Category Archives: التعليم

#أنشطة_السفراء: اجتماع وطني لروّاد الأعمال الشباب في العراق

عقد السفير السابق لشباب الفكر العربي في جمهورية العراق أنمار خالد برفقة زملائه اجتماعًا وطنيًا لروّاد الأعمال الشباب في العراق، تابع لمشروع الإرشاد والتوجيه لروّاد الأعمال الشباب المموّل من الاتحاد الأوربي، بشراكة جهات ومنظمات شبابية من 6 بلدان وهم “العراق، وسلوفينيا، البرتغال، واليمن، وكرواتيا، وكازخستان”. يهدف المشروع إلى تعزيز النظام الإرشادي لطلبة المدارس والمعاهد والكليات ويعمل على بناء جسور بين القطاع الخاص وقطاع التعليم من خلال التعليم التفاعلي لطلبة المدارس وتمكين الشباب لبناء قدراتهم.

Mye photoهدف الاجتماع الوطني إلى بناء فريقًا وطنيًا مساندًا للأنشطة الوطنية، ومساهمًا في تطبيقها في مراحله القادمة. وهدف أيضًا إلى ترشيح 6 مشاركين شباب من العراق لحضور التبادل الشبابي في كرواتيا خلال شهر أيار/مايو 2015 القادم .

جدير بالذكر أن سفير المؤسسة السابق عضوًا في هذا المشروع الدولي وساهم بعرض تجاربه مع مؤسّسة الفكر العربي، تحديدًا مؤتمر فكر12 “استحداث فرص عمل جديدة بالوطن العربي” الذي اقترح على هامشه فكرة برنامج طبقه في العراق أسماه “وين السوق” الذي يعمل على تدريب الشباب على المهارات التشغيلية والفنية لدفعهم الى أبواب سوق العمل.

ما يلي خطوات تطبيق المشروع الدولي أعلاه:

  • اجتماع في سلوفينيا تمّ في شهر ديسمبر 2014
  • اجتماعات وأنشطة وطنية
  • تبادل شبابي في كرواتيا
  • ورش عمل تدريبية وطنية في المدارس في كل من البلدان التي تم ذكرها ومن ضمنها العراق
  • مؤتمر في كازخستان
  • مؤتمر في العراق
  • مؤتمر لتقييم المشروع في اليمن 
Share

سفير شباب الفكر العربي في فلسطين لعام 2012: تجربة السفراء تمنح فرصة خلق جيل جديد قادر على تحمّل المسؤولية وإحداث التغيير في مجتمعنا العربي

لقاء سفراء شباب الفكر العربي في مؤتمر فكر 12

لقاء سفراء شباب الفكر العربي في مؤتمر فكر 12

أحبّ سفراء شباب الفكر العربي السابقون أن يشاركونا بتجربتهم وفيما يلي تجربة سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2014 سامي عمار مع المؤسسة:

اكتسبتُ الكثير من خلال المشاركة في برنامج سفراء شباب مؤسّسة الفكر العربي، بحيث وفّرت لي هذه المشاركة فرصاً كثيرة وجديدة في آن،  لعلّ أهمّها التعرّف إلى شخصيات فلسطينية وعربية لم أكن أتوقّع التعرّف إليها والعمل معها. هذا فضلاً عن المهارات التي اكتسبتها، مثل العمل الجماعي مع باقي الزملاء والسفراء في الدول الأخرى.

إن تجربة السفراء تمنح فرصة خلق جيل جديد قادر على تحمّل المسؤولية وإحداث التغيير في مجتمعنا العربي. إن فرصة التجمّع والحوار وفتح مساحات النقاش التي توفّرها مؤسّسة الفكر العربي هي فرصة ثمينة بالنسبة إلى أيّ شاب عربي طموح يريد أن يستفيد من تجربة الشباب العرب الآخرين من خلال اللقاءات الشبابية التي تنظّمها المؤسّسة، فضلاً عن دورها في التوعية الثقافية من خلال نشراتها الدورية التي تصلنا عبر البريد الإلكتروني، ومن خلال النقاشات المعبّرة عن همومنا في الوطن العربي.

الدور كبير جدّاً، ويكمن في طرح أفكار مبتكرة ومشروعات جديدة ذات طابع مستدام يخدم المجتمع ويساعد شباباً آخرين على تنمية مهاراتهم وتطوير أنفسهم، وابتكار مشروعات اقتصادية وريادية جديدة تفتح آفاق أسواق عمل جديدة أمام الشباب العربي، وهو الأمر الذي من شأنه التأثير إيجاباً على الوضع الاقتصادي العام في الدول العربية.

Share

الدكتور عبد الله الدردري يعرض تقرير الاسكوا في جلسة”التكامل العربي سبيلاً لنهضة إنسانية”

بقلم شامة درشول

عرض الدكتور عبد الله الدردري أمين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية ل”الاسكوا” تقرير المنظمة خلال اليوم الأول لمؤتمر فكر ال13 والذي ينظم بمدينة الصخيرات المغربية، بين الثالث والخامس ديسمبر. وجاء عرض تقرير الاسكوا في جلسة عقدت صبيحة يوم الأربعاء تحت عنوان”التكامل العربي سبيلا لنهضة إنسانية”، وذلك بحضور الأستاذ أبو يعرب المرزوقي من تونس، والأساتذة، نعيمة وكاني، ومحمد الحسوني، ومحمد توبة من المغرب.

dardari

وقام الأستاذ والوزير التونسي السابق أبو يعرب المرزوقي بتقديم تقرير الاسكوا، وقال إن التقرير حاول تفكيك عوائق التكامل العربي، والتي حصرها في عوائق اقتصادية، وثقافية، وكذا سياسية، ووصف أن ما يدور اليوم في البلدان العربية هو”صراع حضارات”. وقال المرزوقي إن العالم العربي لا يزال يعيش تبعية اقتصادية وسياسية وثقافية للمستعمر، وأنه لا وجود لتكامل عربي بدون إنهاء هذه التبعية، كما قال إن النخبة الاقتصادية والثقافية عليها أن تتوقف عن التبعية للنخبة الحاكمة، وأن الحكام بدورهم عليهم أن يتوقفوا عن لعب دور المتحكم، وضرورة التوجه نحو تعاقد مجتمعي مع المواطن، لا يقوم على “ابتزاز” يقدم فيه الحاكم خدمات اجتماعية للمواطن مقابل سكوت هذا الأخير.

وفي مداخلة للأستاذ محمد توبة عن تقرير الاسكوا قال فيها”باختصار وفي كلمة واحدة لا مفر ولا مناص للعرب من التكامل ومن الوحدة”، في حين فضلت الاستاذة وكيني أن تتحدث في مداخلتها عن التعليم في المنطقة المغاربية وكيف أن نظام التعليم في هذه المنطقة والقائم أغلبه على اللغة الفرنسية يشكل عائقا لغويا وتربويا وثقافيا أمام تحقيق التكامل للمنطقة المغاربية مع المنطقة العربية”، في حين قال الأستاذ الحسوني في مداخلته حول تقرير الاسكوا إنه”لا يمكن أن يكون هناك تكامل على الصعيد العربي إذا لم يتحقق البناء الديمقراطي داخل كل بلد”. وعرفت جلسة”التكامل العربي سبيلا لنهضة إنسانية” مداخلة لدولة الرئيس اللبناني السيد فؤاد السنيورة، والذي كان من بين الحاضرين في الجلسة، وقال إن تأسيس طرق نقل وسكك حديدية تربط بين دول المنطقة العربية، وخلق مؤسسات ثقافية ذات بعد عربي سيساعد في جعل حلم التكامل العربي واقعا.

