Category Archives: الشباب

سفير الفكر العربي يناقش المبادرات الاجتماعية في مؤتمر القيادات الشبابية

بقلم سامي عمار

شارك سامي عمار، سفير مؤسسة الفكر العربي في مصر لعام 2014، في مؤتمر القيادات الشبابية للشباب العربي-الأوروبي الثالث والذي انعقد في فيينا تحت عنوان “المبادرات الاجتماعية كوسيلة لدعم التنوع والبدائل والتحديات”.

ومن أهمّ التوصيات التي قدّمها عمار مع 35 قائد شاب من 25 دولة أوروبية وعربية شاركوا بالمؤتمر :

  • خلق شبكة شبابية موحدة لكل الشباب العربي والأوروبي لتبادل الخبرات فيما بينهم.
  • عقد مؤتمر عربي أوروبي شبابي في دولة عربية على غرار مؤتمر فيينا الذي تم عقده.
  • إزالة العقبات البيروقراطية أمام نشأة مبادرات الشباب ومشاريعهم.
  • زيادة دور الدولة في دعم وتنمية مشاريع الشباب.

سامي عمار

وقد تمّ التركيز في المؤتمر على مبادرات الشباب، وطرق تمويل المشاريع الصغيرة بالإضافة إلى دور الحكومات والمؤسسات غير الحكومية في تنمية تلك المشاريع و العلاقات الأوروبية العربية بمجال العمل الشبابي.

تجدر الإشارة إلى أن الوزارة الفيدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بحكومة النمسا استضافت هذا المؤتمر في الفترة بين 22و27 يونيه 2014 بحضور عدد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من الجانبين العربي والأوروبي  كبعثة جامعة الدول العربية في النمسا، و مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولى للحوار بين الثقافات والديانات (كايسيد)، وصندوق الأوبك للتنمية الدولية وممثلين عن وزارة الشؤون الفيدرالية الأوروبية في حكومة النمسا.

ششششششششششششششششششششش

Share

فتح باب الترشَح ل”سفراء شباب الفكر العربي”

 

للسنة الرابعة على التوالي تُعلن مؤسّسة الفكر العربي عن فتح باب الترشُح لـمنصب “سفراء شباب الفكر العربي” لسنة 2015،حيث يتمّ اختيار نخبة من 20 شاب وشابة عرب فاعلين في مجتمعاتهم بهدف تأهيلهم لقيادة التطوّر ولبناء مستقبل أفضل في المنطقة ولتولّي منصب تطوّعي وتشريفي كسفراء شباب لمؤسسة الفكر العربي في بلادهم.

سفراء شباب الفكر العربي لعام 2012

سفراء شباب الفكر العربي لعام 2012

وقد أشاد إحسان كعدان، سفير مؤسسة الفكر العربي في سوريا، ببرنامج “سفراء شباب الفكر العربي“ قائلاً

هي من أكثر التجارب الفريدة في العالم العربي لإشراك الشباب في العمل المدني المشترك والمنظم على مستوى جميع الدول العربية. إضافة إلى الميزة التي تمتعت بها مؤسسة الفكر عن غيرها بإشراك الشباب في صنع القرار داخل المؤسسة من خلال اختيار بعض السفراء ليكونوا ضمن الهيئة الاستشارية أو مجلس الإدارة.

 

والجدير بالذكر إن المؤسّسة ستستقبل طلبات الترشيح مطلع شهر يوليو القادم، وذلك لمدّة شهر فقط. للإطلاع على شروط الترشح يمكنكم زيارة الموقع التالي: http://bit.ly/UPbN5S

لتعبئة استمارة طلب الاشتراك: http://bit.ly/1ra7CPI

 

 

Share

متابعة حكايات على الهامش …لنعيد الـتأمل من الماضي لنرسم المستقبل

من مراكش 2010  إلى مراكش 2014. أسئلة مصيرية للأمة العربية

بقلم نوفل الحمومي سفير شباب الفكر العربي السابق في المغرب

في 2004  كانت مراكش في حلتها الجميلة، موعد مع لقاء عربي. كنت بالفعل متحمس، حاملاً حقيبتي كأحد أطر منظّمات وطنية و شاب يحمل حقيبته على ظهره يقطع 5 ساعات بالقطار من مدينة إلى مدينة. اخترت الإقامة في المدينة القديمة مراكش في فندق صغير في حي شعبي مقابل ساحة جامع الفنا التراثية . كنت آنذاك  في بداية مرحلة الشباب أؤمن بمفهوم القومية العربية الحديث عن طريق العمل الميداني وليس الخطابات و الشعارات. وصلت إلى مراكش ووضعت حقيبتي وتوجهت إلى مؤتمر فكر. أوّل من التقيت  في باب قاعة مؤتمرات هو وزير الاتصال المغربي آنداك. وفي السنة التي  سبقتها تحصلت من طرف وزارة الاتصال  باختياري كأفضل عشرة صحافيين شباب وذلك لإطلاقي مبادرة الكترونية خارجة عن المألوف أيامها. يسألني الوزير “ماذا تفعل هنا،هل جئت لتغطية؟”

أجبته “لا، بل لدي دعوة لمؤتمر.” بدأت ملامح الوزير في باب قاعة مؤتمرات تظهر عليها علامات استفهام. ماذا يفعل هذا الطفل هنا. دخلت إلى مؤتمر فكر، الذي كان برعاية ملكية، وبحضور فعلي للأمير مولاي رشيد، مؤتمر محاط بمراقبة أمنية شديدة… وطفل في تصور وزير. كانت تلك سنة 2003 وكانت ثمة ضجة في المغرب لإطلاقي مجلة منتدى الالكتروني و بوابة فيديو الكترونية تفاعلية. كان فيها محتوى خارج عن مألوف آنذاك قبل أن تظهر ضجة التدوين و البرود كاست الحالية. دخلت إلى مؤتمر ببدله رسمية فاكتشفت نفسي و في جو آخر.  كل المسؤولون و المثقفون العرب موجودون و الجميل أن أجد مستوى النقاش معمق. نعم أنا الآن في مؤتمر فكر العرب بين ثقافة التغيير وتغيير الثقافة في حوارات نقاشات عميقة. “شلت  الجاكت” ودخلت في نقاشات عميقة. وكانت قناة ارتي (شبكة راديو وتلفزيون العرب)  تنقل المؤتمر مباشرة. وبعض الأصدقاء الذين كانوا يشاهدون المؤتمر مباشرة يهاتفونني ممازحين: “نوفل، أخيراً سننتخبك  أمينا عاما للجامعة العربية!” و أجيبهم “يا ليتكم كنتم معي وهذا نقاش أهم وأقوى من الجامعة العربية. وياليتكم كنتم معي مع المجموعة من الطلبة من دول الخليج حيث نلتقي ليلاً في جامع الفنا في حوار بناء، يزرع الأمل و التفاؤل. وضد ثقافة التيئيس التي وزعها بعض النخب العربية التقليدية في الاختلاف من اجل الاختلاف.”

naoufal

رفقة سمو الأمير خالد بن الفيصل مراكش 2004

واليوم أنا في مؤسسة الفكر العربي التي تمنحنا حرية التعبير، والتفكير في رسم مستقبل العالم العربي. بعدها بسنوات، كانت لي فرصة لحضور مؤتمر الشباب العربي والإصلاح في الإسكندرية. التقيت بأحد الأصدقاء من طاقم فكر مصادفة جعلتني أحن إلى الذكريات الجميلة. يا ليت كل شباب العرب يعيشون التجربة التي عشتها والتي أعطتني طاقة للعمل في العالم العربي. وبعدها تفاجأت أن مؤسسة الفكر تسمع لأصواتنا وأحاسيسنا الداخلية. أنشئ برنامج الشباب بعمل جدي من طاقم فريق عمل فكر. بالنسبة لي أول برنامج شبابي مستقل في العالم العربي يجمع نخبة كبيرة من فاعلين شباب لديهم وعي فكري كبير ومتجدد، صعب أن تجده لدى النخب التقليدية  التي صدأ تفكيرها. و فرحتي التي سأحكيها يوم ما  لأحفادي أو أولادي إنني كنت من الجيل الأول في برنامج الشباب لمؤسسة الفكر العربي التي راهنت على الشباب بشكل جدي ونجحت في أن تساعد العديد من شباب العرب في حياتهم. تجده سفراء شباب الفكر العربي يدير مبادرة ما أو يقود تغيير ما أو إعلامي مشهور أو ناشط معروف. مؤسسة الفكر العربي  بعد إقامتها برنامج الشباب، استطاعت أن تخلق جيل جديد بفكر جديد. شكراً لكلّ من ساهم في خلق البسمة للعديد من الشباب. شكراً لسمو الأمير خالد بن الفيصل وشكراً  لصديقنا الشاب الأمير بندر بن خالد الفيصل. شكراً لطاقم عمل مؤسسة الفكر العربي والمدير التنفيذي لمؤتمرات فكر سعادة الأستاذ حمد العماري والمدير الإداري لمؤتمرات فكر ومديرة برامج شباب.

ياليت الجامعة العربية فيها روح العمل التضامني والحب والإخاء الذي نعيشه في مجتمع عربي مصغر داخل الفكر العربي، الذي جمع كل التيارات والأفكار والاختلافات في مكان واحد وهدف وحيد ألا وهو مستقبل العرب بالاعتزاز بالهوية العربية. بفضل المبادرات القيمة العالم العربي بخير اليوم في مؤسسة الفكر العربي. تعلمت أن قيمة الإنسان التواضع حيث يجلس أمير مع شاب ليسمع له ويتبادل معه الحوار البناء. تلك القيمة الأسمى للإنسانية أنه يؤمن بكل إنسان له عقل يفكر ويبني.

أسئلة مهمّة كانت في مؤتمر فكر في مراكش العرب بين ثقافة التغير و تغيير الثقافة. سبقت الواقع الحالي في العالم العربي مؤشرات استباقية ،لم يفهمها أصحاب القرار في العالم العربي، وذلك أنه من الضروري الإصلاح العربي من الداخل و احترام إرادة وتفكير الناس. من كان يتابع نقاش مؤتمر الفكر العربي في مراكش 2004 سيتأكد أنّ النقاش كان سبقاً إلى دعوة إلى إصلاح عربي داخلي يحترم الهوية العربية و يحصن الأمة العربية من أي حراك خارجي يستهدف الخلل الداخلي يعمل على تكسير متانة الهوية العربية. مؤتمر فكر في مراكش 2004 تنبأ بالواقع الحالي للعالم العربي، وبعد عشر سنوات يعود مؤتمر فكر إلى مراكش المغربية في  نهاية 2014 بموضوع مهم يرسم المستقبل. سيناقش مؤتمر فكر في مراكش موضوع مهم ويعطي مؤشرات هامة وعلى النخب العربية أخذها بمحمل الجدّ. موضوع مهم ومستقبلي هو  “الوطن العربي: بين حلم الوحدة وواقع التقسيم”.

Share

سفيرة الفكر العربي في تونس أصغر عضو تحكيم في مسابقة “القائد”

تم اختيار الناشطة ناريمان دخيل سفيرة مؤسسة الفكر العربي بتونس كعضو في لجنة التحكيم ل”مسابقة القائد”  من قبل منظمة الكونغرس الاسلامي الامريكي _مكتب تونس. و هي أصغر عضو بهذه اللجنة التي تضم الدكتورة والأستاذة الجامعيّة السيّدة آمال قرامي إلى جانب الفنّان و الشاعر و الكاتب و الممثّل التونسي السيّد يونس الفارحي والدكتور المحاضر الجامعي و المدوّن السيّد كريم بوزويتة.

ناريمان الدخيل في لجنة التحكيم

جاءت هذه المسابقة كمرحلة ثالثة من برنامج “عدّل موجة تونس 2 ” و هي عبارة عن مسابقة مختصة في النّشاط الجمعياتي على مستوى وطني و التي بدأت منذ صيف 2013. المسابقة مفتوحة للشباب التونسي الذي تتراوح أعماره بين 18 و 35 سنة. تأتي هذه المسابقة بعد سلسلة من ورشات التدريب قام الشباب بتنفيذها منذ 2011 حول القيادة الشبابية و ريادة الأعمال الاجتماعيّة. وقد قام الشباب التونسي المشارك بتقديم مخطّطات حول مشاريع تستمر لمدّة سنة حول مواضيع اجتماعيّة و تم اختيار أفضل 16 مشروع للمشاركة بالمسابقة. و قد توزّعت مختلف هذه المشاريع على جميع الولايات.

تسمح المسابقة للمرشّحين الستّة عشر بالحصول على منح صغيره تمكّنهم من إنجاز مشاريعهم التي ستمتد لمدة سنة. تهدف المشاريع إلى تلبية احتياجات المجتمع المدني. كما وتسند منح ذات قيمة أكبر للمشاركين الذين نجحوا في اجتياز هذه المرحلة  للخروج بمشروع القائد.

ناريمان الدخيل سفيرة الفكر العربي في تونس

و قد مكّنت هذه المبادرة من تحفيز الشباب على الابتكار و الإبداع والعمل كمحاولة لإيجاد الحلول الممكنة مع الظروف المتاحة. و فاز مشروع “الواحة الخضراء” و هو مشروع يهدف الى استثمار الطاقات المتجددة لتنمية الانتاج الفلاحي في منطقة ريفية بولاية قفصة.

وتعتبر ريادة الأعمال عاملاً مكمّلاً  لثقافة الأعمال في المفهوم العالمي وبالتحديد هي محرك ودافع أساسي لخلق فرص عمل جديدة ولتنمية الاقتصاد. يتميّز  روّاد الأعمال بحبّهم للأفكار الجديدة ؛فهم مفكّرون ؛مخطّطون ؛مبدعون يحسنون التصرف ؛ ويقتنصون الفرص. إنّهم من خرجوا عن السائد و غيّروا طرق التعامل التي يفرضها المسؤولون التي تكون عادة أقل مخاطرة و تفتقر الى ملامح الابتكار و التجديد.

Share

من حقنا أن نعيش!

بقلم يوسف حسن*

أيها القارئ.. ضع عنوانا لهذا المقال.. فقد سئمت العناوين، سئمت المصطلحات الرنانة، كرهت التغيير، والنهضة، والإصلاح، والثورة، والشرعية. كرهت المقاومة، والحرية والمطالب الشعبية. كرهت النضال، والصمود، والسلمية. كرهت التنمية، والتطوير، والديموقراطية. كرهت البيروقراطية، والارستقراطية، والدكتاتورية. كرهت الألفاظ، ولم أكره القضية.

كعرب، لسنا الأسوأ بين الأمم، ولسنا الأفضل بالتأكيد، إلا أن كلاهما – الأسوأ والأفضل- ممكنان جداً! بالإمكان أن نكون الأسوأ في غضون ساعات، بهزة أرضية، أو قنبلة نووية، أو حرب أهلية، أو مراهقة ستينية أو سبعينية. كما بإمكاننا أن نكون الأفضل في العالم! إنها ليست أمنية شاب عربي ذاق مرارة العالم الثالث بكل ما فيه! بل هي وجهة نظر عقلانية جدا وبعيدة جدا عن العاطفة.

نعم، بإمكاننا أن نكون الأفضل في العالم خلال المائة عام القادمة. ولا عجب، فقد يمد الله في عمر أحدنا فيرى ذلك بعينه! ففي المائة عام الماضية فقط: سقطت دول عظمى، وقامت دول عظمى جديدة. معالم العالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية تغيرت أكثر من مرة. لا أحتاج أن أذكر القارئ بأننا في عام 1945 كنا أفضل حالا من اليابان بعد إلقاء القنبلة النووية على هيروشيما، وأن أمريكا بدت للتو كقوة عظمى، وأن إسرائيل لم تكن موجودة على الخريطة، وأن الإتحاد السوفيتي تفكك بعدها! قد تبدو مائة عام فترة طويلة نسبيا، ولكنها ليست كذلك، وأراها كافية لبيان السنن الكونية، ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه)، (وتلك الأيام نداولها بين الناس)!! لا أظن بأن أحدنا يشك في ذلك، ولكن الكثير منا قد يتسائل: لماذا لا نتقدم؟ وكيف السبيل؟ يقال: (لكي تقفز للأمام بقوة، عليك أن تأخذ خطوة لخلف) فهذه الخطوة لا تعني تخلف وتقهقر، بل انتقال من داخل الصورة إلى خارجها للتمكن من رؤيتها كاملة بجميع أجزائها، لكي تدرك الواقع، بقوته وضعفه، فلا بد من إدراك أشياء مهمة: ماذا نريد؟ أين نقف؟ ما هي قوتنا؟ ما هو ضعفنا؟ و (رحم الله امرءً عرف قدر نفسه)

الأندلس

نعم، من حقنا أن نعيش حياة كريمة، يسودها العدل، والازدهار، والتقدم. من حقنا أن نطور اقتصادنا وتعليمنا. من حقنا أن ننهض بحضارتنا التي نفتخر بها. من حقنا أن نطمح، لا أن نطمع، ليس من حقنا أن نطمع في حياة كريمة على حساب فئات أخرى من المجتمع، ليس من حقنا أن نطمع في أخذ ما ليس لنا ظلما وبهتانا، ليس من حقنا أن نطمع بالتقدم عن طريق إعادة أمم أخرى للوراء، ألم يأت قدوتنا رحمة للعالمين؟!

نعم، وكفانا لعناً للحاضر فإنه لا يبني المستقبل، والبكاء على اللبن المسكوب لن يعيده إلى الكأس الذي خرج منه دون عودة، كما أن تذكر لحظات وجوده في ذلك الكأس لا يروي من يحتاج اللبن الآن! ها نحن نمضي أغلب ساعات يومنا إما باستحضار الماضي الجميل، أو بالتذمر على الواقع. في حين أن الماضي لم يكن جميلا تماما، كما أن الحاضر ليس مرا يخلو من حلاوة. ما زلنا نستحضر ذكريات جميلة لقادة وعلماء وأدباء وناشطين وكأنهم لن يتكرروا، وكأن أمتنا غير قادرة على إنجاب غيرهم. نكاد نذكرهم كذكر شخصيات الأساطير القديمة، ولكن هؤلاء شخصيات حقيقية! هم أبي وأبوك! أمي وأمك! أجدادنا وجداتنا! هل كانت حياتهم طيبة مزدهرة؟ ليس تماماً! بل أقل مما هو نحن عليه الآن!

إن كان ثمة قول بليغ يصف لنا ما يخرجنا من هذه الأزمة النفسية هو قول لينين: (ليس كل جديد يؤخذ، وليس كل قديم ينبذ) وإن كان ثمة قول أبلغ فهو قول رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام: (الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق بها)

نعم، فالماضي والحاضر يبنيان المستقبل، ففي إحدى اللقاءات وفي كلام عابر للشيخ محمد بن راشد حاكم دبي قال بلهجته:

والعز له دربين بادع وتابع                ومن حوى الاثنين صار رفيع

أي أن العز والرفعة التي ننشدها لها طريقان:أما الأول فهو الانطلاق من الحضارة الموروثة، فنكون لأجدادنا تابعين، وأما الطريق الثاني فهو الإبداع بكل أشكاله وعناصره، وأن الجمع بين الطريقين أفضل من أحدهما؛ فحضارتنا الموروثة هي حجر الأساس الذي يستند عليه سلم الإبداع نحو القمة بثبات.

*كاتب وسيناريست
مملكة البحرين

Share

سفير الفكر العربي في مؤتمر الشباب العالمي: مؤسسة الفكر تفعّل دور الشباب

شارك سفير شباب مؤسسة الفكر العربي عبدالرحمن الزغول في مؤتمر الشباب العالمي في سيرلانكا  بهدف مناقشة الأهداف الإنمائية لما بعد عام 2015. وقد حضر عدد كبير من الشباب من كل أنحاء العالم تحت رعاية ملك البلاد في الحكومة السيرلانكيه وممثل الشباب في الأمم المتحدة السيد أحمد الهنداوي بصفته المبعوث الأول لأمين عام الأمم المتحدة.

مؤتمر الشباب العالمي في سيرلانكا

مصدر الصورة: World Conference on Youth 2014

وقد سمع السيد أحمد الهنداوي ما أوصى به الشباب العربي من سياسات تنخرط في الأجندة القادمة لما يخدم تحقيق التنمية المستدامة في العالم. تمّ التركيز على تحسين نوعية التعليم في الشرق الأوسط من خلال دمج الشباب في صنع القرار والعمل على تطوير أدوات التعليم في الوطن العربي من خلال تزويد شبكات تكنولوجيا  تعمل على إيجاد مساحة أكبر للتواصل مع العالم الآخر.

وقال سفير مؤسسة الفكر العربي عبدالرحمن الزغول أن تجربة مؤسسة الفكر هي أحد نماذج المؤسسات العربية التي تعمل على تحسين الفكر العربي وتطوير الشباب في الوطن العربي من خلال دمجهم مع أصحاب القرار ومشاركتهم  لتفعيل دور الشباب بشكل رئيسي. وقد تم الخروج بمجموعة من التوصيات لما بعد 2015 وهي عمل الشباب المشارك في هذا المنتدى لرسم توصيات لسياسات تحاكي أجندة ما بعد 2015.

Share

سفير شباب الفكر العربي في جمهورية العراق في منتدى تنمية الشباب العربي “العالم الذي نريد”

حضر سفير شباب  الفكر العربي عن جمهورية العراق “انمار خالد” في منتدى تنمية الشباب العربي 2014 ” العالم الذي نريد ” الذي يعمل في اطار تعزيز الشراكة مع الشباب في الدول العربية وذلك ضمن جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015.وقد نظّم المنتدى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في دولة الامارات العربية المتحدة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان – المكتب الاقليمي للدول العربية.

 

انمار خالد في منتدى تنمية الشباب العربي 2014

انمار خالد في منتدى تنمية الشباب العربي 2014

هدف الاجتماع الى معرفة منظور الشباب العربي لأجندة ما بعد 2015 التي تستمر برؤيتها لغاية 2030 حيث حضر السيد احمد الهنداوي ممثلا عن الامم المتحدة بصفته المبعوث الاول لأمين عام الامم المتحدة ليسمع ما أوصى به الشباب العربي من سياسات تنخرط في الأجندة القادمة لما يخدم تحقيق التنمية المستدامة في العالم. يذكر أن السيد الهنداوي قال في كلمته خلال المنتدى أن الشباب في العالم كله يجتمع على تحديد أهداف الأجندة سواء في منتدى دبي أو المنتديات والاجتماعات الأخرى بنفس الصدد وقال أن أكثر من مليون ونصف من الشباب شملهم الاستطلاع الذي تجريه الأمم المتحدة عبر مؤتمراتها و مواقعها الالكترونية واجتمعت شريحة الشباب حول العالم على تحديد خمس قضايا رئيسية سيتم العمل عليها ضمن أجندة ما بعد 2015، وهي ” التعليم , التشغيل , الصحة , الحوكمة , السلام والأمن “. وأضاف أنه سيتم طرح ما يتم انجازه من قبل الشباب في منتدى دبي الى دائرة الحوار للأمم المتحدة في نيويورك.

عمل الشباب المشارك في هذا المنتدى لرسم توصيات لسياسات تحاكي أجندة ما بعد 2015 تخدم أربع قضايا وهي كالتالي:

-              الحد من الفقر

-              الخدمات: صحة ، تعليم، تغذية

-              الاستدامة البيئية

-           التماسك الاجتماعي

Share

مؤتمر مؤتمرات أزمة بطالة الشباب العربي

د. منصور القطري

 

كثيرة هي التعليقات التي تناولت بالتحليل أعمال مؤتمر “فكر 12″، الذي عقدته مؤسّسة الفكر العربي في دبي أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. بعض التعليقات أشاد بالجهود التي بذلها مختلف الأطراف المشاركة في فعالياته، وبعضها الآخر أشار إلى الصعوبات التي يطرحها هذا التحدّي الذي يتطلّب تضافر جهود على مستوى الدول العربية بعامة، ودول الخليج بخاصة، وبعضها التفت إلى مكامن الضعف في مواجهة هذا التحدي. وكانت أعمال المؤتمر قد تمحورت حول العنوان التالي: “تحدي سوق العمل في الوطن العربي: 80 مليون فرصة عمل بحلول 2020“. وكانت أعمال المؤتمر قد توزّعت على ورش عمل متخصّصة وندوات فكرية / عملية شارك في أعمالها أصحاب اختصاص من أكاديميين وفنيين وخبراء انتهت إلى وضع توصيات وبرامج قابلة للتنفيذ.

في ما يلي ننشر انطباعاً تحليلياً تكوّن عند أحد الخبراء الذين أسهموا في أعمال المؤتمر.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

 

أتيحت لي فرصة المشاركة في مؤتمر “فكر 12″ الذي انعقد في مدينة دبي على مدى أربعة أيام امتدّت من الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2013 إلى الخامس منه، والذي  اكتسب   -هذه المرّة العديد من المزايا أهمها أنه استقطب 13 شريكاً معرفياً دولياً من بينها منظمة العمل الدولية، والبنك الدولي، ومنظمة الهجرة الدولية، فضلاً عن ممثلين من جهات حكومية، كوزارات العمل، ودوائر التنمية الاقتصادية، والشركات ومنظمات المجتمع المدني.

في تقديري أن أهمّ ما في هذه المبادرة، وما هو جدير بدفعها نحو الأمام، هو ربط المعرفة بالتنمية، حيث  يلامس شعار المؤتمر الحاجةَ الماسة لمواجهة مشكلة البطالة التي يعاني منها الشباب العربي، والتي تَحول دون تحقيق طموحاتهم وبناء مستقبلهم، إذ إن الشباب العربي هو المحرّك الأساس للتنمية، ولاسيما أن عدد الشباب العربي العاطلين عن العمل الكبير أصلاً، والبالغ نحو (70 – 80) مليوناً بنسبة ( 1 إلى 4 ) من التعداد السكاني، يتزايد باستمرار.

   لأول مرة تقوم “مؤسّسة الفكر العربي” بإطلاق استفتاء حول البطالة في الوطن العربي، واستحداث فرص عمل جديدة للشباب، على أمل أن يتمّ تجاوز مرحلة إصدار التقارير وإجراء  الدراسات والرصد الميداني، إلى مرحلة خلق وظائف حقيقية تضمن مستقبل الشباب، ولاسيّما أن عنوان المؤتمر هو “تحدي سوق العمل في الوطن العربي : 80 مليون فرصة عمل بحلول 2020″.

   لقد تعودنا  في الوطن العربي أن تصدر القرارات  قبل أن يتمّ  (لا بل من دون أن يتمّ) أخذ رأي الشعب في تلك القرارات؛ مع إننا في جلسات وقاعات التدريب نكرر نظرية الهرم المقلوب في صنع القرارات، حيث  ينبغي أن يُستفتى الناس أولاً ثم يُتَّخذ القرار. نعم، يجب أن لا تبقى القضايا المهمّة  حبيسة الصندوق الأسود لا يعلم عنها أحدٌ شيئاً؛ بل يجب استنهاض المواطن العادي للمشاركة في صناعة التخطيط ووضع الخطط، ومن هذه الزاوية فإن المؤتمر، وبمشاركة مختلف الأطياف، يعتبر أحد الأشكال التي تتجلّى بها الممارسة الديمقراطية.

توفير 80 مليون فرصة عمل يحتاج إلى تضافر جميع الجهود لابتكار نموذج اقتصادي يسمح بخلق هذه  الفرص، وهي جهود ينبغي أن لا تقتصر على الحكومات وحدها، بل يجب أن تكون هناك أدوار ومسؤوليات تضطلع بها أطرافٌ أخرى، يتسع مداها ليشمل القطاع الخاص ومؤسّسات المجتمع  المدني؛ ففي جميع الدول المتقدمة يتمّ الحوارعلى أساس الندية والاعتراف بدور الآخر،  بين ثلاثة مكوّنات، هي: الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ولقد سعى مؤتمر “فكر 13″ إلى توفير الأرضية الملائمة لتلاقي الأفكار والآراء بين جميع الأطراف المعنية، من مفكرين ومثقفين وخبراء ورجال أعمال وصنّاع قرار وممثلين عن شرائح مختلفة من نشطاء الشباب العربي الذين قاموا بدور ريادي في طرح محاولاتهم ومبادراتهم لإيجاد فرص عمل للشباب أنفسهم. ففي جلسة عنوانها “فكر وأفكار” عُرِضت ـ على سبيل المثال -  تجارب كثيرة ومتنوعة  لهؤلاء الشباب، وهي على الرغم من بساطتها، تطورت بعد ذلك  لتتحول الى مشروعات عمل. وكانت كل تجربة تقدم إحصائية ميدانية بعدد الوظائف التي هيأتها، وبعدد من استفادوا بالحصول على وظائف من خلال تلك الفكرة، بمعنى أن الأفكار خرجت من الحيّز النظري إلى حيز التطبيق العملي .

في هذا المجال تقدمتُ بتوصية الى المسؤولين بأن يتمّ الاهتمام بالمبادرات الشبابية في جميع البلدان، على أن تحتضن وتتحول إلى عمل مؤسسي إذا أثبتت جدواها وأثرها في حل أزمة البطالة. فالمواطن العربي لم يعد  يثق باللقاءات والمؤتمرات – وله العذر في ذلك – نتيجة الإخفاقات التي تسبّب بها اللجوء الى التنظير فقط، من دون أن تتحول التوصيات إلى نتائج ملموسة. وتفاعلاً مع هذه التجارب الشبابية، فقد أُعلِن عن تأسيس نواة بمسمّى “مرصد الإبداع” يهتم بعملية البحث عن الأعمال المبدِعة لإيجاد فرصة عمل للشباب.

وقد منحت “مؤسّسة الفكر العربي” (برئاسة الأمير خالد الفيصل) خلال اللقاء مجموعة من الجوائز لمستحقيها، ومن هذه الجوائز “جائزة الإبداع الأدبي”، “جائزة الإبداع العلمي”، “جائزة الإبداع الإعلامي”، “جائزة الإبداع الفنّي”، “جائزة الإبداع المجتمعي”. علماً بأن جائزة الإبداع لهذه السنة جاءت برعاية حصرية من الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك”. وقد فاز بجائزة الإبداع الأدبي لهذا العام الكاتب واسيني الأعرج من الجزائر، وذلك عن روايته “أصابع لوليتا”. كما فاز بجائزة أهمّ كتاب عربي 2013 كتاب “الشباب ولغة العصر: دراسة لسانية اجتماعية” لمؤلفه اللبناني نادر سراج. وقد أهدى المؤلف الكتاب إلى الشباب الذي أنتج في بلدان الربيع العربي (بلغته الخاصة) شعارات استطاعت أن تغيّر أنظمة.

ومن بين المشروعات النوعية التي أطلقها المؤتمر أيضاً، مشروع “لننهض بلغتنا” وهو مشروع انطلق من تشخيص المشكلات الواقعية في اللغة العربية، ناهيك بمشروع للترجمة بعنوان “حضارة واحدة” وهو مشروع لا يقتصر على الترجمة من اللغتين الفرنسية والإنجليزية، بل يتعداهما إلى ترجمة أمهات الكتب في ثقافات العالم أجمع، وبخاصة الثقافات الصينية والهندية واليابانية، ونقل المعارف التي تختزنها هذه الثقافات إلى قرّاء اللغة العربية.

من أعمال مؤتمر “فكر 12″ أيضاً أن “مؤسّسة الفكر العربي” أطلقت خلال جلساته “التقرير العربي السادس للتنمية الثقافية”. ويتبدّى لكل من يقرأ هذا التقرير أنه محاولة  جادة للإجابة على سؤال محوري ومهم، هو: هل التعليم والبحث العلمي في الوطن العربي هاجس أم حقيقة؟ وقد جرت مناقشات مستفيضة حول مضامين التقرير التي رصدت مدى التكامل بين حلقات أربع هي : التعليم / البحث العلمي/ أسواق العمل / التنمية . وفي ظني أن هذه الحلقات الأربع هي في  الوطن العربي  الأكثر احتياجاً إلى الترابط والتخطيط، من أجل قطع الطريق على الفوضى في النتائج.

مشروع “مؤسّسة الفكر العربي” (من زاوية حضارية) هو منجزٌ لا يقلُّ أهمية عن الفوز التاريخي لمدينة دبي باستضافة معرض “أكسبو 2020″، وفوز قطر باستضافة مونديال كأس العالم للعام 2022. فقد وفَّـرَ هذا المؤتمرمنصّةً فريدة لشباب الوطن العربي، تسمح لهم بالتفاعل والتشبيك مع القادة الحكوميين وصانعي القرار ورجال الأعمال والأكاديميين والمثقفين وهيئات المجتمع المدني، وأتاح التواصل المباشر مع الناس في الميدان، والساحة، والشارع، لفئة الشباب، من أجل صياغة خارطة طريق للمستقبل، على نحو جماعي، وهي بمثابة فضيلة وطنية تتجاوز الاكتفاء بالتعليقات السلبية لكل خطوة في الاتجاه الصحيح .

لسنا بحاجة إلى الاكتفاء بوضع الحصان أمام العربة فقط، وإنما نحن بحاجة أيضاً إلى وضوح الرؤية من أجل دفع العربة لتتحرك إلى الأمام. ويحضرني هنا ما قام به رجل الأعمال الأميركي تيد تيرنر حين تبرّع بمليار دولار وخصّصها لنخبة من المفكرين والقادة للتباحث في إمكانية إنشاء ما أطلقوا عليه لاحقاً اسم “الإعلان العالمي لواجبات الإنسان”. 

بالأحرى، نحن بحاجة إلى صرف الأموال بسخاء في مثل هذه اللقاءات، وفي مثل هذه الجهود الموجَّهة نحو تنمية الأوطان، بعيداً عن الحزبية والطائفية، والتزاماً بمبادئ الأمة وأخلاقها وبنهج الحرية المسؤولة، فهي قطعاً أجدى نفعا من المليارات التي تصرف كيفما اتفق وتذهب هباءً منثوراً.

 

Share

قراءة في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي المغربي حول “تشغيل الشباب”

انطلاقا من مبدأ التزام المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجعل قضية تشغيل الشباب موضوعا مركزيا وذا أولوية في تدخلاته، وأن محاربة بطالة الشباب تمثل إحدى دعائم الميثاق الاجتماعي لديه، أصدر تقريرا  في موضوع تشغيل الشباب، هذا التقرير الذي جاء في 100 صفحة (55 صفحة للمحاور و45 صفحة للملاحق) تم تقسيمه إلى خمسة  محاور:

أولا : تشغيل الشباب في المغرب

ثانيا: التحديات الكبرى والأسس التي أنبنى عليها تحليل المجلس

ثالثا التحولات الكبرى التي ينبغي القيام بها.

رابعا: المبادىء الموجهة لسياسة عمومية جديدة لإنعاش تشغيل الشباب.

خامسا: آلية إنعاش تشغيل الشباب: عشرة تدابير رئيسية.

وخلاصة وملاحق

-     أولا : مجمل ما جاء في التقرير:

أكد المجلس في بداية هذا التقرير على أن موضوع تشغيل الشباب هو موضوع بنيوي ويجب أن يمثل أولوية وطنية ويعني كل الدوائر الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي فإن معالجته تستدعي تواضعا وواقعية في المقاربة وجرأة وتجديد وابتكار في الاقتراحات ومجهودا متواصلا لتقييم وتكييف الإجراءات مع السياقات والحقائق الخاصة بكل مجال ترابي على حدة.

 كما نبه التقرير إلى أن تشغيل الشباب في المغرب يتميز بنسبة نشاط منخفضة لا تتجاوز 48 في المائة بالنسبة إلى الشباب ما بين 15 و34 سنة، الذين يمثلون نصف الساكنة في سن العمل بالمغرب. و هذه الوضعية تجعل نسبة البطالة المسجلة برسم سنة 2010 نسبة مثيرة للقلق حيث تبلغ النسب 18.8 بالمائة عند الشباب من الفئة العمرية 15-34 سنة، و16.7 بالمائة عند الشباب من فئة 15-24 سنة.

ولتجاوز هذه الوضعية  قام المجلس بتحديد ثلاثة مجالات ينبغي أن تحدث فيها تحولات كبرى من أجل توفير الشروط الضرورية لتحفيز التشغيل وإعطاء نفس جديد للآليات العمومية لمحاربة بطالة الشباب.

1-                      إحداث تغيير ذي مغزى في نموذج النمو الاقتصادي، وذلك بتوجيه أفضل للادخار والاستثمار، في اتجاه قطاعات واعدة، ذات قيمة مضافة عالية وذات مفعول حقيقي،وجعل الابتكار رافعة رئيسية لتحسين انتاجية المقاولات وقاعدة قوية للنمو المستقبلي.

2-                      ضرورة إدخال إصلاح عميق على نظام التربية والتكوين بكل مكوناته، وبدل الجهود لدعم التلاؤم ما بين التكوين والشغل.

3-                      الحاجة إلى حكامة ترابية تحرر الطاقات وتعبئ المبادرات المحلية.

كما دعا المجلس إلى مبادئ موجهة لسياسة عمومية جديدة لإنعاش تشغيل الشباب ترتكز على:

1-                      تجاوز آليات إنعاش تشغيل الشباب القائمة: من قبيل برامج إدماج وتأهيل ومقاولتي.

2-                      ضرورة إعادة ضبط وترشيد حكامة إنعاش التشغيل وتطوير الوساطة في سوق الشغل: وذلك عن طريق هيكلة مؤسساتية أكثر انسجاما، ومراقبة مستمرة وأكثر نجاعة لظاهرة التكوين و التشغيل، ثم توسيع مهام الوساطة في سوق الشغل.

كما اقترح المجلس بعض الآليات لإنعاش تشغيل الشباب، ترتكز هذه الآليات على خمسة محاور:

1-                      تحسين حكامة آليات إنعاش الشغل وتطوير خدمات الوساطة.

2-                      إنعاش التشغيل الذاتي والمقاولات الصغيرة جدا.

3-                      تنشيط العرض من خلال التشغيل المواكب، وخصوصا لفائدة الشباب العاطلين الذين طال أمد بطالتهم.

4-                      تحسين قابلية تشغيل الشباب.

5-                      تعزيز دينامية عرض الشغل عبر تحسين الآلية التنظيمية.

وفي خلاصة التقرير نبه المجلس إلى أن هذا التقرير جاء نتيجة نقاشات بين أعضاء المجلس وجلسات استماع تم تنظيمها مع العديد من الفاعلين والمتدخلين.

