطن عربي واحد موحد حقيقي، يتطلع أفراده لتحقيق مشاريع تجعل من العرب عنصرا أساسيا وطرفا صعبا في رسم معالم المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي. وقد حان الوقت ليتحرر الحلم العربي من أوراق المواثيق الغير المفعلة والاجتماعات الماراثونية، لينزل إلى الواقع و يكون فعلا لا قولا يدغدغ المشاعر في الملتقيات وينسى بانقضاء الاجتماعات.

تحقيق التكامل العربي مسؤولية على عاتق كل شخص واع قادر على تشكيل صورة للمشهد العربي الحالي يسعى من خلالها وعبر التأطير السليم والبحث العميق لإحداث التغيير اللازم المحقق للوحدة المنشودة، فيكون الحلم حقيقة والشعر المنظوم واقعا.

Share

مؤسّسة الفكر العربي تُعلن أسماء الفائزين بجوائز الإبداع وأهمّ كتاب ومحتوى التقرير السنوي السابع وبرنامج مؤتمر “فكر13″

أعلن وزير الثقافة اللبناني الأستاذ ريمون عريجي، عن أسماء الفائزين بجائزة الإبداع العربي، وجائزة أهمّ كتاب عربي، وذلك في مؤتمر صحافي عقدته مؤسّسة الفكر العربي للإعلان عن “التقرير العربيّ السابع للتنمية الثقافيّة” وأسماء الفائزين بجوائز المؤسّسة وبرنامج مؤتمر “فكر13″.

بدايةً، تحدّث المدير العام لمؤسّسة الفكر العربي الدكتور هنري العويط، فقدّم عرضاً للأنشطة الثلاثة التي دأبت المؤسّسةُ على تنظيمها مطلع شهر ديسمبر من كلّ عام، وهي: التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية، ومؤتمر “فكر13″ ،وحفل توزيع جوائز الإبداع العربي وجائزة أهمّ كتاب عربي.

التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية “العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير، أربع سنوات من “الربيع العربي” “

تحدّث العويط بإسهاب عن مضمون التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية، فأكّد أن اختيار هذا الموضوع بالذات، مردّه إلى أنّ المؤسّسة آلت على نفسها منذ إنشائها، أن تكون قطباً لنقل المعرفة ونقدها وتوليدها ونشرها، وأداةً لإثارة الوعي بالقضايا المصيرية التي تعيشها مجتمعاتُنا ودولُنا. وأشار إلى أن الواقع الذي عاشته المنطقة العربية منذ 14 كانون الثاني/ يناير 2011، تاريخ مغادرة الرئيس السابق زين العابدين بن علي تونس، شَغَلت ولمّا تزل، العالم بأسره، وأدّت إلى انحرافات خطيرة تنذر بمستقبلٍ قاتم، قد يطاول الوجود العربي نفسَه. من هنا  رأت مؤسّسةُ الفكر العربي أن من واجبها القيام بمراجعة نقديّة شاملة لهذه الظاهرة الاستثنائيّة.

وأوضح أن التقرير هذه السنة يتألّف من 6 أبواب مستقلّة ولكنّها متكاملة، تضمّ 56 بحثاً، وهي تمتدّ على ما يقارب 800 صفحة. ولفت إلى أن أبرز الخصائص التي يمتاز بها هذا التقرير منحاه البانورامي، وجمعُه ما بين العرض والتحليل والاستشراف، مؤكّداً أن ما يضاعف من أهميةِ التقرير، أنه الأول الذي اشتمل على قائمةٍ بيبلوغرافيّة، رصدت ما يناهز أربعمئةَ كتاب حول الربيع العربي، باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنكليزية، معرّفةً بإيجاز بمضمون كلّ واحدٍ منها.

