Category Archives: الشأن العربي

سفير شباب الفكر العربي في العراق عضو في مشروع دولي مع الاتحاد الأوربي عن ريادة الأعمال

شارك سفير شباب الفكر العربي  في العراق أنمار خالد مع فريق من العراق بمشروع دولي عن ريادة الأعمال واستحداث الفرص والمشروع هو عبارة عن تشكيل فريق من منظمات المجتمع المدني الشبابية والشبكات الشبابية من بلدان عدّة (سلوفينيا وكرواتيا وكازخستان واليمن والبرتغال والعراق) وتقديم مشروعاً عن إرشاد الشباب نحو ريادة الأعمال.  وقد حصلت هذه الفرق من البلدان الستة المذكورة على منحة من الاتحاد الاوربي. 

أنمار خالد مشاركاً

وأبرز أنشطة المشروع:

-الاجتماع في سلوفينيا  خلال الفترة الممتدة  3-10 من شهر ديسمبر 2014 (3 مشاركين من كل بلد)

- تبادل شبابي في كرواتيا في أبريل عام 2015، (6 مشاركين من كل بلد)

- مؤتمر في كازاخستان في يونيو عام 2015، ( 3 مشاركين من كل بلد)

- مؤتمر في العراق في شهر سبتمبر عام 2015، (3 مشاركين من كل بلد)

- اجتماع لتقييم المشروع في اليمن في شهر ديسمبر عام 2015، (3 مشاركين من كل بلد)

بالإضافة إلى ذلك، فستكون هناك أنشطة محلية  يقوم بها كل فريق في بلده.

الموضوع العام للمشروع هو تمكين الشباب وتطوير المبادرات الذاتية لديهم نحو ريادة الأعمال للشباب، بالإضافة إلى تطوير التعاون المشترك بين التعليم الرسمي وغير الرسمي في مجال ريادة الأعمال . وبطبيعة الحال ستكون هناك فائدة كبيرة للمشاركين للتعلم عن ثقافات غيرهم من 6 بلدان. وكما سيبني فريق العمل شبكة للتعاون جنباً إلى جنب لاستحداث فرص أكثر للشباب من هذه البلدان.

والجدير بالذكر أن أنمار خالد قد عرض تجربته مع مؤسسة الفكر العربي خصوصاً المشروع الذي طرحه في مؤتمر فكر 12 “استحداث فرص عمل جديدة في الوطن العربي ” مشروع وين السوق الذي يساهم في تدريب الشباب وتطوير مهاراتهم الفنية والتشغيلية بهدف دفعهم إلى أبواب سوق العمل.

Share

سفير شباب الفكر العربي في فلسطين لعام 2012: تجربة السفراء تمنح فرصة خلق جيل جديد قادر على تحمّل المسؤولية وإحداث التغيير في مجتمعنا العربي

لقاء سفراء شباب الفكر العربي في مؤتمر فكر 12

لقاء سفراء شباب الفكر العربي في مؤتمر فكر 12

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا بتجربتهم وفيما يلي تجربة سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2014 سامي عمار مع المؤسسة:

اكتسبتُ الكثير من خلال المشاركة في برنامج سفراء شباب مؤسّسة الفكر العربي، بحيث وفّرت لي هذه المشاركة فرصاً كثيرة وجديدة في آن،  لعلّ أهمّها التعرّف إلى شخصيات فلسطينية وعربية لم أكن أتوقّع التعرّف إليها والعمل معها. هذا فضلاً عن المهارات التي اكتسبتها، مثل العمل الجماعي مع باقي الزملاء والسفراء في الدول الأخرى.

إن تجربة السفراء تمنح فرصة خلق جيل جديد قادر على تحمّل المسؤولية وإحداث التغيير في مجتمعنا العربي. إن فرصة التجمّع والحوار وفتح مساحات النقاش التي توفّرها مؤسّسة الفكر العربي هي فرصة ثمينة بالنسبة إلى أيّ شاب عربي طموح يريد أن يستفيد من تجربة الشباب العرب الآخرين من خلال اللقاءات الشبابية التي تنظّمها المؤسّسة، فضلاً عن دورها في التوعية الثقافية من خلال نشراتها الدورية التي تصلنا عبر البريد الإلكتروني، ومن خلال النقاشات المعبّرة عن همومنا في الوطن العربي.

الدور كبير جدّاً، ويكمن في طرح أفكار مبتكرة ومشروعات جديدة ذات طابع مستدام يخدم المجتمع ويساعد شباباً آخرين على تنمية مهاراتهم وتطوير أنفسهم، وابتكار مشروعات اقتصادية وريادية جديدة تفتح آفاق أسواق عمل جديدة أمام الشباب العربي، وهو الأمر الذي من شأنه التأثير إيجاباً على الوضع الاقتصادي العام في الدول العربية.

Share

سفير شباب الفكر العربي في مصر لعام 2014: “منصب سفير الفكر العربي يكوّن جيلاً قائداً للتنوير في المنطقة العربية وقد فتح لي أبواباً واسعة لتقديم مبادرتي داخل مصر وخارجها”

سامي عمار مشاركاً في مؤتمر القيادات الشبابية للشباب العربي-الأوروبي الثالث والذي انعقد في فيينا تحت عنوان “المبادرات الاجتماعية كوسيلة لدعم التنوع والبدائل والتحديات”.

سامي عمار مشاركاً في مؤتمر القيادات الشبابية للشباب العربي-الأوروبي الثالث والذي انعقد في فيينا تحت عنوان “المبادرات الاجتماعية كوسيلة لدعم التنوع والبدائل والتحديات”.