كما خلص التقرير إلى أن المحاربة الناجعة للبطالة تبقى رهينة بقدرة بلادنا على توفير الشروط الضرورية لتعبئة شاملة لكل مكونات مجتمعنا حول هذا الملف. ومن المناسب في هذا الإطار حسب التقرير  العمل على تطوير شركات مجددة ومدعمة ومتنوعة بين القطاعين الخاص والعام، وبين الدولة والمجتمع المدني، وبين الدولة والجماعات الترابية والفاعلين من المجتمع المدني، وتطوير إستراتيجية تواصلية محددة الأهداف ومستدامة.

كما أخد المجلس على عاتقه البحث في مجموع الموضوعات والتجارب والناجحة المتعلقة بالتشغيل.

-      ثانيا: ملاحظات على التقرير:

يعتبر تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول تشغيل الشباب أول تقرير في الموضوع يصدر عن مؤسسة دستورية متخصصة ومختلطة البنية والتركيب، تم إعداده وتأسيسه على التشاركية، حيث انه جاء نتيجة نقاشات بين أعضاء المجلس وجلسات استماع تم تنظيمها مع العديد من الفاعلين والمتدخلين، كما تم إصداره في ظرفيه جد حساسة ومهمة في تاريخ المغرب مما جعله يتميز بجدية ومهنية ويتضمن حمولات فكرية وآليات تحليلية تجعله مرجعا مهما يعتمد عليه لفهم ظاهرة العطالة بالمغرب.

 من بين ايجابية هذا التقرير:

اعتماده على منطق الصراحة مع الذات، سيما عندما دق ناقوس الخطر بخصوص الوضعية المقلقة لعطالة الشباب، و وأشار الى غياب تقه الشباب في القطاع الخاص، و انتقد بعض المؤسسات الفاشلة المكلفة بتشغيل الشباب، وأشار إلى مركزية دور التعليم في التأثير على الظاهرة بالإيجاب أو السلب.

ومن بين الايجابيات كذلك طرحه العديد من المقترحات المهمة في ميدان التشغيل:

-      على مستوى حوكمة ثقافة الشغل واقترح مدخلات  جديدة لمحاربة العطالة.

-      على مستوى اقتراح مؤسسة بحثية ووسيطة جديدة في مجال التشغيل سيما المتعلقة بالقطاع الخاص.

-      التأكيد على دور القطاعات الجديدة والبديلة التي يمكنها أن تنج فرص للشغل من قبيل  الاقتصاد الأخضر والتشغيل الذاتي وإنشاء المقاولات الصغيرة جدا..

لكن رغم الجدية التي تميز بها التقرير  لكنه لم  يوفق عندما لم يقترح حلول محددة للقضاء على بعض أنواع الفساد الأساسية التي تسبب العطالة مثل تعدد المناصب وفيروس الموظفين الأشباح، وقضية الأجور العليا لكبار الموظفين، والتعويضات والمنح التي تتجاوز الراتب الأساسي

كما يعاب على التقرير تركيزه على حلول القطاع الخاص في حين تم الحديث باحتشام كبير عن الحلول المتوفرة والممكنة في القطاع العام والقطاع المختلط.

كما أن التقرير رغم انه اعتبر الوضعية الحالية لعطالة الشباب مثيرة للقلق الا انه لم يحدد مقترحات استعجالية لتجاوز هذه الوضعية.

التقرير لم يشير الى فرص الشغل الجديدة التي يمكن الاستفادة منها تتيحه الشركات الجديدة مع دول الشرق الأوسط والتغيرات الإقليمية.

عدم الحديث عن العطالة الإجبارية التي نهجتها الحكومة ضد فئات معينة من الأطر العليا هذا النوع من العطالة الذي يتطلب الاستعجالية والتفكير الجماعي  والمواطن لإيجاد حل آنية لها.

والمحصلة أن القارئ لتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول تشغيل الشباب يلمس الجهد الكبير الذي بدله معدوه من اجل الإحاطة بموضوع تشغيل الشباب وإيجاد حلول لظاهرة العطالة، لكن الدارس للوضعية القانونية للمجلس الذي رغم انه مؤسسة دستورية تبقى تقاريره غير ملزمة للحكومة وبالتالي إمكانية تنفيذها تبقى مستبعدة، ولا أدل على هذا الطرح السلوك الذي عمدته الحكومة مؤخرا في التعامل مع ملف عطالة الشباب حيث تجاوزت المجلس وتجاوزت هذا التقرير الجديد الذي تم اعداد بطريقة تشاركية، وقامت بإحداث لجنة مكلفة بملف التشغيل برئاسة وزير الدولة في الحكومة، هذه اللجنة التي تشتغل بأحادية وفي خفاء ومجهولة المكونات والأطراف ومبهمة المنهجية، وفي تجاهل للتراكمات والمتدخلين في الموضوع، مما يجعل مثل هذه التقارير المهمة الصادرة عن المؤسسات الدستورية تدخل تحث باب الترف الفكري وتصطف في رفوف المجلس والمكتبات والجامعات إلى جانب العديد من التقارير التي أنفقت عليها الدولة الأموال الكثيرة لإيجاد حلول عملية عوض تركها حبر على ورق بسبب غياب التنسيق بين مؤسسات الدولة.

محمد السلواني

باحث  مغربي في قضايا الأسرة والشباب.

رئيس جمعية فعاليات مواطنة بالمغرب.

Share

ناريمان دخيل سفير شباب الفكر العربي في الجمهورية التونسية تشارك في ورشة العمل الإقليمية حول تمكين الشباب.

ناريمان دخيل سفير شباب الفكر العربي في الجمهورية التونسية تشارك في ورشة العمل الإقليمية حول تمكين الشباب.

اختتمت مؤخرا في تونس ورشة عمل إقليمية حول تمكين الشباب في سياق أجندة التنمية لما بعد 2015م، والتي نظمتها على مدى يومين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بالشراكة مع المرصد الوطني للشباب، بتونس بمشاركة البلد المضيف تونس و الامارات و لبنان و مصر واليمن، السودان، ليبيا، فلسطين، الكويت، قطر، والعراق.

Sans titre1

كما أنّه تمّ خلال هذه الورشة تقديم ورقات عمل من طرف كافة البلدان المشاركة حول ” الشباب ومسؤولية بناء المستقبل”.

و قد تناولت مختلف ورقات العمل العديد من المحاور الأساسيّة، من أهمّها أولويّات الشباب المستقبلية ضمن سياق أجندة الدول العربية لعام 2015 و ما بعده.

Sans titre4

كما أنّه قد تم تبادل تجارب شباب مختلف الدول المشاركة في تحقيق أهداف التنمية. و تبيّن معظم التجارب قد شهدت على صعوبة العمل على تحقيق هذه الأهداف العالميّة في ظلّ ما يعيشه الوطن العربي من تطورات و تغيرات سريعة لا تعطي مجالا للاستقرار في الكثير من الدّول لعربية.

ويجدر بالذكر أنّ  هناك العديد من الأولويات للشّباب العربي خلال المرحلة القادمة التي تشمل عديد الجوانب.
أبرزها انقاذ الشباب من مشكلة الفقر والبطالة وتمكينهم في المجال الاقتصادي.
فضلا عن تعزيز مشاركة الشباب وتدعيم مؤسساتهم سواء فيما يتعلق بالمشاركات السياسية أو إدارة المؤسسات. بالاضافة الى تنمية الشباب تعليمياً وتنمية قدراتهم ومهاراتهم.
و أخيرا أولويات الشباب فيما يخص الحقوق والحريات، والصحة والبيئة والجوانب الاجتماعية.

و قد تم استعراض بعض قصص نجاح الشّباب العربي على أساس أنّ  “الشباب هم شركاء في عمليّة التّنمية”.
حيث حضرت فيها بعض القيادات الشبابية العربية وذلك من خلال استعراض أولوياتهم ضمن سياق أجندة التنمية وتجاربهم في المشاركة في صياغة مشاريع التّنمية.

Sans titre5

وتضمّن برنامج الورشة على مدى يومين خمسة محاور متمثلة ب”الشباب في أجندة التنمية الدولية” و”أولويات الشباب في الأجندات الوطنية للتنمية” و”الشباب شركاء في عملية التنمية” و”أدوات” الأسكوا” لتطوير سياسات وطنية لتمكين الشباب” و”تمكين الشباب في سياق أجندة التنمية الوطنية لما بعد 2015″

Share

عـن الغيــاب ، و أشيـاءَ أُخـرى ..طلال الماغوط

عـن الغيــاب ، و أشيـاءَ أُخـرى ..

الأمل ، هو أن تسبقَ الذكرى ، أن يصحو بكَ الآخرين البعيدين كأنك أنتْ ،
الأمل ، هو أن تُقاوم .. لستَ مَهزوماً ما دُمتَ تُقاوم ،
الأمل ،هو اختزال موروث الماضي في استمرار لحظة الآن ،
الأمل ، هو رحلةُ الآنِ صوبَ الغد ، الأملُ هو الغد ..

حســن كراجــة ، نزيــه سنجقـدار ، و ابراهيــم المثنـى ..
ثلاثة من سفراء شباب الفكر العربي اختزلوا وجودهم الجسدي ليصبحوا بيننا فكرةً براقةً كأنها جسد ،
ثلاثةُ صُنّاع للحياة غافلهم الرحيلُ لموتٍ أو الاعتقال ،
غابوا دون أن يغيبَ أثرهم و دون أن تخبو شعلة الضوء قرب أسمائهم ،
حيث يتعمق وصف الاستلاب الإنساني بالعمق و التجدد و القدرة على العطاء كأنهم أشكالٌ صامتةٌ للتعبير ..
و ما الوجود إلا فعلٌ و منهجٌ نحن تحوّلاته ، و الحريّة و الانعتاق هما روحُ هذا الوجود ..

حسن كراجة، سفير مؤسسة الفكر العربي المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلية، الناشطُ المجتمعي الذي دأب دائماً في البحث عن وسائل وطرق تنموية في قريته الصغيرة التي يعيش بها، وما العالمُ أكثر من بيتٍ وابتسامة وقرية صغيرة ..

بدأ حسن مشوار العمل المجتمعي بالتطوع مع نادي صفا الرياضي الذي كان يشارك في الحملة الوطنية لتشجيع القراءة والتبرع بالكتب، هو عضو في الهيئة الإدارية لمركز حنظله الثقافي، قبل حصوله على بكالوريوس في أنظمة المعلومات والإدارة استطاع أن يحصل على عمل مع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي كمدرب للمهارات الحياتية لليافعين، بعد ذلك انتقل للعمل في نفس المؤسسة كمنسق لمشروع خلق مساحات آمنة للأطفال، كما عمل مع المركز العملي التنموي “معاً” كمنسق في مشاريع الشباب والأطفال التي ينفذها المركز.

كتب حسن على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يعتقل:
الــثــورة هـي المعــنى الحقيقــي للحــب ..

نزيه سنجقدار، الناشط الشبابي صاحب الابتسامة اللامعة والجسد النحيل، مثال شرعنة ثقافة العمل التطوعي كواجبٍ وكقصديةٍ أخلاقية تزرع البذور الأولى لبناء مفاهيم تفاعل المجتمعات، أحد أصغر الكتاب والباحثين على مستوى العالم، لديه من البحوث والدراسات مالم يتمكن من هو في ضعف عمره من إنجازه، لم يصدق أحد من أصدقائه خبر وفاته المفاجئ إثر عملٍ جراحي أجراه، كان يخبرهم دائماً بأنه سيعود سريعاً ليفاجئهم بشيءٍ جديد،  لكن ما لم يتوقعوه هو أن يفاجئهم برحيله السريع، بذهابه قبلهم للأمام، للعدم المخفي في لعبة الموت كجسد، والبقاء كفكرة ..
فارقنا نزيه كما أراد القدر، لكن أفكاره المتقدة لم ولن تفارقنا وستبقى دائما منهجاً ودرباً للشباب العربي ليكملوا بها ما بدأه ..

ابراهيم المثنى، الكاتب والناشط الشبابي الذي غافلته الحياة فاستعجلت رحيله إثر خيانة من عضلة القلب، ابراهيم الذي كان سفيراً لشباب الفكر العربي وأحد أهم رواد العمل المجتمعي في اليمن، نشر ابراهيم أولى مقالاته في الثانية عشر من عمره، له كتابات بالعربية، الإنجليزية والألمانية، عمل بنجاح في الكثير من المشاريع التي تستهدف الشباب وأطلق عدد من المبادرات التي تهدف إلى تمكينهم في المجتمع بالإضافة إلى تنفيذه عدد من برامج التوعية في مناطق مختلفة من اليمن، في العام 2010 بات إبراهيم أصغر عضو في الهيئة الاستشارية لمؤسسة الفكر العربي، وهو شريك عمل لمنظمة أوكسفام وخريج المعهد السويدي “يو أل في بي” وأحد الأصوات الشابة لمشروع اليونيسكو التعليم من أجل التنمية المستدامة ..

كان إبراهيم أحد المتحدثين في شتى المناسبات الدولية، بما فيها المؤتمر العام لليونسكو، والمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط ، ومنتدى إسطنبول العالمي، ومنتدى جدة الاقتصادي، ومؤتمر “اليمن في المرحلة الانتقالية” في جامعة هارفرد، ومنتدى “تالبرغ”.

أخيراً، توجه مؤسسة الفكر العربي تحيةً لكل الشباب اللذين شاركوها رؤيتهم وإبداعاتهم ونشاطاتهم التي استحوذت على روح العمل في كل لحظة، وبأحر التعازي القلبية من عوائل وأصدقاء نزيه سنجقدار وابراهيم المثنى، كما تتمنى الحرية العاجلة لحسن كراجة، على أمل الانعتاق للجميع.

Share

عملٌ بلامعنى..حياةٌ على السبحانية

للقضية أبعاد بالنسبة لي، تبدأ من الوعي بالذات وصولاً إلى الوعي بالتركيبة الخارجية العالمية المحيطة بي!.

إنها قضية العمل، ومتصلٌ معها قضية الدراسة.

تبدأ حياتك في المدرسة الابتدائية ثم الإعدادية فالثانوية، وجميع هذه المراحل لتهيئة الطالب للمرحلة الجامعية! صحيح؟

في المرحلة الجامعية، وخاصة في وطننا العربي، ندخل إلى التخصصات المختلفة، بعيداً بشكل تام عن رغباتنا، وهذا عند أعم الناس.

نعم، بعيد عن رغباتنا، لأننا في الغالب أيضاً ﻻنملك وعي بما نريد، سوا أننا كبرنا ويطرق أسماعنا أننا سنكون أطباء أو مهندسين أو محامين. لكن.. ماهي رغبتنا؟ والسؤال الواجب علينا طرحه في البداية، من هي ذاتنا؟ وبعدها نعرف رغبتنا وميولنا، لكن كل ذلك معطل، أو ﻻنملك الأدوات للتعرف عليه… لماذا؟

لأننا قضينا كل السنوات الدراسية الفائتة في التهيئة لدخول الحياة الجامعية، وليس للوعي بهذه الحياة والوعي بأنفسنا…

إذاً، الدخول للجامعة، حسب رغبات المجتمع أو حسب ماتحدده الدرجات التي حصّلها الطالب في الثانوية.

ماهي الجامعة؟

بما أني مهندس كهربائي، أستطيع القول، أن كليات الهندسة والتجارة والاقتصاد والزراعة والصيدلة والحقوق وكثير من المعاهد، تقوم على بنية علمية تؤسسك لتستطيع أداء مهمات معينة في الحياة العملية. تدرس مقررات لتسير آلة أو تبرمج جهاز أو تعمل محاسباً أو تعمل في بورصة أو ترفع دعاوى أو تطور دواءً (إنتبه ليس هدف نبيل، بل تطوير دواء أصبح هدفاً اقتصادياً) أو غيرها الكثير.

لكن…لمَ عليك أن تدرس هذه المقررات فقط؟ من أملاها عليك؟ مثل ماأملى عليك مادرسته في مراحل الدراسة المختلفة؟ هل السوق من فرض ذلك؟ العالم؟ بنية المجتمعات؟ وأنت؟ ماهو نصيب إرادتك وقرارك فيما قمت به حتى الآن؟

نتجاوز المرحلة الجامعية، لنصل إلى الحياة العملية… جميل.

تعتبر ناجح إن حصلت على وظيفة ذات مرتب جيد في مجال عملك… مجال عملك الذي وجدت نفسك به بعد أن دخلت الجامعة بشكل أكثر ميلاً للاإرادية منك.

تعمل في أحسن الظروف وأكثرها راحة في بلدان الخليج مثلاً، ثمان ساعات، وطبعا قبلها وبعدها ساعة طرق ومواصلات، وبالتالي في أقل تقدير عليك أن تهب من وقتك 10 ساعات يومياً في عمل أنت مضطر لتعمل به.

لمَ عليك أن تعمل به؟

جواب السؤال بسيط، أليس كذلك؟ عليك أن تعمل لتؤمن طعامك وكساءك وتتزوج. ﻻتحتاج لتفكير.

طبعاً، ستسمع فور أن تتخرج أن عليك أﻻ تلتفت للمال، فالمهم هو الخبرة. وبالتالي عليك أيضاً أن تتقبل العمل لساعات طويلة تقارب 10 ساعات عمل صافية بالإضافة للساعتين التي تحدثنا عنها، وبالتالي 12 ساعة يومية عمل في بداية طريقك التي تستمر لمايقرب 5 سنوات ستصبح هذه سنوات الخبرة التي تضعها في ملفك الشخصي (CV).

money_running_after_man

هدف الملف الشخصي أن يصلك لمكانة أعلى في العمل، والأساس هو الراتب الشهري.

يمكن أن تصل إلى راتب شهري يزيد بشكل كبير على حاجتك وحاجة أسرتك بعد ماﻻيقل عن عشر سنوات خبرة و10 ساعات عمل.

إذاً ستصل لسن الأربعين وتملك بضعة سنوات لكي تؤمن مبلغاً معيناً تستطيع أن تحتفظ به ليزودوك بالمال للسنوات القادمة.

لكن. لم للسنوات القادمة؟ ببساطة لأن نظام العالم لدينا هو تفضيل العناصر الفتية التي ستعمل بأجر قليل (كما فعلت ببداية طريقك) وعدد ساعات كبير وتأتي بمعلومات “تشغيل” جديدة من الجامعات تسبق المعلومات التي لديك، وبالتالي تصبح في فترة قادمة من الثبات في المكان. ونستطيع أن نهنئك على السلامة.

مضى عمرك، لكي تستطيع أن تؤمن مسكن وملبس وزواج.

مضى عمرك لكي تستطيع أن تؤمن حقوقك. السكن حق، واللباس حق، والزواج حق.

هل يبدو الكلام مبالغاً فيه؟

لنفرض أن كلامي غير صحيح، وأنك ستعمل بشكل يؤمن لك حياة هانئة بمرتب شهري عالٍ، جميل، لكني أؤكد لك أن ذلك سيكون بمقابل عدد ساعات عمل طويلة وتصل في حدودها الدنيا لـ 12 ساعة عمل يومية.

وإذا أضفنا لها 8 ساعات نوم (الحد الأدنى للإنسان السليم) وساعتين طعام وشراب وحمام وأخذ نفس. سيبقَ لك ساعتين يومياً يفترض أن تقوم فيها بالتالي:

يفضّل أن تطور معلوماتك المهنية وإﻻ ستصبح على قائمة “الدقة القديمة” في العمل.

عليك أن تؤدي واجباتك لزوجتك. ولأوﻻدك.

من حقك أن تذهب لمكان تتنفس فيه.

عليك أن تقوم بعمل ما لجهة خيرية لكي تسد حاجة نفسية لديك. (ربما لتجد معنى مضافاً للمال الذي تحصل عليه).

تُرى..

هل ساعتين يومياً لمدة أسبوع، تسمح لك بتأمين كل ذلك؟ أم ستتخلف في إحداها بالتأكيد؟ وسيكون الأولاد والزوجة هم الحلقة الأضعف، لأن سد حاجاتهم سيقتصر على الناحية المالية!. ستصبح هناك علاقة نفعية بينك وبين أولادك وزوجتك.

ملاحظة: تأكد أنك عندما تتجاوز الأربعين وتجد أوﻻدك فجأة مراهقين أو شباب. وتكتشف حقيقة العلاقة بينك وبين أبنائك وزوجتك، ستحاول أن تتدارك ماخسرته. ولن تستطيع.

نعود…

النظام العالمي إذاً، يلقنك المعلومات الكافية، ويضعك في المكان المناسب لتأدي مهماتك بالوجه التنافسي بينك وبين منافسيك.والكاسب هو صاحب رأس المال، ليس أنت. وبالمناسبة، أغلب أصحاب رؤوس الأموال هم ممن تمردو على هذا النظام العالمي النمطي(المدرسة .. الجامعة .. الوظيفة) وإنما عرفوا كيف يلعبوا داخل هذا النظام.حالنا في حياتنا العملية

إذا، ستدرس لتعمل لتنتج، ومدى كفاءتك يعتمد على كمية ونوعية إنتاجك. وبالمقابل، ستحصل على المال الذي ستنفقه على أوﻻدك وزجتك وعلى لباسك وطعامك.

هذه الأموال التي بذلتها مصروفة على أشياء وأدوات، قام بها أناس ينتجون بشكل جيد بعد أن درسو بشكل جيد ودخلو مجال المنافسة اليومية الشرسة على فرص عملهم.

وعملك أيضاً سيستهلكه غيرك.

ستسكن بيت معد بشكل مشابه لبيوت الكثيرين. وتأكل طعام مشابه تماماً لطعام الكثيرين. سيتعلم أبناؤك معلومات مطابقة تماماً لما يتعلمه عدد هائل من الأطفال الآخرين.

ليس هناك ذات متميزة عن غيرها.

أشعر أنني أتكلم عن خطوط إنتاج بشر منتجين.

هل الأفضل أن نركز على صنع الروبوتات؟ على الأقل لنضمن ماتبقى من إنسانية البشر! نصنع روبوتات تنتج ماننتجه. ولها أيضاً أوقات راحة وترفيه مثلما نحن نرتاح ونرفه عن أنفسنا في أماكن يعمل بها أشخاص آخرين درسوا وحصلو على معلومات تؤهلهم للإنتاج بشكل أكبر.

حبكة مركبة. ﻻنستطيع أن نخرج منها. لأنه مخيف جداً جداً الشعور بأننا خارج هذه الحلقة. (ياإلهي.. كيف سأعيش؟)

هل فكرنا أن نأخذ سنة بلا عمل؟ وبلا انخراط في مؤسسة تعليمية؟ وقررنا أن نتعرف على ذاتنا لنعيش السنوات التي تليها كما نريد.. لأننا سنعيشها مرة واحدة! نعيشها كما نريد وليس كما أراد النظام العالمي المالي لنا؟!

البعض يظن أن كلامي جزافاً ووهمي.

أؤكد لكن أن شباب العالم العربي وقسم من آسيا وإفريقيا يعانون هذه المعاناة.

لكن، في بلدان (لن نتطرق إلى أوروبا الغربية) مثل اليابان، يكفي أن تكون حاصل على شهادة ثانوية لتعمل 8 ساعات يومية فقط، وتعيش حياة كريمة مؤمن لك فيها كل حاجاتك. ﻻتحتاج لأن تقدم عمرك وراء حقوقك.

إذا بقينا في دائرة التيار العارم، لن نرَ أنفسنا.

سنرى أجساداً لها متطلبات مادية في المقام الأول، تعيش في أماكن مهيئة لتلبية هذه الطلبات المادية، وإن أردنا أﻻ نبالغ، سنقول أن هناك حاجات نفسية، سيشعر بها الشاب في حاجته لأنثى تكسر جفاف الحياة المادية، فتأتي ليجهل بعد فترة معنى وجودها العميق والمتعدد الأوجه. وليشعر بحاجة روحية، فيذهب لأماكن العبادة التي تكون بشكل غاية في الرحابة والراحة، بعد أن قام عليها ناس تعلمو الكثير ليعملوا ماطلب منهم من أموال كثيرة صرفت ليصبح المكان ساحة لتلبية حاجة روحية استهلاكية.

صورة سوداوية؟

أراها واقعية.

اعمل 20 ساعة يومية ونم أربع، لكن أن تشعر بذاتك، بمعنى للعشرين ساعة التي قضيتها، بشغف داخلك.

ادرس 35 سنة، واعمل 5 سنوات، لكن أن تشعر أن هذه الأربعون سنة قطعة من جسدك.

اقضِ ثمان ساعات في العمل وعشرة بجواز زوجتك، إن شعرت أن تلك الأيام تملأ روحك وعقلك.

اعرف ذاتك. واخرج من التيار الجارف. وابحث عن ظروف عمل تؤمن لك حاجاتك، وإن لم تجدها، فلا تستسلم للسائد وللطريق الذي “يسير فيه كل الناس” وطريق ” الواقع“.

صورة وردية؟

على الأقل سأحاول أن أبحث عن فرصة لأضع نفسي داخل هذه الوردية.
يمكنكم الإطلاع  أيضاً على التدوينة على مدونة أغيد

Share

amira

23 ديسمبر 2013

يكمن دور الشباب في هذه المرحلة الانتقالية التي يمر بها الوطن العربي في الترشح للعمل مجانا لتخطي هذه المرحلة بنجاح.

Share

برنامج الشباب في أجوبة قصيرة

بقلم خليل سعيد, ٢٦ نوفمبر ٢٠١٣

بات برنامج شباب فكر بوابة لصوت الشباب العربي لولوج دائرة المشاركة في بناء المبادرات التنموية القائمة على تحليل سليم وعميق لما ينخر مجتمعاتنا من مشاكل نطمح جميعا لتجاوزها في إطار حلمنا النهضوي. وكمستفيد من البنامج الذي نلت شرف المساهمة فيه، طلب مني في إطار تقييم هذه المبادرة الإجابة المختصرة عن خمس أسئلة تلخّص رؤيتي لهذه التجربة:

  •   تقدم مؤسسة الفكر العربي تجربة فريدة للشباب العربي بالمشاركة في الحوارات والنقاشات، كيف تنظر إلى هذه المبادرة؟

   تتميّز أنشطة المؤسسة بالأهمّية المولاة للحضور الشّبابي بإعتبار الشباب ركيزة مشروع النهضة الفكريّة العربي. إذ تهب أنشطتها للشباب العربي فرصة المشاركة بنقاشات جوهريّة المضمون لمستقبل بلدانه، وهي بذلك تشركُه في رسم معالم مستقبل العالم العربي وتوصل صوت همومه لصنّاع القرار.
المؤسسة بمبادرتها هذه تقدّم نموذجا عمليّا لإشراك وتمكين الشّباب، الذي حملته مُختلف دعوات التغيير والإصلاح العربيّة كمطلب أساسي وعاجل. وتبني صورة متناسقة وراقيّة لحوار الأجيال البنّاء الذي يكفل توفّر أرضية بناء نهضة مجتمعاتيّة شموليّة لا تُقصي أيّ شريحة.

  •   “سفراء الشباب” و”مقهى الشباب” مبادرات تسعى إلى تحفيز الشباب للتعبير عن آراءهم، برأيك هل تمكنت هذه المبادرات من فسح المجال أمام الشباب للتعبير عن التحديات التي تواجههم؟

   كسفير لشباب المؤسسة  لسنة 2012، و إستنادا على مشاركتي في مبادرة مقهى الشّباب، فإني أرى وبكلّ موضوعيّة أن المؤسسة تكّنت من خلق قناة تواصل صلبة مع شريحة الشّباب بمختلف البلدان العربيّة، من خلال تكوين مجموعة من نماذج الشّباب الفاعل و الحامل لرسالتها وفكرها وتحميلهم المسؤولية المزدوجة في حمل رؤية المؤسسة لشباب بلدانهم وشبكاته النّاشطة، ثم رفع هموم شباب بلدانهم وفق الخصوصيات المحلية للمؤسسة بشكل يضمن تواصلا متكاملا. وهي تجربة فريدة قائمة على تحمل الشباب للمسؤولية وتقويّة الإحساس بالأخوة العربية المبنية على الهوية و الهموم المشتركة.

كما لا ننسى تجربة تخصيص مقاعد للشباب في الهيئات التّقريرية المسيّرة للمؤسسة، والذي يعتبر سبقا في تفعيل توصيات إشراك الشّباب ي صناعة القرار التي طالما نادت بها مؤسسة الفكر العربي.

  •     وماهي الموضوعات التي تعتقد أنها مهمة وبحاجة إلى طرح معمق للنقاش من قبل الشباب العربي؟

إنّ بناء نهضة الفكر لا يستقيم إن لم يرتكز وينطلق من الشباب! وهو ما يفرض فتح نقاش معمّق حول مواضيع تطاله بالخصوص، كخطوة أساسية لخلق أرضيّة النّهضة المنشودة، بدءا بتجديد الهويّة العربية وشكل العالم العربي الذي نريده في المستقبل، ومرورا بما يهم حياته اليوميّة من إصلاح التعليم وخلق فرص الشغل وتقوية قيم الأسرة وحسن الخلق كسيم مُميّزة لمجتمعنا الشّرقي، ووصولا إلى علاقتنا بالعالم الخارجي من خلال تقييم حركات هجرة شبابنا ومدى تأثير الخارج على سلوكياته وتفكيره إيجابا أو سلبا.

ولعل إختيار موضوع خلق فرص الشغل لمؤتمر فكر ١٢ تجسيد لوجود الشباب في قلب نقاش البناء المجتمعي.

  •   وهل هذه المرة الأولى التي تشارك في الحوارات الشبابية أم سبق لك المشاركة؟

كسفير شباب مؤسسة الفكر العربي، سبق أن إستفدت من المشاركة في الحوارات الشبابية. ًوإذ أجد نفسي محظوظا بهذه التّجربة الغنيّة التي تترك الأثر الإيجابي في نفوس الشباب المشارك، والإحساس بعزة الإنتماء للوطن العربي والأمل في بناء عالم عربي أقوى وأكثر تماسكا وتحضّرا إستنادا على نضج شبابه وتعدد مواهبهم. فإنني أتطلّع بأن تتاح ذات الفرصة لأكبر عدد ممكن من شباب العرب للإستفادة من حوارات بنفس القدر من النّضج من خلال تعميم صيغتها النموذجيّة على مختلف البلدان العربيّة. وهو ما بدأته المؤسسة فعلا عن طريق اللقاءات المحليّة الّتي ينظّمها سفراءها الشّباب ببلدانهم,

  •    يتيح مؤتمر “فكر” فرصة للشباب للقاء بالخبراء والمسؤولين وصناع القرار، هل تعتقد أن هذه المشاركة تسهم في تمكين الشباب وصقل مهاراتهم وقدراتهم؟

  بدون أدنى شكّ، الوجود الشّبابي الفاعل بمؤتمرات فكر ترسيخ لواقع الإشراك والتمكين في علاقة المؤسسة بالشباب، وفرصة عمليّة لهذه الشّريحة لإبراز قدراتها ومواهبها، والإستفادة من تواصل بنّاء وحوار عقلاني مع صنّاع القرار وكبار لمثقفين و الخبراء. بل إن برمجة المؤتمرات تخصّص بشكل دائم حصصا وجلسات لتمكين الشّباب من عرض تجاربه وتصوّراته، إضافة إلى الحرص على مشاركته الفاعلة في نقاشات المواضيع المطروحة، وكذا في إختيار محاور المؤتمرات من خلال إستقبال ودراسة إقتراحات الشباب السنويّة لمواضيع تهم صُلب مشاكله ودمج توصيات حوارات الشباب بشكل تام للتوصيات العامة لكل مؤتمر.

Share

دور ريادي في مجال تعزيز قدرات الشباب..

 

“مؤسّسة الفكر العربي”

دور ريادي في مجال تعزيز قدرات الشباب..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 أنمار خالد الركابي

سفير شباب الفكر العربي – العراق

anmar

لا أجامل عندما أقول إن “مؤسّسة الفكر العربي” لعبت دوراً ريادياً في المنطقة لما تمخّض عنها من مشروعات نظمتها وقادتها المؤسّسة بنفسها، ومشروعات أخرى شاركت فيها على الصعيد الدولي والإقليمي. على صعيد آخر، فإن سفراء الفكر العربي لدى المؤسّسة، قد مثَّلوها خير تمثيل، لهذا العام، وأثبتوا للجميع أنهم على قدر المسؤولية لتنفيذ اللقاءات التحضيرية في بلدانهم من أجل إنجاح مؤتمر “فكر 12″ الهادف إلى “استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي” بفضل جهود “مؤسّسة الفكر العربي”.

يعكس هذا النجاح مدى صحّة برنامج الشباب في المؤسّسة والعاملين على إنجاحه داخل المؤسّسة وخارجها؛ وقد جنيتُ، أنا شخصياً، فائدةً جُلّى من تجربتي في تنظيم لقاء “فكر 12″ في بغداد، للخروج برؤية واضحة بمشاركة جميع القطاعات العامة والخاصة في العراق في موضوع مؤتمر فكر 12 محاولين تأمين بيئة ملائمة لاستحداث فرص العمل، والوقوف على أبرز التحديات التي تعيق عملية استحداث الفرص.

وهذه هي المؤسّسة اليوم تختم إنجازاتها وإنجازات سفرائها للعام 2013 بتنظيم تدريب لهم ليكونوا أكثر تأثيراً في مجتمعاتهم، ولتخطيط برامج العمل للعام 2014 تحت شعار “الشباب من أجل تغيير حقيقي ومؤثر ومستدام”. وأنا كلي ثقة بالخروج من هذا التدريب  بمخرجات مميزة باعتبار المشاركين يمتلكون دراية واضحة ومهارات قيادية على صعدٍ عدّة، ولاسيما أن البرنامج سوف يسلّط الأضواء على تبادل هذه الخبرات والمعارف من الشباب القادمين من ثقافات مختلفة. من جانب آخر سوف تكون هناك آلية واضحة في تحديد خطط عمل برنامج الشباب في المؤسّسة بشكل احترافي بعد التدريب على ذلك لتنفيذ هذه الخطط ميدانياً عند العودة لبلداننا والشروع في تطبيقها للسنة المقبلة.

ولا ننسَ مشاركة شباب المؤسّسة في مؤتمر فكر لهذا العام، الذي كما قلت يسلط الضوء على موضوع مهم جداً وقضية يجب الوقوف معاً، شيباً وشبّاناً، على أبرز مرتكزاتها للإسهام الفعلي في استحداث فرص العمل الجديدة، ودخول الشباب العربي سوق العمل، ولاسيما أن المؤتمر سيعرض تجارب عديدة لعبت دوراً ريادياً في توظيف الشباب من خلال جلسة فكر وأفكار والاستفادة الفعلية من هذه التجارب .

Share

حتى لا تهاجر العقول

حتى لا تهاجر العقول

سامي عمار – جمهورية مصر العربية

عند متابعة الأخبار والتطورات الاقتصادية، والسياسية والأمنية الراهنة بالوطن العربي، أرى مشهداً معقداً يصعب شرحه. هناك إضطرابات أمنية وسياسية تنعكس بشكل واضح على الوضع الاقتصادي في كل الدول العربية وهو ما يزيد من صعوبه تحقيق حلم أغلب الشعوب العربية في الإصلاح والتنمية وتمكين الشباب.

 وعلى الرغم من وجود كوادر شبابية مؤهلة لقيادة قطار التنمية والإصلاح الاقتصادي والسياسي، إلا أن أغلب الحكومات العربية تقوم بتهميش هؤلاء الشباب الذين تجتذبهم الدول الناهضة إقتصادياً مثل كندا، أستراليا، نيوزيلاندا، الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي لأن تلك الدول تضع الكوادر الشبابية في مقدمة أجندتها الإصلاحية وتعتبرهم عصب التنمية والنهضة الشاملة كما توفر لهم ظروف معيشية آدمية لا توفرها لهم أوطانهم، لذا يهاجر إلى هذه الدول أفضل العلماء والكوادر الشبابية في الدول العربية والتي تصل إلى ملايين الشباب الذي يحلم بالهجرة للخارج للعمل والدراسة والمشاركة في بناء تلك الدول تاركين خلفهم حلم بلادهم في التقدم.

بالفعل، تعاني أغلب النظم العربية الحاكمة من سوء إدارة شئون شعبها و تعتبر الشباب عبء سكاني يصيبها بالصداع وتسعى للتخلص منه، وتعتبر مصر أوضح حالة لهذه الرؤية شديدة السلبية تجاه قوة  الشباب التي يفترض أن تكون إضافة لرصيد وموارد الدولة في التنمية وليس إنتقاصاً منها.

 لقد حمل أغلب المصريين رؤية خاطئة تجاه النوايا الحسنة التي أعلن عنها الرئيس المعزول محمد مرسي وحكومته في بداية حكم الإخوان بمصر، ولكن أتضح فيما بعد الوهم والخداع الكبير التي حملتها تلك النوايا والخطط المضللة التي كانت موضوع جدل ونقاش أغلب المصريين أنذلك حيث تم تهميش الشباب والكوادر بشكل واضح وسادت فترة ظلامية من حكم الإخوان المسلمين وكان القانون السائد يتلخص في إستبعاد كل المصريين الذين لا ينتمون للإخوان المسلمين الذين تنحصر خبراتهم في مجالات لا علاقة لها بالسياسة أو الإقتصاد أو إدارة شئون البلاد.

حتى لا تهاجر العقول.. على الحكومات العربية ألا تهمش الشباب إقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، ويجب ان يتم وضع مشكلة البطالة في مقدمة أجندة تلك الحكومات لأنها الأخطر على الإطلاق ووضع إستراتيجية متكاملة لإستحداث فرص عمل للشباب العربي وسيتحقق هذا عبر ثلاثة إستراتيجيات وهم:

  1. جذب الاستثمارات الأجنبية للدول العربية لعمل مشاريع واستحداث وظائف للشباب.
  2. دعم المبادرات الشبابية والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر التي يقوم بها الشباب.
  3. إعادة هيكلة القطاع العام لمحاربة المحسوبية في التوظيف وإعطاء الأحقية للشباب ذوي الخبرة والكفاءة.

ولدي إيمان عميق بأن الدول العربية وخاصة مصر لديهم كل مقومات التنمية الاقتصادية والتي تمكن هذه الشعوب من النهوض والصعود الدولي وتحويل المنطقة العربية إلى “أرض الفرص” و “حلم الهجرة” مثل كندا وأستراليا ولن يتحقق ذلك إلا بوضع خطة واضحة للتنمية وميزانية مالية أشد إلتزاماً وتحديداً لأولويات الإنفاق الحكومي.

