Category Archives: التكامل العربي

خبراء يناقشون أسباب ارتباط العقل العربي بنظرية المؤامرة في مؤتمر فكر 13

 بقلم محمد أكينو وفؤاد وكاد، صحفيان من المغرب

 أجمع المتحدّثون في الجلسة العامة  في اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر فكر13 “العقل العربي ونظرية المؤامرة” على أن نظرية المؤامرة تعبير عن فشل داخلي وإخفاق في تحمل المسؤولية.

وأشار المتحدث سعيد المغربي  إلى  لجوء البعض إلى “نظرية المؤامرة كبرهان على الجبروت والاستحواذ على السلطة ” وربط المتحدث  نظرية المؤامرة بواقع الجهل والتخلف السياسي والاجتماعي والقهر في العالم العربي .

وعالج المتحدثون الموضوع من زاوية الجانب الذاتي في الواقع العربي وخلصت المداخلات إلى أن المؤامرة الحقيقية هي  “مؤامرتنا على أنفسنا ” كما عبر على ذلك الدكتور عبد الحميد الأنصاري من قطر , وحمل المسؤولية في ذلك  ” للأوهام التي تتحكم في العقل العربي وتحتل مساحات من عقل الجماهير ” على حد تعبيره .

فكرة المصالح وعلاقتها بنظرية المؤامرة كانت حاضرة بقوة أيضا في تناول المتحدثين للموضوع، ودعا في هذا الاتجاه  علي الخضيري العرب إلى أن  “ينسوا فكرة المؤامرة ويركزوا على مصالحهم ” ،وأضاف،  ” ليست هناك مؤامرة أمريكية أدت إلى كارثة في العراق بل عدم فهم الأمريكيين للمنطقة وثقافاتها، من هنا يجب العمل على حل هذه المشكلة من دون ملامة الآخر”.

1

يذكر أن المتحدث عمل لفترة طويلة مستشاراً للجنرال  بتريوس في العراق وسرد معطيات عن تقصير العرب في مساعدة العراق وربط علاقات سياسية ودبلوماسية في وقت مبكر مما مكن إيران من مواطئ قدم في بلاد الرافدين.

ويرى الدكتور مراد زوين، أستاذ كلية الآداب والعلوم الإنسانية في المحمدية بالمغرب أن “نظرية المؤامرة مصطلح جديد لم يكن في تراثنا، بل كان هناك الحيلة والخدعة ” وربط المتحدث بين تفشي نظرية المؤامرة عند العرب بالعقل العربي الذي قسمه إلى نوعين عقل للعامة وعقل للخاصة وأضاف أن ” التكامل بداية لوحدة عربية، لكنه لن يتحقّق إلّا بعد الخروج من نظرية المؤامرة، وهذا لن يحدث إلّا من خلال أربع ثورات هي الديمقراطية، والاقتصادية، والاجتماعية ، والثقافية “.

وفي الأخير، خلص المتحدث الدكتور مسعود الضاهر، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في المعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية أن نظرية المؤامرة التي تسيطر على العقل العربي مرتبطة بالموقع الجغرافي للعالم العربي، وتاريخه , وأشار الى أننا أمام تحدّ غربي كنا نسبقه حضاريًا ثم استوعب الغرب ثقافتنا فأصبح متقدِّمًا علينا ” , وحدها القضية الفلسطينية تتجلى فيها المؤامرة بوضوح من قبل اسرئيل والدول الكبرى الداعمة لها .

2

مادامت المشكلة  ذاتية في العالم العربي والعقل الجمعي العربي فلا بديل  ” للرد على هذا التحدّي إلّا من خلال الحضارة “، والعرب لديهم كل الإمكانات للخروج من الظلام، وليس المستقبل خلفهم بل أمامهم , يضيف المتحدث .

وتفاعل الحضور مع مداخلات المتحدثين بأسئلة  مهمة عبرت عن شغف الجمهور بهذا الموضوع الذي لم يحظى لحد الآن بما يكفي من الدراسة والتحليل العلمي و باهتمام كبير من الكتاب والباحثين العرب , ونالت هذه الجلسة اهتماما إعلاميا كبيرا من وسائل الإعلام العربية والمغربية

Share

لقاء صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل مع الشباب للتباحث في مستقبل أفضل للعمل الشبابي في الوطن العربي على هامش “فكر 13″

بقلم إسلام الزيني ، صحفي ومنتج تلفزيوني

التقى صاحب السمو الملكي الأمير  بندر  بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي مع شباب المؤسسة على هامش مؤتمر “فكر  13″ الذي أقيم مؤخرا في مدينة الصخيرات المغربية، وشهد اللقاء حوارا اتسم بالود والصراحة والآمال المتبادلة من أجل مستقبل أفضل للعمل الشبابي في الوطن العربي.

وحضر العشاء الخاص الذي أقيم في فندق “أمفتريت” بالصخيرات نحو 23  شابا من مختلف الدول العربية، يمثلون طموحات وآمال شباب اوطانهم، وشارك عددا من سفراء المؤسسة السابقين الذين حرصوا على نقل خبراتهم وتجاربهم إلى الجيل الجديد ودعمهم خلال المرحلة المقبلة.

وفي بداية اللقاء تعرف صاحب السمو  الملكي الأمير بندر ، على الشباب وأعمالهم والمشاريع التي يقومون بها وأبدى اعجابا برغبة الجميع في استغلال الطاقات المتاحة من أجل مساعدة المجتمع وتطويره، ثم استمع سموه إلى  مقترحات الشباب من أجل تطوير منظومة العمل الشبابي في الوطن العربي ودعم الكفاءات والطاقات و تحويل افكارهم إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع، وحرص سموه على الجلوس مع  كافة المشاركين والإستماع إليهم جميعا ومناقشة تطلعاتهم ورؤاهم في حوار من القلب إلى القلب.

صورة جماعية لشباب الفكر العربي مع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل

صورة جماعية لشباب الفكر العربي مع صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل

واقترح عريف عبد الجليل، من الجزائر إطلاق برلمان يجمع الشباب في الوطن العربي من اجل صقل الخبرات والقدرات، بالإضافة إلى إقامة دورات لتدريب المدربين للشباب العرب.

أما إسلام الزيني، من البحرين فقد أكد على أهمية  تطوير منظومة الإنترنت في العالم العربي، خصوصا في مجال الحوكمة، واستغلال وجود أكثر من ناشط عربي في هذا المجال ضمن شباب المؤسسة، وشدد سمو الأمير بندر أن المؤسسة تعمل في هذا الإطار منذ فترة وتعتزم طرح تقرير سنوي يشارك خبراء الانترنت في العالم العربي في صياغته بصورة دورية.