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا بتجربتهم وفيما يلي تجربة سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2014 سامي عمار مع المؤسسة:

يلعب عملي كسفير الفكر العربي دوراً كبيراً في التعرف إلى عدد أكبر من نشطاء المجتمع المدني ومؤسّساته، سواء المصرية، أم العربية، أم الأفريقية، أم الدولية، كما يسهم هذا العمل في بناء شبكات تواصل تكرّس التعاون من أجل الدفع بعجلة التنمية الشبابية إلى الأمام.

لقد مكّنني عملي كسفير الفكر العربي أيضاً من التواصل مع مؤسّسات دولية لدعم مبادرتي “فرصة يا شباب”، بحيث سافرت إلى:

  • النمسا في شهر يونيو العام 2014 “الملتقى العربي الأوروبي للقيادات الشبابية”. فقدّمت مبادرتي خلال المؤتمر ومثّلت وزارة الشباب المصرية في فيينا.
  • ألمانيا في سبتمبر العام 2014 “مؤتمر وزارة التنمية والتعاون الاقتصادي الألمانية وجامعة بون” حول التنوّع البيئي وعمل الشباب المرتبط بها، حيث عرضتُ للمرّة الثانية مبادرتي في بون.

وفي شهر فبراير العام 2014 عرّفتُ بمؤسّسة الفكر العربي و بـ “فرصة يا شباب” في حوار خاص معي على محطّتين تلفزيونيّتين مصريّتين هما “القناة الثانية” و”القناة المصرية الفضائية” حيث ألقيت الضوء على إنجازات المؤسّسة وعلى المبادرة أيضاً.

وكانت مهارات التواصل وتقديم الأفكار والمبادرات للشركاء المصريّين والدوليّين من أهمّ المهارات التي اكتسبتها، فضلاً عن مهارات إعداد خطط للمبادرات ولمشروعات التعاون مع الجهات الناشطة في العمل الشبابي سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإعلامي أو الثقافي.

بالفعل يمثّل منصب سفير الفكر العربي أهمّية محورية في صقل قدرات مجموعات شبابيّة قادرة على الانخراط في الإصلاح والتغيير الاجتماعي والاقتصادي. بحيث يمّكن هذا المنصبُ السفيرَ من فتح قنوات التواصل مع الإعلام والحكومة والمؤسّسات الأهلية، ويكسبه المزيد من الثقة في النفس، فضلاً عن إرادة التغيير الاجتماعي. وعلى المستوى الشخصي، أرى أن منصب سفير الفكر العربي يكوّن جيلاً قائداً للتنوير في المنطقة العربية. وعلى الرغم من أنه منصب فخريّ، إلّا أنه فتح لي أبواباً واسعة لتقديم مبادرتي داخل مصر وخارجها.

 يُعتبر مؤتمر فكر أرضية مشتركة اجتمع عليها نشطاء عرب من جيل الشباب، وأغلب الشباب العربي يطمح للتلاقي في أنشطة المؤسّسة من أجل تبادل الخبرات والأفكار.

ثمّة مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الشباب العرب في مجتمعاتهم، وهناك أدوار عدّة يمكنهم القيام بها من أجل دفع عجلة التنمية العربية إلى الأمام، لعلّ أبرزها التطوّع في مؤسّسات المجتمع المدني التي تحتاج إلى طاقات الشباب وحماستهم بغية تنفيذ مشروعات وبرامج عدّة في المنطقة العربية؛ وكذلك المشاركة الاجتماعية في مشروعات التنمية الاجتماعية التي تنفّذها الحكومات، سواء منفردة أم بالتعاون مع المؤسّسات غير الحكومية، مثل مشروعات التعليم المدني والثقيف المجتمعي؛ ناهيك بإطلاق مبادرات أو المشاركة في تنفيذ مبادرات تصبّ في خدمة قضايا الشباب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

 

Share

عبدالله شوتري، سفير شباب الفكر العربي السابق في الجزائر: زاد إيماني بالنهضة الفكريّة العربيّة منذ أن انطلقت مسيرتي مع مؤسّسة الفكر العربي

عبدالله شوتري

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا تجربتهم مع المؤسسة وفيما يلي تجربة عبد الله شوتري، سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2011 في الجزائر:

 أوّل محطة لي مع  مؤسّسة الفكر العربي العريقة كانت نهاية العام 2008، في عاصمة الكنانة “القاهرة”، وذلك كمشارك مستقلّ يومها في مؤتمرها السنوي السابع. لم تكن لديّ فكرة عن المؤسّسة قبل ذلك التاريخ. استدعاني آنذاك بعض الناشطين الشباب العرب من أصدقائي لزيارتهم على هامش المؤتمر، وعلى إثر متابعتي لبعض جلساته أحسستُ بأنني وجدت ضالتي في واحد من المنابر التي تشكّل حلقة وصل بين ثنائيات عدّة، مثل المثقف العربي – ورجل الأعمال، جيل الراشدين وجيل الشباب العربي، المسؤولين وصنّاع القرار ونظرائهم من المجتمع المدني والشبكات الاجتماعية غير الحكومية… كأنّ القائمين على هذا المنبر الاجتماعي الثقافي الفكري يدركون الفجوات التي نعاني منها، نحن الشباب، فكان بناء هذا المنبر محاولة لنسج شبكة الوحدة العربية بخيط ثقافي أصيل.

أحببتُ عالم التفاعلات الذي يجسّده هذا المنبر، وأحببتُ بشكل خاص تخطّيه للخصوصيّات الهويّاتية في سبيل هويّتنا العربية الجامعة. فوجدتُ في هذا المنبر ما يرسّخ فينا الانتماء العروبي والحرص على ثقافتنا العريقة وحضارتنا الضاربة في التاريخ. ولقد زاد إيماني بفكرة الانتماء العربي وبالنهضة الفكريّة العربيّة منذ أن انطلقت مسيرتي مع مؤسّسة الفكر العربي التي لم أغب قطّ عن أيٍّ من فعاليّاتها منذ أول يوم عرفتها فيه.