نعم… المنطقة العربية أرض فرص وحلم هجرة.. قد يتحقق هذا الحلم. وعند عقد مقارنة بين الدول العربية والدول المتقدمة، نجد الفارق الأهم هو تقدير كلاهما لأهمية ومكانة الشباب في عملية التنمية والإصلاح، لذا على الحكومات العربية أن تعمل على خلق فرص عمل للشباب من خلال الاستراتيجيات الثلاثة السابق توضيحهم… حتى لا تهاجر العقول.

Share

الاقتصاد الأخضر… الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة في العالم العربي

الاقتصاد الأخضر… الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة في العالم العربي

   في الوقت الذي يعاني فيه العالم من أزمات اقتصادية متلاحقة كانت أخرها بداية القرن الحالي، يبقى العالم العربي يواجه نوعين من التحديات، أولهما هو التغلب على تلك الأزمات باعتباره جزء لا يتجزأ من المنظومة الاقتصادية العالمية، والتحدي الثاني يتمثل في حل أزماته الداخلية المستمرة. وهنا لا أشمل جميع الدول العربية ضمن هذا التوصيف الدقيق. فبعضها ربما يتأثر بالأزمات العالمية أكثر من بقية الدول وذلك بسبب الانفتاح والتبادل الاقتصادي الأكبر مع الاقتصاديات العالمية كما هو الحال في دول الخليج العربي. وفي المقابل، هناك بعض الدول التي تتأثر بشكل أقل – نسبياً- بتلك الأزمات.

وفي جميع الأحوال، هناك تحديات اقتصادية من نوع أخر تواجه الدول العربية ولعل أهمها هي استحداث فرص عمل في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم نمواً في السكان، وهذا ما يعطي العالم العربي تركيزاً خاصاً من قبل خبراء الاقتصاد. وبنظرة بسيطة على ما شهده العالم العربي من أحداث متتالية على مدار الأعوام الثلاثة السابقة من احتجاجات واضطرابات في الأمن والاستقرار، نجد أن أساسها يتعلق في البعد الاقتصادي، وبالتأكيد دون إغفال الحاجات الملحة الأخرى المرتبطة بالتحول الديمقراطي. فكما هو معلوم أنَّ أولى شرارات هذه الاحتجاجات والتي بدأت من تونس كانت بسبب الاعتراض على عمل شاب لم يجد بُداً سوى العمل على عربة لكسب مصدر عيشه في وقت يعاني بلده من شح في فرص العمل. وهنا نلاحظ أن تراكم المشكلات الاقتصادية وما يتبعها من زيادة العاطلين عن العمل تقود إلى الاحتقان الاجتماعي والذي يقود بدوره إلى احتجاجات محدودةٍ بدايةً. ثم تتطور وتتوسع تلك الاحتجاجات لتؤثر على الأمن والاستقرار وربما شلل بعض القطاعات الاقتصادية الهامة، لينعكس ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام ويحدث التقهقر، لتدخل الدول في حلقة مفرغة أساسها أزمة اقتصادية وانعدام فرص العمل.

وبالنظر إلى تلك المشكلات المركبة، وعند وضع الحلول يجب أن لا نغفل عن متطلبات المرحلة الراهنة من تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الواسع بما فيها العمل على بناء ما بات يعرف مؤخراً بـ “الاقتصاد الأخضر”. ففي الوقت الذي ينشغل فيه الاقتصاديون العرب بوضع حلول لمشكلاتهم الاقتصادية المحلية، هناك اتجاه عالمي للمحافظة على التنوع الحيوي والرغبة في تقليص انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، وإلى التقليل من استنزاف الموارد الطبيعية. ولن يتم تحقيق ذلك إلا بالاعتماد على الطاقة البديلة كمصدر أساسي لسد النهم المتزايد على مصادر الطاقة، ومن خلال تشجيع ريادة الأعمال بين الشباب لخلق فرص عمل جديدة دون ترك آثار سلبية على البيئة. فكثير من الدول حوّلت استثماراتها من قطاعات استخراج النفط أو الغاز أو حتى بناء المفاعلات النووية إلى الاستثمار في بناء محطات الطاقة الشمسية أو الرياح أو غيرها. وهي أحد أهم الأمثلة على تلك الاستثمارات التي تؤمن عدد كبير من فرص العمل مع مراعات الاعتبارات البيئية.

ومن هنا فإن شريحة واسعة من الشباب العربي لم يعد يطالب بتوفير فرص عمل له فقط، وإنما يطالب بتقديم خطط مدروسة لإيجاد تلك الفرص بالتوازي مع التوجهات العالمية الجديدة. فكثير من الدول العربية تحتاج للإصلاح في قطاع المواصلات مثلاً، فلم يعد كافياً على تلك الحكومات تشييد الطرق أو الجسور، إنما هناك رغبة ملحة في الاستثمار في قطارات الأنفاق لربط أوصال المدن ببعضها، وهذا من شأنه توفير عدد هائل من فرص العمل، وفي الوقت نفسه المساعدة في التغلب على التغيرات المناخية التي تشارك بجزء كبير منها عوادم السيارات، وما تتركه من آثار سلبية على المناخ وعلى الزراعة والمياه الجوفية وبالتالي أسعار الغذاء التي سوف تثقل كاهل المواطن العربي وتزيد الأعباء الاقتصادية المحلية.

ولقد أصبح العالم في الوقت الحالي يعتمد في كثير من حل مشكلاته ولا سيّما التغيرات المناخية، الكوارث البيئية، أو الجفاف على مبدأ التشاركيّة. فلم يعد مقبولاً اليوم أن تعتقد بعض الحكومات أن هذه المشكلات العالمية هي نتيجة سياسات الدول الصناعية وحدها. فالكل مشارك في تلك التغيرات مع تفاوت النسب. وإن أرادت الحكومات العربية التغلب على مشكلاتها الاقتصادية، و بالتالي تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي، يجب أن تعمل فيما بينها على مبدأ التشاركيّة لا مبدأ النديّة. فكما هو واضح أن هناك دول عربية غنية بالموارد الطبيعية لكنها فقيرة بالموارد البشرية، وهناك دول أخرى تعاني من فائض في القوة العاملة مع شح في الموارد اللازمة لتشغيل تلك العمالة. وهنا نجد أن هناك نوع من التكامل بين الدول العربية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية بتكريس الاقتصاد الأخضر وبالتالي التنمية المستدامة، والذي لن يتحقق إلا بوجود إرادة سياسية جديّة مع شيء من الحوكمة الرشيدة لتحقيق الازدهار الاقتصادي المنشود.

محمد إحسان كعدان

سفير شباب الفكر العربي

سوريا

Share

صوت الموهبة!

بقلم خليل سعيد،
ليون، فرنسا ٢٥تشرين الثاني نوفمبر ٢٠١٣

      الطّفل الذي كنته كان يحلم بأن يُصبح مذيعا! لكن المسار وظروفه صنعا مِني مهندسا بالصّدفة…عندما أسأل نفسي بصدق عن حجم مسؤلتي وكمّ حريّتي في إختيارات الطفولة التي قادتني لهذا الواقع، يرتد إليّ الجواب بنفي وجود الإختيار في مساري الدّراسي بالكامل. لم يسبق أن سألي أحد عمّا أحبّ أن أكون، ولا إهتهم شخص بصدق لما كنت أحمل من أشكال موهبة طفولية. حتّى والديّ وبتقدير تام لجهدهما،إنصرفا بشكل كلّي إلى تدبير الشؤون اليوميّة لأبناءهما، فكانا كمعظم الأسر البسيطة مؤمنَين أن الأبوّة سلطة  مالية تضمن حصول الجميع على أساسيات الحياة، وإدارة أمنية تفرض سيادة الإحترام والهدوء داخل البيت، وأنّ الأمومة مؤسسة تجهيزية تسهر على تدبير المنزل ومستلزماته، وإدارة إجتماعية لا تملك غير مقدرة منح الدعم المعنوي، وأحيانا هيأة إستشارية أو مركز حفظ أمن عام يرفع الشكاوى والوشايات للسلطة الأبوية. فوجدت نفسي وحيدا داخل متاهات التوجهات في أبسط الإختيارات.

وبإعتباري الإبن البكر بين خمسة أبناء متوسط الفرق بين أعمارهم بين السنة والسنتين، فإنّ مسؤولية قيادة النموذج بل وصياغته كانت ملقاة على كاهلي الصّغير! شاءت الألطاف الإلاهيّة أن ألتقي في مشواري بأناس مدّوا لي يد عون تستحق الإمتنان ويندر توفرها اليوم في أقسام التعليم العمومي. أدركت على أيديهم قيمة التّفوّق في إكتساب محبّة الأساتذة وإحترام الرّفاق، ورضى الوالدين  وكان ذلك دافعي الوحيد للإستمرار. وقعت في حبّ اللغة والأدب بختلف أشكاله، وعشقت المسرح والشعر، وفي نفس الوقت تعلقت بالعلوم وأحببت إتقانها، كنت أرى أن الذكاء سيّد الإتقان بغض النظر عن المجال. وإستمرّ إستمتاعي الدّراسي إلى أن طُلب منّي في نهاية المرحلة الإعدادية الإختيار بين العلوم والآداب…والحقيقة أنّ لحظات الإختيار هي أشد إمتحانات لحرّية المرأ.

إنصعت للمنطق السّائد بمجتمعي الذي يجعل الأدب إختيار المتعثرين والحاصلين على أدنى الدّرجات في نظام يقيّم حجم النجاح فقط على أساس علامات الإمتحانات. إستمعت لصوت المجتمع الذي يرى الأدبي مشروع عاطل والعلمي مشروع موظف مضمون الدّخل. لم تصل إلى سمعي  كلمة محبّة في مفهوم الإختيار، ولا إرادة في تحديد القرار. لا أنكر أنني كنت معجبا بمنطق الرياضيات وكنت أرى إتقان الأدب موهبة قد تنمّى دون تدريس ، لكنّني أجزم أنني لم أختر بل لم يطلب منّي ذلك.

بعد سنوات كان عليّ من جديد ترسيم إختياري الدراسي، فذهبت لفرنسا فقط لأن مجتمعي يرى أن شواهدها  لا تُقارن بالشواهد الوطنيّة، ذهبت لأن وطني يرى أن كل ما تنتجه أرض نابولين إبداع لا قبل لنا بمحاولة مجابهته، سافرت لأن من يقود معظم مؤسسات بلادي لم يدرسوا على أرضها! بل إنني لم أختر حتّى تخصصي الذي سيحدّد مصيري المهني ومعه شكل المستقبل برمته، إذ إنسقت وراء تصنيفات طلبة الأعوام السابقة، والحجم المالي للمنح الدراسية في تجاهل تام لمضمون التكوين! لم أدرك فضاعة الجرم الذي إرتكبته في حق إرادتي ومشاريع المواهب التي كنت أمتلك إلا في نهاية المسار…ومع أو تجاب العمل حين إحتجت الشعور بمتعة الإنتاج وضرورة إستناده على الموهبة وعشق طبيعة المضمون.

فهمت متأخرا كيف يحضّر أبناء الغرب أنفسهم للتباري على جوائز نوبل مند الصّغر، أدركت كيف تنمى موهب الأطفال ليصنع منهم أبطال، ووعيت أن المعرفة تحمل  بعدا إنسانيا قبل كل شيء…كنت أرى فشل إختياري في كل إبتسامة حلواني يعشق مهنته، وبين سطور تنبع من روح أديب أو تناسق منطق أفكار كتاب فلسفة، وفي إستمتاع الرياضيين بحلاوة النجاح ولذّة التباري وروعة التتويج…ليتني إستمعت إلى نداء الطفل المذيع!

لازال مجتمعنا العربي للأسف يأد الإختيار والموهبة في صناعة الذّات بسلاح ضمان المستقبل وكسب العيش. إذ عجزنا عن بناء الموهبة من خلال الممارسة والتطوير، بل وإكتفينا بإكتشافها عن طريق الصدفة فقط أو إنتظار بروز نجمها على أراضي بلدان تفتح أبوابها للمواهب والعقول بإعتبارها أغنى الثروات لنعزّي أنفسنا بفخر إنتماءها لنا…نكون أبناءنا بمنطق للأسف غالبا ما يخلق أناسا وإن كانوا ناجحين على المستوى الظّاهري، غارقون في تعاسة القيام بأعمال لا يُحبّونها، فكيف نطالبهم بلإبداع في إتقانها؟
إنّ خلو العمل من معناه النّبيل كأداة للإستمتاع بالقدرات الخاصة و إفتقار التكوين الدراسي لتوجيه يقود أطفالنا لبناء مشاريع حياة مؤسسة على الميولات والمواهب، يحرمان أغلب شبابنا من القدرة على مجابهة السؤال الجوهري والأساسي: ماذا أحب أن أكون؟ ومن الطبيعي ألا ننتظر نهضة فكر أساسها الإنتاج والإبداع من مجتمع العيش فيه هدف ورسالة غالبيّته،  مجتمع يسود فيه منطق الشهادات ويتجاهل أهمية الموهبة والإتقان، مجتمع الحرف فيه والمهن تُفرض إختيار فشل دراسي، والأدب فيه تخصص الطلّاب المتوسطين، والجامعات توجه من لم يمتلك مصاريف المعاهد الخاصة.

الإستمتاع بالحياة والنجاح في تحقيق الذّات رهين بالإستماع لصوت الموهبة التي لم يحرم الخالق أحدا منها. والدّور  الأبوي الأوّل هو البحث عن بوادر المواهب في أطفالهم و عن سبل تنميتها، وإن لم تكن أفضل الإختيارات وفق منطق الجتمع. فوحدها الموهبة قادرة على وهب أصحابها أجنحة للتحليق   بأحلامهم صوب فضاء النجاح.
إن نهضة أمتنا لن تُبنى إلا على تحرير وصقل وتنمية مواهب أبناءها.

 

Share

استحداث فرص الشباب مهمة مشتركة بين العام والخاص

بقلم انمار خالد الركابي / سفير الفكر العربي

DSC01182

تعتبر مواضيع استحداث فرص العمل الجديدة في الوطن العربي هي جل اهتمام وعاطفة الكثير من الشباب العربي خصوصا العاطلين منهم عن العمل لما له من اهمية على مستقبلهم على اعتبار وجود فرص عمل لدى الشباب تؤدي بهم الى قفزة نوعية في ميادين عدة بغية بناء الدولة واللحاق بركب التقدم, و يجب العمل شيبا وشبابا للحد والوقوف على التحديات التي تعيق من استحداث الفرص وتقليل نسب البطالة المرتفعة جدا في عالمنا العربي , سيما ان هذا التحدي الكبير مرتبط بتغييرالسياسات الاستراتيجية والاقتصادية والتنموية للبلدان العربية,  نحو تفعيل جميع القطاعات  في شتى المجالات  وتطويرها  لاستحداث فرص عمل جديدة , على أن تبرز هذه السياسات بشكل واضح دور القطاع العام والخاص, كذلك العمل على تطوير المناهج التعلمية والتركيزعلى موائمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل ضمن قاعدة اصحاب التخصص في مجال تخصصهم وجعل الشخص المناسب في المكان المناسب مما يؤدي إلى زيادة المشاريع الانتاجية التي بدورها تفتح  افاق كبيره وتخلق فرص عمل جديده للشباب في سوق العمل  كما أنها تقلل من ظاهرة التعيين العشوائي وتوزيع المناصب والوظائف اعتمادا على المحسوبية والواسطة او (القرابة) …وما الى ذلك من مسميات , وصولاً لتعديل وتفعيل  قوانين سوق العمل ليتناسب ويتواكب مع مرحلة التطور والتحديث وفقاً لهذه السياسات الجديدة , كما يجب العمل على إطلاق و تبني المبادراتالتي تساهم في خلق فرص عمل للشباب مثل انشاء صناديق دعم  بدون فوائد وتمويل مشاريع للشباب والقرض الحسن وتكوين شراكات مع خبراء السياسات الاقتصادية والتنموية وتوفير الدراسات الاقتصادية والعمل على تدريب وتأهيل  الشباب ودعمهم من خلال المشاريع الصغيرة  و متابعة التنفيذ .

وعلى القطاع الخاص كذلك دور كبير ومهم في خلق وظائف جديدة  ويجب العمل جنباً إلى جنب مع القطاع العام وتحمل المسؤولية المجتمعية كأحد أهم واجبات القطاع الخاص  والعمل على رؤية واضحه متكاملة بهدف توفير البيئة الملائمة للشباب لاستحداث فرص العمل من خلال المشاريع التنموية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة , ومن وجهة نظري يقفز هذا القطاع نحو استحداث الكثير من فرص العمل  اذا ما توفرت له بيئة قانونية تؤدي لشموله في الضمان الاجتماعي للعمالة الوطنية مما يسهم ذلك لحث الشباب وتشجيعهم للانخراط بالعمل في القطاع الخاص .

كما انه هناك مسؤولية وواجبات على منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاعلامية والمعاهد التدريبية والفنية وهو الدور الاساسي في عمليات استحداث فرص العمل للشباب من خلال التثقيف والتنسيق والدعم والربط ومد جسور العلاقة مع القطاع العام والخاص في استحداث هذه الفرص  والتركيز وتسليط الضوء عليها والعمل على تكوين الفكر الجديد وتبني المشاريع المبتكرة والمبدعة والجديدة وتكوين الشراكات مع جميع الجهات المعنية على الصعيد المحلي والدولي التي تهدف إلى تدريب وتأهيل الشباب وتطوير مهاراتهم الفنية والتشغيلية التي تساهم بشكلكبير في دخولهم إلى ابواب سوق العمل وصولاً لتحقيق التنمية الاقتصادية المتكاملة في العالم  العربي

بقلم انمار خالد الركابي

سفير شباب الفكر العربي .

Share

أنجاز جديد لسفراء الفكر العربي على مستوى الوطن العربي

 

أنجاز جديد لسفراء الفكر العربي على مستوى الوطن العربي

جهاد شجاعية عضو الهيئة الاستشارية في مؤسسة الفكر العربي يحصل على جائزة مؤسسة تكريم في مجال التعليم للعام 2013

15/ 11/ 2013، باريس- فرنسا، يثبت الشباب الفلسطيني من جديد انه في المقدمة على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها هذا الشعب تحت ظل الاحتلال والقهر اليومي، حيث حصل الناشط الشبابي جهاد شجاعية المؤسس والمدير التنفيذي ” للفلسطينية لإسناد الطلبة “ على جائزة مؤسسة تكريم لفئة التميز في مجال التعليم للعام 2013 وذلك عن فكرة مبادرة من طالب إلى طالب التي يقوم بتطبيقها في الأراضي الفلسطينية بهدف مساعدة طلاب الجامعات وطلاب المدارس، حيث تقوم الفكرة باستخدام التعليم كأداة لمحاربة الفقر .

 

 و قد أهدى المبادر جهاد شجاعية هذه الجائزة للشباب الفلسطيني وخاصة طلاب الجامعات وطلاب المدارس الذين يشكلون الجزء الأكبر في المجتمع الفلسطيني، حيث تقوم فكرة مبادرة من طالب إلى طالب على مضاعفة أثر المنح الدراسية من خلال إعادة إدارتها بطريقة جديدة بأن يقوم كل طالب جامعي حاصل على المنحة الدراسية بالتطوع من خلال تعليم أربعة طلاب مدارس لديهم تحصيل دراسي متدني وبحاجة مادية وبهذا يتم مضاعفة أثر المنح الدراسية بحيث تشمل في كل مرة طالب جامعي و أربع طلاب مدارس.

 jihad

كما حصلت الفكرة على عدد من الجوائز العربية والعالمية أهمها جائزة مؤسسة أشوكا للإبداع الاجتماعي، جائزة مؤسسة سنرجوس لريادة الأعمال المجتمعية، جائزة الملك عبدلله الثاني للتميز والإبداع الشبابي ” للمرحلة نصف النهائية” و ستشارك الفلسطينية لإسناد الطلبة خلال الأيام القادمة في احتفالية فلسطين للإبداع، ومن الجدير ذكره أن الفلسطينية لإسناد الطلبة تدير التطوع الخاص بالعديد من المنح الدراسية التي يقدمها قطاع الشركات والمؤسسات الفلسطينية أهمها ” منحة شركة أرامكس، منحة مؤسسة هاني القدومي لعام واحد في مرحلة تجريبية، منحة مؤسسة مجموعة الاتصالات الفلسطينية للتنمية مرحلة تجريبية لمدة عام ” .

Share

حلول متكاملة لصناعة المستقبل في العالم العربي

كلنا نلحظ تزايد نسب البطالة و قلة نمو معدل خلق وظائف جديدة وتناقص الطبقة المتوسطة في التركيبة السكانية في جنبات العالم العربي حيث نعاني من تنامي شريحتين إحداها تحت مستوى الفقر والأخرى فوق مستوى الغنى المعقول من أصحاب المليارات ، الذي يؤكد أن الحكومات تعمل بأساليب غير متكاملة ومتجانسة ، حيث تعمل معظم وزارات العمل بمعزل عن وزارة التخطيط والإقتصاد والتربية والتعليم العالي والتنمية الإجتماعية وغيرها من الوزارت المسؤولة عن خلق إقتصاد متكامل يخلق فرص جديدة تواكب نمو رأس المال البشري لديها . والأجدر بحكومات العالم العربي أن تعمل بطريقة ديناميكية متكاملة داخليا وخارجيا لتوفر رفاة العيش وحياة كريمة لمواطنيها .

حيث أن خلق الوظائف الجديدة يحتاج إلى نظم ومحفزات تتناسب مع معطيات عصر المعرفة الذي تستبدل فيه الآلة العديد من الموظفين كل يوم ، في ظل تنامي سبل التواصل التي جعلت من العالم قرية صغيرة يمكن تنفيذ الأعمال في أي مكان في العالم يوفر التكلفة والجودة المناسبة .

فعند مقارنة مخرجات التعليم لدينا في العالم العربي مع باقي أنحاء العالم النامي نجدها غير متناسبة مع هذه النقلة النوعية في معطيات إقتصاد المعرفة ، فمازالت سبل التعليم لدينا تعمل بطريقة خط الإنتاج التي كانت تستخدم في عصر الصناعة التي مضى الدهر عليه ، فوقعنا في فخ التعليم العالي الأكاديمي الذي يخرج لنا مئات الآلاف من الشباب الغير قادر على التبلور كرواد وقادة أعمال يمكنهم صناعة وظائف جديدة بدلا من إنتظار دورهم في ماكينة التوظيف البطيئة إذا ما قارنا معدل نسب التقاعد ونسب خلق وظائف جديدة بعدد ونسبة الشباب الجاهز للعمل وكذلك إذا ما أخذنا نسبة النمو الإقتصادي المتباطئ  في الحسبان .

فلو نظرنا لدول الخليج العربي كمثال نجدها تعاني من سكرة النفط حيث يأتي جل دخلها الوطني من الموارد الطبيعية كالنفط والغاز ومشتقاتهما متناسين أهمية التنويع والتكامل الإقتصادي برغم وجودها كمحاور أساسية في الخطط الإقتصادية الخمسية منذ أكثر من ثلاثين عام فمازالت تعاني من عدم التكامل بينها ومن تعاظم مدخولات النفط مقارنة بالصناعات والأنشطة الأخرى ، وذلك في خضم إهتمام وتعزيز العالم الأول لإيجاد البدائل في أقرب وقت ممكن ليتمكن من الإستغناء عن الإعتمادية على هذا النوع من الموارد الطبيعية التي تزيد العالم إحتباسا حراريا وتباينا في النمو الإقتصادي المنشود لديها وبذلك ستتغير المعادلات السياسية والإقتصادية التي تعودنا عليها في جيلنا قريبا.

لذا نحن بحاجة إلى تغييرات جذرية في النظم والسياسات المعمول بها لنتمكن من تجاوز هذه السكرة لنصل إلى الفكرة والمعرفة اللازمة لنصنع إقتصادات مستقلة توفر البيئة المناسبة للشباب العربي ليبدع ويصنع مستقبله بنفسه مركزين على رأس المال البشري تنميةً وتطويراً وتمكيناً في أطر وخطط إستراتيجية يتكامل فيها دور التربية والتعليم مع سوق العمل والمؤسسات المجتمعية الريادية التي تعمل كقطاع ثالث رادما للهوة بين القطاع العام والخاص .

لا أملك هنا كل الإجابات ولا يسعني التنظير في مستقبل أمة هى أحوج لحلول متكاملة تنتهي بالعلوم التطبيقية والصناعات والتقنيات الحديثة والمتقدمة وتبدأ بالعلوم الفلسفية والخيال العلمي والأدبي ولكنني أشارككم هنا بعض الأسئلة التي قد تساعدنا في تكوين رؤية واضحة لما نحتاجه لصناعة وظائف جديدة في عالمنا العربي :

أين ذهبت الأنشطة اللاصفية و وظائف العمل الجزئي للطلاب من خطط وزارات التربية والتعليم ومن محفزات وزارات العمل وصناديق التنمية البشرية لتنمية مواهب شبابنا وتسليحهم بالمهارات اللازمة لسوق العمل . ولماذا ننتظر حتى يتخرج الطالب من الجامعة أو الثانوية ليكتشف رسالته في الحياة !

وأين معامل الإبتكار وحاضنات الأعمال التي توفر البيئة الإبداعية و تصقل العقلية اللازمة للإبداع وريادة الأعمال من مدارسنا وجامعاتنا ؟!

وأين الشباب من المناصب القيادية في إدارة التخطيط والتطوير في مؤسساتنا الفاعلة ؟ فنحن أحوج ما نكون أن نسمع لهم ونبني العالم الذي يطمحون له ، لا ما يعتقده الجيل السابق فيما يحتاجه الجيل القادم !

أين وظائف العمل من المنزل للمرأة وأين المعامل والمصانع التي تحتويها ؟ ولا ننسى أن الأمومة وظيفة يجب الدفع مقابلها !

أين دور الحكومات والصناديق الإستثمارية و الشركات والمؤسسات الكبرى في دعم المشاريع الريادية الصغيرة والمتوسطة التي تخلق معظم الوظائف الجديدة في العالم الأول ؟

أين النظم والمحفزات لتمكين الشباب من أخذ زمام المبادرة لتنمية مجتمعاتهم ؟

أين تكافئ الفرص ومكافحة الفساد والشفافية المطلقة من أنظمتنا ؟

أين أهمية و دور المفكر والفيلسوف والباحث وكتاب الخيال العلمي والأدبي من أنظمتنا التعليمية والثقافية والعملية ؟

أين التكامل الإقتصادي والسياسي بين دول العالم العربي في المشرق والمغرب من خططنا الإقتصادية والتنموية الإستراتيجية ؟

أين نحن من خارطة العالم الأول ومتى سنصل إليه ؟

ونهاية أين العالم العربي أصلاً وهل هو حلم أم حقيقة ؟

كل هذه أسئلة أزعم أنه يكمن في إجاباتها حلول متكاملة لصناعة المستقبل في العالم العربي ، وسأترك لكم فرصة الإجابة عليها بدوركم لرسم خارطة الطريق للمستقبل الذي نتمناه لنا ولأولادنا .

Share

صوت الموهبة

      الطّفل الذي كنته كان يحلم بأن يُصبح مذيعا! لكن المسار وظروفه صنعا مِني مهندسا بالصّدفة…عندما أسأل نفسي بصدق عن حجم مسؤلتي وكمّ حريّتي في إختيارات الطفولة التي قادتني لهذا الواقع، يرتد إليّ الجواب بنفي وجود الإختيار في مساري الدّراسي بالكامل. لم يسبق أن سألي أحد عمّا أحبّ أن أكون، ولا إهتهم شخص بصدق لما كنت أحمل من أشكال موهبة طفولية. حتّى والديّ وبتقديم تام لجهدهما،إنصرفا بشكل كلّي إلى تدبير الشؤون اليوميّة لأبناءهما، فكانا كمعظم الأسر لبسيطة مؤمنَين أن الأبوّة سلطة  مالية تضمن حصول الجميع على أساسيات الحياة، وإدارة أمنية تفرض سيادة الإحترام والهدوء داخل البيت، وأنّ الأمومة مؤسسة تجهيزية تسهر على تدبير المنزل ومستلزماته، وإدارة إجتماعية لا تملك غير مقدرة منح الدعم المعنوي، وأحيانا هيأة إستشارية أو مركز حفظ أمن عام يرفع الشكاوى والوشايات للسلطة الأبوية. فوجدت نفسي وحيدا داخل متاهات التوجهات في أبسط الإختيارات.

وبإعتباري الإبن البكر بين خمسة أبناء متوسط الفرق بين أعمارهم بين السنة والسنتين، فإنّ مسؤولية قيادة النموذج بل وصياغته كانت ملقاة على كاهلي الصّغير! شاءت الألطاف الإلاهيّة أن ألتقي في مشواري بأناس مدّوا لي يد عون تستحق الإمتنان ويندر توفرها اليوم في أقسام التعليم العمومي. أدركت على أيديهم قيمة التّفوّق في إكتساب محبّة الأساتذة وإحترام الرّفاق، ورضى الوالدين  وكان ذلك دافعي الوحيد للإستمرار. وقعت في حبّ اللغة والأدب بختلف أشكاله، وعشقت المسرح والشعر، وفي نفس الوقت تعلقت بالعلوم وأحببت إتقانها، كنت أرى أن الذكاء سيّد الإتقان بغض النظر عن المجال. وإستمرّ إستمتاعي الدّراسي إلى أن طُلب منّي في نهاية المرحلة الإعدادية الإختيار بين العلوم والآداب…والحقيقة أنّ لحظات الإختيار هي أشد إمتحانات حرّية المرأ.

إنصعت للمنطق السّائد بمجتمعي الذي يجعل الأدب إختيار المتعثرين والحاصلين على أدنى الدّرجات في نظام يقييم حجم النجاح فقط على أساس علامات الإمتحانات. إستمعت لصوت المجتمع الذي يرى الأدبي مشروع عاطل والعلمي شروع موظف مضمون الدّخل. لم تصل إلى سمعي  كلمة محبّة في مفهوم الإختيار، ولا إرادة في تحديد القرار. لا أنك أنني كنت معجبا بمنطق الرياضيات وكنت أرى إتقان الأدب موهبة قد تنمّى دون تدريس ، لكنّني أجزم أنني لم أختر بل لم يطلب منّي ذلك.

بعد سنوات كان عليّ من جديد ترسيم إختياري الدراسي، فذهبت لفرنسا فقط لأن مجتمعي يرى أن شواهدها  لا تُقارن بالشواهد الوطنيّة، ذهبت لأن وطني يرى أن كل ما تنتجه أرض نابولين إبداع لا قبل لنا بمحاولة مجابهته، سافرت لأن من يقود معظم مؤسسات بلادي لم يدرسوا على أرضها! بل إنني لم أختر حتّى تخصصي الذي سيحدّد مصيري الم

Share

About youth unemployment

 With the rise of unemployment in the Arab World, it has become urgent for the public sector as well as the private sector in the Arab world to not only raise questions but also find immediate solutions. In fact, job creation, particularly for youth, is the single largest problem facing Arab countries at the moment. It is time for governments to start tackling these issues in order to solve pending social problems. Note that I will be participating at FIKR12 conference in Dubai organized by the Arab Thought Foundation. The conference will be exactly tackling how to enable job creation for youth in the Arab world with leading companies and entrepreneurs as well as influencers from the Arab world. It is important to mention that more than half of the Arab population is aged less than 24 years and more than 30 percent of male university graduates are unemployed, while the figure for female graduates is 40-45 percent. Moreover, the Arab world’s unemployment rate is among the highest in the world. All this means one thing: the majority of our population is unemployed. The Arab uprisings emerged not only to demand freedom but also social reforms. Uprisings were surely deviated at times and violence across the Arab world was evidently increasing. However, one cannot but analyze the social conditions that lead to these consequences. Problem is this situation faces young successful people who worked hard to find a decent life and who might have reasonably harbored high expectations of a prosperous life. Certainly it is a fact that the economic crisis has taken a dreadful toll on young people across the Arab world. Failure to find a first job or keep it for long can have harmful long-term consequences on the lives of our youth. Research shows that spells of unemployment for a young person often damage the person’s happiness and health for many years to come. Therefore, we need to think how we can boost job creation and fight high unemployment that can become the potential catalyst for disaster.

Saria Francis

Share

حديث عن الشباب

الشباب هم الفئة الحية المنتجة بشكل دائم في المجتمعات بما يؤهلها لتكون ترمومتر حقيقي لقياس الحالة الحضارية لمجموعة بشرية .. فان اردت ان تتعرف عن كثب على الواقع الانساني لامة من الامم عليك اولا ان تتوجه الى شبابها لتطلع على اوضاعهم وتتلمس على طموحاتهم و تتعرف على طرق تفكيرهم واين ترسو نظرتهم للحياة من حولهم ..فنستطيع القول ان المحرك الدافع لنهضة الدول هم الشباب فان تعطلوا تعطل كل شيء معهم و يبدو هذا واضحا جدا في عديد التجارب التاريخية سواء السابقة او الحالية عن رفعة او انكسار المنحنى البياني للشعوب

ان الشباب في الوطن العربي تنطبق عليهم كل هذه الصفات مثل اقرانهم و اذ تقول الاحصائيات بتجاوز نسبة من تقل اعمارهم عن 24 سنة سبعين بالمئة من العدد الاجمالي لسكان الوطن العربي الذي تجاوز الثلاثمائة وستين مليون نسمة ، فاننا امام ثروة شبانية هائلة تتمتع بكفاءات ومؤهلات عالية لم تتح لغيرها من الاجيال السابقة بما يعني انها جاهزة للاستثمار بعيد الامد في خطط النهوض بالواقع العربي و تحقيق القفزة النوعية في منطقتي الشرق الاوسط و شمال افريقيا لبلوغ مستويات التنافس الحضاري العالمي مع الاقطاب الاخرى في شرق و جنوب شرق اسيا و شمال ميركا والاتحاد الاوروبي . ان التواصل بين نقاط العالم الحديث يتطلب لغة موحدة صنعتها الثورة العلمية والتكنولوجية و الفكرية التي مست ارجاء المعمورة ومن الواضح ان الشباب هم اقرب فئات المجتمعات لاتقان هذه اللغة و التحكم بها بما يشكل اضافة حيوية لبلدانهم في التواصل و التقارب و اذابة الجليد الذي صنعته المشاكل السياسية و الايديولوجية و تراكمات زمن الكهول و الشيوخ . ان هذا القول لا يجب ان يفهم انه نوع من تشجيع الحساسية و الكراهية بين مكونات الهرم العمري فلكل مهمته و وظيفته و لم يوجد لفكرة عدمية بل هناك حكمة خالصة لهذا التنظيم البيولوجي للكائن البشري . فنحن ندعو الى التكامل بين مختلف الطاقات مع منح الاولوية  دائما للمتجدد و القابل للتطور و التاقلم مع متطلبات العصر ومن هو معني اكثر من غيره بالمستقبل الذي سيصنعه لاجيال اخرى ستغدو شبابا مثله و تحكم عليه اما بالايجاب او السلب بالنظر الى ما يقدمه من انتاج يتيح لها فرصة اعتلاء كرسي الريادة بين الاخرين

ان هذه الصورة الوردية التي نتكلم بها عن الشباب لا تجعلنا نغفل عن الجانب الاخر من القضية وهو سلبية الظاهرة الشبابية عندما تنحرف عن خط الصواب ، فالشيء المفهم بالطاقة يمكن ان يستغل في خيره مثلما يمكن استغلاله في شره . والوقائع تثبت ذلك بما لايدع مجالا للشك .. اذ ان الشباب هم الاكثر عرضة للامراض الاجتماعية الخطيرة و اول من يكتوي بنارها ربما لحساسية تكوينهم الجسماني و العاطفي . لا نستند فقط الى الاحصائيات العينية التي تتكلم عن هذا الموضوع بل اننا نشعر به بحاسة الوعي الجمعي لندرك مدى الخطر المحدق بمستقبل الشعوب في حالة ابتعد شبابها عن كبينة القيادة المخصصة لهم وانشغلوا عنها بامورعقيمة لا تمتلك بعدا حضاريا .. ومن المؤسف ان البيئة العربية القائمة على مربع التخلف المتمثل في الاستبداد ,, الفقر ,, الجهل ,, المرض تغذي حالة الانحراف لتبقى الامور على حالها كاستقرار المسنقعات الراكدة الحافلة بالجراثيم و الميكروبات الضارة .. ومن مصلحة انصار ظاهرة التخلف و المستفيدين منها ان يستمر الشباب العربي في غيبوبته الى امد غير محدد حتى تزول نواة التغيير في المجتمعات العربية . لكن ما حدث في السنتين الاخيرتين خيب امال المراهنين على ابعاد الشباب من الساحة السياسية و الاجتماعية فقد فاجأتهم الطاقة الشبانية بصوتها الصاخب المنادي بالثورة و التغيير الشامل و عندها تأكدوا و تأكد العالم ككل ان الشباب العربي قادر على صنع البديل و صناعة تاريخ جديد لامته متى منح الفرصة و متى تجمعت فيه شروط النهوض والانتفاض على واقعه المرير

ان من الاشياء التي اخشى منها ان تتحول فكرة الشباب و اشراكهم في تحمل المسؤولية الى اداة للاستهلاك و شعار تتناوله الخطابات السياسية و المجتمعية دون ان تعي معناه او ان تكون مستعدة للايمان به عن حق ويقين .. فنحن بحاجة اليوم الى ان يتحد الشباب العربي ليشكلوا قوة ضاغطة نشطة في ميادين النضال والابداع المختلفة ليفرضوا وجودهم بشكل ملموس يتحدى سطحية الكلام الخشبي الذي يتناولهم . وانا متأكد ان تحقيق هذه الغاية هو حلم يراود كل شاب سواء كان ذكرا او انثى دون تفرقة و سيسعون الى تجسيده ليرى النور قريبا

 

Share

تقرير عن لقاء فكر-بغداد “استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي”

موضوع اللقاء : لقاء تحضيري لمؤتمر فكر 12 , استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي
مكان اللقاء : فندق قصر السدير – بغداد
موعد اللقاء : الثلاثاء 20 آب 2013
منظم اللقاء : مؤسسة الفكر العربي بواسطة سفيرها في العراق .

المشاركون: (عددهم 30)
ممثلين عن القطاع العام والخاص وقطاعات أخرى كالمجتمع المدني والشباب .
مع جانب من مشاركة إعلامية غطت مفاصل اللقاء “قنوات فضائية و وكالات إعلامية عديدة” .