ورأى أحمد عواد من الأردن، حاجة الوطن العربي إلى اطلاق قناة تلفزيونية أو برنامج يبث عبر الإذاعة او التلفاز، يعي بالفكر العربي للوصول إلى اكبر شريحة ممكنة من المواطنين في مختلف الدول العربية، وعرض عواد على سمو الامير بندر  المشاريع التي يشارك بها ومنها روايته الأولى التي سوف تنشر قريبا.

وناقشت ليلى المختار من الكويت، مع سمو  الأمير بندر  قضية التطرف في المنطقة العربية وما آلت إليه بعض الكيانات التي لا تتسم بالوضوح ولا تفصح عن اهدافها المنشودة، فيما تحدثت سارة عبد العليم، من مصر عن أهمية الإعلام في تنمية المجتمعات العربية بناء على خبرتها  في مجال اخراج الأفلام القصيرة.

واقترح محمد المكتومي، من سلطة عمان، إقامة مسابقة مناظرات بين الشباب العربي لتعزيز مفهوم أدب الحوار ومبدأ تقبل الآخر ، بالإضافة إلى مسابقة حول فنون التحدث والتعبير  عن الآراء بثقة ووضوح في الأفكار.

وأثنى صاحب السمو الملكي الأمير بندر على أفكار الشباب وحماسهم الشديد من أجل صنع التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم ورحب بجميع المقترحات، مؤكدا أن المؤسسة ستأخذها جميعا بجدية وستناقشها سعيا لتنفيذ مشاريع تساعد الشباب العربي على المضي قدما في طريق التطور والإزدهار ، فيما عبر الشباب المشارك في النقاش عن سعادتهم بالصراحة في لقائهم مع الأمير، حيث استطاعوا أن يعبروا بصورة واضحة عن ما يجول في خاطرهم.

و في نهاية اللقاء طلب سمو الأمير بندر من الشباب وضع تصوراتهم تجاه المؤتمر الشبابي المقبل، التي تعتزم المؤسسة إقامته خلال أشهر قليلة، وبناء على ذلك اجتمع الشباب في ورشة عمل اليوم التالي، وانقسموا إلى 3 مجموعات، وبعد مرور ساعة من المناقشات الهادفة فيما بينهم، قدمت كل مجموعة قائمة منفصلة بالإقتراحات والأفكار إلى المؤسسة من أجل بدء الإعداد للمؤتمر، الذي من المتوقع ان يشهد مشاركة شبابية واسعة من مختلف الأقطار العربية وينقاش موضوعات ذات أهمية بالشباب ويخرج بمشاريع مبتكرة تلامس أحلامهم وطموحاتهم المستقبلية وتفتح الباب على مصرعيه لإستغلال طاقاتهم.

Share

مناقشة ضرورة بلورة نظام أمني عربي جديد، عماد رزق: ” ليس من الضروري إنشاء نظام أمني جديد بل استراتيجية عمل مشتركة”

بقلم أسعد ذبيان

تمّ مناقشة  ضرورة بلورة نظام أمني عربي جديد يستجيب للتحدّيات الأمنية الخطيرة التي تواجه الأمّة العربية في ظلّ التحوّلات الجيوسياسيّة الراهنة في الجلسة العامة الأولى “نحو بلورة نظام أمني عربي جديد” من فعّاليات اليوم الثالث لمؤتمر “فكر 13″.

تحدّث فيها الكاتب السياسي اللبناني الأستاذ سعد الدين محيو، قائد مركز الملك عبدالله للعمليات الخاصّة الأستاذ عارف الزين من الأردن، مدير مؤسّسة الاستشارية للتواصل الاستراتيجي الأستاذ عماد رزق ورئيس مركز الخليج للأبحاث الأستاذ عبد العزيز بن عثمان بن صقر. وأدارها كبير مراسلي قناة سكاي نيوز – عربية الأستاذ عبد الرحيم الفارسي.

مهّد للجلسة المحاور الأستاذ عبد الرحيم الفارسي، فأكد أن الإنتشار الأمني الكبير في المغرب، ظاهرة جديدة، سببها ما يجري من حروب ونزاعات في المنطقة العربية ككلّ، خصوصاً سوريا والعراق، التي تهدّد  الأمن المغربي والعربي.

في حين أجاب الأستاذ عبد العزيز بن عثمان بن صقر عن سؤال حول توفّر الأسلحة في البلدان العربية كافّة، بنظرة مختصرة على الأجهزة الأمنية في العالم العربي، قبل الوصول إلى الأوضاع الحالية، لافتا إلى إخفاق الدول العربية في بلورة نظام أمني عربي، حيث تحوّل إلى مجرّد شعار.

وعرض بعض مصادر تهديد الأمن العربي، مثل: ظهور دور التنظيمات على حساب الدول، وتراجع دور الدول الكبرى في المنطقة، وتفوّق ظاهرة الدول الإقليمية غير العربية، التي احتلّت موقعاً في القوى المؤثّرة مثل تركيا وإيران، وأخيراً تفوّق ظاهرة مكافحة الإرهاب على الاعتبارات الأمنية الأخرى.

أما الأستاذ سعد محيو فاستهلّ مداختله بالحديث عن الوضع الأمني، معتبراً أن في الميزان مسألة حقّ البقاء، وفي مثل هذه الحالة أفضل دفاع هو الهجوم. أما بالنسبة لسياسات الوعي القديم، فقد أكّد أنّها لا تأخذ بعين الاعتبار التغيّرات الجديدة، التي لا تقلّ خطورة عن المستجدات الأمنية، وتتمثّل في الطعام وتغيّر المناخ والماء والتغيّرات الاقتصادية، وتتفاقم مع الأزمات في المنطقة.

واعتبر أن التغيّر الإصلاحي يجب أن يتم على أيدي الأنظمة الحاكمة، فالصراع في دول الخليج ليس بين النخب الحاكمة ونخبٍ أخرى، ولكن داخل كلّ نخبة، واقترح الإنتقال إلى ثورة روحانية في الإسلام. وأضاف إلى أنّ سياسات الوعي القديمة الموجودة لا تأخذ في عين الإعتبار المتغيرات على الساحات الإقليمية والعالمية.

عبد الرحمن الفارسي،كبير مراسلي سكاي نيوز عربية، مترئساً الجلسة

عبد الرحمن الفارسي،كبير مراسلي سكاي نيوز عربية، مترئساً الجلسة

وتحدّث الأستاذ عارف الزين عن التحدّيات التي تواجه الجهاز الأمني العربي، وأهمها: تشكيل قوى عربية لمواجهة كلّ التهديدات واستغلال الانتشار الواسع للإعلام والميديا، والتي في ضوئها أصبحت الحاجة ملحّة إلى تأسيس نظام عربي فعّال.

أما الأولويات لمواجهة هذه التهديدات التي تحدّث عنها، فهي: وضع نهاية للحروب الأهلية المتفشية كالتي في ليبيا واليمن والعراق، والبحث عن حلّ للوضع في سوريا، والتصدّي للجيل الجديد والشباب المتوجهين نحو الجماعات الإرهابية، وتحصين مستقرّ الدول العربية، ومنع التدخّلات الخارجية في البلدان العربية، وتعزيز أمن الطاقة لتمرير النفط والغاز.