إن للمؤسّسة إمكانيّاتها الكافية وخبرتها المقبولة على مستوى المناهج والبرامج التكوينية الاحترافية، فضلاً عن شبكتها الواسعة التي تستقطب الشباب في الوطن العربي، والتي تتوسّع يوماً بعد يوم،  بقدر توسّع نشاطاتها المختلفة في العالم.

أنا شخصياً، وبكلّ فخر أقول إنّي أعتزّ بمؤسّسة الفكر العربي وأكنّ لها كلّ احترام، وهي التي كان لها الفضل في تغيير مساراتي في العديد من المجالات، وفي تغيير نظرتي إلى العديد من الظواهر. كما أنّي أعتزّ بتبنّي فلسفتها في التغيير، ولن أبالغ إذا قلت بأنها كانت سبباً مهمّاً في تسطير مساري المستقبلي.

 تكمن الأهمّية العمليّة والعلميّة في برنامج سفراء شباب الفكر العربي في تجنيد الطاقات العربية المستقبلية وصقلها بطابع الانتماء العربي، ليكون النتاج الثقافي في المستقبل القريب عربياً خالصاً، ومنافساً على المستويات العالمية.

إن الشباب العربي قادرٌ، وبفعل ما توصّلت إليه التكنولوجيا اليوم، على استقطاب المواهب العربية النادرة، وذلك سيكون بختم عربي بحت. فإذا دُعي المخترع العربي المقيم في أميركا أو بريطانيا أو في أيّ دولة متقدّمة لعرض ابتكاره في مؤتمر صحافي، فلا بدّ أن يخاطب الحاضرين بلغتهم الإنجليزية التي كوَّن تعليمه بها ونطق بلسانها، لكن ذلك ما كان ليتمّ لو أن هذا المخترع جرى احتواؤه ورعايته من قِبل بيئته الأصلية العربية. لذا أنا أعوّل على دور مؤسّسة الفكر العربي في هذا السياق، أي على دورها كحاضنة للإبداع والمبدعين العرب وللّسان العربي.  لكن يبقى عليها أن تكثّف التواصل مع الجهات المسؤولة عن التعليم والتكوين في البلدان العربية من أجل ملئ الفراغ الذي يدفع بأبناء الأمة و/أو بأوليائهم إلى الهجرة بغية تلقّي أفضل فرص التكوين والتعليم.

 إن للمؤسّسة إمكانيّاتها الكافية وخبرتها المقبولة على مستوى المناهج والبرامج التكوينية الاحترافية، فضلاً عن شبكتها الواسعة التي تستقطب الشباب في الوطن العربي، والتي تتوسّع يوماً بعد يوم،  بقدر توسّع نشاطاتها المختلفة في العالم. ويجدر بنا في مؤسّسة الفكر العربي الحفاظ على هذه الشبكات التي تفتقر إليها العديد من المنظّمات، وذلك من خلال:

-التركيز على الشباب القدماء في مؤسّسة الفكر والمؤمنين بأهداف المؤسّسة ورؤيتها، والاستفادة من تجربتهم عبر منحهم الفرص الكافية (خارج النشاطات المعتادة للشباب) لعرض أفكارهم واقتراحاتهم حول تطوير برنامج الشباب.

-بناء شبكات فرعية بقيادة قدماء شباب الفكر العربي في بلدانهم وفي المهجر، وذلك للسهر على نشر مبادئ المؤسّسة وأهدافها ورؤيتها المستقبلية.

-تكوين نخبة أكبر من شباب الفكر العربي ورعايتهم ليكونوا بمثابة حلقة الوصل بين الأجيال، ولضمان استمراريّة البرامج وتطوّرها.

لا يمكن أن نتجاهل ظروف البيئة الداخلية والخارجية المحيطة بالشباب العرب والتي تؤثّر في صياغة رؤاهم وأهدافهم المستقبلية، وهي الظروف التي تقود إلى توجيه الشباب إلى حيث لا يودّون أن يكونوا، وذلك بحثاً عن الطريق الأسهل والأسرع في أحيان كثيرة.

 وإذا كنّا عاجزين عن تغيير البيئة هذه وظروفها غير الملائمة، علينا أن نفكّر في طريقةٍ لتكييف الشباب العربي مع تلك الظروف ولبناء أجيال مؤمنة بالتحدّي. إذ إن التحدّي والإصرار هما المدخل الأساس لقيادة التغيير في الوطن العربي، ناهيك بالمدرسة والمنظومات التربويّة والأسرة ومنظّمات المجتمع المدني وغيرها…التي يجب أن تعلّم أبناءها عدم التخلّي عن أحلامهم في التغيير مهما كانت الظروف والعقبات. وأنا على ثقة بأن مؤسّسة الفكر العربي تملك الوسائل والقدرات الكافية للعب هذا الدور.

*عبد الله شوتري شاب جزائري متحصل على الدراسات العليا في السياسة الخارجية وصناعة القرار. على صعيد الحراك الشبابي (العلمي، الثقافي والمجتمعي) فهو عضو مؤسس ومسؤول العلاقات العامة لجمعية النبراس لإعلام وتنشيط الشباب، سبقت له المشاركة في العديد من الفعاليات الوطنية والإقليمية وورش العمل الشبابية والندوات العلمية والأكاديمية مع كثير من الهيئات أهمها مؤسسة الفكر العربي (فكر7، فكر8 وفكر9)، مبادرة نسيج (الأردن)، مكتبة الإسكندرية، جامعة القاهرة. له كتابات وآراء في عدة مدونات الكترونية في الشؤون العربية وقضايا الشباب.