الهدف من اللقاء : لقاء حوار يسلط الضوء على الحاجة الماسة إلى نقلة نوعية في الوطن العربي من خلال
تأمين البيئة الملائمة لاستحداث فرص عمل جديدة وهو تحضيري لمؤتمر الفكر العربي “فكر 12″ استحداث فرص عمل جديدة بالوطن العربي ” المزمع عقده في دبي , ديسمبر القادم ..
اللقاء في بغداد هدف الى :
- مشاركة القطاع العام والخاص برؤية موحدة لغرض استحداث فرص عمل جديدة في العراق
- الاستماع الى الشباب بشكل مباشر من قبل اصحاب القرار في الحكومة العراقية.
- الوقوف على التحديات المرتبطة بعملية استحداث فرص عمل جديدة في العراق .
- الخروج بتقرير واقعي إلى مؤسسة الفكر العربي يدعم مؤتمرها العام و تزويد أصحاب القرار في الحكومة العراقية نسخة من التقرير.

ملخص اللقاء
بدأ اللقاء الساعة 9 صباحا وانتهى الساعة 2 ظهرا تناول خلالها عدة محاور رئيسية وصولا لأهم التوصيات والمطالب التي خرجنا بها من اللقاء , مدرجة في كل محور وحسب كالتالي :-

محاور اللقاء :
1- المحور الاول :- التعريف بمؤسسة الفكر العربي / ميسر المحور : انمار خالد , سفير شباب الفكر العربي.
تم التعريف بالهيكل التنظيمي والأمانة العامة وإستراتيجية عمل المؤسسة ونشاطاتها .

2- المحور الثاني :- العوامل المرتبطة بعملية استحداث فرص عمل جديدة في (العراق) “تحليل بيستل ” / ميسر المحور : دكتور حسين فلامرز , خبير أدارة مشاريع صغيرة.
اخذ الخبير في محاضرته بشرح نبذة تاريخية للنمو الاقتصادي عالميا ومن ثم توصل مع المشاركين على سبل النجاح في عملية استحداث الفرص وتوضح الاتي :
-تطوير ثقافة تأسيس الشركات الصغيرة (ريادة الإعمال ) .
-الشباب ينخرطون في التدريب وتأسيس مشاريعهم الخاصة.
-التجارة والتعاون بين الدول .
-الاهتمام بذوق المستهلك (الزبون) والتعدد في الإنتاج النوعي .
-استخدام تكنولوجيا حديثة والتقنية الضرورية .

توصلت الجلسة المتخصصة بتحليل بيستل إلى تحليل العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية والقانونية والبيئية , وحسب التالي :
السياسية : -
- تنظيم وزارة العمل صندوق من دون فوائد .
- شمول القطاع الخاص بالضمان الاجتماعي .
- توفير التدريبات اللازمة شرط لتأسيس وإدارة المجتمع .
- الترابط بين سوق العمل ومخرجات التعليم بفروعه .

الاقتصاد :-
- النظام الضريبي ومدى واقعيته مع واقع العمل .
- تناسب التخصيصات المالية من الميزانية العامة مع حجم التحديات لتوفير فرص العمل اللازمة .
- التكاليف العالية لتوفير البنى التحتية من ماء وكهرباء .
- انحسار خط الفقر من 23 % عام 2003 الى 19% في اخر مسح ( تحسن ) .

المجتمع :-
- الكثافة السكانية متوزعة بشكل جيد مع الجغرافية .
- نسبة البطالة عالية عند شريحة الإناث والتي تمثل 49% . “وزارة التخطيط والتعاون الانمائي ”

التقنية :-
- استخدام التقنية والتكنولوجيا الضرورية .
- المعرفة اللازمة لتأسيس وادارة المشاريع .
- البنى التحتية ومدى توفرها .

البيئة :-
- جو العراق حار جاف صيفا وبارد ممطر شتاء.
- شحه المياه في مساحات كثيرة بعيدة عن مجاري الأنهار الرئيسية .

القوانين:-
- قوانين العمل والعمال ومدى تجانسها مع الواقع .
- ضوابط الفتح والإغلاق للمحلات .
- العمالة الأجنبية.

3- المحور الثالث :- التحديات المرتبطة بعملية استحداث فرص عمل جديدة (في الوطن العربي عموماً وفي العراق خصوصاً) , ميسر المحور / السيد مهند شهيد , خبير تدريب في السياسات الشبابية .
يسر السيد مهند شهيد جلسة تشاركيه بالكامل مع الحضور في الوصول الى نقاط القوة والضعف والفرص والمخاوف من استحداث الفرص , وذلك من خلال تحليل SWOT analysis .

4- المحور الرابع :- القطاعات وأنواعها ودور كل منها في عملية استحداث فرص العمل / ميسر المحور / انمار خالد , سفير شباب الفكر العربي .
تم تقسيم الحضور إلى ثلاث مجاميع , الأولى قطاع عام , والثانية القطاع الخاص , والثالثة القطاعات الأخرى …
ثم طرح على على كل مجموعة سؤال لغرض الوصول إلى إجابة من خلال مناقشة بعضهم البعض , ومن ثم عرض الخلاصات .
المجموعة الاولى “قطاع عام ” – ما هو دوره؟ كيف يمكن أنّ يلعب دوراً إيجابياً في عملية استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي؟ هل هو مؤهل لإتمام هذا الدور؟
المجموعة الثانية “قطاع خاص ” ما هو دوره؟ كيف يمكن أنّ يلعب دوراً إيجابياً في عملية استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي؟ ما هي مقوماته؟
المجموعة الثالثة “قطاعات اخرى” ما هي القطاعات الأخرى المعنية بعملية استحداث الوظائف؟

توصلت مجموعة القطاع العام الى التالي :-
- دوره الايجابي ” تعديل القوانين , مكافة الفساد , تأهيل وتشغيل المعامل الحكومية المعطلة , تشريع وتفعيل قانون مجلس الخدمة الاتحادية ..
وتوصلت المجموعة بنفس السياق حول السؤال هل هو مؤهل ,, قالوا نعم مؤهل لكنه غير مفعل.

توصلت مجموعة القطاع الخاص الى التالي :-
- دوره الايجابي , ” توفير فرص عمل من خلال المشاريع الانتاجية , وايضا زيادة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة ..
اما مقوماته ,, فهي 1- الموارد البشرية , 2- البيئة القانونية , 3- الموارد المالية .

توصلت مجموعة القطاعات الاخرى :-
حسب السؤال المناط لهم ماهي القطاعات الاخرى ,, قالوا ” منظمات المجتمع المدني , المؤسسات الاعلامية , المعاهد التدريبية ”
اما دوره فيكمن بالتنسيق والربط ومد جسور العلاقة بين القطاع العام والخاص .

5- المحور الخامس :- عرض المبادرات _ الناجح منها وغير الناجح / ميسر هذا المحور , الدكتور عصام اسعد , رئيس مؤسسة تنمية الشباب .
استهل الدكتور بطرح مبادرتين وحدة من وزارة العمل والثانية من القطاع الخاص , قبل ذلك توصل مع المشاركين لتحديد اسباب ظاهرة البطالة في العراق الى التالي :-
- أرﺗﻔﺎع ﻣﻌدﻻت ﻧﻣو اﻟﺳﻛﺎن واﻟﻬﺟرة اﻟﻣﺗزاﻳدة ﻣن اﻟﻣﻧﺎطق اﻟرﻳﻔﻳﺔ اﻟﻰ اﻟﺣﺿرﻳﺔ.
- ﻋدم ﺗﻣﻛن اﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﻌراﻗﻲ ﻣن ﺧﻠق ﻓرص ﻋﻣﻝ ﻛﺎﻓﻳﺔ ﺗـﺗﻼﺋم ﻣـﻊ اﻟﻌـرض اﻟﻣﺗﻣﺛـﻝ ﺑﺎلاعداد اﻟﻣﺗزاﻳدة اﻟداﺧﻠﻳن ﻟﺳوق اﻟﻌﻣﻝ .
- ﻋدم ﺗﻣﻛن اﻟﻘطﺎع اﻟﺧﺎص ﻓﻲ ظﻝ اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺣﺎﻟﻳﺔ ﻣن أﺳﺗﻳﻌﺎب ﺟزء ﻛﺑﻳر ﻣن اﻟـداﺧﻠﻳن اﻟـﻰ ﻧﺷﺎطﻪ اﻻﻗﺗﺻﺎدي.
- ﻋدم ﻣواﺋﻣﺔ ﻣﺧرﺟﺎت اﻟﺗﻌﻠﻳم ﻟﻣﺗطﻠﺑﺎت ﺳوق اﻟﻌﻣﻝ .
- ﺗراﺟﻊ اﻻﻫﻣﻳﺔ اﻟﻧﺳﺑﻳﺔ ﻟﻠﻘطﺎع اﻟزراﻋﻲ اﻟذي ﻳﺳﺗطﻳﻊ ﻋﺎدة أﺳﺗﻳﻌﺎب ﻧـﺳﺑﺔ ﻛﺑﻳـرة ﻣـن اﻻﻳـدي اﻟﻌﺎملة.

ثم تمت مناقشة مشروع ناجح مصنف ضمن خانة القطاع الخاص , وهو شركة EARTHLINK للانترنيت التي قادها مجموعة من الشباب في العراق , والان نتاج الشبكة اصبح تقريبا في معظم منازل العراق .
وفي نفس السياق طرحت في هذه الجلسة ايضا مشروع او مبادرة غير ناجحة من قبل وزارة العمل , توضح فيها ان الوزارة اطلقت مبادرة تسجيل عاطلين العمل من خلال موقعهم على الانترنيت “سجل كعاطل عن العمل من هنا !!!
ومن ثم تظهر لك صفحة محواها , عذرا ! تعذر على Google Chrome الاتصال بـ !!!
من جانب اخر فأن ما يحسب لوزارة العمل إعلان الوجبة الأولى لقروض المشاريع الصغيرة بعدد 7500 قرض / الوجبة الاولى عام 2013 فقط !

6- المحور السادس :- مؤتمر فكر 12 , اقتراح محاور للمؤتمر تتضمن أهم ما لم يسلط الضوء عليه في مؤتمرات اخرى . ميسر المحور : انمار خالد , سفير شباب الفكر العربي .
اولا قام سفير الفكر العربي في جمهورية العراق بأعطاء مساحة كبيرة لمعرفة المشاركين عن مؤتمرات فكر السنوية , مشيرا لنشاطاتها الاخرى كجائزة الابداع العربي ومقهى الشباب وجلسة فكر وافكار ..

اهم الاقتراحات التي حددها المؤتمرون ولاحظوا ان الصورة لم تكتمل في مؤتمر فكر12 , إذا ما لم تعطى أهمية لمحور المرأة والعمل ! حيث ان المرأة في الوطن العربي تشكل معظم البطالة بنسبها العالية , بل أن أفضل مساحة عمل لتوفير فرص العمل هو المرأة!!

أهم التوصيات :-
1- على القطاع العام ” تعديل القوانين , مكافة الفساد , تأهيل وتشغيل المعامل الحكومية المعطلة و تشريع وتفعيل قانون مجلس الخدمة الاتحادية ..
2- على القطاع الخاص ” توفير فرص عمل من خلال المشاريع الإنتاجية , وأيضا زيادة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة ..
3- موائمة ﻣﺧرﺟﺎت اﻟﺗﻌﻠﻳم ﻟﻣﺗطﻠﺑﺎت ﺳوق اﻟﻌﻣﻝ .
4- الاهتمام بالقطاع اﻟزراﻋﻲ اﻟذي ﻳﺳﺗطﻳﻊ ﻋﺎدة استيعاب ﻧـﺳﺑﺔ ﻛﺑﻳـرة ﻣـن اﻻﻳـدي اﻟﻌﺎملة.
5- التجارة والتعاون بين الدول .
6- الشباب ينخرطون في التدريب وتأسيس مشاريعهم الخاصة.
7- تفعيل قانون الضمان الاجتماعي للقطاع الخاص والقطاعات الأخرى .
8 – منح القروض للعاطلين ومتابعه التنفيذ.

أسماء الحضور
1- د. صباح التميمي / عضو مجلس محافظة بغداد .
2- محمد الربيعي / عضو مجلس محافظة بغداد .
3- د. حسين فلامرز / خبير تدريبي في ادارة المشاريع .
4- د. عصام اسعد / رئيس مؤسسة تنمية الشباب .
5-السيد مهند شهيد شمخي / خبير تدريب في السياسات الشبابية , وزارة الشباب .
6-د. عمار خليل ابراهيم / معاون مدير مركز الفارابي للتنمية .
7- مي حمودي الشمري / استاذة جامعية .
8- بان علوان / سكرتيرة اللجنة الاستشارية الشبابية مع UNFPA
9-علي رسول / أستاذ جامعي , مدرب تنمية بشرية .
10-اثير مهدي / ناشط مدني , استاذ جامعي
11-محمد صباح / إعلامي
12-منصور ربيع منصور / رجل اعمال
13-لبنى صبيح علي / ناشطة ومدربة تنمية بشرية .
14-علي الخفاجي / عضو اللجنة الاستشارية الشبابية مع UNFPA
15-مهدي سعدون مختار / عضو اللجنة الاستشارية الشبابية مع UNFPA
16-علي الخالدي / ناشط شبابي
17-نهلة علي موسى / ناشطة في منظمة المجتمع العراقي النموذجي .
18-جاسم علي جاسم / منسق شبكة اجيال السلام العراقية .
19-حسين النجار / ناشط شبابي
20-شيري غازي حسين / ناشطة شبابية
21-هاجر بكر / ناشطة شبابية .
22-مروة عبد الرضا عليوي / ناشطة شبابية .
23-الحسن بشار محمد / ناشط شبابي .
24-علي الحيدري / ناشط شبابي .
25-علي المخزومي / ناشط شبابي .
26-علي عباس / ناشط شبابي .
27-احمد نصار الربيعي / ناشط شبابي .
28-منتظر العمري / ناشط شبابي .
29-نسرين الطائي / إعلامية صحيفة الصباح الجديد.
30-صادق الموسوي / رئيس رابطة النخب للمناصرة البيئة.

انتهى اللقاء الساعة 2:00 مساءاً

انمار خالد ألركابي
سفير شباب الفكر العربي

Share

دموع لا تنهمر

  • ماجد جاغوب

    الدموع بالوضع الطبيعي، يمكن ان تنساب ببطء او تتساقط قطرات، او تنهمر بغزارة، بسبب الحزن او الفرح. ولكن هناك حالات من الصدمة التي تمنع الدموع من التساقط.

    وفي حال الحزن الشديد لا تنزف العين دمعاً بل ينزف القلب ألما بدلا من دموع العين ويتراكم الالم النازف من القلب بدل الدموع الى حزن يؤدي تراكمه الى الانهيار نفسياً وجسدياً، او يتحول الى حقد وكراهيه على المتسبب بالصدمه.

    والامر طبيعي في ان يكره الانسان من يتسبب بفقدانه لعزيز على قلبه و يتسبب له بالم نفسي او الاذى الشخصي من الاعتداء والتسبب بالالم جسديا او نفسيا او خسارة بيت او مال او مصدر رزق او وطن. ولكن الغريب في عصر التواصل العابر للحدود، وحول الكرة الارضيه ان تشعر بالحب او الكراهيه وتتفاعل مشاعرك وتشتغل او تشتعل افكارك على وهم كاذب بسبب صورة او مقطع من فيلم تكون مفبركة، او ملفقه لتخدم طرفا بعينه له مصلحة في تشويه طرف اخر لدواعي واسباب لا حصر لها وعلى كافة المستويات.

    والسؤال لكل من امتلك ضميرانسان حقيقي بكامل الاهلية القانونيه المعتبرة شرعا أي ليس باحمق ولا اهبل ولا مجنون وباتم المواصفات الاخلاقيه أي ليس منجرفا في الحب او الحقد ولا تعشش في نفسه اوهام حب فارغ او حقد اعمى دون مقومات واسس حقيقيه.

    ولهذا يجب عدم التفاعل التلقائي والمشاركه واعادة النشر لاي اخبار او مقاطع تشجع على الارهاب او تشجع على الكراهيه لكي تأخذ الفتنة مجدها على حساب ارواحنا واوطاننا ارضنا ودماءنا املاكنا واعراضنا ارزاقنا واعزاءنا ونكون كمن يمارس الانتحار الذاتي عن جهل او غباء دون قصد.

    وهناك حالات لا يجدي فيها الشعور بالندم والاسف نفعا لانك لن تعيد لشهيد روحه ولا لمعاق صحته ولا ليتيم او ارملة او ثكلى عزيزها الذي كنت شريكا حتى ولو بالتشجيع على الفتنة، وكنت مجرما غير مشارك في هدر دمه وعلينا محاسبة ضمائرنا كي يرضى عنا خالقنا عز وجل.

Share

الأدمغة السوداء …

بقلم : ماجد جاغوب

الخلط التلقائي والمقصود منح الله البشر نعمة العقل.

ولكن من الممكن أن طبيعة الإنسان او الترسبات المتراكمة على مدار سنوات طويلة لأسباب متعددة منها البيئة الأسرية والدراسية والمجتمعية والعلاقات التي تتغير وتتطور من مرحلة عمريه لأخرى جميعها تساهم في شخصية الإنسان وطريقة تفكيره ونظرته إلى الناس والحياة. وحيث أن القدرات العقلية ونسبة الذكاء تختلف من شخص لأخر نجد من الناس من يفكر بعقله ليكون مرجعيته في مسلكياته والمتحكم والمنظم لشهواته وغرائزه ومشاعره، وفئة أخرى تغلق منافذ العقل لتترك للمشاعر والغرائز والشهوات دفة التحكم والقيادة في حياته ويكون تفكيره العقلاني محيد وغير فاعل وبدون أي تأثير على تصرفاته أو أقواله. وحيث ان مرونة عقل الإنسان تتراوح بين الإسفنج إلى الصخر الصلد في القدرة على الاستيعاب والعطاء يلاحظ تباين في إمكانية إقناع الناس حسب تصنيف خلايا أدمغتهم وتتراجع إمكانية الإقناع كلما ابتعدنا عن الأدمغة الأسفنجية إلى الأدمغة الصخرية الصلبة التي لا تستخدم إذنيها إلا كممر ولا يدخل أي كلام عقلاني إلى الدماغ.

فقد قرر أصحاب هذه العقول إغلاق البوابات واكتفوا بما لديهم لان كل ما عداه من وجهة نظرهم لا يستحق حتى مشقة التفحص، وهم وان كانوا حاضرين جسدا فهم غائبون روحا ومغيبين دماغيا.

ولهذا قيل سابقا ان نقل جبل من مكانه اقل مشقه من إقناع دماغ ناشفة او جافه او فاقده للمرونة ومنهم من تحاول إقناعه بأنه طائر ولكن تحت الأرض في الطريق الى الهاوية. ولكنه يجيبك انك على خطأ فهو محلق مثل الصقر او النسر في السماء غير مدرك ان الظلام الذي يحيط به هو طريق الهاوية وليس ظلام الليل الطبيعي. ولو حاول احد تحذير هذه الفئة من منطلق الحرص انه يسر في طريق تؤدي الى المستنقعات يجيب انه متأكد من أن نهاية الطريق بحيرة عذراء مياهها نقيه.

وفي النهاية يصل الإنسان إلى نتيجة بان لا تحاول ان تهدي من أحببت لان الله يهدي من يشاء ومن أصيب بالعمى يمكنه الصراع مع الحياة بنور البصيرة. ولكن من أعميت بصيرته فنظره لا ينفعه لان مركز التحكم والتنظيم مغطى بجدار اسود سميك لا تصله أشعة الشمس. وميزان أفعاله هو انعكاس الجدار الأسود المغلف للعقل أي ظلام متداخل وأعمال سوداء وترى في كل ما يضر الآخرين غذاء لظلمات تفكيره الحالك السواد.

وهنا يختلط السواد التلقائي مع السواد المقصود منه تغذية السواد التلقائي بالمزيد من الظلم والظلام والظلمات.

Share

سفير الفكر العربي في مؤتمر عن طب النانو في بوسطن – الولايات المتحدة الأمريكية

سفير الفكر العربي في مؤتمر عن طب النانو في بوسطن – الولايات المتحدة الأمريكية

    شارك سفير الفكر العربي الدكتور محمد إحسان كعدان من سوريا في المؤتمر الدولي الأول عن طب النانو  First International Translational Nanomedicine Conference في الفترة ما بين 28 – 26  يوليو/تموز في جامعة  Northeastern University في مدينة بوسطن – الولايات المتحدة الأمريكية.

ihsan

    وقد حصل محمد إحسان من المؤتمر على منحة سفر لحضوره مع مجموعة من المشاركين من جميع أنحاء العالم، وكان هو الوحيد المشارك من سوريا.

    امتد المؤتمر على مدى ثلاثة أيام ناقش مواضيع عدة من أهمها:

  • استخدامات الطب النانوي في تشخيص وعلاج السرطان والأمراض الالتهابية.
  • التوصيل بين الخلايا للبروتين باستخدام الجزيئات الشحمية النانوية في معالجة السرطان.
  • النانو تكنولوجي من أجل استئصال  الإنتانات المقاومة للأدوية.

  يذكر أن الطب النانوي يمثل التطبيقات الطبية لتقنيات النانو تكنولوجي التي تهدف إلى توفير أدوات بحثية من أجل أهداف علاجية لبعض الأمراض كالسرطان وتطوير أنظمة توصيل الدواء، فضلا عن توفير أكبر الفوائد  في مجال التصوير بتأمين صور استثنائية لمواقع الأورام.

Share

أنشطة سفير الفكر العربي في دولة قطر

قام سفير الفكر العربي في دولة قطر خلال الفترة الماضية بمجموعة من المشاركات تتلخص فيما يلي:

  • تمثيل شباب الفكر العربي في المؤتمر الدولي للخطابة و الحوار و المناظرة في دولة قطر في شهر يناير 2013 في الجلسة الإفتتاحية من خلال  المداخلة و الحديث عن دور الشباب و أهمية التحاور معهم في شتى المجالات خصوصاً لكونهم الشريحة الأكبر في العالم بالإضافة لكونهم قوة محركة في الوطن العربي تستحق أعطاها الفرصة التي يستحقونها.
  • تمثيل  شباب الفكر العربي في مؤتمر تمكين الشباب في شهر مارس و كنت من اللجنة الاستراتجية في المؤتمر و التي عكفت على تمكين الشباب في المجتمع و تعزيز مفهوم الخدمة المجتمعية  و المواطنة العالمية و بالإضافة  للقيام بتقديم ورشة عمل في المؤتمر بعنوان: “كيفية إطلاق مبادرات فعالة”.
  • دوري في اللجنة الشبابية في مؤتمر النهوض اللغة العربية.
  • جلسات من أجمل ما قرأت لتشجيع الشباب العربي من الجنسين في دولة قطر للقراءة و تعزيز مفاهيم القراءة النقدية و كيفية مناقشة الكتب في جلسات خاصة.
  • بالإضافة لاختيار لأكون أحد المتحدثين في العشاء الخيري الثامن الخاص بدار الانماء الاجتماعي لدعم رواد الاعمال و الافكار الابداعية و دعم برنامج تنمية الذي كنت أحد خريجيه و يهدف لدعم الأفكار و ريادة الاعمال.
  • تم اختياري في حفل التفوق الأكاديمي لمتحدث و نموذج للشاب الأكثر نشاطاً.
  • كنت ضيف شرف في إطلاق بعض الكتب مع المركز الثقافي للطفولة و مركز مناظرات قطر.
  • كنت أحد ضيوف جلسة نقاشية حول آلية خلق فرص عمل جديدة في قطر.
  • بالإضافة إلى أختياري لأكون من ضمن افضل متحدثين ضمن برنامج علمك غانم في افتتاح قناة قطر الجديدة.
  • كما تم اختياري كأفضل شخصية شبابية لتكون وجه لحملة فخور بسلوكي.
  • حالياً عاكف على مشاريع جديدة مختلفة متعلقة بالهوية العربية و تمكين اللغة العربية و تطوير التعليم و التربية و بإذن الله عند انتهائي منها لعرضها على مؤسسة الفكر العربي لتكون ثمرة تعاون مع دولة قطر.
Share

غدِ بلا يأس.. شعاع نور جديد لمصر

لقد عرف العالم كله أن حلم المصريين في تحقيق ديموقراطية لا ينتهي عند نظام منتخب فقد شرعيته على أيدي الثوار والمتظاهرين بميدان التحرير والقائد إبراهيم وغيرهم من ميادين مصر كما حدث مع النظام الاخواني البائد بقيادة الرئيس المعزول محمد مرسي.

إنها مصر الحرة التي لا تنحني لأي حاكم فشل في قيادة الأمة المصرية، وعلى الرغم من تفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والامنية في مصر في الفترات الراهنة، إلا أن مصر لا يزال لديها أمل في مستقبل أفضل.

لا تعتبر الفترة الحالية التي تمر بها مصر هي الأولى من نوعها، بل مرت الامة المصرية بفترات صعبة منذ قبل تتشابهة مع الفترة الراهنة بل كان بعضها أصعب بكثير مقارنة بالفترة الصعبة الحالية مثل الاحتلال البريطاني عام 1882 وقبلها الاحتلال الفرنسي 1798 وغيرها من المحن القاسية التي مرت بها مصر، ولكن خرجت مصر من كل تلك المحن قوية وحرة وهو الامر الذي يزيد من احلام وطموحات ملايين المصريين لبناء غد أفضل بكثير.. غد بلا بطالة و بلا فقر و بلا عشوائيات .. أي غد بلا يأس.

Share

حوارية توصي بضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

أوصت جلسة حوارية نظمتها مؤسسة الفكر العربي الثلاثاء في جمعية السيدات العاملات بالرصيفة بضرورة تأهيل الشباب لسوق العمل وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وايجاد سياسات تأهيل الشباب من خلال المشروعات الصغيرة ذات الجدوى الاقتصادية في مكافحة البطالة. للمزيد

 

Share

مشاركة للشباب الرياديين في الاردن لمؤسسة فكر العربي

قام سفير شباب الفكر العربي في الاردن عبدالرحمن الزغول في المشاركة بمبادرة ( تعرف مين غير) من الشباب الرياديين اللي كافحوا
وحققوا انجازات في بلدهم وفتحوا مشاريعهم الخاصة، وليش مشاريعهم غير! شارك في “مين غير” مبادرة مركز تطوير الاعمال لابراز
الرياديين الشباب، بدعم من السفارة البريطانية تقام المبادرة تحت رعاية معالي الدكتورابراهيم سيف وزيرالتخطيط والتعاون الدولي
وبحضور السفير البريطاني سعادة السيد بيتر ميليت تم التعرف والتشبيك مع مركز تطوير الاعمال والتعرف على نخبة من الرياديين ,وقام سفير المؤسسة في الاردن بالتحدث مع الدكتور ابراهيم سيف وزير التخطيط المتحدث السابق في مؤتمر فكر 11 في دبي وتم بناء العلاقات وغير من الشراكات في المستقبل وتم التواصل مع مجموعة من الشباب والتحدث عن مؤتمر فكر الذي يعطي الفرصة لمجموعة كبيرة من الشباب في الوطن العربي
في الوطن العربي وكان هذا اللقاء المنعقد في فندق الشيرتوان في تاريخ 10-6-2013

Share

في تعريف الأخلاق

لتحديد إطار الأخلاق سوف نسعى في بداية الأمر لتمييزها عن فعل التربية، فالتربية هي فعل تنمية وبناء فقط، بغض النظر عن المنحى الذي يمكن أن تتخذه هذه التربية.

لا يجوز بنا في معرض تعريف الفعل الخلقي أو الأخلاقي أن نعتبر أنه دائما الفعل المضاد للفعل الطبيعي كالأكل والشرب والجنس وغيرها من الأفعال.وفي هذا الإطار سوف نستعرض النظريات التي تسعى الى تعريف الفعل الأخلاقي.

لتحديد إطار الأخلاق سوف نسعى في بداية الأمر لتمييزها عن فعل التربية، فالتربية هي فعل تنمية وبناء فقط، بغض النظر عن المنحى الذي يمكن أن تتخذه هذه التربية.  لا يجوز بنا في معرض تعريف الفعل الخلقي أو الأخلاقي أن نعتبر أنه دائما الفعل المضاد للفعل الطبيعي كالأكل والشرب والجنس وغيرها من الأفعال.وفي هذا الإطار سوف نستعرض النظريات التي تسعى الى تعريف الفعل الأخلاقي.  النظرية الأولى:  نظرية حب الآخرين:  بمقتضى هذه النظرية كل تصرف أو سلوك يخرج عن دائرة الأنا هو فعل أخلاقي يتخطى الحالة الغريزية والأنانية.  النظرية الثانية: الإيثار  وهو مفاضلة الآخر على الذات ولكن ينبغي علينا أن نعرف مت هو الباعث على الإيثار، فأحيانا يؤثر الإنسان غيره على نفسه لأجل حب الشهرة والسمعة الحسنة.  النظرية الثالثة: الحسن والقبح الذاتي للأفعال:  قال القدماء إن الأفعال الخلقية هي الأفعال التي يكون الحسن ذاتيا لها ويقابلها الأفعال غير الخلقية وهي ما يكون القبح فيه ذاتيا.  وكانوا يعتقدون أن عقد الإنسان يدرك الحسن الذاتي للأفعال الخلقية كأن يدرك العقل لدى عموم الناس أن الصدق حسن في ذاته وجميل والكب بحد ذاته ذاتيا قبيح ومكروه عند الناس.  على سبيل المثال كانت أخلاق سقراط مبنيا على هذا الأساس والخلاصة  أن هذه النظرية ترى ان معيار العقل الخلقي هو من كونه عقلانيا ونابعا من مبدأ العقل لا من مبدأ الشهوة والغضب وسوء الظن.  النظرية الرابعة: إلهام الوجدان  يرى فيها كانط أن الفعل الخلقي هو ما كان مطلقا أي يقوم عليه ليس كفرض معين بل فقط لأجل ذات العمل وبالتالي يكون التكليف نابعا من الوجدان، أي كل فعل يفعله الانسان لا لغرض بل لكونه تكليفا صرفا يكون فعلا أخلاقيا، الانسان الذي يكون مستعدا لتنفيذ أوامر عليا عليه لشخص آخر، هنا الوجدان مصدر التكليف بالإلتزام.  النظرية الخامسة: حب الآخرين الإكتسابي  ان معيار الفعل الخلقي هو حب الآخرين ولكن على شرط أن يكون حب الآخرين مكتسبا وليس طبيعيا، مثال حب الآخرين الطبيعي هو حب الأم والعصبيا القبلية والعائلية ، حب الآخرين المكتسب أي أن الانسان بحكم طبعه لا تكون لديه هذه الحال، إلا انه يكتسبها ، فإن هو غدا محبا للانسانية بالنحو الذي تحب به الأم وليدها فإن هذه الحالة تكون مكتسبة وعملا ثانويا".  النظرية السادسة: رضا الله  هنا يكون المعيار الديني للأخلاق فليس الهدف هنا إرضاء نفس أو إرضاء آخرين بل إرضاء الحق المطلق أي الله ، على سبيل المثال " إنما نطعمكم بوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا".  الجامع لكل هذه النظريات أن الأخلاق هي فعل الخروج عن نطاق الأنا فردية.  النظرية السابعة: حب النوع:  استخدم البعض الآخر في تعريف الحب الخلقي المعنى العام للكلمة،فقالوا الفعل الخلقي هو ذلك الفعل الناشئ من الإحساس بحب النوع، فمن بين القدماء كان أرسطو يرى أن الإنسان بحكم طبيعته الإجتماعية مدني بالطبع وكان يعتقد بنوعين من الغريزة الفردية والنوعية فالإنسان بحكم غرائزه النوعية يريد أن يربط نفسه بالمجتمع وكما أن لديه علاقة خاصة بنفسه كذلك هو يريد صالح المجتمع أيضا. أينما يعمل الإنسان الغريزة النوعية يكون في إطار الفعل الأخلاقي.  النظرية الثامنة: النظرية الداروينية  ان الداروينية مبنية على اساس التنازع من أجل البقاء فكل كائن حي خلق أنانيا يسعى من أجل بقائه فقط ولهذا يقتضي ينتهي هذا السعي الى التنازع من أجل البقاء وهذا الأخير أيضا ينتهي الى الإنتخاب الطبيعي أو انتخاب الأصلح وهذا هو أساس التكامل.  البيئة المحيطة هي التي تؤدي الى مفاضلة خصائص كائن على آخر والإرتقاء به للاستمرار بالحياة.  النظرية التاسعة : النزاع بين الأنا ونكران الذات  وتأييدا لهذا المطلب يقول علماء النفس في هذا العصر، قد يصمم الإنسان أحيانا على فعل ما يخالف رغبته وطبيعته النفسية لكونه يرى أنه حسن، كأن يصمم على أن يمسك عن الأكل أو لا يفرط في النوم.وأحيانا يتبع الإنسان الإرادة التي صمم عليها،  واحيانا يحدث العكس عندما تنتصر ارادته الخلقية يشعر بالرضا وبالانتصار ايضا ، وعندما تتغلب طبيعته يسأم من نفسه، ويشعر بالإنكسار في حين أنه أصبح مغلوبا لنفسه لشخص آخر.  يتضح من ذلك ان نفس الانسان الخلقية اقرب اليه من تلك الأنا التي هي أجنبية عنه، أي أن هناك شيئا كامنا في أعماق الوجدان الانساني بحيث أنه عندما يتغلب الإنسان على طبيعته يشعر بالفرح وعندما ينكسرر يلوم الانسان نفسه.  النظرية العاشرة: نظرية العقل المفكر  وهي نظرية أغلب الماديين وقد عبر عنها ايضا وول دورين في كتابه مباهج الفلسفة بغريزة الذكاء يقول بتفاهة الوجدان الخلقي وحب النوع وأمثال هذه الكلمات فإن الأخلاق تنشأ من أن للإنسان عقلا مفكرا.  النظرية الإحدى عشر: الخيال العقلي:  تقول هذه النظرية أن الجمال لا ينحصر بالجمال الحسي فهناك الجمال المعنوي فكما أن الجمال الحسي ينشأ من التناسب  كذلك في الأمور المعنوية والروحية وأيضا فإن الجمال العقلي ناشئ عن التناسب.  يقول بعض الأخلاقيون أن جذور جميع الأخلاق هي العدالة ويفسرون العدالة بالاتزان ويجعلون الاخلاق الفاضلة حدا وسطا بين الخشونة والليونة يقول أفلاطون إن الذكاء ليس عملا ذكيا ونحن لا نسمي كل فعل يصدر عن الذكاء ذكيا انما هو جمال وتناسق بين العوامل الخلقية لدى الفرد.  بعد عرض هذه النظريات التي تؤسس الأفعال الخلية على أسس إنسانية عليا نقول أن فطرة الانسان الأولى الخام للفعل الجسماني، ومادة عمله على سبيل المثال الأدمغة مفطورة بالأشكال الدائرية والعقول مسؤولة عن وضع سلم قيمي متصاعد، فالأفضل يكون في الأعلى والأسوأ في الأسفل، وبالتالي الدماغ مسؤول عن تقبل الأفكار المعنوية وعن انحطاط الافكار الجسمانية ، على سبيل المثال اذا ما أردنا ترجمة الوعي الدماغي في مجتمعنا نقول التالي : بسبب الوعي الدماغي الله واحد عدديا يسكن في السماء السابعة العليا، وينزل أحكامه القدرية على كل شيء.

النظرية الأولى:  نظرية حب الآخرين:

بمقتضى هذه النظرية كل تصرف أو سلوك يخرج عن دائرة الأنا هو فعل أخلاقي يتخطى الحالة الغريزية والأنانية.

النظرية الثانية: الإيثار

وهو مفاضلة الآخر على الذات ولكن ينبغي علينا أن نعرف مت هو الباعث على الإيثار، فأحيانا يؤثر الإنسان غيره على نفسه لأجل حب الشهرة والسمعة الحسنة.

النظرية الثالثة: الحسن والقبح الذاتي للأفعال:

قال القدماء إن الأفعال الخلقية هي الأفعال التي يكون الحسن ذاتيا لها ويقابلها الأفعال غير الخلقية وهي ما يكون القبح فيه ذاتيا.

وكانوا يعتقدون أن عقد الإنسان يدرك الحسن الذاتي للأفعال الخلقية كأن يدرك العقل لدى عموم الناس أن الصدق حسن في ذاته وجميل والكب بحد ذاته ذاتيا قبيح ومكروه عند الناس.

على سبيل المثال كانت أخلاق سقراط مبنيا على هذا الأساس والخلاصة  أن هذه النظرية ترى ان معيار العقل الخلقي هو من كونه عقلانيا ونابعا من مبدأ العقل لا من مبدأ الشهوة والغضب وسوء الظن.

النظرية الرابعة: إلهام الوجدان

يرى فيها كانط أن الفعل الخلقي هو ما كان مطلقا أي يقوم عليه ليس كفرض معين بل فقط لأجل ذات العمل وبالتالي يكون التكليف نابعا من الوجدان، أي كل فعل يفعله الانسان لا لغرض بل لكونه تكليفا صرفا يكون فعلا أخلاقيا، الانسان الذي يكون مستعدا لتنفيذ أوامر عليا عليه لشخص آخر، هنا الوجدان مصدر التكليف بالإلتزام.

النظرية الخامسة: حب الآخرين الإكتسابي

ان معيار الفعل الخلقي هو حب الآخرين ولكن على شرط أن يكون حب الآخرين مكتسبا وليس طبيعيا، مثال حب الآخرين الطبيعي هو حب الأم والعصبيا القبلية والعائلية ، حب الآخرين المكتسب أي أن الانسان بحكم طبعه لا تكون لديه هذه الحال، إلا انه يكتسبها ، فإن هو غدا محبا للانسانية بالنحو الذي تحب به الأم وليدها فإن هذه الحالة تكون مكتسبة وعملا ثانويا”.

النظرية السادسة: رضا الله

هنا يكون المعيار الديني للأخلاق فليس الهدف هنا إرضاء نفس أو إرضاء آخرين بل إرضاء الحق المطلق أي الله ، على سبيل المثال ” إنما نطعمكم بوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا”.

الجامع لكل هذه النظريات أن الأخلاق هي فعل الخروج عن نطاق الأنا فردية.

النظرية السابعة: حب النوع:

استخدم البعض الآخر في تعريف الحب الخلقي المعنى العام للكلمة،فقالوا الفعل الخلقي هو ذلك الفعل الناشئ من الإحساس بحب النوع، فمن بين القدماء كان أرسطو يرى أن الإنسان بحكم طبيعته الإجتماعية مدني بالطبع وكان يعتقد بنوعين من الغريزة الفردية والنوعية فالإنسان بحكم غرائزه النوعية يريد أن يربط نفسه بالمجتمع وكما أن لديه علاقة خاصة بنفسه كذلك هو يريد صالح المجتمع أيضا. أينما يعمل الإنسان الغريزة النوعية يكون في إطار الفعل الأخلاقي.

