Category Archives: التحولات الجيواقتصادية

“الشباب المصري ما زال يبحث عن الفرص الاقتصادية” بقلم راغدة عبد الحامد، سفيرة شباب الفكر العربي في مصر لعام 2011

“يشكو يوسف من غياب التغيير الحقيقي بعد الثورة المصرية، لا سيما من ناحية تطبيق إصلاحات ملموسة أو خلق وظائف جديدة. ويقول “لقد سئمت هذا البلد الذي يقتلنا بالإحباط رويداً رويداً”. (فقد) أدى اتساع نطاق التدهور الاقتصادي الذي حدث في مصر منذ الثورة عام 2011 إلى ندرة الوظائف “بانتظار استقرار البلاد”، وهو العذر الذي اعتاد الناس على سماعه.”

تضيء راغدة عبد الحامد*، على معاناة الشباب المصري في إيجاد وظائف لائقة وذلك من خلال تدوينة تمّ نشرها على صفحة البنك الدولي الرسميّة. وقد جاء في المدوّنة ما يلي:

شكل التعليم والتوظيف مشكلتين رئيسيتين للشباب المصري الذي يقول إنه يود أن يرى تغييراً اليوم، من حيث زيادة فرص العمل وتحسين التعليم، وليس في المستقبل البعيد. ويسمع الشباب المصري وعوداً تتردد دائماً في هذا الصدد، لا سيما عند الحديث عن  التغيير.

الوضع في مصر اليوم يجسده حال شابين مصريين، سامر ويوسف. قابلت سامر في ميدان التحرير أوائل عام 2011 عندما كنا نشارك في الثورة المصرية. أحلام سامر، الذي كان آنذاك في العشرينات من عمره، تشبه أحلام أغلب من هم في جيله، ولعل أهمها الحصول على وظيفة. ورغم أن  سامر كان قد تخرّج قبل أربع سنوات، إلا أنه كان يعتمد على مساعدة أمه الأرملة.

وقال سامر إنه تقدم مراراً بطلب للحصول على وظيفة، لكنه كان يرى الآخرين ممن هم أقل منه كفاءة يحصلون على هذه الفرص، وليس هو، لأنه كانت لديهم علاقات أوسع.

وقال لي “بصراحة، لا أستطيع الزعم أني أتمتع بمؤهلات متميزة. فقد تعلمت في مدارس الحكومة، ولأن مستوى التعليم لم يكن جيداً، فإن لغتي الإنكليزية ضعيفة، وليس لدي المال للحصول على دورات دراسية في اللغة.”

كان سامر يعتمد مالياً على أمه، ويشعر في الوقت عينه بأنه هو الذي ينبغي أن يعيلها. وعندما تحدث في مايو/أيار من هذا العام، أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الثورة، كان سامر عاطلاً عن العمل. وفي كل مرة يتحدث، كنت أشعر أن إحساسه بالأمل في حدوث تغيير إيجابي يتبدد.

المثال الآخر، هو أخي يوسف. فقد انتظر إلى حين تخرّج من الجامعة قبل أن يتقدم للحصول على وظيفة يستطيع من خلالها أن يحصل على دخل مستقل وأن يكف عن طلب المساعدة من أسرته. آنذاك، قال له والدي إن العلاقات هي مفتاح دخوله إلى سوق العمل. وقد تمكن والدي من تدبير فرصة ليوسف لكي يعمل متدرباً في محطة للإذاعة والتلفزيون، على أن تكون مجرد موطئ قدم في سكة التوظيف.

وبعد أيام قليلة من تلقيه عرض التوظيف، تلقّى يوسف اتصالاً هاتفياً من مسؤول في المحطة يبلغه آسفاً أنه مضطر إلى تأجيل نشاط التدريب في المحطة لأن جميع العاملين مشغولون بتغطية المظاهرات التي اندلعت مرة أخرى.

يشكو يوسف من غياب التغيير الحقيقي بعد الثورة المصرية، لا سيما من ناحية تطبيق إصلاحات ملموسة أو خلق وظائف جديدة. واليوم يحاول أن يشغل وقته في حضور دورات دراسية سبق له وأن حصل عليها في الكمبيوتر والمهارات الشخصية، وإن لم يعد يرى أي قيمة في مواصلة التعليم نظراً لندرة الوظائف. ويقول “لقد سئمت هذا البلد الذي يقتلنا بالإحباط رويداً رويداً”.