Share

أحدث كتاب ترجمته مؤسّسة الفكر العربي يبحث الحروب الجديدة

للعام الخامس على التوالي يقوم مركز البحوث والدراسات في مؤسّسة الفكر العربي بترجمة كتاب “أوضاع العالم” السنوي الذي تُصدِره دار النشر الفرنسية “لاديكوفرت” (La Découverte) ضمن سلسلة Etat du monde، وهو هذه السنة يحمل عنوان: “الحروب الجديدة”. وقد أسهم في كتابة موضوعاته حشدٌ من الباحثين والصحافيين والأكاديميين المختصّين في الميادين كافة التي تتعلق بمـا هو دولي.

يقع الكتاب في 288 صفحة ويشتمل على ثلاثة أقسام: يعتمد القسم الأول وجهة نظر إجمـالية جامعة لدراسة تحوّلات الحروب. أمـا القسم الثاني فيدرس أشكال النزاعات المعاصرة وصورها والفاعلين فيها، عبر دراسة عددٍ من الحالات المختلفة. ويتكوّن القسم الثالث من مقالات “إقليمية” تسلِّط الضوء على التوترات الاستراتيجية والدبلوماسية العظمى، للكشف عن تطوّر النزاعات في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية. وفي حين أن أسـلحة جديدة تظهر في سماء المعارك مع الطيارات من دون طيار (الدرون) أو مع الفضاء الافتراضي الإلكتـروني، وفي حين أن رهانات المواجهات تتطوّر ــ معارك من أجل النفوذ، إعادة تحديد أو تعريف الحدود، عسـكرة سياسات الهجرة، المنافسات حول الموارد الطبيعية ــ فإن ثمّة مسـألة تطرح نفسها: هل تغيّرت طبيعة الحرب منذ نهاية الحرب الباردة، وبخاصة، بعد 11 سـبتمبر 2001؟ أوَ يكون ما يدور أمام أعيننا “حروباً جديدة” تعيد النظر في الترسيمات القديمة، وتقلب الأفكار السائدة عن “الأعـداء” و”الإقليم” و”السيادة”، وحتّى عن فكرة “النظام” و”الفوضى”؟

غلاف كتاب "أوضاع العالم 2015 الحروب الجديدة"

غلاف كتاب “أوضاع العالم 2015 الحروب الجديدة”

يبحث الكتاب مفهوم “الحــروب الجــديـدة” فيرى أن هذه الحروب هي إما حالة من التوتر الدائم، وإما حالة من “لا حرب، لا سلام”، وإما حروب متقطّعة ولكن متتالية، حـروب بلا نهـاية أو “فوضى منظّمة”. ويرسم الكتاب بانورامـا شاملة للحروب المعاصرة  في أربعة أقطار العالم، كما يرسم حدود ميادين المعارك الدائرة فيها، ويبحث في العوامل المولّدة لها عبْرَ تفكيك المؤسّسات وتفكيك المجتمعات، ويكشف الأطراف الضالعين في هذه الحروب والمؤسّسات والدول المنخرطة في تمويلها وتسليحها. وفي الكتاب بحث خاص في السلاح الجديد المتمثّل بالطائرات من دون طيار (“درون”)، وبحث آخر في صناعة السلاح في إسرائيل، والاتّجار به استيراداً وتصديراً، وهو بعنوان “إسرائيل، مختبر حرب”.

ومن الدراسات اللافتة في القسم الأول من الكتاب، بحثٌ في تنازل الدول عن مهمّاتها الحربية إلى شركات خاصة تتعهّد القيام بها، وهو بعنوان: “خصخصة الحــروب؟ الشركات المتعددة الجنسية والمحاربون المرتزقة”، وبحثٌ آخر في خفايا الحروب الرقمية، وهو بعنوان: “النزاعـــات الرقميــة والحـروب الرقميــة”. وفي الكتاب دفتر خرائـط وملحقات إحصائية تساعد القارئ على رؤية ديناميات النزاعات المعاصرة.

تأتي موضوعات كتاب “الحروب الجديدة”، التي تناولت قضايا الحروب المشتعلة اليوم والتي تتركّز في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط بعامة وفي البلدان العربية بخاصة، لتُكمِل موضوعات الكتاب الذي صدر العام الماضي ضمن السلسلة نفسها بعنوان “جبروت الأمس واليوم”. والكتابان، وهُما من ترجمة الأستاذ نصير مروّة، متوفران في المكتبات ولدى مؤسّسة الفكر العربي و”منتدى المعارف” الذي يقوم بتوزيعهما.

Share

خبراء يناقشون أسباب ارتباط العقل العربي بنظرية المؤامرة في مؤتمر فكر 13

 بقلم محمد أكينو وفؤاد وكاد، صحفيان من المغرب

 أجمع المتحدّثون في الجلسة العامة  في اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر فكر13 “العقل العربي ونظرية المؤامرة” على أن نظرية المؤامرة تعبير عن فشل داخلي وإخفاق في تحمل المسؤولية.

وأشار المتحدث سعيد المغربي  إلى  لجوء البعض إلى “نظرية المؤامرة كبرهان على الجبروت والاستحواذ على السلطة ” وربط المتحدث  نظرية المؤامرة بواقع الجهل والتخلف السياسي والاجتماعي والقهر في العالم العربي .

