Category Archives: المدرسة

مَنح سفيرة شباب الفكر العربي السابقة جائزة شجاعة الشباب واختيارها لحضور مؤتمر دولي مرموق حول التربية من أجل التنمية المستدامة

اُختيرت سالين السمراني، سفيرة مؤسسة الفكر العربي في لبنان لعام 2011 ومديرة جمعية “التعليم لأجل لبنان”، للمشاركة في المؤتمر الدولي حول التربية من أجل التنمية المستدامة في اليابان وذلك بعد ردود الفعل الإيجابيّة التي تلقّتها خلال مشاركتها في الجلسة الرابعة للاجتماع الإقليمي التشاوري للدول العربية: برنامج العمل العالمي للتربية من أجل التنمية المستدامة (GAP on ESD).

والجدير بالذكر أنّ مجالات عمل برنامج العمل العالمي للتربية من أجل التنمية المستدامة تتضمن دعم السياسات، وتحويل بيئة التعليم والتدريب، وبناء قدرات التربويين والمدربين، وتمكين وحشد الشباب، والتسريع بالحلول المستدامة على المستوى المحلي. ويأتي هذا الاجتماع التشاوري تحضيراً لإعداد التقرير الختامي لفعاليات عقد الأمم المتحدة والذي يعتبر أحد المدخلات الرئيسة لبرنامج وورش عمل المؤتمر الدولي في اليابان. هذا وسيقوم المؤتمر العالمي المذكور بتقييم التقدم المحرز في تنفيذ عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة. كما سيعرض المؤتمر المبادرات والشبكات التي استوحيت من عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة وسيستعرض تأثيرها استناداً إلى البيانات التي قدمتها الجهات المعنية والتي جمعتها اليونسكو.

سالين السمراني خلال مؤتمر فكر 11 "المواطن والحكومات: رؤية مستقبليّة".

سالين السمراني خلال مؤتمر فكر 11 “المواطن والحكومات: رؤية مستقبليّة”.

وقد حضر الاجتماع التشاوري المدير العام لمؤسسة الفكر العربي رئيس اللجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو هنري عويط ووزير البيئة اللبناني محمد المشنوق وممثلين عن الجامعة العربية واليونيسكو وعدد من الأمناء العامين وممثلي المنظمات الدولية والخبراء.

أشارت سالين السمراني، خلال مشاركتها في الجلسة، إلى تجربتها مع مؤسسة الفكر العربي وسلّطت الضوء في معرض حديثها عن برنامج سفراء شباب الفكر العربي على مبادرات السفراء التي تعنى تحديداً بمساهمة التربية والتعليم في التنمية المستدامة في الدول العربية. وأشارت سالين إلى مبادرة “الخبز من أجل التعليم” للسفير عبد الرحمن الزغول التي تسعى لإيجاد مقاعد للطلبة من الفئة الميسورة في المجتمع كما لمبادرة “إسناد” (مبادرة من طالب إلى طالب) للسفير جهاد شجاعية والتي تقوم بدورها على مضاعفة أثر المنح الدراسية التي يحصل عليها الطالب الجامعي من خلال قيام كلّ طالب جامعي حاصل على المنحة الدراسية بالتطوع لتعليم أربعة طلاب مدارس لديهم تحصيل دراسي متدني وبحاجة مادية.

وعرضت بعدها سالين فيلماً وثائقيّاً عن جمعية “التعليم لأجل لبنان” التي تعمل على اختيار متخرجين مميّزين أكاديمياً ومتحفزين للانخراط في العمل المجتمعي، فيصار إلى تدريبهم لتكوين المهارات اللازمة للاشتراك في عملية الإصلاح التربوي ثم يتم تأمين انتقالهم للعيش في مناطق سكنية نائية للتعليم لعامين متتاليين في مدارس تحتاج لكفاءتهم المتنوعة. وقالت سالين التي تؤمن بأن التعليم ركيزة للتغيير أن الشباب يتابع دعمه لأهداف الجمعية ما بعد العامين من خلال استثمار خبراتهم القيادية المكتسبة في العمل المجتمعي.