وختم الأستاذ عماد رزق الجلسة بالقول إن الفكر انحرف بسبب عدم تطوّره، فتشكّل الفكر المقنّع وظهر الفساد وانحرف الشباب ،وأيضاً تحوّلت مصالح الدول الكبرى أولويّة للعديد من الدول. ولكن التحدّيات التي نواجهها مضخمة كثيراً في الإعلام، لأن التهديدات في العالم العربي ممنهجة ومن الضروري أن يتصدّى لها الخليج العربي لإعادة إنعاش الجامعة العربية. وأكّد أنه ليس من الضروري إنشاء نظام أمني جديد بل استراتيجية عمل مشتركة، وذلك من خلال التنفيذ وليس التنظير فقط.

Share

هل يكون مدخل الوحدة العربية التكامل الإقتصادي في ظلّ حال التشرذم العربي؟

بقلم أسعد ذبيان

“فكّر بأي منتوج تتناوله يديك في أي وقت؟! هل فكّرت كم بلاد ساهمت في إنتاجه وإيصاله لك كمستهلك؟ هذا دليل على التكامل الإقتصادي الذي يحصل حالياً في العالم” بهذه الكلمات بدأ محمد الزناتي كلمته خلال الجلسة الأولى من مؤتمر فكر13 المنعقد في مدينة الصخيرات المغربيّة. وأكمل أستاذ التعليم العالي في وزارة التعليم العالي والبحوث العلميّة في المغرب بسرد قصص نجاح التكتلات الإقتصاديّة حول العالم قبل أن يعلن أن أحداً من الدول العربيّة لم تسطع  الدخول في أي من هذه المجموعات.

وفي تلك الجلسة المعنونة: “التعاون الاقتصادي: التحديّات في ظلّ التنوّع”، قام   مروان اسكندر، نائب رئيس مجلس الإدارة في بنك فرعون وشيحا من لبنان باستعراض النتائج الإقتصاديّة المدمرّة للدول العربيّة التي حصلت فيها الثورات العربيّة. البنك الدولي يقدر الخسارة في سوريا    بمئتي مليار دولار حتى نهاية  2013، وليبيا تخسر يومياً من انتاج النفط بما قيمته عشرة ملايين دولارات وهناك توقعات باستمرار هذا الهدر لخمسة أعوام. وأكمل اسكندر شرحه للواقع الإقتصادي المؤلم في العالم العربي وكيف أنّ مصر والأردن تبحث في استيراد النفط من “إسرائيل”.. وختم: “عن أي تكامل اقتصادي تتحدثون؟!”

غرّد أحدهم على موقع التواصل الإجتماعي معلناً: “أنّ التكامل الاقتصادي ذي علاقة وثيقة بحوكمة رشيدة وإيجاد دساتير عادلة ودعم الاقتصاد المعرفي”، فهل ستبنى هذه الأسس في القريب العاجل؟!

 وقد خالف عبدالله القويز، الخبير الإقتصادي من المملكة العربيّة السعوديّة، رأي اسكندر قائلاً: أ”نا ما زلت مؤمن بالوحدة العربية وأظن أنّ بابها العريض التكامل الإقتصادي.. وأوروبا لم تتوحد إلا بعد حربين عالميتين” وثمّ عرض وضع الإقتصادات الصاعدة في العالم العربي ومنها المغرب وموريتانيا موضحاً أنّ العديد من الاستثمارات الخليجيّة تجري بها، وهذه أول خطوات التكامل. وختم مداخلته معلناً أنّ الوحدة العربية ليست ضرورة لذاتها ولا حتمية انما خيار يتيح منافع اقتصادية ومن ضمنها الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص العمل.

 وبدأ محمد سيف الدين سلمان، الأستاذ المحاضر في علم الإقتصاد كلامه بأنّ البقاء لم يكن أبداً للأقوى بل للأكثر قدرة على التكيّف، وأوضح أنّ المشكلة في القادة العرب هي عدم قدرتهم على التكيّف مع التغييرات الحاصلة في العالم حالياً. وأكمل سلمان موضحاً أن التاريخ يعيد نفسه، ونحن نشهد حالياً نفس المرحلة ما قبل اتفاق سايكس-بيكو وتقسيم الدول العربيّة. ولم يخفي سلمان رأيه بالحاجة إلى تعديل ميثاق جامعة الدول العربيّة ليواكب العصر ويسمح للجامعة بالتناغم مع واقعها. وشدّد على أنّنا “تأثرنا كثيراً بالماضي، ولكن آن الأوان لنبني المستقبل”.

morning sessions_3847

بدوره ردّ محمد حركات، أستاذ كليّة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، مشكلة الإقتصاد العربي لاعتبار أنّه اقتصاد ريعي وهش.. ولا يعطي قيمة للبحث العلمي والمعرفة! وشرح بالتفصيل السمات العامّة بين الإقتصادات العربيّة والمؤدية إلى ضعفها ومن ضمنها: “تنامي في الفساد، أزمة البطالة، غياب الأمن..”.

 وقد شارك الحضور بأسئلة ومداخلات، وعرضوا مواقفهم حول التكامل الإقتصادي في العالم العربي، فانقسمت بين متفائلة ومتشائمة.. وقد غرّد أحدهم على موقع التواصل الإجتماعي معلناً: “أنّ التكامل الاقتصادي ذي علاقة وثيقة بحوكمة رشيدة وإيجاد دساتير عادلة ودعم الاقتصاد المعرفي”، فهل ستبنى هذه الأسس في القريب العاجل؟!

وعلى هامش الجلسة، أجريت مقابلة مع الأستاذ محمد حركات:

 

Share

مناقشة استراتيجية التحوّل إلى اتحاد اقتصادي عربي في اليوم الثالث لمؤتمر فكر13

بقلم محمد أكينو ، صحفي مغربي

تناولت الجلسة الثالثة من جلسات التكامل الاقتصادي موضوع التكامل العربي وأبعاده الاقتصادية في اليوم الأخير من اشغال مؤتمر فكر13. وأجمع المتدحدّثون في هذه الجلسة على أهمية العمل على تحقيق التكامل الإقتصادي بين الدول العربية  ومجابهة التحديات التي تقف حجر عثرة في طريق التكامل والاندماج الاقتصادي العربي .

وفي هذا السياق دعا الدكتور محمد العربي الفردوسي إلى ضرورة مراجعة لاستراتيحية التنمية ولتأسيس حوار اجتماعي صحيح للاستجابة للمطالب الشعبية وقدم الفردوسي مذكرة لجمعية الإقتصاديين المغاربة تضم جملة من المقترحات  في  هذا الإتجاه .