وعالج المتحدثون الموضوع من زاوية الجانب الذاتي في الواقع العربي وخلصت المداخلات إلى أن المؤامرة الحقيقية هي  “مؤامرتنا على أنفسنا ” كما عبر على ذلك الدكتور عبد الحميد الأنصاري من قطر , وحمل المسؤولية في ذلك  ” للأوهام التي تتحكم في العقل العربي وتحتل مساحات من عقل الجماهير ” على حد تعبيره .

فكرة المصالح وعلاقتها بنظرية المؤامرة كانت حاضرة بقوة أيضا في تناول المتحدثين للموضوع، ودعا في هذا الاتجاه  علي الخضيري العرب إلى أن  “ينسوا فكرة المؤامرة ويركزوا على مصالحهم ” ،وأضاف،  ” ليست هناك مؤامرة أمريكية أدت إلى كارثة في العراق بل عدم فهم الأمريكيين للمنطقة وثقافاتها، من هنا يجب العمل على حل هذه المشكلة من دون ملامة الآخر”.

1

يذكر أن المتحدث عمل لفترة طويلة مستشاراً للجنرال  بتريوس في العراق وسرد معطيات عن تقصير العرب في مساعدة العراق وربط علاقات سياسية ودبلوماسية في وقت مبكر مما مكن إيران من مواطئ قدم في بلاد الرافدين.

ويرى الدكتور مراد زوين، أستاذ كلية الآداب والعلوم الإنسانية في المحمدية بالمغرب أن “نظرية المؤامرة مصطلح جديد لم يكن في تراثنا، بل كان هناك الحيلة والخدعة ” وربط المتحدث بين تفشي نظرية المؤامرة عند العرب بالعقل العربي الذي قسمه إلى نوعين عقل للعامة وعقل للخاصة وأضاف أن ” التكامل بداية لوحدة عربية، لكنه لن يتحقّق إلّا بعد الخروج من نظرية المؤامرة، وهذا لن يحدث إلّا من خلال أربع ثورات هي الديمقراطية، والاقتصادية، والاجتماعية ، والثقافية “.

وفي الأخير، خلص المتحدث الدكتور مسعود الضاهر، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في المعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية أن نظرية المؤامرة التي تسيطر على العقل العربي مرتبطة بالموقع الجغرافي للعالم العربي، وتاريخه , وأشار الى أننا أمام تحدّ غربي كنا نسبقه حضاريًا ثم استوعب الغرب ثقافتنا فأصبح متقدِّمًا علينا ” , وحدها القضية الفلسطينية تتجلى فيها المؤامرة بوضوح من قبل اسرئيل والدول الكبرى الداعمة لها .

2

مادامت المشكلة  ذاتية في العالم العربي والعقل الجمعي العربي فلا بديل  ” للرد على هذا التحدّي إلّا من خلال الحضارة “، والعرب لديهم كل الإمكانات للخروج من الظلام، وليس المستقبل خلفهم بل أمامهم , يضيف المتحدث .

وتفاعل الحضور مع مداخلات المتحدثين بأسئلة  مهمة عبرت عن شغف الجمهور بهذا الموضوع الذي لم يحظى لحد الآن بما يكفي من الدراسة والتحليل العلمي و باهتمام كبير من الكتاب والباحثين العرب , ونالت هذه الجلسة اهتماما إعلاميا كبيرا من وسائل الإعلام العربية والمغربية

Share

لقاء صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل مع الشباب للتباحث في مستقبل أفضل للعمل الشبابي في الوطن العربي على هامش “فكر 13″

بقلم إسلام الزيني ، صحفي ومنتج تلفزيوني

التقى صاحب السمو الملكي الأمير  بندر  بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي مع شباب المؤسسة على هامش مؤتمر “فكر  13″ الذي أقيم مؤخرا في مدينة الصخيرات المغربية، وشهد اللقاء حوارا اتسم بالود والصراحة والآمال المتبادلة من أجل مستقبل أفضل للعمل الشبابي في الوطن العربي.

وحضر العشاء الخاص الذي أقيم في فندق “أمفتريت” بالصخيرات نحو 23  شابا من مختلف الدول العربية، يمثلون طموحات وآمال شباب اوطانهم، وشارك عددا من سفراء المؤسسة السابقين الذين حرصوا على نقل خبراتهم وتجاربهم إلى الجيل الجديد ودعمهم خلال المرحلة المقبلة.

وفي بداية اللقاء تعرف صاحب السمو  الملكي الأمير بندر ، على الشباب وأعمالهم والمشاريع التي يقومون بها وأبدى اعجابا برغبة الجميع في استغلال الطاقات المتاحة من أجل مساعدة المجتمع وتطويره، ثم استمع سموه إلى  مقترحات الشباب من أجل تطوير منظومة العمل الشبابي في الوطن العربي ودعم الكفاءات والطاقات و تحويل افكارهم إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع، وحرص سموه على الجلوس مع  كافة المشاركين والإستماع إليهم جميعا ومناقشة تطلعاتهم ورؤاهم في حوار من القلب إلى القلب.

صورة جماعية لشباب الفكر العربي مع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل

صورة جماعية لشباب الفكر العربي مع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل

واقترح عريف عبد الجليل، من الجزائر إطلاق برلمان يجمع الشباب في الوطن العربي من اجل صقل الخبرات والقدرات، بالإضافة إلى إقامة دورات لتدريب المدربين للشباب العرب.

أما إسلام الزيني، من البحرين فقد أكد على أهمية  تطوير منظومة الإنترنت في العالم العربي، خصوصا في مجال الحوكمة، واستغلال وجود أكثر من ناشط عربي في هذا المجال ضمن شباب المؤسسة، وشدد سمو الأمير بندر أن المؤسسة تعمل في هذا الإطار منذ فترة وتعتزم طرح تقرير سنوي يشارك خبراء الانترنت في العالم العربي في صياغته بصورة دورية.