النظرية الثامنة: النظرية الداروينية

ان الداروينية مبنية على اساس التنازع من أجل البقاء فكل كائن حي خلق أنانيا يسعى من أجل بقائه فقط ولهذا يقتضي ينتهي هذا السعي الى التنازع من أجل البقاء وهذا الأخير أيضا ينتهي الى الإنتخاب الطبيعي أو انتخاب الأصلح وهذا هو أساس التكامل.

البيئة المحيطة هي التي تؤدي الى مفاضلة خصائص كائن على آخر والإرتقاء به للاستمرار بالحياة.

النظرية التاسعة : النزاع بين الأنا ونكران الذات

وتأييدا لهذا المطلب يقول علماء النفس في هذا العصر، قد يصمم الإنسان أحيانا على فعل ما يخالف رغبته وطبيعته النفسية لكونه يرى أنه حسن، كأن يصمم على أن يمسك عن الأكل أو لا يفرط في النوم.وأحيانا يتبع الإنسان الإرادة التي صمم عليها،  واحيانا يحدث العكس عندما تنتصر ارادته الخلقية يشعر بالرضا وبالانتصار ايضا ، وعندما تتغلب طبيعته يسأم من نفسه، ويشعر بالإنكسار في حين أنه أصبح مغلوبا لنفسه لشخص آخر.

يتضح من ذلك ان نفس الانسان الخلقية اقرب اليه من تلك الأنا التي هي أجنبية عنه، أي أن هناك شيئا كامنا في أعماق الوجدان الانساني بحيث أنه عندما يتغلب الإنسان على طبيعته يشعر بالفرح وعندما ينكسرر يلوم الانسان نفسه.

النظرية العاشرة: نظرية العقل المفكر

وهي نظرية أغلب الماديين وقد عبر عنها ايضا وول دورين في كتابه مباهج الفلسفة بغريزة الذكاء يقول بتفاهة الوجدان الخلقي وحب النوع وأمثال هذه الكلمات فإن الأخلاق تنشأ من أن للإنسان عقلا مفكرا.

النظرية الإحدى عشر: الخيال العقلي:

تقول هذه النظرية أن الجمال لا ينحصر بالجمال الحسي فهناك الجمال المعنوي فكما أن الجمال الحسي ينشأ من التناسب  كذلك في الأمور المعنوية والروحية وأيضا فإن الجمال العقلي ناشئ عن التناسب.

يقول بعض الأخلاقيون أن جذور جميع الأخلاق هي العدالة ويفسرون العدالة بالاتزان ويجعلون الاخلاق الفاضلة حدا وسطا بين الخشونة والليونة يقول أفلاطون إن الذكاء ليس عملا ذكيا ونحن لا نسمي كل فعل يصدر عن الذكاء ذكيا انما هو جمال وتناسق بين العوامل الخلقية لدى الفرد.

بعد عرض هذه النظريات التي تؤسس الأفعال الخلية على أسس إنسانية عليا نقول أن فطرة الانسان الأولى الخام للفعل الجسماني، ومادة عمله على سبيل المثال الأدمغة مفطورة بالأشكال الدائرية والعقول مسؤولة عن وضع سلم قيمي متصاعد، فالأفضل يكون في الأعلى والأسوأ في الأسفل، وبالتالي الدماغ مسؤول عن تقبل الأفكار المعنوية وعن انحطاط الافكار الجسمانية ، على سبيل المثال اذا ما أردنا ترجمة الوعي الدماغي في مجتمعنا نقول التالي : بسبب الوعي الدماغي الله واحد عدديا يسكن في السماء السابعة العليا، وينزل أحكامه القدرية على كل شيء.

Share

المسؤولية الإجتماعية للشركات: نحو غايات أكثر انسانية

لقد كان للحرية الاقتصادية ونمو التجارة أن ازدادت نسبة الشركات التجارية التي تعتبر في صميم تكوين النظام الإقتصادي للدول، لما تلعبه من دور على صعيد الإنتاج والتوظيف وتحريك العجلة الإقتصادية، وحركة السوق والنقد سواء عبر التجارة الداخلية أو أن عبر الحدود.

وتتسم الشركات التجارية بشكل لا ريب فيه، بغائية الجشع المالي، ولهثها الدائم نحو تحقيق أكبر قدر من الربح، بأن يكون مجموع ما يدخل لها من واردات أكبر مما تنفقه إن في إنتاج السلع أو بيعها أو تأجيرها أو الخدمات التي تؤديها،  وأيضا عبر  الرواتب التي تخصصها للعاملين لها بحيث تسعى الى توظيف أكثر الأشخاص مهارات وكفاءة مقابل تقليصها قدر الإمكان لرواتبهم.
أمام هذا الواقع لا تبدو الدوافع الأخلاقية محركا لعمل الشركات، لا بل أنها تفتقد في تعاملها للدور الإجتماعي أو الأنساني أو الأخلاقي الذي يجب أن تتحلى به الشخصيات الطبيعية أو المعنوية، لذلك تدخل القانون من أجل وضع قواعد قانونية تنظم عمل الشركات وعمل الشركاء بعضهم ببعض، وكذلك للتفاصيل التقنية لانشاء الشركة وأيضا تدخلها لفرض رأسمال معين للشركات التي تعمل في مجالات معينة لها تأثير على النظام الإقتصادي للدولة، كفرضه أن يكون يؤسس البنك من قبل شركة مغفلة يبلغ رأسمالها مبلغا محددأ وتعتبر  باطلة الشركة التي تؤسس دون هذا الحد.
وكذلك ظهرت القوانين الإجتماعية التي تعنى بالأجير العامل، عبر قانون العمل الذي يحدد الحد الأدنى للأجور، وعدد أيام العطل، وكذلك فرضه التعويض للعامل في حال تم صرفه تعسفيا من العمل، وكذلك قانون الضمان الإجتماعي الذي أعطى العامل تعويض نهاية الخدمة وأيضا طوارئ العمل والامراض المهنية كما تعويض المرض والأمومة..
إزاء كل ما سبق ظهر مفهوم جديد سمي “المسؤولية الإجتماعية للشركات” (CSR)، بموجب هذه المسؤولية لم تعد الشركة مجرد أداة لتحقيق الربح بل أصبحت تعنى بشكل مباشر بحاجات مجتمعها عبر تطويره والإعتناء برفاهيته، وذلك يتم بمشاركتها في مختلف الأنشطة التي تساهم في نمو المجتمع المستدام، سواء عبر  وعيها للخطر البيئي ، أو من خلال تدريبها للعاملين أو الراغبين في العمل على أحدث تقنيات العمل، بالإضافة الى  ذلك تعد سياسة المسؤولية الاجتماعية للشركات بمثابة مدمج، وآلية التنظيم الذاتي التي يمكن من خلالها العمل الذي من شأنه رصد وضمان التزامها بالقانون والمعايير الأخلاقية والدولية ووضع القواعد. ورجال الأعمال من شأنهم تبني المسؤولية عن طريق تأثير أنشطتها على البيئة والمستهلكين والعاملين، والمجتمعات المحلية وأصحاب المصلحة وجميع الأعضاء الآخرين في المجال العام.

Celebrate the Worldالصورة من: ww.khalidmarbou.com

وعرف العالم العربي عدد كبير من المؤتمرات و المنظمات التي تعنى بمتابعة  دور الشركات الانساني والاجتماعي والبيئي، الانتاج النظيف، الأسواق، حقوق العمال، الشركات الاجتماعية، التعليم الجامعي، دور الدولة، مكافحة الفساد، والتقارير الاجتماعية السنوية.
إن ثقافة المسؤولية الإجتماعية للشركات هي دون شك خطوة مجتمعية وانسانية مهمة بامكان المجتمع والافراد الافادة منها، فالشركات ونظرا لقوتها الاقتصادية على المستوى الوطني بامكانها أن تلعب دورا مهما على صعيد تنمية المجتمع ونموه البشرية كما رفاهيته المادية.

كاتبة لبنانية

Share

La justice Environnementale

La justice environnementale ? D’aucuns diraient qu’il s’agit d’un néologisme, après les catastrophes qui ont frappé le monde récemment. Mais en réalité, ce concept n’a rien de nouveau. Il est apparu au début des années 1980 du siècle précédent et était intrinsèquement lié à la dimen­sion sociale qui s’était axée sur la distribution équitable des ressources naturelles. La philosophie de la justice environnementale repose en grande partie sur le droit des indivi­dus, toutes ethnies et races et tous revenus confondus, à jouir d’un envi­ronnement propre et sain.

http://bit.ly/111fYH0

Share

خطيب الجمعة في واد والمجتمع في وادٍ آخر!

تعودت منذ الصغر على الذهاب إلى صلاة الجمعة كفرض أساسي لا ينبغي التخلف عنه، وكنت أنصت إلى الخطيب كسائر المصلين كأمرٍ اعتياديٍ أقوم به كل يوم الجمعة. لكنني كنت أفكر كثيراً بالكلام الذي يتحدث به الخطيب لأجد فيه التكرار الممل في كثير من الأحيان، وهنا لا أقصد الأحاديث النبوية أو الآيات القرآنية أو حتى التعاليم والمبادئ الأساسية في خطبة الجمعة. إنما أقصد مضمون الخطبة من المواضيع والقصص التاريخية التي يتم سردها، فكثير منّا حفظها عن ظهر قلب من كثرة التكرار في كل مناسبةٍ دينيةٍ. ولعل أبرزها قصة الإسراء والمعراج، عيد الأضحى، المولد النبوي…إلخ.

null

لازال خطيب الجمعة في واد والمجتمع في وادٍ آخر، ولازال الخطيب يتحدث عن الزنا في زمن الحرب، ولا زال حديث الفتنة بين الأخوة على التركة في زمن الفقر والقحط. ولا زال الخطيب يتحدث عن حب رسول الله وتعظيمه ليستطرد بقصائد المديح وينسى إسقاط تلك التعاليم النبوية الشريفة على حياتنا العملية، ولتقتصر خطب شهر ربيع الأول على أهمية تلك العلاقة المبنية على الحب الأجوف المجرد من مفهومه العملي والتطبيقي. قد يقول قائل أنني ربما أصلي في نفس المسجد في كل جمعة. ربما لن أبلغ بالقول بأنني أحرص عندما أسافر بين الدول العربية أو حتى الأجنبية على حضور صلاة الجمعة لأستطلع الأمر. للأسف لم أجد سوى نفس العبارات المنمقة والتعابير الجزلة في كل مكان، والتي يصعب على العوام في بعض الأحيان فهمها، لتذهب بتركيز الخطيب عن المضمون بغية الحفاظ على اللغة الجزلة أو حتى تكرار نفس الفكرة مع اللعب على وتر المترادفات ليبرز عضلاته اللغوية ويضيع الوقت والفائدة عن المستمع. وهنا للأمانة لا بد أن أستحضر بعض الاستثناءات في بعض الدول الأوربية، ربما لأن المسلمين هم أقلية فيلتفتون إلى الناحية الاجتماعية العملية أكثر من سرد القصص التاريخية أو الحديث عن الأمور الغيبية وتعاليم العبادات.

كم تمنيت أن تناقش الأمور الحياتية اليومية في خطب الجمعة، فكثيرةٌ هي المواضيع التي تفرض نفسها بحسب الظروف والأوقات. فأين الخطباء من موضوع نظافة الشوارع أو هدر المياه و الكهرباء؟ أين التوعية على احترام النظام عند طوابير الخبز أو دفع الفوتير؟ أو احترام المدخن لغيره عند تشغيله السيجارة وسط التجمعات؟ لا تعتقد أن تلك المواضيع هي تبسيط لخطبة الجمعة، فعلى العكس هي أساس الرقي في المجتمعات وهي جوهر الدين حسب رأيي المتواضع! وعلى النقيض، فربما تكون السبب في الخلافات بين الناس والتي هي سبب التدهور الخلقي والاجتماعي، وبالتالي فهي تعاسة المرء ليتبقى له تلك الحركات الاعتيادية اليومية من الدين.

بعض الخطباء يختزلون خطبة الجمعة وربما الدين بوردٍ يومي، أو ذكرٍ لله أو استغفارٍ أو تسبيحٍ بعد كل صلاة. فما فائدة هذا التسبيح والاستغفار عند جارين في البناء المجاور للمسجد متخاصمين فيما بينهما بسبب رمي أكياس القمامة في غير المكان المخصص لها؟ أو إزعاج أولاد أحدهما للأخر؟! فعلاج تلك المشاكل هو أمر جوهري لا أن نختزلها أو نبسّطها بتسبيحاتٍ أو ذكرٍ وبأنني إذا قرأت كذا وكذا فإنني سوف أجني مقدار كذا من الحسنات كأننا في لعبة تعتمد على جمع السكور أو النقاط!! ولعل أكثر ما يغيظني هي عبارة “إن كل ما يحل بالأمة من بلاء هو البعد عن الله!” فما هو مفهوم البعد عن الله؟! أهو ترك صلاة الجماعة مثلاً؟! أم عدم خض البصر؟ هل يعقل أننا إذا غضضنا بصرنا وذكرنا الله قياماً وقعوداً وقرأنا القرآن أناء الليل وأطراف النهار سوف تحل مشاكلنا؟! إنني لا أقلل من أهمية تلك الطاعات والعياذ بالله، كما أنني لا أعمم هذه الحالة على كل المساجد والخطب، إلا أنني أريد أن أرى تركيزاً على القضايا المادية البحتة. كم أتمنى من الخطيب أن يتحدث مع الناس بإسلوبٍ بسيط يفهمه الصغير والكبير و أن يترك فصاحته لمناسباتٍ أخرى! الناس يحتاجون إلى توعيةٍ إسبوعيةٍ، ولعل الله عز وجل أكرمنا بفرصةٍ ذهبيةٍ من خلال خطبة الجمعة للوصول إلى الناس ولإصلاح مجتمعاتنا من الأمراض. فليكسر الخطباء عزلتهم وليعيشوا  ضمن المجتمع بكل تفاصيله من التلفاز إلى الإنترنت وحتى شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من أشكال الحياة اليومية، لا أن ينقلوا وجهات نظرهم من بعض الظواهر الاجتماعية كنقدهم المستمر على المنابر لمتابعة المسلسلات التركية أو برامج مسابقات الجمال والغناء وما إلى ذلك.

كم أرغب بإطلاق مبادرة تنسق بين خطباء الجمعة في المنطقة أو المدينة الواحدة للتحدث عن موضوعٍ معينٍ واحدٍ في كل جمعة، وأن يتم تبادل وجهات النظر حسب المنطقة، وأن يتم دراسة وتحليل النتائج على أرض الواقع. كم أتمنى أن يتم ربط كل مسجد من خلال متطوع مسؤول عن تسيير صفحةٍ أو مجموعةٍ خاصةٍ على الإنترنت لنقل رغبة أو وجهة نظر أهل المنطقة من مشكلة معينة ليقوم الإمام بالتحدث عنها في الخطبة المقبلة، وبذلك نضمن تواصل الناس مع بعضها ومع خطيب الجمعة ليعود بالنفع عليهم وعلى المجتمع بشكل عام، وبذلك يتحقق بشكل فعلي وعملي قوله عز وجل (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾.

بقلم
سفير شباب الفكر العربي
محمد إحسان كعدان
سوريا

Share

جداريات

ومضت ثلاثة أيام….أيام من العمر لا يمكن أن تتكرر.

تعرفت من خلالها على طلاب جدد لم اعرف إن كان من الممكن أن نكون مقربين لهده الدرجة. والنشاطات التي قمنا بها، فتحت ذهني وجعلتني أنظر إلى الناس، إلى المجتمع، إلى كل شيء من منظور جديد. فعلى الرغم من بساطة هذه النشطات كانت رسالتهم عميقة عمق البحار.

photo

فالمخيم كان بالنسبة لنا كمجتمع مصغر له قوانينه الخاصة وروتين منظم ومميز. بفضل هذه الفرصة استطعنا تحويل ما تعلمناه في المدرسة والذي كنا نعتبره بلا أهمية، إلى تطبيق حسي حركي جعلنا ندرك جوهر هذه الدروس التي كنا نحفظها بغية لكسب العلامات وليس أكثر.

وأخيراً، سأقول بإيجاز إنني فخورة بأن أكون عنصراً من هذا المخيم لأنه ساعد في تكويني كمواطنة صالحة.

سوسن وهبة

طالبة في ثانوية الشويفات الرسمية

Share

المنهج الابداعي

لم تكن “التفاحة” هي التي أحلت لعنتها على حواء و آدم و أنزلتهما من الجنة الى الأرض، بل هو إبداع الوعي الالهي المطلق (الفيزيائي الاول)، الذي عرف ان أحسن و أكمل تقويم للإنسان هو التركيبة العظمية الجلدية الواعية للتفاعل مع البيئتين الخارجية و الداخلية المشكّلتين لما يسمى بالنفس الانسانية. 

و من المجحف ان ننسب ثورية فكرة الجاذبية “للتفاحة” التي سقطت على رأس نيوتن و إلا لكان للتفاح نصيب في نظرية النسبية لأينشتين او في نظرية آرسطو للسكون الطبيعي .

images (7)

الحقيقة ان الفضل في هذه المحطات المهمة في تاريخ ما هو متعارف على تسميته بالوجود الانساني هو المنهج الابداعي، فعلى ماذا يقوم هذا المنهج الابداعي؟
المنهج الابداعي هو آلية التفكير التي تولد القدرة على إيجاد رابط سببي واحد يفسر التناسب الحاصل في مختلف الظواهر الكونية.
و لإكتساب المنهج الابداعي ينبغي اتباع خطوتين:

الأولى: تكوين المعطى النسبي عن المشاهدات و تحسس المنطق لشيء من التزاحم في هذه النسبيات، و النسبية هي عدم أصحية التوالي المتسلسل للامور انطلاقا من ثابتة واحدة و بالتالي افتراض عدم وجود هذه الثابتة ، هنا تجدر الاشارة الى ان الكثير من العقول تستسيغ مقاربة الحقائق الخارجية في ظل اطلاقية هذه النسبيات اي التسليم بعدم وجود قاعدة راسخة لا تتغير تفسر كل شيء في ما يسمى الوجود كالذي حصل مع Emanuel Kant الذي قال في مؤلفه critique of pure reason ان هناك براهين متساوية على فكرة وجود خالق للكون او عدمه.

الثانية : البحث عن ظاهرة ثابتة أو قاعدة ثابتة (grand unified theory) تكون دائما صحيحة في ظل التغير الدائم و اللازم لجميع العناصر الاخرى التي تتكون منها هذه القاعدة.

على سبيل المثال: السكون الطبيعي هو قاعدة لازمة ينطلق منها أرسطو لتفسير الوضع المثالي الساكن الذي تحاول ان تكون عليه كل الموجودات اذا لم تتعرض لقوة خارجية ومدى تأثير هذا السكون على الحركة في الكون.

و بالنسبة لمثال نيوتن الذي حاول جاهدا” إنكار (لا إطلاقية المكان) رغم ان نظريته الفيزيائية الثابتة حول الحركة و الجاذبية قادرة على تفسير هذه اللا إطلاقية (النسبية) للمكان.

و بالنسبة لاينشتاين فإن العنصر الثابت الذي تعتمد عليه النظرية النسبية هو ثبات سرعة الضوء ايا كان سرعة الحدث الكوني الذي نريد مراقبته او ايا كان سرعة المراقب(المشاهد).

و هذا هو المنهج الذي اعتمده REGIS DEBRAY في مؤلفه الجديد  moment de fraterniteالذي يسعى لايجاد قيم انسانية كونية مشتركة في ظل النسبية الكبيرة التي تترسخ شيئا فشيئا في هذه القيم .

و بالتالي فان القدرة العقلية الابداعية تسعى لملامسة الحد النسبي الأعلى للأحداث الانسانية و الكونية و السعي لايجاد خاصية ثابتة يتم على اساسها تفسير هذا التناسب و موآمته.

Share

المنهج العلمي هو السلوك الفكري المنظم و المنتج و الذي يقوم على المراقبة، وضع المعطى, طرح الاشكالية, وضع النظرية و اخيرا محاولة تطبيق النظرية على كلية الواقع المراقب و بعيدا عن جدلية مدى تأصل هذا المنهج في فطرتنا او عن كونه مكتسب فان واقع الامر يشير الى ان تعلم اسس هذا المنهج السابق ذكره يؤدي الى اكتسابه. و بالتالي حري بنا تعميم هذا المنهج بشكله السليم على مناهجنا التعليمية كلها. لاننا و مع الاسف و بنسبة كبيرة من مناهج العالم العربي لا نطبق المنهج العلمي الحديث حتى في المواد العلمية التي تقوم على طرح اشكاليات معلّبة على التلميذ , و مرد ذلك اننا لا زلنا متمسكين بمسودات بعض علماء النفس التي تعرف الذكاء بانه القدرة على مواجهة المشاكل الطارئة باسهل طريقة ممكنة و نحن لا ننكر ما لهذا الذكاء الفطري من اهمية لكننا نحاول التأسيس عبر اكتساب المنهج العلمي الى الوصول لما يسمى بالذكاء المدني civil intelligence (بالتاكيد لانقصد المعنى الحصري لكلمة مدني بل المؤدى المحض انساني للكلمة) و يقوم هذا الذكاء على القدرة على افتراض المشاكل التي ستواجهنا و طرح الحلول المناسبة لها بأسهل طريقة ممكنة و بالتأكيد يتم ذلك ضمن المنهج العلمي المكتسب القائم على ( المراقبة, وضع المعطى, الاشكالية التي تفترض المشاكل التي قد تطرأ, النظرية القائمة على اقتراح سلة من الحلول, التطبيق).

والغرب يطبق هذا المنهج العلمي المكتسب حتى في العلوم الادارية على سبيل المثال يتم اعتماد منهج الادارة المتحدث و المسمى total quality management اومنهج ادارة الجودة الكاملة أو ما يعرفهjohn mars بأنه ” اسلوب جديد تماما للتمعن في المبادىء. والقيم الخاصة في الادارة و التي يمكن ان تقدم حلولا للمشاكل السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و التكنولوجية الرئيسية التي ستواجه العالم خلال الالف عام المقبلة”.
خلاصة الامر السعي لاكساب اجيالنا الصاعدة هذا المنهج يحتم علينا اشراك الطالب بالدورة الكاملة التى تحقق تمام تجربته لهذا المنهج و مدى انتاجيته و الاهم من ذلك ان نطلب من طلابنا محاولة صياغة اشكاليات نحتاج للاجابة عليها و ليس مجرد طرح اشكاليات جاهزة مسبقا.

Share

استحقاقات جديدة تنتظر العالم العربي لأجل الابتكار والابداع بها !!

 استحقاقات جديدة تنتظر العالم العربي لأجل الابتكار والابداع بها !!

لا يمكن للمجتمع أن يتطور وللدولة ان تستقر ما لم يعتمد شعبها اولا الاكتفاء الذاتي من الانتاج المحلي وأن يكون طموحها التصدير الى الخارج سواء لمنتجاتها او لثقافتها.ولا يمكن ان تفعل ذلك ما لم تضع الابتكار والابداع نصب اعينها وان لا تكتفي باستيراد ابتكارات وابداعات الآخرين. لأن ذلك سينعكس حكما على الحلول التي تبتكرها للمشاكل التي تحيط بمجتمعها فلكل مجتمع خصوصيته ومشاكله التي تحتاج لحلول خاصة به، وحاجات الناس اليوم لم تعد ذاتها قبل، فالتطورات المتسارعة والتي جعلت العالم منفتح على خيارات متنوعة يجعل الدول والمجتمعات مكشوفة على بعضها البعض، ولا سبيل لمقارعة هذه النظرة والمراقبة الا بتدعيم القدرة التنافسية والذي يعد الابداع والابتكار احدى اهم اسسها.
ويعتبر البحث العلمي الركيزة الأساسية لبناء مجتمع المعرفة وهو المجتمع التي تكون أنشطته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وكافة الأنشطة الإنسانية الأخرى قائمة ومعتمدة على المكونات المعرفية وعلى المعلومات بشكل أساسي. وفي هذا المجتمع يقوم البحث العلمي بدور المولد والمنتج للحلول والأفكار الإبداعية التي تساهم في تطور الحياة الإنسانية ككل فضلاً عن المجتمع الذي يقوم بإنتاجها. وتعتبر الجامعات الحاضن الرئيس للبحث العلمي بالإضافة إلى مراكز الأبحاث المتخصصة وبنوك التفكير والتي تعتبر في بعض الدول السلطة الخامسة. ويحتاج البحث العلمي إلى القنوات الملائمة لتحويل مخرجاته إلى منتجات ومخترعات وابتكارات يمكن أن تفيد الإنسان وإلا بقي حبيس الأوراق والأدراج وبالتالي فإن البحث العلمي والابتكار يندرجان في منظومة علمية واحدة. والابداع والابتكار تطور ليصل في المفهوم الاقتصادي الى ما يسمى “الإقتصادات القائمة على الإبداع والإبتكار” أي الإقتصادات التي يمكنها المحافظة على مستويات أعلى للأجور والعمل بتخطيط استراتيجي للإرتقاء بجودة الحياة ومستويات المعيشة، كما تعمل هذه الإقتصادات على تعزيز قدرة شركاتها الوطنية على المنافسة محلياً وعالمياً من خلال المنتجات والخدمات النوعية.
الابداع قد نراه في مجالات متنوعة مثلا الابداع العملي او الاقتصادي او الادبي او الفني او الابداع الاداري وكلها ابداعات في نفس الأهمية ولكن يعتبر الابداع العلمي في كافة مجالاته من ضرورات التقدم والنمو، والتطور التكنولوجي والالكتروني على وجه الخصوص يعتبر من أهم انتاجات العصر الحديث.
وبالرغم من نمو المبادرات الفردية في العالم العربي باتجاه الابتكار، وايضا دور المنظمات غير الحكومية او المجتمع المدني ودعم الدول ايضا، الا ان الحاجة الى قيام سياسات تعليمية واقتصادية واجتماعية تدعم الابتكار وتحفز الابداع بدل التلقين يبقى الخطوة الأكبر والأهم في بناء مجتمع مبدع، فما زال معدل الإنفاق على البحث العلمي على المستوى العربي ضئيلاً مقارنة بالدول المتقدمة. فحسب تقرير منظمة اليونسكو تراوحت نسبة الإنفاق من 0,1 – 0,4% من الناتج القومي بينما كان متوسط الإنفاق العالمي حوالي 1,7% من الناتج القومي العالمي.
لذلك ووعيا منها لأهمية دعم الابتكار العلمي وبالاخص التقني خصصت مؤسسة الفكر العربي جائزة لأفضل تطبيق application.

 unleash-creativity

الصورة من :www.hongkiat.com

Share

Leaders for Inter religious dialogue

During the 20th century and so far into the 21st century, peace has proven tenuous in many areas of the world. There have been many genocides, mass crimes against humanity, and violent civil unrests in countries around the world that were conducted in the name of God.
In the Middle East, as well as in other regions in the World, people are going back to religion, and new religious parties are established (or previously banned religious parties are reestablished). Therefore, it is extremely urgent to address these issues, especially when in the name of God; we tend to annihilate the other.
I have been part since November 2011 in a program called Leaders for Inter religious Understanding. 
This program is a professional formation that represents an integrative and cross-cultural approach of dialogue. It is offered to young professionals from Egypt, Lebanon, Syria and Denmark. This program, which started in June 2011 will end in November 2012 and is granted by the Danish Ministry for Foreign Affairs in the framework of the Danish-Arab Partnership Program.
During the Program, we took online enriching courses where we were able to debate different topics such as religious and individual freedom, secular state, religious neutrality and social cohesion, as well as religious diversity, dialogue and democracy. 
While taking these courses, we participated in two seminars that took place in Copenhagen and in Cairo, followed by a last one in Beirut, which will take place this weekend.
Note that the Lebanese team organized two activities/workshops in 2012 in relation with the program, in which we were able to gather students from different ages and backgrounds.
These workshops proved the urgent need for countries to educate their citizens, for NGOs to get mobilized, for individuals to take action, in order to wipe out ignorance and fanaticism. I personally discovered and realized how urgent it is for us to discuss and talk about these topics in today’s world.
These subjects must be addressed directly. We must hear what the other person has to say. We must open the lines of “tolerance,” “understanding” and “acceptance”. Religious freedom and tolerance stipulates that individuals are allowed to believe in, practice, and promote the religion of choice without repercussions. Religious tolerance means the need to get educated, and not sink into islamophobia, ecclesiophobia, judeophobia…and the list goes on!
Let’s meet and connect…let’s embrace our differences…and LEARN from each other…
And this does not apply only to religious differences but also to national and ethnic differences.
Freedom of religion means freedom for ALL religions.
Share

Teach

 

This year, I participated in a 1-year seminar entitled “Leaders for Interreligious Understanding.”
It was quite a life changing experience for me because I started looking differently at religions. I tried to understand more what makes us different from one another (if we were different to begin with).

It also made me feel grateful. Growing up in a secular environment, I learnt to embrace, accept and read about all religions.

“ fanaticism” was a crime as well as racism in my family. My family taught me that “from fanaticism to barbarism” there is only “one step,” as Diderot said. In my family, education was a must. Ignorance was a crime. In my family, tolerance was a must. Intolerance and prejudice were forbidden. My family taught me to transmit my beliefs to the world.
We must educate our societies. The world needs better education, better awareness for the sake of future generations. We need more peace, less wars. We need more transparency, less conspiracy theories…

Lebanon (since it’s my country) must guarantee multi-religious understanding, pluralistic acceptance, and strong social unity among its citizenry of diverse faiths for generations to come.

We should start incorporating the teaching of world religions into the curricula of secondary and post-secondary educational institutions. I remember how excellent this experience was when it was semi included in my school. In fact, the head of our school allowed Muslim students to attend our catecheses sessions, in which we had deep philosophical discussions about the old and new testaments.

Media’s fanaticism is drowning every hope and killing every desire of coexistence and dialogue.  Therefore, it is crucial today to take action against the extremism propaganda that is brainwashing our youth and the generations to come.
Come on people, let’s educate ourselves. Let’s not accept media dictating dogmas, telling us who’s
good and who’s bad. let’s get to know each other.
Share

العالم يتحول وتحولات مستمرة نحو مجتمع جديد‏: الإنترنت جنباً إلى جنب مع ميادين الاحتجاج العربية

لا احد يشك بدور الانترنت في الحراك العربي وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، التي سهلت على المواطن التقرب من المعلومات والمناقشة وابداء الآراء حول الصغير والكبير من الامور، فالانسان الذي كان يعيش على هامش الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، ويبقى في اطر محددة للتفاعل( المدرسة العائلة الجامعة) أضحى بفعل الانترنت في صلب الحدث لا بل هو صانع الحدث وهو ما يسميه الاعلام البديل “بالمواطن الصحافي” ، بحيث لم تعد الصحافة مقتصرة على الاعلام الموجه من قبل السلطة السياسية او الاحزاب الحاكمة ضمن اطار تقليدي في نقل التوجهات السائدة، اذ برزت اجنحة للتفاعل المجتمعي لم تعد السياسة بمنحاها التقليدي هي وحدها الجناح المسيطر فيه، ولا على نهج المواطن في التفكير. وبرزت مواقع كالفايس بوك والتويترواليوتيوب.. التي تنقل الاحداث لحظة وقوعها، والتي احيانا قد تهم فردا محددا او بيئة معينة، ثم تصبح شأنا عاما داخل بلد معين، وان تقتحم اهتمامات سائر بيئات جغرافية،  وتحظى بتعاطف انساني يتخطى الحدود.
ان السيادة التي يمارسها الأنسان على جهازه المحمول كملكية خاصة من جهة، وكمّ كلمات المرور السرية التي بامكانه ان يستعملها لاحاطة نشاطه على الانترنت بالسرية، كل هذا بامكانه ان يمنح الانسان شعورا بالاستقلال والتفرد أمام حالة الجماعة التي غالبا ما تسيطر على خيار الفرد بحيث تجعله “يكتب بغير ما يتكلم ويتكلم بغير ما يفكر، ويفكر بغير ما يجدر به ان يفكر”، ان هذه القدرة التي يمنحها الانترنت بحذف الشخص الذي تريد وعندما تريد حين ترى انه اصبح يشكل ازعاجا على راحتك، وبغربلة المعلومات الكبيرة التي تصل اليك لتختار منها ما ينسجم مع اهتمامك، وان تستطع بكبسة زر ان تتحكم بنقاشات وان تمنح شرعية لاحدها وترفض احدها الآخر، كل هذا الواقع الافتراضي على الانترنت ووسائل التواصل، تؤسس لجهاز عصبي قادر على الرفض وعلى الحذف وعلى القتل والابعاد والتهميش بالمعنى الافتراضي ايضا،وذلك وفقا للذوق والحرية النفسية، بعدما كانوا عاجزين عن رفض الواقع الذي الذي يجري في بلدانهم.
هذا الاحساس قد يتضارب مع الواقع، وهو ما ان تضارب حتى وجدنا حالة الرفض التي نزل الملايين في مختلف البلدان ليعبروا عنه بأن قالوا ما قالوه وشعروا به في العالم الافتراضي، عندما حول الانترنت جهازهم العصبي الى نظامه.اذ يبدو العالم الافتراضي  كمرحلة وسطية بين حلم التغيير وواقع التغيير.
قال تقرير حقوقي صدر مؤخرا في مصر “أن شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) لا تزال تقف جنبا إلى جنب مع ميادين الاحتجاج العربية بعد دورها في ثورات الربيع العربي، وقال التقرير الذي أصدرته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومقرها القاهرة بالاشتراك مع (مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية) إن ما تتيحه شبكات التواصل الاجتماعي للناشطين العرب هو “الحشد والتواصل وبث الأخبار والتفاعل وأيضا المشاركة في الحلم”.
وصدر التقرير الذي يقع في 250 صفحة بعنوان “ميدان وكيبورد.. الإنترنت في العالم العربي” وجاء فيه “في دول اعتادت محاصرة وسائل الإعلام التقليدي تزداد أهمية وفعالية شبكة الإنترنت لتتيح لمستخدميها مساحة أكثر رحابة وأقل رقابة.و أضاف “حين يكون استخدام شبكة الإنترنت من أجل المطالبة بالديمقراطية والحرية فإن الإنترنت تطل كإنسان يفتح ذراعيه ولا يدخر جهدا في دعم هذه المطالب المشروعة”.
قال التقرير الذي تناول 19 دولة عربية إن دور الإنترنت مستمر في دعم حركة الاحتجاج العربية لأنه “لم تنته الثورات العربية ولم يتحقق بعد ما طالب به الثوار الطامحون في العدالة الاجتماعية”.
يورد التقرير أن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي هو 103 ملايين من السكان الذين يقدر عددهم بأكثر من 340 مليون نسمة وأن عدد مستخدمي فيسبوك أبرز مواقع التواصل الاجتماعي يبلغ 43 مليونا مقابل 1.5 مليون مستخدم لموقع تويتر.
وثالث أهم مواقع التواصل الاجتماعي الداعمة لحركة الاحتجاج العربية الساعية للديمقراطية وحقوق الإنسان هو يوتيوب الذي يبث نشطون عليه لقطات تسجل المظاهرات والاشتباكات مع قوات الأمن وإصابة أو سحل متظاهرين ،
وأورد التقرير أن “أكبر عدد لمستخدمي الإنترنت في العالم العربي في مصر نحو 31 مليون مستخدم وأقل عدد في الصومال نحو 110 آلاف مستخدم.
قال التقرير ان “الإنترنت يلعب في كل دولة دورين: الأول هو متنفس الشباب الباحثين عن الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية. والثاني هو عداء للاستبداد والقمع في دول تحاول شعوبها الخروج من عنق الزجاجة المظلم”.

Share

La fuite du temps

L’inéluctable écoulement du temps correspond a son rétrecissement, non moins implacable. 

Le Présent est doublement insupportable, parce qu’il est une attente angoissée et parce qu’a mesure qu’il passe, il approche de l’écheance fatale.


Ainsi, la course des aiguilles devient-elle obsessionnelle dans l’esprit.La mort étant le terme inévitable de ce compte a rebours, le temps devient par essence tragique. Bien qu’il soit vivant et jeune, le voila contraint de penser a sa propre mort. 


Voila qu’il entre dans un cauchemar eveillé: une “nuée de démons”. Par l’épuration continue de la vision du destin humain a travers l’epreuve des passions terrestres, par la création permanente d’instruments d’expression qui lui offre le moyen de traduire les nostalgies et les sentiments nouveaux, que suscite le passage d’un univers tendu vers l’au-dela a un royaume qui s’accomode de plus en plus de ce monde: l’itinéraire se définit comme exemplaire.


Ceci mene a l’essence de la souffrance et en la comprenant, la réalité absolue sera mieux saisie. Cette réalité Ultime, lui permettra seule de comprendre le sens de la destinée humaine. 


Ce parcours initiatique lui permettra de dépasser cette souffrance de l’existence conditionnée pour que la verité ultime se dévoile:le plus long voyage est celui de la tete au coeur, l’essentiel est de faire descendre notre comprehension 
intellectuelle jusqu’au niveau du coeur, jusqu’au niveau du vécu…

Saria

Share

Une Lettre

 Je t’écris aujourd’hui, non seulement pour te saluer brièvement, mais pour échanger avec toi des idées. L’on se connait déjà depuis si longtemps et l’on a incessamment discuté de politiques, de croyances et d’ambitions, mais aussi, n’a t-on pas comparé les divers gouts qui nous convergent et nous divergent ? La simple conversation peut s’avérer futile souvent, surtout si c’est de sentiments d’ardeur, d’harmonie, d’oxymores et de clair obscur qu’on parle, ainsi qu’est ce qu’est la Litteature sinon cela.

D’ailleurs, cet art ne se limite pas à la simple éloquence, il est toutefois de ces lieux où l’âme et l’ego se confondent, où le « moi » disparait au profit de la plénitude du moment même. La littérature est l’eternel voyage endurant où l’écrivain
doit faire descendre l’Intellect jusqu’au niveau du coeur, jusqu’au niveau du vécu.
C’est en cela qu’on est contraint de dire, que parler de littérature consiste à une praxis de l’ecriture même, c’est pour cela en effet que je t’écris une lettre.