جلسة التكامل الاقتص 3

من جهته دعا عمر العسري، الخبير المتخصص في المالية العامة بكلية العلوم القانونية بالسويسي بالرباط،  الدول العربية إلى العمل لتأسيس اتحاد عربي  يملك عملة موحدة على غرار الإتحاد الأوروبي. كما دعا الخبير الجزائري بشير مصيطفي إلى إنشاء نظام معلوماتي عربي ومؤشر إحصائي عربي يمكن من إكساب استقلالية معلوماتية للاقتصاد العربي والذي يحتاج إلى “نظام تفكير اقتصادي بدلا من أرقام ” .

وقد أجمع المتحدثون على ضرورة إقامة أنظمة عربية مشتركة لتسهيل التبادل التجاري بين الدول العربية ومعالجة العقبات الجمركية التي تواجه التجارة البينية. وفي هذا السياق، أوضح الخبير الجزائري بشير مصيطفي أن إطلاق نظام لليقظة الإستراتيجية لاقامة اتحاد اقتصادي عربي تتطلّب إرادة سياسيّة. وأضاف أنّه في بلد عربي واحد هناك 100 ألف جمعية أهلية و600 ألف مؤسسة أي صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر للقطاع الخاص  أي 700 ألف وحدة لو تحالفت حول فكرة الاندماج الاقتصادي العربي لأمكن ضبط  الرأي العام السياسي حول نفس الفكرة.

جلسة التكامل الاقتصادي3

وتطرّق الخبير المغربي  محمد بيجطان إلى  واقع وآفاق العلاقات التجارية  بين المغرب ودول الخليج . وأكد أن الإستثمارات الخليجية في المغرب لم ترقى بعد إلى المستوى المطلوب. وانتقد المتحدث تركيز المغرب على الإستثمار في السياحة والفنادق بدلاً من اقتصاد المعرفة الذي أضحى التوجه الجديد للاقتصادات الصاعدة كما وتساءل عن سبب غياب تشارك المعارف والخبرات في العلاقات الإقتصادية المغربية الخليجية.

وقال الخبير المغربي هشام عطوش أن صادرات المغرب تضاعفت مرتين بين 2004 و2013، لكن نسبة تصديره للبلدان المتوسطة لا تتعدى 22 في المئة من مجموع الصادرات.

وشهدت الجلسة تفاعلاً مهماً من الحاضرين الذين طرحوا أسئلة على المتحدثين حاولت الإلمام بمختلف جوانب الموضوع . وفي معرض رده على تساؤلات  الحضور، أكد الخبير الجزائري بشير مصيطفي على ضرورة الإهتمام أكثر بالتجارة الخارجية بين الدول العربية عبر استراتيجيات فعالة تمكن من تجاوز كل الصعب واقترح العمل بأنظمة تفكير اقتصادية تمكن من اليقظة والانتقال إلى نمط لانتاج متنوع مبني على التسهيلات الجمركية.

Share

الدكتور عبد الله الدردري يعرض تقرير الاسكوا في جلسة”التكامل العربي سبيلاً لنهضة إنسانية”

بقلم شامة درشول

عرض الدكتور عبد الله الدردري أمين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية ل”الاسكوا” تقرير المنظمة خلال اليوم الأول لمؤتمر فكر ال13 والذي ينظم بمدينة الصخيرات المغربية، بين الثالث والخامس ديسمبر. وجاء عرض تقرير الاسكوا في جلسة عقدت صبيحة يوم الأربعاء تحت عنوان”التكامل العربي سبيلا لنهضة إنسانية”، وذلك بحضور الأستاذ أبو يعرب المرزوقي من تونس، والأساتذة، نعيمة وكاني، ومحمد الحسوني، ومحمد توبة من المغرب.

dardari

وقام الأستاذ والوزير التونسي السابق أبو يعرب المرزوقي بتقديم تقرير الاسكوا، وقال إن التقرير حاول تفكيك عوائق التكامل العربي، والتي حصرها في عوائق اقتصادية، وثقافية، وكذا سياسية، ووصف أن ما يدور اليوم في البلدان العربية هو”صراع حضارات”. وقال المرزوقي إن العالم العربي لا يزال يعيش تبعية اقتصادية وسياسية وثقافية للمستعمر، وأنه لا وجود لتكامل عربي بدون إنهاء هذه التبعية، كما قال إن النخبة الاقتصادية والثقافية عليها أن تتوقف عن التبعية للنخبة الحاكمة، وأن الحكام بدورهم عليهم أن يتوقفوا عن لعب دور المتحكم، وضرورة التوجه نحو تعاقد مجتمعي مع المواطن، لا يقوم على “ابتزاز” يقدم فيه الحاكم خدمات اجتماعية للمواطن مقابل سكوت هذا الأخير.

وفي مداخلة للأستاذ محمد توبة عن تقرير الاسكوا قال فيها”باختصار وفي كلمة واحدة لا مفر ولا مناص للعرب من التكامل ومن الوحدة”، في حين فضلت الاستاذة وكيني أن تتحدث في مداخلتها عن التعليم في المنطقة المغاربية وكيف أن نظام التعليم في هذه المنطقة والقائم أغلبه على اللغة الفرنسية يشكل عائقا لغويا وتربويا وثقافيا أمام تحقيق التكامل للمنطقة المغاربية مع المنطقة العربية”، في حين قال الأستاذ الحسوني في مداخلته حول تقرير الاسكوا إنه”لا يمكن أن يكون هناك تكامل على الصعيد العربي إذا لم يتحقق البناء الديمقراطي داخل كل بلد”. وعرفت جلسة”التكامل العربي سبيلا لنهضة إنسانية” مداخلة لدولة الرئيس اللبناني السيد فؤاد السنيورة، والذي كان من بين الحاضرين في الجلسة، وقال إن تأسيس طرق نقل وسكك حديدية تربط بين دول المنطقة العربية، وخلق مؤسسات ثقافية ذات بعد عربي سيساعد في جعل حلم التكامل العربي واقعا.

ودعا دولة الرئيس إلى تشكيل لجنة حكماء تنشر الوعي بأهمية التكامل وضرورته في الدول العربية، كما دعا إلى عدم انتظار كل الدول العربية من أجل الانطلاق يدا واحدة نحو تحقيق التكامل، وقال إن البدء بالخطوة الأولى نحو التكامل سوف يجذب مع الوقت باقي الدول المعترضة أو المترددة، لكن الأهم هو البدء وليس الانتظار. وفي ختام جلسة”التكامل العربي سبيلا لنهضة إنسانية” قال الدكتور عبد الله الدردري أنه سيتم تحويل تقرير الاسكوا إلى خطوات وبرامج عملية تجعل من التكامل واقعا وليس مجرد حلم.