ورأى أحمد عواد من الأردن، حاجة الوطن العربي إلى اطلاق قناة تلفزيونية أو برنامج يبث عبر الإذاعة او التلفاز، يعي بالفكر العربي للوصول إلى اكبر شريحة ممكنة من المواطنين في مختلف الدول العربية، وعرض عواد على سمو الامير بندر  المشاريع التي يشارك بها ومنها روايته الأولى التي سوف تنشر قريبا.

وناقشت ليلى المختار من الكويت، مع سمو  الأمير بندر  قضية التطرف في المنطقة العربية وما آلت إليه بعض الكيانات التي لا تتسم بالوضوح ولا تفصح عن اهدافها المنشودة، فيما تحدثت سارة عبد العليم، من مصر عن أهمية الإعلام في تنمية المجتمعات العربية بناء على خبرتها  في مجال اخراج الأفلام القصيرة.

واقترح محمد المكتومي، من سلطة عمان، إقامة مسابقة مناظرات بين الشباب العربي لتعزيز مفهوم أدب الحوار ومبدأ تقبل الآخر ، بالإضافة إلى مسابقة حول فنون التحدث والتعبير  عن الآراء بثقة ووضوح في الأفكار.

وأثنى صاحب السمو الملكي الأمير بندر على أفكار الشباب وحماسهم الشديد من أجل صنع التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم ورحب بجميع المقترحات، مؤكدا أن المؤسسة ستأخذها جميعا بجدية وستناقشها سعيا لتنفيذ مشاريع تساعد الشباب العربي على المضي قدما في طريق التطور والإزدهار ، فيما عبر الشباب المشارك في النقاش عن سعادتهم بالصراحة في لقائهم مع الأمير، حيث استطاعوا أن يعبروا بصورة واضحة عن ما يجول في خاطرهم.

و في نهاية اللقاء طلب سمو الأمير بندر من الشباب وضع تصوراتهم تجاه المؤتمر الشبابي المقبل، التي تعتزم المؤسسة إقامته خلال أشهر قليلة، وبناء على ذلك اجتمع الشباب في ورشة عمل اليوم التالي، وانقسموا إلى 3 مجموعات، وبعد مرور ساعة من المناقشات الهادفة فيما بينهم، قدمت كل مجموعة قائمة منفصلة بالإقتراحات والأفكار إلى المؤسسة من أجل بدء الإعداد للمؤتمر، الذي من المتوقع ان يشهد مشاركة شبابية واسعة من مختلف الأقطار العربية وينقاش موضوعات ذات أهمية بالشباب ويخرج بمشاريع مبتكرة تلامس أحلامهم وطموحاتهم المستقبلية وتفتح الباب على مصرعيه لإستغلال طاقاتهم.

Share

مناقشة ضرورة بلورة نظام أمني عربي جديد، عماد رزق: ” ليس من الضروري إنشاء نظام أمني جديد بل استراتيجية عمل مشتركة”

بقلم أسعد ذبيان

تمّ مناقشة  ضرورة بلورة نظام أمني عربي جديد يستجيب للتحدّيات الأمنية الخطيرة التي تواجه الأمّة العربية في ظلّ التحوّلات الجيوسياسيّة الراهنة في الجلسة العامة الأولى “نحو بلورة نظام أمني عربي جديد” من فعّاليات اليوم الثالث لمؤتمر “فكر 13″.

تحدّث فيها الكاتب السياسي اللبناني الأستاذ سعد الدين محيو، قائد مركز الملك عبدالله للعمليات الخاصّة الأستاذ عارف الزين من الأردن، مدير مؤسّسة الاستشارية للتواصل الاستراتيجي الأستاذ عماد رزق ورئيس مركز الخليج للأبحاث الأستاذ عبد العزيز بن عثمان بن صقر. وأدارها كبير مراسلي قناة سكاي نيوز – عربية الأستاذ عبد الرحيم الفارسي.

مهّد للجلسة المحاور الأستاذ عبد الرحيم الفارسي، فأكد أن الإنتشار الأمني الكبير في المغرب، ظاهرة جديدة، سببها ما يجري من حروب ونزاعات في المنطقة العربية ككلّ، خصوصاً سوريا والعراق، التي تهدّد  الأمن المغربي والعربي.

في حين أجاب الأستاذ عبد العزيز بن عثمان بن صقر عن سؤال حول توفّر الأسلحة في البلدان العربية كافّة، بنظرة مختصرة على الأجهزة الأمنية في العالم العربي، قبل الوصول إلى الأوضاع الحالية، لافتا إلى إخفاق الدول العربية في بلورة نظام أمني عربي، حيث تحوّل إلى مجرّد شعار.

وعرض بعض مصادر تهديد الأمن العربي، مثل: ظهور دور التنظيمات على حساب الدول، وتراجع دور الدول الكبرى في المنطقة، وتفوّق ظاهرة الدول الإقليمية غير العربية، التي احتلّت موقعاً في القوى المؤثّرة مثل تركيا وإيران، وأخيراً تفوّق ظاهرة مكافحة الإرهاب على الاعتبارات الأمنية الأخرى.

أما الأستاذ سعد محيو فاستهلّ مداختله بالحديث عن الوضع الأمني، معتبراً أن في الميزان مسألة حقّ البقاء، وفي مثل هذه الحالة أفضل دفاع هو الهجوم. أما بالنسبة لسياسات الوعي القديم، فقد أكّد أنّها لا تأخذ بعين الاعتبار التغيّرات الجديدة، التي لا تقلّ خطورة عن المستجدات الأمنية، وتتمثّل في الطعام وتغيّر المناخ والماء والتغيّرات الاقتصادية، وتتفاقم مع الأزمات في المنطقة.