ودعا دولة الرئيس إلى تشكيل لجنة حكماء تنشر الوعي بأهمية التكامل وضرورته في الدول العربية، كما دعا إلى عدم انتظار كل الدول العربية من أجل الانطلاق يدا واحدة نحو تحقيق التكامل، وقال إن البدء بالخطوة الأولى نحو التكامل سوف يجذب مع الوقت باقي الدول المعترضة أو المترددة، لكن الأهم هو البدء وليس الانتظار. وفي ختام جلسة”التكامل العربي سبيلا لنهضة إنسانية” قال الدكتور عبد الله الدردري أنه سيتم تحويل تقرير الاسكوا إلى خطوات وبرامج عملية تجعل من التكامل واقعا وليس مجرد حلم.

Share

مؤتمر فكر١٣ يختتم جلساته المتخصصة عن التكامل الثقافي العربي

بقلم بيان عيتاني، صحافية وباحثة من لبنان

اختتمت مؤسسة الفكر العربي صباح اليوم سلسلة الجلسات المتخصصة عن التكامل الثقافي في العالم العربي، بجلسة حملت عنوان ”التكامل الثقافي: صيغه ودوره في حفظ الوطن العربي“. وأتت الجلسة ضمن فعاليات مؤتمر مؤسسة الفكر العربي الثالث عشر الذي ينعقد في الصخيرات في المملكة المغربية بعنوان ’التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم‘، والذي تُختتم أعماله مساء اليوم. وقد شهدت فعاليات اليومين الماضيين للمؤتمر جلستين متخصصتين عن التكامل الثقافي العربي بالإضافة إلى الجلسة التي نُظّمت صباح اليوم، حملت أولاهما عنوان “دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية“، والثانية “تراجع دور النخب العربية”.

أما الجلسة الثالثة  في محور التكامل الثقافي التي تمت اليوم، فقد أدارها الأستاذ رئيس تحرير صحيفة عُمان الأستاذ سيف المحروقي من سلطنة عمان. وعرض المحروقي في بداية الجلسة بعض الأرقام المخيبة التي توجز حال الفكر والثقافة في المجتمعات العربية. ومن هذه الحقائق، بحسب المحروقي، “أن الموطن الأوروبي يقرأ بمعدل ٣٥ كتاباً في السنة، في حين أن المواطن العربي لا يقرأ سوى ما يعادل ٦ دقائق في السنة الواحدة.” وتساءل المحروقي إذا ما كانت هناك استراتيجيات في الدول العربية للحفاظ على ما تبقى من الثقافة في ظل انتشار العولمة وسيطرة وسائل الإعلام الغربية.

المداخلة الأولى كانت للدكتورة سوسن الأبطح من لبنان، أستاذة الحضارة الإسلامية في الجامعة اللبنانية، التي أشارت أن “مصطلح الثقافة في العالم العربي هو مصطلح ضبابي ومختلف عن التعريف العالمي للثقافة”. وأسفت الأبطح أن لا يكون في الدول العربية توصيف دقيق تُصنّف على أساسه المنتجات إذا كانت ثقافية أم لا، عارضةً التوصيف الأميركي والأوروبي لتصنيف المنتوجات الثقافية، والذي “يجعل معنى المنتوجات الثقافية أكثر ديناميكية وحيوية”.

٣٣٣

وأضافت الأبطح، “من المحزن أن نرى دول في شرق آسيا وجنوب أميركا وبعض الدول الأفريقية على لائحة احصاءات المنتوجات الثقافية الخاصة باليونيسكو ولا نجد الدول العربية.” كما أكدت الأبطح أن الثقافة مرتبطة بالمنتوجات، وهي ليست حكر لطبقة أو فئة معينة، موردة أمثلة عن تطبيقات للهواتف وألعاب الكترونية تُصنّف في أعلى قائمة المنتوجات الثقافية العالمية. واختتمت الأبطح مداخلتها بالتأكيد أن “هناك جيل مبتكر ومبدع لكن لا يتم الاعتراف به ودعمه.”

من هنا، أكد الدكتور عز الدين شكري فشير، الأستاذ الزائر المشارك في قسم العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في القاهرة، على دور السلطات العامة في هذا الصدد، وبالأخص فيما يتعلق “بحماية ثقافة المجتمع والأقليّات المتواجدة فيه”. ورأى فشير أن الفضاءات الثقافية لا يمكن أن تُصبغ بصيغة واحدة، بل هي تتجانس إلى حدّ ما كما تتنوع إلى حدّ ما. واعتبر فشير أن “الخطر الأكبر الذي تتعرض له الثقافة هو الجمود والتوقف عن اعطاء اجابات والتحول إلى فلكلور”، الأمر الذي يدفع المجتمعات العربية استيراد ثقافات اخرى والديمومة في علاقات تبعية للآخرين.

الأستاذ فخري صالح من المملكة الأردنية الهاشمية، مدير النشر العربي في دار بلومزبري قطر للنشر، شدّد في كلمته على ما سبق وذكرته د.أبطح عن أهمية اعادة النظر في مفهوم الثقافة في العالم العربي. وتساءل صالح، “بين من ومن سيكون التكامل ونحن لا نعرف في هذه المرحلة طبيعة الجغرافية السياسية للعالم العربي بعد حين؟” كما دعا إلى اصلاح الأنظمة التعليمية في الدول العربية التي تنتج “أنصاف أميّين” على حد قوله، مؤكداً أن الخطوات الأولى للدفع بالثقافة وبعملية التكامل الثقافي تبدأ في المدرسة والجامعة. واختتم صالح مداخلته معتبراً أنه “إذا أعطينا الشباب دوراً سنكون قادرين على التحدث عن عالم عربي معافى وقادر على أن يكون جزءاً من العالم المتقدّم”.

وفي السياق ذاته، رأى الدكتور محمد حجو، أستاذ كلية الآداب والعلوم الإنسانية في أكدال الرباط في المملكة المغربية، أن التركيز على الفنون هو المدخل لأعادة إحياء الثقافة في العالم العربي. فقال حجو، “ان الفنون تمهد للتشارك وتساهم في التربية على التسامح وتقبل الآخر”، آسفاً أن تكون عدة فنون غير منظمة بشكل رسمي في الدول العربية كالفنون التشكيلية والمسرح وغيرها. وعلى غرار أ.صالح، دعا حجو إلى اصلاح الأنظمة التعليمية، والى ادرج الفنون ضمن موادها، لأنه “إذا لم تُدمج الفنون في المدرسة العربية وفي الجامعة فلا يمكن أن يرتقي الإنسان”.

بحسب المحروقي، “أن الموطن الأوروبي يقرأ بمعدل ٣٥ كتاباً في السنة، في حين أن المواطن العربي لا يقرأ سوى ما يعادل ٦ دقائق في السنة الواحدة.” وتساءل المحروقي إذا ما كانت هناك استراتيجيات في الدول العربية للحفاظ على ما تبقى من الثقافة في ظل انتشار العولمة وسيطرة وسائل الإعلام الغربية.