وعرض العويط لمضمون التقرير ومحتواه، إذ يتيح الباب الأوّل قراءةَ أحداث الربيع العربي وتحوّلاتِها، من خلال مجراها المباشر في بلدان الربيع الخمسة (تونس، مصر، ليبيا، اليمن، وسوريا). وتولّى البابُ الثاني قراءةَ ظاهرةِ الربيع العربي قراءةً موضوعاتيّة، عالجت عناصرَها وسماتِها المشتَركة. وتضمّن البابُ الثالث قراءاتٍ رؤيويّة، تستشرف مآلات هذا الربيع، وتحوّلاته المستقبليّة، وفق مجموعةٍ من التصوّرات والسيناريوهات. أما البابُ الرابع فقد خُصّص لعرض وجهاتِ نظرٍ تمثّل دولاً عربية، أثّرت في مجرى أحداث الربيع العربي وأيضاً الدول الإقليميّة الفاعلةِ أو المعنيّة، فضلاً عن الدول الكبرى (الولايات المتّحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والهند، واليابان)، وهي القراءات التي تضمّنها الباب الخامس. وقد تمّ التركيز في الباب السادس والأخير، على قراءة الربيع العربي من خلال النتاج الثقافي والفكري الذي ولّده.

_III2881

برنامج مؤتمر “فكر13″

من جهته، ألقى المشرف العام على مؤتمرات “فكر” الأستاذ حمد العمّاري كلمة، أعلن فيها عن برنامج مؤتمر “فكر13″، وأوضح أن مؤتمر “فكر” هذه السنة يتناول، بحثَ قضيّة ملحّة تواجه الوطن العربي، عبر توفير بيئة مناسبة للحوار والنقاش بين جميع الأطراف المشاركة، على اختلاف انتماءاتهم الفكريّة، علّها تمهّد الطريق نحو تحقيق الحلم العربي الذي عاشته الشعوب العربية لعقود خَلَت، و”أقصد حلم التكامل والوحدة العربي”.

وأكّد العمّاري أن تحقيق حلم الوحدة لا بدّ أن ينطلق من أساس واقعيّ، يتخطّى الشعور بالخيبة ويأخذ بعين الاعتبار الواقع الذي تمرّ به المنطقة العربيّة، في محاولةٍ لإضاءة شموع الأمل وتمهيداً لمستقبلٍ عربيٍّ أكثر إشراقاً.

وأشار العمّاري إلى أن الحوار في المؤتمر سيتوزّع على جلسات عامّة وأخرى موازية، ذات طابع تخصّصي وعلمي، تتناول محاور التكامل العربي على ثلاثة مستويات:

التكامل الثقافي: ويُعالج الأطر الثقافية العربية المشتركة ومفهوم الثقافة والهويّة العربية.

التكامل السياسي: ويعالج المسار التاريخي للتحوّلات الجيوسياسيّة والاتفاقات العربية المشتركة ومستقبل علاقات العرب على المستوى الاستراتيجي، إقليميّاً (من خلال علاقتهم بدول الجوار) ودولياً.

التكامل الاقتصادي: ويُسلّط الضوء على التحدّيات المستقبلية في الوطن العربي، سواء على صعيد البنى الاقتصادية الراهنة وتنوّعها، أم على صعيد النموّ الاقتصادي.

جوائز الإبداع العربي وجائزة أهمّ كتاب عربي

تحدّث العويط عن جوائز المؤسّسة فأكّد أن ما يميّزها عن مثيلاتها من الجوائز العربية بأنّها تغطّي مروحةً واسعةً ومنوّعة من حقول الإبداع في تجليّاته المختلفة.

 وأكّد أنّ المؤسّسة تطمحُ عبر جوائزها إلى التحفيز على الإبداع، من خلال تكريم المُبدع العربي اللامع، وتسليط الضوء عليه، وخاصّة الفئات العمرية الشابة. كما نوّه العويط بسمعة الجائزة ومصداقيتها القائمتين على لجان التحكيم، والمعايير التي تطبّقها، بحيث حرصت مؤسّسةُ الفكر العربي على اختيار منسّقي اللجان وأعضائها، من أهل الاختصاص وذوي الكفاءة، المشهود لهم بالموضوعيّة والنزاهة العلميّة.

وختم وزير الثقافة الأستاذ ريمون عريجي بكلمة، أكّد فيها على دور مؤسّسة الفكر العربي التي دأبت منذ تأسيسها سنة 2001 على النهوض بالمنطقة العربية معتبراً أنه في ظلّ حمأة هذا الشحن الديني المذهبي الدموي الذي يلفّ غير مدينة عربية، لا تزال هذه المؤسّسة ملاذاً لأصحاب الفكر والإبداع، وضميراً واعياً لخطورة المنحى الجاهلي الذي تنزلق إليه المنطقة، معتبراً أن خيار المؤسّسة تحفيز المبدعين وتشجيعهم، هو تماشي مع حركة التطور الإنساني في العالم.

