Category Archives: الثقافة

الدكتورة آمال قرامي ل”زاوية فكر”: إنّ المؤشرات تثبت أنّ النساء عازمات على نحت مصيرهن ودسترة حقوقهن وإثبات كينونتهن في الوطن العربي

بقلم بيان عيتاني، صحافية وباحثة من لبنان

“أدوار النساء في “الربيع العربي”"، عنوان بحث الدكتورة آمال قرامي والذي يقع في الباب الثاني  للتقرير العربي السابع للتنمية الثقافية “العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير أربع سنوات من “الربيع العربي”". والدكتورة قرامي أستاذة في كلية  الآداب والفنون والإنسانيات  في جامعة منّوبة ،الجمهورية التونسية وكاتبة في مجالات عدة أهمها الثقافة والدين والسياسة ،والدراسات النسائية والنشاط الحقوقي والعلاقات بين الأديان والثقافات. وتدرّس د. قرامي قضايا التصنيف الاجتماعي/الجندر، تاريخ النساء، والإسلاميات وقد أسهمت في العديد من الندوات وجلسات النقاش في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والبلدان العربية. والدكتورة قرامي محرّرة في مواقع الإنترنت ومسؤولة عن برنامج ترجمة الأعمال الفكرية والحضارية في المركز الوطني للترجمة – تونس؛ وتتمحور معظم كتاباتها حول الدراسات الجندرية والمسائل الإسلاميّة.هي عضو في عدة مجالس إعلامية وتربوية وصاحبة مؤلفات وأكثر من 45 مقالا بلغات مختلفة.

آمال قرامي التقرير العرب السابع للتنمية الثقافية

قمنا بمحاورة الدكتورة قرامي والتي حازت على دكتوراه الدولة بأطروحة عن الدراسات الجندرية عنوانها: “ظاهرة الاختلاف في الحضارة العربية الإسلامية: الأسباب والدلالات”  تونس، عام 2004 وأبرز ما جاء في الحوار:

 باختصار، ما أهمّ ما قدّمته النساء في العالم العربي لبلدانهن في الظروف الحسّاسة التي مرّت بها أغلب البلدان العربية؟

يعدّ انخراط النساء في المسار الثوري علامة على وعيهن بأهميّة السياق التاريخي الذي تمرّ به الشعوب واستعدادهن لأداء واجباتهن تجاه الوطن. فهن يرغبن في بناء وطن ديمقراطي يقام على أساس المواطنة والمدنية يحدث فيه التغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي  الفعلي. وهذا لا يتحقق دون تقديم التضحيات. ولأجل ذلك قدّمت البعض حياتهن فداء للوطن وجرحت أخريات وساهمت مجموعات أخرى في العمل الجمعياتي فقمن بالتعبئة والمناصرة وابتكار استراتجيات النضال الميداني والفكري: قدّمن البدائل وعرضن المقترحات وواجهن القوى الرافضة للتغيير بكلّ شجاعة.

 ما هو السبيل لوصول النساء في العالم العربي إلى الواجهة كفاعلات وناشطات في الحراك المدني والمجتمعي؟

إنّ الرهان الرئيسي هو التعليم ، والإيمان الفعلي بأهميّة الثقافة الحقوقية والسعي إلى تجسيدها على أرض الواقع المعيش. وبقدر انخراط الفتيات في المعرفة يتحقّق الوعي وتغدو المشاركة في مختلف مجالات الحياة ممكنة . ولا يذهبن في الاعتقاد أنّ مسار الفاعلية والنضال سهل وأنّ المسالك واضحة إنّما هي مسيرة شاقة ووعرة تتطلّب جهدا طويلا وصبرا جميلا ودفعا للثمن. وطالما أنّ النساء مؤمنات بحقوقهن ومواطنيتهن الكاملة وقادرات على بذل النفيس من أجل بناء غد أفضل فإنّه لا خوف على مصير الشعوب.

بعد حوالي ٣ سنوات من ما سمي بـ”الربيع العربي”، هل تغيّر واقع المرأة في العالم العربي عمّا كان عليه سابقاً؟ 

لا يمكن أن ننكر التغييرات الطارئة على حيوات النساء .فدرجة الوعي ارتفعت وإن بتفاوت من بلد إلى آخر، وسقف المطالب ارتفع أيضا كما أنّ مساهمة النساء في مختلف المجالات تؤكد مدى تمسكنهن بأن يكن داخل التاريخ لا خارجه، وفي مواقع الفاعلية لا الاستهلاك ، وهو أمر يوحي بأنّ مكانة النساء ستتغيّر في كافة المجتمعات عاجلا أم آجلا، إن هي إلاّ بداية مسيرة التغيير فلا ديمقراطية بدون حقوق النساء، ولا يمكن أن نشيّد المستقبل والنساء  على هامش مشاريع التغيير والبناء.

 كلمة أخيرة تودين توجيهها للنساء في وطننا العربي؟

بالرغم من مظاهر الانتكاس والردّة ، وتكلّس الذهنيات ، وإحياء ركائز المجتمع الأبوي، ونشر ثقافة كره النساء وانتهاك حقوقهن: كالحقّ في الحياة، وحرمة أجسادهن، واحترام كرامتهن،….فإنّ المؤشرات تثبت أنّ النساء عازمات على نحت مصيرهن ودسترة حقوقهن،وإثبات كينونتهن.

 

 

Share

سفير شباب الفكر العربي في فلسطين لعام 2012: تجربة السفراء تمنح فرصة خلق جيل جديد قادر على تحمّل المسؤولية وإحداث التغيير في مجتمعنا العربي

لقاء سفراء شباب الفكر العربي في مؤتمر فكر 12

لقاء سفراء شباب الفكر العربي في مؤتمر فكر 12

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا بتجربتهم وفيما يلي تجربة سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2014 سامي عمار مع المؤسسة:

اكتسبتُ الكثير من خلال المشاركة في برنامج سفراء شباب مؤسّسة الفكر العربي، بحيث وفّرت لي هذه المشاركة فرصاً كثيرة وجديدة في آن،  لعلّ أهمّها التعرّف إلى شخصيات فلسطينية وعربية لم أكن أتوقّع التعرّف إليها والعمل معها. هذا فضلاً عن المهارات التي اكتسبتها، مثل العمل الجماعي مع باقي الزملاء والسفراء في الدول الأخرى.