آخر المتحدثين كان الدكتور شفيق الغبرا، أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة الكويت، الذي اعتبر أن العالم العربي، بما فيه الثقافة، “في مأزق كبير”، وهذا المأزق سيتعمّق اذا لم يتم الالتفات إليه. واعتبر الغبرا، “لا بد ان يكون التكامل في العالم العربي مرتبطاً بمساحة من الحرية، ولا أن نقصد به زيادة القوانين والموانع.” وأضاف الغبرا أن المؤسسات القائمة ليست بقدر من المسؤولية والمستوى والدقة للتعامل مع هذه المرحلة الحساسة في العالم العربي، مؤكداً ضرورة انبثاق ثقافة جديدة في العالم العربي، “تتبنّى النضال السلمي والأشكال السلميّة للتعبير في العالم العربيّ”.

وعقب مداخلات المتحدثين، تخللت الجلسة بعض الأسئلة من الحضور تنوعت حول الدور المحدد الذي يمكن أن تلعبه فئة الشباب في زيادة المنتوج الثقافي، وعن مدى جديّة الإصلاحات التي يتم اقتراحها لتفعيل الثقافة من جديد.

يُذكر أن التكامل الثقافي في العالم العربي هو من المحاور الأساسية في مؤتمر فكر١٣. وقد ناقش المؤتمر بالإضافة إليه محور التكامل الاقتصادي والتكامل السياسي في العالم العربي، بحضور شخصيات سياسية ونخب ثقافية من البلدان العربية المختلفة.

Share

مناقشة أزمة اللغة العربية وكيفية توظيفها كعنصر جامع للهوية العربية في مؤتمر فكر 13

بقلم شامة درشول

عقدت صبيحة الخميس جلسة الموضوع العام والتي كانت تحت عنوان”اللغة العربية أحد أبرز عناصر الهوية العربية الجامعة”، وقام فيها الأستاذ عبد القادر الفاسي الفهري أستاذ باحث في جمعية اللسانيات بالمغرب، بمحاورة ضيوف الجلسة. وكان من بين ضيوف جلسة اللغة العربية كل من الأستاذ أحمد الضبيب باحث في اللغة العربية بالسعودية، بشارة شربل مدير تحرير جريدة “الجريدة” في دولة الكويت، رياض قاسم أستاذ أكاديمي من لبنان، عبد الفتاح لحجمير مدير مكتب تنسيق التعريف لدة منظمة ألكسو، مصطفى الشليح أستاذ في كلية الاداب والعلوم الإنسانية، وهنادا طه عميدة مشاركة في كلية البحرين المعلمين.

وقال الأستاذ الفهري إن اللغة العربية مستهدفة من أعداء لها ليس من الأجانب فقط بل من بعض المسؤولين العرب أيضا، وأضاف أن مبادرات لبعض حكام المنطقة مثلو جائزة الملك عبد الله للغة العربية، وأكاديمية محمد السادس للغة العربية تساهم في حماية اللغة العربية من الاضمحلال وسط العوائق التي تعرقل تدوالها في المجتمع كلغة يومية.

وأضاف الفهري أن الاهتمام باللغة العربية لا يعني ألا يتم الاهتمام بلغات الأقلياتـ، وأن هذا الاهتمام مفروض ولا يجب أن يترك حتى لا يكون هناك إشعال لفتن النزاعات اللغوية، ومخططات التفتيت على أساس لغوي.

 وختم الفهري أن اللغة اللاتينية وهي في أوج استخدامها العلمي ماتت، لأن قرارا سياسيا من حكام فرنسا وايطاليا اختار التخلي عن اللغة اللاتينية، وإقرار لغات أخرى وتعميم تداولها، لذلك يقول الفهري”لا أمة بدون لغة ولا دولة بدون لغة”.

Sessions Mhs_3793

أما الاستاذ الضبيب  فيرى أن المشكلة ليس في بقاء اللغة، بل في اهمالها والغفلة عن استغلالها في التنمية وفي تقدم البلاد العربية، وأضاف أن إقصاء اللغة عن الادارة وعن السوق جعلت العربي يلجا للغة الاجنبيى حتى يحصل لقمة عيشه، وتساءل الضبيب “كيف تعيش اللغة العربية في واقع لقمة العيش فيه تعتمد على التحدث بلغة أجنبية؟”، وختم قائلا”لا بد أن نبذل جهودا من أجل رفع الوعي بأهمية اللغة وبضرورة أن تكون هي الأبرز لوحدتنا وتكاملنا”.

وقالت الأستاذة هنادا طه، إن مسألة إصلاح التعليم أو تحديثها مسألة مؤرقة لأنها مرتبطة أساسا باللغة، وأن اللغة ما عادت شيئا معاشا وإنما صارت على هامش الحياة، وأننا بدأنا نتعامل معها بصيغة احتفائية دينية، ولم تعد لغة نعيش ونتنفس بها.

وأضافت طه أن اللغة العربية في مخيلة الأطفال لغة مهزومة، وأننا بتنا في حاجة إلى قصص نجاح تعيد الأمل للأطفال بلغتهم العربية، وختمت قائلة”هذا الزمن هو زمن المعلومة العلمية وليس زمن المتنبي”.

أما قاسم رياض، فقال إن ثلاث مراحل خدمت اللغة العربية أولها نزول القران، وأنه اعترف بالدخيل والمعرب، وبالتالي كان القرار اللغوي قرارا سياسيا لغويا اجتماعيا دينيا بامتياز.

 وثانيها قرار الخليفة الأموي مروان بن عبد المالك تعريب الديوان، وعدم القبول بأن تكون الحسبة ومالية الدولة بلغة لا تعرفها.

المرجلة الثالثة، خلق بيت الحكمة مع المأمون، وإطلاق ما سمي بالمصطلح العلمي في اللغة، وبدأت الترجمة، وقدمت ما قدمت من الاف الكتب والتي وضعت الطريق السليم لنا في كل العلوم.

وفي مداخلة لعبد الفتاح الحجمري، جاء فيها أن الواقع اللغوي في العالم العربي واقع معقد وموسوم بالكثير من الارتباك سواء على صعيد المنظومة التربوية أو على صعيد التنسيق العربي نفسه، وتساءل”اللغة العربية لغة عالمية ةالاتجليزية ايضا فما هي العالمية؟”.

 وقال بشارة شربل العربية مهددة ونظرية المؤامرة سارت نظرية عربية عروبية تستسهل النقاش في ازمة اللغة لن نتقدم إذا لم نحمل أنفسنا المسؤولية اولا واخيرا، وختم قائلا”أزمتنا اللغوية لا تعود لفشل ذاتي للغىة العربية بقدر ما تعود الى اشكالية التعامل معها من قبل ابنائها ونظرتهم لها والناجمة عن فشل مواكبتها للتكنولجيا”.