بعدها أعلن الوزير عريجي عن أسماء الفائزين بجوائز المؤسّسة، حيث فاز ب:

-جائزة أهمّ كتاب عربي، الدكتور خالد عزب (مصر) عن كتابه “فقه العمران”: العمارة والمجتمع والدولة في الحضارة الإسلاميّة”

-جائزة الإبداع العلمي الدكتور ألفرد نعمان والدكتور عصام خليل (لبنان) عن مشروع “تطوير دواء MM-MTA للعلاجات اللبيّة”

-جائزة الإبداع التقني الدكتور مشهور مصطفى بني عامر (الأردن) عن “النظام العلاجي الذكي”

-جائزة الإبداع الاقتصادي الدكتور سالم توفيق النجفي (العراق) عن كتاب “سياسات الأمن الغذائي العربي في حالة الركود في اقتصاد عالمي متغيّر”

-جائزة الإبداع المجتمعي الأستاذ عبد الرحمن محمد السقاف (اليمن) عن برنامج “حضرموت للتمويل الصغير”

-جائزة الإبداع الإعلامي الأستاذ عبد السلام محمد هيكل (سوريا) عن موقع “اقتصادي دوت كوم”

-جائزة الإبداع الأدبي الدكتور نجم عبدالله كاظم (العراق) عن كتاب “نحن والآخر في الرواية العربيّة المُعاصرة”

-جائزة الإبداع الفني المطربة ريما خشيش (لبنان) عن عملها الفنّي “هوى”.

كما منحت المؤسّسة جائزة “مسيرة عطاء”، لمنتدى أصيلة (المغرب) مهرجان أصيلة الثقافي الدولي، ممثّلاً بمعالي الوزير محمد بن عيسى.

شاهد أبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي:

Share

اليوم العالمي للتسامح: كيف نحقق الوحدة العربية في ظلّ الانقسامات الراهنة وما هي السبل لتعزيز ثقافة التسامح والحوار؟

بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، أجرت مؤسّسة الفكر العربي حواراً مع المهتمّين والمتابعين للفكر والشأن العربي وسفراء المؤسسة وذلك حول سبل تعزيز ثقافة الحوار والتسامح في الوطن العربي #فكر_التسامح
#fikr_tolerance

 

Share

سفيرنا في سورية محمد إحسان كعدان يفوز بجائزة المقال لعام 2014

أعلن مركز المشروعات الدولية الخاصة  ”CIPE” عن فوز إحسان كعدان بمسابقة مقال الشباب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2014. وقد تحدث كعدان في مقاله “الحلقة المفقودة ودور المجتمع المدني في ملئ الفراغ” عن أهمية المجتمع المدني في الإصلاح المؤسسي في العالم العربي.

إحسان كعدان مشاركاً في مؤتمر فكر 11 “المواطن والحكومات: رؤية مستقبلية”

إحسان كعدان مشاركاً في مؤتمر فكر 11 “المواطن والحكومات: رؤية مستقبلية”

ومن الجدير بالذكر أن مركز المشروعات الدولية الخاصة   ”CIPE” هو جزء من غرفة التجارة الأمريكية في العاصمة الأمريكية واشنطن، وهو يعمل على تعزيز الديمقراطية حول العالم من خلال الإصلاح الاقتصادي.

لقراءة مقال إحسان كعدان الفائز: http://bit.ly/1EJ4Xk6

Share

“الشباب المصري ما زال يبحث عن الفرص الاقتصادية” بقلم راغدة عبد الحامد، سفيرة شباب الفكر العربي في مصر لعام 2011

“يشكو يوسف من غياب التغيير الحقيقي بعد الثورة المصرية، لا سيما من ناحية تطبيق إصلاحات ملموسة أو خلق وظائف جديدة. ويقول “لقد سئمت هذا البلد الذي يقتلنا بالإحباط رويداً رويداً”. (فقد) أدى اتساع نطاق التدهور الاقتصادي الذي حدث في مصر منذ الثورة عام 2011 إلى ندرة الوظائف “بانتظار استقرار البلاد”، وهو العذر الذي اعتاد الناس على سماعه.”