Read more

Saria

Share

الإنترنت جنباً إلى جنب مع ميادين الاحتجاج العربية العالم يتحول وتحولات مستمرة نحو مجتمع جديد

لا احد يشك بدور الانترنت في الحراك العربي وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، التي سهلت على المواطن التقرب من المعلومات والمناقشة وابداء الآراء حول الصغير والكبير من الامور، فالانسان الذي كان يعيش على هامش الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، ويبقى في اطر محددة للتفاعل( المدرسة العائلة الجامعة) أضحى بفعل الانترنت في صلب الحدث لا بل هو صانع الحدث وهو ما يسميه الاعلام البديل “بالمواطن الصحافي” ، بحيث لم تعد الصحافة مقتصرة على الاعلام الموجه من قبل السلطة السياسية او الاحزاب الحاكمة ضمن اطار تقليدي في نقل التوجهات السائدة، اذ برزت اجنحة للتفاعل المجتمعي لم تعد السياسة بمنحاها التقليدي هي وحدها الجناح المسيطر فيه، ولا على نهج المواطن في التفكير. وبرزت مواقع كالفايس بوك والتويترواليوتيوب.. التي تنقل الاحداث لحظة وقوعها، والتي احيانا قد تهم فردا محددا او بيئة معينة، ثم تصبح شأنا عاما داخل بلد معين، وان تقتحم اهتمامات سائر بيئات جغرافية،  وتحظى بتعاطف انساني يتخطى الحدود.

ان السيادة التي يمارسها الأنسان على جهازه المحمول كملكية خاصة من جهة، وكمّ كلمات المرور السرية التي بامكانه ان يستعملها لاحاطة نشاطه على الانترنت بالسرية، كل هذا بامكانه ان يمنح الانسان شعورا بالاستقلال والتفرد أمام حالة الجماعة التي غالبا ما تسيطر على خيار الفرد بحيث تجعله “يكتب بغير ما يتكلم ويتكلم بغير ما يفكر، ويفكر بغير ما يجدر به ان يفكر”، ان هذه القدرة التي يمنحها الانترنت بحذف الشخص الذي تريد وعندما تريد حين ترى انه اصبح يشكل ازعاجا على راحتك، وبغربلة المعلومات الكبيرة التي تصل اليك لتختار منها ما ينسجم مع اهتمامك، وان تستطع بكبسة زر ان تتحكم بنقاشات وان تمنح شرعية لاحدها وترفض احدها الآخر، كل هذا الواقع الافتراضي على الانترنت ووسائل التواصل، تؤسس لجهاز عصبي قادر على الرفض وعلى الحذف وعلى القتل والابعاد والتهميش بالمعنى الافتراضي ايضا،وذلك وفقا للذوق والحرية النفسية، بعدما كانوا عاجزين عن رفض الواقع الذي الذي يجري في بلدانهم.

internet

هذا الاحساس قد يتضارب مع الواقع، وهو ما ان تضارب حتى وجدنا حالة الرفض التي نزل الملايين في مختلف البلدان ليعبروا عنه بأن قالوا ما قالوه وشعروا به في العالم الافتراضي، عندما حول الانترنت جهازهم العصبي الى نظامه.اذ يبدو العالم الافتراضي  كمرحلة وسطية بين حلم التغيير وواقع التغيير.
قال تقرير حقوقي صدر مؤخرا في مصر “أن شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) لا تزال تقف جنبا إلى جنب مع ميادين الاحتجاج العربية بعد دورها في ثورات الربيع العربي، وقال التقرير الذي أصدرته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومقرها القاهرة بالاشتراك مع (مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية) إن ما تتيحه شبكات التواصل الاجتماعي للناشطين العرب هو “الحشد والتواصل وبث الأخبار والتفاعل وأيضا المشاركة في الحلم”.
وصدر التقرير الذي يقع في 250 صفحة بعنوان “ميدان وكيبورد.. الإنترنت في العالم العربي” وجاء فيه “في دول اعتادت محاصرة وسائل الإعلام التقليدي تزداد أهمية وفعالية شبكة الإنترنت لتتيح لمستخدميها مساحة أكثر رحابة وأقل رقابة.و أضاف “حين يكون استخدام شبكة الإنترنت من أجل المطالبة بالديمقراطية والحرية فإن الإنترنت تطل كإنسان يفتح ذراعيه ولا يدخر جهدا في دعم هذه المطالب المشروعة”.
قال التقرير الذي تناول 19 دولة عربية إن دور الإنترنت مستمر في دعم حركة الاحتجاج العربية لأنه “لم تنته الثورات العربية ولم يتحقق بعد ما طالب به الثوار الطامحون في العدالة الاجتماعية”.
يورد التقرير أن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي هو 103 ملايين من السكان الذين يقدر عددهم بأكثر من 340 مليون نسمة وأن عدد مستخدمي فيسبوك أبرز مواقع التواصل الاجتماعي يبلغ 43 مليونا مقابل 1.5 مليون مستخدم لموقع تويتر.
وثالث أهم مواقع التواصل الاجتماعي الداعمة لحركة الاحتجاج العربية الساعية للديمقراطية وحقوق الإنسان هو يوتيوب الذي يبث نشطون عليه لقطات تسجل المظاهرات والاشتباكات مع قوات الأمن وإصابة أو سحل متظاهرين ،
وأورد التقرير أن “أكبر عدد لمستخدمي الإنترنت في العالم العربي في مصر نحو 31 مليون مستخدم وأقل عدد في الصومال نحو 110 آلاف مستخدم.
قال التقرير ان “الإنترنت يلعب في كل دولة دورين: الأول هو متنفس الشباب الباحثين عن الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية. والثاني هو عداء للاستبداد والقمع في دول تحاول شعوبها الخروج من عنق الزجاجة المظلم”.

Share

هل المقاطعة حل؟

لاتخلو مناسبة من المناسبات الاجتماعية في بلادنا من وجود التدخين ….والتدخين باأنواعه المختلفة …السيجارة …المداعة(الأرجيلة) …والشيشة….

فيتحول المكان إلى مكان مليء بالدخان …

هناك من يستمتع بعادة التدخين ويعتبرها متعة كبيرة ….

لكن هناك من لايدخن ولايستمتع بالدخان…وهناك من يعاني مشكلة صحية تتعلق بالتنفس …
لكنه يجد نفسه مرغما يستنشق كل تلك الأدخنة ويجد صدره ضيقا متضايقا متألما …

للتدخين أضرار صحية اثبتها العلم وحذر منها الأطباء …لكن المدخنات العزيزات في بلادي لايثنيهن عن متعة التدخين شيء …فهن يسخرن ممن يحاول تذكيرهن بمخاطر التدخين…
ببساطة يرددن أن الأعمار بيد الله وان لاأحد يموت ناقص عمر !!!!!
لكن هناك فرق بين أن يحيا المرء حياة سليمة وان يحيا معتل الصحة ….
لكن الإجابة تأتي سريعا ان فلانه وفلانة وغيرهن….يدخن وهن يعشن حياة سليمة لايشتكين من شيء …
لكن الأعراض لاتظهر سريعا …والمرض لايبدو إلا في سن متأخرة …
تتعالى الضحكات وتأتي الإجابة الساخرة : الله اعلم من يعيش لذلك العمر …
هل الحل مقاطعة المناسبات الإجتماعية حفاظا على الصحة؟؟؟
Share

البطالة

 

تعتبر البطالة من اولى المشكلات التي تواجه الدول في العصر الراهن، نظرا لتفاقم مستوياتها وبالاخص في الدول النامية. و تشكل عائقا تنمويا كبيرا في الكثير من دول العالم الثالث، وأصبحت سببا في تهديد استقرار العديد من الأنظمة والحكومات في ظل المعدلات المتزايدة للنمو السكاني في هذه البلدان وزيادة الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
شدد تقرير لمنظمة العمل الدولية على أهمية خلق حوالي 8 مليون وظيفة جديدة خلال الـ12 عاما المقبلة في دول جنوب الصحراء الإفريقية حيث تبلغ معدلات البطالة 10,9 في المائة وإلا فإن الأهداف التي وضعتها قمة الألفية عام 2000 بتحقيق نسبة سكان العالم الذين يعيشون عند خط الفقر إلى النصف بحلول عام 2015 لن تتحقق.
تعد مشكلة البطالة من المشكلات المعقدة التي تواجه العالم العربي، إذ أن نسبة البطالة في الوطن العربي بين 15-20% مقابل 6% عالميا ويصل عدد العاطلين عن العمل في العالم العربي حوالي 25 مليون عاطل من إجمالي قوى عاملة يبلغ نحو 120 مليون عامل، يضاف إليهم سنويا 3.4 مليون عامل سنويا، في ضوء حقيقة مفادها أن 60% تقريبا من سكان البلاد العربية دون سن الـ 25 سنة، وهو الأمر الذي يتوقع معه أن يصل عدد العاطلين عن العمل عام 2025 إلى حوالي 80 مليون عاطل، مما يتطلب ضخ نحو 70 مليار دولار لرفع معدلات النمو الاقتصادي في الدول العربية، وذلك لخلق ما لا يقل عن 5 ملايين فرصة عمل سنويا.
ووفقا لتعريف منظمة العمل الدولية فإن البطالة هي حالة الفرد القادر على العمل ويرغب في العمل ويبحث عن فرص عمل ولا يجد فرص العمل المطلوبة وليس له مورد رزق

في اسباب البطالة:

يعتبر ارتفاع النمو السكاني بنسبة أكبر من نسبة ارتفاع النمو الاقتصادي سببا في تهميش اعداد كبيرة من المواطنين وعدم شملهم في سوق العمالة.
تعاني أسواق العمل العربية من النواقص التي تتمثل في انحراف هذه الاسواق وابتعادها عن شروط ومواصفات النموذج النظري للسوق والذي نعني به سوق المنافسة التامة لعنصر العمل وقلة التخصص فضلا عن ثبات الاسعار وعدم مرونتها. ويمثل تحجر التركيب الاجتماعي والجهل وعدم المعرفة الكاملة بوضع واحوال السوق من قبل المنظمين له (العارضين والطالبين لعنصر العمل) من النواقص المهمة التي تظهر في اسواق البلدان العربية.
عدم التوازن بين القطاعات الانتاجية، بحيث يجري انماء قطاع على حساب قطاع آخر، مما يؤدي الى سوء توزيع العمالة بصورة متعادلة على مختلف القطاعات العاملة في النشاط الاقتصادي حيث غالبا ما تتركز في النشاطين الزراعي والخدمي على حساب قطاعي الصناعة والتجارة.
غياب السياسات الاقتصادية والضريبية البعيدة المدى، التي تولي اهتماما بتشجيع الاستثمار في القطاعات التي تحتاج الى دعم بغية رفع مستوى التوظيف والعمالة.
غياب العقلية الوطنية والمؤسساتية لانظمة الحكم، في ظل تفشي حالة الفساد والمحسوبية بدل تبني الكفاءة والجدارة كمعيار للتوظيف داخل مؤسسات وأجهزة الدولة.

في آثار البطالة:

البطالة مشكلة اقتصادية اساسا ولكنها مشكلة اجتماعية ونفسية وسياسية وأمنية ، كيف تؤثر البطالة على جوانب الحياة كافة ؟
للبطالة آثارها على الصحة النفسية والجسدية، آثار أثبتها الواقع وأقرتها الدراسات العلمية، ان لا يجد الشباب فرصة عمل تمنحه حاجاته من المال، وتضعه أمام مسؤلياته الاجتماعية وتمنحه القدرة على التفاعل داخل مجتمعه، واقع سيؤثر سلبا على نظرة الشباب الى نفسه وعلى مستوى تقديره لذاته اولا،  ويؤجج شعوره بالفشل والعجز، وان يمتلك الشباب الطاقة الجسدية والذهنية دون امكانية تصريفها في المكان المناسب واقع سيقوده الى الاحباط والشعور بالملل والابتعاد عن التفاعل او التأثير الجماعي. ان يبذل الشباب قصارى جهدهم في التحصيل العلمي في كافة الاختصاصات وحين يصل الى مرحلة العمل لا يجد مكانا له يساوي تحصيله العلمي، او يعمل بمجال آخر لا يمت لما تعلمه خلال سنوات دراسته بشيء فيه استنزاف واختزال لطاقات أكبر.
البطالة تعني التهميش ، والتهميش يعني الفقر، وما ينتج عنه من آفات اجتماعية تهدد أمن المجتمعات العربية، من الجنوح نحو المخدرات الى ارتفاع نسب الجرائم والارهاب، العنف والتمرد الذي يهدد وهدد العديد من الحكومات العربية.
البطالة أدت وتؤدي الى تأخر سن الزواج، بالتالي تأخر عملية بناء الأسرة وتحمل مسؤوليات متقدمة يجب ان يصل لها كل انسان.
عدا عن ذلك ارتفاع مستويات البطالة في العالم العربي، يمني الدول خسائر من نوع آخر عند هجرة اعداد كبيرة من الشباب العربي الطموح الذي يمتلك الطاقات والمؤهلات التي تستفيد منها الدول الأجنبية، أخذت هذه الهجرة تتزايد باستمرار وبنسب عالية جداً من عام لآخر ، مما نتج عنه خسائر كبيرة لا تقدر بثمن سواء فى الموارد البشرية أو الاقتصادية ، فحوالى 75 % من كفاءات العالم الثالث موجودة فى ثلاث دول غنية هى أمريكا وكندا وإنجلترا .

كما يقدر الخبراء أن ما تجنيه الولايات المتحدة من وراء هجرة الأدمغة إليها بنصف ما تقدمه من قروض ومساعدات للدول النامية ، وبريطانيا 56 % ، أما كندا فالعائد الذى تجنيه يعادل ثلاثة أضعاف ما تقدمه من مساعدات للعالم الثالث .

في التغلب على البطالة:

 امتلاك الدول العربية بشكل حقيقي للسياسيات العامة داخل بلدانها واستقلالية في وضعها بما يتناسب مع واقعها، عن طريق أولا بناء قدرات الدولة وتمكنيها في القيام بمهامها، ومن ثم وضع استراتيجيات القضاء على الفقر، عن طريق وضع استراتيجيات انمائية بعيدة المدى يتم فيها تدعيم كافة القطاعات الانتاجية، وتحفيز القطاع الخاص والمبادرات الفردية الى جانب سياسات القطاع العام،

القضاء على أزمة البطالة المتنامية مع دخول أعداد كبيرة من الشباب إلى سوق العمل يحتاج إلى إرادة سياسية فاعلة تأخذ هذه المشكلة ضمن الأولويات القصوى، حيث تحتاج المعالجة إلى توافق عربي نحو تحقيق القدر الأدنى من الاندماج والتكامل الاقتصادي ورسم سياسات اقتصادية منتجة يمكن أن تستوعب كل هذا الفائض من قوة العمل ولا نرى لدولة ما القدرة على تجاوز هذه المشكلة بمفردها.

Share

سفير شباب الفكر العربي في دولة قطر (هابس آل حويل) يحضر كضيف شرف في تدشين الدليل الذهبي

الثقافي للطفولة يدشن الدليل الذهبي

دوحة -الراية :

 

تحت رعاية وحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث دشن المركز الثقافي للطفولة (الدليل الذهبي) أمس الأربعاء على هامش معرض الدوحة الدولى الثالث والعشرين للكتاب، ومتزامناً مع مشاركة المركز في المعرض بجناح خاص فيه لتقديم الفعاليات المختلفة للطفل وللسنة الرابعة على التوالي .

ويأتي تدشين الدليل الذهبي من خلال وعي وإدراك المركز الثقافى للطفولة بأهمية وضرورة تعزيز ثقافة القراءة والاطلاع لدى الأطفال، حيث قام الدليل الذهبي على أسس منهجية بهدف دعم وتشجيع ثقافة معرفية جادة لصغارنا، ومعززة بمحتوى وموضوعات رصينة وقيمة أدبياً وثقافياً.

والدليل الذهبي سيساعد أولياء الأمور والمعلمين في اختيار نوعية القصص والكتب المشتراة لصغارهم وستسهم في الاختيار المسبق والمبكر لتكوين شخصيات الصغار وتنمية مداركهم الثقافية والفكرية من خلال التوجيه الصحيح لاختياراتهم.

وخلال المؤتمر الصحفي أعرب سعادة وزير الثقافة عن سعادته للمشاركة فى التوقيع على هذا الدليل مشدداً في الوقت عينه على أهمية خلق العادات الحميدة كالقرءاة لدى الطفل حتى نحافظ على هويتنا وأصالتنا اللتين تختصران التجربة القطرية، لافتاً الى أن المركز الثقافى للطفولة يقوم بهذا الدور ويهتم بالأطفال منذ نعومة أظفاره “.

إلى ذلك صرّحت الدكتورة هند المفتاح المدير التنفيذي للمركز الثقافي للطفولة بقولها “يسرنا أن نتقدم بالشكر والتقدير إلى سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث على رعايته الدائمة لبرامج وأنشطة المركز وحرصه الكبير على رعاية حفل تدشين ( الدليل الذهبي ) الذي يصدره المركز بالتعاون مع دار بلومزبري للنشر من مؤسسة قطر والذي نقدم لهم أيضاً الشكر والتقدير، على تعاونهم معنا وجهودهم المبذولة في إثراء أدب الطفل وتعزيز احترام ثقافتهم الخاصة من خلال هذا الدليل الذهبي، وهو بداية جيدة للانطلاق نحو توثيق أدب الطفل كرافد تربوي وتعليمي ينقل الطفل إلى عالم الكلمات والحروف والألوان وفقاً لقصص متنوعة بين الحيوانات والنباتات والبحار والخيال والمدرسة والمهن وغيرها. كما نهدف من هذا الدليل إلى رفع مستوى الوعي الاجتماعي والأسري بالقراءة لدى الأطفال وتحويلها إلى متعة لكل من يشارك فيها”.

وأوضحت الدكتورة هند أن “الدليل الذهبي يضم ملخصاً لأكثر من مائتين قصة من مؤلفي القصص العربية للأطفال من عمر سنتين إلى عشر سنوات”.

وكان ضيف الشرف في المؤتمر الصحفى سفير دولة قطر لمؤسسة الفكر العربي لعام 2013 الشاب هابس آل حويل الذي أشاد بدور المركز الثقافي للطفولة في تعزيز قيمة الهوية الوطنية والمحافظة عليها.

من جانبها أشارت الأستاذة أميرة عابد مدير البرامج التعليمية في دار بلومزبري مؤسسة قطر للنشر أن هذا التعاون بين المركز الثقافى والدار يصب فى إطار تنمية القراءة والكتابة عند الأطفال”.

والجدير بالذكر أن المركز الثقافي للطفولة هو مؤسسة اجتماعية خاصة ذات نفع عام ومتخصصة في مجال الطفولة والنشء ويقدم مجموعة من البرامج والفعاليات والأنشطة وغيرها ذات صلة بثقافة الطفل منّذ أن أنشئ بمبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وهو يقدم أفضل الرعاية والاهتمام الثقافي للطفل والنشء في دولة قطر من خلال العديد من البرامج للرقي بالطفل ومساعدته على مواكبة التكنولوجيا والإسهام في نمو عقله والرقي بفكره.

Share

انتصار الشبلي تشارك في دورة “التحرير الصحفي” التي ينظمها مركز القدس الإعلامي

في الفترة من 7 يوليو الى 11 يوليو 2012 كنت على موعد مع تقديم دورة في “التحرير الصحفي” لعدد من الطلاب والمهتمين والعاملين في القطاع الصحفي، جاءت الدورة بتنظيم من “مركز القدس الإعلامي” أول مركز متخصص لتدريب الإعلامي في السلطنة.

الفرصة كانت سانحة امامي لتقديم نبذه للمشاركين في الدورة عن مؤسسة الفكر العربي وقد تم التعريف بي كسفيرة لمؤسسة الفكر العربي في سلطنة عمان.

عمدت الى توضيح مهام وأنشطة المؤسسة بشكل عام وتطرقت للحديث عن برنامج السفراء الشباب وكيفية إختيارهم والمهام التي تقع على عاتقهم منذ تنصيبهم والمتمثلة في أن يكونوا حلقة وصل بين المؤسسة وبين المجموعات والأندية الشبابية في بلدانهم في كل ما تحتاج إليه المؤسسة أو بقية السفراء الشباب من مختلف دول العالم العربي من معلومات حول المجموعات الشبابية وأنشطتها وطرق التواصل معها.

كما أوضحت الشروط الواجب توفرها في السفير الشاب ليكون خير ممثل لبلده ولمؤسسة الفكر العربي.

ما لاحظته وجود معرفه مسبقة لدى الشباب حول مؤسسة الفكر العربي ورغبة الشباب في التعرف أكثر على برنامج الشباب وأنشطته.

Share

سفير مؤسسة الفكر العربي بالمغرب “أنوار لكحل” يؤطر مائدة مستديرة بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة

 

بعد مشاركته في المنتدى الدولي للإعلام بمدينة أكادير جنوب المملكة المغربية، سافر أنوار لكحل سفير مؤسسة الفكر العربي بالمغرب إلى مدينة طنجة بأقصى شمال المغرب للمشاركة في تأطير مائدة مستديرة بعنوان”الاعلام بين الامس و الغد….الرهانات و التحديات”, و ذلك يوم الاثنين 15 ماي 2011 بقاعة ابن بطوطة بدعوة من مدرسة الملك فهد العليا للترجمة ، وذلك في إطار الانشطة التي تؤطرها المدرسة بتعاون مع نادي الصحافة وبتنسيق مع ماستر الترجمة التواصل و الصحافة .

وقدم أنوار لكحل عرضا مفصلا معززا بتوضيحات ومقاطع فيديو من المؤثمر الأخير لمؤسسة الفكر العربي بدبي، حيث تم تقسيم العرض إلى جزئين رئيسيين ، الأول يتعلق بالتعريف بالمؤسسة فيما الثاني ركز على استعمال وسائل الإعلام الجديدة في مؤسسة الفكر العربي ودور الشباب في ذلك، حيث تجاوب طلبة ماستر الترجة والتواصل بإيجابية مع العرض، وتفاعلوا بشكل جدي دفع معظمهم في نهاية العرض إلى اقتراح صيغ للتعاون مع المؤسسة وخلق شراكات معها مستقبلا.


وقد عرف هذا اللقاء الذي ابتدئبكلمة السيد الطيب بوتبقلت رئيس ماستر الترجمة التواصل و الصحافة و مؤطر نادي الصحافة، متبوعةبكلمة منسق نادي الصحافة و مسير المائدة المستديرة الطالب الباحث أنوار قورية، كما تميزت، بمداخلة الطالبة الباحثة مريم العلوي الهاشمي،ومداخلة السيد خالد اشطيبات حول” أخلاقيات المهنة و قانون الصحافة”. ومداخلة السيد محمد البدراوي حول :”الاعلام الجديد و اليات مواكبته لثورات الربيع العربي ” ومداخلة السيد محمد العربي مشطاط حول:”الاعلام المحلي. ” ثم مداخلة السيد عبد المغيث مرون حول:” الاعلام القديم و الجديد…..اية علاقة؟”
وفي نهاية هذه المائدة المستديرة، عبر المشاركون عن رغبتهم في انفتاح مؤسسة الفكر العربي على بعض المبادرات التي تقوم بها مؤسسات أكاديمية ومراكز جامعية مغربية، وعن ضرورة خلق تواصل دائم بينهما، كما استحسنوا فكرة تعيين سفراء شباب للمؤسسة، باعتبارها تتجاوب مع روح العصر وتعطي الأولوية لفئة لطالما عانت التهميش في باقي المؤسسات الرسمية.

Share

” الشباب المغربي من منظور السياسات العمومية ”

بقلم خليل سعيد – سفير الشباب لمؤسسة الفكر العربي في المملكة المغربية

شاركت كسفير لمؤسسة الفكر العربي بالمملكة المغربية في أشغال الندوة الوطنية “الشباب المغربي من منظور السياسات العمومية” المنعقدة بالرباط يوم السبت 5 ماي 2012، بتنظيم مشترك من جمعية خريجي المعهد الملكي لتكوين أطر وزارة الشباب والرياضة وجمعية خريجي المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي. وقد عرفت أشغال  هذه الندوة حضور السيدين محمّد أوزين وزير الشباب والرياضة والسيد الحبيب الشوباني وزير العلاقات مع المجتمع المدني والبرلمان بالإضافة إلى عدد من الباحثين وممثلي منظمات غير حكومية وهيئات شبابية من المجتمع المدني.
وقد شكلت الندوة بعروضها وورشاتها فرصة لتشخيص الواقع الشبابي بالمغرب، وتقييم السياسات العمومية الموجهة إليه ورسم إطار وتصور لمستقبلها، ولدور الشباب في صياغتها وفق منظور جديد مستوحى من روح الدستور الجديد والمكانة الجوهرية فيه. إذ أكد المشاركون على ضرورة الإشراك الفاعل للشباب في بلورة السياسات العمومية للبلاد، بوصفه أولا الصانع الأساسي للتغيير، وباعتباره ثانيا المستهدف والمستفيد الأول منها. كما تطرقت ورشات الندوة إلى ضرورة اعتماد تقييم السياسات العمومية كممارسة ديموقراطية ناضجة تضمن استمرارية سليمة لأوراش الإصلاح، وإلى صيغ تنزيل المقتضيات الدستورية الجديدة المتعلقة بإدماج الشباب من خلال صياغة توصيات تمس الصيغة التنظيمية والعملية لإنشاء المجلس الأعلى للشباب.
وقد أكدت في معرض تدخلاتي بورشة تقييم السياسات العمومية الموجهة للشباب على ضرورة اعتماد الإشراك ركيزة لصياغة وتنفيد هذه السياسات بجعل الشباب قوة اقتراحية وتنفيذية، مسندا في ذلك على تجربة مؤسسة الفكر، التي أدركت هذا المعطى منذ بداياتها، فحملت الشباب مسؤولية اقتراح وتدبير البرامج الموجهة إليه، ومنحتهم مقاعد في هيئاتها التقريرية للدفاع عن مشاريع الشباب والإشراف عن قرب على المصادقة النهائية عليها، ضاربة بذلك عصفورين بحجر واحد: ضمان لمسة شبابية في صياغة برامج الشباب وصنع جيل قيادي شاب قادر على تحمل مسؤوليات من حجم أكبر في حوار متكامل مع الأجيال التي تكبره سنا.
وعلى هامش الندوة، عقدت لقاءات للتعريف بالمؤسسة ونشاطاتها وبحث سبل العمل المشترك مع مؤسسات مدنية نشيطة على المستوى الوطني، إذ تقدمت لتقديم المؤسسة للسيد وزير العلاقات مع المجتمع المدني الذي أبدى اهتمامه بتجارب المؤسسة ورغبته في التعرف عليها بعمق والتواصل معها بفعالية. كما اجتمعت بالمهندس عبد الرحمان السين، رئيس جمعية خريجي المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي الذي أكد وضع تجربة مهندسي جمعيته وخبرتهم في علوم الإحصاء بين يدي مؤسسة فكر لصياغة أي تقرير يستند على تحليل إحصائي. كما عقدت اجتماعا مع أعضاء المكتب المسير لجمعية الوئام لذوي الاحتياجات الخاصة، برئاسة الشاب علي لمغاري ثم مع السيدة وسام خويا المنسقة الوطنية لمؤسسة الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. و شكل اللقاءين فرصة لتبادل التعارف بين الجمعيتين ومؤسسة الفكر العربي وثم الاتفاق على تحديد موعدين للتعرف أكثر على التجربتين.

بقلم خليل سعيدسفير الشباب لمؤسسة الفكر العربي في المملكة المغربية

Share

جهاد شجاعية سفير مؤسسة الفكر العربي وعضو الهيئة الاستشارية بها يتم اختياره كزميل لمؤسسة أشوكا العالمية في مجال الإبداع الاجتماعي

أليكم زملاء الفكر العربي أقص تفاصيل قصتي الشخصية التي أوصلتني لكي أكون زميل لمؤسسة أشوكا العالمية في مجال الإبداعي عن فكرة ( مبادرة من طالب إلى طالب ) و البداية مع حياتي المدرسية التي كانت مليئة بالقصص و الحكايات الصغيرة  و التي أثرت في  مسيرتي التي أعيشها اليوم كزميل في مؤسسة أشوكة العالمية للإبداع الاجتماعي ، حيث أني قضيت جزء منها في مدارس عمان العاصمة في المملكة الأردنية، أن النظام الهرمي الحكومي الأبوي تستطيع اشتمامه في أي من تلك المدارس و برغم من سوء النظام التعليمي و قلة إمكانياته في المدارس الحكومية التي درست بها ألا أني استطعت خلق جو خاص بي، أستطيع من خلاله تطوير نفسي و إضافة ما هو نوعي و هام لرصيدي في تلك المرحلة و ذلك من خلال القراءة، حيث كنت اهتم جداً في حياتي المدرسية و ما زلت كذلك في قراءة الكتب المتعلقة بالشعر العربي و الأمثال و كذلك الكتب المتعلقة بالقصص القصيرة و الروية و الأهم من ذلك الكتب التي تتحدث عن تطوير ألذات و التنمية البشرية، هذا كله ساعدني على فهم ذاتي و أهدفي و البدء بالتخطيط لها بعيدا عن تلك المقررات التي تعزز التلقين و التابعية الفكرية لكل ما هو تقليدي و نمطي،

بعد ذلك كان سفري إلى فلسطين هنالك تغيرت علية الحياة ككل و لكن لم يتغير علية النظام التعليمي فما زال هو نفسه!! و لكن ما تغير هنا أني في مرحلة مصيرية و هي الثانوية العامة و التي تحدد مصير الطالب العربي ككل !! لهذا فقط  اجتهدت بكل ما أستطيع أن أعيد صياغة نفسي مع الجو العام للبلد و للعيش في تجربة احتلال لم أكن مستعداً لها، كل ذلك لم أعتبره التحدي الحقيقي لي، فقد كان التحدي لدي ظهور اعوجاج بساق اليسار لدي و ذلك مع نمو العظم مما أدى إلى أدخلي في قرار أجراء عملية لساقي و كانت نسبة ناجح العملية بالنسبة لما هو متوفر في المستشفيات الفلسطينية هي نسبة سيئة على الرغم من ذلك أجريت العملية بكل ثقة و بروح عالية، و خرجت من العملية الجراحية على المقعد المتحرك لمدة أربعة أشهر  لكي أكمل دراستي الثانوية و قبلت التحدي و كنت أجد صعوبة جداً في الوصول إلى المدرسة على العكازين بعد أن رفضت أن أخرج للمدرسة على الكرسي المتحرك، كما أني كنت اخجل من أصدقائي في الصف عند دخولي بالعكازين عليهم و رغم ذلك أكملت المشوار  و كان الإصرار للوصول إلى النجاح هو هدفي .

بعد إنهاء المرحلة الدراسية انتقلت إلى الحياة الجامعية و التي فتحت لي أبوب أوسع من التفكير و الاطلاع على الأخر، مما ساعدني في تنمية مهارتي الخاصة و توظيف مهارتي بما يتناسب مع المجتمع المحلي و من هنا كانت انطلاقتي حيث بدأت بتنفيذ برنامج  (We Care)  و هو برنامج يهدف إلى تطوير و مساعدة الطلاب في المدارس الفلسطينية و قد كان كل المشاركين به هم من الشباب في الجامعات، و بعد ذلك أثبتت نفسي بالعمل التطوعي الجاد في عدة مؤسسات شبابية و من هنا دخلت عدد من مؤسسات العمل الأهلي و المجتمع المدني التي تعمل في مجال التنمية المجتمعية، و هذا كله ساعدني في أعادة نظري للأمور بطريقة جديدة بعيداً عن مفاهيم الحلال و الحرام و الممنوع و المرغوب، كل ذلك كان له الأثر الايجابي في حياتي المهنية بعد انتهاء الفترة الجامعية ، حيث من السهل لي أن أجد عمل على الرغم من صعوبة ذلك لأغلب أصدقائي، و هذا حدث لي بفضل شبكة العلاقات التي تمكنت من تكونها خلال فترة دراستي الجامعية مع عدد كبير من مؤسسات العمل الأهلي و ذلك من خلال العمل التطوعي معها او من خلال مشاركتي في دورات تدريبية أو مؤتمرات محلية و دولية، حيث أن فلسفتي في الحياة كانت ما زالت  تبنى على الفكرة التالية ” أن الإنسان بطبعه هو مجموعة من الخبرات و التجارب التي يمر بها يوم بعد الأخر – فحرص على أن تجدد نفسك بكل يوم يمر عليك فان لم تفعل ذلك فأنت تنتهي دون أنت تعلم”.

من خلال تلك الخبرات كلها التي مررت بها بمرحلة الدراسة و المجتمع و العمل تكون بداخلي شخص لا يخضع إلى التفكير التقليدي كما هو في المدرسة !! كل تلك الخبرات و التجارب خلقت مني شخص يحاول أن يعيد التفكير بالأمور بالطريقة المعاكسة، و أن ينظر لنصف الأخر من الكأس ، أن يفكر بطريقة أبداعية لحل المشكلات التي يمر بها.

كل ذلك قادني الى التفكير في مبادرة من طالب الى طالب التي أقودها منذ أربع سنوات بشكل تطوعي و دون أي مقابل و ذلك بهدف محاربة الفقر من خلال أستخدام التعليم كأداة ، حيث أن فكرة المبادرة  عبارة عن دعم العملية التعليمية في الضفة الغربية و قطاع غزة ، انطلاقاً من قيم العدالة الاجتماعية والتكافؤ في فرص التعليم العالي، ورفع المستوى التعليمي لطلبة المدارس الذين يعانون من مشاكل دراسية، والتي تنشأ إما بسبب طبيعة نظام التعليم الأساسي، أو بسبب الظروف المحيطة من فقر وبطالة وأوضاع سياسية سيئة. وتكمن مساهمة الفكرة في ذلك، من خلال مساعدة طلبة التعليم الجامعي المحتاجين والذين يجدون صعوبة في تأمين أقساطهم الجامعية، من خلال دمجهم في عملية تنموية أطلق عليها من طالب إلى طالب، يقوم فيها طلبة التعليم العالي( الجامعات ) بتنمية قدرات طلبة المدارس وفق تخصصاتهم وقدراتهم الأكاديمية، في حين يتم تأمين قسطهم الدراسي أو جزء منه في الجامعات التي يدرسون بها.

حيث تبدأ الفكرة من خلال مساعدة الشركات الخاصة العربية و الفلسطينية لطلاب الفقراء الجامعين في فلسطين من خلال تقديم منح لهم و في المقابل لا بد من أن يقدم طلبة الجامعات الذين تقدم لهم المساعدات المالية خدمة مجتمعية، وتم التفكير بالتعليم من طالب إلى طالب، حيث يلتزم كل طالب جامعي يتم تقديم المساعدة المالية فصلية له بالمساعدة على رفع التحصيل الأكاديمي لمجموعة من الطلاب الفقراء تتراوح ما بين 4 طلاب مدارس كحد أدنى إلى 6 طلاب كحد أقصى من طلبة المدارس الفقراء.

حيث يتم اليوم مساعدات عشرات طلاب الجامعات و مئات طلاب المدارس من خلال تطبيق مبادرة من طالب إلى طالب في عدد من المدن و الجامعات الفلسطينية .

Share

ماذا بعد الربيع؟

ماذا بعد الربيع؟
لا شك أن ما تسلسل من أحداث في بعض الدول العربية في الأشهر الماضية, كان له الأثر الكبير في عملية التغيير, التي كانت و ما تزال الشعوب العربية المظلومة تطمح, و تتطلع إليه, و تسعى من أجل تحقيقه, بغض النظر عما ترتبت عليه هذه الأحداث, من أمور سلبية وايجابية, حصلت وقد تحصل في المستقبل.
وما قامت به شعوب الدول العربية بما يسمى الربيع العربي, ما هو إلا الخطوة الأولى من عملية التغيير الجذري, وتحقيق مطالب جميع أطياف الشعب المشتركة, بالرغم عما أظهرته لنا هذه الثورات, من عدم تخطيط واضح المعالم, للخطوات المستقبلية, و ما هم سائرون عليه بعد كل خطوة, و هذا هو التحدي الأكبر لشعوب الوطن العربي بشكل عام, والدول التي سقطت أنظمتها على وجه التحديد, بشكل خاص هم الآن بحاجة إلي البناء من جديد, و تشييد أنظمة توافق تطلعاتهم و مطالبهم المشتركة, و كل مواطن الآن مسئول, و بشكل مباشر عن البناء و التطوير في وطنه, ابتداء من نفسه, بالتطوير من قدراته, ومهاراته, وصقلها وتسخيرها في تطوير وطنه في أي مجال كان, فالتغيير يبدأ من الذات.
و ما أظهرته لنا هذه الإحداث, من المشاركة الواضحة للشباب, وبروز طاقات وقدرات شبابية مبهرة, كقيادة الشباب للجماهير الغفيرة, و الإلهام في الحملات و التغطيات الإعلامية, والتعامل مع الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي, وإيصال صوت الشعب بكل الوسائل والطرق المتاحة للعالم, و اظهار طموح الشباب في تحقيق مطالبهم, بإقامة هذه الثورات وقيادتها,وما هذا إلا تأكيد على وعي الشباب ورقي فكرهم, وعدم اكتفائهم بالتذمر, وإنما عملهم وسعيهم الدؤوب نحو التغيير, و هذه علامة تدل على إمكانيات الشباب العربي, وتفهمهم لمجريات الأمور, وكيفية التعامل معها, وبما أنهم بدءوا أنجزوا هذه الأعمال, فهم وبكل فخر قادرون على إقامة ثورات ثقافية وفكرية في جميع المجالات, لارتقاء الوطن العربي بالمستوى الذي يجب أن يكون عليه.
وبالرغم من مطامع بعض الدول الأجنبية, و التدخلات الخارجية في شؤون بعض الدول من اجل استغلال هذه الأحداث لتحقيق مصالح شخصية, إلا أن وعي الشعوب العربية الكبير, جعلهم يتصدون لبعض من هذه التدخلات, فجميع الأعمال التي قام بها الشباب, كانت بمحض إرادتهم,و بوحي من قناعاتهم, التي لم تتأثر ببعض التدخلات الخارجية, فهم لم ينقادوا خلف مطالب لا توافقهم وهم منطلقون نحو التغيير.
وبما أن الشعوب العربية بها نسبة كبيرة من الشباب, وبما إن الشباب هم أساس المجتمعات العربية, وعماد المستقبل, فالوطن العربي بحاجة إلى تقوية هذا الأساس بكل إمكانياته, من اجل تحقيق وطن عربي ذي جيل قيادي ذي كفاءة و مسئولية, قادر على مواجهة التحديات التي قد تواجهه في الحاضر و المستقبل.
والمسؤولية اليوم كبيرة على الدول العربية, من اجل بناء و إصلاح أنظمتها, نظرا لعدم التخطيط المسبق الواضح لمثل هذه التطورات, وتغيير أنظمتها بما يكفل حريات الشعوب, وتحقق مطالبها التي ترتقي لطموحات الشعب, وتستعيد الكرامة التي سلبتها الأنظمة الدكتاتورية السابقة.
والطريق مازال في بدايته, بعد نجاح أول خطوة في عملية التغيير, وما ترتبت عليه هذه الخطوة من ايجابيات, و ما أظهرته لنا من أزمات في بعض الدول, وكما قال عبد الكريم بكار:(الأزمات تمنحنا فرصة للمراجعة والنقد وتجديد البنى الفكرية والأساليب), فهل ستتخذ الشعوب العربية منهجاً واضحاً لها في عملية التغيير؟ هل الشعوب العربية قادرة على مواكبة و مواصلة مسيرة التغيير بفعالية وهي تضحي بكل ما تملك في سبيل نجاحها؟هل هي مستعدة لتضحيات اكبر ومواجهة التحديات والعقبات التي ستواجهها و التي لن تكون باليسيرة؟و هل ستحقق الديمقراطية المنشودة والعدالة الاجتماعية؟فماذا بعد الربيع؟ أرجو من الله العلي القدير أن يحقق للشعوب العربية ما تطمح إليه من أهداف نبيلة متمثلة في حياة العزة والكرامة في ظل الديمقراطية وحرية التعبير من أجل الأفضل والأمثل, قال تعالى: (وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).