Share

دعوة مؤسسة الفكر العربي لإحياء دور الجامعة العربية

بقلم عبد الغني بلّوط، أستاذ رياضيات مساعد بجامعة القاضي عياض وكاتب

طالما راود حلم الوحدة المثقفين والسياسيين والشعوب العربية المتطلعة إلى النهضة والازدهار والتعاون والتحرير والتحديث ومجابهة تحديات المنطقة وتحديات العصر. كان هذا الحلم مسنوداً إذا نحن نظرنا للمقومات التي يحفل بها المجال، من لغة ودينٍ ومشترك تاريخي واتصال جغرافي وتجانس ثقافي أسهمت فيه اللغة والدين والانتقال والهجرات والرحلات ثم الخروج من عهد الاستعمار والحجر والتطلع إلى ما آلت إليه الاتحادات الكبرى، شرقية وغربية، وانعكاساتها على الشعوب و تقدمها الاقتصادي والحضاري. ولقد ساعد على هذا الشعور الوحدوي نوعية تصور العرب لتاريخهم ولمحطاته المجيدة.

في الغالب، الإنسان العربي ضعيف مضطرب مأزوم مغلوب على أمره. فكيف يكون إذن عنصراً موجباً لتحقيق الوحدة و التطور ثم الإسهام في السلم والحضارة العالمية ؟

لا شكّ أن مقومات الوحدة موجودة، لكن معيقات كثيرة حالت وتحول دون تحققها على أرض الواقع. بل دواعي التفتت والانقسام ما فتئت تفعل فعلها. وهذا واقع معيش ومشاهد لم تكْفِ النوايا الطيبة ولا الإرادات الخيرة للحد من سطوته وتفاعلاته.

يمكننا أن نورد من بين العوائق تضارب السياسات القِطرية فيما بينها ومصالح الفئات المتنفذة في كل قطر والاضطرابات الداخلية والنزاعات البينية والأزمات العالمية التي تنعكس سلباً على البلاد العربية، ثم القوى العظمى التي لا تنظر بعين الرضا للوحدة العربية ولا لجامعتها. ثم إن لهذه القوى العظمي أطماع وسياسات تخص المنطقة، ثم الكيان الصهيوني المبثوث في خاصرة المنطقة والذي يخدم أغراض القوى العظمى وغاياتها. والعائق الأعظم، تخلّف الإنسان العربي. في الغالب، الإنسان العربي ضعيف مضطرب مأزوم مغلوب على أمره. فكيف يكون إذن عنصراً موجباً لتحقيق الوحدة و التطور ثم الإسهام في السلم والحضارة العالمية ؟

يكفينا في مرحلة  أولى الالتزام بشروط دُنيا، أذكر منها : أولا، الإقرار بالدول القائمة ووحدتها واحترام قراراتها الوطنية وعدم التدخل بشأنها الداخلي أو التحريض ضد أي دولة عربية.

ثانياً، الحرص على حسن الجوار والعلاقات البينية الطيبة بين كافة الدول العربية، من علاقات دبلوماسية واتفاقيات تجارية وأمنية وصحية، و لو مع الإبقاء على التأشيرات والحدود المغلقة.

ثالثاً، التعاون على الصعيد الإعلامي والتعليمي والثقافي وتبادل التجارب.

في مرحلة أولى، لا أحلاف عسكرية أو دفاعية. و التعامل مع القضية الفلسطينية متروك لكل دولة عربية على حدة إذا لم يُتوصل إلى موقف موحد في إطار الجامعة العربية. كما للدول العربية القطرية حرية التعامل مع دول العالم. والمطلوب في تعاملها مع الدول الأجنبية أن لا تسيء إلى أي بلد عربي أو إلى القضية الفلسطينية.

الجامعة العربية

لمؤسسة الفكر العربي أن تقول كلمتها في الجامعة العربية و وظائفها و طريقة اشتغالها. إن الجامعة العربية أحدثت في 1945 والسياق العالمي آنذاك غير السياق الآن، فأغلب البلاد العربية حينئد كانت ما تزال تحت الاستعمار والنظام العالمي الجديد ما زال في إطار التشكل بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي. ولقد كان للجامعة العربية فضل كبير في استقلال كثير من الدول العربية من بينها المغرب والجزائر. السياق الآن غير السياق حال النشأة، ومن الطبيعي بل والمطلوب أن يعاد النظر في هذه المظمة العتيدة ووظائفها وطريقة اشتغالها … بما يتلاءم والوضع الراهن والقضايا السياسية العربية المطروحة.

سرني أن أرى مؤسسة الفكر العربي منذ نشأتها في 2001 وهي ترعى وتشجع المبادرات المبدعة في اللغة والترجمة والفكر والفنون والعلوم والتميّز.

وسأكتفي في هذا المقام بذكر بعض النقاط ذات الأهمية. حتى تكون كل دولة عربية داخل الجامعة ممثلة على قدر تعدادها السكاني وعلى قدر وزنها الاقتصادي، فلا يُعقل أن يكون لدولة عربية كبيرة وأخرى صغيرة نفس الوزن في اتخاذ القرارات. وقرارت الجامعة تتخذ بأغلبية الثلثين، مع أخذ أوزان الدول بالاعتبار. كل دولة لا تنضبط بقرارات الجامعة أو تعاني من حرب أهلية أو فوضى عارمة تجمد عضويتها تأديباً. و كل دولة تمثل بوفد واحد يحدد حجمه القانون التنظيمي. وفلسطين ممثلة بوفدها أو من ينوب عنها.

مؤسسة الفكر العربي

إن أزمات اجتماعنا العربي اليوم أياً كان نوعها، سياسياً أم اجتماعياً أم اقتصادياً تجد جذورها في الفكر والتمثلات التي لنا عن تراثنا وتاريخنا وديننا وذواتنا أو تلك التي نسمح بترويجها. وكل خطأ أو سوء فهم أو تقدير ينعكس على بلداننا أخطاراً ومهالك مهولة نحن نعيش الآن في ظلماتها. و ليس أفضل من مؤسسة الفكر العربي لطرح هذه الإشكاليات على ومناقشة التوجهات المستقبلية الحميدة التي يجب أن يلتزم بها كل بلد عربي بل كل عربي غيور على عروبته و أمته.

و قد سرني أن أرى المؤسسة منذ نشأتها في 2001 وهي ترعى وتشجع المبادرات المبدعة في اللغة والترجمة والفكر والفنون والعلوم والتميّز… لا مطمح لنا إلا أن تستمر هذه الجهود و تتقوى وتتعمق في تعاون وتنسيق وتكامل مع المنظمات العربية الأخرى.

ستعتبر مؤسسة الفكر العربي والمؤسسات والمنظمات العربية الأخرى ناجحة إذا أسهمت في إقامة السلم العربي وأثرت التأثير الموجب في السياسات العربية و توحيد الكلمة العربية و الموقف العربي و خلق الانسجام مع عصرنا حتى لا نبقى على هامشه المهمل.

لقد تتبعت ما أمكنني من نشاطات هذه المؤسسة المحترمة واطّلعت على بعض منشوراتها وأعمال مؤتمراتها، ولا يسعني إلّا أن أنوّه باستمراريتها وانتظام أعمالها. ولعلّ المتتبع العربي الغيور يطالبها بمزيد من الاجتهاد والعطاء لتحرير الفكر العربي وتطويره وتخليصه من القيم العدمية التي لصقت به.

نريد من هذه المؤسسة العتيدة أن تكون قبلة للمثقفين الأفذاذ وملاذ السياسيين للتزود بالفكر المستنير والرأي الرصين في قضايا العرب وقضايا العالم. ولن يتسنى لها القيام بهذا الدور الهائل إلا إذا تمتعت بكثير من الحرية والاستقلالية. و لعل من واجبها أيضاً أن تصدق السياسيين النصح بإخراس أبواق التطرف.