إن تجربة السفراء تمنح فرصة خلق جيل جديد قادر على تحمّل المسؤولية وإحداث التغيير في مجتمعنا العربي. إن فرصة التجمّع والحوار وفتح مساحات النقاش التي توفّرها مؤسّسة الفكر العربي هي فرصة ثمينة بالنسبة إلى أيّ شاب عربي طموح يريد أن يستفيد من تجربة الشباب العرب الآخرين من خلال اللقاءات الشبابية التي تنظّمها المؤسّسة، فضلاً عن دورها في التوعية الثقافية من خلال نشراتها الدورية التي تصلنا عبر البريد الإلكتروني، ومن خلال النقاشات المعبّرة عن همومنا في الوطن العربي.

الدور كبير جدّاً، ويكمن في طرح أفكار مبتكرة ومشروعات جديدة ذات طابع مستدام يخدم المجتمع ويساعد شباباً آخرين على تنمية مهاراتهم وتطوير أنفسهم، وابتكار مشروعات اقتصادية وريادية جديدة تفتح آفاق أسواق عمل جديدة أمام الشباب العربي، وهو الأمر الذي من شأنه التأثير إيجاباً على الوضع الاقتصادي العام في الدول العربية.

Share

سفير شباب الفكر العربي في مصر لعام 2014: “منصب سفير الفكر العربي يكوّن جيلاً قائداً للتنوير في المنطقة العربية وقد فتح لي أبواباً واسعة لتقديم مبادرتي داخل مصر وخارجها”

سامي عمار مشاركاً في مؤتمر القيادات الشبابية للشباب العربي-الأوروبي الثالث والذي انعقد في فيينا تحت عنوان “المبادرات الاجتماعية كوسيلة لدعم التنوع والبدائل والتحديات”.

سامي عمار مشاركاً في مؤتمر القيادات الشبابية للشباب العربي-الأوروبي الثالث والذي انعقد في فيينا تحت عنوان “المبادرات الاجتماعية كوسيلة لدعم التنوع والبدائل والتحديات”.

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا بتجربتهم وفيما يلي تجربة سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2014 سامي عمار مع المؤسسة:

يلعب عملي كسفير الفكر العربي دوراً كبيراً في التعرف إلى عدد أكبر من نشطاء المجتمع المدني ومؤسّساته، سواء المصرية، أم العربية، أم الأفريقية، أم الدولية، كما يسهم هذا العمل في بناء شبكات تواصل تكرّس التعاون من أجل الدفع بعجلة التنمية الشبابية إلى الأمام.

لقد مكّنني عملي كسفير الفكر العربي أيضاً من التواصل مع مؤسّسات دولية لدعم مبادرتي “فرصة يا شباب”، بحيث سافرت إلى:

  • النمسا في شهر يونيو العام 2014 “الملتقى العربي الأوروبي للقيادات الشبابية”. فقدّمت مبادرتي خلال المؤتمر ومثّلت وزارة الشباب المصرية في فيينا.
  • ألمانيا في سبتمبر العام 2014 “مؤتمر وزارة التنمية والتعاون الاقتصادي الألمانية وجامعة بون” حول التنوّع البيئي وعمل الشباب المرتبط بها، حيث عرضتُ للمرّة الثانية مبادرتي في بون.

وفي شهر فبراير العام 2014 عرّفتُ بمؤسّسة الفكر العربي و بـ “فرصة يا شباب” في حوار خاص معي على محطّتين تلفزيونيّتين مصريّتين هما “القناة الثانية” و”القناة المصرية الفضائية” حيث ألقيت الضوء على إنجازات المؤسّسة وعلى المبادرة أيضاً.

وكانت مهارات التواصل وتقديم الأفكار والمبادرات للشركاء المصريّين والدوليّين من أهمّ المهارات التي اكتسبتها، فضلاً عن مهارات إعداد خطط للمبادرات ولمشروعات التعاون مع الجهات الناشطة في العمل الشبابي سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإعلامي أو الثقافي.

بالفعل يمثّل منصب سفير الفكر العربي أهمّية محورية في صقل قدرات مجموعات شبابيّة قادرة على الانخراط في الإصلاح والتغيير الاجتماعي والاقتصادي. بحيث يمّكن هذا المنصبُ السفيرَ من فتح قنوات التواصل مع الإعلام والحكومة والمؤسّسات الأهلية، ويكسبه المزيد من الثقة في النفس، فضلاً عن إرادة التغيير الاجتماعي. وعلى المستوى الشخصي، أرى أن منصب سفير الفكر العربي يكوّن جيلاً قائداً للتنوير في المنطقة العربية. وعلى الرغم من أنه منصب فخريّ، إلّا أنه فتح لي أبواباً واسعة لتقديم مبادرتي داخل مصر وخارجها.

 يُعتبر مؤتمر فكر أرضية مشتركة اجتمع عليها نشطاء عرب من جيل الشباب، وأغلب الشباب العربي يطمح للتلاقي في أنشطة المؤسّسة من أجل تبادل الخبرات والأفكار.

ثمّة مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الشباب العرب في مجتمعاتهم، وهناك أدوار عدّة يمكنهم القيام بها من أجل دفع عجلة التنمية العربية إلى الأمام، لعلّ أبرزها التطوّع في مؤسّسات المجتمع المدني التي تحتاج إلى طاقات الشباب وحماستهم بغية تنفيذ مشروعات وبرامج عدّة في المنطقة العربية؛ وكذلك المشاركة الاجتماعية في مشروعات التنمية الاجتماعية التي تنفّذها الحكومات، سواء منفردة أم بالتعاون مع المؤسّسات غير الحكومية، مثل مشروعات التعليم المدني والثقيف المجتمعي؛ ناهيك بإطلاق مبادرات أو المشاركة في تنفيذ مبادرات تصبّ في خدمة قضايا الشباب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

 

Share

عبدالله شوتري، سفير شباب الفكر العربي السابق في الجزائر: زاد إيماني بالنهضة الفكريّة العربيّة منذ أن انطلقت مسيرتي مع مؤسّسة الفكر العربي