Share

مؤتمر فكر١٣ يختتم جلساته المتخصصة عن التكامل الثقافي العربي

بقلم بيان عيتاني، صحافية وباحثة من لبنان

اختتمت مؤسسة الفكر العربي صباح اليوم سلسلة الجلسات المتخصصة عن التكامل الثقافي في العالم العربي، بجلسة حملت عنوان ”التكامل الثقافي: صيغه ودوره في حفظ الوطن العربي“. وأتت الجلسة ضمن فعاليات مؤتمر مؤسسة الفكر العربي الثالث عشر الذي ينعقد في الصخيرات في المملكة المغربية بعنوان ’التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم‘، والذي تُختتم أعماله مساء اليوم. وقد شهدت فعاليات اليومين الماضيين للمؤتمر جلستين متخصصتين عن التكامل الثقافي العربي بالإضافة إلى الجلسة التي نُظّمت صباح اليوم، حملت أولاهما عنوان “دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية“، والثانية “تراجع دور النخب العربية”.

أما الجلسة الثالثة  في محور التكامل الثقافي التي تمت اليوم، فقد أدارها الأستاذ رئيس تحرير صحيفة عُمان الأستاذ سيف المحروقي من سلطنة عمان. وعرض المحروقي في بداية الجلسة بعض الأرقام المخيبة التي توجز حال الفكر والثقافة في المجتمعات العربية. ومن هذه الحقائق، بحسب المحروقي، “أن الموطن الأوروبي يقرأ بمعدل ٣٥ كتاباً في السنة، في حين أن المواطن العربي لا يقرأ سوى ما يعادل ٦ دقائق في السنة الواحدة.” وتساءل المحروقي إذا ما كانت هناك استراتيجيات في الدول العربية للحفاظ على ما تبقى من الثقافة في ظل انتشار العولمة وسيطرة وسائل الإعلام الغربية.

المداخلة الأولى كانت للدكتورة سوسن الأبطح من لبنان، أستاذة الحضارة الإسلامية في الجامعة اللبنانية، التي أشارت أن “مصطلح الثقافة في العالم العربي هو مصطلح ضبابي ومختلف عن التعريف العالمي للثقافة”. وأسفت الأبطح أن لا يكون في الدول العربية توصيف دقيق تُصنّف على أساسه المنتجات إذا كانت ثقافية أم لا، عارضةً التوصيف الأميركي والأوروبي لتصنيف المنتوجات الثقافية، والذي “يجعل معنى المنتوجات الثقافية أكثر ديناميكية وحيوية”.

٣٣٣

وأضافت الأبطح، “من المحزن أن نرى دول في شرق آسيا وجنوب أميركا وبعض الدول الأفريقية على لائحة احصاءات المنتوجات الثقافية الخاصة باليونيسكو ولا نجد الدول العربية.” كما أكدت الأبطح أن الثقافة مرتبطة بالمنتوجات، وهي ليست حكر لطبقة أو فئة معينة، موردة أمثلة عن تطبيقات للهواتف وألعاب الكترونية تُصنّف في أعلى قائمة المنتوجات الثقافية العالمية. واختتمت الأبطح مداخلتها بالتأكيد أن “هناك جيل مبتكر ومبدع لكن لا يتم الاعتراف به ودعمه.”

من هنا، أكد الدكتور عز الدين شكري فشير، الأستاذ الزائر المشارك في قسم العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في القاهرة، على دور السلطات العامة في هذا الصدد، وبالأخص فيما يتعلق “بحماية ثقافة المجتمع والأقليّات المتواجدة فيه”. ورأى فشير أن الفضاءات الثقافية لا يمكن أن تُصبغ بصيغة واحدة، بل هي تتجانس إلى حدّ ما كما تتنوع إلى حدّ ما. واعتبر فشير أن “الخطر الأكبر الذي تتعرض له الثقافة هو الجمود والتوقف عن اعطاء اجابات والتحول إلى فلكلور”، الأمر الذي يدفع المجتمعات العربية استيراد ثقافات اخرى والديمومة في علاقات تبعية للآخرين.

الأستاذ فخري صالح من المملكة الأردنية الهاشمية، مدير النشر العربي في دار بلومزبري قطر للنشر، شدّد في كلمته على ما سبق وذكرته د.أبطح عن أهمية اعادة النظر في مفهوم الثقافة في العالم العربي. وتساءل صالح، “بين من ومن سيكون التكامل ونحن لا نعرف في هذه المرحلة طبيعة الجغرافية السياسية للعالم العربي بعد حين؟” كما دعا إلى اصلاح الأنظمة التعليمية في الدول العربية التي تنتج “أنصاف أميّين” على حد قوله، مؤكداً أن الخطوات الأولى للدفع بالثقافة وبعملية التكامل الثقافي تبدأ في المدرسة والجامعة. واختتم صالح مداخلته معتبراً أنه “إذا أعطينا الشباب دوراً سنكون قادرين على التحدث عن عالم عربي معافى وقادر على أن يكون جزءاً من العالم المتقدّم”.

وفي السياق ذاته، رأى الدكتور محمد حجو، أستاذ كلية الآداب والعلوم الإنسانية في أكدال الرباط في المملكة المغربية، أن التركيز على الفنون هو المدخل لأعادة إحياء الثقافة في العالم العربي. فقال حجو، “ان الفنون تمهد للتشارك وتساهم في التربية على التسامح وتقبل الآخر”، آسفاً أن تكون عدة فنون غير منظمة بشكل رسمي في الدول العربية كالفنون التشكيلية والمسرح وغيرها. وعلى غرار أ.صالح، دعا حجو إلى اصلاح الأنظمة التعليمية، والى ادرج الفنون ضمن موادها، لأنه “إذا لم تُدمج الفنون في المدرسة العربية وفي الجامعة فلا يمكن أن يرتقي الإنسان”.

بحسب المحروقي، “أن الموطن الأوروبي يقرأ بمعدل ٣٥ كتاباً في السنة، في حين أن المواطن العربي لا يقرأ سوى ما يعادل ٦ دقائق في السنة الواحدة.” وتساءل المحروقي إذا ما كانت هناك استراتيجيات في الدول العربية للحفاظ على ما تبقى من الثقافة في ظل انتشار العولمة وسيطرة وسائل الإعلام الغربية.

آخر المتحدثين كان الدكتور شفيق الغبرا، أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة الكويت، الذي اعتبر أن العالم العربي، بما فيه الثقافة، “في مأزق كبير”، وهذا المأزق سيتعمّق اذا لم يتم الالتفات إليه. واعتبر الغبرا، “لا بد ان يكون التكامل في العالم العربي مرتبطاً بمساحة من الحرية، ولا أن نقصد به زيادة القوانين والموانع.” وأضاف الغبرا أن المؤسسات القائمة ليست بقدر من المسؤولية والمستوى والدقة للتعامل مع هذه المرحلة الحساسة في العالم العربي، مؤكداً ضرورة انبثاق ثقافة جديدة في العالم العربي، “تتبنّى النضال السلمي والأشكال السلميّة للتعبير في العالم العربيّ”.