سلّطت سالين  الضوء على مبادرات السفراء التي تعنى تحديداً بمساهمة التربية والتعليم في التنمية المستدامة في الدول العربية

عملت سالين كمدرّسة في إحدى المدارس التي اتسمت بقلّة الموارد في شمال لبنان في بداية مسيرتها في قطاع التعليم واستطاعت أن توفّر فرص تعليميّة لأكثر من 4000 تلميذ خلال تولّيها إدارة جمعيّة “التعليم لأجل لبنان”.وتقديراً لجهودها في ضمان حقوق الشباب والشابات في التحصيل الدراسي، اختار مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي أن يمنح سالين جائزة شجاعة الشباب لعام 2014 من بين تسع شبّان وشابات من مختلف أنحاء العالم أظهروا شجاعة ومهارات قياديّة فريدة للتغيير الإيجابي من أجل التعليم للجميع.

Share

جديد إصدارات مؤسسة الفكر العربي يستعرض النظرية التربوية القائمة على التوازن ما بين العلم والأخلاق

صدر عن مؤسسة الفكر العربي في بيروت كتاب جديد بعنوان “التعليم الجديد في الصين”، وذلك ضمن سلسلة حضارة واحدة، وهي عبارة عن كتب تصدرها المؤسسة، وتعنى بترجمة أمهات الكتب الفكرية نقلاً عن لغات العالم الحية، بهدف انفتاح الفكر العربي على النتاج الفكري العالمي، وانطلاقاً من اهتمام المؤسسة بمختلف المعارف والعلوم ذات الأهداف والموضوعات المتنوعة.

يضمّ الكتاب ثلاثة عشر فصلاً، يعرض فيها المؤلف تشو يونغ شين نظرية تربوية، غايتها الأساس بناء حياة تعليمية جيدة تستند إلى المثل العليا. فالتعليم الجديد ،بحسب المؤلف، هو مشروع لبناء الإنسان قبل أي شيء آخر عبر المثل حيث يطمح لأن تكون الحياة التعليمية حياة سعيدة، وإلا فقد التعليم معناه وضرورته.

لقد فتحت هذه النظرية الباب أمام تفاعل بناء بين تجربة التعليم الجديد العملية، وبين نظرية المثل العليا في التعليم. إنها تجربة تستبطن الخصوصية الثقافية الصينية، التاريخية والحضارية، وتتضمن تعاليم فيلسوف الصين العظيم كونفوشيوس، القائل أن الإنسان الفاضل هو من يفضل الأخلاق على المال، وأن تحقيق المساواة أهم من الاهتمام بنقص المؤن، والقلق من عدم الاستقرار أهم من القلق من الفقر، والميل الى الحياة الآمنة المسالمة أهم من الميل الى الكسب المادي. كما أن تجربة التعليم هذه لم تخف إفادتها من النظريات التربوية الغربية، خصوصاً تلك التواقة الى بناء الإنسان بناءً متكاملاً متوازناً، يوائم بين أبعاده الروحية والعقلية والمادية كافة.

غلاف كتاب "التعليم الجديد في الصين"

غلاف كتاب “التعليم الجديد في الصين”

تعيد التربية الصينية والأساليب ،التي يعرضها كتاب التعليم الجديد في الصين، الاعتبار إلى تلك المثل المنسية لتضعها في المقام الأول. يبرز الكتاب تراجع الاهتمام بالمثل العليا الأخلاقية إلى المقام الثاني، إذ أصبح هم التربية والتعليم السوق الاقتصادية، وربط قطار التعليم بقاطرة الاقتصاد، وتحقيق أكبر قدر من الأرباح بأقل مقدار من الوقت. من هنا أصبحت النظريات التربوية الغربية غير متجانسة، بل يذهب بعضها مثل المناهج التعليمية التي أطلقها ايفان اليتش في فرنسا، وانتقلت منها إى بلدان أوروبية أخرى، في عكس الاتجاه التربوي والتعليمي السائد، ويلتقي مع الاتجاهات التعليمية في الصين.