عبدالله شوتري

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا تجربتهم مع المؤسسة وفيما يلي تجربة عبد الله شوتري، سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2011 في الجزائر:

 أوّل محطة لي مع  مؤسّسة الفكر العربي العريقة كانت نهاية العام 2008، في عاصمة الكنانة “القاهرة”، وذلك كمشارك مستقلّ يومها في مؤتمرها السنوي السابع. لم تكن لديّ فكرة عن المؤسّسة قبل ذلك التاريخ. استدعاني آنذاك بعض الناشطين الشباب العرب من أصدقائي لزيارتهم على هامش المؤتمر، وعلى إثر متابعتي لبعض جلساته أحسستُ بأنني وجدت ضالتي في واحد من المنابر التي تشكّل حلقة وصل بين ثنائيات عدّة، مثل المثقف العربي – ورجل الأعمال، جيل الراشدين وجيل الشباب العربي، المسؤولين وصنّاع القرار ونظرائهم من المجتمع المدني والشبكات الاجتماعية غير الحكومية… كأنّ القائمين على هذا المنبر الاجتماعي الثقافي الفكري يدركون الفجوات التي نعاني منها، نحن الشباب، فكان بناء هذا المنبر محاولة لنسج شبكة الوحدة العربية بخيط ثقافي أصيل.

أحببتُ عالم التفاعلات الذي يجسّده هذا المنبر، وأحببتُ بشكل خاص تخطّيه للخصوصيّات الهويّاتية في سبيل هويّتنا العربية الجامعة. فوجدتُ في هذا المنبر ما يرسّخ فينا الانتماء العروبي والحرص على ثقافتنا العريقة وحضارتنا الضاربة في التاريخ. ولقد زاد إيماني بفكرة الانتماء العربي وبالنهضة الفكريّة العربيّة منذ أن انطلقت مسيرتي مع مؤسّسة الفكر العربي التي لم أغب قطّ عن أيٍّ من فعاليّاتها منذ أول يوم عرفتها فيه.

إن للمؤسّسة إمكانيّاتها الكافية وخبرتها المقبولة على مستوى المناهج والبرامج التكوينية الاحترافية، فضلاً عن شبكتها الواسعة التي تستقطب الشباب في الوطن العربي، والتي تتوسّع يوماً بعد يوم،  بقدر توسّع نشاطاتها المختلفة في العالم.

أنا شخصياً، وبكلّ فخر أقول إنّي أعتزّ بمؤسّسة الفكر العربي وأكنّ لها كلّ احترام، وهي التي كان لها الفضل في تغيير مساراتي في العديد من المجالات، وفي تغيير نظرتي إلى العديد من الظواهر. كما أنّي أعتزّ بتبنّي فلسفتها في التغيير، ولن أبالغ إذا قلت بأنها كانت سبباً مهمّاً في تسطير مساري المستقبلي.

 تكمن الأهمّية العمليّة والعلميّة في برنامج سفراء شباب الفكر العربي في تجنيد الطاقات العربية المستقبلية وصقلها بطابع الانتماء العربي، ليكون النتاج الثقافي في المستقبل القريب عربياً خالصاً، ومنافساً على المستويات العالمية.

إن الشباب العربي قادرٌ، وبفعل ما توصّلت إليه التكنولوجيا اليوم، على استقطاب المواهب العربية النادرة، وذلك سيكون بختم عربي بحت. فإذا دُعي المخترع العربي المقيم في أميركا أو بريطانيا أو في أيّ دولة متقدّمة لعرض ابتكاره في مؤتمر صحافي، فلا بدّ أن يخاطب الحاضرين بلغتهم الإنجليزية التي كوَّن تعليمه بها ونطق بلسانها، لكن ذلك ما كان ليتمّ لو أن هذا المخترع جرى احتواؤه ورعايته من قِبل بيئته الأصلية العربية. لذا أنا أعوّل على دور مؤسّسة الفكر العربي في هذا السياق، أي على دورها كحاضنة للإبداع والمبدعين العرب وللّسان العربي.  لكن يبقى عليها أن تكثّف التواصل مع الجهات المسؤولة عن التعليم والتكوين في البلدان العربية من أجل ملئ الفراغ الذي يدفع بأبناء الأمة و/أو بأوليائهم إلى الهجرة بغية تلقّي أفضل فرص التكوين والتعليم.

 إن للمؤسّسة إمكانيّاتها الكافية وخبرتها المقبولة على مستوى المناهج والبرامج التكوينية الاحترافية، فضلاً عن شبكتها الواسعة التي تستقطب الشباب في الوطن العربي، والتي تتوسّع يوماً بعد يوم،  بقدر توسّع نشاطاتها المختلفة في العالم. ويجدر بنا في مؤسّسة الفكر العربي الحفاظ على هذه الشبكات التي تفتقر إليها العديد من المنظّمات، وذلك من خلال:

-التركيز على الشباب القدماء في مؤسّسة الفكر والمؤمنين بأهداف المؤسّسة ورؤيتها، والاستفادة من تجربتهم عبر منحهم الفرص الكافية (خارج النشاطات المعتادة للشباب) لعرض أفكارهم واقتراحاتهم حول تطوير برنامج الشباب.

-بناء شبكات فرعية بقيادة قدماء شباب الفكر العربي في بلدانهم وفي المهجر، وذلك للسهر على نشر مبادئ المؤسّسة وأهدافها ورؤيتها المستقبلية.

-تكوين نخبة أكبر من شباب الفكر العربي ورعايتهم ليكونوا بمثابة حلقة الوصل بين الأجيال، ولضمان استمراريّة البرامج وتطوّرها.

لا يمكن أن نتجاهل ظروف البيئة الداخلية والخارجية المحيطة بالشباب العرب والتي تؤثّر في صياغة رؤاهم وأهدافهم المستقبلية، وهي الظروف التي تقود إلى توجيه الشباب إلى حيث لا يودّون أن يكونوا، وذلك بحثاً عن الطريق الأسهل والأسرع في أحيان كثيرة.