محمود البلوشي

Share

“لندع الشباب يغيّر”

محمد بدين

موريتانيا

قبل حوالي 2200 سنة قبل الميلاد ، قامت إحدى أهم وأقدم الثورات في عصور ما قبل التاريخ ، إنها الثورة التي قامت في بلاد الرافدين على يد الملك “أوركا جينا” ، لتضع حدًّا للظلم والقهر والتسلط واستعباد الناس واحتقار المرأة ونهب خيرات الشعب ، .. “اوركاجينا” السومري بدأ في عمران أرضه وإشاعة مبدأ المساواة بين كافة طبقات المجتمع .

إن أي عاقل أمعن النظر في الواقع العربي المعاصر وما يحمله من احتقانات خطيرة على شتى الأصعدة ؛ كان سيتوقع خريفًا عاصفًا بتفاصيل الثورة والتغيير ، مليئًا بالخرائط الجيوساسية والديموغرافية المستحدثة بما يتلاءم و الإصلاح الذي لا بد سيصاحب أي تغيير في العالم ، لا سيما إن كان هذا التغيير محمولا على عنق الثورة ، مضمخًا بتضحياتها ومشبعا بـ”مبادئها” المتلازمة معها .. ؛ إن الثورات والاحتجاجات التي شهدها العالم العربي في الفترة الأخيرة ماهي إلا خريف إن أخذ مساره الصحيح فسيلد ربيعًا وادعًا ، يخلق قطيعة تامة مع “العصور المظلمة” التي تخبط فيها العرب في الماضي.

لقد تعمّد الرعيل الأول من الطبقة المثقفة العربية ـ على اختلاف انتماءاته السياسية والدينية ـ ؛ تعمد تغييب الشباب وتنويمه فيما مضى بحجّة أن “للسياسة أهلها” ، ولنزال الثقافات والحضارات معارك لا يمكن أن يخوضها إلا من أخنى الدهر على تجاربه وشرب ، فمضى الشباب في غيبوبته ؛ يلتحف مشاكل المجتمع ، ويرضع الفقر والبؤس والحرمان والظلم ألوانا ملونة ، حتى ما عاد يحلم بالإصلاح إلا وبادره المفسرون باستحالة الإصلاح من عمق الفوضى..

اليوم ، وقد خرج المارد الشاب من قمقمه ؛ لا بدّ وأن تحدّيات جسامًا تقف أمامه ؛ فقد سجّل التاريخ ثورات عظيمة أتت في أعقاب الظلم والقهر ونهب الأموال العامة ، قادتها أياد خفية إلى عكس اتجاهها ، فحادت عن الطريق وخسرت مكتسبات كان من الأولى أن تحافظ عليها .. ، وما كان لتلك الثورات أن تحيد لولا تمكّن الجهل وضيق الأفق وعدم الشعور بقيمة الانتماء ، لولا تمكن ذلك من الشعوب لسارت تلك الثورات إلى مبتغاها وحققت لشعوبها ما تصبو إليه .

لقد أثبت التاريخ أن التحديات الحقيقية التي تواجه الامم ليست تلك التي تتخلّل الثورة أو المطالبة بالإصلاح ؛ لا .. إن التحديات الحقيقية تكمن فيما بعد الثورة وما بعد المطالبة بالإصلاح ، فبناء أمّة حضارية واعية ، تعي احتياجاتها وتوازن مجتمعها ؛ ليس بالأمر السهل ، ولا يمكن أن نجزم بأننا تغيرنا وبأن أمتنا ثارت على سباتها ما لم نغير نحن بأنفسنا الواقع ، ونعالج أمراضنا الاجتماعية التي استشرت حتى أثخنت فينا الجراح ، وما يكون ذلك بتغيير الأنظمة السياسية ! .. فالعقليات الإجتماعية البائدة ، وثقافة التبعية والتقليد ، ونظم العنصرية والطبقية الصارخة ، هي تحديات يصعب أن تتغير بتغير نظام سياسي معين ، حتى ولو افترضنا أن ذلك النظام كان يقسو في تمييزه الطبقي في دولة ما ..!

إنّ أي تغيير يجب أن يحدث بعد الثورة لا بدّ وأن يكون تغييرًا في المسلكيات الخاطئة لدى المجتمع ، تغييراً يشمل كل تفاصيل حياة الأمة العربية ، .. التغيير الخلاق ، هو ذاك الذي يبدأ بأسلوب حضاري في المطالبة بالإصلاح ، وأسلوب حضاري في تنفيذ تلك الإصلاحات على أرض الواقع ، وطرح عداءات وخلافات الماضي جانبا .. “لندع الشباب يغير” دون أن نتدخل ، فعليه تقع المسؤولية .. وغدا سيكون في قمرة القيادة .

Share

“لندع الشباب يغير”

 

محمد بدين

موريتانيا

قبل حوالي 2200 سنة قبل الميلاد ، قامت إحدى أهم وأقدم الثورات في عصور ما قبل التاريخ ، إنها الثورة التي قامت في بلاد الرافدين على يد الملك “أوركا جينا” ، لتضع حدا للظلم والقهر والتسلط واستعباد الناس واحتقار المرأة ونهب خيرات الشعب ، .. “اوركاجينا” السومري بدأ في عمران أرضه وإشاعة مبدأ المساواة بين كافة طبقات المجتمع .

إن أي عاقل أمعن النظر في الواقع العربي المعاصر وما يحمله من احتقانات خطيرة على شتى الأصعدة ؛ كان سيتوقع خريفا عاصفا بتفاصيل الثورة والتغيير ، مليئا بالخرائط الجيوساسية والديموغرافية المستحدثة بما يتلاءم و الإصلاح الذي لا بد سيصاحب أي تغيير في العالم ، لا سيما إن كان هذا التغيير محمولا على عنق الثورة ، مضمخا بتضحياتها ومشبعا بـ”مبادئها” المتلازمة معها .. ؛ إن الثورات والاحتجاجات التي شهدها العالم العربي في الفترة الأخيرة ماهي إلا خريف إن أخذ مساره الصحيح فسيلد ربيعا وادعا ، يخلق قطيعة تامة مع “العصور المظلمة” التي تخبط فيها العرب في الماضي.

لقد تعمد الرعيل الأول من الطبقة المثقفة العربية ـ على اختلاف انتماءاته السياسية والدينية ـ ؛ تعمد تغييب الشباب وتنويمه فيما مضى بحجة أن “للسياسة أهلها” ، ولنزال الثقافات والحضارات معارك لا يمكن أن يخوضها إلا من أخنى الدهر على تجاربه وشرب ، فمضى الشباب في غيبوبته ؛ يلتحف مشاكل المجتمع ، ويرضع الفقر والبؤس والحرمان والظلم ألوانا ملونة ، حتى ما عاد يحلم بالإصلاح إلا وبادره المفسرون باستحالة الإصلاح من عمق الفوضى..

اليوم ، وقد خرج المارد الشاب من قمقمه ؛ لا بد وأن تحديات جساما تقف أمامه ؛ فقد سجل التاريخ ثورات عظيمة أتت في أعقاب الظلم والقهر ونهب الأموال العامة ، قادتها أياد خفية إلى عكس اتجاهها ، فحادت عن الطريق وخسرت مكتسبات كان من الأولى أن تحافظ عليها .. ، وما كان لتلك الثورات أن تحيد لولا تمكن الجهل وضيق الأفق وعدم الشعور بقيمة الانتماء ، لولا تمكن ذلك من الشعوب لسارت تلك الثورات إلى مبتغاها وحققت لشعوبها ما تصبو إليه .

لقد أثبت التاريخ أن التحديات الحقيقية التي تواجه الامم ليست تلك التي تتخلل الثورة أو المطالبة بالإصلاح ؛ لا .. إن التحديات الحقيقية تكمن فيما بعد الثورة وما بعد المطالبة بالإصلاح ، فبناء أمة حضارية واعية ، تعي احتياجاتها وتوازن مجتمعها ؛ ليس بالأمر السهل ، ولا يمكن أن نجزم بأننا تغيرنا وبأن أمتنا ثارت على سباتها ما لم نغير نحن بأنفسنا الواقع ، ونعالج أمراضنا الاجتماعية التي استشرت حتى أثخنت فينا الجراح ، وما يكون ذلك بتغيير الأنظمة السياسية ! .. فالعقليات الإجتماعية البائدة ، وثقافة التبعية والتقليد ، ونظم العنصرية والطبقية الصارخة ، هي تحديات يصعب أن تتغير بتغير نظام سياسي معين ، حتى ولو افترضنا أن ذلك النظام كان يقسو في ميزه الطبقي في دولة ما ..!

إن أي تغيير يجب أن يحدث بعد الثورة لا بد وأن يكون تغييرا في المسلكيات الخاطئة لدى المجتمع ، تغييرا يشمل كل تفاصيل حياة الأمة العربية ، .. التغيير الخلاق ، هو ذاك الذي يبدأ بأسلوب حضاري في المطالبة بالإصلاح ، وأسلوب حضاري في تنفيذ تلك الإصلاحات على أرض الواقع ، وطرح عداءات وخلافات الماضي جانبا .. “لندع الشباب يغير” دون أن نتدخل ، فعليه تقع المسؤولية .. وغدا سيكون في قمرة القيادة .

Share

ماذا بعد الربيع؟

فاطمة أشكناني

أولا، يجب ان نتأمل ما يحدث على ارض الواقع فعلا وليس ما نتمنى ان يكون هو الواقع.

سمعنا كثيرا من المسؤولين في الدول التي تبعت الثورة في تونس كمصر وليبيا وسوريا ان دولهم مختلفة تماماً عن تونس وهذه كانت أمنياتهم التي سيطرت على التحليل المنطقي. لا يوجد احد مختلف في أغلب حكومات الوطن العربي كله بسبب غياب الديمقراطية المتكاملة وكذلك بسبب غياب الهمة الاصلاح الحقيقي.

ثانيا يجب علينا النظر الى المبدأ بشكل عام والابتعاد عن الشخصيانية بشكل خاص، إضافة إلى أن الاستبداد في الحكم لا يمكن ان يعطى شرعية مهما كنا متفقين مع الحاكم ومختلفين مع الشعب. الاصل ان الشعب هو مصدر السلطة ولا يجوز لأي شخص الاستبداد في السلطة.

ثالثا يجب ان لا ننجرف خلف ما سميّ بالربيع العربي انجرافا تاما ونتناسى الأسباب التي جعلت هذه الدول والسعوب تثور على حكوماتها وطغيانها. بحيث أن لا نكون متعاطفين في التحليل فنحاول ان نصور المستقبل على انه سيكون مشرق بسبب بشكل حتمي بسبب هذه الثورات.

المستقبل القريب لا يمكن ان يكون مشرق خاصة مع أنظمة مستعدة لإبادة الشعوب في سبيل التمسك بالسلطة. والأمر الاخر هناك جهل منتشر في الوطن العربي وهناك نسب عالية من الأمية في بعض البلدان وهذه الفئات من الممكن استغلالها بسهولة من قبل مختلف التيارات وأبرزها التيارات الدينية.

لا يمكننا اعتبار المستقبل القريب مشرق لكن يجب علينا التمسك بالأمل ويمكننا ان نقول بأن الفجر قد بزغ والشمس مصيرها أن تشرق حتى لو طالت الغمّة على هذه الشعوب المُستغلّة.

وكذلك، لا أعتقد أن من السهولة الإجابة على سؤال معقد ومتشعب كهذا السؤال في صفحة على الأقل في هذه الفترة. ففي ظل حماس الشعوب العربية للتغيير ما زالت هنالك تحديات جمة وبالخصوص في إطار ثقافات الشعوب العربية. فبمجرد سقوط الطاغية/الرمز لا يعني سقوط العقليات الاستبدادية والقمعية التي توالدت وتكاثرت بسببه في رؤوس العامة من الشعب وقيادات الدولة ويبدو ذلك جليا في ليبيا بطريقة تعامل الثوار مع القذافي وعائلته ومع الموالين له وسابقا في العراق حيث أن سقوط النظام البعثي أفرز مشاكل طائفية وعرقية كانت مخبئة تحت سجادة القمع

التحدي الآخر الذي يواجهنا كشعوب عربية في مرحلة ما بعد التغيير هو محاربة التكريس الديني أو الطائفي أو العرقي كعوامل تفرقة تؤدي لشق اللحمة الوطنية حيث كان الأمر واضحا في البحرين كتصوير ما يحدث كصراع سني شيعي أو ما حدث في ليبيا وكأنه صراع قبلي بين القبائل الشرقية والغربية أو ما يحدث في سوريا كصراع بين أكثرية سنية محكومة بأقلية علويّة.

أنا لا أستطيع أن أكون متشائمة بشكل تام ولكنني لا أستطيع إخفاء قلقي على ما يمكن أن يحدث في المستقبل بالرغم من أنني متيقنة أن التغيير قد يكون مؤلما جدا ومكلفا والعراق مثال جيد على أن القضاء على الطاغية لا يعني بالضرورة التخلص من عقلية الطغيان

وقبل أن أختم كلامي، هناك عدة محاور تتعدد فيها التساؤلات:

المحور الأول

هل هو ربيع حقا ؟

فإن الربيع يحكم عليه بنتائجه

وحتى الآن لم نحصد نتاج الحراك العربي بحيث نستطيع الحكم عليه .

المحور الثاني

هل نتوقع أن تفرط الولايات المتحدة بمواطن سيطرتها التامة لتتخلى عن تلك الهيمنة في مقابل ما يسمى بربيع .. يكاد يرفع شعارات مضادة لاسرائيل ؟

المحور الثالث

من خلال استعراض أنماط الحكم المستقرة في العالم العربي

فإننا لا نجد نمطا ديمقراطيا عربيا مستقرا .. بل الدكتوريات هي الأكثر استقرارا

وكأن هذا يفتح باب تساؤل : هل تناسب الديمقراطية أطباع العرب ؟

المحور الرابع

من يقود من ؟

هل للمثقفين دور في الحراك ؟

أم أن الشارع يتحرك بتلقائية ؟

وهل يملك الشارع مقومات قيادة المجتمع ؟

فبناء على تلك الاسئلة

فإن المجهول هو أكثر ما ينتظر تلك الثورات .. برأيي.

Share

ربيع الشباب

محمود غندور

لطالما شهدنا أن الرياح تهب علينا في فصل الشتاء، لتتغير معها أوراق الأشجار و تنبت لنا الجديد في فصل الربيع. و في الشتاء الماضي هبت على وطننا العربي رياح التغيير قادمة من سيدي بوزيد في تونس لتعصف بالوطن العربي من المحيط إلى الخليج لتأتي علينا بربيع عربي تزدهر فيه أوطاننا وشعوبنا. و ليثمر هذا الربيع بثمرات اقتصادية و سياسية. اقتصاديا، و أنا أراها من أهم النتائج المرجوة من الربيع العربي، أن تنتعش البلدان التي شهدت الربيع العربي و أن يكون لها التأثير على بقية دول المنطقة. ما سيخلفه الربيع العربي من مكافحة للفساد، و تشجيع للاستثمار في بلداننا، و تطوير الصناعات المحلية، سيخلق لنا المزيد من فرص العمل للشباب العربي العاطل، و سيدعم ركائز اقتصاداتنا في مواجهة الأزمات العالمية. كما يتوقع صندوق النقد العربي أن معظم بلدان الربيع العربي، ستشهد اقتصاداتها نمو ملحوظا في 2012. إني أرى شخصيا أن في تحسن واقع الفرد العربي ماديا و اقتصاديا ستنعكس على الأوضاع الاجتماعية و السياسية لمجتمعاتنا العربية. كما أتوقع أيضا نموا للاستثمارات العربية-العربية في الدول التي شهدت الربيع العربي كتدفق للاستثمارات من دول مجلس التعاون الخليجي إلى تلك البلدان جالبة رؤوس الأموال و موفرة للمزيد من فرص العمل. هذا التعاون الاقتصادي المرجو سيكون له تأثيرا ايجابيا على تكوين اتحاد اقتصادي عربي و زيادة في حجم التداولات العربية-العربية. سياسيا، فكما تأمل كل من شارك في الربيع العربي أن يكون هذا الربيع ايذانا في بزوغ شمس الديمقراطية على سماء الوطن العربي. من أهم نتائج الربيع أن نرى الديمقراطية في تعم في جميع مجتمعاتنا محاربة معها ما خلفته الأنظمة البائدة من فساد و رشوة و محسوبية. و من هذا المنطلق يكون للتحول السياسي انعكاسات على التحول الاقتصادي للمنطقة. الشباب العربي لعب دورا محوريا في الربيع العربي و كذلك سيلعب نفس الدور بعد هذا الربيع. أتأمل أن يدخل الشباب العربي معترك الحياة السياسية ممثلا فيها شريحة المجتمع العربي الكبرى و ليستمر في تصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الأجيال السابقة. كما ظهر مع التحول السياسي الديمقراطي ظهور العديد من التوجهات السياسية إلى الساحة العامة أهم ما بدأ يصعد هو الاسلام السياسي الوسطي. بدأت هذه الحركة بالظهور لتنافس الحركات العلمانية و لتضفي للوطن العربي نكهة التنافس السياسي الديمقراطي بعيدا عن التطرف و الارهاب. هذا ما شهدنها في فوز حزب النهضة في تونس و حزب العدالة و التنمية في المغرب و الحركة القوية أيضا في مصر. و المرأة العربية هي جزء من هذا التحول الديمقراطي و سيكون لها دور مفصلي في الحياة السياسية على شتى الاتجاهات و هذا ما رأيناه من فوز توكل كرمان اليمنية بجائزة نوبل. أصبح من الجلي من هذا الربيع أن للشباب العربي طاقة مخزونة لا يمكن لأي نظام أن يقمعها، و بدلا من هذا القمع لا بد أن تستثمر في بناء الوطن العربي. سيبدأ الشباب العربي بعد هذا الربيع في وضع حجر الأساس في التطور الاقتصادي والسياسي لبلداننا و قد وعت جميع الأنظمة السياسية قدرة الشباب و طاقتهم آملين أن لا تكون القمة العربية القادمة “قمة تعارف” خالصة.

Share

ماذا بعد الربيع العربى ؟؟؟

خديجة الدويحى – السودان

 

طارق الطيب او كمايسميه اهله محمد البوعزيزى لم يكن سفيراً اووزيراً او نجماً من نجوم هوليوود بل كان شاباً فى مقتبل العمر فلم يكن بأحسن حالاً من اقرانه فهو انسان بسيط مثله مثل سائر المواطنين اللذين لم ينجو من ظلم وقهر الحكام فلم يحظى بفرصة عمل ولم تكلف الدولة نفسها بان توفر له ذلك فخرج يبحث عن مصدر دخل للعيش الكريم ولكن للم تكتفى السلطة بعدم فعل واجبها بل ارسلت حارسيها للمضايقة الباعة فقامت السلطات فى منطقة سيدى بوعزيز بمصادرة عربة البوعزيزى ، ولم يتحمل الذل والقهر فقام باشعال النار على جسده وحينها لم يكن يعلم ان تلك النيران سوف تفجر غضب الشعب وتلتهم انظمة الديكتاتورية والشموليه وكل اشكال الطغيان والجبروت ، فخرج الشعب التونسى ثائراً متضامناً مع البوعزيزى و منتفضاً رافضاً للسياسات الاقصاء وازدياد البطالة وغياب العدالة الاجتماعية ، وحينها خرج بن على وقال للشعبه لقد فهمت عليكم ولكنه لم يكن يعلم ان هذا الفهم هو سقوط نظامه وبعد هروب بن على خرجت الجماهير فرحاً بالنصر وهزيمة الطاغية : وترددت عبارات النصر (الشعب التونسى حر) وهذه الفرحة لم تقتصر على الشباب اوالاطفال حتى الشيوخ فرحوا بها (هرمنا ،هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية)… فلم تقتصر السنة نيران البوعزيزى على تونس فقط بل امتدت السنتها لتلتهم كل الأنظمة المستبدة ابتداءً من مصر مروراً بالبحرين وليبيا واليمن وسوريا وفى كل ثورة شعب تخرج الانظمة الشمولية وتذعم انها مؤمرات تحاك ضدهم وان هؤلاء عملاء وماجورين وفئران وجزران ولكن تلك العبارات لم تمنع الثائرين لان حاجز الخوف قد انكسر فالبوعزيزى وخالد سعيد قد منحوا تلك الشعوب الارادة والعزيمة وزادو من حماس الشباب ، وان قول هؤلاء مجرد فرفرة زبيح ، وانهم لم يعوا الدرس بسقوط بن على ، ونسوا بأن لكل ظالم نهاية ، فان ارادة الشعوب كانت اقوى من جبروت اى ظالم … وكما قال ابوالقاسم الشابى :اذا الشعب يوماً اراد الحياة … فلابد أن يستجيب القدر. فكانت نهايتهم بوادر لحياة جديدة فى المنطقة العربية فمن ثورة ياسمين الى ربيع عربى فالكل يتسأل عن ماذا يخبئ لنا هذا الربيع بمعيته؟؟؟ فعلى صانعى الربيع ان ينظرو اليه نظرة فاحصة وان لايجعلوها ثورات تغيير اوسقوط انظمة بل عليهم وضع خارطة طريق للحياة جديدة وعليهم قطع الطريق امام الانتهازيين والمتطرفيين والمهوسين ومن شابههم ، ولابد من الاستفادة من التجارب السابقة فالتجربة السودانية جديرة بالدارسة ففى عام 1964 ثار الشعب السودانى ضد الديكتاريوية والظلم فى حكومة عبود وانتصر بثورة و21اكتوبر، وبعدد 22عاماً خرج الشعب مرة ثانية منتفضاً فى وجه السفاح نميرى رافضاً القهر والظلم ولكن فى المرة الاخيرة لم ينعموا بالحرية طويلاً فبعد 5اعوام اغتصبت السلطة بانقلاب عسكرى قائده الاسلاميين فى عام 1989وبهذا الانقلاب وؤدت الديمقراطية والحرية فى السودان الى يومناهذا ولكن حينما يريد الشعب الحياة فحتماً سوف تهب رياح الحرية والتغيير.. فاذا اردنا ان نجيب على السؤال المطروح ماذا بعد الربيع العربى لابد ان نبنى ماناضلت من أجله الثورة : أن الثورة تتجمد ، والثوار ينتابهم الصقيع حينما يجلسون على الكراسى ويبدأون بناء ماناضلت من اجله الثورة جيفارا. فالنبنى اولاً وبعدها نجلس على الكراسى . فسياسياً لابد من التأسيس لدول حديثة ديمقراطية تسود فيها الحرية العامة يحكم الشعب بواسطة نظم انتخابية عادلة وان تكون الحياة فيها على اساس المواطنة القائمة على المساواة فى الحقوق والواجبات … اقتصادياً : لابد من بناء اقتصاد قوى ومتنامى يوفر الحياة الكريمة لافراد المجتمع على اساس العدالة والمساواة وتطوير البنيية التحتية فى مجالات الصحة والتعليم والزراعة والمياه …..الخ ، والقضاء على الفساد المالى والادارى وان يخلق واقعا يقوم على تكافؤ الفرص. اجتماعياً: الاصلاح الاجتماعى من اهم اشكال الاصلاح نسبة لاهميتة فى نبذ العنف وكافة اشكال التعصب والتطرف وهوويعمل نشر القيم الايجابية ونبذ ثقافة الاقصاء و يقوم فى الاساس على مبدا احترام وقبول الاخر وسيادة العدالة الاجتماعية وهذا يعنى احترام حقوق الانسان ….

Share

عواطف محمد الرياحي- الثورة العربية الى أين ؟

 

منذ نهاية الخلافة الراشدة بدأ العد التنازلي لأمتنا العربية ، فبدت مظاهر التخلف والجهل و التبعية تبدو للعيان . وعجز هذا الوضع المتهاوي للعرب الوقوف امام الهزائم المتتالية آخرها الاحتلال  الإسرائيلي لفلسطين  1948 وتشتت الجغرافيا والسياسة العربية . ولم يوقف هذا الإنحدار جهود الوحدة والثورات العربية التي شهدتها الستينات والسبعينات من هذا القرن الماضي.

وظلت تتوالى نكسات العرب الواحدة تلوى الأخرى الى أن جاءت ثورة الحرية والكرامة من تونس مهدها ومنطلقها ، ولتكون 14 جانفي  2011 تأريخها الاول .

شباب تونس أوقد الشرارة الأولى للثورة العربية ألهمت سلميتها المصريين والليبين و اليمنيين و السوريين… للبحث عن الانعتاق من كابوس الاستبداد والقمع .

ولعل ما أجمع عليه علماء الاجتماع والنفس والسياسة ما ميز هذه الثورات من استفراد عنصر  الشباب ، الذي اصبح المنتج والمعد والمخرج لهذه العملية وسحب بذلك البساط من تحت أقدام أصحاب الخطابات العنترية والولاءات الحزبية والإيديولوجيات المستوردة .

وحتى نمازج بين الفعل والاطمئنان على مآلاته وجب تمكين هؤلاء الشباب الفاعلين الجدد من مساحات أكبر في الشأن العام ، و تشريكهم بشكل أوسع في المجتمع المدني ، هذه ليست بمنّة على من قدموا دمائهم فداءا لكرامة الأمة من المحيط إلى الخليج . فإعادة بناء الشخصية العربية يجب أن تمر عبر الشباب بما أن الظروف الحالية تستدعي ضخّ دماء جديدة في شرايين الأمة ، و الجديد لا يبنى بالقديم بل يبنى بأفكار متجددة ، أفكار تمزج بين الأصالة و الحداثة و هذه الأفكار حتما ستكون شبابية ،  فليس من باب الصدفة أن ترفع الشعارات في ميادين التحرير والحرية والاستقلال المنتشرة في العالم العربي و جلّ مطالبها كانت ترنوا للقطيعة التامة مع الإستبداد و الدكتاتورية و تدعوا الى الحرية و الديمقراطية و الكرامة ونريد أن نضع عليها عقول غير عقولها وحماة ليسوا بصانعيها .

ليس من الصدفة أن يطلق على حراك ثوري بثورة الكرامة عوض ثورة الياسمين ، فالربيع العربي جاء بعد شتاء طويل لما يحمله الشتاء من كآبة و حزن كالحال الذي كانت عليه الأمة القابعة تحت الجهل و الإستعباد حتى وصل الأمر بأحد المفكرين الغربيين ان يصف العرب قائلا :‘‘ العرب هم أكبر حالة إخفاق في التاريخ ‘‘ .

اعتقد أن هذا الربيع العربي سيعيد كتابة التاريخ من جديد لأن التاريخ لا يكتب إلا مرات قليلة فنحن الآن أمام فرصتنا التاريخية لبناء وطن عربي متلاحم ذو إقتصاد موحد، ذو عملة واحدة ، ونركب قطار الحداثة  الحقيقي والرقي الحضاري .

برأيي أن الحلم العربي المنشود بات وشيكا ، وحتى لا تضيع هذه الفرصة التاريخية يجب تربية أجيالنا القادمة على تكريس انتمائه العربي الإسلامي ، وذلك بواسطة مناهج التعليم ، ووسائل التكنلوجيا الحديثة ، وكذلك البحث عن القيادات الشبابية الصاعدة المتسمة بالحنكة والمخترعة للفكرة ، والقائدة لركب التجديد ومتمتعة بقيم اخلاقية نابعة من المجتمع و منفتحة في ذات الوقت على كل رياح العالم بشتّى مشاربه .

البناء السليم لا يمكن أن يكون بدون الإشتغال على المفاهيم الثلاث وهي الهوية العربية و الديمقراطية الوطنية والحداثة المنفتحة … و لئن كان الفكر إفراز منطقي للثقافة و الهوية فإن العلم هو المكون الأساسي للتقدم و التطور .

الانتقال لا يتحقق بمعزل عن رأس المال المرتبط هو أيضا بثنائية الفكر و العلم ، و البديل هو التشجيع المادي لأصحاب الإبتكارات الجديدة و الإختراعات وفي ذات الوقت المراهنة على العقل لأنه صمام أمان المجتمعات والأمم.

المرأة تعبيرة منطقية لإرتقاء الشعوب و النموذج التونسي هو خير تعبير عنها ، إذ 30 % ممن يقررون مصير تونس نساء ، و  50 % ممن ترشحوا لتأسيس تونس نساء، فهل بعد هذا يحتاج هذا القطاع الى تهميش.

ومع حركة المخاض والتغيير التي يشهدها الوطن العربي اليوم إلا أنها لازالت مفتوحة على كثير من الإحتمالات التي ربما تحتمل السلبي والإيجابي وكل ما نقوم به نحن لا يغدو كونه تكهنات بواقع مستقبلي نأمل أن يكون أفضل حيث يبقى التساؤل مطروحا بشكل ملح على كل النخب والأطياف العربية وهو ماذا بعد هذه الثورات العربية ؟.

Share

(ماذا بعد الربيع…..خريف (تجربة العراق

نوف عاصي

بغداد

وانا اكتب هذا المقال رحت افكر في الربيع العربي الذي يتغنى به الجميع بالرغم من انه انجاز كبير كون ان الشعوب العربية (صمتت كثيرا ورضت بالمذلة)الا ان ما جاء بعده جعل تلك الصورة الربيعية الملونة للشباب العرب تفقد الوانها وتكتفي بشريط اسود على الجانب الايسر منها …

لذا قررت ان لا اكتب عن الثورة المصرية ودخول المشير طنطاوي موسوعه غينيس لاسرع نهضة دكتاتورية بعد عدة اشهر من الثورة

ولا عن سقوط القذافي الذي كان يوما قائد الثورة ومحرر ليبيا من الدكتاتورية

ولا عن بشار الاسد وتمسكة بالكرسي بيدية واسنانة وهو مغمض العينين عن الذين  تمسكوا بالكرسي قبله و مصيرهم

فمصير العرب وللاسف اصبح معلوم تقام ثورة ضد الدكتاتور ويتوج بطل الثورة رئيسا وقائدا ومخلصا ووووو ليصبح بعد اربعون عاما الدكتاتور القامع للشعب

ساحدثكم عن العراق كون العراق هو اول من ازيل دكتاتوره

ولكن للاسف صدام ازيل بدبابة امريكية محملة بقادة جدد للعراق الجديد بعد ان قرر شعبة ان يغمض عينة ويصم اذنيه ولا ينبس ببنت شفة على ما يحدث له

مشكلة العراقيين كما يقول صديق لي (انهم قنوعين جدا جدا ) فاليوم بالرغم من انهم وعدوا بالكثير ومر على تلك الوعود 8 سنوات مازالوا راضين عما يحدث فتراه في الصيف ودرجة الحرارة تصل الى 60 درجة مئوية بدون تيار كهربائي

يستمع الى تصريحات وزير الكهرباء ( الذي لا يعرف عن الكهرباء شيئا كونة من القائمة الفلانية وهذة الوزارة من نصيبهم) عندما يقول بسبب الاحداث الامنية الاخيرة  سيقل التيار الكهربائي الى ساعتين في اليوم ….يقول الحمد الله ساعتين احسن من ماكو

سرقة مفردات الحصة التموينية ليصله الشاي العفن بعد 3 اشهر (الحمد الله حصلنا جاي احسن من ماكو) وهكذا

وهذا غير ان طموح الشباب اصبح بان تقبل اوراقة في منظمة الهجرة الدولية ليحقق الحلم الامريكي في ارض الاحلام ليعمل منظفا في مطعم او عاملا في معمل لحوم (والحمد الله يشتغل احسن من ماكو) بس المشكلة  ان الكفاءات العراقية اصبحت

اما تقتل على يد مليشيات ارهابية او حزبية او يهرب الى خارج العراق خوفا على حياتة

وطبعا لن احدثكم عن الانتخابات والتزوير ولا عن البرلمان ورواتبهم ومخصصاتهم ورحلات الحج المجانية

وطبعا كله كوم والشهادات كوم فاصبحنا البلد الوحيد الي يملك سياسيية شهادة دكتوراة بالوضوء

واصبحنا كما صرح اد ميلكرت (ممثل الامم المتحدة في العراق) البلد الاول في تطبيق مفاهيم حقوق الانسان بالرغم من خطف اربعه متظاهرين بسيارة اسعاف وتلفيق التهم لهم

عراق 2012 يفتقر الى الفن …يفتقر الى الحياة …مليء برائحة الموت وجبب وعمائم مزيفة تستغل بساطة الناس لتسرق

عراق  2012 يفتقر الى عراقيته… يفتقرالى الشمسة التي تغنى بها السياب

اما المشكلة الاكبر فهي بالرغم من ان العراق هو من اخترع الكتابة وعلم البشرية التدوين الا انه لم يدون تاريخة واستمر يتناقلة شفهيا

فتجد ان تاريخنا فقدت منه اليوميات المبتسمة ومليء بالدم والحرب

اتذكر يوما طلب مني ان اكتب خطا لتاريخ العراق فبعد ان انتهيت منه وجدتة مليء بالحروب والقتل منذ حمورابي او كما كنا نقول في العهد السابق ( من نبوخذ نصر الى صدام حسين)

والمشكلة الاكبر انك تكتشف ان الشعب هو المساهم الاكبر في صناعة الدكتاتورية فالكثير من القادة العرب جاءوا بعد ثورة ضد الدكتاتور ليتقالدوا مناصب الحكم ليس لانهم الاجدر في القيادة بل لانهم الاكثر هدرا للدماء واغاضة للدكتاتور السابق فتجدهم يصبحون القادة الابطال الشجعان ال ال ال …….. بل يصلو حد الالوهيه فوالله لو بقي صدام  عام اخر لاصبح العراقيون يصلون له بامر جمهوري

نعود الى العراق لنجده اليوم في طور تكوين دكتاتور جديد

ولسان حال العراقي اليوم يقول

نار صدام ولا جنة الديمقراطية

Share

الربيع

إلهامي خالد – لبنان

لطالما قال الحكماء من الناس خذوا العبرة من الطبيعة، فهي تحوي كل الأسرار…

فالدورة الطبيعية سبحان الخالق تبدأ بأمطار تهيء الأرض و تغذيها لتتفتح بعد ذلك البراعم الجميلة الشابة الملونة المختلفة المتعددة التي تتقاسم الأرض بكل تعايش و سلم و تشكل لوحات رسمها البارئ تلهم أهم الرسامين.

بعدها تغمرنا حرارة الشمس و يغمرنا نورها الساطع كنور حقيقة لا مفر منها، كحرية فارضة نفسها، تسمو فوق كل شيء…

و من ثم تصفر الأوراق و البراعم، تتساقط، تختبئ، منتظرة، راجية مطر جديد يعيدها الى ألوانها الزاهية…

لقد كان العام 2011 ميلادي عام الشباب العربي، عام البراعم العربية، عام الربيع العربي…

تكثر التساؤلات: ماذا بعد الربيع؟ لو كان الجواب سهلا، واضحا،  تلقائيا، لما طرح السؤال. لو كنا نتحدث عن الربيع كفصل من فصول السنة، لكان الجواب الصيف طبعا، صيف الدفء، صيف شمس الحرية الساطعة، صيف شمس الحق و العدالة…

ماذا بعد الربيع العربي؟ سؤال لا يمكن الاجابة عليه قبل العودة و النظر الى المطر الذي أزهره، فحص براعمه، و التحضير لأجمل صيف يليه. من البلاد التي شهدت “الربيع العربي” تونس، مصر (تساؤلات حول المستقبل و دفء صيفه)، و ليبيا التي دمرتها و أضنتها الحرب… و من البلاد التي تشهد المطر المهيء للربيع (أو الطوفان) اليمن و سوريا… فلندع السياسة جانبا. ألسنا نتحدث عن فصول؟ فصول الانسانية؟ من المعروف أن المطر المبارك يزهر و ينتج زهور و ثمار عديدة، شهية، صحية… و المطر السيء يغرق، يحطم، يدمر.

من هنا نرى أن المهيئات للثورة و محركاتها، متى كانت صحيحة، سليمة و مدروسة، تنتج ثورة ناجحة، بمعنى تغيير الى الأفضل، و ما يقاس نجاح أو فشل الثورة الا بنتائجها، ببذوخ الشمس التي تليها و دفء الصيف الذي يأتي بعدها.

فاذا بدأت الثورة بفوضوية دون وضوح رؤية بعدية مستقبلية و دون مطالب مشتركة، قد يكون ربيعها ربيع تتناحر فيه البراعم و تتآكل و قد تؤدي الى حقول براعمها أحادية، بلون واحد، تفقد تعدديتها و جمالها…. و اذا جمعت المواطنين بمختلف انتماءاتهم و أطيافهم تحت مطالب محقة نابعة من أوضاع اجتماعية، اقتصادية و انسانية مشتركة (كالفقر و القمع و البطالة الخ..)، فانها ستزهر ربيعا جميلا ملونا. و اذا ما فعّلت بعد ذلك المؤسسات (لا الأفراد، لا الأشخاص)، فستسطع الشمس و لن يحل الخريف الا بصورة تداول سلطة، و لن تكون الأوراق المتساقطة سوى أوراق المواطنين في صناديق الاقتراع. و لكي يأتي المطر مطرا مباركا من جديد لا بد أن تنشر التربية المدنية السليمة التي تزرع حس المشاركة، أسس الحوار، احترام الاخر… فما من شيء أخذ بالقوة الا و سينزع، عاجلا أم آجلا، بالقوة.