لا أتصور إلا أن المدارسة والنقاشات ستكون دائبة مستمرة في أقبية المؤسسة على مدار السنة وفي ندواتها ومؤتمراتها، سواء كان ذلك بطلب من السياسيين أو من طرح المفكرين العرب أنفسهم أو تجاوباً مع أوضاع العرب وآمالهم وآلامهم.

جانب من حضور ورش أعمال مؤتمر فكر 12

جانب من حضور ورش أعمال مؤتمر فكر 12

عالم مضطرب

حال الأمة العربية العام  يشي بالضعف والتخلف والعجز. وهي ما زالت تابعة في كثير من شؤونها للدول المصنعة. الخطأ أن تحاول أن تقفز على الواقع بدعاوى ومزاعم باطلة أو بغرور حضاري لم يعد قائماً. العالم لا يعترف إلا بالعلوم والمعارف والتطوّر. وهذا ما يعمل من أجله كلّ المثقفين والمفكرين والمؤسسات العربية المحترمة بل وكل عربي له ضمير، أيّاً كان مجال اشتغاله. وعلى المستوى السياسي والاجتماعي أتفهم أن يكون هاجس كل منظماتها العربية تطوير أنظمتنا السياسية أساليباً ومحتوى وأداءً وتطوير نظمنا الاجتماعية للتخفيف من معاناة الجماهيرو لتستشعر الشعوب والأفراد الحرية والعدل وليواجهوا صعاب الحياة بوعي جديد متجدد وآمال عريضة. إنها إعادة تأهيل شعوبنا للحياة والخروج من نطاق العجز واليأس.

يمكن اعتبار الاضطرابات التي عرفتها المجتمعات العربية في 2011 والتي ما زلنا نعاني من آثارها، نتيجة للأزمة المالية العالمية ولمدى الاحتقان الذي بلغته الشعوب العربية وكذا فشل السياسات العمومية المنتهجة في الدفاع عن أساسيات العيش الكريم للفئات العريضة ومناخ سليم للأعمال.

وبعد تفجّر الأزمة المالية العالمية في 2008، تجلّت هذه الانعكاسات احتقاناً وغضباً وسخطاً، خصوصاً مع الوسائط السريعة والإعلام المضخم، فكان الذي كان من اضطرابات عمّت العالم العربي كله. وقد سمحت هذه الاضطرابات من بروز مكبوتات وتفشي جهالات ظنناها انقرضت.

هناك خُلاصات أولى لهذا الذي حدث.

أولا، الشعوب العربية لم يعد حُكمُها بالطريقة التي كانت تحكم بها من قبل ممكناً. و هذا ما يستوجب تغيير السياسات العربية بل و فكرنا السياسي بإشراك المؤهلين و المرأة و الانفتاح على قيم العصر والتفاعل الموجب معها.

ثانيا، تطوير منظومتنا التربوية  والتعليمية من أجل تأهيل أجيال المستقبل.

ثالثاً، تطوير فكرنا العربي بالمناداة على مثقفي الأمة ومناقشة الإشكالات المختلفة.

وهو من صميم رسالة مؤسسة الفكر العربي تقوم به بتعاون مع المنظمات العربية الأخرى. مجال الفكر يبقى أعلى من السياسة التي تستمد من الفكر وليس العكس. ولذلك ستبقى مؤسسة الفكر العربي منفتحة على مختلف التيارات السياسية والأحزاب العربية. وتكون بذلك ملتقىً فكرياً غنياً بتنوعه ونقاشاته.

من خلال مؤسستكم والمؤسسات الشبيهة يتوحد العرب ويتدارسون شؤونهم وقضاياهم الحاضرة والمستقبلة في جوانبها الفكرية والسياسية والتدبيرية ويمدّون الجسور مع باقي الأمم ويشيعون ثقافة السلم والانفتاح و التعاون. رسالة مؤسسة الفكر العربي تنسجم مع مجتمع العلم و المعرفة التي تنشدها الأمم المتحضرة و تعمل على تجنيب بلادنا الهزات والاضطرابات الأليمة والصراعات المذهبية. كما تعمل من جهة أخرى على تبصرة الحكام العرب بالنظر السياسي السليم المنسجم مع العصر والذي ينادي به مثقفو العرب منذ مدة.

مهام الفكر العربي كبيرة و المناخ العامّ صعب حَرِنٌ لا يلين. لم تبق إلا فئة قليلة مستـثـناة هنا وهناك وفي مؤسسات شبيهة بمؤسستنا الفكر العربي التي يبقى عليها عبء التـنوير والتحرير من براثن الواقع المرير، حتى نبقى في انسجام مع بقية العالم ونسهم الإسهام الموجب في الحضارة العالمية الواحدة عوض أن نكون نشازاً حضارياَ و خُلفاً تعاني من ويلاته جماهيرنا العربية والعالم أجمع.

Share

العرب بين أمل الوحدة وواقع التّفرقة

بقلم سعيد خليل، سفير مؤسسة الفكر العربي لعام 2012 في المغرب وأستاذ مساعد في جامعة ليون في الرياضيات التطبيقية

تتناول مؤسسة الفكر العربي واقعنا العربي، وتعيد التّأمّل هذه السنة في شكل عالمنا الذي بات سمته المميّزة عن باقي ربوع الأرض سيادة الصّراع الفكري والسّياسي، وإنكسار الإستقرار والأمن، وفشل الإقتصاد وإنحصار الإنتاج، وغياب كلّ البوادر التي تغذّي الأمل في بناء وطن واحد متكامل ومتجانس. والمؤسّسة إذ تطرح هذا الموضوع كمحور لمؤتمرها الثالث عشر، تعيد بكل جرأة وضع تساؤل القلوب العربية الصادقة والمخلصة لوحدة الإنتماء ولحلم بناء نهضة لن تستقيم في ظلّ الفردانيّة على طاولة المفكرين العرب وصنّاع القرار في بلداننا، بعد أن صار الموضوع منذ سنوات مجرّد كلمات قد يتغنّى بها البعض مع كلّ أزمة تعصف بدماء أبنائنا في بؤر التوتّر العربيّة.

ولعلّ قوّة التناول تكمن بالأساس في الإعتراف بواقع التّفرقة الذي نعيشه، إذ صار من الواقعي والحتمي أن نتناول الموضوع بجدّيّة وبغرض اتخاد القرار بعقلانيّة، حول ما إذا كنّا فعلا شعوبا تؤمن بوحدتها الحضارية على الأقلّ، أو أن ما يفرّقنا هو أعمق من أن تتمّ معالجته بوضع مشاريع تقارب وبالتالي تعويض حلم الوطن العربي، بأوطان محلّية متجزئة وأحيانا متصارعة. والأمانة الحضاريّة الفكريّة تقتدي من مفكرينا العرب مخاطبة الشعوب بصدق ،وقد يكون مؤلماً، لكنّه أساسي لإيضاح مسار البناء المستقبلي.

البداية بسيطة لا تتطلّب الخوض في مضامين أفكار القوميّة ولا العودة لعصور سيادة العروبة الإمبراطوريّة، إذ يكفي تأمّل مجريات الأحداث التي عشناها في السنوات الأخيرة، لنقف على حقيقة سيادة الفكر الوحدوي بين الشعوب العربيّة. إذ أفضى الحراك المجتمعي العربي الأخير أن ترابط العرب الفكري فيما بينهم يتجاوز كلّ التوقّعات، وهو قادر على كسر الحواجز التفريقيّة.