وعقب مداخلات المتحدثين، تخللت الجلسة بعض الأسئلة من الحضور تنوعت حول الدور المحدد الذي يمكن أن تلعبه فئة الشباب في زيادة المنتوج الثقافي، وعن مدى جديّة الإصلاحات التي يتم اقتراحها لتفعيل الثقافة من جديد.

يُذكر أن التكامل الثقافي في العالم العربي هو من المحاور الأساسية في مؤتمر فكر١٣. وقد ناقش المؤتمر بالإضافة إليه محور التكامل الاقتصادي والتكامل السياسي في العالم العربي، بحضور شخصيات سياسية ونخب ثقافية من البلدان العربية المختلفة.

Share

مناقشة أزمة اللغة العربية وكيفية توظيفها كعنصر جامع للهوية العربية في مؤتمر فكر 13

بقلم شامة درشول

عقدت صبيحة الخميس جلسة الموضوع العام والتي كانت تحت عنوان”اللغة العربية أحد أبرز عناصر الهوية العربية الجامعة”، وقام فيها الأستاذ عبد القادر الفاسي الفهري أستاذ باحث في جمعية اللسانيات بالمغرب، بمحاورة ضيوف الجلسة. وكان من بين ضيوف جلسة اللغة العربية كل من الأستاذ أحمد الضبيب باحث في اللغة العربية بالسعودية، بشارة شربل مدير تحرير جريدة “الجريدة” في دولة الكويت، رياض قاسم أستاذ أكاديمي من لبنان، عبد الفتاح لحجمير مدير مكتب تنسيق التعريف لدة منظمة ألكسو، مصطفى الشليح أستاذ في كلية الاداب والعلوم الإنسانية، وهنادا طه عميدة مشاركة في كلية البحرين المعلمين.

وقال الأستاذ الفهري إن اللغة العربية مستهدفة من أعداء لها ليس من الأجانب فقط بل من بعض المسؤولين العرب أيضا، وأضاف أن مبادرات لبعض حكام المنطقة مثلو جائزة الملك عبد الله للغة العربية، وأكاديمية محمد السادس للغة العربية تساهم في حماية اللغة العربية من الاضمحلال وسط العوائق التي تعرقل تدوالها في المجتمع كلغة يومية.

وأضاف الفهري أن الاهتمام باللغة العربية لا يعني ألا يتم الاهتمام بلغات الأقلياتـ، وأن هذا الاهتمام مفروض ولا يجب أن يترك حتى لا يكون هناك إشعال لفتن النزاعات اللغوية، ومخططات التفتيت على أساس لغوي.

 وختم الفهري أن اللغة اللاتينية وهي في أوج استخدامها العلمي ماتت، لأن قرارا سياسيا من حكام فرنسا وايطاليا اختار التخلي عن اللغة اللاتينية، وإقرار لغات أخرى وتعميم تداولها، لذلك يقول الفهري”لا أمة بدون لغة ولا دولة بدون لغة”.

Sessions Mhs_3793

أما الاستاذ الضبيب  فيرى أن المشكلة ليس في بقاء اللغة، بل في اهمالها والغفلة عن استغلالها في التنمية وفي تقدم البلاد العربية، وأضاف أن إقصاء اللغة عن الادارة وعن السوق جعلت العربي يلجا للغة الاجنبيى حتى يحصل لقمة عيشه، وتساءل الضبيب “كيف تعيش اللغة العربية في واقع لقمة العيش فيه تعتمد على التحدث بلغة أجنبية؟”، وختم قائلا”لا بد أن نبذل جهودا من أجل رفع الوعي بأهمية اللغة وبضرورة أن تكون هي الأبرز لوحدتنا وتكاملنا”.

وقالت الأستاذة هنادا طه، إن مسألة إصلاح التعليم أو تحديثها مسألة مؤرقة لأنها مرتبطة أساسا باللغة، وأن اللغة ما عادت شيئا معاشا وإنما صارت على هامش الحياة، وأننا بدأنا نتعامل معها بصيغة احتفائية دينية، ولم تعد لغة نعيش ونتنفس بها.

وأضافت طه أن اللغة العربية في مخيلة الأطفال لغة مهزومة، وأننا بتنا في حاجة إلى قصص نجاح تعيد الأمل للأطفال بلغتهم العربية، وختمت قائلة”هذا الزمن هو زمن المعلومة العلمية وليس زمن المتنبي”.

أما قاسم رياض، فقال إن ثلاث مراحل خدمت اللغة العربية أولها نزول القران، وأنه اعترف بالدخيل والمعرب، وبالتالي كان القرار اللغوي قرارا سياسيا لغويا اجتماعيا دينيا بامتياز.

 وثانيها قرار الخليفة الأموي مروان بن عبد المالك تعريب الديوان، وعدم القبول بأن تكون الحسبة ومالية الدولة بلغة لا تعرفها.

المرجلة الثالثة، خلق بيت الحكمة مع المأمون، وإطلاق ما سمي بالمصطلح العلمي في اللغة، وبدأت الترجمة، وقدمت ما قدمت من الاف الكتب والتي وضعت الطريق السليم لنا في كل العلوم.

وفي مداخلة لعبد الفتاح الحجمري، جاء فيها أن الواقع اللغوي في العالم العربي واقع معقد وموسوم بالكثير من الارتباك سواء على صعيد المنظومة التربوية أو على صعيد التنسيق العربي نفسه، وتساءل”اللغة العربية لغة عالمية ةالاتجليزية ايضا فما هي العالمية؟”.

 وقال بشارة شربل العربية مهددة ونظرية المؤامرة سارت نظرية عربية عروبية تستسهل النقاش في ازمة اللغة لن نتقدم إذا لم نحمل أنفسنا المسؤولية اولا واخيرا، وختم قائلا”أزمتنا اللغوية لا تعود لفشل ذاتي للغىة العربية بقدر ما تعود الى اشكالية التعامل معها من قبل ابنائها ونظرتهم لها والناجمة عن فشل مواكبتها للتكنولجيا”.

Share

ضيوف مؤتمر فكر ال13 يتساءلون: ماذا تبقى من جامعة الدول العربية؟

بقلم شامة درشول

عقدت عشية الأربعاء بمركز المؤتمرات بالصخيرات جلسة عامة تحت عنوان”الجامعة العربية بين الواقع وامال العرب”. وشارك في مناقشة موضوع هذه الجلسة كل من المحلل السياسي اللبناني السيد أحمد الغز، والمندوب الدائم للمملكة المغربية بمكتب الأمم المتحدة بجنيف، السيد محمد أوجار، والمبعوث الخاص للمنظمة الدولية الفرنكفونية إلى بوروندي محمد الحسن لبات، ومحمد سامح عمرو رئيس المجلس التنفيذي لليونيسكو بجمهورية مصر العربية.