لذلك، و حفاظا على ربيع منطقتنا، آن الاوان لتهيئة العقول، النفوس، و المؤسسات، آن أوان بنائها على اسس سليمة، لا فاسدة و لا مستبدة. آن الأوان لتوضيح الرؤية، الوقوف صفا واحد لحماية و تحقيق مطالبنا، فالتناحر الداخلي و عقلية الغاء الاخر لن تلغي الاخر فقط، بل ستلغي معها أحقية المطلب، و قد تؤدي الى مطر السوء، الذي لن يوصلنا الى بر الأمان.

Share

ماذا بعد الربيع العربي ؟؟

 

بيان القطيشات – الأردن

” لشو التغيير” واحدة من اجمل اغاني اللبناني شربل روحانا، وهو نهج اتبعه الكثيرون لسنوات طويلة من باب انه لا فائدة من تغيير واقعنا المرير. و لكن الواقع الحالي يتحدث بغير ذلك ويبشر بأن العالم قد بدأ يتغير، فكل وسائل التعبير عن الراي اختلفت تماماً عن القرن الماضي فاليوم بإمكان الفرد وهو يحتسي قهوة الصباح ويتصفح الإنترنت ان يغير رئيس دولة خلال عدة نقرات على “التويتر” أو برفع فيلم قصير صوره في جهازه الخلوي على “اليوتيوب”، وهذا ما أثبتته ثورتي مصر وتونس والثورات العربية الاخرى القائمة الآن. إن عامنا هذا 2011 هو نقطة تحولنا كعرب ،هي شهادة ميلادنا ووجودنا في هذا العالم. فقد كاد العرب أن يفقدوا احترام العالم لهم بل حتى احترامهم لأنفسهم كونهم يقبلون الذل و الهوان و الظلم من دون أي اعتراض و لكن ربيع العرب قد غير هذه الحقائق و أرسلها إلى ماض بعيد لا رجعة إليه. تسأل الكثيرون عن أسباب هذا الربيع ولكن لن نجد اجابة واحدة على هذا التساؤل و لكن الظلم و الاستبداد و الفقر و البطالة هي من أهم الاسباب . و مع توحد الاسباب تختلف الأشكال التي اتخذها الربيع العربي و التي يمكن تقسيمها الى ثلاثة أقسام : اولا دول استطاعت أن تسقط أنظمتها و هي تونس و مصر و ليبيا . ثانيا دول مازالت تصارع لاسقاط أنظمتها وهي في هذه الحالة اليمن و سوريا.و ثالثا دول بادرت باعلان اصلاحات وهم الأردن و المغرب . ماذا بعد الربيع العربي سؤال تسائله الكثيرون و خصوصا بعد تعثر بعض الثورات كالثورة في مصر و مررو البعض الاخر بالمرحلة الانتقالية . فان من أهم أسباب تعثر الثورات في مصر و تونس هو نجاح الثورة في إسقاط رأس الدولة و رأس النظام دون إسقاط رجالات النظام المتبقية و إن لم تكن بالسابق جزء من اتخاذ القرار بشكل مباشر . فهم و بالرغم من التغيير الجذري و الثوري الذي أرادته الشعوب لم تتكون لديهم قناعة تامة و مطلقة بحق الشعب بالديمقراطية و لذلك فان كل تصرفاتهم و قراراتهم تسعى فقط للامتصاص ردة فعل الشارع و إحساسهم بالديمقراطية و هذا الأمر كان جليا و واضحا من خلال مراقبة بعض القرارات التي اتخذت في بعض الدول التي قامت بها الثورات و التي اتسمت بأنها غير مسئولة و تمت دون دراسة معمقة لأثارها في المستقبل . في نفس الوقت لا يمكننا أن ننكر أن الشعوب الثائرة بحد ذاتها قد تكون عائقا من المضي قدما الى الأمام بسبب عدم وعيهم لكيفية تنفيذ الأمور و رغبتهم في التغيير الفوري و الذي قد يكون مستحيلا . و بخصوص البلدان الأخرى التي أعلنت نيتها بالتغيير ربما أعلنت نيتها للتغيير خوفا من امتداد موجة الثورات لديها لا لأنها مقتنعة أن التغيير حقا للشعوب بل أنها تسعى إلى إعطاء وعود زائفة للموطن و إشغاله بقضايا حساسة. لذلك يكون من أهم البنود التي يجب مواجهتها بالمرحلة الانتقالية الحالية هي أولا إجراء انتخابات نزيهة ثم القضاء على الفقر و البطالة و نشر سيادة القانون و نزاهة القضاء. و من الممكن الوصول إلى هذه الأولويات عن طريق استراتجيات و خطط واضحة بعد إجراء الانتخابات النزيهة و التي ستفرز ممثلين حقيقيين للشعب و الذين سوف يسعون إلى وضع هذه الخطط و تعديل القوانين و محاسبة الفاسدين و إرجاع المال العام . من الصعب جدا توقع ماذا بعد الربيع العربي لكنني أقول كما يقول شربل روحانا في نهاية نفس الأغنية” ان شاء الله التغيير جاية” .

Share

الربيع العربي

الأسباب والأفاق إن الانفجار المدوي الذي يعرفه الفضاء العربي في الوقت الراهن والذي بات يعرف بالربيع العربي ليس مجرد هبة انفعالية عفوية تنم عن نوبة غضب عابرة،وإنما هو تجلي واضح لصحوة حقيقية يتبطنها وعي عميق لطبيعة أوضاع الأمة العربية الراهنة وماهية الأسباب الكامنة وراءها وإدراك كامل لمتطلبات التغبير الجذري الذي تستوجبه هذه الأوضاع. وهذه الاستفاقة التي اتخذت شكل ثورات شعبية حقيقية قد تم انجازها بالفعل في كل من تونس ومصر وهي قيد الانجاز بخطى حثيثة في ليبيا (منذ 17فبراير2011)وفي اليمن (منذ 18 يناير2011)وفي سوريا منذ(15 مارس 2011)والتي هي بمثابة زلزال شديد قد طالت نذره وهزاته الارتدادية :الجزائر(28 دجمبر 2010)ولبنان(12 يناير 2011)والأردن(14 فبراير 2011)وعمان وموريتانيا(17 يناير 2011)والسعودية (21 يناير 2011)والمغرب(30 يناير 2011)والعراق(10 فبراير 2011)والبحرين(14 فبراير 2011)والحبل على الجرار… والواقع أن هذه الاستفاقة عكسا لما قد يتبادر إلى الذهن لأول وهلة لم تكن تلقائية،بل جاءت كنتيجة حتمية لتراكم مشاعر الخيبة والإحباط وحدة الإحساس بالمهانة والدونية والعبثية والضياع التي عانت منها الشعوب العربية كافة طوال تاريخها المعاصر،والمتولدة عن الإخفاقات المتكررة التي ميزت مسيرة الأنظمة العربية على اختلاف أنواعها وتباين مشاربها الإيديولوجية،حيث تجلت عمالة الأنظمة الرجعية ووبال أساليب حكمها على شعوبها واتضح زيف ما وصف بالثورات التي استلهمت الإيديولوجيات” القومجية” و”الاشتراكية” والاسلاموية وغيرها والتي لم تكن في العمق سوى سلسلة من الانقلابات العسكرية الدموية التي سرعان ما كرست الاستبدادية والشمولية والتسلط. ومع الزمن تبين بكل جلاء أن ما قد نسبته بعض الأنظمة لنفسها من مقاومة ورفض وممانعة وتقدمية واشتراكية ومعاداة الامبريالية الخ…. إنما هو سراب بقيعة. ومن ثمة فهو لا يرقى إلى مستوى توقعات وتطلعات الشعوب العربية. ولقد برهنت الأنظمة العربية دون استثناء من خلال هزائمها المتلاحقة أمام تغول العدو الإسرائيلي وعمله الدءوب من اجل التهويد الممنهج لفلسطين ومن خلال استكانتها التامة وخضوعها المطلق لإملاآت الدول الغربية الداعمة لاسرائل و خذلانها المشين للانتفاضات الفلسطينية المتوالية والمقاومة الشعبية الباسلة للعدوان الإسرائيلي في كل من لبنان وغزة،وكذلك من خلال الارتماء في أحضان الولايات المتحدة الأمريكية وتبني ما تتقدم به من حلول مصدرها إسرائيل للقضية الفلسطينية ،والهرولة المخلة بالكرامة إلى اتفاقيات مجحفة وضارة بالمصالح العربية مثل اتفاقيات أوسلو وكامبد ديفد وشرم الشيخ ووادي عربه وغيرها،برهن كل هذا على أن الأنظمة العربية غير قادرة على تحقيق طموحات شعوبها وغير مهتمة بتلبية مطالبها وتجسيد أحلامها على ارض الواقع،الشيء الذي اوجد إحساسا عميقا بالاستياء والنقمة والغبن والهوان لدى القوى الحية بكل أطيافها على مستوى المشهد العربي بكامله وخاصة لدى الشباب المثقف. هذا الشعور باليأس والإحباط والدونية قد زاد من حدته واستحكامه في النفوس القمع والاستبداد والتسلط وانعدام الحريات الأساسية وغياب العدالة الاجتماعية واستشراء الفساد وانسداد الأفاق،كل هذا في وقت تنامت فيه جموع الشباب المثقف وتكاثرت أعداد حملة الشهادات العليا المحكوم عليهم مسبقا بالبطالة والعطالة والضياع وذلك في سياق دولي اتسم بمعاداةاللبراليةالمتوحشة ومحاربة العولمة والانخراط في مقاومة تجلياتها ومضاعفاتها، وتميز بالمطالبة باعتماد الديمقراطية أسلوبا ومنهجا في الحياة وبتوطيد وتوطين العدالة وبتكريس حقوق الإنسان وتعميم ثقافة المواطنة،يضاف إلى هذا وذاك مطالبة منظمات المجتمع المدني الملحة والناشطين الجمعويين وقادة الرأي بالمزيد من الشفافية والحاكمية الحسنة وإشراك واسع لجميع الفعاليات الوطنية بمختلف اهتماماتها في عملية صياغة المستقبل ودوائر صنع القرار وآليات إدارة الشأن العام ، هذا فضلا عن اتساع الرقمنة وانتشار المعلوماتية وتعدد وسائل الاتصال والتواصل ونجاعتها المتزايدة. وقد وفرت هذه الملابسات للشباب العربي المحبط والمصاب بقرف وغثيان وجوديين و المتوثب إلى التجديد والتغيير،وفرت له ديناميكية وآليات فعالة وناجعة لخلق أرضية وبيئة مواتيتين للتحول والانزياح المنشودين،وقد تمثلت هذه الآليات تحديدا في أدوات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر واليوتيب وغيرها،فتوسل الشباب المثقف الواعي المتعطش إلى التجديد والراغب في تحقيق آمال شعوبه هذه الآليات لنشر الوعي بين صفوفه وتكثيف التعبئة وصياغة خطط العمل وتحديد أساليب النضال واختيار الشعارات التحسيسية وبلورة محتوى الخطاب السياسي التوعوي والتعبوي الخ…. ،ولم يكن بمقدور الأنظمة العربية أن تمنع استعمال هذه الوسائل أو أن تحد من توظيفها أو أن تسد المنافذ في وجه إشعاعها مع ما بذلته من جهود وما اتخذته من إجراءات من أجل ذلك. ولم يبد الشباب العربي المتطلع إلى التغيير، في بداية حراكه،سواء خلال ثورة 14 يناير 2011 بتونس أو خلال ثورة 25 يناير 2011 بمصر أي تطرف جامح في مطالبه ومطامحه ،بل اكتفي بالدعوة إلى إصلاحات سياسية ومؤسسية تدريجية والى توفير الحريات الأساسية والى تحقيق العدالة ونبذ الفساد وتقويم الإعواجاجات والإختلالات الضارة وذلك في إطار الأنساق القائمة. لكن نظامي زين العابدين بن علي ومحمد حسني مبارك في كل من تونس ومصر قد اخفقا في تقدير إصرار شعبيهما على إحداث تغيير حقيقي للأوضاع القائمة،ولم يبادرا بالاستجابة لهذه المطالب المعتدلة،بل لجئا إلى القمع الشديد والعنف المفرط وأظهرا تعنتا ومكابرة وتماديا في استخدام أبشع وسائل الترويع والقمع والتعذيب والتقتيل بحيث سقط في تونس أكثر من 300 شهيد و1207 جريح ،إضافة إلى مئات المعتقلين الذين تم تعذيبهم والتنكيل بهم في حين سقط بمصر أكثر من ثمانمائة وتسعين قتيلا وأكثر من آلف وخمسمائة جريح بالإضافة إلى اعتقال وتعذيب ما يزيد على ثمانية آلاف مواطن مصري،فأدت وحشية نظامي بن علي ومبارك وغباؤهما السياسي الذي لا ينفردان به عن بقية”قادة” الأمة الذين لم يسقطوا بعد،أديا إلى تجذير الثورة في كلا البلدين والى رفع سقف مطالب الجماهير الثائرة بحيث أضحت تنادي بإسقاط النظام ومحاكمة أزلامه وبلاطجته بدلا من الإصلاحات والتقويمات التي طالبت بها في البداية،ورب ضارة نافعة كما يقال. وفي نفس السياق لم يمنع نعت العقيد القذافي الثوار الليبيين الأشاوس بالجرذان وتعهده بملاحقتهم(زنكة زنكة)لإبادتهم عن بكرة أبيهم بواسطة الطائرات الحربية وراجمات الصواريخ و تسميم مياه الآبار وجموع المرتزقة الأجانب ،لم يمنعهم ذلك من الاستمرار الحازم في ثورتهم المظفرة والمضي بها إلى تحقيق النصر سعيا لإقامة نظام ديمقراطي تعددي يكفل الحريات الأساسية ويضمن العدالة في كل إبعادها وتجلياتها ويصون حقوق الإنسان ويتيح قيام نسق تسود فيه العقلانية والحداثة والفكر المتنوربدلامن الشعارات الجوفاء و الترهات الموغلة في البلادة . وقد تحمل الشعب الليبي المناضل تضحيات جساما من اجل ذلك تمثلت بوجه خاص و لحد الآن في سقوط ما لايقل عن عشرة آلاف شهيد وخمسين ألف جريح ومعتقل،إضافة إلى عشرات الآلاف من النازحين والمشردين. كذلك لن تحول وحشية النظام السوري البشعة والفاضحة الذي ارتكب فظائع يندى لها الجبين تمثلت على وجه الخصوص في إطلاق الرصاص الحي بشكل منتظم ومتعمد على رؤوس ورقاب وصدور المتظاهرين العزل من طرف القناصة و”الشبيحة”المندسين في صفوف المتظاهرين المسالمين،كما تمثلت فياستعمال العتاد العسكري الثقيل ضد المدنيين العزل و الأهالي المسالمين وفي تعذيب اليافعين حتى الموت من أمثال الطفل الرمز حمزة على الخطيب،والتمثيل بجثثهم وسلخ جلود البعض الآخر ناهيك عن تكبيل الشباب وطرحهم أرضا ودوسهم بالإقدام حتى الموت من طرف البلاطجة والشبيحة وعناصر المخابرات الذين ظهروا وهم يتلذذون برفس و ركل ودهسس أجساد الشباب الغضة بحقد ووحشية منقطعى النظير!!!. إلا أن كل هذه الهمجية الحيوانية لن تحول دون انتصار ثورة الشعب السوري البطل الذي بلغت تضحياته من اجلها إلى حد هذا اليوم ألفا وخمسمائة شهيد وعشرة آلاف جريح وما يزيد على خمسة عشر ألف معتقل!! وسوف ينجلي غبار ودخان هذه الثورة المباركة عن ميلاد سوريا جديدة تنعم بالديمقراطية والحريات الأساسية ويؤوب إليها مئات مثقففيها المرموقين الذين أجبروا على الحياة في المنفى وسيتم توظيف ما تمتلكه من طاقات وكفاءات على الوجه الأكمل مما سيجعلها حقيقة لا ادعاء بلد مقاومة وممانعة في وجه المشروع الصهيوني ومن هم ورائه . وسوريا تستحق لعمري ذلك وأكثر . ولن يفلح نظام على عبد الله صالح هو الآخر مهما بلغ مكره وخبثه ومهما كانت مراوغاته ومهاتراته في إيقاف حشود الشعب اليمني البطل المصممة على إزاحته والتخلص مما فرضه على البلاد والعباد من قمع وقهر وفساد واستبداد وتخلف طوال ثلاث وثلاثين سنة متوالية. وقد بلغت تضحيات الشعب اليمني المقدام من اجل تحقيق أهدافه لحد الساعة ما يتجاوز 1500 شهيد و2500 جريحا فضلا عن مئات المفقودين. وسوف تنبت الأرض اليمنية المباركة التي أروتها دماء الشهداء الزكية ديمقراطية تعددية تفسح المجال أمام أبناء اليمن جنوبه وشماله للتعايش في تفاهم وتآلف وانسجام. وليس هناك شك والحالة هذه في أن الشباب العربي قد اتخذ القرار في تحمل مسؤولياته التاريخية في تحريك الساحة وهز عروش جبابرة الأمة وإخراج المارد العربي من القمقم الذي ظل حبيسه طوال قرون ، وصولا إلى تحقيق قفزة نوعية غير مسبوقة ،يكون لها ما بعدها ولو كره المفسدون. ولن يحد من عنفوان هذا الحراك أسطورة التآمر الصهيوني الامبريالي الصليبي ولا فزاعة القاعدة ولا شماعة الإرهاب التي تلوح بها بعض الأنظمة العربية في الوقت الراهن ،فهذه المبررات والمسوغات لم تعد تخدع أحدا بل صارت مدعاة للاستهزاء بهذه الأنظمة البائسة التي باتت قاب قوسين أو أدنى من الانهيار تحت ضربات شعوبها المتطلعة إلى غد أفضل والطامحة إلى تبوء مكانة أرفع بين الأمم. ولا ريب أن هذه الثورات سوف تغير مجرى تاريخ الأمة العربية بل سوف تحور معالم خريطة العالم وتعيد ترتيب الأوراق على المشهد الدولي. فإذا أفضت هذه الثورات إلى قيام أنظمة ديمقراطية تعددية في الفضاء العربي، تكفل الحريات الأساسية وتضمن العدالة والمساواة وتمكين المرأة ، بحيث يصبح بمقدورها ليس فقط قيادة سيارتها لتوصل أبناءها إلى المدرسة ، دون أن تحدث ضجة تفضي بها إلى السجن كما حل بالسيدة منال الشريف ، بل أن تساهم في صياغة مستقبل الأوطان العربية وتشارك في إدارتها ، عندها سوف تتوحد أهداف الشعوب العربية وتتماهى تطلعاتها وينمو وعيها بضرورة العمل المشترك والجهود الموحدة والمواقف المنسجمة من اجل إسماع كلمتها وفرض رأيها ومراعاة مصالحها واحترام إرادتها. فقيام الديمقراطية في الفضاء العربي هو الخطوة الأولى نحو بناء كيانات إقليمية متكاملة ومنسجمة وصولا إلى بناء فضاء موحد، وإقامة مؤسسات اقتصادية وسياسية وأكاديمية تكاملية وفعالة. وإذ ذاك سوف يصبح من الممكن أن تشكل الأمة العربية محورا مسموع الكلمة ومهيب الجانب على الساحة الدولية ، يكون بإمكانه أن يتعامل مع الدول العظمى من موقع الندية ويخاطبها بلغة المصالح التي لا تفهم سواها ، وسوف ترى هذه الدول نفسها مضطرة أن تعيره ما يشترطه من عناية واهتمام و احترام. وهذا في التحليل النهائي هو الطريق الأمثل لمواجهة غطرسة إسرائيل و التعامل مع الازدراء البين الذي أظهره الكونكرس الأميركي لتطلعات الأمة العربية المشروعة لدى استقباله لبن يامين نتنياه في بحر الأسبوع المنصرم . وهذا ما تعيه الولايات المتحدة الأمريكية جيدا رغم تجاهل الكونكرس لإرهاصات التغيير التي تلوح في الأفق العربي وهو كذلك ما يدركه الكيان الصهيوني رغم ما يبديه من تماد في غيه وتعنته. وبكلمة واحدة فان انعتاق الشعوب العربية وتسنمها المكانة اللائقة بها بين الأمم وتخلصها من الاحتلال الصهيوني لأراضيها واستعادتها للقدس الشريف ونيلها لاحترام الأمم الأخرى، كل ذلك يمر حتما بإسقاط الأنظمة المتكلسة التي ما زالت تنوء بكلكلها على شعوب الأمة وبإنجاح الثورات العربية المحتدمة ألان وبقيام أنظمة ديمقراطية تعددية ضمن الفضاء العربي على أنقاض الأحكام الاستبدادية القروسطوية القائمة حاليا التي يستخف بها الغرب و مؤسساته والتي قد آن الأوان لإزاحتها وللتخلص من الفكر الظلامي الماضوي الذي يتيح إعادة إنتاجها لنفسها و يسمح بتأبيدها. ولعل الثورات العربية الملتهبة الآن هي الخطوة الأولى على مسافة الألف ميل التي تفصل بين الأمة العربية والأهداف التي طالما تاقت إلى بلوغها و التي تحول بينها و ين كسب الرهانات التي طالما تمنت كسبها. و يبدو أن الأمة قد صممت على قطع كل المسافة. وسوف تقطعها لا محالة. و قديما قيل من دق الباب ولجّ،ولج. نواكشوط¬، 30 مايو (أيار) 2011 أ.محمد الأمين ولد الكتاب

Share

الشباب العربي “تحديث في الأدوار… وتغيير للمواقع”

قد نختلف في آرائنا حول عدة محاور ضمن الوحدات أو الجزئيات التي شملتها ثورات التغيير في مجتمعاتنا العربية منذ مطلع العام الحالي ،حيث اندلعت في عمومها من خلفيات وأسباب متقاربة إن لم نقل متطابقة . إلا أن الشيء المتفق عليه قطعا أو بالأحرى ما لا يمكن أن يختلف حوله إثنان من جمهور المتتبعين للوضع العربي اليوم وموجة التحول التي تعيشها معظم بلدانه هو موقع الشباب العربي ضمن كل تلك التفاعلات التاريخية، مقارنة بباقي شرائح المجتمع من جهة. ومن جهة أخرى وبرؤية أضيق موقع الشباب المستقل فكريا مقارنة بغيره ضمن حيّز المجتمعات السياسية في بلدان الوطن العربي وهنا نجيب كلنا بنفس التسليم معترفين بدور الشباب في اطلاق الشرارة الأولى لهذه التحولات، وقيادته لمسيرتها بمختلف مراحلها، وتتويجا بنتائجها، بلى.. لقد كان الشباب العربي ربانا لسفينة الحرية*(أو التحرر) ضمن أسطول هرِمَت بقية مراكبه وعجزت عن تحقيق ما فعله جيل اليوم بتفوق وبدون منازع.

غير أننا حتما سنتبع اعترافنا بتساؤل نشعر مسبقا بضرورة التفكير جيدا للإجابة عليه، سنستفهم دون أدنى شك حول دور الشباب في المرحلة القادمة والتي نسلم أيضا بصعوبتها عن سابقتها، نستفهم بحيرة عن ما سيلقى على كاهل الشباب العربي الثائر بالأمس في عملية البناء وتسيير المراحل اللاحقة بالغد؟ وفي ظل مخلفات سلفهم طبعا على افتراض بسلبية الوضع الذي تطلب هذه الثورات !! قد يلمس القارئ من هذه الإشكالية تشاؤما لدينا، لكن وعلى العكس من ذلك فهو السؤال الأوْل بأن يناقش بين شباب الثورات الناجحة في بلداننا العربية، ولعل أقل دافع لذلك هو مواصلة النجاحات حفاظا على ثروة الثورة أو الإيمان بأننا لا زلنا في مستهل المسير الذي يؤتى أكله بعد حين، كما من جهة ثانية أحب أن يكون سببا للفت أنظار المتطفلين وكذا المحتكرين للأدوار من غير الشباب بضرورة العمل بـ”فافسحوا يفسح الله لكم…” وهي إشارة للتذكير بحتمية ترك المجال واشراك جيل الشباب في كل ما يدعوا للإشراك اليوم ألا وهو “كل شيء”

منذ حادث البوعزيزي في آواخر شهر ديسمبر من العام الفارط، تأكدت العديد من التوقعات وكذا الفرضيات المشهورة كتلك التي تقول “بالهدوء الذي يسبق العاصفة”، و”اشتداد الظلمة دليل على قروب الصباح…” وغيرها كثير، فقد مر جيل الشباب العربي منذ أن عرفت بلدانه المختلفة مفهوم الدولة المؤسساتية، مرّ بحالة من الاستبعاد الذي وضعه أسفل سافلين استناد الى عدة مسلمات بطلالتنظير بها ،وخرافات ذهب مفعول الإيمان بها بعد أن يئسنا من تكرارها منذ منتصف القرن العشرن وبالتالي وجب الإعتراف كما قال أحد المفكرين “بأنه طوال العقود الماضية قد أخطأنا التحليل والتقدير لهذا الجيل، حينما ساد بيننا انطباع سلبي عنه …أنه لا مبال..عازف عن المشاركة…متشبع بقيم الاستهلاك..ومنغمس في الغرائزية والنفعية بعيدا عن الجدية والانتاجية…” بل وحتى ان كان هذا الضن غير إثم ، فإنه كان الأولى بهؤلاء أن يعملوا على تغيير الصورة بكل جهد نحو الأفضل لا أن يرسخوها في شكلها النمطي بحجة أن القلق كان مشروعا بناء على ضعف النظم التعليمية وتراجع البرامج المهيكلة لهؤلاء الشباب .

إن تراكما لمثل هذا الوضع دفع بطريقة مفاجئة وبسرعة قياسية لتغيير الصورة النمطية الظالمة لهذه الفئة متجاوزة الركود والعجز والأهم من ذلك تجاوز تقليدية أساليب التغيير العنفية التي عهدناها أو ما خلدته الإنقلابات العسكرية التي أوهمت بفردانيتها في قلب أنظمة الحكم، بل قام الشباب العربي في الثورات البيضاء بما لم تقم به تلك الإنقلابات بعد أن أرسى مبادئه على أسس المواطنة والمساواة وحقوق الإنسان …، ولعل اللافت في هذه النقطة بين مميزات حركات الشباب أنها لم تكن مطلبية تافهة أو محصورة في تحسين الوضع المعيشي وإن بدت في بادئها كذلك، إلا أنها صارت حقوقية متجاوزة حركات المجتمع المدني وقياداته، فضلا على استقلالية فكرها، أي أنها لم تخضع لسنة الإيديولوجيات المتراجعة ، وكانت ما كانت مستقلة في فكرها، لم تسر تحت مظلة أي من التيارات أو الأقطاب المتجاذبة سياسيا أو فكريا، لتذهب بعيدا في تأكيد مبادئ محترفة بنت عليها تحركاتها وحلت “القيـم ” محل الإيديولوجيا، ولعل أهم تساؤل يأتي على الذهن هنا هو حول مدى التزام هذه الحركات الشبابية بمبدأ الإستقلالية والقدرة على العمل بعيدا عن أوساط الأحزاب القائمة، وهل ستمضي في مرحلة البناء والإصلاح اللاحقة خصوصا في المشهد السياسي، مستعصية على الواقع الحزبي والجمعوي المؤدلج هذا من جهة، ومدى نجاعة ذلك في ظل افتقادها للخبرة اللازمة في هذه المهمة من جهة ثانية، وهي النتيجة الحتمية التي أوصلت إليها سياسة التهميش والإستسغار ما قد يسير بحركات حملت مطمح التحول الى الإستمرار في شكلية الإحتجاجات التي تؤدي الى عدمية الموقف وتعطيل الانتاج اليومي …

 

 

بين هذا وذاك بات من المؤكد فوق كل تأكيد أن شبابنا العربي اليوم حقق أكبر نجاحاته في التتغييربفرض نفسه كقوة فاعلة فوق كل فاعل في المجتمع كان ما كان، ما يتطلب أخذ هذه القوة فوق كل اعتبار في اعادة ترتيب الأدوار وتوزيع المهام في بناء المجتمعات، طبعا لصالح هذه الشريحة فقد أمست خريطة الهرم والقاعدة خصبة أكثر من أي وقت مضى لزرع أعضاء فتيه في الجهة العلوية وإفساح المجال أمامها في تحقيق التغيير المنشود، وعلى غرار الحتمية المنتجة لهذا السلوك فإن معطيات جديدة على المستوى الدولي توحي أو تؤكد بوضع قيادة العالم بأيدي الشباب، وهو ما تثبته ظواهر عدة في مجال إدارة الشركات والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية كما داخل المخابر العلمية ومعامل الاختراع، وبالتالي فإن فكرة الإصلاح في المرحلة القادمة ستبدأ ولا بد بوضع الشباب على المحك لا كما كانت تستغل سابقا في ترسيخ نظم الحكم البائدة ودعم أزمة الإغتراب لدى الشباب، كما أن تحقيق هذا المسعى لابد وأن يتبعه كذلك نظام عمل حديث يسعى لمحو صورة التشاؤم واحلال مكانها اشعار بالمسؤولية تجاه نهضة الأمة مع الدعم اللازم بالخبرة والمتابعة المعقولة

حان الوقت إذا لوقف سياسات التجاهل التي طالت شباب الأمة منذ زمن بعيد أدت إلى أزمات عدة على رأسها الثقافية كنتاج لتدهور أنظمة تعليمية واجتماعية منتهية الصلاحية، وأزمة اغتراب حقيقية كنتاج لصدام الشباب بالأنظمة البيروقراطية وأنماط السلطة غير الديموقراطية لا تقتصر على تهميشه فقط ، بل وتعمل على حصر دوره في الخضوع والإلتزام ما دفعه للشعور بالعجز وعدم القدرة على تحقيق ذاته حتى، إلى ما لحق ذلك من نتائج لم نحمد عقباها، كالهروب عبر القوارب، والاستسلام لواقع مؤسف تفرضه الظروف…بحثا عن مجتمعات جديدة تفتح مجالا لتحقيق الطموحات وتلبي المطالب الحياتية

أما اليوم فنعتبر أن عهدا كذاك قد ولى، ليحل محله عهد الشباب العربي المتشبع بأساسيات التعاطي مع عصر العولمة وبات عليه بعد أن يتسلم المشعل و يعمل على صياغة جديدة لقوانين الإنتقال السلس من الشباب الى الشباب، ويدخل ضمن هذا ترتيب وتنظيم كل الهياكل الموجهة والمكونة للشباب في الأجيال اللاحقة لهم لتكون خير خلف لخير سلف، بات علينا معالجة أنظمتنا التربوية وسياساتنا التعليمية بما يبنيها على الاعتزاز بثوابت الأمة ومبادئ الحرية وثقافة الاشراك والديموقراطية، بات علينا وضع ثقافة متوازنة تراعي التراث والتاريخ الوطني، وتربي الحس القومي وتسعى لمواكبة الثقافات العالمية وتكون أكثر انفتاحا على العلم والتكنولوجيا والفلسفة المعاصرة وروح الكشف والاستكشاف، هنا سنكون حتما أغنياء عن كل تلقين خارجي، وسيعزف الشباب بدل العزوف عن المشاركة السياسية والمجتمعية، سيعزف عن تبني ثقافة الغير واستنساخها في شكليات متعددة، ولن يبحث عن الحقيقة خلف الاعلام الخارجي بعد أن يكتسب الثقة في اعلامه، وسيضبط الشباب بالتزامهم إيقاع الحياة الجديدة بعد أن صارت معارف الأمس تفقد ملاءمة الواقع الجديد والمستجد، وقد ثبت” أن المجتمعات التي تتعرض للتغير التقني السريع، لا يعود الآباء فيها يملكون ما يقدمونه لأبنائهم”

 

عبدالله شوتري

Abdellah.choutri@yahoo.com

 

Share

ثقافة الشباب العربي…بين المعاصرة و اكتشاف الذات

إن الحاجة النفسية لمعرفة الذات من أبرز الحاجات التي تحدو السلوك القرائي لدى اغلب الفئات الإجتماعية , و ذلك لأن الفرد يكتشف ذاته من خلال معرفة الآخر .

و يعد هذا الإكتشاف من أهم الحاجات التي يتم إشباعها عن طريق القراءة , كون السلوك الإنساني محور كل الأنواع الأدبية و الفنون الجميلة و العلوم الإنسانية و الإجتماعية .

تساعد القراءة الفرد على تنمية ثقافته و توسيع مجاله المعرفي , كما تمكنه من  تنمية فكره و التعرف على تاريخه و إنتمائه إضافة إلى إتاحة فرص الإنفتاح على ثقافات أخرى , و ذلك بإضطلاعه على إصدارات عالمية و بلغات مختلفة.

كيف نتمكن من ايصال هذا المفهوم إلى شبابنا العربي ؟فقد أصبح مفهوم الثقافة و الإضطلاع عند أغلبهم مرتبط بمعرفة أحدث أنواع السيارات و الهواتف النقالة و أقوى برامج الحاسوب و الأنترنيت بموجب أنها الثقافة الحديثة و الرائجة,وإن سألت أحدهم عن آخر كتاب قرأه فحتما لن يتذكر أو يجيبك متهكما انه يمل من حمل كتاب و قراءته. بالمقابل تكشف الإحصائيات أن الاوروبي يقرأ بمعدل 35 كتابا سنويا .

هنا يجدر بنا التساؤل: أين شبابنا العربي و اكتشاف الذات ؟

يرجع بنا هذا السؤال إلى البحث في المناهج التعليمية المتبعة في الوطن العربي , و التي تعتمد أغلبها على مبدأ التلقين , و من جهة أخرى نجد أن الدول الاوروبية المتقدمة تعتمد في مناهجها على مبدأ تعلُّم التعلُّم  , حيث تنمى لدى الفرد منذ حداثة السنه رغبة التعلم و التعرف على ما هو غامض و البحث في خفايا المجهول , في حين تظل هذه الرغبة كامنة في شبابنا العربي تنتظر من يحرضها .

Share

شباب فكر يرسمون المستقبل بحماستهم وطاقتهم *الأمل في الشباب العربي , فتقوا فيهم , و سيجعلون الأحلام إلى حقيقية*

 


في مراكش 2004  , كان المحور الأساسي لمؤتمر فكر للمؤسسة الفكر العربي , العرب بين تغير الثقافة و ثقافة التغير , في نقاشات المؤتمر تحس انه مؤسسة الفكر العربي , أصبحت تنضر إلى الواقع في مستقبل الأمة العربية وهويتها , ما كان المفكرين يتطرقون إليه من احتمالات المستقبل , اليوم و كل يوم إضافي في حياتي  بعد تجربة في 2004  يزاد   تأكدي  انه حوارات مؤسسة الفكر العربي , من مؤسسات التي أصبحت تنضر إلى المستقبل برؤية صحيحة , و تتوجه نحو المستقبل بفكر منفتح و واقعي , و في رأي الشخصي , بعض من تنبأت الخاصة بي في فرضيات النقاشات أصبحت تحصل في الحقيقة  بعد مؤتمر في عالمنا العربي ,  بانه العالم العربي يشهد تغيرات كبيرة , تحركها فعاليات من داخل العالم العربي , تساهم في احترام الهوية العربية , و قوى تحول تفرض التغير من منضروها و خارج عن واقع العالم العربي , لا تعرف هوية العالم العربي , سوى من الأحكام المسبقة , كنت أنداك بين سن الطفولة وسن الشباب , و اليوم كمواطن عربي شاب, تعلمت من مؤسسة الكثير و الكثير , وساعدتني في مساري التعلمي الغير الرسمي , بكثير من خبرات أناس تعلمت منهم ,و احترمهم جد الاحترام , و اليوم كشاب عربي , علينا أن نكون اليوم قوة شبابية , تتبنى مفهوم توطيد الهوية العربية في أجيالنا , لنكن جميعا مؤمنين بمفهوم أننا ممكن كشباب أن نساهم في رسم تغيرات الحقيقية في كل الميادين , الجيو اقتصادية , الجيو سياسية , و الاستراتيجية , في تموقع الشباب في التأثير في الدول العربية , لبناء مفهوم عمل عربي مشترك يحافظ على هويتنا , يرتقي بالفكر الإيجابي و المتفائل في المستقبل , و لن تحقق الرفاهية المجتمعية في عالمنا العربي , و كلنا نعرف انه سهل بناء بالإسمنت و الحجر, وسهل  انهيار الإسمنت و الحجر , إذا كان  مهندس و عمال مشروع بناء غير متسلحين  بمفاهيم معرفية في مجالهم , و لكن صعب بناء الإنسان فكريا ومعرفيا , ليرتقي دور الإنسان  العربي في احترام هويته وثقافته , رسم مصيره بنفسه , و اليوم علينا كأجيال شباب عربي , معرفة اكثر وتوطيد ثقافتنا ,  امس رحل عابد الجابري و اركمون , و ادمون عمران المليح , و اليوم   يضل بعض رجالات الفكر  يسهمون بالارتقاء بالفكر العربي  , سيرحل كثير من مفكري امتنا العربية , لكن سؤال اين هو الخلف ألدي يمكن أن يساهم في الارتقاء بالتفكير العربي , و الحفاض على هويتنا العربية , هويتنا مستهدفة , لن يأتي الأجنبي ليدافع عن هويتنا , فالأجنبي مصلحته هو ترسيخ ثقافته فينا , و تحبيبها لنا بكل السبل , لكي ننساق لها , اليوم علينا بدل جهد كبير في أن نرتقي بأنفسنا من خلال التعمق في معرفة  لب ثقافتنا , و لما لا إعادة نهضة حقيقة , بفتح نقاش معمق في غزير الإنتاجات السابقة لمفكرينا , و مساهمة في خلق جيل جديد من مبدعين الشباب العرب في مجالات متنوعة , تساهم في حراك للامة , هدا ما تطرقت له ليس بكلام فضفاض , لكنه حلم داخلي , للإسهام في ارتقاء بأمتنا في جميع المجالات , و لن يأتي هدا بالفانوس السحري , أو سننام ونصبح  على هده المتغيرات التي نأمل بها  و نحلم في المستقبل بليلة وضحها ,  لن يأتي هدا إلى بحراك مني ومنك , لدعم جميع المبادرات النابعة من الشباب العربي انفسهم , لرسم مستقبل Continue reading

Share