الخلل الأكبر واقع في عدم استغلال فرصاً لنمو إقتصادي مشترك قائم على استخدام مؤهلات وثروات كلّ بلد على حدة، إذ نجد وفرة في كلّ مقومات النمو، من رؤوس أموال، ويد عاملة وأسواق إستهلاكية وأفكار إنتاجية واعدة، لكنّ واقع التّفرقة يجعل كلّا منها يمضي في إتجاه غير إتجاه الأرض العربية، فتتّجة رؤوس الأموال نحو الإستثمار فوق أراض غير عربيّة، وترمى اليد العاملة فرائس لأسماك القرش في رحلتها نحو المهجر و تفتح الأسواق الكبرى لغزو المنتوجات الأجنبية بكلّ أشكالها. 

واقعنا السّياسي يحمل دون شكّ إختلافات جوهريّة في أنظمة الحكم، وتفاعل شعوبها معها بشكل يجعل التّناغم السياسي بين حكوماتنا أمرا مستبعد المنال. وإذا كان نصر أكتوبر آخر لوحة لتضامن عربي سياسي حقيقي سجّلها تاريخنا، واتخدها الجيل السّابق عزاءا لنكسة حرب السّتة أيام، فإنّ أكبر خسائر أكتوبر كانت إستشهاد هذا التّضامن ذاته، ودخولنا في واقع صراعات سياسية حقيقية، أخرجتها للعلن حرب الكويت، وجسّدتها بعد ذلك تحالفات مع قوى غربيّة ضدّ المصالح العربيّة.

الواقع السّياسي اليوم، يحملنا بكلّ صدق إلى غياب أي أمل في تكامل بقرار سياسي، وهو بالنّسبة لي العائق الأساسي أمام أيّ إتحاد حقيقي، إذ لم يؤسّس أيّ  إتحاد إقتصادي أو سياسي في تاريخ البشريّة إلّا إستنادا على تقارب سياسي واضح المعالم. والواقع هذا يقتضي منّا البحث عن نقاط إنطلاقة أخرى لصياغة مشروع تقارب بأهداف غير سياسية، مع أنّ الإصلاح السّياسي المتّجه نحو تكريس الممارسة الديمقراطية هو الطّريق المختصر الذي تشكّل الوحدة محطّة منطقية من محطّاته، و النّهضة الحضارية نهاية حتميّة لمساره.

الواقع الإقتصادي للعرب كذلك يحمل إختلافات جوهريّة بين المناطق والبلدان، فبنفس الصّورة التي تعيشها أغلب مجتمعاتنا، حبى اللّه دولاً بثروات طبيعيّة تجعل اليسر سمة حياتها، وكتب على أخرى أن تجابه الواقع الإقتصادي المتواضع بالبحث عن موارد أخرى والعمل على تقوية إقتصاد الخدمات والصّناعة المتوسّطة، في حين تقبع ثالثة في فقر مدقع غالباً ما يولّد صراعات إجتماعية تتّخذ أحيانا طابعا دمويّا. والمؤسف في الأمر أنّ الخلل الأكبر واقع في عدم استغلال فرصاً للتكامل ولنمو إقتصادي مشترك قائم على استخدام مؤهلات وثروات كلّ بلد على حدة، إذ تختلف الصّورة بالنظر إلى المنطقة العربية مجتمعة، لنجد من هذه الزّاوية وفرة في كلّ مقومات النمو، من رؤوس أموال، ويد عاملة وأسواق إستهلاكية وأفكار إنتاجية واعدة، لكنّ واقع التّفرقة يجعل كلّا منها يمضي في إتجاه غير إتجاه الأرض العربية، فتتّجة رؤوس الأموال نحو الإستثمار فوق أراض غير عربيّة، و ترمى اليد العاملة فرائس لأسماك القرش في رحلتها نحو المهجر و تفتح الأسواق الكبرى لغزو المنتوجات الأجنبية بكلّ أشكالها.  الواقع الإقتصادي مرتبط بشكل كبيرللأسف بالحكمة السياسية، وهو ما يجعل بناء تكامل إقتصادي عربي قائم على مراعات واقع كلّ بلد على حدة وتقديم التضامن العربي على الرّيع الإقتصادي و الرّبح المالي، أمرا لا تجدي محاولة الإتجاه نحوه، مع أنّ الإقتصاد نجح في مناطق متعدّدة بالعالم على بناء إتحادات صلبة، مادام يحمل المنفعة الملموسة للجميع وينأى بنفسه عن تقلّبات الأجواء السياسية.

الأمل الأكبر إذاً في صياغة مشروع جديد للتكامل العربي ملقاً على عاتق الثّقافة والفن والمجتمعات ذاتها، إذ أنّ ما يوحّد العرب قبل كلّ شيء واقعهم وماضيهم الحضاري. فرغم محاولات ضخّ  ثقافات أخرى في مجتمعاتنا، لازال العربي متمسّكا بنموذجه الشرقي الإنساني، الذي يجعل الأسر والعلاقات الإجتماعية والتضامن التلقائي عصب تلاحم المجتمع، وأحيانا كثيرة وقود تدفئته في لحظات صقيع الظّروف الإجتماعية والإقتصادية.  العلاقة بين الشّعوب العربيّة تتجاوز المواقف السّياسيّة والواقع الإقتصادي، وتتجسّد في حوار القلوب التي تحمل إنتماءاً واضحاً عجز الزمن والمؤامرات عن طمس معالمه، ثمّ إنّ ثروة وحدة اللّغة المكتوبة قد ضمنت لهذا التّرابط وجوداً أزلياً، تحمل الثّقافة مسؤولية تقويته والحفاظ عليه، ويتكفّل الفنّ في ظلّ تقدّم وسائل الإتصال والإعلام بتجسيده في إنتاجاته، لإعادة تقوية التّعارف بين العرب بعضهم البعض، ودفعهم نحولمس مكامن التّقارب الجليّة، قصد تجديد المشاعر الأخويّة، وترميم حسن نوايا العربي نحو العربي، إصلاحا لما أتت عليه السّياسة وعجز الإقتصاد عن ترميمه.