 وإذا كنّا عاجزين عن تغيير البيئة هذه وظروفها غير الملائمة، علينا أن نفكّر في طريقةٍ لتكييف الشباب العربي مع تلك الظروف ولبناء أجيال مؤمنة بالتحدّي. إذ إن التحدّي والإصرار هما المدخل الأساس لقيادة التغيير في الوطن العربي، ناهيك بالمدرسة والمنظومات التربويّة والأسرة ومنظّمات المجتمع المدني وغيرها…التي يجب أن تعلّم أبناءها عدم التخلّي عن أحلامهم في التغيير مهما كانت الظروف والعقبات. وأنا على ثقة بأن مؤسّسة الفكر العربي تملك الوسائل والقدرات الكافية للعب هذا الدور.

*عبد الله شوتري شاب جزائري متحصل على الدراسات العليا في السياسة الخارجية وصناعة القرار. على صعيد الحراك الشبابي (العلمي، الثقافي والمجتمعي) فهو عضو مؤسس ومسؤول العلاقات العامة لجمعية النبراس لإعلام وتنشيط الشباب، سبقت له المشاركة في العديد من الفعاليات الوطنية والإقليمية وورش العمل الشبابية والندوات العلمية والأكاديمية مع كثير من الهيئات أهمها مؤسسة الفكر العربي (فكر7، فكر8 وفكر9)، مبادرة نسيج (الأردن)، مكتبة الإسكندرية، جامعة القاهرة. له كتابات وآراء في عدة مدونات الكترونية في الشؤون العربية وقضايا الشباب.

Share

لقاء صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل مع الشباب للتباحث في مستقبل أفضل للعمل الشبابي في الوطن العربي على هامش “فكر 13″

بقلم إسلام الزيني ، صحفي ومنتج تلفزيوني

التقى صاحب السمو الملكي الأمير  بندر  بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي مع شباب المؤسسة على هامش مؤتمر “فكر  13″ الذي أقيم مؤخرا في مدينة الصخيرات المغربية، وشهد اللقاء حوارا اتسم بالود والصراحة والآمال المتبادلة من أجل مستقبل أفضل للعمل الشبابي في الوطن العربي.

وحضر العشاء الخاص الذي أقيم في فندق “أمفتريت” بالصخيرات نحو 23  شابا من مختلف الدول العربية، يمثلون طموحات وآمال شباب اوطانهم، وشارك عددا من سفراء المؤسسة السابقين الذين حرصوا على نقل خبراتهم وتجاربهم إلى الجيل الجديد ودعمهم خلال المرحلة المقبلة.

وفي بداية اللقاء تعرف صاحب السمو  الملكي الأمير بندر ، على الشباب وأعمالهم والمشاريع التي يقومون بها وأبدى اعجابا برغبة الجميع في استغلال الطاقات المتاحة من أجل مساعدة المجتمع وتطويره، ثم استمع سموه إلى  مقترحات الشباب من أجل تطوير منظومة العمل الشبابي في الوطن العربي ودعم الكفاءات والطاقات و تحويل افكارهم إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع، وحرص سموه على الجلوس مع  كافة المشاركين والإستماع إليهم جميعا ومناقشة تطلعاتهم ورؤاهم في حوار من القلب إلى القلب.

صورة جماعية لشباب الفكر العربي مع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل

صورة جماعية لشباب الفكر العربي مع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل

واقترح عريف عبد الجليل، من الجزائر إطلاق برلمان يجمع الشباب في الوطن العربي من اجل صقل الخبرات والقدرات، بالإضافة إلى إقامة دورات لتدريب المدربين للشباب العرب.

أما إسلام الزيني، من البحرين فقد أكد على أهمية  تطوير منظومة الإنترنت في العالم العربي، خصوصا في مجال الحوكمة، واستغلال وجود أكثر من ناشط عربي في هذا المجال ضمن شباب المؤسسة، وشدد سمو الأمير بندر أن المؤسسة تعمل في هذا الإطار منذ فترة وتعتزم طرح تقرير سنوي يشارك خبراء الانترنت في العالم العربي في صياغته بصورة دورية.

ورأى أحمد عواد من الأردن، حاجة الوطن العربي إلى اطلاق قناة تلفزيونية أو برنامج يبث عبر الإذاعة او التلفاز، يعي بالفكر العربي للوصول إلى اكبر شريحة ممكنة من المواطنين في مختلف الدول العربية، وعرض عواد على سمو الامير بندر  المشاريع التي يشارك بها ومنها روايته الأولى التي سوف تنشر قريبا.

وناقشت ليلى المختار من الكويت، مع سمو  الأمير بندر  قضية التطرف في المنطقة العربية وما آلت إليه بعض الكيانات التي لا تتسم بالوضوح ولا تفصح عن اهدافها المنشودة، فيما تحدثت سارة عبد العليم، من مصر عن أهمية الإعلام في تنمية المجتمعات العربية بناء على خبرتها  في مجال اخراج الأفلام القصيرة.

واقترح محمد المكتومي، من سلطة عمان، إقامة مسابقة مناظرات بين الشباب العربي لتعزيز مفهوم أدب الحوار ومبدأ تقبل الآخر ، بالإضافة إلى مسابقة حول فنون التحدث والتعبير  عن الآراء بثقة ووضوح في الأفكار.

وأثنى صاحب السمو الملكي الأمير بندر على أفكار الشباب وحماسهم الشديد من أجل صنع التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم ورحب بجميع المقترحات، مؤكدا أن المؤسسة ستأخذها جميعا بجدية وستناقشها سعيا لتنفيذ مشاريع تساعد الشباب العربي على المضي قدما في طريق التطور والإزدهار ، فيما عبر الشباب المشارك في النقاش عن سعادتهم بالصراحة في لقائهم مع الأمير، حيث استطاعوا أن يعبروا بصورة واضحة عن ما يجول في خاطرهم.