 وقام بإدارة الجلسة الإعلامي سيد عمر مدير مكتب قناة سكاي نيوز عربية بالقاهرة. وسأل سيد عمر ضيوف الجلسة”ماذا تبقى من الجامعة العربية؟ وماذا تبقى من نظرية العمل العربي المشترك؟ أسئلة تطرح خلال الجلسة “جامعة الدول العربية بين الواقع وآمال العرب”.

_III8876

واختلفت رؤى المتحدثين في جلسة “الجامعة العربية بين واقع وامال العرب”، إلا أنها اتفقت على أنه حان الوقت لإصلاح الجامعة العربية، في ظل المتغيرات الحالية التي تشهدها المنطقة وفي ظل التحديات التي تستوجب حكام ومواطني المنطقة التكاثف ضد ما يتهدد وجودها، أمنها، وتقدمها.

ودعا السيد أحمد الغز إلى الخروج من مؤتمر فكر ال13 بما أسماه “بروتوكول الصخيرات”، يفرض رؤية جديدة لمفهوم الجامعة العربية. وفي مداخلة للسيد محمد أوجار جاء فيها أنه “لا يمكن أن نقف عاجزين أمام احتضار الجامعة العربية”، وأضاف أن المنطقة تعيش مخاضا عربيا “أنتج ما أنتج فلا بد للنخب من أن يكون لها دور”.

وقال أوجار”جامعة الدول العربية بيتما ولكن لم يعد يتجاوب مع التغيير”، وختم مداخلته بقوله”أحسن خدمة يمكن أن تقدمها مؤسسة الفكر العربي أن نخرج من مؤتمر الصخيرات بقرار إصلاح جامعة الدول العربية”. وفي مداخلة للسيد محمد سامح عمرو، جاء فيها أن التعليم هو أساس الإصلاح، وأنه بدونه لا يمكن أن يكون هناك إصلاح حقيقي.

وتساءل الأستاذ عمرو: أين نحن من تعريب الانترنت؟ ولماذا لا تأخذ الجامعة العربية مبادرة جادة لهذا الشأن؟ ودعا إلى رفع الحدود، والاهتمام بالتكنولوجيا، إلى جانب تقوية التعليم، وتعريب الانترنت كواحدة من الخطوات التي يجب القيام بها من أجل تحقيق تكامل عربي. وقال “لا بد من مواجهة حقيقية لقضية التعليم والبحث العلمي، لا يعقل أننا لا زلنا نتكلم عن محو الأمية”، وأضاف “الجامعة العربية تعكس إرادة دول الأعضاء فيها ويمكن أن نعدل ميثاقها والمسألة تقف عند إرادة دول الأعضاء”، قبل أن يختم قائلا “نحتاج جامعة الدول العربية في ثوب جديد ولإلى إعادة هيكلتها.

أما السيد  محمد حسن لبات، فقد جاء في مداخلته “إن القول عندنا غالبا ما يحل محل الفعل وتتوقف عملية الإصلاح عند القول”، وأضاف”ميثاق جامعة الدول العربية يفتقر إلى التجديد، ليس هناك تفكير جدي لإنشاء هيئة حفظ سلام بين الدول العربية”. وقال السيد لبات إن جامعة الدول العربية لم تغير ميثاقها قط، وضرب مثلا بالاتحاد الأفريقي الذي قام بتغييرات عدة طالت الهيئات.

Share

مؤسّسة الفكر العربي تُطلق تقريرها السابع من المملكة المغربية خالد الفيصل: لا نخرج بقرارات ولا توصيات ورسالتنا هي نقل الفكرة والرؤية

بحضور صاحب السموّ الملكيّ الأمير خالد الفيصل، والسيّد الوزير محمد الأمين الصبيحي، أطلقت مؤسّسة الفكر العربي التقرير السابع للتنمية الثقافيّة، “العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير: أربع سنوات من الربيع العربيّ”، وذلك في احتفال أقيم في القصر الدولي للمؤتمرات محمد السادس- الصخيرات في المملكة المغربية، بحضور أعضاء مجلس أمناء مؤسّسة الفكر العربي وأعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامّة، وأعضاء ديوان وزارة الثقافة المغربية، ومدراء المؤسّسات الصحافية المغربية، وحشد من الشخصيات الفكرية والثقافية والإعلامية.
بدأ الحفل بكلمة لصاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسّسة الفكر العربي، شكر فيها السيد وزير الثقافة المغربي محمد الأمين الصبيحي، والمملكة المغربية التي نحيّيها ونحيّي ملكها وحكومتها وشعبها الأبيّ العظيم، الذي رحّب بمؤسّسة الفكر العربي، ليس فقط في هذه المناسبة، وإنما في مناسبات عدّة سابقة، وفي جميع الأنشطة التي أقامتها المؤسّسة في هذا البلد العريق.
أضاف سموّه: نلتقي اليوم لإطلاق التقرير السابع للتنمية الثقافية، الذي يصدر كل عام، وهو بين أيديكم الآن، ويحمل في طيّاته الكثير من الأفكار والدراسات والبحوث، التي سهِر عليها نخبة من المثقفين والمفكّرين في الوطن العربي.
إن رسالة هذه المؤسّسة، هي نقل الفكرة والرؤية للمواطن العربي في موقع المسؤولية والمواطنة، ونحن في المؤسّسة، لا نخرج بقرارات ولا توصيات، وإنما بأفكار نطرحها، فيتلقّاها المواطن العربي، وهو الذي يقدّر ويختار ما يصلح منها، ويقيّم عمل المؤسّسة. أنا لا أدّعي بأنني من المثقفين أو المفكّرين، لكنني أتشرّف في أن أكون في خدمة الفكر والثقافة.
Seventh report  _2682
وألقى وزير الثقافة المغربية السيد محمد الأمين الصبيحي كلمة، ثمّن فيها عالياً اختيار المؤسّسة للمغرب، بلدكم الثاني، لانعقاد فعاليات مؤتمركم السنوي الثالث عشر تحت شعار: “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم.” وأكّد أن هذا الاختيار لم يأتِ من باب الصدفة، بل يعكس بجلاء حرصكم المعهود وانشغالكم الدائم بإبراز القيم الحضارية والروابط الفكرية والثقافية العريقة للشعوب والدول المنتمية إلى مجالنا العربي المشترك، معتبراً أن هذا الاختيار الموفّق لشعار “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”، ينمّ بحق عن عمق تمثّلكم للوضع العربي الراهن بكل مخاضاته.
وركّز الوزير الصبيحي على أهمية ما أنجزته المؤسّسة في مجالات كثيرة أهمّها: العمل على تنمية الاعتزاز بثوابت الأمّة وقيمها وهويتها، وترسيخ الأفكار والفعاليات الرامية إلى تحقيق تضامن الأمّة وتوجيه جهودها لتصبّ في المصلحة العربية العليا، والعناية بمختلف المعارف والعلوم، وتعميق الاهتمام بالدراسات المستقبلية، والاستغلال الأمثل للتقنيّات الحديثة، وتكريم الروّاد، ودعم المبدعين، ورعاية الموهوبين من أبناء الأمّة العربية، وتعزيز التواصل مع المؤسّسات والعقول العربية المهاجرة والاستفادة من خبراتها، وتقوية الروابط مع الفعاليات والهيئات الثقافية المعنيّة بالتضامن العربي، ومع المنظّمات الإقليمية والدولية المهتمّة بالشأن العربي، واستحداث ورعاية البرامج الإعلامية والثقافية، التي تُسهم في نشر ثقافة الفكر العربي عالمياً، لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الأمّة العربية.