AmbassadorsTrainning-2140

جانب من ورشات العمل الخاصّة بسفراء شباب الفكر العربي خلال مؤتمر فكر 12

الواقع العربي بالنّسبة لي يشكلّ أرضيّة وحدة يندر مثيلها في العالم وهي الثروة الوحيدة المتاحة اليوم لبناء مشروع تكامل عربي جديد، لا يختلف عاقلان أنه لن تقوم لنا قائمة في ظلّ تأجيله، وحتّى نكون من المتفائلين فهذه بضعة إجراءات، لا تحتاج قرارات سياسية بحجم كبير، وتستند فقط على توفّر نيّة التّقارب، نرى أنها قادرة على إعادة الأمل في إمكانية التّكامل المستقبلي:

  • تفعيل إعتماد اللّغة العربيّة كلغة رسميّة في البلدان المتأخّرة في ذلك.
  •  تكثيف برامج التبادل العلمي والثّقافي المشتركة، لقدرتها على بناء أجيال مستقبليّة أكثر تعارفا و قدرة على بناء تقارب حقيقي بين العرب.
  •  تفعيل السوق العربيّة المشتركة برفع القيود الجمركيّة عن تنقّل الأشخاص والسلع، في إحترام تام للقوانين المحلّيّة وإصدار جواز سّفر عربي للتنقّل.
  • فتح أسواق الشغل العربيّة بشكل تفضيلي أمام العرب.
  • توجيه الإستثمارات الخارجيّة العربيّة نحو البلدان العربيّة.
  • وبشكل أكثر تفاؤل وربّما بسذاجة شبابيّة، حلّ جامعة الدول العربية وبداية التأسيس لمشروع الإتحاد العربي، إنطلاقا من مؤسّسة تشريعية تمثّل الشّعوب قبل الحكومات، وقوّاة حفظ سلام عربيّة تتدخّل لوقف سفك الدّماء العربيّة كلّما إستدعى الأمر ذلك، على الأقل فيما يتعلّق بالقضايا العربيّة العربيّة.
  • استفتاء الشعوب العربيّة قاطبة في البنود التأسسية لمشروع إتحاد عربي.

قد يكون المرور نحو مرحلة إقتراح حلول عمليّة، أمراً سابقاً بكثير لأوانه أو ربّما متاخّراً جداً عن موعده، إذ ندرك كلّنا كعرب، تماما كما يدرك باقي القوى العالميّة، أنّ قوّتنا لن تكتمل في غير إطار تكامل وحدوي قويّ، ونعرف مكامن الخلل ومعيقات التّقدّم وسبل صياغة الحلول وتذليل العقبات، ولكنّنا نتجّه  نحو الإبتعاد بشكل كلّي عن كلّ ما يمكن أن يقرّب بيننا، وهو مالا يخدم غير من يجدون المصلحة في تشرذمنا. بات أساسي كأدنى مجهود، إعادة فتح نقاش عربي جادّ وناضج حول الموضوع، وهو ما تبادر به مؤسسة الفكر العربي بجرأة في مؤتمرها السنوي بعد أيّام من الآن.  فلنجعل من فكر 13 فرصة لإطلاق مبادرة شبابية لإحياء وإنعاش حلم بناء التكامل العربي.

Share

دور التربية والتعليم في تحقيق التكامل العربي

بقلم يوسف لمداسني، طالب هندسة صناعية

الوطن العربي، كلمة ظلت تترد في مسامعنا منذ الصغر، حلم يداعب الواقع لكنه سجين الخيال، الوطن العربي كلما رددناها اختلجتنا مشاعر الحنين إلى الوحدة المنشودة، إلى التكامل الضائع، والى تلك اللحمة التي ستكون بمثابة الانطلاقة لنهضة شاملة حقيقية.

أنا عربي، كلمتان تحملان في طياتهما كل معاني الاعتزاز بالعروبة والانتماء لوطن ظل لسنين محط أنظار الجميع، كان مركز الدنيا، بل كان هو الدنيا. لن أخوض في تفاصيل الأزمات التي كسرت شوكة العرب وضربت عصب وحدتهم على مر التاريخ. بقدر ما سأركز على جانب مهم يشكل في الآن ذاته صلب المشكل والإكسير السحري لتحقيق التكامل العربي المفقود. أقول مفقوداً وليس “غير موجود”.

كيف سيتعرف هذا العربي الشاب على تاريخه؟ أين ومتى سيقرأ عن عظماء وطنه وأمته؟ من أين ستراوده فكرة الوحدة العربية؟ و كيف سيستشعر واقع التقسيم المر؟

إذا ما أردنا تشرب معاني مفهوم ما والايمان به مع ترسيخه في العقول والدفاع عنه مهما كلف الأمر، فإنه من الواجب العمل على هذا من الصغر، وما من وسيلة أجدى وأنفع غير التربية، فانه اذا ما أردنا تحقيق التكامل العربي علينا العمل على تربية جيل عربي موحد يرضع معاني العروبة و يدرسها في مقرراته التعليمية و يجد من يناقشه مضامينها في أسرته و بين أصدقائه، ولن أبالغ إن قلت أنه من المفروض خلق كتب دراسية خاصة ب”التربية على المواطنة العربية” كما هو الحال بالنسبة لمقررات “التربية الوطنية” التي تخص كل بلد، و قد صدق من قال: “العلم في الصغر كالنقش على الحجر”، ليس العلم ببعده المعرفي فقط بل يتجاوزه إلى البعد الإنساني، وهنا الحديث عن التكامل العربي، فيكون ترسيخه سهلا لكن فعالا، لن يتبدل مهما عصفت به رياح الفكر الدخيل “المعلب”، و لي وقفة مع هذا “الفكر الدخيل” لاحقا، صامدا أمام أعتى تيارات الفرقة و الانقسام البائس.

يوسف لمداسني خلال عرض مشروعه ب"القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال"في 21 نوفمبر 2014

يوسف لمداسني خلال عرض مشروعه ب”القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال”في 21 نوفمبر 2014

و قد جاءت التقارير والدراسات التي تدعم هذا الطرح، ففي وطننا العربي الحبيب لا يتجاوز متوسط قراءة الفرد 6 دقائق في السنة، قد نكون حطمنا رقما قياسيا، لكن من الجهة السلبية بطبيعة الحال، و أتوقف هنا لأسبر أغوار هذه النسبة و أظهر بعض تجلياتها. 6 دقائق يتجرع مرارتها وطننا العربي يوما بعد يوم تضيع بسببها مشاريع اقتصادية كبرى، و تندثر أفكار نهضوية عظمى، قد يقول قائل أن هذه النسبة ليست بمكمن الداء و لن نحملها أكثر من طاقتها، إن كان الحال كذلك فأرني كيف سيتعرف هذا العربي الشاب على تاريخه؟ أين ومتى سيقرأ عن عظماء وطنه وأمته؟ من أين ستراوده فكرة الوحدة العربية؟ و كيف سيستشعر واقع التقسيم المر؟

استغل البعض هذا الفراغ المهول، لتمرير خطابات وأفكار مدسوسة بعناية في أوطاننا تعزز الفرقة في بعض الأحيان وتحور الفرد عن مبادئه العربية المتأصلة في ثقافتنا في أحيان كثيرة، وأبرز تجلياتها الهوة الخطيرة التي ما فتئت تكبر بين الآباء وأبنائهم العرب، فنجد الأب منشغلا بهموم الحياة وتقلباتها أما الابن فيكرس وقته في استهلاك ثقافات جديدة واستيعاب أفكار معلبة غالبا ما تمرر عبر الانترنت ، لا يوجد من يراقبه  ولا من ينصحه، فتجده يتكلم لغة جديدة مغايرة لتلك التي من المفروض أن يربى عليها، وما يعزز واقعه الجديد هذا وجود أقران له في مؤسسته التعليمية  في وسطه يشاطرونه الرأي  ويشعرونه بصواب عمله، فتشوه بهذا الأفكار وتطمس الهوية وتمسخ اللغة ويضيع الشباب في متاهات التبعية الجارفة. فيصبح حلم التكامل العربي بعيدا، على أمل إحيائه مع جيل قادم آخر.