تتجدد طرائق التعليم وأساليبه مع تطور احتياجات المتعلمين في مختلف المجتمعات، ومع تجدد حاجاتهم الفكرية واحتياجات مجتمعاتهم الاقتصادية والعلمية. وما يمسك بجماح الإنسان المعرفي هو وازع الضمير، جوهر الإنسان، الذي يزن ذلك العلم ليعرف ما له وما عليه، ويضبط مساره ليقيه شر الشطط الذي حذر منه فلاسفة غربيون أمثال جورج أورويل وألدوس هكسلي وغيرهما كثيرون..

ويستعرض الكتاب نوعاً آخراً من التعليم لا يقلّ أهميّة عن تعليم القراءة والحساب، ويشكّل حلقات متداخلة في تجربة التعليم الجديد في الصين أيضاً، ليس أقلها الطبيعة والفنون والكتابة، خصوصاً كتابة اليوميات وغيرها الكثير من الأمور، التي تغني الحياة الروحية للتلامذة. ففي المدارس الصينية الجديدة مثلاً، مدارس تجربة التعليم الجديد، تضوع الروح الفنية في كل تلميذ، فبعضهم يعزف على آلة موسيقية، ويبرع آخرون في فن الخط، أو في الرقص، أو في الرسم؛ لكن ذلك كله بحسب المؤلف لا يكون من أجل أن يصبح كل تلميذ فناناً، بل ليصبح شخصاً يعرف كيف يتمتع بالفن ويحب الفن ويحترم الفن. فمتى ما استطاع الشخص أن يجعل الفن يرافقه طوال حياته، أصبح بالتأكيد انساناً يتمتع بثراء روحي كبير.

لا تبالي تجربة التعليم الجديد بدرجات الامتحان بقدر اهتمامها بأصول السلوك الشخصي والأخلاق، من أجل رسالة التعليم المتمثلة في تشكيل الطبيعة الإنسانية الحميدة، وبناء مجتمع فاضل. تجربة تقوم على أن تاريخ النمو الروحي للإنسان هو تاريخ قراءته للكتب، أما غايتها فهي جعل كل تلميذ يمتلك قلباً حساساً، ويحب الآخرين بوساطة قراءة الشعر صباحاً، ومطالعة الكتب ظهراً، ومراجعة الذات مساء، ورسم خريطة عالم روحه من جديد.

لا تبالي تجربة التعليم الجديد بدرجات الامتحان بقدر اهتمامها بأصول السلوك الشخصي والأخلاق، من أجل رسالة التعليم المتمثلة في تشكيل الطبيعة الإنسانية الحميدة، وبناء مجتمع فاضل.

إن تجربة التعليم الجديد هي دعوة كي تصبح بحثاً علمياً يغير حياة المعلمين وحياة التلامذة والمدرسة عموماً. وحيث يطلب من المعلمين والتلاميذ جميعهم أن يشتركوا في هذا البحث، وحيث ثمار هذه التجربة ليست كثرة الرسائل البحثية أو المؤلفات، بل التنمية الحقيقية لكل تلميذ ولكل معلم، وابتكار أسلوب للبحوث العلمية، يمكنه أن يغير حياة المدرسة ونمط تطورها.

التعليم الجديد في الصين هو رسالة تربوية في المنهج التعليمي القائم على التوازن الدقيق ما بين العلم والأخلاق من أجل الالتفات إلى أن التعليم لا يخاطب عقل المتعلم وحده، بل يخاطب أيضاً ضميره وروحه، ويخاطبه في جملته الانسانية العقلية والنفسية والخلقية.

للحصول على الكتاب، الرجاء التواصل مع منتدى المعارف، الموزع الحصري لإصداراتنا:

منتدى المعارف بناية طبارة – الطابق الرابع – شارع نجيب العرداتي المنارة – رأس بيروت

ص. ب: 7494-113 حمرا – بيروت 2030 1103 – لبنان هاتف: 749140-1-961+ فاكس: 749141-1-961+ خليوي: 586063-3-961+

Share