و في نهاية اللقاء طلب سمو الأمير بندر من الشباب وضع تصوراتهم تجاه المؤتمر الشبابي المقبل، التي تعتزم المؤسسة إقامته خلال أشهر قليلة، وبناء على ذلك اجتمع الشباب في ورشة عمل اليوم التالي، وانقسموا إلى 3 مجموعات، وبعد مرور ساعة من المناقشات الهادفة فيما بينهم، قدمت كل مجموعة قائمة منفصلة بالإقتراحات والأفكار إلى المؤسسة من أجل بدء الإعداد للمؤتمر، الذي من المتوقع ان يشهد مشاركة شبابية واسعة من مختلف الأقطار العربية وينقاش موضوعات ذات أهمية بالشباب ويخرج بمشاريع مبتكرة تلامس أحلامهم وطموحاتهم المستقبلية وتفتح الباب على مصرعيه لإستغلال طاقاتهم.

Share

الدكتور عبد الله الدردري يعرض تقرير الاسكوا في جلسة”التكامل العربي سبيلاً لنهضة إنسانية”

بقلم شامة درشول

عرض الدكتور عبد الله الدردري أمين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية ل”الاسكوا” تقرير المنظمة خلال اليوم الأول لمؤتمر فكر ال13 والذي ينظم بمدينة الصخيرات المغربية، بين الثالث والخامس ديسمبر. وجاء عرض تقرير الاسكوا في جلسة عقدت صبيحة يوم الأربعاء تحت عنوان”التكامل العربي سبيلا لنهضة إنسانية”، وذلك بحضور الأستاذ أبو يعرب المرزوقي من تونس، والأساتذة، نعيمة وكاني، ومحمد الحسوني، ومحمد توبة من المغرب.

dardari

وقام الأستاذ والوزير التونسي السابق أبو يعرب المرزوقي بتقديم تقرير الاسكوا، وقال إن التقرير حاول تفكيك عوائق التكامل العربي، والتي حصرها في عوائق اقتصادية، وثقافية، وكذا سياسية، ووصف أن ما يدور اليوم في البلدان العربية هو”صراع حضارات”. وقال المرزوقي إن العالم العربي لا يزال يعيش تبعية اقتصادية وسياسية وثقافية للمستعمر، وأنه لا وجود لتكامل عربي بدون إنهاء هذه التبعية، كما قال إن النخبة الاقتصادية والثقافية عليها أن تتوقف عن التبعية للنخبة الحاكمة، وأن الحكام بدورهم عليهم أن يتوقفوا عن لعب دور المتحكم، وضرورة التوجه نحو تعاقد مجتمعي مع المواطن، لا يقوم على “ابتزاز” يقدم فيه الحاكم خدمات اجتماعية للمواطن مقابل سكوت هذا الأخير.

وفي مداخلة للأستاذ محمد توبة عن تقرير الاسكوا قال فيها”باختصار وفي كلمة واحدة لا مفر ولا مناص للعرب من التكامل ومن الوحدة”، في حين فضلت الاستاذة وكيني أن تتحدث في مداخلتها عن التعليم في المنطقة المغاربية وكيف أن نظام التعليم في هذه المنطقة والقائم أغلبه على اللغة الفرنسية يشكل عائقا لغويا وتربويا وثقافيا أمام تحقيق التكامل للمنطقة المغاربية مع المنطقة العربية”، في حين قال الأستاذ الحسوني في مداخلته حول تقرير الاسكوا إنه”لا يمكن أن يكون هناك تكامل على الصعيد العربي إذا لم يتحقق البناء الديمقراطي داخل كل بلد”. وعرفت جلسة”التكامل العربي سبيلا لنهضة إنسانية” مداخلة لدولة الرئيس اللبناني السيد فؤاد السنيورة، والذي كان من بين الحاضرين في الجلسة، وقال إن تأسيس طرق نقل وسكك حديدية تربط بين دول المنطقة العربية، وخلق مؤسسات ثقافية ذات بعد عربي سيساعد في جعل حلم التكامل العربي واقعا.

ودعا دولة الرئيس إلى تشكيل لجنة حكماء تنشر الوعي بأهمية التكامل وضرورته في الدول العربية، كما دعا إلى عدم انتظار كل الدول العربية من أجل الانطلاق يدا واحدة نحو تحقيق التكامل، وقال إن البدء بالخطوة الأولى نحو التكامل سوف يجذب مع الوقت باقي الدول المعترضة أو المترددة، لكن الأهم هو البدء وليس الانتظار. وفي ختام جلسة”التكامل العربي سبيلا لنهضة إنسانية” قال الدكتور عبد الله الدردري أنه سيتم تحويل تقرير الاسكوا إلى خطوات وبرامج عملية تجعل من التكامل واقعا وليس مجرد حلم.

Share

مؤتمر فكر١٣ يختتم جلساته المتخصصة عن التكامل الثقافي العربي

بقلم بيان عيتاني، صحافية وباحثة من لبنان

اختتمت مؤسسة الفكر العربي صباح اليوم سلسلة الجلسات المتخصصة عن التكامل الثقافي في العالم العربي، بجلسة حملت عنوان ”التكامل الثقافي: صيغه ودوره في حفظ الوطن العربي“. وأتت الجلسة ضمن فعاليات مؤتمر مؤسسة الفكر العربي الثالث عشر الذي ينعقد في الصخيرات في المملكة المغربية بعنوان ’التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم‘، والذي تُختتم أعماله مساء اليوم. وقد شهدت فعاليات اليومين الماضيين للمؤتمر جلستين متخصصتين عن التكامل الثقافي العربي بالإضافة إلى الجلسة التي نُظّمت صباح اليوم، حملت أولاهما عنوان “دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية“، والثانية “تراجع دور النخب العربية”.

أما الجلسة الثالثة  في محور التكامل الثقافي التي تمت اليوم، فقد أدارها الأستاذ رئيس تحرير صحيفة عُمان الأستاذ سيف المحروقي من سلطنة عمان. وعرض المحروقي في بداية الجلسة بعض الأرقام المخيبة التي توجز حال الفكر والثقافة في المجتمعات العربية. ومن هذه الحقائق، بحسب المحروقي، “أن الموطن الأوروبي يقرأ بمعدل ٣٥ كتاباً في السنة، في حين أن المواطن العربي لا يقرأ سوى ما يعادل ٦ دقائق في السنة الواحدة.” وتساءل المحروقي إذا ما كانت هناك استراتيجيات في الدول العربية للحفاظ على ما تبقى من الثقافة في ظل انتشار العولمة وسيطرة وسائل الإعلام الغربية.