تضيء راغدة عبد الحامد*، على معاناة الشباب المصري في إيجاد وظائف لائقة وذلك من خلال تدوينة تمّ نشرها على صفحة البنك الدولي الرسميّة. وقد جاء في المدوّنة ما يلي:

شكل التعليم والتوظيف مشكلتين رئيسيتين للشباب المصري الذي يقول إنه يود أن يرى تغييراً اليوم، من حيث زيادة فرص العمل وتحسين التعليم، وليس في المستقبل البعيد. ويسمع الشباب المصري وعوداً تتردد دائماً في هذا الصدد، لا سيما عند الحديث عن  التغيير.

الوضع في مصر اليوم يجسده حال شابين مصريين، سامر ويوسف. قابلت سامر في ميدان التحرير أوائل عام 2011 عندما كنا نشارك في الثورة المصرية. أحلام سامر، الذي كان آنذاك في العشرينات من عمره، تشبه أحلام أغلب من هم في جيله، ولعل أهمها الحصول على وظيفة. ورغم أن  سامر كان قد تخرّج قبل أربع سنوات، إلا أنه كان يعتمد على مساعدة أمه الأرملة.

وقال سامر إنه تقدم مراراً بطلب للحصول على وظيفة، لكنه كان يرى الآخرين ممن هم أقل منه كفاءة يحصلون على هذه الفرص، وليس هو، لأنه كانت لديهم علاقات أوسع.

وقال لي “بصراحة، لا أستطيع الزعم أني أتمتع بمؤهلات متميزة. فقد تعلمت في مدارس الحكومة، ولأن مستوى التعليم لم يكن جيداً، فإن لغتي الإنكليزية ضعيفة، وليس لدي المال للحصول على دورات دراسية في اللغة.”

كان سامر يعتمد مالياً على أمه، ويشعر في الوقت عينه بأنه هو الذي ينبغي أن يعيلها. وعندما تحدث في مايو/أيار من هذا العام، أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الثورة، كان سامر عاطلاً عن العمل. وفي كل مرة يتحدث، كنت أشعر أن إحساسه بالأمل في حدوث تغيير إيجابي يتبدد.

المثال الآخر، هو أخي يوسف. فقد انتظر إلى حين تخرّج من الجامعة قبل أن يتقدم للحصول على وظيفة يستطيع من خلالها أن يحصل على دخل مستقل وأن يكف عن طلب المساعدة من أسرته. آنذاك، قال له والدي إن العلاقات هي مفتاح دخوله إلى سوق العمل. وقد تمكن والدي من تدبير فرصة ليوسف لكي يعمل متدرباً في محطة للإذاعة والتلفزيون، على أن تكون مجرد موطئ قدم في سكة التوظيف.

وبعد أيام قليلة من تلقيه عرض التوظيف، تلقّى يوسف اتصالاً هاتفياً من مسؤول في المحطة يبلغه آسفاً أنه مضطر إلى تأجيل نشاط التدريب في المحطة لأن جميع العاملين مشغولون بتغطية المظاهرات التي اندلعت مرة أخرى.

يشكو يوسف من غياب التغيير الحقيقي بعد الثورة المصرية، لا سيما من ناحية تطبيق إصلاحات ملموسة أو خلق وظائف جديدة. واليوم يحاول أن يشغل وقته في حضور دورات دراسية سبق له وأن حصل عليها في الكمبيوتر والمهارات الشخصية، وإن لم يعد يرى أي قيمة في مواصلة التعليم نظراً لندرة الوظائف. ويقول “لقد سئمت هذا البلد الذي يقتلنا بالإحباط رويداً رويداً”.

اليوم، بات الشبان والشابات في مصر يشعرون بأن لا قيمة لهم في وطنهم، رغم مشاركتهم في ثورة قتل وجرح فيها بعض أقرانهم وأصدقائهم. ففي عام 2011، انضموا إلى حركة التغيير وهم يأملون بكل إخلاص في تحقيق حاضر أفضل لمصر، حاضر يكفل لكل فرد في جيلهم فرصاً متكافئة في الحصول على مستوى جيد من التعليم والعمل، سواء كان لهم علاقات أم لا.

راغدة

كان لديهم رؤية جديدة للدولة المصرية، رؤية تتضمن الشفافية في الإدارة العامة والمساءلة ونظاماً يعمل على تحسين التعليم العام، وذلك حتى يحصل الطلاب الأقل حظاً على مستوى من التعليم يؤهلهم أيضاً لدخول سوق العمل. لكن آمال أغلب الشباب الذين شاركوا في الثورة ما لبثت أن تبددت نتيجة الاضطرابات التي تلتها. فقد أدى اتساع نطاق التدهور الاقتصادي الذي حدث في مصر منذ الثورة عام 2011 إلى ندرة الوظائف “بانتظار استقرار البلاد”، وهو العذر الذي اعتاد الناس على سماعه.