اليوم، بات الشبان والشابات في مصر يشعرون بأن لا قيمة لهم في وطنهم، رغم مشاركتهم في ثورة قتل وجرح فيها بعض أقرانهم وأصدقائهم. ففي عام 2011، انضموا إلى حركة التغيير وهم يأملون بكل إخلاص في تحقيق حاضر أفضل لمصر، حاضر يكفل لكل فرد في جيلهم فرصاً متكافئة في الحصول على مستوى جيد من التعليم والعمل، سواء كان لهم علاقات أم لا.

راغدة

كان لديهم رؤية جديدة للدولة المصرية، رؤية تتضمن الشفافية في الإدارة العامة والمساءلة ونظاماً يعمل على تحسين التعليم العام، وذلك حتى يحصل الطلاب الأقل حظاً على مستوى من التعليم يؤهلهم أيضاً لدخول سوق العمل. لكن آمال أغلب الشباب الذين شاركوا في الثورة ما لبثت أن تبددت نتيجة الاضطرابات التي تلتها. فقد أدى اتساع نطاق التدهور الاقتصادي الذي حدث في مصر منذ الثورة عام 2011 إلى ندرة الوظائف “بانتظار استقرار البلاد”، وهو العذر الذي اعتاد الناس على سماعه.

يشعر الشباب أن الكلام عن الانتظار حتى يتحقق الاستقرار بات يقف حائلاً بينهم وبين الأمل في العمل. وكانت النتيجة ظهور جيل من الشباب مفعم باليأس، لا يشعر بالانتماء إلى بلد، ويعتريه إحساس بغياب التقدير له.

وجعلني هذا أفكر في مشاريع، سبق أن نفذها البنك الدولي في بلدان مثل مصر، تركز على التعليم والإدارة العامة وتشغيل الشباب وتكافؤ الفرص. ورغم أنني أعلم أن الأمر يعود إلى مصرفي تحقيق التغيير، مع وجود حدود لما يمكن أن يفعله البك الدولي، فإنني أتساءل عما إذا كنا نفعل ما فيه الكفاية للشباب المصري الذي يصبو إلى حياة أفضل اليوم وليس غداً.

*تعمل راغدة عبد الحامد حالياً في مكتب البنك الدولي في القاهرة على مشاريع التنمية البشرية في مصر، واليمن، وجيبوتي. . حائزة على جائزة من صندوق الابتكار الشبابي التابع للبنك الدولي عام 2012 على مشروعها الذي حمل عنوان “ابتكارات الشباب في ريادة الأعمال والتوظيف”. وهي متطوعة في بعض المنظمات غير الحكومية المحلية والتي من خلالها تشارك في العديد من مشاريع التنمية المجتمعي

Share

بان كي مون يرحّب بدعوة مؤسّسة الفكر العربي لحضور مؤتمرها السنوي

سلّم رئيس مجلس إدارة مؤسّسة الفكر العربي صاحب السموّ الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل دعوة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتّحدة السيد بان كي مون لحضور مؤتمر”فكر” السنوي في دورته الثالثة عشرة.

وقد أكّد سموّه على أهمية مشاركة الأمين العام للأمم المتّحدة في مؤتمر “فكر13″ الذي يناقش الحاجة الماسّة إلى التكامل على المستويات الاقتصادية والثقافية والسياسية، في ظلّ التحديات الكبيرة والخطيرة التي يشهدها الوطن العربي.

وأشار سمّوه إلى أن آثار العولمة تتطلّب تعاوناً من جميع الدول تحت مظلّة الأمم المتّحدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين ونشر ثقافة السلام والحوار بالإضافة إلى الحفاظ على حقوق الإنسان. بدوره رحّب الأمين العام للأمم المتّحدة بالدعوة وأبدى اهتماماً بموضوع المؤتمر متمنيّاً للمؤتمر النجاح.

بان كي مون والأمير بندر بن خالد الفيصل

بان كي مون والأمير بندر بن خالد الفيصل

 ويبحث مؤتمر “فكر13″ الذي ينعقد في الفترة الممتدة ما بين 3 و5 ديسمبر المقبل، في مدينة الصخيرات في المملكة المغربية تحت عنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم” موضوعاً في غاية الأهمية يتطلّب تضافر الجهود الدولية حسبما جاء في حديث سمّوه. وأضاف سمّوه، “إن الواقع العربي الراهن يتطلّب تعاوناً غير مسبوق من قبل المجتمع الدولي، لا سيما بعد أن أثبت العالم أن الأحداث والنزاعات التي تمرّ بها المنطقة العربية قد تمتدّ آثارها ونتائجها إلى خارج المنطقة.”