المداخلة الأولى كانت للدكتورة سوسن الأبطح من لبنان، أستاذة الحضارة الإسلامية في الجامعة اللبنانية، التي أشارت أن “مصطلح الثقافة في العالم العربي هو مصطلح ضبابي ومختلف عن التعريف العالمي للثقافة”. وأسفت الأبطح أن لا يكون في الدول العربية توصيف دقيق تُصنّف على أساسه المنتجات إذا كانت ثقافية أم لا، عارضةً التوصيف الأميركي والأوروبي لتصنيف المنتوجات الثقافية، والذي “يجعل معنى المنتوجات الثقافية أكثر ديناميكية وحيوية”.

٣٣٣

وأضافت الأبطح، “من المحزن أن نرى دول في شرق آسيا وجنوب أميركا وبعض الدول الأفريقية على لائحة احصاءات المنتوجات الثقافية الخاصة باليونيسكو ولا نجد الدول العربية.” كما أكدت الأبطح أن الثقافة مرتبطة بالمنتوجات، وهي ليست حكر لطبقة أو فئة معينة، موردة أمثلة عن تطبيقات للهواتف وألعاب الكترونية تُصنّف في أعلى قائمة المنتوجات الثقافية العالمية. واختتمت الأبطح مداخلتها بالتأكيد أن “هناك جيل مبتكر ومبدع لكن لا يتم الاعتراف به ودعمه.”

من هنا، أكد الدكتور عز الدين شكري فشير، الأستاذ الزائر المشارك في قسم العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في القاهرة، على دور السلطات العامة في هذا الصدد، وبالأخص فيما يتعلق “بحماية ثقافة المجتمع والأقليّات المتواجدة فيه”. ورأى فشير أن الفضاءات الثقافية لا يمكن أن تُصبغ بصيغة واحدة، بل هي تتجانس إلى حدّ ما كما تتنوع إلى حدّ ما. واعتبر فشير أن “الخطر الأكبر الذي تتعرض له الثقافة هو الجمود والتوقف عن اعطاء اجابات والتحول إلى فلكلور”، الأمر الذي يدفع المجتمعات العربية استيراد ثقافات اخرى والديمومة في علاقات تبعية للآخرين.

الأستاذ فخري صالح من المملكة الأردنية الهاشمية، مدير النشر العربي في دار بلومزبري قطر للنشر، شدّد في كلمته على ما سبق وذكرته د.أبطح عن أهمية اعادة النظر في مفهوم الثقافة في العالم العربي. وتساءل صالح، “بين من ومن سيكون التكامل ونحن لا نعرف في هذه المرحلة طبيعة الجغرافية السياسية للعالم العربي بعد حين؟” كما دعا إلى اصلاح الأنظمة التعليمية في الدول العربية التي تنتج “أنصاف أميّين” على حد قوله، مؤكداً أن الخطوات الأولى للدفع بالثقافة وبعملية التكامل الثقافي تبدأ في المدرسة والجامعة. واختتم صالح مداخلته معتبراً أنه “إذا أعطينا الشباب دوراً سنكون قادرين على التحدث عن عالم عربي معافى وقادر على أن يكون جزءاً من العالم المتقدّم”.

وفي السياق ذاته، رأى الدكتور محمد حجو، أستاذ كلية الآداب والعلوم الإنسانية في أكدال الرباط في المملكة المغربية، أن التركيز على الفنون هو المدخل لأعادة إحياء الثقافة في العالم العربي. فقال حجو، “ان الفنون تمهد للتشارك وتساهم في التربية على التسامح وتقبل الآخر”، آسفاً أن تكون عدة فنون غير منظمة بشكل رسمي في الدول العربية كالفنون التشكيلية والمسرح وغيرها. وعلى غرار أ.صالح، دعا حجو إلى اصلاح الأنظمة التعليمية، والى ادرج الفنون ضمن موادها، لأنه “إذا لم تُدمج الفنون في المدرسة العربية وفي الجامعة فلا يمكن أن يرتقي الإنسان”.

بحسب المحروقي، “أن الموطن الأوروبي يقرأ بمعدل ٣٥ كتاباً في السنة، في حين أن المواطن العربي لا يقرأ سوى ما يعادل ٦ دقائق في السنة الواحدة.” وتساءل المحروقي إذا ما كانت هناك استراتيجيات في الدول العربية للحفاظ على ما تبقى من الثقافة في ظل انتشار العولمة وسيطرة وسائل الإعلام الغربية.

آخر المتحدثين كان الدكتور شفيق الغبرا، أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة الكويت، الذي اعتبر أن العالم العربي، بما فيه الثقافة، “في مأزق كبير”، وهذا المأزق سيتعمّق اذا لم يتم الالتفات إليه. واعتبر الغبرا، “لا بد ان يكون التكامل في العالم العربي مرتبطاً بمساحة من الحرية، ولا أن نقصد به زيادة القوانين والموانع.” وأضاف الغبرا أن المؤسسات القائمة ليست بقدر من المسؤولية والمستوى والدقة للتعامل مع هذه المرحلة الحساسة في العالم العربي، مؤكداً ضرورة انبثاق ثقافة جديدة في العالم العربي، “تتبنّى النضال السلمي والأشكال السلميّة للتعبير في العالم العربيّ”.

وعقب مداخلات المتحدثين، تخللت الجلسة بعض الأسئلة من الحضور تنوعت حول الدور المحدد الذي يمكن أن تلعبه فئة الشباب في زيادة المنتوج الثقافي، وعن مدى جديّة الإصلاحات التي يتم اقتراحها لتفعيل الثقافة من جديد.

يُذكر أن التكامل الثقافي في العالم العربي هو من المحاور الأساسية في مؤتمر فكر١٣. وقد ناقش المؤتمر بالإضافة إليه محور التكامل الاقتصادي والتكامل السياسي في العالم العربي، بحضور شخصيات سياسية ونخب ثقافية من البلدان العربية المختلفة.