يشعر الشباب أن الكلام عن الانتظار حتى يتحقق الاستقرار بات يقف حائلاً بينهم وبين الأمل في العمل. وكانت النتيجة ظهور جيل من الشباب مفعم باليأس، لا يشعر بالانتماء إلى بلد، ويعتريه إحساس بغياب التقدير له.

وجعلني هذا أفكر في مشاريع، سبق أن نفذها البنك الدولي في بلدان مثل مصر، تركز على التعليم والإدارة العامة وتشغيل الشباب وتكافؤ الفرص. ورغم أنني أعلم أن الأمر يعود إلى مصرفي تحقيق التغيير، مع وجود حدود لما يمكن أن يفعله البك الدولي، فإنني أتساءل عما إذا كنا نفعل ما فيه الكفاية للشباب المصري الذي يصبو إلى حياة أفضل اليوم وليس غداً.

*تعمل راغدة عبد الحامد حالياً في مكتب البنك الدولي في القاهرة على مشاريع التنمية البشرية في مصر، واليمن، وجيبوتي. . حائزة على جائزة من صندوق الابتكار الشبابي التابع للبنك الدولي عام 2012 على مشروعها الذي حمل عنوان “ابتكارات الشباب في ريادة الأعمال والتوظيف”. وهي متطوعة في بعض المنظمات غير الحكومية المحلية والتي من خلالها تشارك في العديد من مشاريع التنمية المجتمعي

Share

بان كي مون يرحّب بدعوة مؤسّسة الفكر العربي لحضور مؤتمرها السنوي

سلّم رئيس مجلس إدارة مؤسّسة الفكر العربي صاحب السموّ الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل دعوة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتّحدة السيد بان كي مون لحضور مؤتمر”فكر” السنوي في دورته الثالثة عشرة.

وقد أكّد سموّه على أهمية مشاركة الأمين العام للأمم المتّحدة في مؤتمر “فكر13″ الذي يناقش الحاجة الماسّة إلى التكامل على المستويات الاقتصادية والثقافية والسياسية، في ظلّ التحديات الكبيرة والخطيرة التي يشهدها الوطن العربي.

وأشار سمّوه إلى أن آثار العولمة تتطلّب تعاوناً من جميع الدول تحت مظلّة الأمم المتّحدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين ونشر ثقافة السلام والحوار بالإضافة إلى الحفاظ على حقوق الإنسان. بدوره رحّب الأمين العام للأمم المتّحدة بالدعوة وأبدى اهتماماً بموضوع المؤتمر متمنيّاً للمؤتمر النجاح.

بان كي مون والأمير بندر بن خالد الفيصل

بان كي مون والأمير بندر بن خالد الفيصل

 ويبحث مؤتمر “فكر13″ الذي ينعقد في الفترة الممتدة ما بين 3 و5 ديسمبر المقبل، في مدينة الصخيرات في المملكة المغربية تحت عنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم” موضوعاً في غاية الأهمية يتطلّب تضافر الجهود الدولية حسبما جاء في حديث سمّوه. وأضاف سمّوه، “إن الواقع العربي الراهن يتطلّب تعاوناً غير مسبوق من قبل المجتمع الدولي، لا سيما بعد أن أثبت العالم أن الأحداث والنزاعات التي تمرّ بها المنطقة العربية قد تمتدّ آثارها ونتائجها إلى خارج المنطقة.”

تجدر الإشارة إلى أنّ المؤتمر يناقش أيضاً دور الجامعة العربية راهناً، وصيغ الاتحادات القائمة، والمخاوف المتعلّقة بالموارد الطبيعية العربية، ومسائل الحدود وتوزيع السكان، فضلاً عن موضوعات أخرى تتعلّق بدور الإعلام، واللغة العربية وكيفية حمايتها، بوصفها أحد أبرز عناصر الهوية العربية الجامعة.

Share

انفوجرافيك يتناول أبرز مستجدّات جائزتي الإبداع العربي وأهمّ كتاب عربي لعام 2014

انفوجرافيك-جوائز الإبداع العربي وأهم كتاب عربي

Share