تجدر الإشارة إلى أنّ المؤتمر يناقش أيضاً دور الجامعة العربية راهناً، وصيغ الاتحادات القائمة، والمخاوف المتعلّقة بالموارد الطبيعية العربية، ومسائل الحدود وتوزيع السكان، فضلاً عن موضوعات أخرى تتعلّق بدور الإعلام، واللغة العربية وكيفية حمايتها، بوصفها أحد أبرز عناصر الهوية العربية الجامعة.

Share

بدء التسجيل في مؤتمر “فكر 13″ “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”

أعلنت مؤسّسة الفكر العربي عن بدء التسجيل في مؤتمرها السنوي الثالث عشر “فكر 13″، الذي سينعقد برعاية صاحب الجلالة، الملك محمد السادس بن الحسن، ملك المغرب، تحت عنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”، وذلك في الفترة ما بين 3 و5 كانون الأول/ ديسمبر 2014، في مدينة الصخيرات- المملكة المغربية.

وقد أكّد المشرف العام على مؤتمرات “فكر” السنوية الأستاذ حمد العمّاري على أهميّة المؤتمر في وقت يمرّ فيه الوطن العربي بتغيّرات جيوسياسية غير مسبوقة، ناتجة على ما يزيد عن ثلاث سنوات من الثورات والثورات المضادّة، والانفصالات والانقسامات العربية. وقد لفت العمّاري إلى أن النخبة من المثقفين والمفكرين المشاركين في مؤتمر “فكر”، هم من أصحاب الشأن المتخصّصين بهذه التحوّلات الجذرية التي يمرّ بها الوطن العربي.

من جهته، أكّد المدير العام لمؤسّسة الفكر العربي الدكتور هنري العويط، أنه لطالما كان الحلم العربي بالوحدة مطروحاً لدى النخب العربية وعامة الناس، لكن الاضطرابات الدائمة في المنطقة حالت دون تحقيق هذا الحلم وأبعدت المشروع الوحدوي عن الخطاب السياسي العربي. من هنا جاءت فكرة مؤتمرنا هذه السنة، لتُعيد طرح هذا الموضوع المهمّ في خضمّ الصراع الحالي، وذلك من أجل إعادة بثّ الروح في هذا المشروع، ومقاربة وجهات النظر، واقتراح بعض الصيغ والحلول، وتقوية الروابط الوطنية والعربية الجامعة، وتحقيق التكامل المنشود.

ويبحث مؤتمر “فكر 13″ في دور الجامعة العربية راهناً، وفعاليتها وخطابها وميثاقها، فضلاً عن صيغ الاتحادات القائمة. كما يبحث في  حاجات التكامل العربي التنموي وآفاقه، ومستقبل التعاون الاقتصادي العربي، والاستقلال السياسي والتكامل والازدهار.

برنامج المؤتمر

يبدأ المؤتمر بحفل افتتاح رسمي، تسبقه أربع جلسات متوازية تبدأ صباحاً، وتتناول موضوعات اقتصادية، تتمحور حول التحدّيات المستقبلية في الوطن العربي، والبنية الاقتصادية والتنوّع السائد في إطار خصوصية اقتصاد كلّ بلد عربي، فضلاً عن الموارد الطبيعية العربية، والمخاوف المتعلّقة بالأمن المائي والأمن الغذائي، ومسائل الحدود وتوزيع السكان. كما ويبحث المؤتمر في دور الإعلام الموثوق البعيد عن الأحادية، من أجل فهم ما يجري وتقويمه نقداً ورؤية، وفي إعلام الوسائط التكنولوجية على اختلافها.

وتتضمن أعمال اليوم الثاني من المؤتمر، أربع جلسات صباحية تركّز على التكامل الثقافي ودوره في حفظ المجتمعات العربية والحؤول دون تفكّكها. ويتضمن أيضاً دور الثقافة والفنون في إرساء وحدة الشعوب العربية. كما يبحث المشاركون في تراجع دور النخب الثقافية العربية. ويُخصّص المؤتمر محوراً خاصاً حول اللغة العربية والتدابير الاحترازية المسبقة للحفاظ عليها، بوصفها أحد أبرز عناصر الهوية العربية الجامعة.

ويتناول المؤتمر موضوع العقل العربي، وانتشار نظرية المؤامرة في الفكر السياسي، ووجود هذه النظرية بين الحقيقة وسيناريو الخرافة. كما يناقش الحاجة إلى وضع أسس لمشروع ثقافي فكري عربي شامل، وضرورة إشراك المؤسّسات والهيئات الثقافية عموماً، ووزارات الثقافة العربية، والمبادرة إلى مراجعة الاتفاقيات العربية في المجال الثقافي، من أجل بلورة مشروع ثقافي شامل.