Share

مناقشة أزمة اللغة العربية وكيفية توظيفها كعنصر جامع للهوية العربية في مؤتمر فكر 13

بقلم شامة درشول

عقدت صبيحة الخميس جلسة الموضوع العام والتي كانت تحت عنوان”اللغة العربية أحد أبرز عناصر الهوية العربية الجامعة”، وقام فيها الأستاذ عبد القادر الفاسي الفهري أستاذ باحث في جمعية اللسانيات بالمغرب، بمحاورة ضيوف الجلسة. وكان من بين ضيوف جلسة اللغة العربية كل من الأستاذ أحمد الضبيب باحث في اللغة العربية بالسعودية، بشارة شربل مدير تحرير جريدة “الجريدة” في دولة الكويت، رياض قاسم أستاذ أكاديمي من لبنان، عبد الفتاح لحجمير مدير مكتب تنسيق التعريف لدة منظمة ألكسو، مصطفى الشليح أستاذ في كلية الاداب والعلوم الإنسانية، وهنادا طه عميدة مشاركة في كلية البحرين المعلمين.

وقال الأستاذ الفهري إن اللغة العربية مستهدفة من أعداء لها ليس من الأجانب فقط بل من بعض المسؤولين العرب أيضا، وأضاف أن مبادرات لبعض حكام المنطقة مثلو جائزة الملك عبد الله للغة العربية، وأكاديمية محمد السادس للغة العربية تساهم في حماية اللغة العربية من الاضمحلال وسط العوائق التي تعرقل تدوالها في المجتمع كلغة يومية.

وأضاف الفهري أن الاهتمام باللغة العربية لا يعني ألا يتم الاهتمام بلغات الأقلياتـ، وأن هذا الاهتمام مفروض ولا يجب أن يترك حتى لا يكون هناك إشعال لفتن النزاعات اللغوية، ومخططات التفتيت على أساس لغوي.

 وختم الفهري أن اللغة اللاتينية وهي في أوج استخدامها العلمي ماتت، لأن قرارا سياسيا من حكام فرنسا وايطاليا اختار التخلي عن اللغة اللاتينية، وإقرار لغات أخرى وتعميم تداولها، لذلك يقول الفهري”لا أمة بدون لغة ولا دولة بدون لغة”.

Sessions Mhs_3793

أما الاستاذ الضبيب  فيرى أن المشكلة ليس في بقاء اللغة، بل في اهمالها والغفلة عن استغلالها في التنمية وفي تقدم البلاد العربية، وأضاف أن إقصاء اللغة عن الادارة وعن السوق جعلت العربي يلجا للغة الاجنبيى حتى يحصل لقمة عيشه، وتساءل الضبيب “كيف تعيش اللغة العربية في واقع لقمة العيش فيه تعتمد على التحدث بلغة أجنبية؟”، وختم قائلا”لا بد أن نبذل جهودا من أجل رفع الوعي بأهمية اللغة وبضرورة أن تكون هي الأبرز لوحدتنا وتكاملنا”.

وقالت الأستاذة هنادا طه، إن مسألة إصلاح التعليم أو تحديثها مسألة مؤرقة لأنها مرتبطة أساسا باللغة، وأن اللغة ما عادت شيئا معاشا وإنما صارت على هامش الحياة، وأننا بدأنا نتعامل معها بصيغة احتفائية دينية، ولم تعد لغة نعيش ونتنفس بها.

وأضافت طه أن اللغة العربية في مخيلة الأطفال لغة مهزومة، وأننا بتنا في حاجة إلى قصص نجاح تعيد الأمل للأطفال بلغتهم العربية، وختمت قائلة”هذا الزمن هو زمن المعلومة العلمية وليس زمن المتنبي”.

أما قاسم رياض، فقال إن ثلاث مراحل خدمت اللغة العربية أولها نزول القران، وأنه اعترف بالدخيل والمعرب، وبالتالي كان القرار اللغوي قرارا سياسيا لغويا اجتماعيا دينيا بامتياز.

 وثانيها قرار الخليفة الأموي مروان بن عبد المالك تعريب الديوان، وعدم القبول بأن تكون الحسبة ومالية الدولة بلغة لا تعرفها.

المرجلة الثالثة، خلق بيت الحكمة مع المأمون، وإطلاق ما سمي بالمصطلح العلمي في اللغة، وبدأت الترجمة، وقدمت ما قدمت من الاف الكتب والتي وضعت الطريق السليم لنا في كل العلوم.

وفي مداخلة لعبد الفتاح الحجمري، جاء فيها أن الواقع اللغوي في العالم العربي واقع معقد وموسوم بالكثير من الارتباك سواء على صعيد المنظومة التربوية أو على صعيد التنسيق العربي نفسه، وتساءل”اللغة العربية لغة عالمية ةالاتجليزية ايضا فما هي العالمية؟”.

 وقال بشارة شربل العربية مهددة ونظرية المؤامرة سارت نظرية عربية عروبية تستسهل النقاش في ازمة اللغة لن نتقدم إذا لم نحمل أنفسنا المسؤولية اولا واخيرا، وختم قائلا”أزمتنا اللغوية لا تعود لفشل ذاتي للغىة العربية بقدر ما تعود الى اشكالية التعامل معها من قبل ابنائها ونظرتهم لها والناجمة عن فشل مواكبتها للتكنولجيا”.

Share

ضيوف مؤتمر فكر ال13 يتساءلون: ماذا تبقى من جامعة الدول العربية؟

بقلم شامة درشول

عقدت عشية الأربعاء بمركز المؤتمرات بالصخيرات جلسة عامة تحت عنوان”الجامعة العربية بين الواقع وامال العرب”. وشارك في مناقشة موضوع هذه الجلسة كل من المحلل السياسي اللبناني السيد أحمد الغز، والمندوب الدائم للمملكة المغربية بمكتب الأمم المتحدة بجنيف، السيد محمد أوجار، والمبعوث الخاص للمنظمة الدولية الفرنكفونية إلى بوروندي محمد الحسن لبات، ومحمد سامح عمرو رئيس المجلس التنفيذي لليونيسكو بجمهورية مصر العربية.

 وقام بإدارة الجلسة الإعلامي سيد عمر مدير مكتب قناة سكاي نيوز عربية بالقاهرة. وسأل سيد عمر ضيوف الجلسة”ماذا تبقى من الجامعة العربية؟ وماذا تبقى من نظرية العمل العربي المشترك؟ أسئلة تطرح خلال الجلسة “جامعة الدول العربية بين الواقع وآمال العرب”.