 يتألّف التقرير من ستّة وخمسين بحثاً، توزّعت على ستّةِ أبوابٍ مستقلّة ولكنّها متكاملة، وكأنّه مجموعةٌ من التقارير التي يوازي عددُها عددَ الكتّاب المشاركين فيه. وعلى مستوى آخر، يتجلّى الطابعُ التكامليّ في التقرير، من خلال مراعاة مبدأ توزيع موادّه على ثلاثة أبعاد هي: البعد التوثيقيّ والبعد التحليليّ والبعد الاستشرافيّ

وشدّد الوزير الصبيحي على أن المملكة المغربية وهي تحتضن فعاليات مؤتمركم، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعي تماماً أهمّية الثقافة والفكر والإبداع، في أيّ مشروع للامّة جمعاء. من هنا فإن التنمية الاقتصادية والمجتمعية لا تستوي معالمها الحضارية، إلّا عبر استدماج المكوّنات الثقافية والحضارية للمجتمعات وجعلها رافعة أساسية للتنمية المستدامة. كما أننا على يقين بأن خلاصات مؤتمركم هذا، ستشكّل لا محالة إسهاماً نوعياً في مسار النهوض بأوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وركّز الوزير الصبيحي على أهمّية التقرير الثقافي السنوي الذي تطلقه مؤسّسة الفكر العربي ضمن سلسلة التقارير التي دأبت على إعدادها سنوياً، بغية تعميق الدراسات والأبحاث وبلورة المشاريع والرؤى المستقبلية للمنطقة العربية، وتنمية مواردها ومؤهّلاتها البشرية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وذلك بناء على مقاربات علمية دقيقة ورصينة. ولفت إلى أن التقارير الستّة التي أصدرتها المؤسّسة سابقاً، تناولت مجموعة من القضايا المتّصلة بالتكامل الاقتصادي العربي، والتنمية المتعدّدة الأوجه في مجالات التعليم والثقافة والتكنولوجيات الحديثة، وكلّها كان لها بالغ التأثير من حيث أهميّتها الموضوعاتية الاستشرافية، وعمقها الفكري ورصانتها العلمية، كما أن الكثير من خلاصاتها، تمّ الاسترشاد بها من قبل العديد من المؤسّسات الرسمية في البلدان العربية، نظراً لوجاهتها وإضافتها النوعيّة. ورأى أن هذا التقرير سيشكّل لا محالة لحظة بارزة للتأمّل والتداول والنقاش خلال مجمل فقرات هذا المؤتمر العلمي والثقافي، الذي يجمع في ثناياه نخبة من نساء ورجالات الفكر والثقافة والرأي. كما أن رزنامة الموضوعات والقضايا المعروضة للدراسة عبر محاور الندوات والأشغال المُبرمجة، ستعطي لهذا المحفل الثقافي الكبير قيمة مضافة في سياق التناول والمعالجة لمختلف الإشكاليات المعروضة من زوايا التحليل والتداول والاستشراف.
وختم المدير العامّ لمؤسّسة الفكر العربيّ الأستاذ الدكتور هنري العَويط بكلمة، أكّد فيها على أهمية إطلاق هذا التقرير هنا بالذات، في هذا البلدِ العريقِ والمضياف، لا لأنّ نُخبةً من كبار الباحثين والمثقّفين المغارِبة قد أغنَوهُ بأفكارهم النيّرة فحسب، بل لأنّ ما قامت به المملكة المغربية في إطار “الربيع العربيّ”، يُمثّل تجربة رائدة ترتقي إلى مرتبةِ النموذج الذي يُمكن الاعتبارُ به، لحُسن تدبُّرِ ما يتخبّط به عالمُنا العربيّ من أزمات، وما يواجهه من تحدّيات. فاسمحوا لي أن أشكرَ باسم مؤسّسة الفكر العربيّ، بل باسمكم جميعاً، السيّدَ وزير الثقافة، على مشاركته الكريمة التي تُعبّرُ عمّا توليه المملكةُ، ملكاً وحكومة وشعباً، شؤونَ الثقافة وقضايا الفكر من اهتمام ورعاية.
وأوضح العويط أن اختيارُ “الربيع العربيّ” موضوعاً لهذا التقرير، مردُّه إلى أنّ مؤسّسةَ الفكر العربيّ آلت على نفسها، منذ إنشائها، أن تكون قطباً لنقل المعرفة ونقدها وتوليدها ونشرها، وأداةً لإثارة الوعي بالقضايا المصيريّة الكبرى التي تعيشها مجتمعاتُنا ودولُنا. لقد عاشت المنطقة العربيّة كلُّها منذ سنة 2011، أحداثاً جساماً وتحوّلاتٍ عميقة، لم يشهدِ العالمُ العربيّ مثيلاً لها في تاريخه الحديث. هذا الحدثُ الجلل، شغل العالم بأسره، وأقبل الباحثون والمفكّرون يدرسون هذه الظاهرةَ، فكيف والحالةُ هذه لا ترى مؤسّسةُ الفكر العربي أنّ من واجبها القيامَ بمراجعةٍ نقديّةٍ شاملة، وهي المعنيّة إلى أبعد الحدود بأوضاع الدول العربيّة وأحوال شعوبها، والتصدّي للتحدّيات الكبرى التي تواجهه. هذه المسؤوليةُ وهذا الالتزامُ، هما اللذان حملانا على إعداد هذا التقرير، وسوّغا اختيارَ موضوعه.
وتحدث العويط عن مضمون التقرير الذي يتألّف من ستّة وخمسين بحثاً، توزّعت على ستّةِ أبوابٍ مستقلّة ولكنّها متكاملة، وكأنّه مجموعةٌ من التقارير التي يوازي عددُها عددَ الكتّاب المشاركين فيه. وعلى مستوى آخر، يتجلّى الطابعُ التكامليّ في التقرير، من خلال مراعاة مبدأ توزيع موادّه على ثلاثة أبعاد هي: البعد التوثيقيّ والبعد التحليليّ والبعد الاستشرافيّ. فالتقرير حافلّ بأسماء الاشخاص والأماكن، وزاخرٌ بالتواريخ، في عمليّة رصدٍ كرونولوجيّ وتسجيلٍ مفصّلٍ وأمينٍ ودقيق ليوميّات الأحداث والوقائع.

تابعوا إطلاق التقرير:

Share