واعتبر أن التغيّر الإصلاحي يجب أن يتم على أيدي الأنظمة الحاكمة، فالصراع في دول الخليج ليس بين النخب الحاكمة ونخبٍ أخرى، ولكن داخل كلّ نخبة، واقترح الإنتقال إلى ثورة روحانية في الإسلام. وأضاف إلى أنّ سياسات الوعي القديمة الموجودة لا تأخذ في عين الإعتبار المتغيرات على الساحات الإقليمية والعالمية.

عبد الرحمن الفارسي،كبير مراسلي سكاي نيوز عربية، مترئساً الجلسة

عبد الرحمن الفارسي،كبير مراسلي سكاي نيوز عربية، مترئساً الجلسة

وتحدّث الأستاذ عارف الزين عن التحدّيات التي تواجه الجهاز الأمني العربي، وأهمها: تشكيل قوى عربية لمواجهة كلّ التهديدات واستغلال الانتشار الواسع للإعلام والميديا، والتي في ضوئها أصبحت الحاجة ملحّة إلى تأسيس نظام عربي فعّال.

أما الأولويات لمواجهة هذه التهديدات التي تحدّث عنها، فهي: وضع نهاية للحروب الأهلية المتفشية كالتي في ليبيا واليمن والعراق، والبحث عن حلّ للوضع في سوريا، والتصدّي للجيل الجديد والشباب المتوجهين نحو الجماعات الإرهابية، وتحصين مستقرّ الدول العربية، ومنع التدخّلات الخارجية في البلدان العربية، وتعزيز أمن الطاقة لتمرير النفط والغاز.

وختم الأستاذ عماد رزق الجلسة بالقول إن الفكر انحرف بسبب عدم تطوّره، فتشكّل الفكر المقنّع وظهر الفساد وانحرف الشباب ،وأيضاً تحوّلت مصالح الدول الكبرى أولويّة للعديد من الدول. ولكن التحدّيات التي نواجهها مضخمة كثيراً في الإعلام، لأن التهديدات في العالم العربي ممنهجة ومن الضروري أن يتصدّى لها الخليج العربي لإعادة إنعاش الجامعة العربية. وأكّد أنه ليس من الضروري إنشاء نظام أمني جديد بل استراتيجية عمل مشتركة، وذلك من خلال التنفيذ وليس التنظير فقط.

Share

هل يكون مدخل الوحدة العربية التكامل الإقتصادي في ظلّ حال التشرذم العربي؟

بقلم أسعد ذبيان

“فكّر بأي منتوج تتناوله يديك في أي وقت؟! هل فكّرت كم بلاد ساهمت في إنتاجه وإيصاله لك كمستهلك؟ هذا دليل على التكامل الإقتصادي الذي يحصل حالياً في العالم” بهذه الكلمات بدأ محمد الزناتي كلمته خلال الجلسة الأولى من مؤتمر فكر13 المنعقد في مدينة الصخيرات المغربيّة. وأكمل أستاذ التعليم العالي في وزارة التعليم العالي والبحوث العلميّة في المغرب بسرد قصص نجاح التكتلات الإقتصاديّة حول العالم قبل أن يعلن أن أحداً من الدول العربيّة لم تسطع  الدخول في أي من هذه المجموعات.

وفي تلك الجلسة المعنونة: “التعاون الاقتصادي: التحديّات في ظلّ التنوّع”، قام   مروان اسكندر، نائب رئيس مجلس الإدارة في بنك فرعون وشيحا من لبنان باستعراض النتائج الإقتصاديّة المدمرّة للدول العربيّة التي حصلت فيها الثورات العربيّة. البنك الدولي يقدر الخسارة في سوريا    بمئتي مليار دولار حتى نهاية  2013، وليبيا تخسر يومياً من انتاج النفط بما قيمته عشرة ملايين دولارات وهناك توقعات باستمرار هذا الهدر لخمسة أعوام. وأكمل اسكندر شرحه للواقع الإقتصادي المؤلم في العالم العربي وكيف أنّ مصر والأردن تبحث في استيراد النفط من “إسرائيل”.. وختم: “عن أي تكامل اقتصادي تتحدثون؟!”

غرّد أحدهم على موقع التواصل الإجتماعي معلناً: “أنّ التكامل الاقتصادي ذي علاقة وثيقة بحوكمة رشيدة وإيجاد دساتير عادلة ودعم الاقتصاد المعرفي”، فهل ستبنى هذه الأسس في القريب العاجل؟!

 وقد خالف عبدالله القويز، الخبير الإقتصادي من المملكة العربيّة السعوديّة، رأي اسكندر قائلاً: أ”نا ما زلت مؤمن بالوحدة العربية وأظن أنّ بابها العريض التكامل الإقتصادي.. وأوروبا لم تتوحد إلا بعد حربين عالميتين” وثمّ عرض وضع الإقتصادات الصاعدة في العالم العربي ومنها المغرب وموريتانيا موضحاً أنّ العديد من الاستثمارات الخليجيّة تجري بها، وهذه أول خطوات التكامل. وختم مداخلته معلناً أنّ الوحدة العربية ليست ضرورة لذاتها ولا حتمية انما خيار يتيح منافع اقتصادية ومن ضمنها الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص العمل.