_III8876

واختلفت رؤى المتحدثين في جلسة “الجامعة العربية بين واقع وامال العرب”، إلا أنها اتفقت على أنه حان الوقت لإصلاح الجامعة العربية، في ظل المتغيرات الحالية التي تشهدها المنطقة وفي ظل التحديات التي تستوجب حكام ومواطني المنطقة التكاثف ضد ما يتهدد وجودها، أمنها، وتقدمها.

ودعا السيد أحمد الغز إلى الخروج من مؤتمر فكر ال13 بما أسماه “بروتوكول الصخيرات”، يفرض رؤية جديدة لمفهوم الجامعة العربية. وفي مداخلة للسيد محمد أوجار جاء فيها أنه “لا يمكن أن نقف عاجزين أمام احتضار الجامعة العربية”، وأضاف أن المنطقة تعيش مخاضا عربيا “أنتج ما أنتج فلا بد للنخب من أن يكون لها دور”.

وقال أوجار”جامعة الدول العربية بيتما ولكن لم يعد يتجاوب مع التغيير”، وختم مداخلته بقوله”أحسن خدمة يمكن أن تقدمها مؤسسة الفكر العربي أن نخرج من مؤتمر الصخيرات بقرار إصلاح جامعة الدول العربية”. وفي مداخلة للسيد محمد سامح عمرو، جاء فيها أن التعليم هو أساس الإصلاح، وأنه بدونه لا يمكن أن يكون هناك إصلاح حقيقي.

وتساءل الأستاذ عمرو: أين نحن من تعريب الانترنت؟ ولماذا لا تأخذ الجامعة العربية مبادرة جادة لهذا الشأن؟ ودعا إلى رفع الحدود، والاهتمام بالتكنولوجيا، إلى جانب تقوية التعليم، وتعريب الانترنت كواحدة من الخطوات التي يجب القيام بها من أجل تحقيق تكامل عربي. وقال “لا بد من مواجهة حقيقية لقضية التعليم والبحث العلمي، لا يعقل أننا لا زلنا نتكلم عن محو الأمية”، وأضاف “الجامعة العربية تعكس إرادة دول الأعضاء فيها ويمكن أن نعدل ميثاقها والمسألة تقف عند إرادة دول الأعضاء”، قبل أن يختم قائلا “نحتاج جامعة الدول العربية في ثوب جديد ولإلى إعادة هيكلتها.

أما السيد  محمد حسن لبات، فقد جاء في مداخلته “إن القول عندنا غالبا ما يحل محل الفعل وتتوقف عملية الإصلاح عند القول”، وأضاف”ميثاق جامعة الدول العربية يفتقر إلى التجديد، ليس هناك تفكير جدي لإنشاء هيئة حفظ سلام بين الدول العربية”. وقال السيد لبات إن جامعة الدول العربية لم تغير ميثاقها قط، وضرب مثلا بالاتحاد الأفريقي الذي قام بتغييرات عدة طالت الهيئات.

Share

الدكتور علي أومليل، المفكر والباحث المغربي، وسفير المملكة المغربيّة في الجمهوريّة اللبنانيّة، محاوراً في مؤتمر فكر ١٣

بقلم فؤاد وكَاد ،صحفي من المغرب

يحاور الدكتور علي أومليل، المفكر والباحث المغربي، وسفير المملكة المغربيّة في الجمهوريّة اللبنانيّة، مجموعة من المتحدّثين في جلسة عامة، ستعقد بأول أيام  مؤتمر «فكر» السنوي في دورته الثالثة عشرة،  يدور محورها حول نجاح سياسة المواطنة في المغرب، وتعزيز الحفاظ على النسيج الوطني المتعدّد في إطار من الوحدة السياسيّة والحضاريّة المتماسكة والمتناميّة.

10523159_883258938371298_241078810468453970_n

نبذة ذاتية:

ولد المفكر والباحث المغربي علي أومليل في مدينة القنيطرة شمال العاصمة الرباط لعائلة متواضعة، استطاع أن يشق طريقه بالجهد والموهبة، ليصبح أحد أهم ممثلي علم الاجتماع في العالم العربي، خصوصاً أنه برع في ربط التنظير بالممارسة السياسية. لم يكتفِ بالانتماء إلى النخبة الفكرية، بل زاوج بين أطروحاته الفكرية والفلسفية وبين عمله في الشأن العام والسياسة وحقوق الإنسان.

بدأ المفكر المغربي علي أومليل مساره مناضلاً ومعارضاً في “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية”، حزب المهدي بن بركة الذي اغتيل في باريس عام 1965، ثم أسس برفقة مجموعة من المناضلين المغاربة “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” عام 1979، وانتُخب رئيساً لها. ثم أصبح مديراً لتحرير جريدتيها “التضامن” و”solidarite”.

بعد الجمعية، ترأس أومليل “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” بين عامي 1990-1993. ثم صار رئيساً لـ “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في القاهرة بين عامي 1997-1998. وعين أومليل سفيراً في القاهرة عام 2001. وبعدها في بيروت عام 2004 والتي لا يزال مستمرا فيها إلى اليوم.

 مؤلفاته وأبحاثه

لعلي أومليل مجموعة من الإصدارات من أبرزها : “السلطة الثقافية والسلطة السياسية”، و”الفكر العربي والمتغيرات الدولية”، و”سؤال الثقافة”، و”في شرعية الاختلاف”، و”الإصلاحية العربية والدولة الوطنية”، و”الخطاب التاريخي؛ دراسة لمنهجية ابن خلدون”، و”في التراث والتجاور”، و”الإصلاحية العربية والدولة الوطنية” و”أفكار مهاجرة” و”مواقف الفكر العربي من التغيرات الدولية: الديمقراطية والعولمة” وغيرها.

يذكر أن الدورة 13 من مؤتمرات فكر الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي ستعقد بمدينة الصخيرات بالمملكة الغربية في الفترة من 03 إلى 05 ديسمبر المقبل تحت عنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”.

 
Share