حدث لا يُنسى: انفجار مسجد الإمام الصادق في دولة الكويت

بقلم: ليلى المختار، سفيرة مؤسسة الفكر العربي في دولة الكويت.

دائما ما نتكلم عن ” الانسانية ” واحترام كيان الانسان ، بغض النظر عن عرق ، دين ، لون ، مذهب ! ، كتب الكثير منا مراراً ، هتف البعض أيضاً وتَصرّف الكثير منا هكذا كأقل الايمان عن هذه الانسانية توضيحاً للجميع بأنها في الأساس تَكْمُن في عمق قلوبهم ! ما عليهم سوى نفض غُبار التطرف عن هذه القلوب الطاهرة وسرعان ما سيضيء هذا الطُهر وتتلاشى العنصرية ونرى جوف هذا القلبْ الذي لا يَشع الا بالحُب للجميع.

أكدت وكالة الأنباء الكويتية ووسائل إعلامية عدة، وقوع عدد من القتلى والجرحى، إثر انفجار مسجد الإمام الصادق، بمنطقة الصوابر، بدولة الكويت،حيث أن انتحارياً كان يرتدي حزاماً ناسفاً، قام بتفجير نفسه أثناء الصلاة ،وأشارت مصادر إعلامية إلى سقوط 27 قتيلا وعشرات الجرحى.

هُنا في تاريخ ٢٦-٦-٢٠١٥ نُفض الغبارْ ولم نرى سوى المعادن ” الانسانية ” والوحدة الوطنية ..لقد بكيت بكاءً متناقضاً!

حُزن وأسى على أهالي الشهداء وعلى وطني الكويت، وبنفس الآن سعِدتْ كثيراً لأنني رأيت بأم عيناي ما كانو يقولونه الجميع عن وحدتنا في الغزو ، بصراحة ولدت في عام ١٩٩٠ حيث اني فقط أسمع ما يقولونه الكبار عن وحدتنا الوطنية لكني لم أراها بأم عيناي… أو بالأحرى لم أحس بها كما أحسوا بها هُم الذين عاصروا ذاك الزمان!

وجدتُ نفسي سعيدة جداً بهذه الانسانيه والحب الوطني العميق ! الخالي من أي نزعات عنصرية!

وهل تعلمون ما خفَف كُل شيء منذ البداية !؟

شجاعة الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه  حين وصل لمكان الحادثة دون حماية أو قوات خاصة!

حذروه قائلين “المكان خطر.”

قال بالكويتي:

“هذولا عيالي.”

دائما ما تفرقنا “الطائفيه والتعصب لها” ولكن بالمقابل دائما ما تقربنا “الانسانية واحترام الجميع.” 

Share

أضف تعليق