قد حان الوقت ليتحرر الحلم العربي من أوراق المواثيق الغير المفعلة والاجتماعات الماراثونية، لينزل إلى الواقع و يكون فعلا لا قولا يدغدغ المشاعر في الملتقيات وينسى بانقضاء الاجتماعات.

نسافر الى الجانب الشمالي من العالم لنحط الرحال بأوروبا التي يصل متوسط قراءة الفرد فيها إلى 200 ساعة سنويا، قد تفسر هذه النسبة كل شيء، فأوروبا أضحت أقوى اقتصاديا و سياسيا واجتماعيا و هي موحدة في ظل الاتحاد الأوربي أكثر مما كانت عليه وهي متفرقة، ولن نكذب الطرح القائل أن تشكيل الاتحاد سرع  وبشكل غير متوقع من نمو كل البلدان المشاركة فيه بعدما أنهكتها تبعات الحرب العالمية. فأوروبا  وبعدما ذاقت الويلات من حروب طاحنة ومن تيارات فكرية تفرق شملها أكثر من أن تجمعه، ها هي الآن تلقن العالم درسا في قيمة الاتحاد المبني على التكامل رغم فتوته. ولمن يجهل السبب نذكره بال 200 ساعة !!!!

نعود للوطن الحبيب وللحلم العربي، نعود لنؤكد أن السر في تحقيق “المستحيل” كما يروج له البعض ممكن وسهل، فالعرب وبحكم التاريخ والثقافة لهم ما يوحدهم أكثر مما يفرقهم، و كل ما علينا فعله كجيل “الوحدة” العمل على ترميم الجسم العربي و تربية جيل، بل أجيال طامحة لبناء وطن عربي واحد موحد حقيقي، يتطلع أفراده لتحقيق مشاريع تجعل من العرب عنصرا أساسيا وطرفا صعبا في رسم معالم المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي. وقد حان الوقت ليتحرر الحلم العربي من أوراق المواثيق الغير المفعلة والاجتماعات الماراثونية، لينزل إلى الواقع و يكون فعلا لا قولا يدغدغ المشاعر في الملتقيات وينسى بانقضاء الاجتماعات.

تحقيق التكامل العربي مسؤولية على عاتق كل شخص واع قادر على تشكيل صورة للمشهد العربي الحالي يسعى من خلالها وعبر التأطير السليم والبحث العميق لإحداث التغيير اللازم المحقق للوحدة المنشودة، فيكون الحلم حقيقة والشعر المنظوم واقعا.

Share

مشاركة سفيرنا في الأردن في أعمال المؤتمر العالمي حول تحقيق الألفية بحضور 1000 قائد

شارك عبد الرحمن الزغول، سفير شباب الفكر العربي في الأردن، في أعمال المؤتمر العالمي حول تحقيق الألفية في جامعة لين في ولاية فلوريدا الأميركية. وكان قد تلقّى الزغول دعوة رسمية من مكتب الأمم المتحدة اليونيسف للتعليم بناءً على المبادرة التي أطلقها في الفترة الماضية “الخبز من أجل التعليم” والتي تسعى إلى مساعدة الطلبة في المدارس والمخيمات من ذوي الأسر الفقيرة لتوفير مستلزمات التعليم الأساسية.

وقام الزغول بالتعريف بمبادرته والتشبيك مع الداعمين من المنظمات الدولية التي تهتم بالشباب  ومناقشة الاستراتيجات التي يجب تفعليها حول قضايا البيئة والتعليم. ضمّ هذا المؤتمر 1000 قائد من العالم ونخبة من السفراء الشباب والقادة لمنظمات المجتمع المدني وجامعات مشاركة.

جاءت مشاركة الزغول  ضمن اختياره كسفير للشباب العالمي للتعليم ضمن مبادرة أطلقها بان كي مون ( العودة الى التعليم) لتحقيق الالفية لعام 2015. ركّز المؤتمر على الشباب الرياديين وأصحاب المبادرات التي تخدم قضايا تحقيق الألفية لعام 2015 كما ركّز على المشاركين في وضع خطط واستراتيجات الشباب لعام 2015.

 

عبد الرحمن الزغول متحدّثاً عن مبادرته

عبد الرحمن الزغول متحدّثاً عن مبادرته

Share

الإصدار الجديد لمؤسسة الفكر العربي “أوضــاع التـربيــة وشــروطها” يدعو إلى إعادة بناء عملية التربية والتعليم

صدر كتاب “أوضاع التربية وشروطها” مترجماً عن اللغة الفرنسيّة ضمن سلسلة الكتب المترجمة التي تُصدرها مؤسّسة الفكر العربي في إطار مشروع “حضارة واحدة”.

يعرض المؤلفون الظروف التي تُحيط بعملية التربية والتعليم، التي يُعاد النظر فيها في مجتمعاتنا من جديد، ويطرحون الصعوبات والعقبات التي تواجه عملية التربية والتعليم، وضرورة التنبّه إلى مهمّة إعادة التأسيس وأبعادها.

تتوزّع موضوعات الكتاب على أربعة محاور رئيسة:

يتركّز المحور الأول على الدور التقليدي للأسرة ودورها في تربية الفرد على الحرية وتثقيفه. ويدور المحور الثاني حول المعارف الخالية من المعنى،إذ لا تزال مسألة المعنى منذ عقدين أحد أقوى وأشدّ عوامل تطوّر المسألة المدرسية، عبر ما أثارته من بلبلة وارتباك حول ما يناسب التعليم وطريقة التلقي.

awda3 al tarbiya w shorotaha book

غلاف كتاب “أوضاع التربية وشروطها”

أما المحور الثالث فيناقش جدلية نهاية السلطة أم تحوّلها، وانتقاداتها ودواعيها وأسبابها ووظائفها. فيما يطرح المحور الرابع موضوع التربية من دون مجتمع، والمقصود بها تجربة الطفل، أي الحياة اليومية والمدرسية، والبرنامج الزمني للأنشطة الملموسة.

ويرى المؤلفون أن الشروط التي تسمح بقيام عملية التربية والتعليم، أصبحت اليوم موضع مساءلة ومراجعة، وخصوصاً بعد أن تزعزعت جملة من المعطيات التي كانت تبدو بديهية، وكانت تشكّل الأساس في العملية التربوية والتعليمية. إنّ المسألة كلّها هي في إيضاح المفاعيل التي أحدثتها التحوّلات العميقة في مجتمعاتنا، وتبيان التحدّيات التي تطرحها الاستجابة لهذه التحوّلات على عملية التربية والتعليم.

يذكر أنّ الكتاب هو من تأليف ثلاثة أكاديميين هم: مارسيل غوشيه مدير أبحاث ودراسات في معهد الدراسات المعمّقة في العلوم الاجتماعية، وماري كلود بليه أستاذة محاضرة في جامعة روان، ودومينيك أوتافي أستاذ في جامعة كان.

تجدر الإشارة إلى أن إصدارات المؤسّسة متوفّرة لدى منتدى المعارف في بيروت، الموزّع الحصري لإصدارات المؤسسة ويمكن التواصل معه:

منتدى المعارف بناية طبارة – الطابق الرابع – شارع نجيب العرداتي المنارة – رأس بيروت ص. ب: 7494-113 حمرا – بيروت 2030 1103 – لبنان هاتف: 749140-1-961+ فاكس: 749141-1-961+ خليوي: 586063-3-961+

Share