 وبدأ محمد سيف الدين سلمان، الأستاذ المحاضر في علم الإقتصاد كلامه بأنّ البقاء لم يكن أبداً للأقوى بل للأكثر قدرة على التكيّف، وأوضح أنّ المشكلة في القادة العرب هي عدم قدرتهم على التكيّف مع التغييرات الحاصلة في العالم حالياً. وأكمل سلمان موضحاً أن التاريخ يعيد نفسه، ونحن نشهد حالياً نفس المرحلة ما قبل اتفاق سايكس-بيكو وتقسيم الدول العربيّة. ولم يخفي سلمان رأيه بالحاجة إلى تعديل ميثاق جامعة الدول العربيّة ليواكب العصر ويسمح للجامعة بالتناغم مع واقعها. وشدّد على أنّنا “تأثرنا كثيراً بالماضي، ولكن آن الأوان لنبني المستقبل”.

morning sessions_3847

بدوره ردّ محمد حركات، أستاذ كليّة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، مشكلة الإقتصاد العربي لاعتبار أنّه اقتصاد ريعي وهش.. ولا يعطي قيمة للبحث العلمي والمعرفة! وشرح بالتفصيل السمات العامّة بين الإقتصادات العربيّة والمؤدية إلى ضعفها ومن ضمنها: “تنامي في الفساد، أزمة البطالة، غياب الأمن..”.

 وقد شارك الحضور بأسئلة ومداخلات، وعرضوا مواقفهم حول التكامل الإقتصادي في العالم العربي، فانقسمت بين متفائلة ومتشائمة.. وقد غرّد أحدهم على موقع التواصل الإجتماعي معلناً: “أنّ التكامل الاقتصادي ذي علاقة وثيقة بحوكمة رشيدة وإيجاد دساتير عادلة ودعم الاقتصاد المعرفي”، فهل ستبنى هذه الأسس في القريب العاجل؟!

وعلى هامش الجلسة، أجريت مقابلة مع الأستاذ محمد حركات:

 

Share

مناقشة استراتيجية التحوّل إلى اتحاد اقتصادي عربي في اليوم الثالث لمؤتمر فكر13

بقلم محمد أكينو ، صحفي مغربي

تناولت الجلسة الثالثة من جلسات التكامل الاقتصادي موضوع التكامل العربي وأبعاده الاقتصادية في اليوم الأخير من اشغال مؤتمر فكر13. وأجمع المتدحدّثون في هذه الجلسة على أهمية العمل على تحقيق التكامل الإقتصادي بين الدول العربية  ومجابهة التحديات التي تقف حجر عثرة في طريق التكامل والاندماج الاقتصادي العربي .

وفي هذا السياق دعا الدكتور محمد العربي الفردوسي إلى ضرورة مراجعة لاستراتيحية التنمية ولتأسيس حوار اجتماعي صحيح للاستجابة للمطالب الشعبية وقدم الفردوسي مذكرة لجمعية الإقتصاديين المغاربة تضم جملة من المقترحات  في  هذا الإتجاه .

جلسة التكامل الاقتص 3

من جهته دعا عمر العسري، الخبير المتخصص في المالية العامة بكلية العلوم القانونية بالسويسي بالرباط،  الدول العربية إلى العمل لتأسيس اتحاد عربي  يملك عملة موحدة على غرار الإتحاد الأوروبي. كما دعا الخبير الجزائري بشير مصيطفي إلى إنشاء نظام معلوماتي عربي ومؤشر إحصائي عربي يمكن من إكساب استقلالية معلوماتية للاقتصاد العربي والذي يحتاج إلى “نظام تفكير اقتصادي بدلا من أرقام ” .

وقد أجمع المتحدثون على ضرورة إقامة أنظمة عربية مشتركة لتسهيل التبادل التجاري بين الدول العربية ومعالجة العقبات الجمركية التي تواجه التجارة البينية. وفي هذا السياق، أوضح الخبير الجزائري بشير مصيطفي أن إطلاق نظام لليقظة الإستراتيجية لاقامة اتحاد اقتصادي عربي تتطلّب إرادة سياسيّة. وأضاف أنّه في بلد عربي واحد هناك 100 ألف جمعية أهلية و600 ألف مؤسسة أي صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر للقطاع الخاص  أي 700 ألف وحدة لو تحالفت حول فكرة الاندماج الاقتصادي العربي لأمكن ضبط  الرأي العام السياسي حول نفس الفكرة.

جلسة التكامل الاقتصادي3

وتطرّق الخبير المغربي  محمد بيجطان إلى  واقع وآفاق العلاقات التجارية  بين المغرب ودول الخليج . وأكد أن الإستثمارات الخليجية في المغرب لم ترقى بعد إلى المستوى المطلوب. وانتقد المتحدث تركيز المغرب على الإستثمار في السياحة والفنادق بدلاً من اقتصاد المعرفة الذي أضحى التوجه الجديد للاقتصادات الصاعدة كما وتساءل عن سبب غياب تشارك المعارف والخبرات في العلاقات الإقتصادية المغربية الخليجية.

وقال الخبير المغربي هشام عطوش أن صادرات المغرب تضاعفت مرتين بين 2004 و2013، لكن نسبة تصديره للبلدان المتوسطة لا تتعدى 22 في المئة من مجموع الصادرات.

وشهدت الجلسة تفاعلاً مهماً من الحاضرين الذين طرحوا أسئلة على المتحدثين حاولت الإلمام بمختلف جوانب الموضوع . وفي معرض رده على تساؤلات  الحضور، أكد الخبير الجزائري بشير مصيطفي على ضرورة الإهتمام أكثر بالتجارة الخارجية بين الدول العربية عبر استراتيجيات فعالة تمكن من تجاوز كل الصعب واقترح العمل بأنظمة تفكير اقتصادية تمكن من اليقظة والانتقال إلى نمط لانتاج متنوع مبني على التسهيلات الجمركية.

Share