ويختتم المؤتمر أعماله في اليوم الثالث والأخير، بأربع جلسات متوازية، تتمحور حول المسار التاريخي للتحوّلات الجيوسياسية في الوطن العربي، مع التركيز على أسباب التحوّلات الجيوسياسية، وأهمية تعزيز دور المنظّمات الإقليمية في تنظيم الحياة السياسية والاقتصادية في الوطن العربي.

ويناقش المؤتمر مشروع بلورة نظام أمني عربي جديد، يستجيب للتحدّيات الأمنية الخطيرة التي تواجه الأمّة العربية، في ظلّ التحوّلات الجيوسياسية الراهنة. ويخصّص محوراً حول مشروع الشرق الأوسط الجديد كما هو متداول غربياً وعربياً. ويتناول أيضاً التجربة المغربية كنموذج لنجاح سياسة المواطنة، والحفاظ على النسيج الوطني المتعدّد في إطار الوحدة السياسية والحضارية المتماسكة، فضلاً عن مستقبل علاقات العرب مع جيرانهم في دول الجوار.

جوائز الإبداع العربي وأهم كتاب عربي

وعشية اختتام أعماله يوم الخامس من ديسمبر، يحتفي المؤتمر كعادته كلّ سنة، بالفائزين في جوائز الإبداع العربي وجائزة أهمّ كتاب عربي، ويقام حفل للمناسبة، يكرّم فيه صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسّسة الفكر العربي، الفائزين بجوائز المؤسّسة.

تجدر الإشارة، إلى أن باب التسجيل للمؤتمر يبقى مفتوحاً أمام المشاركين حتى تاريخ 15 نوفمبر 2014.

لطلب التسجيل: http://bit.ly/1qLn4Q3

لطلب تسجيل الإعلاميين: http://bit.ly/ZkG2nK

 

Share
مؤتمر فكر13

“فكر13″ التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم

تعقد مؤسّسة “الفكر العربي” مؤتمرها السنوي الثالث عشر “فكر13″ بعنوان “التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم”، في مدينة الصخيرات، في المملكة المغربية، بين 3 و5 كانون الأول المقبل، برعاية ملك المغرب محمد السادس بن الحسن. يطرح المؤتمر موضوع التحوّلات الجيوسياسية والجيواقتصادية الكبرى في المنطقة العربية وتأثيرها في إعادة صياغة الخريطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المنطقة.شقيق العاهل المغربي مستقبلا الأمير خالد الفيصل في مؤتمر سابق بالمغرب

وقد أكّد صاحب السموّ الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة مؤسّسة الفكر العربي، أنّ المؤسّسة تسعى من خلال “فكر13″، إلى مناقشة دور المنظمات الإقليمية في تنظيم الحياة السياسية والاقتصادية عربياً، وتقييم هذا الدور، فضلاً عن قراءة أهداف القوى الدولية ومصالحها وتحليلها. وأضاف

 ”يخصّص المؤتمر محوراً يتعلّق بالخطط والاستراتيجيات التي تبحث في عمق الأخطار الأمنية والثقافيّة الراهنة التي تطال الوطن العربي، مركزّاً على جوهر تعزيز الحوار المنتظم بين المثقفين والمفكّرين والاستراتيجيين العرب حول القضايا الأمنية والاقتصادية والسياسية والثقافية.”

من ناحيته، أوضح المشرف العام على مؤتمرات “فكر” حمد بن عبدالله العماري، أن مؤسّسة الفكر العربي من خلال مؤتمرها “فكر” الذي ينعقد كل سنة في مدينة عربيّة مختلفة، تسعى إلى تأمين منصّة تجمع بين المثقفين والمفكرين والخبراء والمحلّلين السياسيّين والاقتصاديّين والاستراتيجيين المهتمّين بالشأن العربي، لمناقشة قضايا الوضع الراهن وتبادل الآراء والرؤى المستقبليّة عربياً وإقليمياً وعالمياً. ويتضمّن المؤتمر ورش عمل متخصّصة من شأنها مناقشة هذه السياسات وتقويمها وتبادل الرؤى المستقبليّة حولها، وآليات العمل بجديّة للسير بمجتمعاتنا نحو الاستقرار والتقدّم والازدهار والنهوض من جديد

ستتوفّر المعلومات والتفاصيل عن مؤتمر فكر13 قريباً على موقعنا: http://bit.ly/V1etwO

Share